• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مفاوضات إسطنبول "الفارغة".. ولائحة التشهير.. والمياه في "العناية المركزة"

26 يوليو 2025، 11:34 غرينتش+1

اهتمت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم السبت 26 يوليو (تموز)، برسالة المرشد علي خامنئي، بجانب تسليط الضوء على تباين المواقف من مفاوضات إسطنبول بين طهران وأوروبا، وتفاقم أزمة المياه، وسط تحذير من جفاف كامل.

وتداولت الصحف رسالة خامنئي، في ذكرى الأربعين لمقتل مجموعة من القادة العسكريين والعلماء الإيرانيين البارزين، واستخلصت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد الإيراني، وصحيفتا "آكاه" و"قدس" الأصوليتان، سبع توجيهات من الرسالة تحدد مسؤوليات الجميع خلال المرحلة المقبلة، ومنها الحفاظ على كرامة البلاد، على حد تعبيرها.

واحتضنت إسطنبول أمس جولة جديدة من المفاوضات النووية بين إيران ودول "الترويكا" الأوروبية، وسط تحذيرات أوروبية من تفعيل آلية الزناد. وفي هذا السياق وصف محلل الشأن الدولي، مرتضى مكي، هذه الجولة، بحسب صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، بـ "الحساسة؛ لأنها تتزامن مع تهديدات أوروبية، وتداعيات حرب الـ 12 يومًا، مؤكدًا ضرورة منح الدبلوماسيين الإيرانيين هامشًا للعمل لتفادي التصعيد".

وقال رئيس مجلس أمناء مركز دراسات دبلوماسية الأمم، محمد علي سيد حنايي، في حوار مع صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، إن النشاط الدبلوماسي لدول "الترويكا"، قد يمثل مسعى لإثبات دور أوروبا كفاعل مستقل، معتبرًا أن المفاوضات الحالية محاولة لكسب الوقت، رغم إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل مع الغرب.

ولفت الأكاديمي والمحلل الإيراني، عبدالرضا فرجي راد، بحسب صحيفة "اسكناس" الاقتصادية، إلى أهمية زيارة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران، وأوضح أن "التخوف الأوروبي من انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي، في حال تفعيل آلية الزناد، يدفعها للسعي نحو اتفاق يحفظ رقابة الوكالة على البرنامج النووي الإيراني".

وعلى صعيد آخر، زاد انقطاع المياه وانخفاض ضغطها في الطوابق العليا، من الطلب على مضخات المياه والخزانات. ونقلت صحيفة "اقتصاد بويا" عن عضو لجنة الزراعة والمياه في البرلمان الإيراني، حامد يزدان، قوله: "لا يمكن معالجة أزمة المياه بمنظور سياسي، فالعواقب السلبية للتعامل غير العلمي مع هذا الملف واضحة للجميع".

وفي صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، عدّد عالم الاجتماع، علي رضا شــریفي یزدي، تداعيات أزمات المياه، وقال: "إن انعدام الأمن، وانتشار الشك، والشعور بالقلق حيال الأجيال المقبلة، من أهم الآثار السلبية لأزمة المياه. وعلينا أن نتوقع تداعيات سلبية مثل الهجرة الداخلية والخارجية الواسعة، والنزوح القسري للسكان، والفقر، والطلاق، والإدمان، وغيرها".

ووصف مستشار رئيس منظمة البيئة لشؤون البيئة الحضرية، آرش ميلاني، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملی" الإصلاحية، وضعية موارد المياه في طهران بغير الجيدة، وقال: "خمس ســنوات متتالية من الجفاف أوصلت موارد المياه الضعيفة في إيران إلى وضع العناية المركزة".

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"كيهان": جولة المفاوضات الفارغة

هاجم الكاتب الإيراني، سيد محمد عماد إعرابي، في مقال بصحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد علي خامنئي، الحكومة الإيرانية والتيار الإصلاحي؛ بسبب المفاوضات النووية مع أوروبا، معتبرًا أن بعض السياسيين فشلوا في تعلم دروس التاريخ.

وأضاف: "دخلت إيران في مفاوضات مع أوروبا عام 2003؛ خوفًا من مصير مشابه لغزو العراق، مما أدى إلى استسلام الفريق التفاوضي بقيادة الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، لشروط مجحفة، بما في ذلك وقف الأنشطة النووية؛ بناءً على وعود شفوية لم تُنفذ، تلاها إصدار 7 قرارات بعقوبات ضد إيران، قبل تحويل الملف لمجلس الأمن".

وتابع: "كان الدرس الذي علمنا إياه التاريخ آنذاك هو أن حسابات المسؤولين الإيرانيين خاطئة، وأن المفاوضات مع الدول الأوروبية الغادرة لن تؤدي إلى رفع الاتهامات أو درء الخطر بل ستزيدهما".

وأردف: "لكن المسؤولين الإيرانيين فشلوا في تعلم هذا الدرس البسيط، وبدلاً من تصحيح حساباتهم، خلصوا بعد عودتهم للسلطة، إلى ضرورة التفاوض مع أميركا بدلاً من أوروبا. وتمخض هذا التوجه عن خطة العمل الشاملة المشتركة، التي نقضتها الولايات المتحدة بعد ثمانية أشهر فقط، ثم عاد مسؤولونا من جديد للتفاهم مع أوروبا، التي عرقلت حتى استيراد لقاحات كورونا، واليوم، يُكررون الخطأ نفسه بالتفاوض مع أوروبا مرة ثالثة، وهو ما يزيد الكلفة على إيران".

"اعتماد": لائحة تشجيع التشهير

انتقد المحلل السياسي والناشط الإصلاحي، عباس عبدي، في مقال بصحيفة "اعتماد"، لائحة مكافحة نشر المحتوى الإخباري المضلل في الفضاء الافتراضي، وكتب: "انتقد كثيرون هذه الخطوة؛ باعتبارها تناقض شعارات الحكومة، خاصة في ظل الهيكل السياسي الإيراني الذي يعاني الرقابة الاستصوابية، مما يؤدي إلى برلمان أقلية وخلق فجوة بين توجهات الحكومة والبرلمان".

واتهم المتشددين بنشر الأخبار الكاذبة، وأضاف: "كمواطن أتأثر برؤية أخبار كاذبة، وكثير منها يصدر عن المتشددين، الذين عادةً ما يكونون بمنأى عن الملاحقة القانونية. بالتأكيد هناك حاجة لتشريع قانون، لكن ليس مثل هذه اللائحة التي تناقض الغرض منها. هذه اللائحة وما شابهها تتحول عمليًا إلى قمع للحريات واحتكار الحقيقة من قبل السلطة، وستعزز انتشار الكذب".

ولخص انتقاداته للائحة في "المواد القانونية الحالية كافية لمعالجة السلوك المنحرف، وغياب مرجعية ذات صلاحية تميّز بين الحقيقة والكذب، والتعريف الفضفاض لقانون الوصول الحر إلى المعلومات يضع الجميع في بؤرة الاتهام، والتمييز في تنفيذ القوانين، وتأثيرها السلبي على الحريات".

واقترح سحب هذا المشروع، والإجابة عن الأسئلة الأساسية حول فلسفته وأسبابه وتطبيقاته، ثم صياغة قانون بمشاركة المعنيين وإرساله إلى البرلمان، والأهم إنشاء وسيلة إعلام رسمية قائمة على الحقيقة، لا على صناعة الروايات.

"آكاه": ندبة التهريب على خيوط السجاد الإيراني

أوردت صحيفة "آكاه" الأصولية، في تقرير لها، التحديات التي تهدد مستقبل صناعة السجاد اليدوي الإيراني، ومنها: "التهريب الواسع للسجاد الأفغاني ذي التكلفة المنخفضة، والذي يُباع في الأسواق الإيرانية تحت شعارات مزيفة، مما يُضعف سمعة السجاد الإيراني ويقلص حصته السوقية. وكذلك غياب التأمين الاجتماعي للنساجين رغم النص عليه قانونيًا، مما يزيد من هجرة اليد العاملة من القرى إلى المدن، وهو ما سيفرض على المدى الطويل تكاليف أكبر على الحكومة".

وأضاف التقرير:" كما تعوق القوانين الجمركية إعادة استيراد السجاد الإيراني المصدر سابقًا لإصلاحه وإعادة تصديره، مما يحرم العاملين في الترميم من فرص العمل ويدفع بالكثيرين للهجرة إلى دول مثل تركيا وباكستان. هذه التحديات، الناتجة عن فراغات إدارية وسياسات غير فعالة، تهدد صناعة تعد رمزًا للهوية الثقافية الإيرانية ومصدر دخل للعديد من الأسر".

وخلص التقرير إلى أن الحل "يتطلب تعاملًا استراتيجيًا من الحكومة، بما في ذلك مكافحة التهريب، وتأمين الحماية الاجتماعية للعاملين، وتحديث التشريعات الجمركية لضمان استمرارية هذه الصناعة العريقة".

الأكثر مشاهدة

1

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

5

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

الانسحاب من "حظر الانتشار النووي".. والاستعداد لحرب جديدة.. ومخاوف من "جفاف مستدام"

24 يوليو 2025، 12:08 غرينتش+1

اهتمت الصحف الإيرانية، الصادرة اليوم الخميس 24 يوليو (تموز)، بتصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية الأسبق منوشهر متقي عن استعداد إيران للانسحاب من اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي، بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية، وشح المياه.

واهتمت الصحف بتأكيدات بزشكيان استعداد بلاده مهاجمة العمق الإسرائيلي مرة أخرى، وأن الحديث عن انتهاء البرنامج النووي الإيراني "مجرد وهم".

كذلك تداولت الصحف المختلفة تصريح منوشهر متقي النائب البرلماني، حول رد فعل البرلمان حال تفعيل آلية الزناد ضد إيران، وقال: "يد البرلمان على الزناد للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، إيران غير ملزمة بالبقاء في معاهدة لا تحمي حقوقها".

وكشف أحدث تقارير وزارة الطاقة، عن تفاقم أزمة شح المياه في البلاد؛ وأنها قد تتحول إلى "جفاف مستدام" في حال عدم إدارتها. وحسبما نقلت صحيفة "كار وكاركر"، يشير الانخفاض الملحوظ في معدلات هطول الأمطار، وحجم المياه في السدود، إلى أن شح المياه لم يعد أزمة مؤقتة أو مناخية، بل تحول إلى مشكلة هيكلية واقتصادية في إيران.

ونقلت صحيفة "يادكار أمروز" الإصلاحية، عن مرتضی نوروز بور، خبير العلوم السياسية قوله: "أزمة المياه في إيران هي نتاج عن تراكم سياسات فاشلة، وقد تفاقمت بسبب التغير المناخي وتراجع الاستثمارات وتأثير العقوبات، مما دفع البلاد نحو شفير أزمة مائية خانقة تهدد الاستقرار الاجتماعي والأمني، خاصة في المدن الكبرى".

ووفق صحيفة "إيران" الرسمية، يشهد مشروع نقل المياه من سد طالقان إلى طهران تقدمًا ملحوظًا، ويهدف إلى توفير جزء من مياه الشرب والاستخدام الصناعي للعاصمة، وتخفيف الضغط على الموارد المتهالكة في شرق طهران.

وعلى الصعيد الاقتصادي، انتشرت في الأيام الأخيرة الشائعات حول نية الحكومة استخدام سعر صرف مختلط بدلًا من سياسة الدولار الجمركي في استيراد بعض المواد.

وحذرت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد علي خامنئي، من تداعيات هذه الخطوة على حياة الشعب، وكتبت: "ظاهريًا قد يؤدي هذا الأسلوب إلى تخفيف الضغط المباشر على موارد الحكومة من العملات الأجنبية، لكنه في الواقع سيكون له تأثير على سلسلة التوريد، وأسعار المستهلكين، ومعدل التضخم".

ونبه كمران ندرلي، الخبير الاقتصادي، في حوار إلى صحيفة "مواجهه اقتصادى" الإصلاحية، إلى أن البنية التحتية والخدمية تتعرض لضغوط غير مسبوقة، وحذر من تحول الأزمات إلى مشكلات مزمنة في حال تأخرت الحكومة عن اتخاذ إجراءات حاسمة، مؤكدًا أن التهديدات لم تعد تقتصر على الجانب الاقتصادي بل امتدت لتهدد القدرة على الصمود الاجتماعي.

ونقلت صحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، عن مرتضی افقه، الأستاذ بجامعة الشهيد جمران، قوله: "نقص الموارد الحكومية يحول دون تقديم دعم مستدام للقطاع الإنتاجي، ونحن بحاجة على المدى القصير إلى رفع العقوبات، وعلى المدى المتوسط والطويل، إلى تغيير النهج والأولويات في إدارة البلاد، ولن يحدث تقدم دون إصلاحات جذرية في الهياكل الإدارية والتنظيمية للبلاد".

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"آرمان امرز": تداعيات اجتماعية واسعة بسبب أزمة المياه

في صحيفة "آرمان امروز" تطرق علي رضا کامجو، الخبير المائي للحديث عن التداعيات الاجتماعية لأزمة المياه، وكتب: "تواجه إيران أزمة مياه حادة ورثتها الحكومة الحالية عن إدارات سابقة، حيث تعكس الصور المؤلمة لطوابير المواطنين حول صهاريج المياه في العاصمة والمدن الكبرى عمق المأساة. لقد تحولت أزمة المياه من مشكلة بيئية إلى أزمة اجتماعية شاملة، تهدد النسيج المجتمعي وتفاقم عدم المساواة بين المناطق".

وأضاف: "لم يعد نقص المياه مجرد شح في الموارد، بل تحول إلى أزمة ثقة بين المواطنين والمؤسسات، حيث تضعف الروابط الاجتماعية وتتفشى المنافسة على البقاء. وتتفاوت التأثيرات الجغرافية للأزمة، مما يزيد من مشاعر التهميش والظلم. كما ساهمت الهجرة الناتجة عن الجفاف في توسع العشوائيات وانتشار البطالة والعنف".

وتابع: "تتفاقم الأزمة بسبب سوء الإدارة وغياب المشاركة الشعبية في القرارات المتعلقة بالمياه. وفي قلب هذه الأزمة، تبرز الأسرة كأول ضحية، حيث تتعرض العلاقات الأسرية لضغوط نفسية واقتصادية شديدة، ويتحمل الأطفال أعباءً تفوق طاقتهم. بعبارة أخرى أصبحت المياه مرآة تعكس أزمات إيران العميقة، اجتماعيًا واقتصاديًا وإداريًا".

"سياست روز": حين نبرر كل شيء بكلمة "الاختلال"

تعجب فرهاد خادمي، الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، من تحول معنى كلمة "الاختلال"، التي دخلت قاموس المسؤولين الإيرانيين حديثًا، إلى "تبيض الفشل"، وكتب: "صارت هذه الكلمة السحرية بطاقة هروب المسؤولين من الاعتراف بالتقصير. بدلًا من قول أخطأنا، يعلنون ببرود لدينا اختلال! يبررون انقطاع الكهرباء باختلال الإنتاج والاستهلاك، وشح المياه بالاختلال الهيكلي، حتى الأزمات الاقتصادية مجرد اختلال في الميزانية، وكأنها ظاهرة طبيعية لا ذنب لأحد فيها".

وتساءل: "من أوجد هذا الاختلال؟ هل نزل من السماء أم صنعه هؤلاء الذين يختبئون خلفه اليوم؟ لدينا بدلًا عن التخطيط مشاريع، وبدلًا عن السياسات توصيات، وبدلًا عن الإدارة اجتماعات، وبدلًا عن المساءلة اختلال!! لقد تحولت هذه الكلمة إلى درع ضد المساءلة، تختزل كل إخفاقات التخطيط والإدارة في مصطلح تقني بريء. ولو اختفى الخبز غدًا، سيقولون: اختلال في الدقيق، ولو انهارت المدارس فهو اختلال تعليمي".

واقترح إنشاء وزارة "الاختلال الوطني" وشؤون صياغة المصطلحات، وتابع: "ربما نحتاج إلى إدراج تدريس الاختلال في المناهج الدراسية، بمعنى أن الجميع مذنبون إلا نحن. وتدريس فنون تزييف الواقع، وتخريج مسؤولين يتقنون تحويل الكوارث إلى مصطلحات فاخرة. فطالما لدينا اختلال ضمير، ستظل السخرية هي اللغة الوحيدة التي تصف الواقع دون تزييف".

"دنياى اقتصاد": قلق من تجدد الحرب مع إسرائيل

أعدت صحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، تقريرًا عن قلق الإيرانيين من شبح تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل، وفيه: "بعد مرور شهر على حرب الـ12 يومًا، لا يزال القلق يساور المواطنين من تجدد الصراع، خاصة مع انتشار الشائعات، في ظل نقص الشفافية الحكومية والوضع الاقتصادي الهش. لابد من وجود خطة سياسية شاملة لمرحلة ما بعد الحرب، وإيجاد حلول لمنع التوترات العسكرية، وكلاهما ضروري لاستعادة الهدوء النفسي المجتمعي".

وأضاف التقرير: "العلاقات المتوترة تاريخيًا بين البلدين، وغياب الثقة في المصادر الرسمية دفع المواطنين للاعتماد على الشائعات. المشكلة تكمن في نهج الحكومة الذي يعتمد على إنكار الأزمات بدلًا من معالجتها، كما حدث في أزمات الكهرباء والماء التي كان يمكن توقعها وحلها".

ووفق التقرير: "يرى الخبراء أن تكلفة الحرب الباهظة وضرورة إعادة الإعمار في كلا البلدين، إضافة إلى الضغوط الدولية، تقلل من احتمالية تجدد الصراع العسكري في المدى القريب. والحل يكمن في شفافية الحكومة وإعلامها الموثوق، ووضع خطط طويلة الأمد لمعالجة الأزمات بدلًا من الحلول المؤقتة، مما يساعد على استعادة الثقة العامة ويحد من انتشار الشائعات".

تصريحات عراقجي حول القضاء على إسرائيل.. وأزمة المياه.. والعجز عن ضبط الأسعار

23 يوليو 2025، 11:30 غرينتش+1

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 23 يوليو (تموز)، بعدد من القضايا والتصريحات، كان على رأسها تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي التي نفى فيها سعي النظام الإيراني لمحو إسرائيل من على الخريطة. بالإضافة إلى أزمة المياه المتفاقمة. وغلاء الأسعار.

وقد تباينت ردود فعل الصحف الإيرانية الصادرة اليوم حول تصريحات عباس عراقجي في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، والتي نفى خلالها اتباع طهران سياسة تنفيذ الاغتيالات الخارجية، أو السعي لمحو إسرائيل من خريطة العالم.

صحيفة "كيهان"، التابعة للمرشد الإيراني علي خامنئي، أكدت أن ترامب ونتنياهو من "المفسدين في الأرض" و"محاربين"، وهو الموقف الذي دعمته مراجع دينية إيرانية أخرى مؤخرًا.

وأوضحت الصحيفة أن قضية إيران معهما ليست مجرد اغتيال بل تحقيق للعدالة، مشيرة إلى أن أي تصريح ينفي السعي لإزالة إسرائيل يتعارض مع الاستراتيجية الرسمية للنظام. واستشهدت بتصريح مؤسس النظام في إيران، روح الله الخميني، قال فيه صراحة: "يجب أن تُمحى إسرائيل من على وجه الأرض". كما ذكّرت بكلمة ألقاها المرشد علي خامنئي في سبتمبر (أيلول) 2015، قال فيها مخاطبًا المسؤولين الإسرائيليين: "أنتم لن تروا السنوات الـ25 المقبلة".

من جهته، انتقد محمد صفري من صحيفة "سياست روز" الأصولية، تصريحات وزير الخارجية الإيراني، واعتبر مواجهة إسرائيل "أولوية"، محذرًا من أن أي تراجع في هذا الموقف غير مقبول.

وأكد أن محاسبة ترامب كـ"مجرم حرب" هي إجراء قانوني وليس انتقامًا، داعيًا إلى مراجعة السياسات الإيرانية لتفادي الإشارات الضعيفة.

في المقابل، أشاد محمد وليان بور من صحيفة "قدس" الأصولية، بالدفاع عن البرنامج النووي، لكنه انتقد التصريحات التي تعكس الضعف، معتبرًا أن نهج الحكومة في التركيز على المظلومية غير مجدٍ في عالم تحكمه المصالح والعلاقات الواقعية.

وحذر من أن التناقض بين الخطاب الداخلي الذي يعكس انتصارات وهمية، والخارجي الذي ينقل رسائل ضعف، يشجع العدو على التصعيد.

وفيما يتصل بأزمة المياه المتفاقمة هذه الأيام في إيران، حذر داريوش مختاري، الخبير في إدارة الموارد المائية، حسبما نقلت صحيفة "عصر ميهن" من استمرار أزمة نقص المياه في المدن الإيرانية الكبرى، مشيرًا إلى سوء الإدارة الهيكلية وعدم تنفيذ الحلول طويلة الأجل، وقال:

"يتفاقم وضع مدن مثل طهران وكرج ومشهد وأصفهان وشيراز يومًا بعد آخر.. طهران بحاجة إلى معجزة الآن".

وعبرت ناهيد فلاحى، الخبيرة البيئية والمتخصصة في مجال المياه، حسبما نقلت صحيفة "اتحاد ملت" عن أسفها للوضع المائي الإيراني المأزوم، وقالت: "يمثل الاستغلال المفرط، وسوء الإدارة، والتغير المناخي، مثل الأزمة التي تهدد مستقبل البلاد.. وإذا استمر الوضع على هذا النحو، فقد يؤدي نقص المياه إلى عدم استقرار اجتماعي واسع النطاق، وحتى إلى توترات بين المحافظات".

وأكدت فاطمة علي أصغر رئيس تحرير صحيفة "بيام ما" تدهور الوضع المائي في طهران إلى أسوأ حالاته منذ مئة عام، وقالت: "تتصاعد الأزمة بينما تقف الحكومة عاجزة أمام البنية التحتية المتدهورة، من الأنابيب المتآكلة إلى الآبار غير القانونية والمكيفات المهدرة للماء". وانتقدت تفكير الحكومة في حلول مكلفة مثل نقل مياه الخليج، بدلًا من الخطوات البسيطة، وأضافت: "الكارثة تتكرر دون أي فعل جذري لوقفها".

وعلى صعيد آخر، ربطت صحيفة "عصر رساله" الإصلاحية، بين سيطرة سماسرة الأرز الكبار على السوق المحلية وعمليات الاستيراد، وسلب الحكومة أي قدرة على التحرك لضبط أسعار الأرز.

وفي صحيفة "آسيا" الاقتصادية، أكد محمود نجفي عرب، رئيس غرفة التجارة والصناعات والمناجم والزراعة في طهران، على ضرورة إصلاح نظام الحوكمة الاقتصادية في البلاد، وقال: "استمرار الاقتصاد الموجه وتحديد الأسعار إلزاميًا سيزيد من تعقيد المشكلات ويقلص الناتج المحلي الإجمالي".

بدوره حذر حسين سلاح ورزي، رئيس المنظمة الوطنية لريادة الأعمال، في حوار مع صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، من أن "استمرار الأزمات، بما في ذلك انقطاع الخدمات الأساسية وعدم توفير العملة الأجنبية في الوقت المناسب، سيؤدي إلى عجز المؤسسات عن توفير المواد الخام، مما سيخلق مشكلات في العرض، ويعطل استمرارية عملها على المدى المتوسط".

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"كيهان": القوة هي "الضامن الوحيد" للأمن

قال جعفر بلوري، الكاتب بصحيفة "كيهان" التابعة للمرشد الإيراني: "العالم اليوم يحكمه منطق القوة، وغياب القوة يعني الخروج من المنافسة. بعض الدول تستخدم أدوات- مثل الكيان الصهيوني- للإفلات من الجريمة، مدعومة بتفوق تكنولوجي واقتصادي يعزز هيمنتها. بريطانيا على سبيل المثال تضخ مليارات في برنامجها النووي، بينما تمنع الآخرين من ذلك، في استمرار لإنتاج القوة".

وأضاف: "الدعوة للمفاوضات بعد هزيمة العدو في الحرب الأخيرة، تُرسل رسالة ضعف، مما قد يدفع العدو إلى تكرار العدوان. لو سمحنا بتجديد الاتفاق النووي بشروط ممتدة، لاستهدفوا برنامجنا الصاروخي وحلفاءنا، كما أشار مسؤولون أميركيون".

وتابع: "تيار الإصلاح زعم لسنوات أن المفاوضات تمنع الحرب، لكن الهجوم الأخير كذب هذه المزاعم. ودعوتهم المفاجئة لتغيير النموذج، ومن قبل رفع الحظر عن تطبيقات مشبوهة، يطرح أسئلة عن تواطؤ محتمل أو خطة بديلة".

وختم بقوله: "القوى الدولية تتحرك بالمصالح لا المبادئ. وصمود إيران خلال 40 عامًا هو نتاج المحافظة على عناصر القوة، لا بالتنازلات. المفاوضات مع عدو يصرح برغبته في تغيير النظام لن تُنتج إلا مزيدًا من الضعف. الحل هو تعزيز القوة والرد الذكي، لا الاستسلام لخداع المفاوضات".

"جوان": بزشكيان للإصلاحيين: لا تثيروا الفرقة

أعدت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، تقريرًا عن اجتماع الرئيس مسعود بزشكيان مع أعضاء جبهة الإصلاح، وكتبت: أثارت رسالة الرئيس بزشكيان على وسائل التواصل الاجتماعي جدلاً بين مؤيد ومعارض. وكان قد حذّر من طرح قضايا تثير الانقسام، في إشارة إلى مطالب الإصلاحيين التقليدية بالإفراج عن السجناء الأمنيين، وعودة أساتذة الجامعة المتقاعدين، أو التعديلات الدستورية. وبعض هذه المطالب شخصي أو حزبي، مثل قضايا الحجاب والإنترنت التي انتقدها الإصلاحيون علنًا.

وأضاف التقرير: يبدو أن الرئيس يعتبر هذه المطالب غير مناسبة في الوقت الحالي، خاصة بعد التماسك الوطني الذي أعقب حرب الـ12 يومًا. بعض التيارات الإصلاحية حاولت استغلال هذا التلاحم لدفع أجندات حزبية، لكن بزشكيان أكد أن هذه الوحدة ليست ملكًا لأي تيار. ورغم ترحيبه بالحوار، فقد وجه رسالة ضمنية بضرورة تجنب الاستقطاب، مشددًا على أن الإصلاحات عملية طويلة الأمد تتطلب صبرًا وتدرجًا، وليس ضغطًا سياسيًا.

ووفق التقرير: "حذر بزشكيان من التكلفة السياسية الكبيرة للانقسام". وكان رد الرئيس الواضح والهادئ قد أظهر أن الحكومة لا تنوي تجاوز الأطر القانونية أو المصالح الوطنية لصالح مطالب فئوية. هكذا، يحاول بزشكيان الحفاظ على التوازن بين الانفتاح على الإصلاحات وضمان عدم تحول التلاحم الوطني إلى أداة للصراع السياسي".

"كار وكاركر": موت العمال بصمت على الأسفلت الحار

حذر تقرير صحيفة "كار وكاركر" الناطقة باسم حزب العمال الإيراني اليساري، من خطورة العمل في الأيام الحارّة خاصةً للعاملين في الهواء الطلق، وقال: "تزداد الخطورة في المناطق الحارة والرطبة مثل عسلوية والأهواز ودزفول وغيرها. فقد توفي عامل يبلغ 30 عامًا في دزفول مؤخرًا بسبب ضربة شمس أثناء عمله، وهي حالة ليست نادرة رغم ندرة الإحصائيات الدقيقة".

ونقل التقرير عن الناشط العمالي إحسان سهرابي، قوله: "يعمل العمال في الصيف دون دعم كافٍ في ظروف قاسية تهدّد حياتهم، مشيرًا إلى حالات وفاة سابقة بسبب الحرّ. وحذّر من أن العمل في درجات حرارة تتجاوز 37 درجة دون إجراءات وقائية قد يؤدي للجفاف أو الوفاة، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية".

وتابع سهرابي: "ينص القانون الإيراني على توفير وسائل الحماية للعمال، بالإضافة إلى لائحة الحماية من الحرارة، لكن التنفيذ على أرض الواقع ضعيف، خاصة في قطاع المقاولات. وطالب بضرورة تعويم ساعات العمل في الأيام الحارّة وفرض رقابة صارمة على تنفيذ القوانين، مؤكدًا أن حماية العمال مسؤولية قانونية وأخلاقية لا يجوز إهمالها".

استبعاد التفاوض مع واشنطن.. وأوروبا ترفض تهميشها.. وتفاقم أزمة المياه

22 يوليو 2025، 10:39 غرينتش+1

ركزت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 22 يوليو (تموز) على رفض الحكومة الضغوط الغربية المتعلقة بالملف النووي، وتعزيز تحالفاتها الإقليمية مع روسيا والصين.

وتداولت الصحف الإيرانية، مقتطفات من رسالة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، والتي أكد خلالها رفض بلاده محاولات الترويكا تفعيل "آلية الزناد"، معتبرًا أن هذه الدول فقدت شرعيتها السياسية والقانونية نتيجة خروقاتها المتكررة للاتفاق النووي، ودعمها للعدوان الإسرائيلي".

في السياق ذاته، تناقلت الصحف الإيرانية تصريح إسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في المؤتمر الصحفي الأسبوعي؛ حيث أكد أن "طهران ليس لديها خطط في الوقت الراهن لإجراء مفاوضات نووية مع واشنطن".

وأضاف: "طهران سوف تحتضن اجتماع ثلاثي على مستوى المدراء العامين بين إيران والصين وروسيا، للحديث عن الملف النووي، وموضوع عودة العقوبات، بحثًا عن حلول للحيلولة دون تنفيذ هذه الآلية أو تخفيف تداعياتها".

وفي حوار إلى صحيفة "اسكناس" الاقتصادية، أكد الخبير الدولي محمد علـي شــفیعي أن "المفاوضات تبقى أداة دبلوماسية حيوية، لكن شروط استمرارها أصبحت أكثر حسمًا في المرحلة الحالية". ورجح أن يستخدم الغرب تمديد آلية الزناد كخيار تفاوضي، مع اشتراطات مؤقتة لتنفيذ الاتفاق النووي".

ونقلت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، عن نادر انتصار، الأستاذ البارز والمتقاعد من جامعة ألاباما الجنوبية والمقيم في الولايات المتحدة: "أوروبا لا تريد أن تُستبعد من المعادلة التي قد تنشأ بين إيران والولايات المتحدة؛ معادلة قد تتحقق أو لا، لكنهم قلقون من أنه في حال تحقيق مثل هذا الاتفاق، سيتم استبعادهم من هذه المعادلات، خاصة إذا أدت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة إلى توقيع اتفاق طويل الأمد، وهو ما يريده ترامب أيضًا".

فيما يخص الأزمات الداخلية، تساءل تقرير "سياست روز" الأصولية، عما إذا كان انقطاع الكهرباء والماء في طهران حيلة لإخلاء المدينة، وكتب: "الهجرة من طهران تبدو خيارًا مطروحًا، لكنها تنقل الأزمة إلى مناطق أخرى، خاصة مع تدفق السكان إلى المناطق الشمالية. يجب وضع خطط عاجلة لمواجهة هذه الأزمة قبل تفاقمها".

وفي صحيفة "قدس" الأصولية، أكد الدكتور حجت میان آبادی، المتخصص في الدبلوماسية المائية، وعضو هيئة تدريس جامعة "تربيت مدرس": "تحسين حالة أمن المياه يتطلب نظرة شمولية للمشكلة، التركيز فقط على سلوك الأفراد واستهلاكهم مع إهمال الأسباب الجذرية، يُعد خطأ استراتيجيًا ويُضيع الموارد والفرص المتاحة للحل".

وانتقد تقرير صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، طريقة المسؤولين في التعامل مع أزمة المياه، وفيه: "هل تتعلق إدارة الموارد المائية بالتوسل إلى الناس، أم ينبغي اتخاذ إجراءات عملية؟! لقد تم التنبؤ بهذه الأوضاع منذ سنوات، لكننا قصّرنا حتى في التوعية بترشيد استهلاك المياه".

ويقول مصطفى صالح آبادی، رئيس تحرير صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية: "تقع إيران على مسار مناخي قد يتغير في المستقبل، مما يعني أن الطقس سيزداد حرارة مع انخفاض هطول الأمطار، ونقص حاد في الموارد المائية. وتشير الدراسات إلى أن البيئة الإيرانية قد تعرضت لتدخلات بشرية كبيرة، أدت إلى تفاقم الاحترار العالمي".

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"جوان": ما هي ثمار التوافق الوطني؟!

أكد غلام رضا صادقيان، رئيس تحرير صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري "أن التفسيرات المتباينة حول كيفية المحافظة على الوحدة الوطنية، قد تتحول إلى سبب للفرقة بدلًا من الوحدة. ولذا، يجب أن يكون الحوار أكثر وضوحًا وصراحة لتحقيق الوحدة الحقيقية".

وأضاف: "أثارت رسالة الدكتور علي ولايتي، مستشار المرشد على خامنئي، جدلًا حول معنى تحقيق رضا الشعب، والأساليب المنتهية الصلاحية؛ حيث دعا إلى تغيير منهجيات الحكم لتكون أكثر استجابة لتطلعات الناس. لكن الغموض لا يزال يحيط بالتفاصيل العملية لهذه التغييرات".

وحذر من أنه "دون خط واضح حول ما يجب التخلي عنه أو اعتماده، تتعرض الوحدة التي تبلورت أثناء الحرب للتهديد بسبب الخطابات الإعلامية والرقمية المتناقضة. حان الوقت لاتخاذ إجراءات عملية واضحة، ولو بشكل غير مباشر، قبل أن يتحول الحديث عن الوحدة إلى أداة لمزيد من الانقسام".

"جهان صنعت": تهديد حقيقي أم صدمة مؤقتة؟

مع إعادة تفعيل "آلية الزناد" من قبل بعض الدول الأوروبية ضد إيران، يواجه القطاع النفطي، العمود الفقري للاقتصاد الإيراني، مرحلة جديدة من الغموض والتوتر. وفي هذا الصدد حاورت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، الخبراء حول تداعيات هذا القرار على الصناعة النفطية الإيرانية، يقول هدايت الله خادمي، خبير الطاقة: "عودة العقوبات سيؤثر بشكل خطير على المجالات الاقتصادية والعسكرية للبلد، بحيث لن تتمكن إيران من شراء الأسلحة أو إجراء صفقات تجارية كبرى أو بيع النفط بحرية. هذه القيود ستؤثر بلا شك على صناعة النفط. عندما لا تكون هناك إمكانية للتصدير بكفاءة، سنضطر إلى خفض الإنتاج، مما يعني التراجع عن مسار التنمية.

هذا التراجع سيؤدي إلى إهدار الكثير من القدرات والفرص، بما في ذلك أنشطة الشركات والأنظمة المرتبطة بخلق فرص العمل وتحقيق الأرباح".

في المقابل رأى محمود خاقاني، خبير الطاقة الدولي، أن تأثير العقوبات سيكون محدودًا، وقال: "تخضع إيران حاليًا لعقوبات أحادية الجانب من الولايات المتحدة، مع هذا فهي قادرة على بيع النفط إلى الصين والهند والدول الأسيوية، والتي لن تدعم العقوبات على إيران بسبب مصالحها الاقتصادية والسياسية. وانتقد خطط الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ورفع معدل التخصيب إلى (90 بالمائة)، وأكد على ضرورة تجنب إعطاء ذرائع لتفعيل العقوبات".

"تجارت": الآثار التضخمية لآلية الزناد

وفق تقرير صحيفة "تجارت" الاقتصادية:" فقد برزت آلية الزناد كأحد أكثر البنود إثارة للجدل في الاتفاق، حيث تسمح بإعادة عقوبات الأمم المتحدة تلقائيًا في حال انتهاك أي طرف لالتزاماته، مما يجعلها أداة ضغط سياسي واقتصادي على إيران، حتى دون تنفيذها الفعلي".

وأضاف التقرير: "للتهديد بتفعيل آلية الزناد آثار نفسية واقتصادية كبيرة، حيث تؤدي إلى اضطرابات في أسواق العملات والذهب والعقارات، وتهدد بزيادة التضخم وهروب رؤوس الأموال.

في حين يعاني الاقتصاد الإيراني أساسًا من تحديات هيكلية مثل التضخم المرتفع والعجز المزمن، مما يجعله عرضة لأي صدمة خارجية".

واقترح التقرير ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع هذا التهديد، هي: "استمرار عدم الاستقرار وزيادة الأزمات الاقتصادية، وإدارة الصدمة عبر سياسات مثل رفع أسعار الفائدة وزيادة الشفافية، وتحويل الأزمة إلى فرصة لإصلاحات هيكلية كتقليل الاعتماد على النفط وإصلاح النظام المصرفي".

وأضاف: "يبقى التهديد بتفعيل الآلية تحديًا خطيرًا للسياسة الاقتصادية الإيرانية، خاصة مع وجود مشكلات هيكلية عميقة. الحل الأمثل لا يكمن في مواجهة التهديدات الخارجية فحسب، بل في إصلاح الاقتصاد عبر تقليل الاعتماد على الموارد غير المستقرة وتعزيز القطاع الخاص وبناء الثقة العامة. ورغم مرونة الاقتصاد الإيراني، فإن استدامة هذه المرونة تتطلب سياسات عقلانية وإصلاحات جذرية".

التنسيق مع روسيا.. والمفاوضات مع أوروبا.. وتفاقم أزمة المياه

21 يوليو 2025، 12:13 غرينتش+1

ركزت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 21 يوليو (تموز)، على زيارة علي لاريجاني، مستشار المرشد علي خامنئي، إلى موسكو كحدث محوري، بجانب تسليط الضوء على الاتفاق المبدئي بين طهران و"الترويكا" الأوربية لاستئناف المفاوضات، كما أشارت إلى تفاقم أزمة المياه والركود العقاري الحاد.

وتحدثت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، عن إمكانية اندلاع الحرب مرة أخرى بين إيران وإسرائيل، وكتبت: "لن تندلع حرب جديدة ضد إيران في وقت قريب، ولكن إذا أظهرت طهران نفسها ضعيفة، وتصرفت كأنها بحاجة إلى شفقة الأعداء ومستعدة لتقديم تنازلات مقابل تفادي الهجوم، فعندها ستقع الحرب المقبلة، سواء كانت قريبة أو بعيدة".

وتناقلت الصحف خبر زيارة مستشار المرشد الإيراني، علي لاريجاني، إلى موسكو؛ ولقائه مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حيث تبادل الطرفان المشاورات حول التوترات في الشرق الأوسط، والهجمات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة على إيران، والمفاوضات النووية.

كما تحدثت الصحف الإيرانية المختلفة عن اتفاق طهران على إجراء مفاوضات مع دول "الترويكا" الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا)، والتي من المقرر إجراؤها يوم الجمعة المقبل في إسطنبول.

وكتبت صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، أن "المسار المقبل صعب، لكنه مفتوح، ورغم أن الاتفاق المبدئي على التفاوض مع الترويكا الأوروبية، خطوة صغيرة، فإنه في ظل الأزمة المعقدة الحالية، قد يكون نقطة انطلاق لتغيير إيجابي".

وتطرقت صحيفة "إيران" إلى أزمة المياه المتفاقمة؛ حيث نقلت عن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قوله في اجتماع للحكومة: "يجب أن نأخذ الأزمة على محمل الجد، ونفكر في حلول لإعادة النظر في طرق استهلاك المياه لضمان توفير المياه للعاصمة طهران".

وأشارت صحيفة "هم ميهن" الإصلاحية، في افتتاحيتها إلى الخلل السياسي والإداري في إيران، وهو ما اتضح جليًا في أزمة المياه الموجودة حاليًا، وإهمال التخطيط للمستقبل.

وحذر عضو المجمع الوطني الإيراني للحد من مخاطر الكوارث، بیــزن ياور، من التراخي في التعامل مع الأزمة، وقال بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية: "يجب على وزارتي الطاقة والصحة، والمياه والصرف الصحي، والجهات الأخرى التحرك فورًا من خلال التوعية، والتثقيف، واستخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية".

وعلى الصعيد الاقتصادي، تطرقت صحيفة "دنياى اقتصاد" إلى أزمة سوق الاستثمار العقاري في إيران، التي وصفتها بـ "أشد أزمة ركود" منذ عام 2017، نتيجة تراجع الاستثمار الحقيقي في المشاريع الإنشائية؛ حيث فشلت المشاريع الحكومية في تعويض تأثير ارتفاع أسعار الإسكان، وضعف القدرة الشرائية، ووصول التضخم الإنتاجي لمستويات قياسية، مما أضعف العرض العقاري".
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"كيهان": اندلاع الحرب من جديد مع إسرائيل

تساءل الكاتب الإيراني، سعد الله زارعي، في مقال بصحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد علي خامنئي، عن إمكانية تكرار الحرب على إيران، وكتب: "الإجابة على السؤال بشأن إمكانية تكرار الحرب، يعتمد على كيفية تعامل إيران مع مكاسبها العسكرية والسياسية. إذا حافظت على هيبتها وقدراتها الرادعة، فقد تؤجل حربًا جديدة، أما إذا أظهرت ضعفًا أو استعدادًا للتنازلات، فقد تُستهدف مرة أخرى. وستكون الدبلوماسية الإيرانية بعد الحرب، مع التركيز على إنجازات الصمود، حاسمة في تحديد مستقبل المنطقة".

وأضاف: "بدأت الحرب بثقة من إسرائيل بقدرتها على شلّ القدرات العسكرية الإيرانية عبر ضربات سريعة، لكنها واجهت ردود فعل قلبت الموازين. وحافظت إيران، رغم الضربات الأولى على هيكلها العسكري وقدرتها على الاستمرار في الحرب، مما أجبر إسرائيل على الاعتراف بصعوبة تحقيق أهدافها دون تدخل أميركي مباشر".

وتابع: "تدخلت الولايات المتحدة بهجمات على منشآت نووية إيرانية، لكن الرد الإيراني بتوجيه ضربة دقيقة لقاعدة العديد الأميركية في قطر أثبت استمرار القوة العسكرية الإيرانية رغم الخسائر. ما أدى إلى تغيير حسابات واشنطن وتل أبيب، وانتهت الحرب بقبول وقف إطلاق النار، مع إدراك الطرفين أن استمرارها سيكون مكلفًا".

"جوان": حركة لاريجاني على شطرنج الاستراتيجيات الحربية

أعدت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، تقريرًا عن زيارة على لاريجاني، مستشار المرشد خامنئي، إلى موسكو، وجاء فيه: "إن عدم الكشف عن تفاصيل الزيارة يفتح المجال للتكهنات. وربما يكون اللقاء ردًّا على تطورات طارئة كالهجوم الأميركي- الإسرائيلي، أو الملف النووي الإيراني، خاصة مع المفاوضات المتعثرة بين إيران والترويكا الأوروبية التي تهم روسيا. لكن الطبيعة السياسية للقاء تتغلب على العسكرية، إذ لا تُناقش المطالب العسكرية عادةً عبر قنوات سياسية".

وأضاف التقرير: "تتمسك إيران بمواقفها الاستراتيجية، لكن التنسيق مع روسيا في الأزمات يبقى منطقيًا، رغم الانقسام الداخلي الإيراني بين المحبين لروسيا والمحبين لأميركا، والذي يكشف عن صراع سياسي أكثر منه استراتيجيًا، ورغم عدم توقع إيران دعمًا غير مشروط، فإن تعزيز التحالفات مع روسيا والصين يخدم هدف كسر الهيمنة الأميركية، وهو ما قد يكون أحد أهداف الزيارة".

ووفقًا للتقرير فإن "العلاقات الإيرانية- الروسية تواجه تحديات، خاصة مع تحفظ موسكو تجاه إسرائيل ونفوذ اللوبيات اليهودية، وكذلك مصالحها في أوكرانيا. ومع ذلك، يبقى اللقاء خطوة لتعزيز التنسيق الاستراتيجي، وليس بالضرورة تحولاً جذريًا في المعادلة الإقليمية. ومن المؤكد أن إيران تمتلك قطعة شطرنج مؤثرة في هذه اللعبة، مما دفعها إلى الموافقة على (نقلة) أخرى، وهذا قد يكون السبب الأهم وراء هذا اللقاء".

"همشهري": تفاقم أزمات المياه والكهرباء

طرح رضا کربلائی، الصحافي بجريدة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، حلولاً لأزمات المياه والكهرباء، وكتب: "إن أزمة المياه والكهرباء في إيران واضحة للجميع، من انقطاع التيار الكهربائي إلى انخفاض ضغط المياه، مما يطرح تساؤلات عن مدى استمرار هذا الوضع وقدرة البلاد على إدارته مستقبلاً، ومع ارتفاع درجات الحرارة، يعتمد استقرار الخدمات على مشاركة المواطنين في ترشيد الاستهلاك، وإلا فقد تتفاقم الأزمة".

وأضاف: "التحديات الخفية للمياه والكهرباء تتطلب تعزيز المرونة عبر تخطيط وطني يركز على الإنتاج المستدام وإدارة الاستهلاك. في قطاع الكهرباء، يجب تحسين كفاءة المحطات والاستثمار في الطاقة المتجددة، وإصلاح أنماط الاستهلاك، وتحديث الصناعات كثيفة الاستهلاك. أما في قطاع المياه، فالوضع أكثر تعقيدًا بسبب الهدر في الزراعة وشبكات التوزيع، وضعف تأثير السياسات التحفيزية".

وأكد أن "الحل يكمن في الحوار الشامل بين الحكومة والمواطنين، وتبني سياسات مستدامة، وتعديل الأسعار تدريجيًا، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى. وبدلاً من إلقاء اللوم على الماضي، يجب التحرك نحو حلول عملية لتفادي تفاقم الأزمة في المستقبل".

آلية الزناد.. وانقسام حول التفاوض.. وتواطؤ لإسقاط النظام

20 يوليو 2025، 10:29 غرينتش+1

اهتمت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الأحد 20 يوليو بحوار وزير الخارجية، عباس عراقجي، مع التلفزيون الصيني والتباين في المواقف السياسية وتبادل الاتهامات على خلفية التفاوض مع أوروبا وأميركا، بالإضافة للحديث عن تفاقم الأزمات الاقتصادية، وارتفاع مؤشر البؤس مما يهدد الاستقرار الاجتماعي.

وتداولت مقتطفات من حديث وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى قناة "CGTN" الصينية؛ حيث قال: "لم نسعَ إلى الحرب، لكننا كنا مستعدين لها"، و"العودة إلى المفاوضات رهن بالتخلي عن الخيار العسكري".

واتهم تقرير لصحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، على خامنئي، التيار المسؤول عن توقيع اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة "جاكوب"، بمحاولة تخويف صانع القرار الإيراني، مستخدمًا لغة تهديدية، وكأنه من المقرر التضحية بالبلاد مرة أخرى على مذبح ذلك الاتفاق الكارثي.

وفي المقابل دعا خبير الشؤون الدولية، حشمت الله فلاحت بیشه، في مقال بعنوان: "آلية الزناد ليست كلامًا فارغًا" نشرته صحيفة "تجارت" الاقتصادية، حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى "إعلان التبرؤ من المتطرفين بشكل جاد ورسمي، وأن تحاول، من خلال برنامج تكاملي إقليمي، مواجهة الفوضى والفتن المستقبلية في الشرق الأوسط".

ونقلت صحيفة "إيران" الرسمية، عن أستاذ العلاقات الدولية بجامعة شهید بهشتی، حیدر علي مسعودي، قوله: "خلافًا للتصور الشائع، تعتزم دول الترويكا الأوروبية إعادة تفعيل آلية الزناد، للحفاظ على مكانتها ونفوذها في الملف النووي الإيراني، وتعزيز دورها كوسيط وشريك في المفاوضات".

وفي صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، قلل المحلل السياسي والأستاذ الجامعي الإيراني، غلام علي دهقان، من تأثير "آلية الزناد"، وقال: "إذا تم تفعيل آلية الزناد، فإن تأثيرها بعد الصدمة الأولية لن يكون ذا شأن كبير بالنسبة لنا كإيرانيين. مع ذلك، قد تنجح الدبلوماسية مرة أخرى، ويتم حل القضية بطريقة ما في المستقبل".

وفي الشأن الاقتصادي، نشرت صحيفة "ابرار اقتصادي" الأصولية، تقريرًا لمركز أبحاث الغرفة الإيرانية حول مؤشر المشتريات، والذي أوصى باتخاذ إجراءات عاجلة للتغلب على التراجع الملحوظ في قطاع الاقتصاد الكلي، وقطاع الصناعة، مثل إدارة نقص الطاقة، وتوفير المواد الخام، ومراجعة سياسات الصرف الأجنبي، ودعم الطلب المحلي، وغيرها".

وبحسب صحيفة "اقتصاد ملي" الاقتصادية، فقد واجه المنتجون الإيرانيون المعروفون بمحرك النمو الاقتصادي، خلال السنوات الأخيرة، مشاكل عديدة بما في ذلك نقص العملة الأجنبية، والقيود المصرفية، والبيروقراطية المعقدة، والتضخم الجامح. وهذه التحديات، بالإضافة إلى إبطاء وتيرة الإنتاج، قللت بشكل كبير من القدرة التنافسية للقطاع الإنتاجي.

وفي صحيفة "كار وكاركر"، الناطقة باسم حزب العمال الإيراني اليساري، ربط عضو هيئة التدريس بجامعة الزهراء، حسين راغفر، بين ارتفاع مؤشر البؤس في إيران، وارتفاع التضخم والبطالة، وقال: "إن السبب الرئيس هو ارتفاع معدل التضخم في المقام الأول.. كذلك تسببت الصدمات العلاجية التي ضربت الاقتصاد، في ارتفاع غير طبيعي لسعر الصرف، مما عمّق الركود ورفع معدلات البطالة".
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"كيهان": الاختباء وراء المصالحة الوطنية
اتهم الكاتب سيد محمد أعرابي، في مقال بصحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، على خامنئي، التيار الإصلاحي بالتواطؤ مع الولايات المتحدة لإسقاط النظام، وكتب: "في حكومة الإصلاح أسست شركة هاليبرتون النفطية مكتبًا لها في طهران عبر تواطؤ قذر. وصرح المدير التنفيذي للشركة في إيران آنذاك، ديك تشيني، قائلاً: هناك في إيران من ينتظرون إشارة منا ليطلقوا النار على النظام".

وأضاف: "لم يعد التيار الموالي للغرب والمدعي للإصلاح، بعد فشل مشروعهم، تيارًا سياسيًا ضمن الإطار الدستوري، بل صُنف على أنه مجموعة فاشلة تسعى لإسقاط النظام. بعد هذا الفشل، حاولوا غسل سجلهم المخزي في التواطؤ مع الكيان الصهيوني، وإعادة اختراق الجهاز التنفيذي للدولة من خلال الاختباء وراء شعار المصالحة الوطنية".

وأردف: "لا يجب نسيان من أنكروا وجود العدو، وزرعوا الشكوك في المجتمع لتقسيمه. الوحدة مع من يروجون لدعايات العدو ويشككون الرأي العام هي تناقض ذاتي، فهم لم يكونوا أبدًا مع الشعب الإيراني. إنهم يختبئون وراء الوحدة الوطنية لاختراق صفوف الشعب، بعد فشل مشروعهم للإطاحة بالنظام في حرب الـ 12 يومًا. عندما تهدأ الأحداث، سيكونون أول من يشكك في عداوة العدو ويحرّف الحقائق مرة أخرى".

"آكاه": تسميم الرأي العام
حذر رئيس القسم الاجتماعي بصحيفة "آكاه" الأصولية، علی جواهری، من استغلال "الأعداء" فرصة تدهور الأوضاع وتفاقم الأزمات في تسميم الرأي العام، وكتب: "في ظل ظروف تشهد فيها أسعار السلع الأساسية ارتفاعات قياسية جديدة كل يوم، وأصبحت أزمة الطاقة والماء تحديًا يوميًا، ويعيش نظام التعليم في حيرة، وانخفضت سلامة الطرق والمركبات إلى أدنى حد، يبرز سؤال جوهري: أي جزء نجحت الأجهزة التنفيذية والمسؤولون المعنيون في إدارته بالفعل؟".

وأجاب:" عندما تتجمع المشاكل من كل جانب، لدينا خياران: إما الاستسلام لأمواج الأزمات الهائجة، أو السعي بحزم وعزيمة قوية لإيجاد حلول جذرية تحقق التحول. ما تحتاجه إيران اليوم هو إصلاحات هيكلية، إلى جانب تحولات إدارية، وعزم وطني، ورؤية مستقبلية".

وتابع: "الحقيقة هي أن حل أزمات معقدة مثل التضخم الجامح، ونقص المياه والطاقة، وضعف التعليم، وعدم الأمان في النقل، يتطلب إرادة صلبة، وإدارة جهادية، وحكمة جماعية. الشعارات والوعود العامة دون إجراءات عملية لن تحل أي مشكلة، بل ستدمر المزيد من ثقة الجمهور. ما هو ضروري الآن هو التنفيذ السريع والشفاف والحازم للحلول العملية".

"سياست روز": دبلوماسية الاستجداء
كرر الكاتب الصحافي، قاسم غفوري، في مقال له بصحيفة "سياست روز" الأصولية، وجهة النظر الإيرانية بشأن على عدم قانونية الموقف الأوروبي بشأن التهديد باستئناف العمل بعقوبات الأمم المتحدة، وقال: "تركز الدول الأوروبية حاليًا على المفاوضات مع إيران، بينما سكتت عن جرائم أميركا وإسرائيل خلال حرب الـ 12 يومًا. وتهدد بتفعيل آلية الزناد، رغم أن ذلك غير قانوني بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي".

وأضاف: "يمارس الغرب ضغوطًا متكررة على إيران، عبر اتهامات وهمية مثل احتجاز أسلحة إيرانية في اليمن، وتفجير مركز الإغاثة اليهودي بالأرجنتين عام 1994، بهدف إجبارها على دبلوماسية الاستجداء. لكن إيران ترفض الخضوع للابتزاز، وتؤكد أن لغة التهديد لن تفتح أبواب المفاوضات".

وتابع: "يسعى الغرب عبر المفاوضات لتدمير مكانة إيران الإقليمية، خاصة بإعادة جواسيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقييم القدرات النووية. لكن إيران لن تقبل بالذل أو آلية الزناد، وهي مستعدة لخيارات عسكرية إذا لزم الأمر. الحل هو تجاهل الضغوط وعدم المبالغة في أهمية المفاوضات مع الغرب".