• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
خاص:

موجة جديدة من الانشقاقات..دبلوماسي إيراني رفيع في جنيف يطلب اللجوء

18 يناير 2026، 07:46 غرينتش+0

تفيد معلومات حصرية وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» بأنه، بالتزامن مع التحولات السياسية والاجتماعية الواسعة الجارية في سياق الاحتجاجات، غادر عليرضا جيراني حكم‌آباد، الدبلوماسي الإيراني الرفيع لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، مقر عمله وتقدّم بطلب لجوء إلى سويسرا.

وبحسب معلومات قدّمتها مصادر دبلوماسية في جنيف لـ«إيران إنترناشيونال»، فإن هذا الدبلوماسي، الذي كان يحمل رتبة مستشار أول ومنصب وزير مفوض، ويتولى منصب نائب الممثل الدائم للجمهورية الإسلامية لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية في جنيف، قدّم طلب اللجوء إلى السلطات السويسرية برفقة عائلته.

وأوضحت هذه المصادر أنه، بسبب الخوف من العودة إلى إيران والقلق من العواقب المحتملة في ظل الأوضاع الثورية واحتمال الانهيار البنيوي للحكم، امتنع عن العودة وتقدّم بطلب اللجوء.

حتى الآن، لم ترد وزارة الخارجية السويسرية ولا أمانة الدولة لشؤون الهجرة على استفسار «إيران إنترناشيونال» بشأن وضع طلب لجوء هذا المسؤول الدبلوماسي الإيراني.

وكان جيراني حكم‌آباد مسؤول «الدبلوماسية الاقتصادية» لإيران في جنيف، وقد ورد اسمه في القائمة الرسمية المعروفة بـ«الكتاب الأزرق» لمكتب الأمم المتحدة في جنيف بصفته Minister (وزيرًا مفوضًا) في البعثة الدائمة لإيران.

ويُمنح لقب وزير مفوض عادةً للدبلوماسيين الكبار العاملين في البعثات الدبلوماسية، ويضعهم في موقع الرجل الثاني بعد السفير في حال غيابه، مع صلاحيات متابعة وإدارة الملفات التخصصية في المنظمات الدولية.

انضم جيراني إلى بعثة إيران في جنيف عام 2017 بصفة دبلوماسي مستشار، ومنذ ذلك الحين تولى مهمة تمثيل إيران في الهيئات الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة.

وتعني هذه المسؤولية الانخراط في حوارات فنية ودبلوماسية خلف الكواليس تتعلق بقواعد التجارة والتنمية والاستثمار وآليات الشؤون التجارية.

وفي السنوات اللاحقة، ارتفعت مكانة جيراني في جنيف، ووفقًا لتقرير رسمي صادر عن «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية» (أونكتاد)، فقد جرى انتخابه في أبريل 2025 رئيسًا للجنة التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة.

ويشمل هذا الدور إدارة عملية صنع القرار والتفاعل الوثيق مع وفود الدول الأخرى لدفع جدول الأعمال والتوصل إلى تسويات بشأن الخلافات.

وفي هذا السياق، كانت الملفات التي تابعها في جنيف تتقاطع بطبيعتها مع مسألة العقوبات، التي تصفها إيران بأنها «إجراءات قسرية أحادية» وعائق أمام التجارة والتنمية.

وبحسب معلومات حصلت عليها «إيران إنترناشيونال» عبر مصادر دبلوماسية، فإن تزايد دعم القادة الدوليين والبرلمان الأوروبي لمطالب الشعب الإيراني أدى إلى تشكّل موجة جديدة بين الدبلوماسيين الإيرانيين في أوروبا.

وفي إطار هذه الموجة، تواصل عدد من الدبلوماسيين خلال الأسابيع الأخيرة، بشكل سري، مع السلطات المحلية في دول أوروبية وقدموا طلبات لجوء سياسي.

وأفادت هذه المصادر بأن تسارع هذا التوجه جاء في وقت أدى فيه استدعاء عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين في أوروبا وبعض دول العالم إلى إثارة مخاوفهم بشأن النوايا الحقيقية للحكومة من إعادتهم إلى طهران.

وبحسب هذه التقييمات، يخشى الدبلوماسيون المستدعون أن تكون الحكومة الإيرانية بصدد استدعائهم تحت عناوين مثل «اجتماعات إدارية» أو «تقييمات دورية»، بينما الهدف الحقيقي هو الاستجواب، وتقييم مستوى الولاء، ومراقبة أسلوب حياتهم.

اتخاذ قرار أوروبي بشأن قبول لجوء الدبلوماسيين

قالت مصادر أوروبية لـ«إيران إنترناشيونال» إن عدداً من الدول الأوروبية يدرس أو اتخذ قرارًا مبدئيًا بقبول طلبات لجوء دبلوماسيين إيرانيين على نطاق أوسع، حتى في الحالات التي لا تُقدَّم فيها أدلة كاملة على «خطر فوري على الحياة».

وأضافت هذه المصادر أن هذه السياسة الجديدة اتُّخذت أو هي في طور الإقرار النهائي، في ضوء حساسية الوضع في إيران، واتساع الاحتجاجات، واحتمال صدور ردود أفعال غير متوقعة من قبل الأجهزة الأمنية للجمهورية الإسلامية.

سجل لجوء دبلوماسيي إيران

خلال العقدين الماضيين، تحوّل لجوء عدد من الدبلوماسيين وموظفي بعثات الجمهورية الإسلامية في أوروبا، ولا سيما في فترات الأزمات السياسية الداخلية، إلى نمط متكرر.

وغالبًا ما ارتبط هذا النمط بخطاب «الاحتجاج على القمع وانتهاك حقوق الإنسان»، بينما امتنعت الدول المضيفة في الغالب عن التعليق المباشر على هذه القضايا بسبب قواعد سرية ملفات اللجوء.

ومن أبرز نماذج هذه الموجة السنوات التي أعقبت احتجاجات عام 2009 المعروفة بـ«الحركة الخضراء»، حين استقال عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين في أوروبا، وبعد طلبهم اللجوء في دول الإقامة، أكدوا وقوع تزوير انتخابي في ذلك العام وتحدثوا عن قمع المتظاهرين وسقوط شرعية الجمهورية الإسلامية.

ومن بين هؤلاء: محمد رضا حيدري، قنصل إيران في النرويج؛ حسين علي زاده، القائم بالأعمال في سفارة إيران في هلسنكي؛ أحمد ملكي، قنصل إيران في ميلانو؛ وأسدلله فرزاد فرهنكيان، موظف سفارة الجمهورية الإسلامية في بروكسل.

وفي عام 2013، أفادت وسائل إعلام بتقدم موظف/عضو في سفارة إيران في النرويج بطلب لجوء، دون أن يتضح ما إذا كان دبلوماسيًا أم مجرد موظف إداري.

وبحسب ما علمته «إيران إنترناشيونال»، فإن قائمة الدبلوماسيين المنشقين عن النظام الإيراني طويلة، وتتجاوز الأسماء الواردة في هذا التقرير.

الأكثر مشاهدة

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن
1

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن

2

شبح الحرب يلوح مجددًا.. اجتماع أمني لترامب بـ"غرفة العمليات".. وإيران: لن نتراجع قيد أنملة

3

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

4
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

5

ترامب يعيد نشر مقاطع مصورة لتجمعات داعمة لـ"الاحتجاجات العامة في إيران"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

خامنئي يعترف بمقتل آلاف الإيرانيين في الاحتجاجات ويهدد الداخل والخارج وسط تصعيد غير مسبوق

17 يناير 2026، 19:13 غرينتش+0

أشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، إلى الاحتجاجات الشعبية الواسعة، مقتل عدة آلاف من الأشخاص، وقال إننا لا تنوي جرّ البلاد إلى الحرب، لكننا «لن تترك المجرمين الداخليين والدوليين».

وقال المرشد الإيراني، يوم السبت 17 يناير (كانون الثاني)، خلال لقاء مقربين من النظام بمناسبة «عيد المبعث»، إن مقتل عدة آلاف خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة قد تأكد، مضيفًا: «لسنا بصدد دفع البلاد نحو الحرب، لكننا لن نترك المجرمين الداخليين، ولن نترك المجرمين الدوليين أيضًا».

وكان مجلس تحرير «إيران إنترناشيونال» قد أعلن، في بيان سابق، أنه في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، قتلت قوات القمع التابعة للنظام الإيراني، في الغالب خلال ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 يناير، ما لا يقل عن 12 ألف شخص.

وفي شرحه لأسلوب عمل النظام الإيراني، أشار خامنئي إلى «حروب صدر الإسلام» وطريقة تصرف الإمام الأول لدى الشيعة، واصفًا إياه بأنه «منتصر في جميع المعارك»، وقارن نفسه به بشكل ضمني.

وبالتزامن مع تصريحات خامنئي، أفادت الرسائل الواردة إلى «إيران إنترناشيونال» من مدن مختلفة في إيران بأن القمع الدموي للاحتجاجات، وانتشار القوات العسكرية، ومداهمة المنازل، وجمع تسجيلات كاميرات المراقبة، وتشديد السيطرة على التنقل، فرضت فعليًا أجواء حكم عسكري في مساحات واسعة من إيران.

تهديدات لترامب
قال خامنئي في جزء آخر من تصريحاته إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تدخل شخصيًا في هذه «الفتنة» و«شجّع مثيري الفتنة»، وقال إنه وعد بـ «دعم عسكري».

وأضاف أنه منذ بداية الثورة وحتى اليوم «تم القضاء على الهيمنة الأميركية بقيادة الخميني (مؤسس النظام الإيراني»، قائلًا: «منذ اليوم الأول وهم يفكرون في إعادة هذه الهيمنة».

وتابع خامنئي: «لقد أخمدنا الفتنة، لكن هذا غير كافٍ. على أميركا أن تُحاسَب».

وأضاف: «كما كسر الشعب الإيراني ظهر الفتنة، يجب عليه أيضًا أن يكسر ظهر مثيري الفتنة».

وبالتزامن مع هذه التصريحات، أعلن الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس» أنه «وردت تقارير تشير إلى أن النظام الإيراني تستعد لخيارات تستهدف قواعد الولايات المتحدة».

وأكد البيان أن واشنطن تراقب التطورات عن كثب ولديها الاستعداد اللازم.

ونُقل في هذا المنشور عن الرئيس الأميركي قوله إن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة»، وإن النظام الإيراني سيواجه «قوة شديدة جدًا جدًا» في حال أي هجوم على المصالح الأميركية.

وفي ختام المنشور، حذّر الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية من أن هذا الموقف أُعلن سابقًا ويُعاد التأكيد عليه: «لا تلعبوا مع الرئيس ترامب».

وتايع خامنئي في جزء آخر من تصريحاته: «لن أسمح بإهانة شخص رئيس الجمهورية ورؤساء السلطات الأخرى والمسؤولين الناشطين في البلاد».

ويأتي ذلك في حين أن شخص خامنئي هو الهدف الوحيد لشعارات إسقاط النظام التي يرددها المحتجون في مدن مختلفة من البلاد، حيث يهتف المتظاهرون في أنحاء إيران بشعارات مثل: «هذا العام عام الدم.. سيد علي سيسقط» و«خامنئي قاتل».

"ادفعوا ثمن الرصاص".. النظام الإيراني يبتز عائلات ضحايا الاحتجاجات بعد قتل أبنائهم

17 يناير 2026، 15:07 غرينتش+0
•
آرش سهرابي

بعد أعنف قمعٍ للاحتجاجات في إيران خلال العقود الأخيرة، وسّعت سلطات النظام نطاق إجراءاتها من الشوارع إلى المشارح والمستشفيات ومنازل العائلات، وحوّلت جثامين المتظاهرين إلى أداة لإخماد السخط الشعبي والتحكم في الرواية الرسمية.

تلقت "إيران إنترناشيونال" عددًا كبيرًا من مقاطع الفيديو، والروايات الصوتية، والتقارير المكتوبة، تُظهر كيف تُجمع جثامين المتظاهرين الذين قُتلوا في الاحتجاجات الأخيرة، وتُحفظ، ثم تُسلَّم تحت إجراءات أمنية مشددة.

وعلى الرغم من قطع الإنترنت الشامل، الذي تجاوز أسبوعًا، وما سبّبه ذلك من صعوبات في التحقق المستقل في بعض الحالات، قامت "إيران إنترناشيونال" بمراجعة الأجزاء الرئيس من هذه المعلومات عبر مطابقة الصور، وشهادات شهود العيان، ومقارنة وتطابق التقارير الواردة من عدة مدن، وتأكدت من صحتها.

وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن، في بيان سابق، أنه في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، قتلت قوات قمع النظام الإيراني، في ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 يناير (كانون الثاني)، ما لا يقل عن 12 ألف شخص.

المشارح تحت سيطرة القوات الأمنية

تُظهر مقاطع فيديو أكدت "إيران إنترناشيونال" صحتها استمرار نقل جثامين الإيرانيين القتلى إلى مجمع الطب الشرعي في كهريزك جنوب طهران.

وفي أحد هذه المقاطع، العائد إلى يوم الأربعاء 14 يناير، تظهر عشرات الجثامين موضوعة على الأرض داخل قاعات كبيرة تشبه المخازن في هذا المجمع.

ويُشاهد في المقطع نفسه شاحنة تقوم القوات الأمنية بتفريغ المزيد من الجثامين منها.

كما تفيد مقاطع وتقارير مماثلة وردت من طهران ومشهد وأصفهان ورشت باحتجاز أعداد كبيرة من الجثامين في مراكز الطب الشرعي والمستشفيات.

وبحسب تقارير ميدانية، تخضع المشارح والمستشفيات لإجراءات أمنية مشددة، وتكون السيطرة الكاملة على الوصول إلى هذه المواقع بيد القوات الأمنية التابعة للنظام الإيراني الإيراني.

وقالت عائلات توجهت إلى هذه المراكز بحثًا عن معلومات حول أقاربها المفقودين إن الأجواء فوضوية، مع طوابير طويلة وغياب للتواصل الفعّال.

الضغط على العائلات

أفادت عدة مصادر لـ "إيران إنترناشيونال" بأن العائلات التي تسعى لاستلام جثامين أقاربها تواجه الترهيب والضغط من قِبل القوات الأمنية، بمن في ذلك عناصر بلباس مدني وأفراد من الحرس الثوري.

وبحسب التقارير، داهمت قوات الأمن منازل عائلات الضحايا وحتى منازل جيرانهم، وفتشت الهواتف المحمولة، ووجهت إهانات لفظية لأفراد العائلة، وفي بعض الحالات أطلقت النار على الجدران خلال مداهمات ليلية.

وقالت المصادر إن السلطات أبلغت العائلات بأن تسليم الجثامين يتم فقط في الساعات الأولى من الفجر، وأن مراسم الدفن يجب أن تُقام بشكل فردي، وأن تنتهي بحد أقصى عند الساعة الرابعة فجرًا.

كما أفادت بعض العائلات بأنها تلقت تحذيرات بأنه في حال عدم قبول هذه الشروط، ستُدفن جثامين أحبّائهم دون موافقتهم وبشكل جماعي.

دفع ثمن الرصاص

من أكثر النقاط تكرارًا، في الروايات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال"، مطالبة العائلات بدفع أموال مقابل تسليم جثامين القتلى.

وبحسب مصادر متعددة، تُبلغ السلطات العائلات بضرورة دفع تكلفة كل رصاصة استُخدمت في قتل ذويهم. وتتراوح المبالغ المطلوبة، بحسب كل ملف، بين 70 و250 مليون تومان عن كل رصاصة.

وباحتساب سعر الصرف الحالي، تعادل هذه المبالغ تقريبًا بين 480 و1720 دولارًا. وفي ظل ظروف يُقدَّر فيها متوسط الدخل الشهري للعامل في إيران بأقل من 100 دولار، فإن دفع هذه المبالغ يُعد عمليًا مستحيلًا بالنسبة لكثير من العائلات.

وكانت سلطات النظام الإيراني قد استخدمت هذا الأسلوب أيضًا في قمع احتجاجات سابقة، إلا أن مصادر مطلعة تقول إن تطبيقه خلال الانتفاضة الأخيرة جرى بشكل غير مسبوق وعلى نطاق أوسع.

العضوية القسرية في "الباسيج"

أفادت عدة عائلات بأن الأجهزة الأمنية ضغطت عليها لتقديم أقاربها القتلى على أنهم أعضاء في قوات "الباسيج".

وبحسب تقارير منظمات حقوقية ومصادر مطلعة، أُبلغت العائلات بأنه في حال موافقتها على إصدار بطاقة عضوية في "الباسيج" لذويها، سيتم تسليم الجثامين دون تحصيل أي مبالغ.

وذكر فريق "دادبان" الحقوقي أنه في عدة مدن، رُبط تسليم الجثامين مجانًا بموافقة العائلات على الادعاء بأن أقاربهم كانوا من عناصر "الباسيج" وقُتلوا على أيدي المتظاهرين.

وترى منظمات حقوق الإنسان أن هذا الإجراء يُعد فرض هوية مزيفة ومحاولة لرفع الأرقام الرسمية لخسائر قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني، في إطار تعزيز رواية الحكومة بشأن وجود "عناصر إرهابية" في الاحتجاجات.

ضغوط شديدة على المراكز الطبية

تُظهر الروايات الواردة إلى منصة "توانا" للمجتمع المدني حجم الضغوط الهائلة المفروضة على المستشفيات. فالأعداد الكبيرة من جرحى إطلاق النار وجثامين القتلى وضعت المراكز الطبية في حالة أزمة، فيما تتدخل القوات الأمنية مباشرة لمنع تسليم الجثامين أو إقامة مراسم الدفن.

وبحسب إحدى الروايات، داهمت القوات الأمنية منازل عائلات نجحت في استلام جثامين أحبّائها.

وتشير رواية أخرى إلى انتحار ممرضة، إذ أفاد التقرير بأنها أقدمت على إنهاء حياتها بعد تعرضها لضغط نفسي شديد، إثر مشاهدتها الأعداد الكبيرة من المتظاهرين القتلى.

كما تفيد رسائل واردة من أصفهان بوقوع مجازر واسعة، واعتقالات جماعية، وامتناع السلطات عن تسليم جثامين الضحايا.

وفي العديد من أحياء المدينة، قُتل شخص واحد على الأقل، وبالتوازي أُغلقت المتاجر في أجواء يسودها الخوف والغضب.

قمع الحداد

يبدو أن القيود التي تفرضها السلطات على مراسم تشييع ودفن القتلى تهدف إلى منع تحوّل الحداد العام إلى بؤرة لاحتجاجات جديدة.

وأفادت بعض العائلات بأنها أُجبرت على دفن ذويها بسرعة، في صمت، وتحت مراقبة قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني الإسلامية.

وقال آخرون إنهم تلقّوا أوامر بعدم التحدث علنًا أو نشر الصور، فيما تحدثت عائلات أخرى عن استمرار المراقبة والمتابعة حتى بعد الدفن.

وبالنسبة لكثير من العائلات الثكلى، حوّل هذا المسار الحزنَ الشخصي إلى معاناة طويلة الأمد؛ معاناة تمتزج بالخوف، والضغط المالي، والتهديد بالمحو والإنكار.

بعد تصاعد التوترات.. وكالة سلامة الطيران الأوروبية تحذّر من التحليق في الأجواء الإيرانية

17 يناير 2026، 14:46 غرينتش+0

دعت وكالة سلامة الطيران الأوروبية، الجهة الرقابية على الطيران في الاتحاد الأوروبي، شركات الطيران في الدول الأعضاء إلى تجنّب التحليق في المجال الجوي الإيراني.

وأعلنت الوكالة، مساء الجمعة 16 يناير (كانون الثاني)، في إشعار يتعلق بمناطق النزاع المحتملة: «أن وجود واحتمال استخدام طيف واسع من الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب ردود فعل غير متوقعة، يخلق مخاطر عالية على الرحلات الجوية المدنية على جميع الارتفاعات ومستويات الطيران».

وحذّرت الوكالة من أنه في ظل التوترات الجارية واحتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري، وما ترتّب على ذلك من وضع قوات الدفاع الجوي الإيرانية في حالة تأهّب قصوى، فإن خطر الخطأ في التعرف داخل الأجواء الإيرانية قد ازداد.

وبالتزامن مع هذا التحذير، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن شركة طيران «لوفتهانزا» الألمانية مدّدت إلغاء رحلاتها الليلية إلى تل أبيب حتى نهاية الشهر بسبب التوترات في إيران.

وكانت «لوفتهانزا» قد أعلنت سابقًا أنها، في أعقاب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ستقيّد رحلاتها من وإلى تل أبيب وعمّان.

وأضافت الشركة: «إضافة إلى ذلك، ستتجنّب جميع شركات مجموعة لوفتهانزا، وحتى إشعار آخر، عبور الأجواء الإيرانية والأجواء العراقية».

وإلى جانب الشركات الأوروبية، أعلنت الخطوط الجوية الهندية أنها غيّرت مسارات رحلاتها في المنطقة بسبب الظروف المستجدة وإغلاق الأجواء الإيرانية.

وأضافت الخطوط الجوية الهندية أن استخدام مسارات بديلة للرحلات الإقليمية قد يؤدي إلى تأخيرات أو إلغاءات في بعض الرحلات.

وكانت إيران قد أعلنت، في الساعات الأولى من يوم الخميس 15 يناير، عبر إشعار رسمي، إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات التجارية، باستثناء الرحلات الدولية، التي حصلت على تصريح مسبق من منظمة الطيران المدني.

غير أن إيران أعادت فتح أجوائها بعد نحو خمس ساعات. وقد أدّى إغلاق الأجواء الإيرانية إلى اضطرار شركات الطيران إلى تغيير مسارات الرحلات، وإلغاء بعضها، والتسبب بتأخيرات في حالات أخرى.

وتأتي مخاوف شركات الطيران من التحليق فوق الأجواء الإيرانية في وقت حذّرت فيه عدة دول أيضًا مواطنيها من السفر إلى إيران.

فنانون وناشطون إيرانيون يحذّرون من مجازر بحق المتظاهرين وخطر الإعدامات

17 يناير 2026، 13:11 غرينتش+0

حذّر 87 فنانًا وكاتبًا وناشطًا ثقافيًا إيرانيًا، إلى جانب ثلاث مؤسسات ثقافية إيرانية، من القتل الواسع للمتظاهرين ومن الخطر الجدي لإعدام المعتقلين، على إثر الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشهدها إيران.

وأدان الفنانون والكتّاب والناشطون في هذا البيان، الذي نُشر يوم الجمعة 16 يناير (كانون الثاني)، «القمع العنيف واستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين»، مؤكدين أنه وفق تقارير مصادر مستقلة قُتل آلاف الأشخاص في الاحتجاجات الأخيرة، فيما أُصيب أو اعتُقل عدد كبير آخر.

وجاء في البيان أن الاعتقالات الواسعة استهدفت في الغالب فئة الشباب، وأن هناك في الوقت نفسه مخاوف عميقة بشأن أوضاع المعتقلين، وإمكانية وصولهم إلى محاكمات عادلة، واحتمال توجيه اتهامات مثل «المحاربة» أو «الإرهاب» أو «التجسس»، وهي اتهامات قد تؤدي، وفق قوانين النظام الإيراني، إلى إصدار أحكام بالإعدام.

وأشار الموقّعون إلى أنه في ظل التهديدات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين قضائيين وسوابق التعامل خارج إطار القانون، إلى أن خطر التنفيذ المتسارع لأحكام قاسية، بما في ذلك الإعدام، «خطير للغاية».

ومن بين الموقّعين على البيان: شهره آغداشلو، مهناز أفشار، نوشابه أميري، نيلوفر بيضائي، جعفر بناهي، هوشنغ توزيغ، محمد رسولوف، سينا سرلك، مژگان شجريان، لادن طباطبائي، برستو فروهر، مهرانغيز كار، باربد كلشيري، غوغوش، بهمن مقصودلو، عباس ميلاني، وإسماعيل نوري‌علا، إضافة إلى «رابطة الفنانين الإيرانيين للسينما والمسرح في المنفى»، و«آيفتا- المهرجان العالمي لأفلام (المرأة، الحياة، الحرية)»، و«فرقة مسرح قافلة ستوكهولم».

عنف ممنهج
واعتبر البيان أن قتل المتظاهرين المدنيين، والاعتقالات خارج نطاق القانون، وخلق أجواء من الرعب والخوف تمثل «عنفًا ممنهجًا» وانتهاكًا صارخًا للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة وحرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي.

وحذّر معدّو البيان من أن صمت المجتمع الدولي وتقاعسه في هذه المرحلة قد يؤديان إلى كارثة لا يمكن تداركها.

وفي الختام، دعا الموقّعون المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والمؤسسات الدولية، ووسائل الإعلام المستقلة إلى التحرك العاجل والمسؤول إزاء الوضع في إيران، والعمل على حماية أرواح آلاف المعتقلين المعرّضين لخطر جسيم.

وأوضح البيان أن صدوره يهدف إلى «الإدانة الصريحة للمجازر المرتكبة ومحاولة منع استمرار وتوسّع كارثة إنسانية».

وكانت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، قد أعربت في وقت سابق، عبر منشور على منصة «إكس»، عن قلقها إزاء استخدام عقوبة الإعدام لقمع الاحتجاجات في إيران.

وقالت ساتو إن التهديد بالإعدام وإصدار حكم بحق أحد المتظاهرين يُعدّ إجراءً غير قانوني ودليلًا واضحًا على تجاهل حرية التجمع والتعبير.

كما أعلن نحو 450 ناشطة نسائية إيرانية، في بيان صدر في 14 يناير الجاري، أن النظام الإيراني، عبر قطع الإنترنت والهواتف المحمولة ووسائل الاتصال، ألغى عمليًا إمكانية الرقابة العامة ونقل المعلومات بشكل مستقل، بالتوازي مع ممارسة قمع عنيف ضد الاحتجاجات.

وأكدت الموقّعات أن هذا الوضع ليس «خللًا تقنيًا»، بل هو جزء من آلية القمع وإخفاء العنف الذي يمارسه النظام.

وكانت «إيران إنترناشيونال» قد أصدرت بيانًا، يوم الثلاثاء 13 يناير، تحدثت فيه عن أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، وقعت أساسًا خلال ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 من الشهر الجاري، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص.

إطلاق نار ونقاط تفتيش وجثث مكدسة فوق بعضها.. إيران تحت ظلال القمع الدموي

17 يناير 2026، 10:10 غرينتش+0

تشير الرسائل، التي أرسلها متابعو "إيران إنترناشيونال" من مدن مختلفة في إيران، إلى أن القمع الدموي للاحتجاجات، وانتشار القوات العسكرية، ومداهمة المنازل، وجمع ذاكرات كاميرات المراقبة، وتشديد الرقابة على التنقل، قد فرض عمليًا أجواء الأحكام العرفية في مساحات واسعة من إيران.

وبحسب رسالة أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" من مدينة سوادكوه في محافظة مازندران، فقد أقدمت قوات الحرس الثوري مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني) على إطلاق نار مباشر على المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا في المكان.

ووفق هذه الرواية، وبعد اعتقال فتاة شابة، تجمع نحو 500 مواطن احتجاجًا على عناصر الشرطة في إحدى مناطق سوادكوه بهدف الإفراج عنها. وخلال ذلك، تقدمت آلية مدرعة تابعة للحرس الثوري نحو الحشد وبدأت بإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل 14 شخصًا على الفور.

وأضاف المصدر أن عددًا من المواطنين أُصيبوا خلال إطلاق النار ثم فارقوا الحياة لاحقًا في المستشفى.

وتُظهر الصور والروايات الواردة من المواطنين أن عناصر القمع الأمني، استهدفوا المتظاهرين بأسلحة ثقيلة وبنيران رشاشة.

وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن، في بيان سابق، أنه في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، قتلت قوات القمع الإيرانية، خلال ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 يناير، ما لا يقل عن 12 ألف شخص.

أجواء الأحكام العرفية في "ساري"

قال أحد المحتجين من مدينة ساري بمحافظة مازندران، في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال"، إن المدينة، شأنها شأن مدن إيرانية أخرى، تخضع عمليًا للأحكام العرفية ولسيطرة قوات القمع الأمني.

وأضاف أنه اعتبارًا من الساعة الرابعة عصرًا تُغلق الشوارع الرئيسة في ساري، ومنها شارع فرهنك وقارن والطرق المؤدية إلى ساحة الساعة، وتنتشر القوات شبه العسكرية في جميع التقاطعات حتى الساعة 11 ليلًا.

وأشار هذا المواطن إلى أن عددًا كبيرًا من هذه القوات يرتدي أقنعة.

وشهدت ساري خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة حضورًا كثيفًا للمتظاهرين، حيث هتف الناس بشعارات من قبيل "الموت لخامنئي" و"بهلوي سيعود"، معبّرين عن معارضتهم للنظام الإيراني.

التحكم في التنقل والأنشطة اليومية للمواطنين

تفيد روايات متعددة من مواطنين في مدن إيرانية مختلفة بأن أجواء الأحكام العرفية وتشديد الرقابة على التنقل والأنشطة اليومية قد تصاعدت بشكل ملحوظ عقب القمع والمجازر الواسعة بحق المتظاهرين.

وأفاد أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" من مدينة آلوني التابعة لقضاء خان‌ميرزا في محافظة جهارمحال وبختياري، بأن قوات الحرس الثوري والباسيج أقامت منذ 12 يناير الجاري نقاط تفتيش، حيث توقف السيارات والمواطنين وتقوم بتفتيشهم.

وقال مواطن آخر إن القوات العسكرية في مدينة بروجن انتشرت في الشوارع باستخدام حافلات كبيرة وتقوم بتفتيش هواتف المواطنين.

وأفاد متابع من أصفهان بأن قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني تتجول في الأزقة وتدخل المجمعات السكنية، وتجمع التسجيلات المصورة من كاميرات المراقبة بهدف التعرف على المتظاهرين.

وأضاف مواطن آخر من أصفهان أن أجواء الأحكام العرفية تُفرض على المدينة ابتداءً من الساعة السادسة مساءً.

وأشار مواطن من "تربت جام" إلى ظروف مماثلة، قائلًا: "لا يُسمح للناس بالخروج إلا لشراء الاحتياجات".

كما أفاد مواطنون من "مشهد" بأن العناصر الأمنية توقف السيارات في نقاط التفتيش وتفتش الهواتف المحمولة بحثًا عن صور ومقاطع فيديو مرتبطة بالاحتجاجات.

جمع أطباق الأقمار الصناعية وذاكرات كاميرات المراقبة

ذكر متابعون لـ "إيران إنترناشيونال" أن عناصر أمنية إيرانية داهموا منازل ومجمعات سكنية في بعض المدن.

وبحسب المواطنين، تهدف هذه المداهمات إلى جمع معدات استقبال الأقمار الصناعية أو تفريغ ذاكرات كاميرات المراقبة.

كما أفاد مواطنون بجمع أطباق استقبال القنوات الفضائية في بعض مناطق طهران على يد عناصر أمنية.

فقدت عملي بسبب قطع الإنترنت

أعرب مواطن من محافظة أذربيجان الغربية، في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال"، عن قلقه إزاء استمرار قطع الإنترنت، مؤكدًا أن الوضع القائم عطّل الحياة اليومية، وأن السلطات تخشى اتصال الناس بالعالم الخارجي.

وأضاف أنه كان يعتاش من تدريس اللغة الإنجليزية عبر الإنترنت، لكنه فقد عمله ومصدر دخله بسبب سياسات القمع والرقابة التي ينتهجها النظام الإيراني.

وأعرب هذا المواطن عن أمله في أن يهبّ المجتمع الدولي لمساعدة الشعب الإيراني ومنع استمرار قمع النظام.

مجزرة واسعة بحق المتظاهرين في "جرجان"

قال مواطن من مدينة جرجان، غادر إيران بعد الاحتجاجات الأخيرة، إن عناصر أمن النظام الإيراني استخدموا عنفًا واسعًا في هذه المدينة بمحافظة غلستان، موضحًا أن أكثر من 100 شخص قُتلوا في 8 و9 يناير، ومنذ ذلك الحين فُرضت أجواء الأحكام العرفية.

وأضاف أنه في إحدى الحالات، وبسبب التشويه الكامل لوجه أحد المتظاهرين نتيجة إصابته بعدد كبير من طلقات الخرطوش، جرى التعرف على جثمانه من خلال الوشوم على جسده.

ونقل هذا المواطن عن أحد أفراد الطاقم الطبي في مستشفى "بنجم آذر" في جرجان قوله إن عناصر حكومية سيطروا على المستشفيات، ولم يكتفوا بسوء معاملة الجرحى، بل قاموا أيضًا بتصوير وجوه الجثامين.

وبحسب قوله، كانت جثث المتظاهرين القتلى مكدّسة فوق بعضها في المستشفى.