• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بهلوي: إيران واقعة تحت احتلال خارجي.. ومعركتنا مع نظام قمعي يلفظ أنفاسه الأخيرة

16 يناير 2026، 19:20 غرينتش+0

أشار ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، إلى وجود ميليشيات تابعة للنظام تشارك في قمع الاحتجاجات، قائلاً: "إن إيران واقعة تحت احتلال خارجي، وإن المعركة الدائرة اليوم هي بين المحتلين وأنصار الحرية"، ودعا المجتمع الدولي إلى استبدال الصمت بالفعل، كي تتاح للشعب فرصة حقيقية لتحقيق النصر.

وفي بداية أول مؤتمر صحافي له منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، يوم الجمعة 16 يناير (كانون الثاني)، قال بهلوي: «قبل أن أبدأ حديثي، أطلب منكم أن تشاركوني لحظة صمت حدادًا على ضحايا الشعب الإيراني الشجاع، الذي دفع أعلى ثمن ممكن في سبيل الحرية».

وأضاف أن «إيران الحرة والديمقراطية ستكون شريكًا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم».

وخاطب «الشعب الإيراني الشجاع والنزيه» قائلاً: «لقد نلتم إعجاب العالم. أنتم شباب الحرس الخالد لإيران. لا تسمحوا لهذا النظام بأن يزرع وهم البقاء».

وأضاف: «هناك بحر من الدم يفصل بيننا وبين هذا النظام. وبفضل عزمكم الراسخ، امتنع آلاف من عناصر الأجهزة الأمنية عن الذهاب إلى أعمالهم».

وأكد قائلًا: «الشعب طالبني بتولي القيادة. قطاعات واسعة من الجيش امتنعت عن تنفيذ الأوامر، وعشرات الآلاف في طريقهم إلى الانشقاق».

المجتمع الدولي مطالب بدور أكثر فاعلية

شدد بهلوي على ضرورة الدعم الخارجي، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يجب أن يؤدي دورًا أكثر فاعلية.
وحذر من أنه إذا كان الهدف هو وقف القمع وتسريع سقوط النظام، فإن دعم الشعب الإيراني يصبح أمرًا لا غنى عنه.

وقال إن الشعب الإيراني يحتاج إلى دعم جدي من أجل بلوغ النصر النهائي.

وأضاف: «العالم لا يحتاج إلى إرسال جنود إلى إيران. الشعب الإيراني الشجاع هو الجنود الموجودون في الميدان، وهم من يقاتلون النظام».

ترامب سيفي بكلمته

قال رضا بهلوي: «الأمر واضح تمامًا. دونالد ترامب قال إنه إذا قتل النظام الإيراني شعبه، فستكون هناك عواقب خطيرة. الشعب الإيراني صدّق هذه التصريحات، وترامب رجل يفي بكلمته».

وأكد: «طالبنا مرارًا بإدراج الحرس الثوري على قائمة التنظيمات الإرهابية. النظام بات على بُعد خطوة واحدة من السقوط».

وأضاف: «العالم الديمقراطي والحر، الذي يدّعي الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان، يجب أن يتحرك في مواجهة القمع الوحشي الذي يمارسه هذا النظام».

وأشار إلى ما وصفه بـ «منهجية النظام»، قائلاً إن النظام الإيراني يستخدم في دول مختلفة شبكات لغسل الأموال ومصادر مالية متعددة لتحقيق أهدافها، ويمكنها عبر وسائل متنوعة تعريض مواطني الولايات المتحدة وبريطانيا للخطر.

وأكد: «يجب ألا نسمح لهذا النظام بإلحاق مزيد من الضرر».

وأضاف في إشارة مباشرة إلى مصادر تمويل الجماعات المرتبطة بالنظام: «يجب تجفيف البئر التي تملأ خزائن الإرهابيين».

واعتبر أن هذا الإجراء يمثل خطوة أساسية لكبح تهديدات النظام الإيراني على المستوى الدولي.

وخاطب الشعب الإيراني قائلاً: «دعمكم العملي يسرّع عملية إسقاط هذا النظام. وثّقوا أسماء القتلة والقامعين، وكونوا على يقين بأنهم سيحاسَبون».

برنامج المرحلة الانتقالية

قال الأمير رضا بهلوي: «لديّ خطة لليوم التالي لسقوط النظام، تتكون من أربعة عناصر من أجل انتقال سلمي، وهي: الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية، واحترام جميع القوميات، وفصل الدين عن الدولة، وحق الشعب في تقرير شكل الحكم».

وأوضح أن هذه المبادئ تضمن إزالة جميع أشكال التمييز العرقي والديني والإثني، وأن عودة أي نوع من التمييز أمر غير مقبول.

وأضاف أن ممثلي مختلف القوميات والمذاهب سيكون لهم دور في هذه المرحلة، وأنه يجب إرساء ضمانات واضحة وعملية لتحقيق المساواة الكاملة بين المواطنين.

وأشار كذلك إلى مواقف شخصيات دينية منتقدة للسلطة، من بينهم إمام جمعة أهل السُّنة في زاهدان، مولوي عبد الحميد، مؤكدًا أن الإيمان بفصل الدين عن الدولة لا يقتصر على تيار واحد، بل يحظى بتأييد واسع بين الفاعلين الدينيين والمدنيين.

وأكد أن مستقبل إيران يجب أن يُبنى على أساس الحقوق المتساوية، وحرية الاختيار، والتعايش السلمي بين جميع المواطنين، وأن هذه المبادئ الأربعة تشكل خارطة طريق مشتركة للانتقال إلى نظام ديمقراطي شامل.

كما دعا إلى استهداف قيادة الحرس الثوري ومنظومة القمع، واعتماد سياسة الضغط الأقصى، وتجميد أصول النظام الإيراني حول العالم، إضافة إلى استهداف «أسطول الظل».

كيف ستكون الأيام المائة الأولى؟

أعلن رضا بهلوي، بدعوة من وسائل الإعلام والرأي العام للحوار مع الخبراء المرافقين له، إعداد برنامج يحمل اسم «مشروع الازدهار»، يركّز تحديدًا على فترة المائة يوم الأولى بعد إسقاط النظام الإيراني.

وقال إن هذا المشروع هو ثمرة أشهر من العمل المتخصص بمشاركة اقتصاديين وخبراء من مجالات مختلفة، وقد أُعدّت له وثائق تنفيذية عديدة.

وأوضح أن الخطة صُممت بحيث تتولى حكومة انتقالية إدارة البلاد فور سقوط النظام، لمنع الفوضى وعدم الاستقرار.

وبيّن أن هياكل حكم مؤقتة ستُنشأ في هذه المرحلة، تشمل سلطة تنفيذية انتقالية، وسلطة تشريعية في شكل برلمان مؤقت، وسلطة قضائية مؤقتة، تتولى الإشراف على عمل جمعية وطنية وتهيئة الظروف لاتخاذ قرارات مصيرية.

وأضاف أن الشكل النهائي للنظام السياسي الإيراني سيُحدد عبر حوار وطني، ثم من خلال استفتاء حر وتحت إشراف دولي، ليقرر الشعب بنفسه شكل الحكم المستقبلي.

وأكد: «يقوم ممثلو الجمعية التأسيسية، على أساس ذلك، بصياغة الدستور الجديد وتقديمه للشعب، ليكون له الحق في إقراره أو إعادته لإعادة الصياغة».

وأضاف: «إذا لم تتحقق الأغلبية في الاستفتاء الثاني، تُشكَّل جمعية تأسيسية جديدة. وإذا كان النظام جمهوريًا يُنتخب رئيس للجمهورية، وإذا كان ملكيًا يُعيّن رئيس للوزراء. عندها تُحل الحكومة الانتقالية وتسلّم السلطة للحكومة الجديدة، ويكون دوري هو قيادة هذه المرحلة».

الشعب الإيراني يريد علاقات طبيعية مع الجيران وإسرائيل

أكد بهلوي أن الإيرانيين، بخلاف سياسات النظام يرغبون في علاقات طبيعية وودية مع إسرائيل وسائر دول الجوار.

وأوضح أن هذا التوجه يعكس «الثقافة والهوية الحقيقية» للشعب الإيراني، وهي هوية سعى النظام طوال عقود إلى قمعها وتشويهها.

وأضاف أن هذه فرصة تاريخية، بعد 47 عامًا، لتحرير إيران من حكم قائم على العنف والكذب والعزلة.

وأكد أن إيران ما بعد النظام الإيراني ستكون شريكًا مسؤولًا في الأمن العالمي، ولن تشكل تهديدًا لأي دولة، بل ستكون دولة مستقرة وديمقراطية وقابلة للثقة.

الطريق الوحيد للمساعدة هو إضعاف آلة القمع

شدد رضا بهلوي على أن الاحتجاجات في إيران سلمية، وأن المتظاهرين يواجهون أجهزة القمع دون سلاح، بينما يستخدم النظام أسلحة حربية مثل الكلاشنيكوف.

وقال إن هذا لا يخلق «ظروفًا عادلة» لشعب يسعى إلى إسقاط النظام سلميًا.

وأضاف أن السبيل الوحيد لمساعدة الشعب هو إضعاف منظومة القمع التابعة للنظام الإيراني، والتي تشكل القوات العسكرية وشبه العسكرية، وعلى رأسها الحرس الثوري، عمودها الفقري.

وأكد أن أي إجراء يقلص قدرات هذه المنظومة سيؤدي عمليًا إلى تقليل قدرة النظام على القتل والقمع، ويخفض كلفة النضال السلمي على الشعب.

انشقاقات داخل النظام ودلالات الضعف

قال الأمير رضا بهلوي إن عملية الانشقاقات داخل بنية النظام بدأت منذ أشهر، ويتم العمل عليها بشكل منهجي.

وأضاف: «حملة الانشقاقات بدأت منذ مدة، ونحن ندرس خلفيات الأفراد ونضع لهم استراتيجيات خروج».

وأكد أن من «لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب» يمكنهم الانفصال عن النظام والمشاركة في عملية الانتقال.

وأشار إلى أن لجوء النظام إلى قوات أجنبية لقمع الشعب دليل على ضعفه البنيوي وانهياره الداخلي، وأن هذا السلوك يعكس فقدانه الثقة حتى بقواته الداخلية.

فرنسا وأوروبا أمام خيار أخلاقي

دعا رضا بهلوي فرنسا والدول الأوروبية إلى اتخاذ موقف واضح: إما الاستمرار في سياسة المهادنة مع نظام يقتل شعبه، أو الوقوف إلى جانب شعب يناضل من أجل الحرية والكرامة.

وأكد أن هذا خيار أخلاقي وسياسي، مطالبًا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بالاستماع إلى صوت الشعب الإيراني والوقوف إلى جانبه.

وأنهى بهلوي حديثه أن النضال من أجل الحرية لا يخضع لجدول زمني، وأن إرادة الشعب هي التي ترسم الطريق، مشددًا على أن هذا النضال سيستمر حتى تحقيق النصر النهائي.

الأكثر مشاهدة

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن
1

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن

2

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

4
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

5

ترامب يعيد نشر مقاطع مصورة لتجمعات داعمة لـ"الاحتجاجات العامة في إيران"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

في رسالة إلى منظمات ودول العالم.. الأحزاب الكردية بإيران: النظام ارتكب جرائم ضد الإنسانية

16 يناير 2026، 17:04 غرينتش+0

وجهت الأحزاب السياسية في كردستان إيران رسالة مفتوحة موجّهة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والدول والمؤسسات الرائدة في المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، بشأن المجازر، التي ارتكبها النظام في حق الشعب الإيراني.

وجاء في البيان أنه منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، يشنّ النظام الإيراني حملةً وحشية ضد الشعب، الذي ضاق ذرعًا بانعدام الحرية السياسية، والفقر، والجوع، والفساد الحكومي. هذا النظام الديكتاتوري، ولإخفاء جرائمه ومجازره الجماعية ومحو الأدلة وآثار أفعاله اللاإنسانية، قطع خطوط الإنترنت وسدّ جميع سبل التواصل بين أبناء البلاد والعالم الخارجي.

وأضاف البيان: "لقد ارتكب جهاز القمع التابع للنظام، خلال هذه الاحتجاجات، جرائمَ ضدّ الإنسانية؛ إذ قُتل آلاف الأشخاص، بينهم عشرات النساء وأشخاص دون الثامنة عشرة، وأُصيب آلافٌ بالعمى، واعتُقل عشرات الآلاف، كما أُصيب آلافٌ آخرون بجروح لا يجرؤون، خوفًا من الاعتقال، على مراجعة المستشفيات لتلقي العلاج. وبفرضه أجواءً عسكرية على البلاد، خنق النظام أنفاس الناس ومنع انكشاف الحقائق، بل إنه في كردستان- خشيةَ اتساع رقعة التظاهرات- لا يكتفي بعدم السماح لعائلات الضحايا بدفن أحبّتهم في مساقط رؤوسهم، بل يطالب مقابل تسليم جثامين أبنائهم بمبالغ طائلة تصل إلى مليار تومان".

وأشار البيان إلى أن هذا النظام الديكتاتوري، الذي أدار كردستان خلال العقود الخمسة الماضية بعقلية أمنية وعسكرية، وكان قد ارتكب سابقًا، مع انطلاق "انتفاضة مهسا" (المرأة، الحياة، الحرية)، جرائم جسيمة ضد الإنسانية، يعود اليوم لارتكاب الجرائم من جديد. ففي احتجاجات إيلام وكرمانشاه ولُرِستان، قُتل مئات المتظاهرين باستخدام أسلحة شبه ثقيلة. ومع ذلك، لم تُضعِف المجازر والاعتقالات وأجواء القمع إرادةَ شعب كردستان في المقاومة والنضال. ففي الأسبوع الماضي فقط، لبّت عموم كردستان إيران نداءَ سبعة أحزاب سياسية، ونفّذت إضرابًا عامًا شاملًا، لتُسمِع العالم مرةً أخرى صوتَها الرافض للاستسلام والمطالب بالحقوق.

وأوضح البيان: "اليوم، وبالنظر إلى الأوضاع الداخلية في إيران وكردستان- ومنها الخطر الوشيك لوقوع مجازر بحق المتظاهرين، وعدم التزام النظام الإيراني بأي قانون أو مبدأ دولي، وعدم جدوى الجهود الدبلوماسية حتى الآن- فإن مسؤولية الردّ والاحتجاج ومساندة الشعب الإيراني تقع على عاتقكم أكثر من أي وقت مضى. ومن الواضح أن النظام الإيراني، بوصفه نظامًا غير مسؤول، قد شمّر عن ساعديه لارتكاب الجرائم وقتل الشعب الثائر والباحث عن الحرية؛ ومن ثمّ فإن المجتمع الدولي مُلزَم بأن يرفع صوته موحّدًا، وأن يوقف هذا النظام، احترامًا لإرادة الشعب الإيراني والشعوب المظلومة في تغيير النظام، ومساندةً لها".

وتابع البيان: "نحن، الأحزاب السياسية في كردستان إيران، نطالب المجتمع الدولي بأن يُصغي إلى صوت الشعب الإيراني المنتفض، وأن تتحمّل الدول ومنظمات حقوق الإنسان مسؤولياتها، وأن تبذل أقصى ما لديها وبكل السبل الممكنة لوقف هذا النظام القاتل. إن حقّ تقرير المصير لشعوب إيران هو بأيديهم، وقد أثبتت الجماهير والشعوب المظلومة، عبر نضالاتها على مدى عقود ضد النظام الإيراني، أنها جديرة بالحرية وبالحياة الإنسانية، وقدّمت في سبيل ذلك تضحيات متواصلة. إن مساندتكم للشعب الإيراني ودعمكم له في هذه المعركة يُشكّل أداءً لجزء من مسؤوليتكم التاريخية".

ووقّع على البيان كل من: حزب حرية كردستان (باك)، وحزب الحياة الحرة لكردستان (بيجاك)، ومنظمة خبات كردستان إيران، وحزب كومله منظمة كردستان للحزب الشيوعي الإيراني، وكومله كادحي كردستان، وحزب كومله كردستان إيران، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.

جلسة عاصفة في مجلس الأمن بشأن إيران.. مندوب أميركا: ترامب رجل أفعال وخامنئي يعرف ذلك جيدًا

16 يناير 2026، 09:44 غرينتش+0

عُقدت بعد ظهر يوم الخميس 15 يناير (حسب التوقيت المحلي لنيويورك) جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لبحث الاحتجاجات الواسعة في إيران وقتل المتظاهرين على يد قوات النظام، وذلك بناءً على طلب من الولايات المتحدة.

وفي هذه الجلسة، قال ممثل الولايات المتحدة إن "دونالد ترامب رجل أفعال، ولا أحد يعرف ذلك أفضل من خامنئي".

وفي مستهل الجلسة، أشار مساعد مكتب نائب الأمين العام للأمم المتحدة، إلى انتفاضة الشعب الإيراني، ورفع شعارات الحرية وكذلك الدعوة إلى عودة النظام الملكي، وفي المقابل إلى القمع الذي تمارسه السلطات الإيرانية، وقال إن مئات أو آلاف الأشخاص قُتلوا، وإن الأمم المتحدة لا تستطيع التحقق من أعداد القتلى.

وأضاف أن التقديرات تشير إلى اعتقال أكثر من 18 ألف شخص، وهو رقم لا يمكن التحقق منه، ومع ذلك فإن الاحتجاجات في إيران ما زالت مستمرة.

ودعا هذا المسؤول الأممي إلى تجنب أي إجراءات من شأنها تصعيد التوترات في المنطقة.

وفيما يتعلق بقطع الإنترنت في إيران من قبل النظام الإيراني، واستخدام القوة ضد المتظاهرين، قال إن طهران اتهمت "الجواسيس والإرهابيين".

وأشار المسؤول الأممي إلى القلق العميق للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إزاء ما يجري في إيران، وقال إنه دعا إلى منع وقوع المزيد من الضحايا واحترام حقوق الناس في حرية التعبير وحرية التجمع.

وأضاف أن غوتيريش دعا أيضًا إلى إنهاء قطع الإنترنت في إيران، والتعامل الإنساني مع المعتقلين، والسماح لهم بالاتصال بعائلاتهم.

وأكد هذا المسؤول ضرورة وقف إساءة معاملة المعتقلين من قِبل النظام الإيراني، وقال إنه يجب التعامل مع أي انتهاك لحقوق الإنسان وفقًا للقوانين الدولية.

وبحسب قوله، فإن احتمال شن هجوم على إيران قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع، ولذلك يجب منع تدهور الوضع.

وأشار إلى أن غوتيريش دعا إلى دفع الحوار والدبلوماسية قدمًا، وأن على جميع الأطراف تجنب أي خطوة تؤدي إلى مزيد من الضحايا وتصعيد التوتر في المنطقة.

مسيح علي نجاد: يجب التعامل مع النظام الإيراني كما يُتعامل مع "داعش"

قالت الصحافية مسيح علي نجاد، في كلمتها أمام مجلس الأمن، منتقدة عدم إظهار غوتيريش رد فعل حازمًا: "السيد الأمين العام، لماذا تخافون من النظام الإيراني؟".

وأكدت ضرورة التحقيق في الأحداث الكارثية في إيران، مضيفة أن مجلس الأمن والأمين العام لم يتخذا حتى الآن موقفًا واضحًا إزاء هذا القمع، ولم يصدر سوى بيان قصير، ويسود الآن الصمت.

وقالت علي نجاد إن "الشعب الإيراني يُقتل؛ المتظاهرون الأبرياء يُستهدفون بالرصاص ويُسجنون، وقد قُطعت عنهم كل وسائل الاتصال؛ لا إنترنت، لا هواتف، حتى الهواتف الأرضية قُطعت. لا وسيلة لديهم لإيصال صوتهم إلى العالم".

وأضافت أن قوات النظام الإيراني أطلقت "رصاص الرحمة" حتى على الجرحى في الشوارع.

وأكدت أن العدالة يجب أن تُطبق بحق من أصدروا أوامر القتل، محذّرة من أن الوضع سيزداد سوءًا إذا لم يتحرك العالم بجدية.

وأعلنت أن هدف الاحتجاجات في إيران هو إنهاء حكم النظام الإيراني، مؤكدة أن جميع الإيرانيين متحدون من أجل نيل الحرية.

وأشارت إلى أن العدد الدقيق للقتلى لا يزال غير معروف.

وأكدت أن الشعب الإيراني يطالب بمساعدة العالم الخارجي، وأضافت أن الناس استبشروا بوعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتطرقت علي نجاد إلى سياسة القمع العابرة للحدود التي ينتهجها النظام الإيراني، وقالت مخاطبة ممثلها: "حاولتم قتلي ثلاث مرات".

وأشارت إلى محاكمة عدد من عملاء النظام الإيراني في الولايات المتحدة الذين اعترفوا بأن الحرس الثوري كلفهم باغتيالها.

وانتقدت سياسة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، تجاه النظام الإيراني، وقالت: "الشعب يريد أفعالًا لا جلسات ووعودًا فارغة".

وختمت بالقول إن النظام الإيراني غير قابل للإصلاح، ويتصرف كداعش، ولذلك يجب التعامل معه كما يُتعامل مع داعش، وبهذه الطريقة يمكن إنقاذ الشعب الإيراني.

ناشط حقوقي: الشعب الإيراني لا يستطيع تغيير النظام بمفرده

قال الصحافي والناشط الحقوقي، أحمد باطبي، في جلسة مجلس الأمن إن "النظام الإيراني ليس نظامًا عاديًا، بل طائفة مسلحة تملك المال والسلاح، ومهمتها تصدير أيديولوجيتها إلى دول أخرى".

وأضاف أن للنظام الإيراني "مبيضين" يلمعون صورته، مشيرًا إلى أن النظام دفن القتلى "دون التعرف على هوياتهم".

وتحدث باطبي عن تجربته في السجن وتعرضه للتعذيب، وقال: "لا يمكن محاربة النظام الإيراني بالأيدي العارية".

وخاطب ترامب قائلًا: "نحن بحاجة إلى عمل حقيقي"، مؤكدًا أن الشعب الإيراني يحتاج إلى المساعدة ولا يجب تركه وحيدًا.

وشدد على أنه إذا تُرك الشعب الإيراني وحده "فلن نتمكن من تغيير النظام" و"سيُقتل الناس".

وأشار إلى أن ميليشيات الجماعات التابعة للنظام الإيراني، مثل الحشد الشعبي وحزب الله ولواء فاطميون، تطلق النار على المتظاهرين.

وفي ختام حديثه، قال مخاطبًا ممثل إيران: "لا تضحك عليّ، زمنكم سينتهي".

ممثل الولايات المتحدة: ترامب رجل أفعال وخامنئي يعرف ذلك

قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن "مستوى العنف والقمع الذي يمارسه النظام الإيراني ستكون له تداعيات على السلم والأمن الدوليين".

وأضاف أن الشعب يطالب بالحرية وبمستقبل أفضل، وأن المجتمع الدولي لا يجب أن يتسامح مع الوضع الراهن في إيران.

وأكد أن ترامب والولايات المتحدة "يقفان إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع".

ووصف النظام الإيراني بأنه "نظام راعٍ للإرهاب في العالم"، مشيرًا إلى عمليات إرهابية نفذها النظام في لبنان والعراق أدت إلى مقتل مواطنين أميركيين وفرنسيين، إضافة إلى المخطط الذي أُحبط لاغتيال سفير السعودية في الولايات المتحدة، ومحاولات اغتيال ترامب.

وبحسب والتز، فإن النظام الإيراني، في الوقت الذي يخرج فيه ملايين الإيرانيين إلى الشوارع ضد "حكم الملالي"، أصبح أكثر ضعفًا ويخشى شعبه.

وأكد أن ترامب "رجل أفعال"، مضيفًا: "كل الخيارات مطروحة على الطاولة، ولا أحد يعرف ذلك أفضل من خامنئي".

مقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة برصاص قوات النظام الإيراني في مدينة "كرج"

15 يناير 2026، 20:18 غرينتش+0

أفادت معلومات، وردت إلى «إيران إنترناشيونال»، بمقتل ثلاثة أفراد من عائلة مكوّنة من أربعة أشخاص، هم بيجن مصطفوي، وزوجته زهرا بني‌عامريان، وابنهما دانيال مصطفوي، بعدما تعرّضوا لإطلاق نار من قبل عناصر أمنية إيرانية في مدينة كرج، يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني).

وكان أفراد العائلة داخل سيارتهم الخاصة وقت الحادث، حيث تعرّضت سيارتهم خلال الاحتجاجات لوابل من الرصاص أطلقه عناصر النظام.

وأسفر إطلاق النار عن مقتل ثلاثة من ركّاب السيارة.

وكان مصطفوي يبلغ من العمر 55 عاماً وهو متقاعد من وزارة التربية والتعليم، فيما كانت بني‌عامريان (48 عاماً) من الموظفين المتقاعدين في مؤسسة الضمان الاجتماعي بمدينة كرج. أما ابنهما دانيال فكان يبلغ 19 عاماً ويدرس تخصص علوم الكمبيوتر.

وتشير المعلومات الواردة إلى أن داود مصطفوي، الابن الأكبر للعائلة، كان أيضاً داخل السيارة وقت إطلاق النار، وقد أُصيب برصاصة لكنه نجا من الموت.

ولم تُنشر حتى الآن تفاصيل عن مدى خطورة إصابته.

ومن جهتها، أعلنت شبكة المحامين «يك ‌كلمه»، في بيان صدر يوم الخميس 15 يناير، أن القتل الواسع للمتظاهرين في الأيام الأخيرة جاء نتيجة قمع «منظّم ومخطط له مسبقاً»، ويُعد وفق القانون الدولي مثالاً واضحاً على جريمة ضد الإنسانية.

دفن تحت إجراءات أمنية مشددة

وُلد جميع أفراد عائلة مصطفوي، الذين استُهدفوا بالرصاص في كرج في مدينة سنقر بمحافظة كرمانشاه.

وتُظهر التقارير أن هذه العائلة كانت ناشطة سابقاً في الاحتجاجات، وشاركت بشكل مستمر في التجمعات.

وبحسب مصادر محلية، نُقلت جثامين أفراد العائلة الثلاثة إلى مدينة سنقر، حيث دُفنوا خلال الأيام الماضية قبل الساعة السادسة صباحاً، وسط إجراءات أمنية مشددة وبإجبار من عناصر الأمن.

وكان مجلس تحرير «إيران إنترناشيونال» قد أعلن سابقاً في بيان أن قوات القمع التابعة للنظام الإيراني قتلت، في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، ما لا يقل عن 12 ألف شخص، معظمهم خلال ليلتين متتاليتين، يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير.

وبحسب المعلومات الواردة إلى «إيران إنترناشيونال»، فإن هؤلاء المواطنين قُتلوا في الغالب على يد قوات الحرس الثوري وميليشيا "الباسيج".

كما كتب الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس» في 15 يناير أن النظام الإيراني استخدم تكنولوجيا الطائرات المسيّرة العسكرية ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية للإيرانيين.

وجاء في الرسالة: «ينظر النظام إلى المواطنين الإيرانيين كمقاتلين أعداء ويشن حرباً ضدهم. العالم يرى ما يفعله هذا النظام، ولن يُنسى ذلك».

ومن جهة أخرى، تُظهر مقاطع فيديو وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» أن عملية نقل جثامين المتظاهرين إلى دائرة الطب الشرعي في كهريزك لا تزال مستمرة.

وبحسب أحد المقاطع، التي أكدت «إيران إنترناشيونال» صحتها، شوهدت جثامين عشرات المتظاهرين القتلى داخل عنابر الطب الشرعي في كهريزك يوم الأربعاء 14 يناير.

ويظهر في الفيديو أيضاً شاحنة كبيرة (تريلا) يقوم عناصر أمن بتفريغ عدد آخر من الجثث منها.

مدير معهد واشنطن: النظام الإيراني غارق في أزمة استراتيجية لا يملك سبيلاً للخروج منها

15 يناير 2026، 13:21 غرينتش+0

كتب المدير التنفيذي والباحث البارز في معهد واشنطن، مايكل سينغ، أن قادة النظام الإيراني لا يملكون في نهاية المطاف استراتيجية واضحة لتخويف المحتجين ودفعهم إلى مغادرة الشوارع، أو لترهيب القوى الخارجية، أو للخروج من أزمتهم الاستراتيجية الشاملة.

وبحسب هذا التحليل المنشور على موقع معهد واشنطن، فإن النظام الإيراني لا يزال يمتلك مختلف أنواع الأسلحة العسكرية، لكنه فقد في النهاية أهم أداة لدى الأنظمة الاستبدادية: الخوف.

وأضاف سينغ أن النظام قمع الشعب الإيراني بالعنف على مدى ما يقرب من خمسة عقود، وفي الوقت نفسه أسهم في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه. ومع ذلك، يبدو أن النظام دخل الآن في أزمة استراتيجية لا يملك سبيلاً للخروج منها.

وسعى النظام الإيراني حتى اليوم إلى ضمان بقائه من خلال مواجهة ما اعتبره تهديدين رئيسين: من جهة، مجتمع داخلي شاب نسبيًا، متعلّم وذو مشاركة سياسية داخل إيران؛ ومن جهة أخرى، دول في المنطقة وخارجها، ولا سيما الولايات المتحدة، كانت قلقة من تهديدات النظام المتكررة.

وفي هذا المسار، كان «الخوف» الأداة المحورية للنظام الإيراني؛ سواء عبر إثارة الهلع في واشنطن وسائر الأطراف من أن تصعيد المواجهة مع طهران قد يفضي إلى حرب إقليمية، أو عبر ترسيخ قناعة لدى الإيرانيين بأن الاحتجاجات لن تقود إلى دعم دولي، بل ستنتهي بالقمع وانتقام النظام.

وأضاف سينغ أن هناك مؤشرات واضحة على انهيار «الخوف والاستراتيجية القائمة عليه». فالولايات المتحدة وإسرائيل، بعد عقود من التردد، اتجهتا إلى مواجهة مباشرة مع إيران، بل وتحدثتا حتى عن احتمال شن هجمات إضافية.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الإيرانيون قادرين على تحمّل عنف النظام ومواصلة الاحتجاجات، لكن من الواضح أن هذه الانتفاضة تختلف جذريًا عن الاحتجاجات السابقة، سواء من حيث اتساعها أو من حيث تنوع وطبيعة الدوافع الاقتصادية والسياسية التي تحركها.

ويشير سينغ، في حديثه عن تراجع «صناعة الرعب» من آليات القمع لدى الجمهورية الإسلامية، إلى أن النظام سعى خلال العقود الماضية إلى ترهيب معارضيه بالاعتماد على سياسة «النصر بالرعب» لمنع تشكّل الاحتجاجات.

النظام الإيراني بعد "السابع من أكتوبر"

لقد كان نهج النظام في قمع الداخل وتسليح الجماعات الوكيلة في الخارج فعّالاً لسنوات، ودفعَ ثمنًا محدودًا نسبيًا مقابل الدم الذي سُفك في إيران وفي عموم المنطقة.

غير أن هذا النمط انكسر في نهاية المطاف مع هجوم السابع من أكتوبر الذي شنّته حماس على إسرائيل.

فبعد مواجهة إسرائيل لحماس وحزب الله، قامت خلال حرب استمرت 12 يومًا، عبر هجمات مباشرة، بتحدي قدرة طهران على الردع. وفي الوقت الذي استُهدفت فيه أجزاء مهمة من القدرات الوكيلة والدفاعية والصاروخية والنووية لطهران، أبدى النظام ردًّا محدودًا.

والآن، بعد أن تجاوزت إسرائيل والولايات المتحدة الخط الأحمر المتمثل في الهجوم المباشر على إيران دون اندلاع حرب إقليمية، من المرجّح أن يتحول هذا النوع من العمليات إلى جزء دائم من سياستهما في التعامل مع النظام الإيراني.

ومن المتوقع أن يستمر هذا المسار حتى بعد انتهاء فترتي رئاسة دونالد ترامب ورئاسة وزراء بنيامين نتنياهو.

هل التغيير الحقيقي ممكن في إيران؟

كتب سينغ أن النظام، الذي يرى بقاءه مهدَّدًا، لا يملك الآن بديلاً واضحًا.

فالموافقة على مطالب الولايات المتحدة وإسرائيل، أو تحمّل الاحتجاجات الشعبية ومطالب التغيير، ليست قرارات صعبة فحسب، بل تتعارض كليًا مع الأيديولوجيا الحالمة التي التزم بها النظام منذ تأسيسه.

إن العداء للولايات المتحدة وهيمنة رجال الدين المطلقة ليست سياسات قابلة للتغيير بالنسبة لقادة النظام الإيراني، بل هي جزء من هويتهم وأعمدة قوتهم الأساسية.

وأكد سينغ أن الوقت الحالي ليس وقت اتفاق نووي جديد أو أي نوع من التفاعل لتخفيف الضغط عن طهران. وبدلاً من فتح مخرج للنظام من مفترق الطرق المصيري بين «التغيير أو الانهيار»، ينبغي على واشنطن زيادة الضغط على النظام الإيراني، مع تقديم الدعم المتزامن للشعب الإيراني.

وفي ظل وضع يشكّل فيه خطر العمل العسكري تهديدًا جديًا للنظام، يواجه كلٌّ من خصوم إيران وشعبها مرحلة حساسة ومحفوفة بالمخاطر.

ولا يمكن استبعاد احتمال أن يلجأ النظام، بدافع اليأس للحفاظ على بقائه، إلى تسريع برنامج الأسلحة النووية، أو تنفيذ عمليات إرهابية، أو تصعيد القمع وقتل المواطنين.

غير أن مثل هذه الإجراءات، التي قد تبدو في نظر قادة النظام الإيراني طريقًا للنجاة، لن تؤدي عمليًا إلا إلى زيادة الضغوط على النظام، ورفع احتمالات اندلاع احتجاجات جديدة، وشنّ هجمات عسكرية إضافية، بل وحتى تسريع انهيار النظام نفسه.

"العفو الدولية":مجازر غير مسبوقة لقمع الاحتجاجات في إيران والمجتمع الدولي مطالب بتحرك فوري

15 يناير 2026، 10:19 غرينتش+0

حذّرت منظمة العفو الدولية، في بيانٍ لها، من أن أدلة موثوقة، من بينها مقاطع فيديو تم التحقق منها وشهادات شهود عيان، تُظهر أن قوات الأمن الإيرانية ارتكبت خلال قمع الاحتجاجات الأخيرة «عمليات قتل غير قانونية واسعة النطاق وغير مسبوقة».

وأوضحت المنظمة أن هذه الانتهاكات تزامنت مع قطع الإنترنت على مستوى البلاد اعتبارًا من يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، معتبرة أن الهدف من ذلك كان التستر على الحجم الحقيقي لعمليات القمع.

وجاء في بيان "العفو الدولية"، الصادر يوم الأربعاء 14 يناير، أنه منذ بدء موجة الاحتجاجات الجديدة، في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أدى القمع الدموي للمتظاهرين، الذين كانت غالبيتهم سلميين، إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد الضحايا، حتى إن العدد الرسمي الذي أعلنته السلطات الإيرانية نفسها يقارب ألفي قتيل.

وأكدت المنظمة أن استمرار الإفلات من العقاب على الجرائم التي ارتكبتها القوات الأمنية في الاحتجاجات السابقة والحالية شجّع مسؤولي النظام الإيراني على مواصلة العنف المنهجي.

ويأتي ذلك في وقت كانت فيه «إيران إنترناشيونال» قد أعلنت سابقًا، عبر بيان صدر يوم الثلاثاء 13 يناير، عن أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، وقعت في الغالب خلال ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 يناير، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص.

ودعت منظمة العفو الدولية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فورية ومنسّقة لمنع المزيد من إراقة الدماء، بما في ذلك عقد جلسات خاصة في مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي. كما اقترحت إنشاء آليات للعدالة الدولية للتحقيق والملاحقة الجنائية لمرتكبي الجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وإحالة ملف إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية، من أجل وضع حد لدوامة الإفلات من العقاب.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامار، في البيان، إن شدة واتساع نطاق قتل المتظاهرين منذ 8 يناير الجاري «غير مسبوقين حتى مقارنةً بالسجل الطويل لانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في إيران»، مؤكدة أن على المجتمع الدولي التحرك فورًا دبلوماسيًا لحماية المتظاهرين والتصدي لسياسة النظام القائمة على إراقة الدماء.

وبحسب بيان المنظمة، فقد أطلقت قوات الأمن، بما في ذلك الحرس الثوري، ووحدات الباسيج، والشرطة، وقوات بلباس مدني، النار على متظاهرين غير مسلحين من الشوارع وحتى من فوق أسطح المباني، وغالبًا ما استهدفت الرأس والجزء العلوي من الجسد. وتشير التقارير إلى أن المستشفيات شهدت تدفقًا كبيرًا للمصابين، وأن العائلات تبحث عن جثامين ذويها في المشارح والمستودعات وحتى داخل الشاحنات.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن استمرار قطع الإنترنت يقيّد بشدة إمكانية التوثيق المستقل والدقيق للانتهاكات، ويزيد من خطر ضياع الأدلة. وطالبت المنظمة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بإصدار أوامر فورية بوقف الاستخدام غير القانوني للقوة والأسلحة النارية، وإعادة الوصول الكامل إلى الإنترنت.

وفي ختام بيانها، شددت المنظمة الحقوقية على أن دائرة العنف والقمع في إيران ستستمر ما لم تتم محاسبة المسؤولين وملاحقتهم قضائيًا، مؤكدة أن مسؤولية المجتمع الدولي تفرض عليه اتخاذ خطوات عملية وفورية لوضع حد لهذا الوضع.