• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

عائلات المعتقلين السياسيين:النظام الإيراني ينتقم من السجناء وذويهم بعد إذلاله أمام إسرائيل

19 يوليو 2025، 13:00 غرينتش+1

أعلنت عائلة السجينين السياسيين، فاطمة ومحمد حسين سبهري، في بيان، أن النظام الإيراني، بعد الضربات التي تلقاها خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، وما ترتب عليها من "غضب وإذلال"، لجأ في أحدث إجراءاته إلى إذلال عائلات السجناء السياسيين والتحرش بهم.

وبحسب هذا البيان، الذي نُشر يوم السبت 19 يوليو (تموز)، فقد تعرضت ابنة فاطمة سبهري، أثناء زيارتها إلى سجن وكيل ‌آباد بمدينة "مشهد" للقاء والدتها، في الثامن من الشهر الجاري، لـ "تفتيش جسدي مهين وتحرّش جنسي واضح"، من قبل إحدى مفتشات السجن، وتُدعى "رهنما".

وأكدت عائلة سبهري أن هذا التصرف "الإجرامي وغير الأخلاقي" تسبّب في "اضطراب نفسي شديد" لابنتهم، كما أدى إلى "أذى نفسي بالغ" للسجينة نفسها بعد معرفتها بما جرى.

أما محمد حسين سبهري، وهو السجين الآخر من هذه العائلة، فقد نُقل إلى زنزانة انفرادية، بعد احتجاجه على هذا التصرف، وتم قطع الاتصالات الهاتفية عنه لمدة شهر وإلغاء زيارتين حضوريّتين له.

ووفق البيان، فقد حاول سبهري، في 10 يوليو الجاري، لقاء مسؤولي السجن، ومنهم رئيس حماية سجون محافظة خراسان رضوي، وحيد بور حاجبي، مسؤول الحماية الداخلية في سجن وكيل‌ آباد، علي خاني، لكن لم يوافق أي منهم على مقابلته أو الرد عليه.

وقد لجأت إدارة السجن، بدلاً من ذلك، إلى معاقبته تأديبيًا كنوع من الرد على احتجاجه.

واعتبرت عائلة سبهري هذه الإجراءات مثالًا واضحًا على "عقوبات انتقامية وقمع وانتقام منظم ضد المعترضين داخل السجن"، وأضافت: "نحن كعائلة سبهري، وصوت آلاف السجناء السياسيين وعائلاتهم، نعتبر هذا السلوك مثالاً واضحًا على التحرش الجنسي، واستغلال السلطة، والتعذيب النفسي، والانتهاك الصارخ للكرامة الإنسانية، وندينه بشدة".

وتجدر الإشارة إلى أن فاطمة سبهري تقضي حكمها في سجن وكيل ‌آباد منذ أغسطس (آب) 2022، في حين يقضي محمد حسين سبهري محكوميته هناك منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

ويُذكر أن تاريخ الإهانات من قِبل عناصر السجون تجاه عائلات السجناء السياسيين في إيران ليس بجديد، وقد تكررت مثل هذه التصرفات تحت مسمى "التفتيش" في السابق.

وفي أحدث الأمثلة على هذا السلوك، أفادت قناة "إيران إنترناشيونال"، في 17 يوليو الجاري، بأن عائلات السجناء السياسيين في سجن طهران الكبير تعرضت خلال الزيارة لمعاملة مهينة و"تفتيش بدني غير معتاد".

وبحسب التقرير، فقد قام عناصر السجن في بعض الحالات بتجريد أفراد عائلات السجناء السياسيين بشكل كامل من ملابسهم خلال زياراتهم.

وقال المعتقل السياسي، محمد نوریزاد، المحبوس في ذلك السجن، إن عددًا من السجناء السياسيين أعلنوا الإضراب؛ احتجاجًا على تجريد النساء من ملابسهنّ أثناء "تفتيشات مخزية"، ووصف ما حدث بأنه "عمل جماعي" وقال: "الجميع غاضب من هذا السلوك الفاضح الذي يُعدّ اعتداءً جنسيًا".

وفي سبتمبر 2024، وجّهت 22 سجينة سياسية رسالة من داخل سجن "إيفين" بطهران، طالبن فيها بوقف ومحاسبة مرتكبي "التحرشات الجنسية"، التي تعرض لها عدد من السجينات خلال عمليات التفتيش الجسدي.

وفي يونيو (حزيران) 2024، تعرّضت زوجة أحد السجناء السياسيين في سجن قزل حصار بمدينة كرج، لما وُصف بأنه اعتداء جنسي مهين وغير مسبوق على يد عناصر نسائية في السجن، بذريعة "التفتيش".

وفي يونيو 2023، كشفت مجموعة من النساء الناشطات السياسيات والمدنيات في شهادات عن فترة اعتقالهن، كيف أُجبرن على التجرد من كامل ملابسهنّ أمام عناصر الأمن أو أمام الكاميرات.

وفي الوقت ذاته، أقرّت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، في ردّها على هذه الشهادات التي فضحت "عمليات التفتيش الجسدي العاري" والتصوير أثناءها، بأن هذا النوع من التفتيش يحدث، لكنها زعمت أن "أيّ صور لا تُسجّل ولا يُحتفَظ بها".

الأكثر مشاهدة

خلافات بين الحكومة و"حلقة" مجتبى خامنئي و"الخط الأحمر" النووي تعرقل المفاوضات مع واشنطن
1
خاص:

خلافات بين الحكومة و"حلقة" مجتبى خامنئي و"الخط الأحمر" النووي تعرقل المفاوضات مع واشنطن

2
خاص:

بعد "توبيخه" بسبب الملف النووي.. استقالة قاليباف من رئاسة فريق التفاوض الإيراني مع أميركا

3

شرطة برلين تعتقل منفذ الهجوم على ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي

4

برلماني إيراني: صور مجتبى خامنئي لن تُنشر خشية تعرّضه للأذى عبر "العلوم الغريبة"

5

بهلوي: 20 سجينًا سياسيًا مهددون بالإعدام في إيران.. وبقاء النظام سيؤدي لاندلاع حروب جديدة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بعد أسبوعين من حادثة مماثلة أودت بحياة شابين.. مقتل 3 مواطنين برصاص قوات الأمن في إيران

18 يوليو 2025، 18:21 غرينتش+1

نشرت وكالة أنباء "صدا وسيما" الإيرانية خبرًا مبهمًا أفادت فيه بمقتل ثلاثة مواطنين، عقب إطلاق النار عليهم من قِبل عناصر أمنية تابعة للنظام، بالقرب من أحد المراكز العسكرية بمدينة "خُمين"، في محافظة مركزي، وسط إيران.

وجاء في تقرير الوكالة أنه "عقب إطلاق نار بالقرب من أحد المراكز العسكرية، استُشهد ثلاثة مواطنين". ولم تتضح بعد أبعاد هذه الواقعة. وقبل نحو أسبوعين، قُتل أيضًا شابان من هواة الطبيعة في "همدان" على يد عناصر أمنية.

وبحسب التقرير، فإنه في مساء الخميس 17 يوليو (تموز)، اشتبه أشخاص وصفتهم "صدا وسيما" بأنهم "قوات حماية أحد المراكز العسكرية" بمدينة خُمين، في محافظة مركزي، وسط إيران، في سيارتين مارتين، فأطلقوا النار، ما أدى إلى "استشهاد ثلاثة من المواطنين".

وفي السياق نفسه، أكد المدعي العام لمدينة خُمين صحة هذا الخبر، وقال: "تم فتح ملف قضائي بهذا الخصوص، ويجري حاليًا التحقيق في أبعاد الحادث".

وأكدت وكالة "صدا وسيمـا" أن "مرتكبي هذا الحادث" قد تم توقيفهم.

ويُذكر أن عبارة "استشهاد المواطنين" في أدبيات وسائل الإعلام الإيرانية تُستخدم غالبًا للإشارة إلى الضحايا المدنيين. ونظرًا لأن هذا الاشتباك وقع بين "قوات حماية مركز عسكري" وسيارات مارة، فثمة احتمال كبير أن يكون القتلى من المواطنين المدنيين، لأن وسائل الإعلام الرسمية تطلق صراحةً، أو باستخدام تعبيرات مثل "شهداء الأمن"، على قتلى القوات العسكرية.

ويُعد إطلاق النار من قِبل عناصر أمنية تابعة للنظام الإيراني على المواطنين ذا تاريخ طويل. ففي أغسطس (آب) 2024، أُصيبت آرزو بدري، وهي امرأة تبلغ من العمر 31 عامًا، بجروح بالغة، برصاص الشرطة بسبب عدم ارتدائها الحجاب الإجباري داخل سيارتها الخاصة.

وفي مايو (أيار) 2022، أطلق عناصر دورية الإرشاد النار على الملاكم السابق للمنتخب الإيراني، رضا مرادخاني، وزوجته ماريا عارفي.

وبعد الحرب، التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، تغيّر نوع الهجمات، التي تنفذها القوات الأمنية التابعة للنظام الإيراني ضد المواطنين المدنيين. ففي 1 يوليو (تموز) الجاري، نشرت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، تقريرًا يؤكد مقتل شابين برصاص القوات الأمنية في همدان، مشيرة إلى أن الحادث كان نتيجة إطلاق "القوات الأمنية" النار على سيارة كان على متنها ثلاثة ركاب.

والشابان هما مهدي عبائي وعلي رضا كرباسي، وكانا قد ذهبا إلى ضواحي همدان للتخييم في أحضان الطبيعة. وخلال مراسم دفنهما، هتف المواطنون: "سأقتل.. سأقتل من قتل أخي".

وتكررت تصريحات مسؤولي النظام الإيراني بشأن "اتخاذ إجراءات بحق المتسببين" في مثل هذه الحوادث، غير أنه في الحوادث السابقة لم يُنشر أي تقرير للرأي العام حول طبيعة هذه الإجراءات، أو مجريات التحقيق، أو معاقبة العناصر المخالفة التي تنتمي للأجهزة الحكومية.

مؤكدين أن استمرار النظام يشكّل خطرًا.. 17 ناشطًا مدنيًا يطالبون بإجراء استفتاء في إيران

18 يوليو 2025، 17:28 غرينتش+1

أصدر 17 من أبرز المدنيين والحقوقيين في إيران بيانًا، حذّروا فيه من أن البلاد تمر بأخطر مرحلة في تاريخها المعاصر، مؤكدين أن السبيل الوحيد لإنقاذها هو إعادة حق تقرير المصير للشعب، عبر استفتاء حر بإشراف المؤسسات الدولية.

وقد نُشر هذا البيان، الذي جاء بعنوان "نحن قلقون على مصير إيران"، يوم الجمعة 18 يوليو (تموز) في مجلة "دير شبيغل" الألمانية، وأكد الموقعون أن إيران "تقف اليوم عند مفترق طرق في لحظة هي الأخطر في تاريخها الحديث"، مشيرين إلى التوتر الداخلي وظلال التهديدات الخارجية.

وشدّد البيان على أن طريق إنقاذ البلاد لا يمر عبر التفاهم مع الحُكّام المحليين أو دعم الاستبداد، ولا عبر الحرب والارتهان للقوى الأجنبية، بل عبر "الطريق الثالث" وهو "طريق الشعب"، من خلال استعادة الفاعلية المجتمعية للشعب الإيراني، والتضامن لتحقيق أهداف مشتركة تُمكّنه من التصدي للقمع الداخلي والاستبداد، وكذلك للحرب والعدوان الخارجي.

وقد حذّر الموقعون من التداعيات الكارثية للحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل، معتبرين أن السياسات المكلفة للنظام الإيراني دفعت البلاد نحو الاضطراب والقمع والدمار.

وأضاف البيان أن إبقاء البلاد في أجواء الحرب، واستمرار السياسات العدائية والمغامرات النووية، لا يشكّل فقط تهديدًا لحياة المواطنين اليومية، بل يشكّل خطرًا وجوديًا على بقاء إيران نفسها.

كما أشار النشطاء الحقوقيون إلى أن الإصرار على عسكرة المجتمع، وقمع الأقليات والنساء والنشطاء المدنيين والنقابيين، واستمرار اعتقال السجناء السياسيين وأصحاب الرأي، وعمليات الاعتقال الواسعة، وازدياد الإعدامات، وحرمان الشعب من أبسط حقوقه كحرية التعبير وحق الاحتجاج، يدفع البلاد نحو مستقبل مظلم.

إنقاذ المعتقلين والتصدي لموجة القمع بعد الحرب
كان مير حسين موسوي، أحد زعماء "الحركة الخضراء"، قد أصدر بيانًا من مقر إقامته الجبرية، في 10 يوليو الجاري، أشاد فيه بـ "صمود" الشعب خلال الحرب، التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، ودعا إلى إجراء استفتاء في البلاد، مؤكدًا حق المواطنين في تقرير مصيرهم.

وفي أعقاب ذلك، أعلن أكثر من 800 ناشط سياسي ومدني داخل إيران وخارجها دعمهم لمبادرة موسوي السياسية بشأن الاستفتاء.

ووصف موسوي حرب الـ 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، بأنها نتيجة لـ "أخطاء جسيمة"، وطالب بإجراء استفتاء وطني.

كارثة إنسانية تلوح في الأفق
وجاء في جزء آخر من بيان النشطاء الـ 17 أن استمرار هذا المسار سيعرّض الشعب الإيراني لخطر كارثة إنسانية ستلقي بظلالها ليس فقط على الحاضر، بل على الأجيال القادمة أيضًا.

ووصف الموقعون الحالة الراهنة بأنها نتيجة "لسياسات النظام الإيراني الخاطئة والمُهدِّدة للوطن"، محذرين من أن تلك السياسات تدفع المجتمع الإيراني إلى مخاطر جدّية، وتحرمه بشكل متزايد من أبسط حقوقه، ومنها "الحق في حياة طبيعية" و"الحق في تقرير المصير".

استفتاء حرّ ومجلس تأسيسي
طالب الموقعون على البيان بإجراء استفتاء حر وشفاف بإشراف مؤسسات دولية بهدف استعادة حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، وتهيئة الأرضية لانتقال ديمقراطي إلى نظام وطني، ديمقراطي، وشامل، عبر تشكيل مجلس تأسيسي.
كما وجّه النشطاء الـ 17 دعوة إلى جميع التشكيلات والنشطاء السياسيين والمدنيين والثقافيين المستقلين للمساهمة في تمهيد طريق تحقيق هذا المطلب الوطني، عبر إعطاء الأولوية للنضال السلمي، والعصيان المدني، والجهود الجماعية.

دعوة لتحويل العمل من أجل التغيير إلى أولوية فورية
وفي ختام البيان، وبالتركيز على المسؤولية التاريخية للمجتمع المدني، دعا الموقعون جميع القوى والتيارات والنشطاء السياسيين والمدنيين والثقافيين إلى جعل العمل من أجل تغيير الوضع الراهن في البلاد "أولوية فورية" لأنشطتهم.

وأكدوا ضرورة استثمار كل إمكانات النضال المدني السلمي، بما في ذلك إصدار البيانات المشتركة، وإلقاء الخُطب، وتشكيل غرف التفكير والنقاشات الشعبية، واستعمال أدوات العصيان المدني والعمل الجماعي.

والموقعون على البيان هم: أبو الفضل قدیاني، برستو فروهر، حاتم قادری، حسین رزاق، سعید مدنی، صدیقه وسمقی، عباس صادقی، عبدالفتاح سلطانی، عبدالله مومنی، عطاء الله شیرازی، فریبا هشترودی، محمد سیف ‌زاده، محمد رضا فقیهی، منظر ضرابی، مهدی محمودیان، نرجس محمدی، ونسرین ستوده.

سجين سياسي إيراني: النظام حوّل سجن طهران الكبير إلى مختبر لـ"تجريد المعتقلين من إنسانيتهم"

18 يوليو 2025، 14:44 غرينتش+1

حذّر الناشط المدني والسجين السياسي، مهدي محموديان، في رسالة من سجن طهران الكبير (فشافويه)، من الوضع المتدهور وغير الإنساني لهذا السجن، واصفًا إياه بانه تحوّل إلى "مذبح صامت لآلاف البشر"، مؤكدًا أن النظام الإيراني يستخدم نزلاءه كحقول تجارب لممارسة "الوحشية ونزع الإنسانية".

وفي الوقت ذاته انتقد محموديان صمت النشطاء السياسيين والمجتمع المدني حيال الظلم، الذي تعرض له معتقلو هذا السجن على مدى السنوات الماضية.

وفي رسالة نُشرت على حسابه في "إنستغرام"، يوم الخميس 17 يوليو (تموز)، كتب محموديان: "أحد مديري منظمة السجون جاء إلى فشافويه. وجهه كان جديًا، قلقًا، ومعه نبرة اعتذار. جاء ليقول: لقد فوجئنا، عليكم أن تتحملوا قليلاً حتى يتم توفير الإمكانات. قالوا إنهم نقلونا دون سابق إنذار، السجن لم يكن جاهزًا، ووعدوا بتحسين الوضع".

وفي رسالته المعنونة: "لا هذا السجن جديد، ولا هذا الظلم؛ بل نحن من جئنا متأخرين"، أضاف هذا السجين السياسي أن سجن "طهران الكبير" يضم منذ سنوات آلاف السجناء في ظروف غير إنسانية، خلافًا لما يدّعيه المسؤولون بأنه لم يكن مهيّأ لاستقبال السجناء السياسيين.

وأشار إلى عملية نقله مع سجناء سياسيين آخرين، وكتب: "لم ينقلونا إلى سجن جديد التأسيس، بل إلى مكان عاش فيه الناس لسنوات، من جميع الطبقات، وبمختلف الجرائم والخلفيات، في هذه الظروف ذاتها؛ بلا إمكانات، بلا صوت، وبلا قدرة على الاعتراض".

ووصف محموديان سجن "طهران الكبير" بالقول: "هذا ليس سجنًا غير مجهز، بل هو سجن مهيأ منذ سنوات لممارسة الظلم. مهيأ لتحطيم الإنسان بأقل الإمكانات الممكنة".

وأشار إلى وضع السجناء الآخرين، الذين كانوا في السجن قبل وصول السجناء السياسيين، وكتب: "لعدة سنوات، عاش آلاف السجناء، بغض النظر عن جرائمهم، في زنازين رطبة، دون أسرّة، دون مياه شرب، دون طبيب، مع سوء معاملة من قِبل الحراس، وفي ظروف غير إنسانية".

وأوضح هذا السجين السياسي أن كثيرًا من هؤلاء لم يكن لديهم حتى القدرة على الصراخ ولم يُسمع صوتهم. مؤكدًا انهم لم يُحرَموا فقط من "الحياة"، بل لم تكن لهم أولوية في الدفاع عن أنفسهم؛ لأنهم لم يكونوا سجناء سياسيين، فظلّوا في طي النسيان، يتعرضون للإذلال والسحق لسنوات.

وقال: "نحن الذين نعتبر أنفسنا محبين لهذا الشعب، غالبًا ما التزمنا الصمت أمام إذلال السجناء العاديين".

وعبر محموديان في رسالته عن التجارب المريرة لآلاف السجناء الذين وُصفوا بـ"الأوباش"، و"المهربين"، و"اللصوص"، والذين عاشوا لسنوات في هذا السجن من دون حقوق أو إمكانات إنسانية، وتعرضوا للإذلال في صمت ونُسوا تمامًا.

وأكد هذا الناشط المدني أن النظام الإيراني استخدم هؤلاء السجناء كحقول تجارب لممارسة "الوحشية ونزع الإنسانية"، والآن وصل الدور للسجناء السياسيين ليتجرعوا مرارة الظلم نفسه.

ووصف هيكلية السجون في إيران بأنها "منظومة منظمة لتحطيم كرامة الإنسان"، وكتب: "التعذيب، والحبس الانفرادي، والإهانات، والحرمان من النوم، وقطع الاتصال بالعائلة ليست استثناءً، بل هي القاعدة في هذا النظام".

وفي ختام رسالته، كتب محموديان أن هدفه من هذه الرسالة ليس سرد ألم شخصي، بل هو تذكير بالمسؤولية الجماعية في الدفاع عن كرامة الإنسان، مؤكدًا: "هذا ليس سجنًا جديدًا؛ بل هو مذبح صامت لآلاف البشر. وإن لم نكن صوتهم في السابق، فواجبنا الآن مضاعف لأن نكون كذلك".

وكانت قناة "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في 12 يوليو الجاري، بأن رئيس منظمة سجون محافظة طهران، حشمت ‌الله حيات ‌الغيب، زار هذا السجن مع فريق من القوى الأمنية والمسؤولين القضائيين بهدف تصوير تقرير إعلامي.

وجاء في التقرير أن السجناء، عندما أدركوا أن الوفد جاء لتصوير تقرير يظهر "اهتمام ومتابعة رئيس منظمة السجون"، احتجوا على الزيارة ورددوا شعار "الموت للديكتاتور".

وفي 10 يوليو الجاري أيضًا، أفادت "إيران إنترناشيونال" بأن السجناء السياسيين الذين نُقلوا إلى سجني "طهران الكبير" و"قرجك ورامين"، يعيشون في ظروف غير إنسانية ولا تُطاق.

مصير مجهول للسجناء المتحولين جنسيًا في سجن "إيفين" بطهران بعد الهجوم الإسرائيلي

18 يوليو 2025، 13:49 غرينتش+1

بعد نحو ثلاثة أسابيع من الهجوم الجوي الإسرائيلي على سجن "إيفين" بطهران، في 23 يونيو (حزيران) الماضي، لا تزال المعلومات الدقيقة عن أوضاع السجناء المتحولين جنسيًا المحتجزين في هذا السجن غير متوفرة.

وبعد هذا الهجوم، أشار كل من السجين السياسي السابق، محمد حبيبي، والمعلم المعتقل في "إيفين"، محمد حسن بوره، عبر منصة "إكس"، إلى مقتل عدد من الأشخاص، من ضمنهم سجناء متحولون جنسيًا، لكن لم يُذكر في أي من الروايات عدد محدد للضحايا.

وكان أحد موظفي القسم الإداري في سجن "إيفين"، والذي أُصيب إصابة سطحية في الهجوم، قد تحدث إلى "إيران إنترناشيونال"، بشرط عدم الكشف عن هويته، وقال: "إن عدد السجناء المتحولين جنسيًا في الأشهر، التي سبقت الهجوم الإسرائيلي، تراوح بين 14 و36 شخصًا، ولم يتجاوز ذلك الرقم مطلقًا".

لكن صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية نشرت في 5 يوليو (تموز) الجاري، نقلاً عن محامٍ، أن قرابة 100 من السجناء المتحولين جنسيًا قُتلوا في الهجوم على سجن "إيفين".

ونفى مصدر لـ "إيران إنترناشيونال" هذا الرقم، وأوضح أن إجمالي عدد السجناء المتحولين جنسيًا في جميع سجون محافظة طهران لا يصل إلى 100 سجين.

وأضاف أن هؤلاء السجناء كانوا محتجزين في سجن "إيفين" لأسباب متعددة: "من قضايا مالية ومشاجرات وضرب، إلى تهم ارتداء ملابس نسائية وهم ذكور".

السجناء السياسيون يجهلون مصيرهم

قال أحد السجناء المتحولين جنسيًا، والذي قضى فترة عقوبته بين عامي 2020 و2024 في قبو القسم الأول المخصص لهؤلاء الأفراد، لـ "إيران إنترناشيونال": "إن عدد السجناء في هذا القسم كان يتغير؛ بسبب الإفراج عن البعض أو اعتقال آخرين. خلال فترة سجني، رأيت عددهم يتراوح بين 9 وأكثر من 30 شخصًا".

وأكد ثلاثة سجناء سياسيين، حاليين وسابقين، لـ "إيران إنترناشيونال"، عدم توفر معلومات عن السجناء المتحولين جنسيًا، أو الاتصال بهم.

وأشار أحد السجناء إلى احتمال نقل هؤلاء السجناء قبل الهجوم إلى مبنى مهجور قرب القسم الرابع من السجن، وأضاف: "لم نرَ هؤلاء السجناء أبدًا، ولكن في الأشهر الأخيرة، سمعنا شائعات عن نقلهم. وإذا كانت تلك الشائعات صحيحة، وكانوا في منطقة قريبة من القسم الإداري، فاحتمال إصابتهم أو مقتلهم وارد".

وأوضح موظف اجتماعي في سجن "إيفين" أن يوم زيارة السجناء المتحولين جنسيًا كان يُحدد بأحد أيام الاثنين من كل شهر. وفي يوم الاثنين 23 يونيو الماضي، الذي وقع فيه الهجوم، لم يكن لديهم زيارات، ومِن ثمّ لم يكونوا في صالة الزيارة المتضررة بشكل كبير.

وقالت عائلة أحد السجناء لـ "إيران إنترناشيونال"، نقلاً عنه، إن بعض موظفي سجن طهران الكبرى أخبروهم بأنه تم نقل السجناء المتحولين جنسيًا إلى ذلك السجن بعد الهجوم.
وأضافت: "تحدثت بعض الأخبار داخل السجن عن مقتل ثلاثة من السجناء المتحولين جنسيًا وإصابة عدد آخر في الهجوم".

ولم تتمكن "إيران إنترناشيونال" من تأكيد هذه الأرقام بشكل مستقل.

وكان السجناء المتحولون جنسيًا يُحتجزون منذ سنوات طويلة في غرف منعزلة بسجن "إيفين".

وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2019، كانوا محتجزين في زنازين فردية وجماعية ضمن القسم الأمني 240، لكن حسب تقرير نشره موقع "إيران واير" في مايو (أيار) 2021، ومتابعات "إيران إنترناشيونال"، فقد تم نقلهم في ديسمبر 2019 إلى قبو القسم الأول.

ويُشار إلى أن الطابق الأرضي للقسم الأول مخصص للحجر الصحي. وعند دخول السجناء، يُحتجزون هناك ليومين قبل نقلهم إلى أقسام أخرى، حسب نوع التهمة أو الحكم. وفي القبو، تم تخصيص مكان للسجناء المتحولين جنسيًا منذ 2019.

وبحسب صور منشورة بعد الهجوم الإسرائيلي، يبدو أن هذا المبنى لم يتعرض لأضرار مباشرة.

وقالت منظمة "هنغاو" الحقوقية، التي نشرت تقارير سابقة عن سجن "إيفين"، لـ "إيران إنترناشيونال": "لم نتلقَ حتى الآن أي تقرير موثق يشير إلى مقتل هذا العدد من السجناء المتحولين جنسيًا، رغم صدور تقارير رسمية عن سقوط عدد من الضحايا في الهجوم الإسرائيلي، وهناك من نجح في الفرار".

وفي 30 يونيو الماضي، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، مقتل 79 شخصًا من موظفين، وزائرين، وجنود، وسجناء في الهجوم الإسرائيلي على سجن "إيفين"، وإصابة آخرين.

ونشرت السلطة القضائية أسماء وصور 41 من موظفي السجن، أبرزهم نائب المدعي العام لشؤون الأمن، علي قناعت ‌كار، ونائب مدير سجن "إيفين"، روح ‌الله توسلي. كما أُعلن مقتل 13 جنديًا.

ومن بين الضحايا أيضًا: مهرانغيز أيمن‌ بور، زوجة الكاتب رضا خندان مهابادي، التي كانت قرب السجن لحظة الهجوم، وليلى جعفر زاده، التي كانت تزور زوجها المسجون.

كما أُعلن أيضًا عن مقتل مهرداد خيري، الطفل البالغ 5 سنوات، نجل زهرا عبادي، الموظفة في السجن.

وأعلنت السلطات الإيرانية أن العدد الرسمي لضحايا الهجوم الإسرائيلي على سجن "إيفين" بلغ 79 شخصًا، وهو ما لا يتطابق مع عدد الأسماء المنشورة، الذي وصل إلى 57 شخصًا، ومِن ثمّ فإن هناك 22 شخصًا مجهول الهوية.

وفي 12 يوليو الجاري، قالت السلطة القضائية الإيرانية إن خمسة من القتلى كانوا سجناء محكومين بقضايا مالية، دون ذكر أسمائهم.

وأشارت روايات من داخل السجن إلى مقتل عدد من المحققين الأمنيين، لكن لم يتم الإعلان عن أسمائهم.

ورغم التقارير المختلفة، فإن غياب الشفافية الرسمية بشأن مصير السجناء المتحولين جنسيًا يزيد من القلق والغموض في أوساط أسرهم. كما أن عدم نشر معلومات واضحة وعدم الوصول إلى أخبارهم يزيد من الشكوك والتكهنات ويحول دون فهم حقيقي لوضعهم.

ويعمق عدم الكشف عن هوية 22 من القتلى في الهجوم، الغموض حول مصير السجناء المتحولين جنسيًا، الذين كانوا محتجزين في "إيفين"، حتى يوم الهجوم الإسرائيلي.

شكوك حول تزايد الحرائق في إيران.. والحكومة تتهم "المعاندين والانتهازيين"

18 يوليو 2025، 13:35 غرينتش+1

أعلن مدير عام إدارة الإطفاء في طهران، قدرت ‌الله محمدي، أن الحرائق الأخيرة لا علاقة لها بإسرائيل، بل تعود إلى "عدم الالتزام بمبادئ السلامة". في المقابل، نسبت منظمة حماية البيئة هذه الحرائق الأخيرة إلى "عناصر معاندة وأشخاص انتهازيين".

وفي حين صرّح محمدي، يوم الخميس 17 يوليو (تموز)، بأن هناك 150 حادث حريق يوميًا يتم تسجيلها في نظام الإطفاء بطهران، معتبرًا أن هذه الحوادث طبيعية ضمنيًا، أعرب المدير العام لحماية البيئة في محافظة طهران، حسن عباس ‌نجاد، عن قلقه إزاء هذه الحرائق، وقال: "للأسف، في بعض مناطق المحافظة، استغل المعاندون والانتهازيون ظروف ما بعد الحرب لإحراق النفايات، وهذا لم يتسبب فقط في تلوث هواء حاد وانبعاث الدخان في المنطقة، بل أثار أيضًا قلق المواطنين".

وجاء ذلك بعد أن أبلغ مواطنون عن مشاهدتهم سحب دخان كثيفة في منطقة خلف مستشفى "بركت" في جيتكر، جنوب غرب طهران، صباح أمس الخميس.

ويُشار إلى أن منطقة كوهك تقع غرب طريق "آزادگان" السريع، ومن الشمال تصل إلى شارع "هوانیروز" في مدينة "راهن"، وفي الجنوب يفصلها طريق "طهران-ك رج" السريع عن المنطقة 21 من طهران، أما من الغرب، فهي تصل إلى منتزه وبحيرة جيتكر.

وأفادت تقارير سابقة، نُشرت خلال الحرب، التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، بوقوع انفجارات في محيط تلك المنطقة. ومع مرور نحو شهر على نهاية الحرب، تبيّن أن طهران استخدمت أماكن مدنية ظاهريًا لإخفاء أو إسكان شخصيات رئيسة تابعة لها.

والمكان الذي زعمت منظمة البيئة وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن "معاندين" أضرموا فيه النار لحرق النفايات، هو مركز إدارة النفايات المتكامل في كوهك، الذي تم افتتاحه رسميًا في سبتمبر (أيلول) 2023 كموقع حديث لفرز النفايات في المنطقة.

ومع ذلك، أكدت هيئة الإطفاء ووسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن الحريق الذي وقع يوم أمس الخميس يعود إلى موقع لتجميع النفايات. كما عزت منظمة البيئة الحريق إلى عمل "عناصر معادية".

لكن موقع دپوی كوهك لتجميع النفايات، الذي تم إعداد تقرير عنه من قِبل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، هو موقع رسمي، تم افتتاحه رسميًا في سبتمبر 2023 في شارع "نسيم جهارم" بهذه المنطقة. ولا يبدو أن هذا الموقع الرسمي يُدار من قِبل "عناصر معادية".

ومنذ 23 يونيو (حزيران) الماضي، تعيش إيران وإسرائيل في حالة هدنة هشة. وينتقد التيار المعروف باسم "الأصوليين" الحكومة الإيرانية لقبولها الهدنة، لكن علي خامنئي، في أول خطاب علني له يوم 15 يوليو (تموز) الجاري، وجه رسالة ضمنية لهذا التيار بعدم الاعتراض على الحكومة.

ومن جهة أخرى، وعلى الرغم من تصريح رئيس إدارة الإطفاء بأن هذه الحرائق كانت تحدث دومًا، فإنه لم يسبق أن سُجلت حرائق بهذا العدد والحجم خلال فصل الصيف في السنوات الماضية، سواء بسبب تسرب غاز، أو إحراق الأعشاب المحيطة بالمطارات، أو، كما في الحالة الأخيرة، حرق مواقع تجميع النفايات.

في حادث حريق وقع في أحد أبراج مدينة جيتكر، يوم الخميس 10 يوليو الجاري، أعلنت إدارة الإطفاء رسميًا أن الانفجار نتج عن تسرب للغاز.

لكن عدم وجود تمديدات غاز في برج بامجال 9 من جهة، ومن جهة أخرى الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية لوحدة سكنية جديدة خالية من الأثاث كموقع للانفجار، زادت من الشكوك حول الرواية الرسمية.

وبعد يوم واحد من هذا الانفجار، أفادت وسائل الإعلام بوفاة علي طائب، شقيق حسين (حسن) طائب، القائد السابق لجهاز استخبارات الحرس الثوري، والممثل السابق لـ "الولي الفقيه" في مقر قمع "ثارالله"، وذلك يوم الجمعة 11 يوليو.

وقد أُعلن عن هذا الخبر في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن وجود عناصر يرتدون زيًا مدنيًا يشبه لباس القوات الأمنية في موقع الحريق ببرج بامجال.

ونشر الحساب الرسمي لإسرائيل بالفارسية، بعد ذلك الانفجار الذي نسبته الجمهورية الإسلامية إلى تسرب الغاز، صورة من الحادث، وأرفقها بتعليق ساخر: "ألم يتم القبض على سلطان الغاز بعد؟".

وحتى الآن، تم الإبلاغ عن ما لا يقل عن 20 انفجارًا مشبوهًا في أنحاء إيران، وقد نفت السلطات الحكومية أن يكون أي منها نتيجة عمل تخريبي، وأرجعت جميعها لأسباب طبيعية.

مع ذلك، يشكك المواطنون عبر وسائل التواصل الاجتماعي في روايات النظام من خلال الربط بين هذه الحوادث وإعلان وفاة شخصيات عسكرية وأمنية بارزة.