• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"كلنغ غزلا" آخر أوراق إيران في "لعبة النووي الخاسرة"

سميرة قرائي
سميرة قرائي

إيران إنترناشيونال

6 أكتوبر 2025، 09:51 غرينتش+1

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن اتفاق القاهرة لم يعد يمكن أن يكون أساس التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأنه يجب إيجاد آلية جديدة لمواصلة التعامل بين طهران والوكالة.

وقبل التوصل إلى اتفاق القاهرة، كانت طهران تقول إن الظروف استثنائية، وإنه لا بد من صياغة إطار جديد للتعاون.

والحقيقة أن الظروف كانت استثنائية بالفعل؛ فإيران كانت لا تزال ملتزمة بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وكان مفتشو الوكالة يتمتعون بإمكانية الوصول- وإن كانت محدودة- إلى منشآت طهران النووية. لكن بعد ذلك، تعرّض جزء كبير من تلك المنشآت لهجوم من دولة أخرى، وبعض المواقع التي كان من المفترض أن تُدرج في التقارير وتخضع للتفتيش إما دُمّرت بالكامل أو تعرضت لأضرار جسيمة.

ولذلك، كان من المفهوم- لأسباب أمنية وسياسية- أن تسعى إيران إلى صياغة إطار جديد للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن هذه المرة، فإن تفعيل آلية الزناد (إعادة فرض العقوبات الدولية) لا يمكن أن يشكّل مبررًا مقبولًا لإيجاد إطار جديد آخر، لأن الظروف الميدانية لم تتغير، وما تقوم به طهران الآن لا يؤدي إلا إلى زيادة التوترات، وتوسيع الخلاف مع الوكالة، والتنصل من التزاماتها بموجب اتفاق الضمانات.

ورغم نبرة التهديد، التي استخدمها عراقجي في تصريحاته الأخيرة تجاه الوكالة، فإنه تحدث أيضًا عن "باب مفتوح للحوار"، غير أن هذا الباب لا يبدو أن أي طرف يرغب حاليًا في العبور منه، باستثناء المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، الذي يتوجب عليه- بحكم موقعه- أن يتصرف وفق طابع مهني غير سياسي.

وهذا الوضع المعقد انعكس أيضًا في تصريحات حميد بعيدي نجاد، أحد الأسماء البارزة في المفاوضات النووية السابقة، إذ قال إن قضية التخصيب ستظل دائمًا محورًا للنقاش، وإن الوصول إلى اتفاق دولي حولها صعب للغاية ويتطلب مفاوضات شاقة وطويلة.

ومن الواضح أن الولايات المتحدة ليست راغبة في خوض مفاوضات مرهقة من جديد، وربما لا أحد من أطراف الاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015) لديه الرغبة في إعادة خوض طريقٍ جُرّب سابقًا بالكامل دون نتيجة دائمة.

وفي الوضع الراهن، من الصعب تصور أي مواجهة تفاوضية بين إيران والولايات المتحدة أو الدول الأوروبية.

وفي ظل هذا الجمود، أصبحت التحركات العملية الإيرانية في المجال النووي تحت رقابة دقيقة من الأقمار الصناعية الدولية، واكتسبت أبعادًا جديدة خطيرة وعالية المخاطر. فـمسار الدبلوماسية متوقف حتى إشعار آخر، والدول الغربية ترى أمامها منشآت نووية إيرانية مدمّرة وأجهزة طرد مركزي متوقفة عن الدوران.

وهذا- في نظرها- ما كانت تسعى إليه منذ سنوات طويلة، لكنها نالت ما أرادت دون الحاجة إلى ساعاتٍ طويلة من المفاوضات الشاقة، ولذلك فإن موقفها اليوم يختلف جذريًا عما كان قبل الاتفاق النووي السابق (2015).

ولقد وجدت الدول الغربية تركيبة جديدة ناجحة بالنسبة لها: "الحرب والمفاوضات معًا". لم يعد الأمر ثنائية متناقضة كما كان يُعتقد، ولم يعد شبيهًا بـ "رمي العملة لاختيار أحد الوجهين"، بل أصبحت النتيجة وجهًا مزدوجًا: يظهر فيه كل من "النار والدبلوماسية" في آنٍ واحد.

وهذا الوضع الفريد هو نتيجة لما بعد عملية "طوفان الأقصى" وهجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفقًا لتقارير معهد العلوم والأمن الدولي، فإن الأنشطة بالقرب من موقع تخصيب "نطنز" قد ازدادت، ما يعزز القلق الدولي بشأن نيات طهران.

واليوم، لا تملك إيران شيئًا حقيقيًا لتقدمه، وتكتفي برفع المعاول في جبال "كلنغ غزلا"، الاسم الذي أصبح النجمة الصاعدة للبرنامج النووي الإيراني، وتتابع الأقمار الصناعية العالمية كل حركة وكل معول فيها.

ولكن طهران لا يمكنها أن تواصل الحفر في "كلنغ كزلا" إلى الأبد. فسيأتي يوم يُستكمل فيه البناء، وتتحول "المنشأة قيد الإنشاء" إلى "منشأة جاهزة للتشغيل". وعندما تبدأ عمليات التخصيب وتُركّب المعدات النووية، وفي غياب مسار دبلوماسي واضح، ستجد إيران نفسها مجددًا أمام مشهد تدمير منشآتها النووية، وسـتُجرَح سماء إيران مجددًا بطائرات حربية أجنبية.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

4

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

منظمات حقوقية: إعدام 187 شخصا في إيران خلال الشهر الحالي

3 أكتوبر 2025، 18:00 غرينتش+1

أعلنت منظمتان حقوقيتان أن عدد الإعدامات في إيران خلال سبتمبر (أيلول) 2025 شهد ارتفاعًا ملحوظًا. فقد وثّقت منظمة "هنغاو" ما لا يقل عن 187 حالة، بينما سجّلت منظمة حقوق الإنسان في إيران 171 حالة إعدام.

وكانت هذه الإحصائيات قد جُمعت استنادًا إلى شبكات تحقق مستقلة ومصادر موثوقة، بسبب التعتيم الذي يفرضه الجهاز القضائي.

وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران، يوم الجمعة 3 أكتوبر 2025، في تقرير لها إن عدد الإعدامات في سبتمبر بلغ 171 شخصًا على الأقل، وإن أقل من 6 في المائة من هذه الحالات (10 فقط) أُعلن عنها في وسائل الإعلام الرسمية.

ووفقًا للتقرير، فقد نُفذّت 90 حالة (53 في المائة) بتهم متعلقة بالمخدرات، و71 حالة (46 في المائة) بتهمة القتل العمد. كما أُعدم شخصان بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل" (بتوصيفات "الإفساد في الأرض" و"الحرابة")، إضافة إلى شخص واحد على صلة باحتجاجات 2022، أُعدم بتهمة "الحرابة".

وأشار التقرير إلى أن من بين الذين أُعدموا: خمس نساء، و14 مواطنًا من البلوش، و18 مواطنًا كرديًا، و4 مواطنين عربًا، و9 مواطنين أفغان (بينهم امرأة).

الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري للإعدامات

وحذرت المنظمة من أن وتيرة الإعدامات في إيران "غير مسبوقة" خلال الثلاثين عامًا الماضية، مؤكدة أنها وثّقت "1042 حالة إعدام" في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، أي أكثر من ضعف "516 حالة" خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب المنظمة، من بين هؤلاء الـ1042:
• 517 أُعدموا بتهم متعلقة بالمخدرات.
• 457 بتهمة القتل العمد.
• 42 بتهم أمنية (الحرابة، والبغي، والإفساد في الأرض).
• 26 بتهمة الاغتصاب.
ولفت التقرير إلى أن "70 حالة فقط (أقل من 7 في المائة)" أُعلن عنها رسميًا داخل إيران، فيما شملت الإعدامات 29 امرأة، و58 مواطنًا أفغانيًا، ومواطنًا عراقيًا واحدًا، وحالة واحدة صُنفت كـ"أجنبي غير محدد"، إضافة إلى سبع حالات إعدام نُفّذت علنًا.

وفي تقرير آخر صدر يوم الأحد 26 سبتمبر 2025، أكدت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية أعدمت أكثر من ألف شخص في أقل من تسعة أشهر، وهو أعلى رقم سنوي يُسجل خلال 15 عامًا.

أعلى معدل شهري خلال عقدين

من جانبها، قالت منظمة "هنغاو" إن حصيلة 187 حالة في سبتمبر 2025 تعني قفزة بنسبة 140 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024 (78 حالة)، وهو أعلى رقم شهري في العقدين الأخيرين.

وأكدت أنها تحققت من هوية 181 شخصًا بشكل مستقل، فيما لا يزال التحقق من هوية ستة آخرين جاريًا.

وأوضحت أن "ثماني حالات فقط (نحو 4 في المائة)" أُعلن عنها رسميًا، في حين نُفّذ "14 حكمًا على الأقل" بشكل "سري ومن دون إبلاغ العائلة أو السماح بالمقابلة الأخيرة".

كما ذكرت أن ثلاثة سجناء سياسيين وسجينين عقائديين–دينيين أُعدموا في هذا الشهر، بالإضافة إلى ما لا يقل عن ست نساء في سجون عدة محافظات.

حملة "ثلاثاء لا للإعدام"

وأشارت المنظمة إلى أن معتقلي 52 سجنًا في إيران أعلنوا إضرابًا عن الطعام ضمن حملة "ثلاثاء لا للإعدام".

وبحسب تصنيفها القومي، فقد شملت الإعدامات: 35 كرديًا، 23 لوريًا، 15 تركيًا، 14 بلوشيًا، ثمانية جيلكيين، أربعة عرب، 10 أفغان، و57 فارسيًا، فيما لم يُحسم الانتماء القومي لـ21 آخرين.

وعلى صعيد التهم، أُعدم 92 شخصًا بتهم المخدرات و90 بتهمة القتل العمد.

وسُجلت أعلى معدلات الإعدامات في محافظة البرز (22 حالة)، تلتها فارس (17)، وأصفهان (16). وبصورة إجمالية، شمل التنفيذ 26 محافظة.

ويرى المراقبون أن الفارق بين إحصاءات المنظمتين (187 مقابل 171) يعكس صعوبة التوثيق في ظل غياب الشفافية الرسمية. إذ إن الكثير من العائلات والمحامين يتعرضون لضغوط أمنية أو لقيود تحول دون الإعلان، وتُنفّذ أحكام عديدة في صمت ومن دون معايير المحاكمات العادلة.

دعوات دولية عاجلة

وفي السياق، دعا عدد من عائلات الضحايا والمعدومين المجتمع الدولي إلى مواجهة "موجة الإعدامات" في إيران بشكل عاجل.

وبرغم اختلاف الأرقام، فإن التقارير تتفق على نقاط أساسية:
• تسارع وتيرة الإعدامات.
• غلبة قضايا المخدرات والقتل العمد.
• النسبة الكبيرة من الأقليات القومية والأجانب.
• قلة ما يُعلن عنه رسميًا.

كما أبرزت التقارير ظواهر مثل: الإعدامات السرية، الحرمان من الزيارة الأخيرة، وتوظيف اتهامات أمنية ثقيلة في بعض القضايا.

ما العوائق السبعة التي تحول دون اندفاع النظام الإيراني نحو السلاح النووي؟

2 أكتوبر 2025، 15:07 غرينتش+1

كتب مايكل آيزنشتات، كبير محللي الشؤون العسكرية والأمنية، في مقال أن بعض مسؤولي النظام الإيراني تحدثوا عن ضرورة تغيير العقيدة النووية وصنع القنبلة الذرية، لكن هناك سبعة أسباب على الأقل قد تمنع طهران من تحقيق هذا الهدف.

وقد نُشر هذا المقال في عدد شهر أكتوبر (تشرين الأول) من مجلة "سرفايفل" (Survival) الصادرة عن دار نشر "رَوتلِج".

وأشار آيزنشتات إلى التطورات الأخيرة في برنامج إيران النووي وردّ فعل طهران المحتمل عليها قائلاً: "أولاً، إن إيران في وضع أكثر هشاشة، بينما إسرائيل أكثر عزماً من أي وقت مضى في العقود الأخيرة وأكثر استعداداً لتحمّل المخاطر".

وأضاف أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بوجود قوي في إيران، وهو ما تظهره "الحملة المستمرة على ما يبدو من أعمال التخريب". ومن ثم، فإن إسرائيل وأميركا على الأرجح ستكونان على علم بأي محاولة من جانب النظام الإيراني للاندفاع نحو السلاح النووي وستتحركان لإحباطها.

ورأى هذا المحلل أن التحدي الثالث الذي يواجه النظام الإيراني يتمثل في فقدانه منظومات الدفاع الجوي خلال الحرب الأخيرة، مؤكداً أن طهران "حالياً غير قادرة على استبدالها".

وفي الأيام الأخيرة، أدى تفعيل "آلية الزناد" وعودة العقوبات الدولية إلى تصعيد الخطاب والتهديدات من قبل مسؤولي النظام الإيراني، حيث دعا بعضهم إلى انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وصنع القنبلة الذرية.

في المقابل، دعا وزراء خارجية مجموعة السبع والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك صدر في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، طهران إلى استئناف المحادثات النووية مع واشنطن على الفور.

تخريب خارجي.. سخط داخلي.. غياب الردع

وواصل آيزنشتات مقاله قائلاً إن "الأزمة الرابعة أمام طهران في مسارها نحو صنع القنبلة الذرية هي أن الترسانة النووية الناشئة لإيران قد تكون عرضة للتخريب من قبل أجهزة الاستخبارات الأجنبية أو التلاعب من قبل خصوم داخليين".

وأضاف: "خامساً، إن امتلاك القنبلة النووية لن يمنع بالضرورة هجمات إسرائيل أو الولايات المتحدة؛ تماماً كما أن الترسانتين النوويتين الأميركية والإسرائيلية لم تمنعا هجمات إيران".

وأشار هذا المحلل أيضاً إلى تشديد العقوبات وتفاقم الوضع الاقتصادي في إيران، قائلاً إن النظام الإيراني في أمسّ الحاجة إلى رفع العقوبات، وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة.

وحدد آيزنشتات السبب السابع والأخير بأنه السخط الشعبي المتزايد لدى الإيرانيين من النظام، مؤكداً أن حرب الأيام الاثني عشر كشفت "العجز العسكري" للنظام الإيراني، وهو ما زاد من المخاوف الأمنية لدى المسؤولين.

وجاء في المقال: "هذا النظام لا يتمتع بشرعية شعبية، وتعرضه لضربات عسكرية أشد قد يمهّد الطريق لانتفاضات داخلية تهدد بقاءه".

وفي 28 سبتمبر (أيلول)، نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة من المسؤولين الإيرانيين ومصدرين مطلعين أن قادة النظام في طهران يواجهون "أزمة وجودية" في ظل "الجمود النووي".

وكتبت "رويترز" أن عدم إحراز تقدم في المحادثات النووية سيؤدي إلى تفاقم عزلة إيران الاقتصادية وزيادة الغضب الشعبي، لكن تلبية مطالب الغرب قد تفضي إلى "شرخ في بنية الحكم وتراجع عن القناعات الأيديولوجية للنظام".

تركيز النظام منصبّ على بقائه

وكتب آيزنشتات في خاتمة مقاله أنه رغم أن طهران قد تُستدرج إلى السعي لامتلاك سلاح نووي انتقاماً من هزيمتها في حرب الأيام الاثني عشر، فإن احتمال نجاحها في هذا المسار غير مضمون إطلاقاً.

وجاء في المقال: "لقد أثرت الحرب الأخيرة بشكل جذري على الحسابات النفسية في طهران، وجعلت تركيز النظام منصبّاً على منع التهديدات الداخلية المحتملة ضد استقراره وبقائه".

وأضاف أن إسرائيل من أجل الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي بعد الحرب الأخيرة مضطرة إلى "الاستمرار في تطوير البنية الاستخباراتية اللازمة لاكتشاف أي اندفاع [نووي] محتمل في الوقت المناسب، والحفاظ على القدرات الضرورية لدعم عمليات سرية أو هجمات عسكرية ضد إيران".

"سوء الإدارة" يزيد من سخط طلاب جامعات إيران ويُعيد الاحتجاجات للحرم الجامعي

2 أكتوبر 2025، 14:34 غرينتش+1

اندلعت احتجاجات ضد سلطات الجامعات في عدة جامعات في مختلف أنحاء إيران وفقاً لمقاطع فيديو أُرسلت إلى "إيران إنترناشيونال"، ما يشير إلى حالة واسعة من القلق بين الطلاب توقفت عند حدود التذمر ولم تصل إلى المطالب السياسية المباشرة.

في أحد المقاطع المصوّرة ليلاً، يظهر طلاب وهم يحتجون على الإجراءات التأديبية ويطالبون بإنهاء العقوبات القاسية.

في جامعة "خوجه نصير الدين طوسي" للتكنولوجيا، هتفوا: "الجامعة ليست ثكنة عسكرية؛ الطرد لم يعد هو الحل". وقد ارتبط الخلاف بعدم رضا الطلاب عن الطعام والإقامة.

وغالباً ما تلجأ إدارات الجامعات في إيران إلى الطرد لإسكات أي اعتراض ومعاقبة الطلاب الذين يحتجون على أوضاعهم.

كما شهدت جامعة "تبريز" للعلوم الطبية سلسلة من الاحتجاجات على ما وصفه الطلاب بسوء إدارة المسؤولين وتوفير سكن غير لائق.

وأظهر مقطع فيديو حصلت عليه "إيران إنترناشيونال" طلاباً يهتفون بشعارات من بينها: "المسؤول غير الكفوء، استقل!" و"مسؤولو الجامعة.. عارٌ عليكم!"

مأساة حادث الحافلة

ووقع حادث منفصل في بلدة سرخه شمال طهران، هزّ المجتمع المحلي. فقد تحطمت حافلة تقل طالبات في مجال الطب المساعد يوم الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل اثنتين وإصابة خمس أخريات بجروح خطيرة.

وفي اجتماع مسجَّل مع العميد، وصفت إحدى الطالبات المشهد بـ"المروّع"، وقالت إن بعض الضحايا من المستحيل التعرف إليهن بسبب التشوه الشديد في وجوههن.

وأضافت: "أن ترى وجهي صديقتيكِ مسحوقين لا يمكن تمييزهما؛ تعرّفنا إليهما من ملابسهما وطلاء أظافرهما. شخص كنتِ تتحدثين وتضحكين معه، والآن يُعاد إليكِ جثة، هذا أمر صعب للغاية".

وأظهرت عدة مقاطع فيديو الطلاب وهم يضغطون على العميد وإدارة الجامعة لتحمّل المسؤولية.

وتعهّدت السلطات المحلية بفتح تحقيق شامل في الحادث.

وواصل طلاب الجامعات الإيرانية تنظيم التظاهرات رغم الضغوط الشديدة من السلطات، مطالبين بالمحاسبة وإنهاء الإجراءات التأديبية القاسية مثل الطرد والتعليق.

شعارات على الجدران

وأظهرت مقاطع فيديو أخرى أرسلها مواطنون عددا من المعارضين وهم يكتبون شعارات على جدران المدينة ولوحات إعلانية كبيرة في أنحاء متفرقة من طهران.

ومنذ أن قمعت السلطات بالقوة الدموية ما يُعرف باحتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" التي اندلعت إثر وفاة شابة وهي محتجزة لدى شرطة الأخلاق عام 2022، أصبحت الاحتجاجات السياسية واسعة النطاق نادرة.

وفي أحد المقاطع، يُرى رجل وهو يكتب رسائل مؤيدة للنظام الملكي الذي أطاحت به الثورة الإسلامية عام 1979، فيما دعا آخرون المواطنين إلى مقاومة السلطات: "اكسر الصمت، أيها المواطن، ما دام هناك وقت".

ووجّه شعار آخر رسالة مباشرة إلى المرشد الإيراني: "ليعلم خامنئي أنه سيسقط قريباً".

وقد دخلت عقوبات الأمم المتحدة التي أعادت تفعيلها القوى الأوروبية حيز التنفيذ في عطلة نهاية الأسبوع، ومن المتوقع أن تفاقم معاناة إيران الاقتصادية.

وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما يتهمها به الغرب، محذّرة من أن هذه الإجراءات قد تزيد من حدة الاضطرابات الداخلية.

"على الأقل لدينا الأمن".. الشعار القديم يتحول إلى نكتة مُرّة في إيران ما بعد الحرب

2 أكتوبر 2025، 13:22 غرينتش+1
•
"إيران إنسايدر"

الحياة في إيران تبدو معلّقة، كثيرون مقتنعون بأن الحرب ستعود، ولا يستطيعون التخطيط للمستقبل إلا بما يتعلق بكيفية تحمّلها حين تقع.

في البداية، لم يبدو الأمر حتى كأنه حرب. في اليوم الأول- عندما قُتل قادة في الحرس الثوري وعلماء نوويون في طهران، ودُمّرت عدة مبانٍ- افترض كثيرون أن إسرائيل ضربت ورحلت. ولم يدرك الناس إلا في اليوم الثاني أن الأمر قتال شامل.

وقف إطلاق النار لم يجلب أي ارتياح. قليلون يعتقدون أنه سيستمر، والخوف من جولة أخرى بات يشكّل الحياة اليومية.

معهد "إيسبا" (ISPA)، الذي تديره الدولة وأجري استطلاعات واسعة النطاق، قال في أحدث استطلاع لسكان طهران إن أكثر من 50 في المائة يخشون حرباً أخرى، و15 في المائة يفكرون بمغادرة العاصمة بشكل دائم.

هذا التوقع عمّق حالة عدم الاستقرار التي تثقل حياة الناس أصلاً؛ المشقة الاقتصادية، الضغط الاجتماعي، عدم اليقين القانوني، والآن خطر النزوح المفاجئ أو الموت.

كل من أعرفه، وفقاً لإمكاناته، يبحث عن نوع من الاحتياط. بعضهم يتصور الهجوم الخارجي كوسيلة وحيدة لإنهاء الحكم السلطوي؛ آخرون يعارضون الحرب بسبب دمارها. وفي كلتا الحالتين، يفرض التهديد القائم خياراتهم.

"كيف هيأت نفسك لعودة الحرب مجدداً؟" هذا هو السؤال الذي أطرحه غالباً عندما يُثار الموضوع، والإجابات كاشفة.

أولئك الذين يملكون موارد أكبر يسعون لشراء منزل أو أرض خارج طهران في مناطق أكثر أمناً ليلجؤوا إليها إذا استؤنف القتال.

الوجهات المعتادة- المحافظات الشمالية مازندران وجيلان على شواطئ بحر قزوين- نفدت منها المساكن. المنازل والفلل القائمة أُجّرت بأضعاف أسعارها العادية، تاركة كثيرين من المتأخرين عالقين.

أي مكان عدا طهران

عندما جاء وقف إطلاق النار، بدأت والدة صديقي البالغة 69 عاماً، وهي ميسورة نسبياً، بتفحص إعلانات الإيجار واستأجرت شقة لمدة عام في إحدى قرى جيلان.

قالت إنها لا تريد أبداً أن تعيش يأس تلك الأيام الاثني عشر مجدداً، حين غادر الجميع وبقيت هي وزوجها وأبناؤها في واحدة من أخطر مناطق طهران، بجوار الثكنات والقواعد العسكرية.

لكن آخرين قالوا لي إنه، لعدم قدرتهم على تحمّل كلفة منزل ثانٍ أو إيجار في مكان آخر، لم يكن أمامهم سوى تخزين المواد الغذائية الأساسية.

فريدة، التي تعيش مع زوجها وطفليها في طهران، أبقت حتى الآن الشرائط اللاصقة التي وضعتها على النوافذ لتقليل تحطمها من الضربات الجوية. تقول إنها ستُستخدم مجدداً، وليس بيدها شيء آخر لتفعله.

صابر، 42 عاماً، يعمل في الدعم التقني، أجاب بأنه جهّز حقيبة ظهر فيها خيمة وأكياس نوم ولوازم أساسية حتى يتمكن، عندما تبدأ الحرب، من حملها والفرار إلى أي مكان.

الذين لديهم مكان يقصدونه خارج العاصمة يحافظون على أن يكون خزان وقود سياراتهم ممتلئاً دائماً.

يقول سينا، مدرّب شخصي في نادٍ فاخر: "أملأه قبل أن يصل إلى نصفه". ويضيف: "خلال الحرب، انتظرت ثلاثة أيام للحصول على البنزين ولم أستطع مغادرة طهران. الآن يبدأ القلق يتسلل إليّ مع انخفاض المؤشر".

ويصرخ: "أعرف أن الأمر يبدو جنونياً، لكننا لا نعرف متى قد تضرب إسرائيل، أليس كذلك؟ قد يكون في أي لحظة".

ثم هناك أولئك الذين ليست لديهم أي خطط على الإطلاق. بعضهم لا يحتمل مجرد التفكير بحرب أخرى. يفضّلون ألا يستعدوا لتفادي ضغوط أكبر. آخرون يرون الحرب مدمرة لدرجة تجعل أي احتياط يبدو عبثياً.

لسنوات، كان هناك تعبير كثير التكرار رداً على كل نقص أو احتجاج بشأن الوضع الداخلي للبلاد: "على الأقل لدينا الأمن".

اليوم، تحوّل هذا القول إلى نكتة مُرّة.

ما مدى جدية احتمال وقوع حرب جديدة؟

2 أكتوبر 2025، 11:38 غرينتش+1
•
مراد ويسي

في الأيام الأخيرة ظهرت "أجواء الحرب" في وسائل الإعلام بإيران؛ والسؤال هو: إلى أي مدى تعكس هذه الأجواء الواقع؟ هل هناك فعلاً احتمال للعودة إلى الحرب أم إن الأمر مجرد صناعة إعلامية لأجواء الحرب؟

بالنظر إلى شواهد مثل نقل الطائرات الأميركية المزوِّدة للوقود إلى المنطقة وتصريحات القادة والمسؤولين الإسرائيليين والنظام الإيراني، وكذلك بالاعتماد على مبادئ ومنطق الحرب، أرى أن احتمال وقوع حرب حقيقي وجدي.

المسألة الوحيدة التي تبقى هي توقيت بدئها؛ التصريحات التي يطلقها بعض قادة الحرس الثوري بقولهم "لن تكون هناك حرب" لا ينبغي اعتبارها مؤكَّدة كثيراً، لأن مثل هذه التصريحات قيلت أيضاً قبل حرب الـ12 يوماً وتبيّن أنها خاطئة تماماً.

لفهم التوقيت المحتمل لبدء الحرب يجب أن نجيب عن ثلاثة أسئلة رئيسية:

1- لماذا قد يرغب الطرفان في دخول الحرب؟
2- إلى أي حد يستعدان فعلاً للحرب؟
3- ومتى يريدان الدخول في الاشتباك؟

الإجابة عن هذه الأسئلة توضّح إلى أي مدى ومتى قد تنخرط إسرائيل والنظام الإيراني في حرب جديدة.

قواعد الحرب العامة واضحة: تبدأ الحرب عندما تفشل الدبلوماسية والمفاوضات في حل الخلافات، ويكون أحد الطرفين أو كلاهما غير مستعد لقبول الوضع القائم أو يرى فيه ضرراً عليه. إذا اتخذنا هذه القاعدة أساساً، فإن احتمال الحرب بين إسرائيل وإيران يبدو مبرَّراً، بل وحتمياً.

أسباب هذا الاستدلال كالتالي:

النظام الإيراني يسعى رسمياً وعلنياً إلى تدمير إسرائيل؛ والمجتمع الدولي يشك بأن أهدافه النووية ذات طبيعة عسكرية، كما ينشط في زيادة مدى وقوة صواريخه، بينما فشلت المفاوضات الدولية في إيقاف هذا المسار.

من وجهة نظر إسرائيل، توفر هذه الظروف المنطق اللازم لبدء عملية عسكرية استباقية، لأن المفاوضات إذا لم تتمكن من وقف البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، فقد تستنتج إسرائيل أن خيارها الوحيد للوقاية هو الهجوم العسكري قبل فوات الأوان، أي قبل أن يصبح النظام الإيراني مجهزاً بسلاح نووي محمول على صواريخ بعيدة المدى.

بعبارة أخرى، فإن منطق إسرائيل هو: بما أن النظام الإيراني يسعى لامتلاك القدرة النووية وزيادة إمكانياته الصاروخية، وبما أن مفاوضات الغرب (أوروبا وأميركا) فشلت، فقد ترى إسرائيل أن عليها أن توقف هذا المسار بنفسها.

بعض المحللين يرون حتى أن هدف إسرائيل قد يتجاوز تدمير البرنامجين النووي والصاروخي للنظام الإيراني إلى التفكير في إسقاط النظام ذاته، إذ من منظور كثير من النخب الإسرائيلية، فإن بقاء النظام الإيراني – حتى وهو ضعيف – يعني عودة التهديد في وقت لاحق، خاصة إذا تغيرت الظروف الدولية ورفعت العقوبات.

أما بالنسبة للنظام الإيراني، فهناك دافع قوي للاستمرار في برنامجه الصاروخي والنووي؛ فالصواريخ الباليستية القوية وبعيدة المدى هي الأداة الفعّالة الوحيدة التي يمتلكها في مواجهة إسرائيل. لذلك سيتجه النظام الإيراني بطبيعته إلى زيادة إنتاج وتنويع الصواريخ.

وتشير التقارير والتكهنات إلى أنه بعد حرب الـ12 يوماً جرى تخصيص ميزانية إضافية لزيادة القدرات الصاروخية للحرس الثوري. وقد أظهرت تجربة الحرب السابقة أن إسرائيل تعرضت خلالها لهجمات صاروخية ملحوظة، ومن المنطقي عسكرياً أن لا تسمح تل أبيب بزيادة سريعة في مخزون الصواريخ وقدرات إنتاج النظام الإيراني.

وعليه، من المنظور العسكري أمام إسرائيل خياران أساسيان:
1- استهداف إنتاج وتخزين الصواريخ بعمليات تخريبية أو غارات جوية.
2- أو الانخراط في تعزيز واسع النطاق لأنظمة الدفاع.

كلا المسارين له تكاليفه وقيوده الفنية واللوجستية؛ فمثلاً، تأمين الصواريخ الدفاعية المعقدة والغالية له قيوده الخاصة. وبالتالي، هناك سباق تسلح غير مرئي بين الحرس الثوري من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى؛ يسعى الحرس لبناء مزيد من الصواريخ الأقوى القادرة على تجاوز دفاعات إسرائيل، بينما يسعى الطرف المقابل لتعزيز مخزونه الدفاعي الصاروخي والاستعداد للهجوم المضاد.

هذا السباق يمكن أن يكون سبباً في قرب وقوع الحرب، لأن الطرفين يسرّعان استعداداتهما، والسؤال الرئيسي هو: أي طرف سيتخذ القرار العسكري أولاً وبأي تقييم؟

بعض التطورات قد تقدّم أو تؤخر توقيت الحرب:

نهاية الحرب في غزة: إذا انتهت حرب غزة، فإن القدرات العسكرية والموارد الإسرائيلية ستتحرر، ما يزيد من قدرة إسرائيل على التحرك ضد النظام الإيراني. كما أن خروج حماس (بوصفها وكيلاً لإيران) من المعادلة الإقليمية يقلل من قدرة النظام الإيراني.

عودة العقوبات: إن عودة العقوبات الدولية على النظام الإيراني تضع إسرائيل سياسياً في موقع أفضل، وتزيد اقتصادياً الضغط على إيران، ما قد يقلل قدراتها المالية واللوجستية لتغطية تكاليف الحرب المحتملة.

في الوقت نفسه، قد ترغب إسرائيل في رؤية أثر هذه العقوبات قبل أن تهاجم، وبالتالي تؤخر الضربة. لكن من ناحية أخرى، إذا أصبح مسار إنتاج الصواريخ في إيران مقلقاً، فقد تقدّم إسرائيل موعد الهجوم. هذه القرارات تعتمد على اعتبارات عدة، بينها التنسيق مع أميركا وتقدير الوضع الداخلي والدولي.

مؤشرات على التحضير للاشتباك

يمكن رصد بعض المؤشرات من الطرفين التي تدل على الاستعداد للمواجهة:
-نقل عدد من الطائرات الأميركية المزوِّدة للوقود إلى المنطقة، ومنها إلى قطر؛ ومن الناحية العملياتية يمكن اعتبار هذه الخطوة مؤشراً على الاستعداد لعمليات جوية كبيرة، إذ إن هذه الطائرات ضرورية عادة لتنفيذ العمليات بعيدة المدى ودعم المقاتلات.

-تكثيف زيارات كبار القادة العسكريين في النظام الإيراني للوحدات والمقرات العملياتية خصوصاً في الجنوب وحول مضيق هرمز؛ إذ غالباً ما تتزامن هذه الزيارات مع الاستعدادات العملياتية.

وفي النهاية، يمكن القول إن احتمال وقوع حرب بين إسرائيل وإيران جدي. الأسباب الرئيسية لذلك هي: التناقض الجذري بين الأهداف الأمنية للطرفين، وفشل الأدوات الدبلوماسية في وقف برامج النظام الإيراني النووية والصاروخية، وتصاعد الاستعدادات العسكرية لدى الطرفين.

توقيت اندلاع المواجهة لم يُحسم بعد، وهو مرتبط بعدة عوامل؛ منها سرعة تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني، وتقدير إسرائيل لكلفة وفائدة الهجوم، وقرارات وتعاون الولايات المتحدة، والتأثيرات الاقتصادية والسياسية لعودة العقوبات.