• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
خاص:

صاحبها ادّعى علاج خامنئي بالحجامة.. الكشف عن شبكة احتيال تحت غطاء الطب التقليدي في إيران

مسعود كاظمي
مسعود كاظمي

إيران إنترناشيونال

25 ديسمبر 2025، 19:44 غرينتش+0

أفادت وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بأنها حصلت على وثائق تكشف أسرار مخالفات "السيد ح.خ"، مدّعي الطب التقليدي الذي احتال على شبّان بمبالغ تصل إلى آلاف الدولارات عبر تأسيس جامعة وهمية.

وذكرت "تسنيم" أن القضية تتعلّق بما يُسمّى "جامعة الطب والطب التقليدي الأرمينية"، وأن الشكاوى ضد هذه الجامعة بدأت منذ عام 2015.

وبحسب ما توصّلت إليه "إيران إنترناشيونال"، فإن المتهم الأول في هذه القضية هو حسين خيراندیش، الوجه المحبّب لدى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، ومدّعي الطب التقليدي، الذي قال عن نفسه إنه أجرى حتى الحجامة للمرشد الإيراني، علي خامنئي.

ويُعدّ صدور مذكرة توقيف متنقّلة بحق خيراندیش، الذي تشير تقارير وسائل إعلام تابعة للحرس الثوري إلى أنه بات فارًا، نقطة تحوّل في قصة شخص أدار، لسنوات، تحت غطاء "الطب التقليدي" وبالاستفادة من المنابر الرسمية للنظام الإيراني، واحدة من أكثر شبكات الاحتيال وتزوير الوثائق تعقيدًا في إيران، وهو شخص كان يقدّم نفسه بوصفه "حكيمًا".

عام 2008 وبداية مشروع تعليمي مريب

يعود أول مؤشرات هذه القضية إلى أواخر العقد الأول من الألفية الثالثة؛ حين بدأ، في عام 2008، كيان يحمل اسم تمثيل "جامعة ميختاري غوش الأرمينية" نشاطه في غرب طهران.

وأطلق خيراندیش، بمشاركة ابنته ليلى، مسارًا لاستقطاب الطلاب، قام في أساسه على "معلومات مضلِّلة".

وركّز هذا الكيان على تخصّصات، مثل الطب التقليدي والطب، واستقطب متقدّمين كان معظمهم إمّا راغبين في دراسة الطب أو ممن فاتهم الالتحاق بالمسارات التعليمية الرسمية.

وبحسب الشكاوى المسجّلة في السنوات اللاحقة، والتي تعود أولاها إلى عام 2010، وقد وصلت وثائق بعضها إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن هذا المركز كان يعمل من مكتب في حي جنت ‌آباد، شمالي طهران، ويُصدر بطاقات طلابية، ويقدّم برامج دراسية، وينظّم صفوفًا تعليمية، بما أضفى عليه مظهرًا رسميًا.

وفي تلك المرحلة، لم يصدر أي إعلان عام من وزارة العلوم أو وزارة الصحة بشأن عدم قانونية هذه الأنشطة.

وأما المبالغ التي جرى تحصيلها من الطلاب في هذه "الجامعة" المزعومة فكانت صادمة: ما بين خمسة آلاف و11 ألف دولار، إضافة إلى مبالغ كبيرة بالعملة المحلية.

وأفاد الشاكون، في ملفات متعددة، بأنهم حوّلوا مبالغ ضخمة إلى الحسابات الشخصية لحسين أو ليلى خيراندیش أو إلى شركات تابعة لهما.

وقال بعض الطلاب إن عددًا من الصفوف التابعة لجامعة خيراندیش الوهمية عُقدت في مباني جامعة بهشتي في طهران، الأمر الذي عزّز ثقتهم بالمشروع.

وكشفت التفاصيل الدقيقة الواردة في قرار الإحالة إلى المحاكمة الصادر عام 2021 عن عمق هذه العملية الاحتيالية.

فعلى سبيل المثال، دفع مصطفى خدادادي 7412 دولارًا إضافة إلى 72 مليون ريال، ودفع أمير حسين رضائي 10900 دولار إضافة إلى 74 مليون ريال، بينما دفعت أسماء عبدالملكي 5060 دولارًا إضافة إلى 109 ملايين ريال.

لكن الحقيقة تكشّفت عندما واجه هؤلاء الطلاب، بعد إنهاء دوراتهم، أوراقًا بلا قيمة، إذ أعلنت وزارتا الصحة والعلوم صراحة عدم الاعتراف بها.

وفي الصفحة 159 من ملف القضية، أعلنت نيابة الشؤون العلاجية في جامعة العلوم الطبية الإيرانية بوضوح أن نشاط هذا المركز كان منذ البداية "غير قانوني تمامًا" ولم يحصل على أي ترخيص للعمل في إيران. وهو ردّ يبيّن أن سنوات الدراسة تلك، مع ما رافقها من نفقات بالدولار، ذهبت هباءً.

أولى الشكاوى

كانت المرة الأولى التي نظرت فيها جهة قضائية رسمية في قضية خيراندیش عام 2016.

وفي ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام، أصدرت الدائرة السابعة للتحقيق في نيابة المنطقة الخامسة بطهران قرارًا بعدم الملاحقة بحق خيراندیش، عقب النظر في شكاوى تتمحور حول "الاحتيال التعليمي".

واستند المحقّق إلى أن الشاكين شاركوا في الصفوف مقابل مبالغ دفعوها، وبما أن إمكانية الاستعلام عن التراخيص كانت متاحة، فإن عنصر "الاستيلاء على المال عبر الحيلة الاحتيالية" لا يتحقق.

هذا القرار، وإن أوقف القضية في حينه، تحوّل لاحقًا إلى أحد أكثر جوانب الملف إثارة للجدل، إذ لم تُبحث فيه بجدية مسألتا "انتحال الصفة الجامعية" و"النشاط من دون ترخيص".

ملف موازٍ بتهم أشدّ
فيما أُغلق الملف الأول بقرار عدم الملاحقة، تشكّل ملف آخر في نيابة الثقافة والإعلام بطهران، تجاوزت أبعاده مجرد قضية تعليمية.

وفي هذا الملف، جرى التحقيق في شبكة لتزوير وثائق رسمية، شملت إصدار عشرات الشهادات وبطاقات الطلاب المختومة بأختام منسوبة إلى مؤسسات سيادية.

وأُدين أحد المتهمين الرئيسين في هذا الجزء من القضية بتهمة تزوير أكثر من 100 وثيقة وانتحال صفة، وصدر الحكم الابتدائي بحقه، ثم نُظر فيه عام 2020 في محكمة الاستئناف بمحافظة طهران.

ورغم أن محكمة الاستئناف أكدت وقوع التزوير، فإن العقوبات خُفّضت بشكل ملحوظ لأسباب قانونية، منها تطبيق قواعد التخفيف والتعليق.

والنتيجة العملية كانت غياب الأثر الرادع في الفضاء العام.

حضور إعلامي ومصداقية مصطنعة

قبل أن يُطرح اسم خيراندیش في الملفات القضائية، كان معروفًا في الفضاء العام الإيراني بوصفه مروّجًا للطب التقليدي، وخلقت مشاركاته في البرامج التلفزيونية والخطب ووسائل الإعلام الرسمية صورة "خبير معتمد". وهي صورة قال بعض الشاكين إنها كانت العامل الرئيس في ثقتهم بالمشروع الجامعي.

وخلال عقد 2011، ظهر خيراندیش مرارًا على شاشة التلفزيون الرسمي الإيراني للحديث عن علاج الأمراض، ونقد الطب الحديث، وضرورة العودة إلى الطب التقليدي. وفي الوقت نفسه، برز اسمه في بعض الهياكل الثقافية والاجتماعية الرسمية، ما وفّر له، بحسب منتقدين، "رأسمالًا رمزيًا".

ومن عام 2021 حتى 2024، ورغم صدور قرار الإحالة إلى المحاكمة، واصل خيراندیش الظهور في البرامج التلفزيونية والمقابلات الإعلامية.

ففي الوقت الذي كان لديه ملف مفتوح في الدائرة الخامسة للتحقيق في جرائم الطب، كان يظهر في برامج مثل "أنارستان" وعلى قنوات مختلفة، بصفة "مصلح علمي".

واستغل هذه المنابر ليس فقط للترويج غير المباشر لدوراته، بل أيضًا لإثارة قضايا سياسية ودينية مثيرة للجدل، سعيًا لاستقطاب دعم تيارات معيّنة.

وفي مارس (آذار) 2022، ادّعى في مقابلة رسمية أنه طاف حول بحيرة تشيتغر بمسبحتين لإحصاء وضع الحجاب، قائلًا: "في العام الماضي أخذت مسبحتين لعدّ المحجبات وغير المحجبات، وسرت حول البركة الكبرى لبحيرة خليج فارس. مسبحة غير المحجبات تجاوزت ثلاث دورات، بينما لم تتجاوز مسبحة المحجبات دورة واحدة".

وبتجاهل الإحصاءات الرسمية، قدّم خيراندیش نفسه بوصفه "محدِّدًا للمعايير القيمية".

وخلال أزمة "كورونا"، ومع ادعائه أن "الحجامة تزيل أثر اللقاح"، وقف عمليًا في مواجهة العلم الطبي.

وأظهرت عمليات تدقيق علمية أن هذه الادعاءات لا أساس لها سوى الخرافة، لكن نفوذه كان عميقًا إلى حد أن تحذيرات وزارة الصحة لم تمنع ظهوره المباشر على شاشة التلفزيون.

شبكة عائلية وشركات تابعة

بحسب وثائق التسجيل الرسمية في إيران، فإن خيراندیش ليس مجرد مدرّس أو "حكيم"، بل يقف على رأس هرم اقتصادي. وقد أنشأ، عبر أفراد عائلته، شبكة من الشركات لتدوير الأموال المحصّلة.

وتُعدّ شركة "بيشغامان سلامت حكيم خيراندیش" التعليمية إحدى حلقات هذه السلسلة، إذ يمتلك خيراندیش 70 في المائة منها، وكانت الذراع الأساسية لتنظيم دوراته في "الطب التقليدي". وفي الواقع، أُبرمت معظم عقود "جامعة أرمينيا" الوهمية ضمن هذه الشركة.

وأما الشركة التالية فهي "بخش شفابخش هرمس"، التي يمتلك خيراندیش 98 في المائة منها، وكانت مهمتها توزيع الأدوية العشبية والمنتجات التي تُنتج ضمن شبكته.

ولا يمكن تجاهل "مؤسسة كافل الخيرية الدولية". فوجود خيراندیش في مجلس أمنائها، وهي مؤسسة تعمل تحت شعار "الدفاع عن حقوق الأطفال"، بدا محاولة لخلق غطاء إنساني وتبييض لسجله القانوني.

ويشير الحضور المستمر لليلى ومعصومة خيراندیش في هذه الشركات والملفات القضائية إلى "عمل عائلي" قائم على التزوير والخداع.

المحتال الذي أجرى الحجامة لـ "خامنئي"

يروي خيراندیش في العديد من المجالس حكاية عن المرشد الإيراني. ودون ذكر تاريخ، قال: "عندما كنت أجري الحجامة لسماحة المرشد، كان يقول لي اقرأ دعاء الحجامة بصوت مرتفع لأفهم معناه. ودار نقاش وانتقاد حول معنى إحدى الكلمات، وسألني عن تفسير عبارة (من العین في الدم). أجبته أننا ترجَمناها بـ (الاعتدال)، فقال هذا خطأ، والمعنى هو العين والحسد في الدم. قلت له: هل تعلم أن العلاج الذي يُجرى لك هنا؟ فأجاب: لماذا لا تقولون هذا للناس؟".

كما قال إنه يعالج مرضى التسمّم الكيميائي بالحجامة.

تَشكّل الحصانة: من حزب "جمهوري إسلامي" إلى غرف التفكير

لفهم أسباب حصانة خيراندیش، لا بد من النظر إلى سيرته السياسية. فهو، بحسب قوله، بدأ عمله من مسؤولية التعليم في "حزب جمهوري إسلامي"، الحزب الذي كان مصدر الكوادر التنفيذية للنظام في عقد الثمانينيات.

وكان يؤكد أنه "شقيق شهيدين"، وهو لقب يوفّر في البنية السياسية الإيرانية نوعًا من الرأسمال الرمزي والحصانة غير المعلنة.

وفي تصريحات متكررة، عبر مقاطع فيديو منشورة، يقول بصوت هادئ وحاسم: "أنا مسلم عضو في النظام الإيراني، ولديّ التزام تجاه بلدي... الحفاظ على النظام هو أولويتي الأولى".

وهذه اللغة كانت مفتاحًا فتح أمامه أبوابًا مغلقة كثيرة.

ومن خلال توصيف أنشطته العلاجية بوصفها "جهادًا علميًا من أجل الاستقلال عن الدواء الأجنبي"، دفع خيراندیش أي نقد علمي لأساليبه إلى خانة معاداة استقلال البلاد. وبهذه الاستراتيجية، أصبح عضوًا في القسم التخصصي للأزياء الصحية ضمن فريق تنظيم الموضة واللباس، التابع لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.

وقال إنه حضر حتى جلسات المجلس الأعلى للأمن القومي وهيئات عليا أخرى بصفة "مستشار" في مجال الصحة ونمط الحياة.

وفي عام 2023، أصبح مستشارًا لرئيس وعضوًا في اللجنة الطبية للبارالمبياد.

وخلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024، دعّم سعيد جليلي، وأدلى بتصريحات وخطب لصالحه، فيما كانت في الطبقات الخفية تتراكم ملفات مالية كبرى بحقه.

بعد 15 عامًا: أسئلة لا تزال بلا إجابات

يبلغ عمر ملف "جامعة أرمينيا" اليوم أكثر من 15 عامًا، وهو ملف بدأ بنشاط تعليمي مريب وانتهى إلى تزوير واحتيال ونشاط غير قانوني.

وخلال هذه السنوات، أسهمت قرارات قضائية متناقضة، وأحكام معلّقة، وإطالة أمد التقاضي، إلى جانب الحضور المتواصل للمتهم الرئيس في "الإعلام الرسمي"، في رسم صورة معقّدة ومتعددة الطبقات.

وعلى الرغم من تعدّد الملفات القضائية والتهم الثقيلة، ظلّ خيراندیش حتى قبل أشهر قليلة حاضرًا على شاشة التلفزيون وفي وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية.

وهو واقع يُظهر أن النفوذ والارتباط ببنية الحكم قادران، حتى في القضايا الجنائية الثقيلة، على توفير حصانة نسبية.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

4

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

5

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مصرع امرأة في أحد المسابح يكشف أزمة إسعاف النساء في إيران بسبب "القيود الجندرية"

25 ديسمبر 2025، 17:38 غرينتش+0

أعاد مصرع امرأة في "مسبح" بمحافظة مازندران شمال إيران، تسليط الضوء على القيود الجندرية المفروضة على إسعاف النساء في الحالات الطارئة؛ وهي قيود تشمل، حسب صحيفة "هم ‌ميهن"، التباطؤ في دخول المسعفين وصولاً إلى الامتناع عن إجراء الإنعاش القلبي، ما أسهم بارتفاع وفيات النساء في الحوادث.

وتناولت صحيفة "هم ‌ميهن" الإيرانية، يوم الخميس 25 ديسمبر (كانون الأول)، في تقرير لها، حادثة وفاة امرأة تبلغ من العمر 40 عامًا تُدعى مرجان في أحد المسابح بمحافظة مازندران.

ووقعت الحادثة في مسبح تجاهل التحذيرات الصادرة عن هيئة الإنقاذ والغوص في المحافظة، إذ اكتفى بوجود منقذ واحد بدلاً من ثلاثة منقذين، كما أن هذا المنقذ غادر المكان وقت الحادثة لتناول الغداء ولم يكن حاضرًا في الموقع.

ومن جهة أخرى، تشير التقديرات إلى أن الغرق وقع بين الساعة 11:30 والساعة 12 ظهرًا، في حين سُجّل اتصال مسؤولي المسبح بالإسعاف عند الساعة 13:07.

وقالت نساء، كنّ حاضرات في المسبح ذلك اليوم لصحيفة "هم ‌ميهن" إن طاقم الإسعاف وصل إلى باب المسبح، لكنه تردد في الدخول بسبب كون المكان مخصصًا للنساء، واكتفى أفراده بإرشاد أشخاص عاديين داخل المسبح عبر الهاتف لتنفيذ عملية الإنعاش.

غير أن هيئة الإسعاف في البلاد نفت هذه الرواية، وأعلنت أن فرقها وصلت إلى الموقع بعد أربع دقائق من الإبلاغ عن الحادث، ودخلت إلى المسبح، لكنها أوضحت: "بسبب الإبلاغ المتأخر، كانت المصابة قد فارقت الحياة قبل وصول الطواقم الإسعافية".

وتأتي هذه الحادثة في وقت يُعد فيه إسعاف النساء بواسطة فنّيات إسعاف من أبرز التحديات القديمة في منظومة الطوارئ الطبية في إيران.

في بعض الحالات، لا يُقدَّم الإسعاف بسبب جنس الضحية

ولا تقتصر القيود الجندرية في الإسعاف على حوادث الغرق، بل تمتد إلى حالات توقف القلب وغيرها من الطوارئ الطبية.

وأفادت "هم ‌ميهن"، استنادًا إلى تحقيقاتها، بأن الرجال يكونون أقل استعدادًا لمساعدة النساء في الحالات التي تتطلب إنعاشًا قلبيًا.

ويُعزى هذا السلوك إلى اعتبارات عرفية ودينية، ولا سيما مسألة "المحرمية".

وفي مثل هذه الظروف، تكون النساء أكثر عرضة للخطر في الحالات الطارئة، سواء بسبب الاختلافات التشريحية، أو بسبب "الافتراضات الجندرية" لدى بعض المسعفين الرجال، أو بسبب عدم تعاون بعض أفراد العائلة من الرجال.

وإضافة إلى ذلك، فإن بعض الرجال، حتى ممن لديهم معرفة بأسس الإنعاش، يمتنعون في بعض الحالات عن مساعدة النساء.

وقالت مينا، وهي إحدى فنّيات الإسعاف في مركز الطوارئ 115، لصحيفة "هم‌ ميهن"، إن المسعفين غالبًا ما يقدّمون إرشادات هاتفية لإجراء الإنعاش القلبي الرئوي عند تلقي بلاغات عن توقف القلب.

وأوضحت: "عندما تكون المصابة التي تحتاج إلى الإنعاش امرأة، فإن الرجال، خصوصًا إذا كانوا في منتصف العمر أو أكبر سنًا، غالبًا ما يرفضون القيام بذلك ويقولون إن المرأة غير محرم لهم، في حين أن تلك الدقائق تكون حاسمة للغاية".

وأكدت هذه الفنّية أن التدريبات الإسعافية لا تتضمن أي تمييز على أساس جنس المصاب، وأن الإنعاش القلبي الرئوي يجب أن يُجرى بشكل متواصل لمدة تصل إلى 45 دقيقة، بل وحتى أثناء نقل المريض.

وبحسب قولها، يضطر المسعفون في كثير من الأحيان إلى الدخول في جدال هاتفي مع رجال يرفضون لمس جسد المرأة المصابة، وهي ظاهرة قالت إنها تراجعت نسبيًا في السنوات الأخيرة، ولا سيما بين فئة الشباب.

ووفقًا لإحصاءات إسعاف طهران، فإن حالتين فقط من أصل كل عشر حالات توقف قلبي تنتهي بإنعاش ناجح. ويلعب "الوقت الذهبي" دورًا حاسمًا في إنقاذ حياة المصاب، وأي تأخير قد يقلّل فرص البقاء على قيد الحياة.

وكان الرئيس السابق لمركز إسعاف طهران، يحيى صالح طبري، قد شدد في وقت سابق، في حديثه إلى "هم ‌ميهن"، على أن جنس المريض لا أهمية له في الطب، وأن تأخير الإنعاش القلبي قد يؤدي إلى الوفاة أو إلى أضرار دماغية جسيمة.

ودعا طبري إلى تعزيز التوعية الإعلامية في هذا المجال.

كشفتها وثائق أميركية.. بوتين في محادثة سرية مع بوش: إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي

25 ديسمبر 2025، 09:38 غرينتش+0

تُظهر وثائق نُشرت حديثًا من أرشيف الأمن القومي الأميركي أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قال صراحة، في محادثة سرّية مع الرئيس الأميركي الأسبق، جورج دبليو بوش، عام 2001: "لا يوجد أي شك في أن الإيرانيين يسعون إلى امتلاك سلاح نووي".

وأكد بوتين أنه أصدر تعليمات للخبراء الروس بعدم نقل أي نوع من المعلومات الحساسة إلى إيران.

ومؤخرًا، نشر أرشيف الأمن القومي الأميركي مجموعة من الوثائق السرّية المتعلقة باللقاءات والاتصالات بين بوتين وبوش، خُصِّص جزء منها بشكل مباشر لإيران وبرنامجها النووي. وقد جاءت إتاحة هذه الوثائق نتيجة دعوى قضائية هدفت إلى فتح المراسلات المصنّفة أمام الرأي العام، وهي تقدّم صورة نادرة وغير مسبوقة عن الحوارات الصريحة، التي جرت خلف الأبواب المغلقة بين القوتين العظميين بشأن إيران.

وفي واحدة من أهم هذه الوثائق، والمتعلقة بلقاء عُقد في 16 يونيو (حزيران) 2001 في سلوفينيا، قال بوتين مخاطبًا بوش: "الخبراء الإيرانيون يطرحون الكثير من الأسئلة حول قضايا حساسة على خبرائنا. لا شك في أنهم يريدون امتلاك سلاح نووي. وقد أبلغتُ أفرادنا بعدم تزويدهم بمثل هذه المعلومات".

وتُعد هذه العبارة أكثر تقييم موثّق وصريح مسجّل عن نظرة زعيم الكرملين إلى نوايا إيران النووية في أوائل العقد الأول من الألفية الجديدة.

100%

وأكد فلاديمير بوتين، في المحادثة نفسها، أن موسكو ستقيّد نقل تكنولوجيا الصواريخ إلى إيران، محذرًا من أن بعض الأفراد والشبكات يسعون إلى تحقيق مكاسب مالية من التعاون الحساس مع طهران. كما سأل بوتين الرئيس الأميركي الأسبق، جورج دبليو بوش، عمّا إذا كانت الولايات المتحدة تسير في اتجاه تطبيع العلاقات مع إيران، وهو ما نفاه كلٌّ من بوش ومستشارة الأمن القومي آنذاك، كوندوليزا رايس، واصفين ذلك بأنه "مجرد شائعة".

وتُظهر وثائق أرشيف الأمن القومي الأميركي أن النظام الإيراني كان في تلك المرحلة أحد المحاور الرئيسة في الحوارات الاستراتيجية بين واشنطن وموسكو. و"شملت نقاشات صريحة على أعلى المستويات بشأن الطموحات النووية الإيرانية"، إلى جانب البرنامج النووي لكوريا الشمالية وتطورات استراتيجية أخرى.

وفي وثيقة أخرى تتعلق بلقاء جمع بوتين وبوش في 16 سبتمبر (أيلول) 2005 داخل المكتب الرئاسي في البيت الأبيض، عاد تركيز المحادثات مرة أخرى إلى مسألة عدم انتشار الأسلحة النووية والتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن إيران. ووفقًا لنص الوثيقة، قدّم بوتين شرحًا مفصلاً لفهم روسيا لطبيعة البرنامج النووي الإيراني، ولمخاوف موسكو، وللأسباب التي دفعت روسيا إلى المشاركة في مشروع محطة بوشهر النووية.

وخلال الجلسة نفسها، قال بوش بلهجة حادة: "نحن لا نحتاج إلى متطرفين دينيين يمتلكون أسلحة نووية"، وهي عبارة تشير بوضوح، بحسب نص الوثيقة، إلى إيران.

كما تكشف هذه الوثائق عن وجود خلافات تكتيكية بين واشنطن وموسكو، من بينها الخلاف حول توقيت إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. فقد حذّر بوتين من أن ممارسة ضغوط مبكرة قد تدفع إيران إلى سلوك مسار مشابه لمسار كوريا الشمالية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه إذا انتهكت طهران القوانين الدولية، فإن إحالة ملفها إلى مجلس الأمن ستكون خطوة مبرَّرة.

وتبيّن مجموعة الوثائق المنشورة أنه في السنوات الأولى التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، ورغم التقارب الذي شهدته العلاقات الأميركية- الروسية في بعض الملفات، ظلّت إيران وبرنامجها النووي يُشكّلان منذ ذلك الحين أحد مصادر القلق المشترك والمعقّد في العلاقات بين البلدين. وهو قلقٌ يعود، بحسب ما قاله بوتين، إلى الاعتقاد بأن طهران تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، حتى وإن لم تُعلن هذا الهدف بشكل علني.

100%

ما الذي قاله بوتين وبوش عن إيران في لقاء عام 2001؟

في التقرير الرسمي للاجتماع المحدود والثنائي، الذي عُقد بين فلاديمير بوتين وجورج دبليو بوش في 16 يونيو 2001 في قلعة برنو بسلوفينيا، طُرحت إيران بوصفها أحد المحاور الرئيسة في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.

وبحسب نص "مذكرة الحوار"، ناقش الرئيسان خلال هذا اللقاء "أهم قضايا العلاقات الأميركية- الروسية"، والتي شملت على وجه الخصوص "إيران"، إلى جانب الاستقرار الاستراتيجي، ومعاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية (ABM)، وعدم انتشار الأسلحة النووية، وكوريا الشمالية، وتوسّع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وخلال مجريات الحوار، عبّر الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بوضوح عن قلقه إزاء إيران، قائلاً: "أنا قلق بشأن إيران. وصول السلاح إلى ذلك البلد قد يضرّكم أنتم أيضًا. في الوقت الحالي، لا أستطيع أن أفعل الكثير".

وفي ردّه، أشار فلاديمير بوتين إلى طبيعة العلاقات الروسية مع إيران، وقال: "في ما يتعلق بالدول المارقة، لدينا تاريخ معقّد مع إيران. التاريخ مهم. وأنا أعلم أنك درست التاريخ، وبالتالي تدرك مدى أهميته".

ثم انتقل بوتين إلى مسألة نقل التكنولوجيا، وأعلن: "سأقيّد نقل تكنولوجيا الصواريخ إلى إيران. هناك أشخاص يريدون جني الأموال من التعاون مع هذا البلد في هذه المجالات".

وفي سياق الحديث نفسه، تطرّق بوتين إلى الشائعات المتداولة بشأن تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وسأل بوش: "سمعتُ أيضًا أنكم تتحركون في اتجاه تطبيع العلاقات مع إيران، أليس كذلك؟".

لكن بوش نفى ذلك قاطعًا، وأجاب: "هذا غير صحيح. الكونغرس جعل هذا الأمر مستحيلاً تمامًا في الوقت الراهن".

وعقب ذلك، أشار بوتين إلى اتصالات غير رسمية محتملة، قائلاً إن ممثلين عن الحكومة الأميركية كانوا على تواصل مع مسؤولين إيرانيين. غير أن بوش ومستشارة الأمن القومي آنذاك، كوندوليزا رايس، نفيا هذه المزاعم. وقالت رايس: "توجد مثل هذه الشائعات، لكنها غير صحيحة".

وأما أهم جزء من الحوار المتعلق بإيران، فقد تمثّل في تصريحات بوتين الصريحة بشأن البرنامج النووي الإيراني. إذ قال: "الخبراء الإيرانيون يطرحون الكثير من الأسئلة حول قضايا حساسة على خبرائنا. لا يوجد أي شك في أنهم يسعون إلى امتلاك سلاح نووي. وقد أبلغتُ أفرادنا بعدم تزويدهم بمثل هذه المعلومات".

100%

ما قيل عن إيران في اجتماع بوتين- بوش عام 2005

بحسب التقرير الرسمي للقاء، الذي جمع فلاديمير بوتين وجورج دبليو بوش في 16 سبتمبر 2005 داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، احتلّ موضوع إيران وبرنامجها النووي صدارة المحادثات بين الجانبين.

ووفقًا لنص "مذكرة الحوار"، خُصِّص هذا الاجتماع في المقام الأول لقضايا "عدم انتشار الأسلحة النووية" و"التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن إيران وكوريا الشمالية". وأكدت الوثيقة أن مواقف الطرفين حيال إيران كانت متقاربة إلى حدٍّ كبير.

وخلال مجريات الحوار، شددت وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك، كوندوليزا رايس، على أن واشنطن وموسكو تتفقان على مبدأ أساسي مفاده أن "لا أحد يريد أن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا، وأنه يجب القيام بكل ما يلزم لمنع إيران من الوصول إلى هذا السلاح".

وأضافت رايس أن القلق الرئيس للولايات المتحدة يتمثل في "قدرة إيران على التخصيب وإعادة المعالجة"، مؤكدة أن الوصول إلى مرحلة لا تتمكن فيها إيران من تنفيذ هذه الأنشطة يُعد أمرًا ضروريًا لمنع تحول برنامجها النووي إلى برنامج ذي طابع عسكري. كما أوضحت أن الولايات المتحدة زوّدت الجانب الروسي بتقاريرها حول "الأبعاد العسكرية المحتملة" للبرنامج النووي الإيراني، مشيرة إلى أن بوتين أكد اطلاعه على هذه التقارير.

وفي جزء آخر من النقاش، طُرحت الخلافات حول كيفية التعامل مع إيران. وقالت رايس إن روسيا ترى أن "الوقت لم يحن بعد لإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي"، في حين شددت الولايات المتحدة على ضرورة أن تتحمّل إيران كلفة سلوكها. وفي الوقت نفسه، أشارت رايس إلى أن الروس طرحوا "أفكارًا مبتكرة" تهدف إلى منع إيران من امتلاك القدرة على تخصيب اليورانيوم.

وفي توضيحه للموقف الروسي، قال بوتين إن القلق الأساسي لموسكو هو أن تؤدي الإحالة المتسرعة لملف إيران إلى مجلس الأمن إلى دفع طهران نحو "سلوك مسار شبيه بمسار كوريا الشمالية". وحذّر من أنه إذا كانت إيران تسعى بالفعل إلى امتلاك سلاح نووي وخرج الوضع عن السيطرة، فإن ذلك سيطرح تساؤلات بالغة الصعوبة، من بينها: هل ينبغي اللجوء إلى عمل عسكري؟ ومن الجهة التي ستنفّذ ذلك؟ وبالاستناد إلى أي معلومات استخبارية؟

وفي ردّه، قال بوش إن مصدر قلق الولايات المتحدة لا يقتصر على خرق إيران للقوانين الدولية، بل يتعداه إلى كونها وافقت على اتفاقيات، مثل اتفاق باريس، ثم تراجعت عنها لاحقًا. وأضاف أن هذا السلوك الإيراني يقوّض الثقة ويثير قلقًا بالغًا لدى واشنطن.

وخلال استمرار الحوار، طُرح خيار العمل العسكري. وقال بوش: "الخيار العسكري خيار سيئ، لكنه لا يمكن إزالته بالكامل من على الطاولة".

وأضاف أن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا يثير قلقًا شديدًا، لا سيما لدى إسرائيل، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المسار الدبلوماسي يجب أن يفضي إلى نتائج ملموسة.

وفي جزء آخر من الوثيقة، جرى التطرق إلى الأنشطة النووية الإيرانية. وقال بوش إنه إذا ثبت أن إيران تقوم بعمليات تخصيب في منشأة نطنز، فإن هذه المنشأة قد تُعد هدفًا محتملاً. وردّ بوتين بالقول إن طبيعة المعدات الموجودة في المختبرات الإيرانية لا تزال غير واضحة بشكل دقيق، وإن تعاون إيران مع شبكات خارجية، بما في ذلك شبكات في باكستان، لا يزال مصدر قلق. وأضاف أنه، وفقًا للمعلومات المتوفرة، "تم العثور على يورانيوم ذي منشأ باكستاني داخل أجهزة الطرد المركزي الإيرانية".

وفي ختام الأجزاء المتعلقة بإيران، جدّد بوش تأكيده على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أسلحة نووية في أيدي متطرفين دينيين"، واصفًا إيران بأنها دولة كانت تُدار في ذلك الوقت من قِبل مثل هذه القوى. من جانبه، قال بوتين إن انطباعه هو أن إيران قد اتخذت قرارها بالفعل، لكنه اعتبر أن استمرار الحوار بين طهران والدول الأوروبية الثلاث يُعد "إشارة إيجابية".

فائزة هاشمي تنفي استفادتها من "امتيازات خاصة" في السجن.. وسجينة سياسية تصفها بـ "الكاذبة"

25 ديسمبر 2025، 01:01 غرينتش+0

نفت فائزة هاشمي، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، استفادتها من "امتيازات خاصة" خلال فترة حبسها في سجن "إيفين"، ووصفت هذه الاتهامات بأنها "كذب محض".

وفي المقابل، ردّت السجينة السياسية السابقة، آتنا دائمي، بالقول إن هاشمي تمتعت بنفوذ وامتيازات خاصة داخل السجن، واعتبرت إنكارها لذلك "كذبًا".

وقالت هاشمي، يوم الأربعاء 24 ديسمبر (كانون الأول)، في حديثها إلى "إيران إنترناشيونال" ردًا على الانتقادات التي طالتها بسبب وصفها سجن "إيفين" بـ "الفندق"، إن قصدها كان يقتصر على أوضاع جناح النساء في السجن، ولا ينبغي مقارنة هذه الأوضاع بمراكز الاحتجاز "الأمنية".

وأوضحت، مع التمييز بين جناح النساء ومراكز الاحتجاز الأمنية في "إيفين"، أن أقسامًا، مثل الجناح 209 الخاضع لإشراف الأجهزة الأمنية، لا تتوافر فيها مثل هذه الإمكانات، وأن ظروفها مختلفة كليًا.
وأضافت أن كثيرًا من التسهيلات الموجودة في جناح النساء بسجن "إيفين" جاءت نتيجة مطالبات وضغوط مارسها السجناء على مدى سنوات، وليست امتيازات مُنحت لهم منذ البداية.

وأضافت: "القول إنني كنت أتمتع بامتيازات خاصة في سجن إيفين هو كذب محض. كنت تمامًا إلى جانب بقية السجينات؛ ما كان لديهن كان لديّ، وما كان لديّ كان لديهن".

وفي ردها على سؤال حول اختلاف روايات السجن اليوم مقارنة بروايات ثمانينيات القرن الماضي، قالت هاشمي إن تغيّر أوضاع البلاد، واتساع الفضاء الإلكتروني، وزيادة تدفق المعلومات، وضغط الرأي العام، والظروف الدولية، كلها عوامل أسهمت في تغيير سلوك السلطات تجاه السجناء.

وأشارت إلى روايات سجناء ثمانينيات القرن الماضي، مؤكدة أن مستوى العنف والتعذيب آنذاك كان أشد بكثير، وأن سماع تلك الشهادات "يقشعر له البدن". كما ذكّرت بأحداث ما بعد احتجاجات عام 2009، وقالت إن التعذيب والمعاملة القاسية كانت موجودة أيضًا في تلك الفترة، مع الإشارة إلى مقتل بعض المعتقلين، مضيفة أن نشر هذه الوقائع إعلاميًا ومتابعة عائلات الضحايا أجبر السلطات على "تصحيح سلوكها".

وختمت هاشمي بالقول إنه رغم استمرار وقوع حوادث عنيفة ومؤسفة في السجون، ولا يمكن إنكارها، فإن شدة واتساع هذه الممارسات، وفقًا لما لديها من معلومات، تراجعت في السنوات الأخيرة، على الأقل في جناح النساء بسجن "إيفين"، مقارنة بالماضي.

ومن جهتها، ردّت آتنا دائمي على تصريحات هاشمي بالقول إنها كذبت بشأن عدم استفادتها من الامتيازات داخل سجن "إيفين". وأوضحت أن مسار دخول عائلة هاشمي إلى السجن كان منفصلاً عن بقية العائلات، وأن أفراد أسرتها كانوا يُنقلون داخل السجن بسيارات خاصة أثناء الزيارات.

وأضافت أن صالة زيارة عائلة هاشمي كانت منفصلة، وأن الزيارات كانت دائمًا حضورية ولمدد أطول من تلك الممنوحة لبقية السجناء. وأشارت إلى أن عائلات كثير من السجناء كانوا مضطرين لصعود ونزول عدة طوابق للوصول إلى صالات الزيارة، في حين لم تواجه عائلة هاشمي هذه الصعوبات.

وقالت دائمي: "إن هاشمي، بسبب مكانتها العائلية، كانت تحصل على ردود أسرع وأكثر إيجابية من إدارة السجن عند تقديم الطلبات، سواء فيما يتعلق بالإجازات أو الإفراج أو الحصول على مزيد من التسهيلات داخل الجناح.

وأضافت أن هاشمي كان لديها تلفاز خاص في جناح النساء، وكانت تستخدمه حتى داخل سريرها. كما أشارت إلى تمتعها بوصول أكبر إلى المواد الغذائية والملابس والأدوية، إضافة إلى التحويلات الطبية، مقارنة ببقية السجينات.

وأكدت دائمي أن الادعاء بعدم الاستفادة من النفوذ في مثل هذه الظروف هو "كذب محض"، وأن تجارب السجينات السياسيات الأخريات تختلف جذريًا عن الرواية التي قدمتها هاشمي.

ومن جانبه، انتقد الكاتب والصحافي، فرج سركوهي، في حديثه إلى "إيران إنترناشيونال"، بشدة وصف هاشمي لسجن "إيفين" بـ"الفندق"، معتبرًا ذلك "اعتداءً على اللغة" و"إهانة لعقل الجمهور". وأكد أن أي سجن، حتى في أكثر الدول ديمقراطية، لا يمكن مقارنته بفندق، إذ إن الفندق مكان يختاره الإنسان بإرادته، ويحدد مدة إقامته فيه، ويغادره متى شاء.

وكانت هاشمي قد قالت في فيديو نُشر سابقًا على وسائل التواصل الاجتماعي عن فترة سجنها: "إيفين كله فندق. بالطبع أقصد جناح النساء، ولا علم لي ببقية الأقسام أو السجون الأخرى".

وعقب هذه التصريحات، اعتبرت عائلات عدد من السجينات المحتجزات في جناح النساء بسجن "إيفين"، في اتصالات مع "إيران إنترناشيونال"، أن هذه الأقوال "إهانة واضحة لمعاناة السجينات السياسيات"، مؤكدين أن "التجربة التي ترويها لا تشبه واقع حياة غالبية السجينات".

وقالت إحدى العائلات: "لو رأت فائزة هاشمي فأرًا واحدًا من الفئران الكبيرة في جناح النساء الجديد، لما استطاعت النوم، فكيف بمن تقفز الفئران على وجوههن ليلًا".

كما وصف الصحافي والناشط الحقوقي، رضا أكوانيان، تصريحات هاشمي بأنها "تقليل من معاناة السجناء السياسيين" و"تبسيط لجريمة منهجية وتعذيب"، مؤكدًا أن هذا النوع من السرد يخفي الواقع الحقيقي لتجربة السجناء.

وأشار أكوانيان إلى أن جناح النساء الحالي في "إيفين" بات أصغر مساحة، ويتكون من خمس غرف تضم كل واحدة منها بين 12 و14 شخصًا، ليصل عدد السجينات إلى أكثر من 70، في دلالة على نقص حاد في المساحة.

وفي الوقت الذي أعربت فيه ابنة هاشمي رفسنجاني عن رضاها عن أوضاع سجن "إيفين"، قال جو بينيت، نجل لينزي وكريغ فورمان، وهما سائحان بريطانيان محتجزان في إيران، لصحيفة "ميرور" في 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن المساحة الضيقة في سجن "إيفين" تعج بالفئران والحشرات، ولا تتوافر فيها إمكانات كافية للنظافة أو المستلزمات الصحية.

وأضاف أن العائلة لا تملك أي ضمانات لإجراء اتصال هاتفي مع لينزي وكريغ فورمان خلال فترة عيد الميلاد.

وليست هذه المرة الأولى، التي تثير فيها تصريحات هاشمي بشأن السجن ردود فعل غاضبة. ففي العام الماضي اتهمت في رسالة من السجن بعض السجينات السياسيات والناشطات الحقوقيات في "إيفين" بـ "سلوكيات فاشية".

وردّت عليها السجينة السياسية، كلرخ إيرائي، بالقول إن هذا الموقف يمثل "تشويهًا" لواقع جناح النساء و"تبييضًا" لأداء منظمة السجون والسلطة القضائية في إيران، ووصفت رسالة هاشمي بأنها أشبه بـ "رسالة ندم".

اعتُقل خلال الحرب.. محكمة الثورة في إيران تصدر حكمًا بإعدام مواطن بتهمة التعاون مع إسرائيل

24 ديسمبر 2025، 13:23 غرينتش+0

أصدرت محكمة الثورة في إيران حكمًا بالإعدام على يعقوب كريم ‌بور، أحد مواطني مدينة مياندواب في محافظة أذربيجان الغربية، والذي اعتقلته وزارة الاستخبارات أثناء الحرب، بتهمة "الإفساد في الأرض من خلال التعاون مع إسرائيل وإرسال بيانات"، وفقًا للمعلومات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال".

وذكرت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال"، يوم الأربعاء 24 ديسمبر (كانون الأول)، أن كريم ‌بور، المولود عام 1982، محتجز حاليًا في سجن أورمية المركزي.

وأضافت المصادر أن حكم الإعدام صدر رغم أن كريم ‌بور أنكر جميع الاتهامات، أثناء جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، مؤكدًا أن الاعترافات المنسوبة إليه انتُزعت منه قسرًا وتحت التعذيب.

وأكد كريم ‌بور أنه لم يقم بأي تعاون مع إسرائيل، ونفى إرسال أي بيانات أو معلومات.

ويُذكر أن استخدام التعذيب والحصول على اعترافات قسرية له سجل طويل في النظام الإيراني، ومن أبرز الأمثلة المعروفة قضية مازيار إبراهيمی، الذي اعتُقل عام 2012 بتهمة "اغتيال العلماء النوويين"، وأُجبر على الاعتراف تحت التعذيب.

وبعد إطلاق سراحه، كشف إبراهيمی لـ "إيران إنترناشيونال" أن عناصر وزارة الاستخبارات ضغطوا عليه، وتعرض للتعذيب للحصول على اعترافات حول اغتيال مجيد شهریاری ومسعود علي‌ محمدی، المسؤولين في البرنامج النووي الإيراني.

التعاون مع إسرائيل

خلال الأشهر الأخيرة، وبعد انتهاء الحرب، التي استمرت 12 يومًا، أصدرت السلطات الإيرانية عددًا كبيرًا من المواطنين، دون تقديم أدلة موثوقة، بتهم "التجسس" و"التعاون" مع إسرائيل، وأدانتهم وحتى أعدمت بعضهم، وهو ما واجه احتجاجات واسعة من قِبل النشطاء والمنظمات الحقوقية حول العالم.

وكان من آخر حالات الإعدام بتهمة "التجسس" إعدام عقیل کشاورز، طالب الهندسة في جامعة شاهرود، يوم السبت 20 ديسمبر الجاري. وكانت عائلته قد زارته آخر مرة قبلها بيوم واحد.

كما سبق أن تم تنفيذ حكم الإعدام بحق جواد نعيمي، السجين السياسي في سجن "قم".

وأفادت منظمة "هنغاو"، المعنية بحقوق الإنسان في إيران، يوم الجمعة 19 ديسمبر الجاري، بأنه "منذ بداية عام 2025 وحتى الآن، تم إعدام 17 شخصًا في إيران بتهمة التعاون مع إسرائيل، منهم 15 بعد اندلاع الحرب مع وإسرائيل".

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الإيرانية أنه بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، تم اعتقال أكثر من 700 شخص للاشتباه في التجسس أو التعاون مع إسرائيل.

وتتم العديد من هذه الإجراءات استنادًا إلى قانون "تشديد العقوبات على التجسس والتعاون مع الكيان الصهيوني (إسرائيل) والدول المعادية ضد الأمن والمصالح الوطنية"، الذي أقره البرلمان الإيراني في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وبموجب هذا القانون، يمكن أن يؤدي أي اتصال معلوماتي أو إعلامي أو تقني "مع الولايات المتحدة، وإسرائيل أو أي دول وجماعات معادية" إلى حكم الإعدام.

بزعم "الحرب النفسية".. مجلس الأمن القومي الإيراني يطالب الإعلام بعدم نشر أخبار ضد فنزويلا

24 ديسمبر 2025، 08:48 غرينتش+0

طلب المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران وسائل الإعلام المحلية، عبر توجيهٍ رسمي، بالامتناع عن نشر ما وصفه بـ "الأخبار الموجّهة والكاذبة والمحرّفة" ضد فنزويلا.

وجاء في هذا التوجيه، الذي حصلت "إيران إنترناشيونال" على نسخة منه، أنه مع الإشارة إلى "أشدّ الضغوط الاقتصادية والعسكرية والنفسية التي تمارسها حكومة الولايات المتحدة على حكومة فنزويلا"، خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة، فإن وسائل الإعلام الغربية "وفي إطار سياسة ممارسة أقصى الضغوط على حكومة وشعب فنزويلا"، تسعى إلى "شنّ حرب نفسية عبر النشر الواسع لأخبار موجّهة، وأحيانًا كاذبة أو محرّفة، ضد فنزويلا".

ولم يتضمن التوجيه الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يترأسه مسعود بزشكيان رئيس إيران، أمثلة محددة لما سمّاه "الحرب النفسية".

وأشار المجلس إلى ما وصفه بـ "تصميم أميركي لعمليات نفسية واسعة" ضد فنزويلا و"استخدام أخبار مزيفة وكاذبة للتأثير في هذا الملف"، مطالبًا مديري ورؤساء تحرير وسائل الإعلام بـ "اتخاذ الحيطة اللازمة، والتحقق من صحة الأخبار قبل نشرها، وتجنّب إبراز خطوط إخبارية تُكمل مسار العمليات النفسية الأميركية الرامية إلى إضعاف حكومة وشعب فنزويلا".

ولطالما أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على مدى السنوات والعقود الماضية، توجيهات إلى وسائل الإعلام طالب فيها بفرض الرقابة على الأخبار والتقارير، أو بنشر محتوى منسجم مع سياسات النظام في إيران والمنطقة والعالم.

وقد وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" نسخ بعض هذه التوجيهات، من بينها توجيه للمجلس بشأن تغطية خطاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في "الكنيست" (البرلمان) الإسرائيلي.

وكان المجلس قد طلب وسائل الإعلام، في تغطية خطاب ترامب، بتجنّب "القراءات المتفائلة" و"الحماسة الإعلامية"، وتحليل مواقفه في إطار "سلوكياته العدائية السابقة".

وأكد التوجيه، الذي صدر مساء الاثنين 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن الهدف هو منع ما سماه "الحرب النفسية للعدو" و"إدارة انطباعات الرأي العام بشأن أي تغيير محتمل في نهج الولايات المتحدة".

العلاقات الوثيقة بين إيران وفنزويلا

تعود العلاقات الوثيقة بين إيران وفنزويلا إلى سنوات طويلة، منذ تولّي الرئيس السابق، هوغو تشافيز، قيادة فنزويلا.

وقد علّق المرشد الإيراني، علي خامنئي، في الأيام الأخيرة على حملة الضغط الأخيرة التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضد رئيس فنزويلا الحالي، نيكولاس مادورو.

ومن بين مواقفه إدانة توقيف ناقلة نفط في البحر الكاريبي من قِبل خفر السواحل الأميركي.

كما قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قبل نحو ثلاثة أسابيع، في اتصال هاتفي مع مادورو: "إن طهران تعتبر فنزويلا صديقًا وحليفًا حقيقيًا لها، وستدعم هذا البلد في جميع الظروف، ولا سيما في الوضع الحساس الراهن".

وقد وقّعت كاراكاس وطهران اتفاقية تعاون ثنائي لمدة 20 عامًا، عام 2022.

ولا تقتصر علاقات البلدين على السياسة والاقتصاد فحسب، بل تشمل أيضًا تعاونًا عسكريًا. وفي هذا السياق، أُشير إلى تقارير عن تعاونٍ لمدة 25 عامًا بين إيران وفنزويلا أدى إلى إنتاج طائرات مُسيّرة وصواريخ مستنسخة.

وكتب "معهد واشنطن" قبل نحو ثلاثة أعوام أن إيران وفنزويلا بدأتا تعاونهما في مجال الطائرات المُسيّرة منذ مطلع العقد الأول من الألفية، وتطوّر هذا التعاون إلى حدّ قيام طهران عام 2012 بإنشاء خط إنتاج للطائرات المُسيّرة في فنزويلا.

إضافة إلى ذلك، عندما واجهت صناعة النفط الفنزويلية حالة تآكل عام 2020، كانت طائرات عديدة تُسيّر من طهران إلى فنزويلا، تنقل خبراء لإصلاح هذه الصناعات، وتعود في طريق الرجوع محمّلة بسبائك من الذهب.

وفي السياق نفسه، نُشرت قبل نحو ثلاثة أعوام وثيقة صادرة عن شركة التأمين البحري "لويدز"، أفادت بأن إيران وحزب الله اللبناني كانا يموّلان حزب الله وفيلق القدس التابع للحرس الثوري عبر تجارة غير قانونية للذهب من فنزويلا إلى طهران وتركيا.

وذكرت صحيفة "واشنطن فري بيكون"، يوم الثلاثاء 23 ديسمبر (كانون الأول)، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن حزب الله، بعد تراجع الدعم من إيران، اتجه إلى تهريب المخدرات في فنزويلا لتأمين موارده المالية، ووسّع حضوره في هذا البلد.

وأضافت الصحيفة، نقلًا عن المصادر نفسها، أنه عقب النجاحات العسكرية لإسرائيل ضد إيران ووكلائها، اتجهت قوات حزب الله بشكل متزايد إلى فنزويلا، واعتمدت أكثر من أي وقت مضى على تهريب المخدرات لتأمين الدخل.

وتتابع الولايات المتحدة هذا التعاون الوثيق بين البلدين بدقة كبيرة. وفي هذا الإطار، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، يوم الثلاثاء 2 ديسمبر الجاري: "حكم مادورو ليس حكمًا شرعيًا. ما هو قائم عبارة عن منظمة عبور".

وأضاف: "هذا الحكم قاعدة نفوذ للنظام الإيراني. ولا يُقال هذا بما يكفي".

وتابع روبيو: "إن النظام الإيراني، والحرس الثوري، وحتى حزب الله، لهم حضور في أميركا الجنوبية، وفنزويلا من أهم قواعدهم".

وقال: "المكان الذي رفعوا فيه (إيران) علمهم في نصف الكرة الغربي لدينا، بتعاون كامل وعلني من حكومة ذلك البلد، هو أرض فنزويلا".

وأفادت شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية، في 6 ديسمبر الجاري، بأن تشديد إدارة ترامب الضغوط على نيكولاس مادورو يأتي ضمن استراتيجية أوسع لواشنطن تهدف إلى إضعاف النفوذ العالمي لروسيا، والإقصاء التدريجي للحكومات التابعة لموسكو، ومن بينها النظام الإيراني.

وفي المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، دعم بلاده لحكومة فنزويلا، ردًا على الضغوط الأميركية المتزايدة على مادورو.

وجاء وصف عراقجي لحكومة مادورو بأنها "حكومة منتخبة"، رغم اتهامها بتزوير واسع في الانتخابات الرئاسية للعام الماضي، ومعاناتها أزمة شرعية دولية.

ولا يعترف عدد من أطراف المجتمع الدولي، من بينهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبعض دول أميركا اللاتينية، بالحكومة الحالية في كاراكاس.