مقتل بطل تايكواندو إيراني برصاص قوات الأمن أثناء محاولته إنقاذ الجرحى


كشفت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" عن تفاصيل مقتل الرياضي البارز أفشين مياركياني، وهو بطل وحكم ومدرب تايكواندو، برصاص قوات الأمن، مساء يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) خلال "الاحتجاجات الشعبية" في مدينة تشالوس، شمال إيران.
وأفاد التقرير بأن مياركياني أُصيب في البداية برصاصة في منطقة الكلى، لكنه ورغم إصابته، هرع لمساعدة ثلاثة متظاهرين آخرين كانوا سقطوا على الأرض جراء إطلاق النار.
وحسب المعلومات، قامت القوات الأمنية بإطلاق رصاصتين إضافيتين عليه لمنعه من إنقاذ الآخرين، مما أدى إلى مقتله على الفور.
ويُذكر أن أفشين مياركياني يبلغ من العمر 53 عاماً، وهو أب لولدين. وأفادت المصادر بأن العائلة كانت تشارك كلها في الاحتجاجات.
وأضافت المصادر أنه تم استهدافه خلال تظاهرة سلمية بالقرب من أحد مراكز الشرطة في مدينة تشالوس.
وعُرف مياركياني كأحد النماذج الرياضية المتميزة، حيث تم اختياره في سنوات عدة كـ "حكم نموذجي" في مسابقات التايكواندو الوطنية.

أفادت مجلة القوات الجوية والفضائية بأن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أرسلت في الأيام الأخيرة عددًا إضافيًا من مقاتلات "إف-15 إيغل" إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع تعزيز القوة الجوية للجيش الأميركي في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الشديدة مع إيران.
وكتبت المجلة الأميركية، يوم الثلاثاء 20 يناير، نقلًا عن بيانات تتبع الرحلات، أن 12 مقاتلة "إف-15 إيغل" حلّقت، يوم الأحد 18 يناير باتجاه الشرق الأوسط، بدعم من طائرة التزوّد بالوقود جوًا "كيه سي-135".
وبحسب التقرير، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، يوم الثلاثاء، وجود هذا السرب في الشرق الأوسط عبر نشر صورة رسمية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وذكرت "سنتكوم" أن وجود هذه المقاتلات «يرفع مستوى الجاهزية القتالية، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».
وأضافت المجلة أن طائرات الشحن "سي-17" أقلعت من بريطانيا إلى الشرق الأوسط؛ في خطوة يُرجّح أنها جاءت دعمًا لانتشار هذا السرب من المقاتلات.
وفي الوقت الراهن، تتمركز ثلاثة أسراب من مقاتلات إف-15 إيغل في المنطقة، إلى جانب تمركز عدد من مقاتلات إف-16 وطائرات الهجوم الأرضي "إيه-10" في الشرق الأوسط.
وخلال الأيام الأخيرة، أُرسلت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى الشرق الأوسط، ويُعتقد أنها ستصل إلى مياه المنطقة خلال أيام. وكتب حساب «ديفنس إنتليجنس»، يوم السبت 17 يناير على منصة «إكس»، مشيرًا إلى إرسال هذه الحاملة، أن حاملة الطائرات الأميركية "جورج إتش. دبليو. بوش" تتجه أيضًا نحو مياه البحر المتوسط.
وفي هذا السياق، امتنع مسؤول عسكري أميركي عن التعليق على وضع قوات "سنتكوم".
وأشارت المجلة الأميركية، في سياق حديثها عن تصريحات رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 20 يناير، في البيت الأبيض بشأن إيران، إلى أنه «أبقى خيار التحرك العسكري ضد إيران مفتوحًا».
وفي مؤتمره الصحافي أمس الثلاثاء، ردّ ترامب على سؤال حول احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، ولم يستبعد مثل هذا الإجراء، وقال: «علينا أن نرى ما الذي سيحدث مع إيران. هناك خيار عسكري».
وكان قد قال قبل أيام لمجلة "بوليتيكو": «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران».
وأضافت المجلة أن تعزيز القوة الجوية الأميركية في الشرق الأوسط قد يخفف المخاوف بشأن افتقار الولايات المتحدة إلى قوة نارية كافية في المنطقة.
كما أشار التقرير إلى مقاتلات الجيل الخامس متعددة المهام إف-35 الأميركية، التي تتمتع بمستشعرات متقدمة وقدرات عالية على التخفي عن الرادار.
وقد استُخدمت هذه المقاتلات خلال "حرب الـ 12 يومًا" لاستهداف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، وكذلك لمرافقة سبع قاذفات من طراز "بي-2" شاركت في الهجوم على منشآت طهران النووية.
أطلق المدير العام السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الإيرانية، قاسم محبعلي، تحذيرًا شديد اللهجة، معتبرًا أن طهران "أهدرت فعلياً" فرص التفاوض.
وأكد محبعلي أن "احتمالات الحرب باتت تفوق بكثير فرص الحوار"، مشددًا على ضرورة الاستعداد لمواجهة "صراع كبير" وشيك.
وفي سياق متصل، نشرت الصفحة الفارسية لوزارة الخارجية الأميركية على منصة "إكس"، أن "حالة الذعر والارتباك (البارانويا) التي يعيشها النظام الإيراني" قد دفعت البلاد إلى حالة من "الحكم العسكري غير المعلن"، في إشارة إلى الانتشار الأمني المكثف لقمع الاحتجاجات.
وعلى الصعيد الإعلامي، كشف تقرير صادر عن هيئة رقابة إعلامية بريطانية أن محررين مؤيدين للنظام الإيراني يقومون بحملة ممنهجة على موقع "ويكيبيديا"، تهدف إلى حذف السجلات والبيانات المتعلقة بـ"مجازر قتل المتظاهرين".
كشفت شهادات وتقارير وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" عن تفاصيل مروعة لمقتل المواطن ناصر موحدنيا، (50 عامًا)، من سكان مدينة أصفهان، الذي قضى جراء "تعذيب وضرب مبرح"، بعد اختفائه خلال الاحتجاجات العامة في إيران، قبل أن يتم دفنه قسرًا ودون مراسم.
ووفقًا لشهود عيان، فقد خرج موحدنيا مساء يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) في منطقة فولاد شهر برفقة أشقائه وأبنائهم من منزل والدتهم للانضمام إلى التظاهرات. وأفاد الشهود بأن القوات الأمنية فتحت النار عليهم، وبينما عاد أحد أشقائه في تلك الليلة مصابًا بطلقات "خرطوش"، فُقد أثر ناصر منذ تلك اللحظة.
واستمرت عائلته في البحث عنه ليل نهار لمدة أسبوع دون جدوى، حتى طُلب منهم مساء يوم الأربعاء 14 يناير مراجعة المشرحة للتعرف على الجثث. ونقل الشهود أن التعرف علي جثمانه كان صعبًا؛ نتيجة تعرضه لضربات شديدة وعنيفة بمنطقة الرأس.
وفي صباح يوم الخميس 15 يناير، وبأمر مباشر من القوات الأمنية، تم تسليم الجثمان ودفنه على الفور وبسرعة، مع منع العائلة من إقامة أي مراسم عزاء. ويُذكر أن السلطات سجلت تاريخ الوفاة في الأوراق الرسمية بيوم الجمعة 9 يناير.
وصف عضو مجلس النواب الأسترالي ووزير الفنون في حكومة الظل، جوليان ليسر، النظام الإيراني بأنه "نظام إجرامي"، وذلك في رد فعل قوي على القمع الدموي، الذي يمارسه النظام ضد المتظاهرين.
وقال ليسر في تصريحاته: "النظام الإيراني نظام إجرامي يرتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد شعبه، وهذا ما نشهده بوضوح الآن. كما أنه يصدر الإرهاب والعنف إلى الخارج، وهو الأمر الذي تضررنا منه نحن أيضًا في بلدنا".
وأضاف المسؤول الأسترالي.. مؤكدًا على الموقف السياسي الموحد في بلاده: "نحن نقف جنبًا إلى جنب مع الحكومة الأسترالية في إدانة النظام الإيراني، وفي دعم أولئك الذين يسعون لتغيير هذا النظام، كما نعلن دعمنا الكامل للجالية الناطقة بالفارسية والإيرانيين المقيمين في أستراليا".
أفاد شهود عيان لـ"إيران إنترناشيونال" بمقتل الشاب بدرام سعيدي (28 عامًا)، مساء يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني)، في حي "خانه أصفهان"، وذلك بعد مطاردته من قِبل قوات الأمن الإيرانية حتى وصوله بالقرب من منزله.
ووفقًا لرواية الشهود، فقد أطلقت القوات الأمنية النار على سعيدي من الخلف؛ حيث استقرت الرصاصة في قلبه، مما أدى إلى مقتله على الفور أمام أعين والدته وجدته.
وأشارت المعلومات الواردة إلى أن قوات الأمن الإيرانية قامت بمصادرة جثمانه ونقله إلى جهة مجهولة فور وقوع الحادثة.
وظلت عائلة سعيدي تجهل مكان وجود جثمان ابنها لعدة أيام، قبل أن يتم تسليمه إليهم بعد مرور أربعة أيام وسط أجواء من التعتيم والصمت الأمني المفروض.