• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

94 % منها نُفذت سرًا.. تقرير حقوقي: إعدام ما لا يقل عن 1537 شخصًا في إيران خلال عام واحد

10 أكتوبر 2025، 12:08 غرينتش+1آخر تحديث: 14:07 غرينتش+1

كشف موقع "هرانا" الحقوقي، في تقرير له، أن ما لا يقل عن 1537 شخصًا تم إعدامهم في إيران، خلال العام الماضي. جاء ذلك بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الموافق 10 أكتوبر (تشرين الأول).

ومن بين هؤلاء، ثمانية أشخاص أُعدموا علنًا، وبلغ عدد النساء اللاتي تم إعدامهن 49 امرأة، في حين كان ثلاثة من "القُصر" ضمن المعدومين عند ارتكاب الجريمة، أي دون سن الثامنة عشرة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الإعدامات نُفذت في الفترة الممتدة بين 10 أكتوبر 2024 و8 أكتوبر 2025، أي خلال عام واحد.

ووفقًا لبيانات "هرانا" المعني بحقوق الإنسان في إيران، فقد شهد العام الماضي زيادة بنسبة 86.7 في المائة مقارنة بـ 823 حالة إعدام في العام الذي سبقه، موضحةً أن الإعدامات في إيران تراجعت نسبيًا بين عامي 2015 و2019، لكنها ارتفعت مجددًا منذ عام 2021 ووصلت إلى ذروتها عام 2025.

أحكام الإعدام والإحصاءات العامة

خلال هذه الفترة، تم توثيق 191 حكمًا بالإعدام، بينها أربعة أحكام بالإعدام العلني و54 حالة تأييد للأحكام السابقة بحق سجناء في إيران.

وبحسب "هرانا" فإن: 48.34 في المائة من الإعدامات كانت بتهم تتعلق بـ "المخدرات"، و43.46 في المائة بتهمة "القتل"، و2.15 في المائة بتهمة "الاغتصاب"، و1.89 في المائة بتهم "غير معلنة"، و1.69 في المائة بتهمة "المحاربة والبغي" (قضايا سياسية وأمنية)، و0.85 في المائة بتهمة "المحاربة غير السياسية"، و0.85 في المائة بتهم "أمنية" مثل التجسس أو الإرهاب أو التفجيرات، و0.52 في المائة بتهمة "الفساد في الأرض"، و0.02 في المائة بتهمة "السرقة المسلحة"، و0.07 في المائة بتهم "عقائدية أو سياسية أو دينية".

أما المحافظات الأكثر تنفيذًا للإعدامات فكانت: البرز بنسبة 14.57 في المائة، وأصفهان بنسبة 8.39 في المائة، وفارس بنسبة 7.87 في المائة.

وفيما يتعلق بالسجون، فقد سجل: سجن "قزل حصار" في كرج أعلى عدد من الإعدامات (183 حالة)، و"دستكرد" في أصفهان (124 حالة)، و"عادل آباد" في شيراز (118 حالة).

الإعدامات السرّية والسياسة الحكومية

أفاد التقرير بأن 94.14 في المائة من الإعدامات نُفذت سرًا دون إعلان رسمي، فيما تم الإعلان عن 5.86 في المائة فقط عبر وسائل الإعلام المحلية، وهو ما يعكس- بحسب "هرانا- محاولة متعمدة من الحكومة لإخفاء الحجم الحقيقي للعنف الممارس.

وسُجلت أعلى معدلات الإعدام خلال الأشهر التالية: سبتمبر (أيلول) 191 حالة، أغسطس (آب) 165، مايو (أيار) 162، نوفمبر (تشرين الثاني) 147، ديسمبر (كانون الأول) 137، أبريل (نيسان) 119.

الإعدام كأداة للسيطرة السياسية

قالت "منظمة نشطاء حقوق الإنسان في إيران": "إن تصاعد الإعدامات في إيران ليس عشوائيًا، بل هو جزء من سياسة ممنهجة للترهيب في ظل الأزمات الاقتصادية، والاحتجاجات الداخلية، وتزايد السخط الشعبي".

وأضافت أن السلطات تستخدم الإعدام كوسيلة للسيطرة وبث الخوف، مشيرةً إلى أن الادعاءات الرسمية بأن الإعدام "رادع للجريمة" لا تستند إلى أدلة علمية، إذ لم تُثبت الدراسات أنه أكثر فاعلية من العقوبات الأخرى.

كما أكدت المنظمة أن العديد من أحكام الإعدام تُصدر بعد محاكمات غير عادلة تستند إلى اعترافات قسرية وانتزاعها تحت التعذيب، وغالبًا من دون تمكين المتهمين من الدفاع القانوني الكافي، ما يتعارض مع التزامات إيران الدولية.

دعوات لوقف الإعدامات ومحاسبة المسؤولين

دعت منظمة "هرانا" إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، ومحاسبة المسؤولين عن الإعدامات غير القانونية، والسماح للخبراء الأمميين بزيارة البلاد ومراقبة الأوضاع عن قرب، ووصفت الوضع بأنه "لحظة حاسمة للتحرك الدولي".

وطالبت المجتمع الدولي بـ "التحرك العاجل لوقف موجة الإعدامات في إيران"، مؤكدة أن "كل إعدام هو ليس فقط سلبًا غير قانوني للحياة، بل أيضًا وسيلة لقمع المعارضة وتطبيع العنف الرسمي".

كما شددت على ضرورة: دعم لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، وفرض عقوبات حقوقية محددة على المسؤولين عن تنفيذ الإعدامات، وحماية النشطاء المدنيين والصحافيين وعائلات الضحايا الذين يعملون على توثيق هذه القضايا.

موقف الأمم المتحدة

في 29 سبتمبر الماضي، دعا خبراء الأمم المتحدة إلى تعليق رسمي لجميع الإعدامات في إيران وتقديم بيانات شفافة بشأن أحكام الإعدام وتنفيذها، مؤكدين أن على الحكومة الإيرانية أن تتجه نحو إلغاء عقوبة الإعدام بالكامل.

وفي 26 من الشهر ذاته، حذّرت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، من أن الوضع الحقوقي في البلاد يتدهور بشكل خطير، مشيرة إلى أن المواطنين يواجهون قمعًا منظمًا وقيودًا متزايدة على الحريات.

وهناك حاليًا، بالإضافة إلى السجناء المتهمين بجرائم عامة الذين يُعدَمون يوميًا، نحو 70 سجينًا سياسيًا يواجهون خطر تنفيذ حكم الإعدام، وأكثر من 100 آخرين مهددون بإصدار أحكام مماثلة ضدهم.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

الحكومة تنقض وعودها والبنوك تفرض غرامات تأخير الأقساط.. الضغوط تتضاعف على الشعب الإيراني

5

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بعد وصول عددهم إلى عشرات الآلاف.. ماذا نعرف عن أوضاع الطلاب العراقيين في إيران؟

9 أكتوبر 2025، 15:35 غرينتش+1

في السنوات الأخيرة، وصل عدد الطلاب العراقيين في إيران إلى عشرات الآلاف. ووفقًا للتقارير، فإن بين خمسة إلى عشرة آلاف من هؤلاء الطلاب حصلوا على منح دراسية من قبل مؤسسات عسكرية وشبه عسكرية مثل الحرس الثوري و"الحشد الشعبي" بهدف تعزيز الروابط الأيديولوجية مع إيران.

وفي منتصف عام 2025، وصف وزير التعليم العالي العراقي عدد الطلاب العراقيين الدارسين في إيران بأنه رقم قياسي، مشيرًا إلى أن عددهم وصل إلى 100 ألف طالب.

وفي الوقت نفسه، أعلن أوميد رضائي فر، رئيس مركز التعاونات العلمية الدولية بوزارة العلوم الإيرانية، أن 60 ألف طالب عراقي يدرسون في إيران.

وبحسب بعض التقارير، ارتفع هذا الرقم في عام 2025 إلى أكثر من 70 ألف طالب.

وفقًا لمصادر عراقية، تشمل هذه الإحصاءات الطلاب الدارسين في جميع المراحل الجامعية من البكالوريوس إلى الدكتوراه، بالإضافة إلى برامج ما بعد الدكتوراه، في مجموعة واسعة من التخصصات من الهندسة إلى العلوم الإنسانية والطبية.

وبحسب قول ياسر عبد الزهراء الحجاج، المستشار الثقافي للسفارة العراقية في طهران، يشكل العراقيون أكبر عدد من الطلاب الأجانب الدارسين في التخصصات الطبية في جامعات إيران.

كما أشار إلى أن جزءًا كبيرًا من هؤلاء الطلاب العراقيين هم موظفو الحكومة الذين جاؤوا إلى إيران لرفع مستواهم العلمي.

لا يُعرف بالضبط عدد الطلاب المرتبطين بالحشد الشعبي أو الجماعات شبه العسكرية والإيديولوجية المقربة من النظام الإيراني. إلا أن سلوك بعض الطلاب أو ما يُتداول عنهم أثار ردود فعل من ناشطين والمجتمع الطلابي في إيران.

ووفقًا لمقاطع فيديو وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، في أحد هذه الحالات، تجمّع طلاب جامعة بوعلي همدان يوم الاثنين 6 أكتوبر (تشرين الأول) مع مجموعة من السكان احتجاجًا على "وجود الطلاب العراقيين المرتبطين بالحشد الشعبي ومضايقتهم للطالبات"، وطالبوا بطردهم.

وفي الوقت نفسه، ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية حضور مجيد درويشي، قائم مقام همدان، بين المتظاهرين، ونقلت عنه قوله: "نتابع الموضوع دون أي تساهل، وإذا ثبت صحة الأمر، سيتم التعامل مع الموضوع، وسيتم عزل أي مسؤول قصّر في أداء واجبه".

في أي جامعات يدرس العراقيون في إيران؟

يدرس الطلاب العراقيون في إيران في مختلف الجامعات: الحكومية، والجامعات الحرة، وعلوم الطب، والمؤسسات غير الحكومية المعترف بها.

وتصدر وزارة التعليم العالي العراقية كل عام قائمة بالجامعات المعتمدة للدراسة في الخارج، بما فيها إيران. ووفق تقييم الوزارة لعام 2023، اعتُبرت 62 جامعة في إيران صالحة لدراسة الطلاب العراقيين.

ومن بين الجامعات المتميزة المعتمدة من الجانب العراقي: جامعة طهران، وجامعة شريف الصناعية، وجامعة تربيّت مدرس، وجامعة أمير كبير الصناعية، وجامعة علم وصنعت إيران، وجامعة فردوسي مشهد، وجامعة تبريز، وجامعة شيراز، وجامعة شهيد بهشتي وجامعة أصفهان.

وتستقطب هذه الجامعات الطلاب العراقيين الممنوحين للمنح الدراسية، نظرًا لمكانتها في التصنيفات الدولية مثل شانغهاي، وتايمز، وQS.

وبحسب الجانب الإيراني، كانت 23 جامعة للعلوم الطبية في إيران ضمن قائمة الجامعات المعتمدة من العراق لعام 2023، ومن بينها: جامعة طهران للعلوم الطبية، وشهيد بهشتي، وشيراز، وأصفهان، ومشهد، وغيرها من الجامعات الطبية الكبرى التي تُقيّم شهاداتها وتُعترف بها الحكومة العراقية.

وعلى الرغم من أن غالبية الطلاب العراقيين يدرسون في الجامعات الحكومية، إلا أن بعض فروع جامعة آزاد مثل فرع نجف آباد تستضيفهم أيضًا.

وبحسب المستشار الثقافي العراقي، فإن التوزيع الجغرافي للطلاب العراقيين في إيران يعتمد على اعتبارات ثقافية، وخدمية، وقنصلية، ويركز بشكل رئيسي على المدن التي توفر "خدمات ثقافية واجتماعية وقنصلية جيدة"، مثل محافظات مشهد، وقم، وشيراز، وأصفهان وطهران.

مصادر التمويل

وبحسب المستشار الثقافي العراقي، فإن حوالي 90 إلى 95 بالمائة من الطلاب العراقيين في إيران هم طلاب يدفعون الرسوم بأنفسهم، حيث اختاروا جامعاتهم بتكلفة شخصية.

بينما يشمل حوالي 5 إلى 10 بالمائة من الطلاب برامج منح دراسية تمولها الحكومة العراقية أو النظام الإيراني.

وتخصص وزارة التعليم العالي العراقية كل عام حصة من المنح الدراسية لإرسال الطلاب المتميزين إلى الخارج، بما في ذلك إيران، وغالبًا ما تغطي هذه المنح كامل أو جزء كبير من تكاليف الدراسة.

ويعطي العراق الأولوية للمنح الدراسية لأفضل الجامعات الإيرانية، بحيث في عام 2023 تم اختيار الجامعات الإيرانية المصنفة عالميًا ضمن أفضل الجامعات فقط للمنح الدراسية الحكومية.

وفي سبتمبر (أيلول)الماضي، تم توقيع اتفاقية منح دراسية ثنائية لأول مرة بين إيران والعراق، تتضمن تبادل منح دراسية حكومية، حيث التزم الجانب العراقي باستقبال 100 طالب إيراني في أفضل الجامعات العراقية.

بالإضافة إلى منح الحكومة العراقية، تقدم بعض المؤسسات الإيرانية (جامعية وغير جامعية) منحًا أو تخفيضات للطلاب العراقيين، لكنها تشكل أقل من 5 بالمائة من الإحصاءات الإجمالية، إلا أنها مهمة من الناحية السياسية والثقافية.

وتتركز هذه المنح الإيرانية بشكل رئيسي في المؤسسات المرتبطة بالنظام الإيراني والجماعات الحليفة له في العراق.

ومنذ 2020–2021، بدأ الحشد الشعبي العراقي والمؤسسات المرتبطة به إرسال أعضائه وذويهم لإكمال دراستهم في إيران، حيث تتكفل إيران جزئيًا بتمويل هذه المنح.

ووفقًا لتقارير "واشنطن بوست"، أُنشئت قبل عقد من الزمن إدارة باسم "تدريب قوات الحشد الشعبي" لتكريم العراقيين الذين تركوا وظائفهم "لدعم الحشد الشعبي في مكافحة داعش"، وتشمل هذه الإدارة أيضًا الطلاب السابقين الذين تركوا تعليمهم للانضمام للحشد، والمقاتلين الحاليين، وعائلات القتلى، وتعمل كأداة لنشر النفوذ الإيديولوجي للنظام الإيراني.

ويشمل اختيار هؤلاء الطلاب، بالإضافة إلى الكفاءة العلمية، مقابلات إيديولوجية واختبارات ولاء لضمان التزام الطالب بما يسمى "أهداف محور المقاومة".

وفي عام 2020، أعلنت إدارة التدريب بالحشد عن توفير 500 منحة دراسية مجانية لأسر قتلى الحشد للدراسة في البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، ممولة بالكامل من إيران.

وفي أغسطس (آب) 2022، أعلن محمد مقیمي، رئيس جامعة طهران حينها، عن زيادة قبول أعضاء الحشد الشعبي في الجامعة، موضحًا أنهم يدرسون في مجال "الإدارة".

وتغطي هذه المنح غالبًا تخصصات العلوم الإنسانية والعلوم الأساسية، بما في ذلك الرسوم الدراسية كاملة ونفقات الدراسة.

كما أن جامعة المصطفى العالمية في قم، المختصة بتعليم طلاب غير إيرانيين، تلعب دورًا غير مباشر في دعم الطلاب العراقيين، خصوصًا في الدراسات الإسلامية، من خلال تقديم مساعدات مالية.

حجم المنح الدراسية والدعم المالي

تختلف القيمة المالية للمنح حسب نوعها (عراقية أو إيرانية) والمستوى الدراسي، لكنها تشمل في كل الأحوال الإعفاء من الرسوم الجامعية وفي بعض الحالات دعمًا جزئيًا لتكاليف المعيشة.

وللفهم التقريبي، يدفع الطلاب العراقيون في مرحلة البكالوريوس حوالي 1200 يورو لكل فصل دراسي في الجامعات الإيرانية، وفقًا لما صرح به رئيس جامعة طهران في أغسطس (آب) 2024.

وبحسب رسوم جامعة فردوسي مشهد لعام 2023–2024، فإن رسوم الطلاب الدوليين غير الحاصلين على منحة تتراوح في البكالوريوس من 600 إلى 1100 يورو للفصول الإنسانية، ومن 1000 إلى 1500 يورو للفصول الهندسية والعلوم الأساسية والطبية لكل فصل.

وفي الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه)، تتراوح رسوم العلوم الإنسانية بين 900 و1400 يورو، والبقية بين 1300 و1800 يورو لكل نصف سنة دراسية.

وتغطي هذه الرسوم الدراسة فقط، بينما السكن والطعام والمصروفات الأخرى منفصلة.

وبناءً على ذلك، يمكن أن تغطي منحة كاملة للطالب العراقي من 2 إلى 3 آلاف يورو سنويًا من الرسوم الجامعية، وقد تصل لمبالغ أكبر للطلاب في مجال الطب.

الارتباط بالمؤسسات العسكرية والسياسية

يعد أحد الجوانب الحساسة لدراسة الطلاب العراقيين في إيران، هو السياسات والخطط التي ترسل الطلاب عبر مؤسسات سياسية وعسكرية في كلا البلدين، خصوصًا دور الحشد الشعبي العراقي والمؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وتشير الأدلة إلى أن بعض الطلاب العراقيين في السنوات الأخيرة كانوا أعضاء أو مرتبطين بجماعات شبه عسكرية، وتم قبولهم في الجامعات الإيرانية بموجب تفاهمات خاصة، أبرزها الاتفاق الرسمي بين جامعة طهران والحشد الشعبي العراقي عام 2023.

وفي يوليو (تموز) 2023، وافقت جامعة طهران على طلب الحشد لمنح فرص دراسية لأعضاء الحشد، حيث يمكنهم الدراسة في بعض التخصصات دون اجتياز اختبار القبول المعتاد.

ومع ذلك، أثار هذا الاتفاق جدلًا كبيرًا، واعترضت بعض جمعيات طلاب جامعة طهران على هذه الخطوة، معتبرين أنها تسعى لتسليح الجامعات، ويمثل دخول عناصر عسكرية إلى الجامعة تهديدًا لاستقلالية التعليم الأكاديمي وزيادة احتمال مشاركتهم في قمع الحركات الطلابية.

وجهة نظر الإعلام والمصادر العراقية

ووفق صحفيين ومحللين عراقيين، يمكن أن تؤثر الدراسة الطويلة في إيران على الطلاب، وتضعهم تحت تأثير القوة الناعمة للنظام الإيراني من حيث الثقافة والسياسة والدين.

وقد وصف تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط" هذه السياسة بأنها ذات "دوافع إيديولوجية وسياسية" لإيران.

بعد احتجاجات عام 2019 في العراق، التي شملت معارضة نفوذ إيران، أصبح المعارضون العراقيون أكثر يقظة وحذرًا تجاه هذه السياسات، معتبرين أن وزارة التعليم العالي، تحت إدارة شخصية مقربة من إيران (الوزير الحالي نعيم العبودي من عصائب أهل الحق)، قد تنفذ ما يشبه "ثورة ثقافية عكسية" لتعزيز النفوذ الإيراني في العراق.

ويرى هؤلاء المعارضون أن إرسال آلاف الطلاب إلى إيران ودخول عناصر شبه عسكرية للجامعات يشكل جزءًا من "مشروع ولاية الفقيه" لاستهداف عقول الشباب العراقي.

بعد نشر قانون "التجسس" الجديد.. قانونيون: السلطات توسع نطاق الإعدام وترهب المجتمع

9 أكتوبر 2025، 13:14 غرينتش+1

بعد مرور أكثر من أسبوع على المصادقة النهائية على قانون "تشديد عقوبات التجسس" في مجلس صيانة الدستور الإيراني، تم نشر النص الكامل لأحدث نسخة منه.

وقد تم الانتهاء من صياغة هذا القانون بعد عدة جولات ذهاب وإياب بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، ويقوم القانون بتوسيع دائرة تعريف "التجسس" و"التعاون مع العدو" بشكل غير مسبوق.

وفقًا لهذا القانون، يمكن أن يواجه أي اتصال معلوماتي أو إعلامي أو تقني مع أميركا، إسرائيل، أو دول وجماعات "معادية" عقوبة الإعدام.

القانون المعروف باسم "تشديد عقوبات التجسس والتعاون مع النظام الصهيوني والدول المعادية ضد الأمن والمصالح الوطنية" تم إقراره في الجلسة العلنية للبرلمان الإيراني في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، وتمت المصادقة عليه من قبل مجلس صيانة الدستور بعد ثلاثة أيام، لكن النسخة النهائية نُشرت حديثًا.

يتكون هذا القانون من تسع مواد وسبعة ملاحظات، ويصفه خبراء القانون بأنه أحد أشد القوانين الأمنية صرامة وغموضًا في النظام الإيراني خلال العقود الأخيرة.

في المادة الأولى من هذا القانون، يُعتبر أي عمل عملياتي أو نشاط استخباراتي لصالح الولايات المتحدة، إسرائيل، أو أي دولة وجماعة تُعتبر "معادية"، جريمة تستوجب الإعدام ومصادرة جميع الممتلكات المعلنة.

وتشمل تعريفات "العمل العملياتي" أي إجراء يُعرّض "أمن البلاد للخطر"، بما في ذلك إحداث الرعب العام، تدمير المباني، أو تعطيل البنى التحتية.

توسيع تعريف العدو

ويعرّف القانون الجديد الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل دائم كـ"دول معادية"، ويترك تحديد الدول أو الجماعات المعادية الأخرى للمجلس الأعلى للأمن القومي، وهو الهيئة التي تمتلك أيضًا سلطة القرار بشأن "رفع العداء".

وفقًا للمادة الثانية، أي إجراء اقتصادي، عسكري، مالي أو تقني يؤدي إلى تعزيز أو إضفاء شرعية على إسرائيل، قد يترتب عليه عقوبة الإعدام.

في المادة الثالثة، يُعاقب بالإعدام التعاون في تصنيع أو استخدام الأسلحة، الطائرات المسيرة، الروبوتات، المعدات الذكية، أو تنفيذ هجمات سيبرانية بهدف التعاون مع الدول "المعادية".

حتى استلام أموال أو عملات رقمية من أشخاص مرتبطين بالخدمات الاستخباراتية الأجنبية، إذا وُجد علم بالارتباط، يمكن أن يُعتبر تجسسًا ويؤدي إلى حكم بالإعدام.

في المادة الرابعة، يُعتبر أي نشاط إعلامي، ثقافي أو سياسي يُعتبر "معارضًا للأمن القومي" أو "مسببًا للرعب العام" جريمة.

كما أن إرسال أفلام أو صور لوسائل الإعلام الأجنبية أو الصفحات الافتراضية "المعادية" يُعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات ومنع دائم من الخدمات الحكومية.

وقد كُلفت وزارة المخابرات بإعداد قائمة بالوسائل الإعلامية والصفحات الافتراضية "المعادية" وتحديثها كل ستة أشهر.

حظر استخدام الإنترنت الفضائي

تنص المادة الخامسة على حظر الاستخدام الشخصي لأدوات الاتصال الفضائي مثل "ستارلينك"، مع عقوبة السجن من ستة أشهر إلى سنتين.

إنتاج أو توزيع هذه الأجهزة يُعاقب عليه بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، وإذا تم استخدام هذه الأجهزة لأغراض التجسس أو معارضة النظام، يُنظر في الإعدام.

في الظروف الحربية أو الأزمات، التي يحددها مجلس الأمن القومي الأعلى، يمكن رفع العقوبات حتى ثلاث درجات.

وفقًا للمواد السابعة والثامنة، يجب أن تُنظر القضايا المشمولة بهذا القانون خارج الدور المعتاد وفي فروع خاصة بمحكمة الثورة.

تم تقليص المدة القانونية للإبلاغ والاعتراض على الأحكام من 20 يومًا إلى 10 أيام، ويحق للمحاكم استكمال التحقيقات بشكل تعسفي.

حسب المادة التاسعة، يشمل القانون الجرائم التي كانت تعتبر جرائم قبل إقراره.

الأشخاص الذين يُعلنون عن أنفسهم خلال 15 يومًا من تنفيذ القانون قد يحصلون على تخفيف العقوبة؛ وإلا، بالإضافة إلى العقوبة الرئيسية، يُحكم عليهم بالسجن التعزيزي من الدرجة الخامسة (من سنتين إلى خمس سنوات).

ردود الفعل والتقييمات

يقول خبراء القانون والنشطاء المدنيون إن القانون الجديد، بتعريفاته الغامضة، ألغى الحدود بين التجسس والمعارضة السياسية والنشاط الإعلامي، ويفتح الطريق لقمع أوسع للمعارضين السياسيين والصحفيين ومستخدمي الفضاء الافتراضي.

وقد وصف بعض المحللين هذا القانون بأنه "أداة جديدة للهيئات الأمنية"، التي يمكنها من خلاله تفسير أي اتصال أو نشاط في المجال الإعلامي أو التكنولوجي أو حتى الثقافي على أنه "تعاون مع العدو".

ويعتقد الخبراء أن هذا القانون لا يوسّع نطاق عقوبة الإعدام ليشمل المجالات غير العنيفة فحسب، بل يمنح أيضًا سلطة التفسير والتحديد لمجلس الأمن القومي الأعلى ووزارة المخابرات، ما يلغي بشكل عملي الرقابة القضائية المستقلة.

يخلق قانون "تشديد عقوبات التجسس"، من خلال الجمع بين مفاهيم واسعة وعقوبات شديدة، إطارًا قانونيًا لقمع المعارضة السياسية والسيطرة على المجال الإعلامي والتكنولوجي في إيران؛ إطار، بحسب النقاد، يخدم أكثر تثبيت سلطة الهيئات الأمنية والقضائية بدلاً من خدمة الأمن القومي.

بعد نشر النسخة الأولى من هذا المشروع في يوليو (تموز) الماضي، وصف 75 من أساتذة الجامعات والمحامين وخبراء القانون المشروع في بيان بالكارثة للنظام القانوني والقضائي للبلاد، وانتقدوا مشروع البرلمان الإيراني لتشديد عقوبات "التجسس والتعاون مع الدول المعادية".

إيران في مفترق طرق.. النظام يسعى للبقاء والمجتمع يرغب في التجدد

9 أكتوبر 2025، 12:19 غرينتش+1
•
كامبيز حسيني

تقف إيران اليوم عند مفترق بين التفكك وإعادة البناء؛ فالنظام القديم لم يسقط بالكامل بعد، والمجتمع الجديد لم يتشكل بعد بصورة كاملة.

من هذا المنظور، نجد أنفسنا في نوع من "المعبر الجماعي"؛ النظام السياسي يسعى للبقاء ويخضع لنوع من الصرامة الأمنية، وفي المقابل، المجتمع في طبقاته العميقة يخضع للتجدد من أجل إعادة البناء. السؤال الأساسي هو: إلى أين ستؤدي هاتان العمليتان المتقابلتان، وما هو المسار الذي ستتشكل عليه إيران في المستقبل؟

قدّم علماء الاجتماع صورتين متناقضتين حول الوضع الراهن في إيران. يعتقد فريق أن المجتمع في أضعف حالاته وأكثرها هشاشة. وبحسب هؤلاء، فإن رأس المال الاجتماعي في حالة تآكل؛ الثقة العامة تتراجع، الروابط الاجتماعية تضعف، والناس في عزلة فردية أكثر انشغالًا بمصالحهم الشخصية أو بقضايا البقاء بدلاً من المسؤولية الجماعية. وفق هذا المنظور، المجتمع أصبح خاويًا من الداخل وفقد قدرته على إعادة البناء.

لكن في المقابل، هناك نهج آخر يرى أن المجتمع الإيراني، حتى في ظل الضغوط والقيود، يخضع لإعادة بناء. قد يكون هذا البناء خفيًا وتدريجيًا، لكنه واقعي.

يمكن ملاحظة ذلك في تغير سلوك الجيل الجديد، وفي ظهور حركات ثقافية وحضرية جديدة، وفي نمو ما يُعرف بـ"اقتصاد التجربة"، وإعادة تعريف الفضاءات العامة.

المجتمع، بكل جراحه، يعيد خلق نفسه؛ تمامًا كما فعل في التاريخ المعاصر مرات عديدة، حينما استطاع في لحظات الأزمة إيجاد مسار جديد للحياة الاجتماعية.

النظام الإيراني.. سعي للبقاء وليس للتغيير

هيكل السلطة في النظام الإيراني يتغير أيضًا، لكن هذا التغيير لا يحمل طابع إعادة البناء. فالنظام يحاول من خلال ارتداء "قشرة" أكثر صلابة وتحكمًا وانغلاقًا، ضمان بقائه.

هذا النوع من التجدد ليس بهدف التجديد، بل بهدف الصمود في وضع طارئ. فعليًا، يتحول النظام السياسي إلى قشرة فارغة من المعنى؛ قشرة تحافظ على المظاهر والشعارات لكنها فقدت الاتصال العضوي بالمجتمع.

على عكس النظام، المجتمع مجبر على التجدد للبقاء. ومن هنا، تتواكب عمليتان متوازيتان ومتعارضتان؛ من الأعلى، السلطة تصبح أكثر صرامة، ومن الأسفل، الناس يصبحون أكثر ليونة ومرونة. هاتان الحركتان تتجهان في مسارات متعارضة، ويحددان معًا مستقبل إيران السياسي والاجتماعي.

يكفي النظر إلى الحياة اليومية في المدن الكبرى الإيرانية؛ من رموز اللباس إلى أسلوب الاستهلاك الثقافي، والموسيقى السرية، ولغة الجيل الشاب، وحضور النساء المتزايد في الفضاءات الاجتماعية. هذه العلامات تشير إلى تحول عميق.

طهران والمدن الأخرى تخضع لما يمكن تسميته بـ"إعادة بناء العلامة الثقافية" من دون قرار رسمي أو خطة رسمية. هذا التغيير ينبع من الأسفل ومن قلب المجتمع، وليس من مكاتب السلطة.

في طبقات المجتمع العميقة، هناك نوع من إعادة تعريف الهوية الفردية والجماعية. الجيل الأصغر يبحث عن قيمه ليس في امتلاك الأشياء، بل في "التجارب". هذا التغير يمثل تجددًا ثقافيًا للمجتمع الإيراني؛ تجدد لم تفهمه المؤسسات السياسية أو تتجاهله عمدًا.

المستقبل الممكن

المستقبل الإيراني، بمعناه العلمي والاجتماعي، ليس محكومًا. هناك عدة مسارات محتملة. إذا استطاع المجتمع تحقيق التماسك والربط بين طبقاته المختلفة، فإن احتمال حدوث "إعادة بناء ناعمة" قائم؛ تغيير تدريجي لكنه غير قابل للعودة. في هذا المسار، تلعب المؤسسات المدنية الناشئة، والشبكات الثقافية المستقلة، والفاعلية الاجتماعية للجيل الجديد دورًا محوريًا.

لكن إذا استمرت الضغوط السياسية والاقتصادية وانغلق المجتمع على ذاته، فهناك احتمال أن تحترق هذه القشرة الجديدة، ويصل الانحلال إلى مستوى لا رجعة فيه. في هذه الحالة، قد يستمر هيكل السلطة لبعض الوقت، لكنه سيصبح أكثر فراغًا من الداخل.

حتى في أسوأ السيناريوهات، يظل المجتمع الإيراني "خلاقًا". فالحياة في إيران، بشكلها الجزئي والمتناثر، مستمرة في المقاومة اليومية، وفي النقاشات الافتراضية، وفي الفن، واللغة، والدعابة، والإبداع. هذه هي "الإمكانية" التي يولد منها الأمل؛ أمل يتحقق من خلال الفعل والمشاركة الشعبية، وليس بالأوامر الصادرة من الأعلى.

لعبة جديدة بدأت

إذا كانت السلطة تجدد نفسها من أجل البقاء، فإن المجتمع يجدد نفسه من أجل البناء. هاتان العمليتان تتواجهان. من الأعلى، النظام يحاول تشديد حدوده؛ ومن الأسفل، الناس يسعون لكسر هذه الحدود. هذا الصراع سيحدد مستقبل إيران السياسي.

تجدد المجتمع، على عكس النظام، بدأ من الأسفل ومن صميم الحياة اليومية. هذا التحول هادئ لكنه جذري ولن يعود بسهولة. فهم هذه العملية يعني إدراك الحقيقة القائلة إن المجتمع الإيراني، حتى في صمته، يجدد نفسه. المستقبل الإيراني، إذا كان سيشرق، سيولد من هذا التجدد الاجتماعي، وليس من الوعود المتكررة للنواة الفاسدة للسلطة بقيادة خامنئي.

صحيفة سويدية: المسؤول السابق بمعهد الشؤون الدولية استفاد من تمويل حكومي "لصالح طهران"

7 أكتوبر 2025، 14:49 غرينتش+1

بعد عدة أشهر من استقالة روزبه بارسي، المدير السابق لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد الشؤون الدولية السويدي، نشرت صحيفة سويدية تفاصيل تقرير تحقيقات المعهد حوله، والذي أظهر أن بارسي استفاد من اسم إحدى الجامعات وكذلك ملايين الكرونات من التمويل الحكومي.

روزبه بارسي الرئيس السابق لـ"NAIAK"، متهم بـ"الضغط لصالح النظام الإيراني".

وأكدت صحيفة "فوكوس" السويدية في تقريرها أن بارسي استخدم جامعة "لوند" لإضفاء الشرعية على جمعيته، ومن خلال ذلك حصل على ملايين الكرونات من التمويل الحكومي.

ونقلت "فوكوس" عن جاكوب هالجرين، رئيس معهد الشؤون الدولية السويدي، بشأن سبب اضطرار بارسي لمغادرة المعهد، قوله: "توفرت معلومات جديدة حول جمعية كان بارسي يديرها لسنوات. وخلصنا إلى أن نشاطاتها لا تتوافق مع وظيفته كمدير برنامج".

وفي يونيو (حزيران) الماضي، استقال بارسي من منصبه كمدير برنامج الشرق الأوسط في المعهد.

وبعد الكشف الإعلامي في السويد عن ارتباطه بشبكة تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية تهدف للتأثير على سياسات الدول الغربية، أجرى معهد الشؤون الدولية السويدي تحقيقًا خلص إلى أن بارسي لم يكن شفافًا بشأن علاقاته وتعاونه مع القوى المؤيدة للنظام الإيراني.

ورفض هذا التحقيق المستقل تورط بارسي في "حملة النفوذ" للنظام الإيراني، لكنه انتقده بسبب عدم الشفافية حول دوره في الشبكة المرتبطة بالنظام الإيراني.

ووفقًا لهذا التحقيق، أسس بارسي جمعية باسم "مجموعة أبحاث إيران–أوروبا" والتي كان هدفها تعزيز العلاقات بين إيران والعالم، ولاحقًا غيّرت الجمعية اسمها إلى "EMERG".

وذكرت صحيفة "فوكوس" أنه رغم أن التحقيق لم يجد دليلًا على أن بارسي أو جمعيته تلقا تمويلًا من طهران، إلا أنه أظهر أن الجمعية حصلت على ملايين الكرونات من ميزانية الحكومة السويدية.

وأضافت "فوكوس" أن تمويلات أيضًا جُمعت تحت اسم جامعة "لوند"، وأن "مجموعة أبحاث إيران–أوروبا" لا تزال مسجلة في مكتب تسجيل الشركات بعنوان جامعة "لوند".

ارتباط جمعية بارسي بجامعة لوند

وكتبت "فوكوس" أن الصور من صفحة الويب القديمة للجمعية، والتي أصبحت غير نشطة الآن، تظهر أن الجمعية قدمت نفسها على أنها تابعة لجامعة لوند، وأن معلومات الاتصال تضمنت اسم "جامعة لوند" أسفل اسم الجمعية مباشرة.

كما استضافت الجمعية ندوات حول إيران في مبانٍ تابعة لجامعة "لوند".

كما ظهر ارتباط الجمعية بالجامعة في قائمة لعام 2015، حيث كانت "مجموعة أبحاث إيران–أوروبا" مسجلة جنبًا إلى جنب مع مؤسسات معروفة مثل معهد أبحاث الدفاع السويدي، ومعهد ستوكهولم لأبحاث السلام، والمنظمة السويدية للتنمية الدولية.

وأشارت "فوكوس" إلى وثيقة أخرى تظهر أن الجمعية تلقت مبالغ لمشاريع داخل النظام المحاسبي للجامعة، بما في ذلك نفقات السفر والتمثيل والمؤتمرات.

وتظهر وثيقة من ديسمبر (كانون الأول) 2017 أن أكثر من 41 ألف كرونة من ميزانية الجامعة انتقلت إلى مشروع مجموعة أبحاث إيران–أوروبا.

وقالت غيسلا ليندبرغ، مسؤولة الاتصال بكلية العلوم الإنسانية واللاهوت في الجامعة، ردًا على أسئلة "فوكوس" حول العلاقة بين الجامعة والجمعية: "هذا عنوان قديم موجود منذ زمن (لا نعرف بالضبط منذ متى). وبما أن الجمعية ليس لها علاقة بكلية العلوم الإنسانية، يجب تحديث وحذف معلومات العنوان".

وعلى الرغم من الوثائق التي تظهر هذه التحويلات، لم تُدلِ جامعة لوند بأي تصريح حول ميزانية المشروع أو تحويل الأموال.

وكتبت "فوكوس" أن مجموعة أبحاث إيران–أوروبا كانت تُقدّم على أنها جزء من جامعة لوند، في حين كانت في الواقع جمعية خاصة، مؤكدة أن الجمعية حصلت على ملايين الكرونات من مؤسسات وصناديق من خلال شرعيتها الجامعية.

فعلى سبيل المثال، وقعت مؤسسة سويدية في ديسمبر (كانون الأول) 2016 عقدًا مع الجمعية لإجراء دراسة حول احتياجات قدرات موظفي القطاع العام الإيراني.

وذكرت "فوكوس" أن المسؤول عن الاتصال كان روزبه بارسي، وأن المؤسسة السويدية كانت تعلم أن الجمعية مسجلة بعنوان جامعة "لوند" وتقدم نفسها كجزء من الجامعة، لأن عنوان الجمعية كان مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة "لوند".

وقالت المؤسسة السويدية ردًا على صحيفة "فوكوس": "نتأكد من جدية الجهات المتقدمة للتمويل من خلال الحوار المباشر معها. وفي هذه الحالة، كان من الواضح أن طلب التمويل مقدم من قبل مجموعة أبحاث إيران–أوروبا نفسها".

وأضافت "فوكوس": "لذلك، عندما تم توقيع العقد ودفع المال، كانت المؤسسة السويدية على علم بأن "مجموعة أبحاث إيران–أوروبا" جمعية خاصة تعمل تحت اسم الجامعة".

وأشارت الصحيفة إلى مثال آخر، حيث دفعت وزارة الخارجية السويدية حوالي 365 ألف كرونة لمؤتمر في طهران عام 2015 للجمعية، والذي كان من المفترض إقامته بالتعاون مع معهد الدراسات السياسية والدولية الخاضع مباشرة لوزارة الخارجية الإيرانية.

وذكرت "فوكوس" أنه في طلب التمويل المقدم لوزارة الخارجية السويدية، كتبت جامعة لوند بصفتها مقدم الطلب: "طلب تمويل لمجموعة أبحاث إيران–أوروبا.

وأضافت الصحيفة: "وبذلك سجلت وزارة الخارجية السويدية طلب مجموعة أبحاث إيران–أوروبا على أنه طلب الجامعة".

وبحسب التقرير، تم إلغاء جزء كبير من البرنامج لأسباب سياسية، وعادت الجمعية بأكثر من 200 ألف كرونة، لكن مجموعة صغيرة سافرت إلى طهران وعقدت اجتماعات مع معهد الدراسات السياسية والدولية وأفراد آخرين في العاصمة الإيرانية.

ووفقًا لتحقيقات معهد الشؤون الدولية السويدي، تلقت "مجموعة أبحاث إيران–أوروبا" أيضًا تمويلًا من مصادر دولية مثل مؤسسة روكفلر، وبرلمان أوروبا، ومؤسسة هاينريش بُل، ووزارتي خارجية بريطانيا وسويسرا، وتعاونت مع جامعات برينستون وكاليفورنيا، ولوس أنجلوس.

وعلى الرغم من استقالته من المعهد، لا يزال بارسي يعمل كباحث في جامعة "لوند"، ويشارك كخبير في وسائل الإعلام حول النزاعات في الشرق الأوسط، بما في ذلك راديو السويد، لكنه لم يرد على طلب "فوكوس" لإجراء مقابلة.

رد فعل الحكومة السويدية

وقالت ماريا مالمير ستينيرغارد، وزيرة الخارجية السويدية السابقة، في 6 فبراير (شباط) الماضي: "الادعاءات الموجهة [ضد بارسي] جدية جدًا".

وأضافت ستينيرغارد: "ما يمكنني قوله بشكل عام هو أن إيران تقوم بأنشطة استخباراتية ضد السويد، ونحن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد".

وكانت "إيران إنترناشيونال" و"سمافور" قد كشفا في تحقيق مشترك نُشر في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عن شبكة النفوذ للنظام الإيراني في الغرب.

وبحسب هذا التقرير التحقيقي الذي يعالج أبعاد الحرب الناعمة لطهران، شكلت وزارة الخارجية الإيرانية في أوائل عام 2014 حلقة من المحللين والباحثين خارج البلاد تحت عنوان "خطة خبراء إيران"، واستُخدمت هذه الشبكة على مدى سنوات لتعزيز القوة الناعمة للنظام الإيراني وزيادة نفوذه على الساحة الدولية".

المياه واللاجئون والأمن.. ملفات الشد والجذب بين طالبان وطهران

7 أكتوبر 2025، 13:30 غرينتش+1

"تتنصل حكومة طالبان، من التزاماتها بشأن توزيع المياه، بذريعة الجفاف، بينما تستمر في تحويل مجرى المياه بعيدًا عن إيران، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلات في منطقة بلوشستان".

هذه التحذيرات التي جاءت على لسان عيسى بزرك زاده، المتحدث باسم مصلحة المياه في إيران لم تكن الأولى للمسؤولين الإيرانيين، لكنها كشفت عن استمرار تأزم العلاقة بين طهران والحركة حول عدد من الملفات خاصة المتعلقة بالمياه، رغم التقارب في ملفات أخرى.

وشدد بزرك زاده في حديثه لصحيفة "القدس" في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، على أهمية الحفاظ على البيئة في منطقة هامون الحدودية، التي تعد ضرورية للحياة في إيران وأفغانستان. وكذلك ضرورة احترام الأعراف التاريخية في استخدام المياه المشتركة بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بنهر هيريرود".

يشار إلى أن مسألة حصة إيران من مياه نهر هيرمند ظلت محل خلاف بين السلطات الإيرانية والأفغانية لسنوات، لكن ومنذ استعادة حركة طالبان السيطرة على أفغانستان صيف عام 2021، منعت تمرير حصة إيران من نهر هيرمند، وقالت إن أفغانستان نفسها تواجه نقصًا في المياه بسبب الجفاف.

وزعمت السلطات الإيرانية، مرارا وتكرارا، أن طالبان وافقت على تخصيص 820 مليون متر مكعب من المياه سنويا من نهر هيرمند، الذي ينبع من جبال أفغانستان، لكن طالبان لم تؤكد مثل هذا الاتفاق ولم يتم تمرير أي مياه إلى إيران.

وفي مايو (أيار) 2023 أشار مساعد وزير الخارجية في حركة طالبان، عباس استانكزي، إلى التوتر المتصاعد مع النظام الإيراني حول حصة مياه نهر "هيرمند"، وقال إن الحكومة الأفغانية ملتزمة باتفاقية عام 1972، شرط أن تتوفر المياه الكافية.

وأعلن أن أفغانستان والمنطقة بأسرها شهدت خلال الأعوام الماضية جفافا واسعا، ولا توجد مياه كافية حتى خلف سد "كجكي".

وحول نقل مياه نهر "هيرمند" إلى إيران في السنوات الماضية، أكد استانكزي: "خلال 40 عامًا من الحرب في أفغانستان، ذهبت كل مياه هيرمند إلى إيران، وقد استهلكت طهران أكثر من حصتها من مياه هذا النهر على مدى هذه الأعوام".

وسبق وحذر أكثر من 200 عضو في البرلمان الإيراني، في بيان في يونيو (حزيران) 2023، حركة طالبان من حدوث "كارثة إنسانية" في منطقة بلوشستان إذا لم يتم إطلاق حصة إيران المائية من نهر "هيرمند".

وأضاف هؤلاء النواب: "حصة إيران من نهر هيرمند، الذي له جذوره في تاريخ إيران وأفغانستان، هي حق طبيعي وتاريخي ودولي، مرتبطة بشكل مباشر بحياة الناس".

وحذروا من أنه إذا جفت مستنقعات "هامون"، فإن "الجفاف والعواقب البيئية ستؤثر على المنطقة بأكملها، وبالتأكيد على دولة أفغانستان".

تعميق العلاقات

ورغم أن إيران عملت على تعميق علاقتها بطالبان وسلمت مقر السفارة الأفغانية للحركة، ووقعت عددا من مذكرات التعاون الاقتصادي بين الجانبين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 خلال زيارة وفد من الحركة لطهران، فإن أزمة المياه ما زالت مستمرة.

وقال عيسى بزرك زاده، المتحدث باسم مصلحة المياه في إيران: "يتعين في أي مشروع تطوير مائي مراعاة التطورات السابقة في أسفل مجرى النهر ويحترم حقوق المناطق المتأثرة".

وختم بقوله: "إيران تؤكد على ضرورة الوفاء بالمعاهدات السابقة، مطالبةً بعودة المياه إلى مسارها الطبيعي لتجنب تدمير البيئة في المنطقة".

ورغم تجاهل طالبان للمطالب الإيرانية، لم يتم اتخاذ أي خطوات تصعيدية من جانب طهران، بل إن التقارير الرسمية الإيرانية تشير إلى أن حجم التبادل التجاري بين طهران وحركة طالبان يقدر بـ6 مليارات و600 مليون دولار أميركي.

هذا التقارب بين الطرفين ظهر جليا في "التعاون الأمني"، حيث أفادت صحيفة "التلغراف" في 21 أغسطس (آب) الماضي أن حركة طالبان تعتزم تسليم ثلاثة مواطنين أفغان، اعتُقلوا بشبهة التجسس لصالح بريطانيا، إلى السلطات الإيرانية. ويأتي هذا الإجراء في إطار اتفاق سري بين طالبان وطهران للتعاون الاستخباراتي.

وذكرت الصحيفة أن طهران تخطط لاستخدام هؤلاء المشتبه بهم كورقة ضغط في المفاوضات النووية مع الغرب، في حين تأمل طالبان أن تعترف إيران بحكمها على أفغانستان مقابل هذه الخطوة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هؤلاء الثلاثة كانوا ضمن قائمة تُعرف باسم "قائمة الموت"، وهي قائمة سرية تضم أسماء الآلاف من الأفغان المتقدمين بطلبات لجوء إلى بريطانيا، من بينهم جنود الجيش الأفغاني والقوات الخاصة ومصادر استخباراتية بريطانية داخل أفغانستان.

وقد كُشف عن هذه القائمة بالصدفة عام 2021، واعتُبرت حينها واحدة من أكبر الاختراقات الأمنية في تاريخ بريطانيا.

وفي تقرير سابق بتاريخ 17 أغسطس (آب)، نقلت "التلغراف" عن مسؤول إيراني رفيع أن أربعة من قيادات الحرس الثوري سافروا إلى كابول دون علم حكومة مسعود بزشكيان، وعقدوا لقاءات مع قادة طالبان حول كيفية الاستفادة من هذه القائمة.

كما أشارت الصحيفة في تقريرها بتاريخ 4 أغسطس إلى أن قادة الحرس الثوري طلبوا من طالبان تزويدهم بقائمة تضم 25 ألف مواطن أفغاني تعاونوا مع بريطانيا، من أجل اعتقال الجواسيس البريطانيين الموجودين في إيران.

ورغم الخلافات التاريخية بين إيران وطالبان، إلا أن الطرفين أصبحا اليوم يمتلكان مصالح مشتركة في استغلال هذه القائمة؛ فإيران تسعى عبرها إلى تكوين أوراق ضغط في المفاوضات النووية، بينما تأمل طالبان من خلالها في كسب الاعتراف الدولي بحكمها.

وفي 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، قُطعت الإنترنت وخدمات الاتصالات في أفغانستان بشكل كامل، لكن بعد مرور نحو 24 ساعة، لم تُقدّم طالبان أي تفسير رسمي لهذه الخطوة.

ونقلت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" عن مصادر أمنية مطلعة أن هبة ‌الله آخوند زاده، زعيم طالبان، قرر قطع الإنترنت في أفغانستان بعد التشاور مع النظام الإيراني وروسيا. هذا القرار واجه ردود فعل وانتقادات واسعة على المستوى الدولي.

ووفقًا للتقارير، جاء هذا القرار لمنع الرقابة الدولية والحدّ من وصول الدول الغربية إلى الفضاء الإلكتروني داخل أفغانستان، وذلك بالتشاور مع طهران وموسكو.

وقالت المصادر إن زعيم طالبان يعتقد أن أفغانستان واقعة تحت "احتلال جوي ورقمي" من قبل الولايات المتحدة.

وأضافت أن آخوند زاده يسعى لجعل البلاد في "عزلة معلوماتية وخارج نطاق العالم" على غرار مناطق وزيرستان القبلية الجبلية في شمال غربي باكستان، التي كانت لعقود مركزًا للجماعات المسلحة مثل طالبان باكستان (TTP) وشبكة حقاني، وتعرضت مرارًا لهجمات الجيش الباكستاني وضربات الطائرات الأميركية.

أزمة اللاجئين

كما ذكرت صحيفة "الغارديان" أنّ السلطات الإيرانية تدرس خطة لإطلاق سراح مئات آلاف اللاجئين الأفغان عند حدودها الغربية ودفعهم نحو العراق وتركيا؛ وذلك كجزء من استراتيجية هجومية متعددة المستويات تتبناها طهران بعد قصف مواقعها النووية وتفعيل آلية الزناد.

وأشارت الصحيفة، يوم الخميس 2 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، إلى أنّ هذه الاستراتيجية تتضمن توسيع البرنامج الصاروخي، وتعزيز الدفاعات الجوية، وتعليق التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووفقاً للإحصاءات، استضافت إيران في بعض الفترات ما يقارب 6 ملايين لاجئ أفغاني. ومع ذلك، أفادت منظمة العفو الدولية أنّه في عام 2025 أُعيد مليون لاجئ منهم إلى أفغانستان، بعدما فرّوا سابقاً من الفقر أو من حكم طالبان.

وقدّمت السلطات الإيرانية أرقاماً متباينة حول عدد اللاجئين الأفغان على أراضيها، لكن يُقدَّر أنّ ما لا يقل عن مليوني شخص يقيمون بشكل غير قانوني في البلاد.

كما توقّعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّ ما يصل إلى4 ملايين أفغاني قد يُعادون إلى بلادهم خلال العام الجاري.

خطورة داعش

وفي 24 سبتمبر (أيلول) الماضي، حذرت بعض المصادر الدبلوماسية والأمنية من أنّ تنظيم داعش قد يستغل موجة الطرد الجماعي للاجئين الأفغان من إيران وباكستان لخدمة أهدافه.

وقال هانس-ياكوب شندلر، المنسق السابق للجنة الأمم المتحدة لمراقبة الجماعات المسلحة، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: "خطر أن يعتبر داعش-خراسان الأفغان العائدين حديثاً مصدرا محتملا للتجنيد مرتفع للغاية".

وأضاف أنّ داعش-خراسان يعمل منذ أغسطس (آب) 2021 على تجنيد عناصر منشقين عن طالبان وأفغان آخرين استُبعدوا من هياكل الحكم الجديد.

ويعد تنظيم داعش-خراسان أخطر تهديد لإيران داخل أفغانستان.

ويعادي التنظيم إيران بشدة، واستهدف مساجد شيعية ومدارس شيعية في هرات ومزار شريف وغيرها، ولديه عناصر من الأوزبك والطاجيك والبلوش، وبعضهم من إيران الشرقية (بلوشستان الإيرانية).

وفي هذا السياق، دافع وزير الداخلية الإيراني عن عمليات الطرد قائلاً إنّ الأفغان كانوا يستهلكون الخبز بكميات أكبر بكثير.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي أوروبي قوله: "نعلم أنّ بعض الأفغان لا ينضمون إلى الجماعات الإرهابية عن قناعة، بل بدافع الضرورة الاقتصادية".

يُذكر أنّ خبراء في الأمم المتحدة كانوا قد حذّروا في يوليو (تموز) 2025 من عمليات الإعادة الجماعية والقسرية للاجئين الأفغان من إيران وباكستان، وطالبوا بوقف فوري لهذا المسار.

واتهم النظام الإيراني، خاصة بعد حربه التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، بعض الأجانب، ولا سيما المهاجرين الأفغان، بـ"التعاون والتجسس" لحساب الموساد.

وقد استُخدم هذا النهج عملياً كأداة لمنح الشرعية وتبرير السياسات المناهضة للهجرة التي ينتهجها النظام الإيراني.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية الإيرانية، يوم الأحد 31 أغسطس الماضي، إن إيران طردت أكثر من 1.8 مليون مهاجر غير شرعي، معظمهم من الأفغان، خلال الأشهر الأخيرة.

وشنت إيران حملة واسعة ضد المهاجرين الأفغان، عقب وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مستهدفةً ترحيلهم بدعوى تهديدات أمنية.

وحذرت سلطات "طالبان" من أزمة إنسانية وشيكة في غرب أفغانستان؛ بسبب التدفق السريع للعائدين إلى بلادهم.

وعلى مدى عقود، تعاملت طهران مع المهاجرين الأفغان كأوراق ضغط وأدوات يمكن الاستغناء عنها في سياساتها المتقلبة بالمنطقة؛ إذ جرى تجنيدهم للقتال في سوريا ضمن "لواء فاطميون"، كما استُخدموا كعمالة رخيصة داخل إيران دون حماية قانونية، وتعرضوا بين فترة وأخرى لتهديدات بالطرد الجماعي وسط موجات من الخطاب الشعبوي الرسمي.