• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

هل تسعى إيران إلى قطع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لصالح نظام صيني بديل؟

15 يوليو 2025، 19:18 غرينتش+1آخر تحديث: 20:55 غرينتش+1

ربما لا تسعى إيران حاليًا إلى قطع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) بشكل كامل، لكنها، من خلال استثمارها في التدخلات المستهدفة واستخدام نظام "بيدو" الصيني البديل، تحاول تقليص اعتمادها على التكنولوجيا الأميركية؛ وهو نهج يشكل جزءًا من استراتيجية الحرب غير المتكافئة للنظام الإيراني.

وفقًا للتقارير العامة والرسمية المنشورة، كانت إيران في السنوات الأخيرة واحدة من مصادر التدخل في نظام تحديد المواقع العالمي في المنطقة، لكن هذه التدخلات بلغت ذروتها في الأيام والأسابيع الماضية.

تناول فريق التحقق في قناة "إيران إنترناشيونال" في هذا التقرير الأبعاد المختلفة للتدخلات في أنظمة الملاحة في إيران، محاولًا تقديم صورة شاملة عن تفاصيل ما يُشار إليه كجزء من الحرب الإلكترونية في المنطقة.

لماذا تتدخل الحكومات في إشارات نظام تحديد المواقع؟

إلى جانب إيران، تُعتبر روسيا والصين وكوريا الشمالية من الرواد في التدخل بنظام تحديد المواقع باستخدام تقنيات التشويش (Jamming) والتزييف (Spoofing)، وهي تقنيات تُعد جزءًا من تكتيكات الحرب غير المتكافئة.

خلال الاحتجاجات الشعبية في عامي 2019 و2022، قامت الأجهزة الأمنية للنظام الإيراني بشكل متزامن بقطع الإنترنت، والتدخل في نظام تحديد المواقع، وإضعاف إشارات الاتصالات.

في تلك الفترة، أبلغ المستخدمون عن اضطرابات في تطبيقات الملاحة مثل "Waze" و"Google Maps". عادةً ما تُنفذ هذه التدخلات المحلية لتقييد حركة المتظاهرين أو تقليل تنسيقهم.

في الحروب الحديثة، تقوم القوات العسكرية بإحداث اضطرابات محلية في البيانات الساتلية لمنع العدو من استخدام نظام تحديد المواقع لتوجيه الصواريخ أو الطائرات المسيرة أو القوات البرية.

تُظهر التقارير أن روسيا تسببت عام 2017 في تعطيل إشارات نظام تحديد المواقع عمدًا في البحر الأسود.

في السنوات الأخيرة، سُجلت اضطرابات واسعة النطاق على السواحل الشرقية للبحر المتوسط، ويعتقد الخبراء أن مصدرها إسرائيل.

كما استخدمت الصين هذه التكتيكات في المناطق الحساسة أمنيًا، خاصة حول تايوان وجزرها الاستراتيجية.

في الماضي، كانت الولايات المتحدة تقلل عمدًا من دقة نظام تحديد المواقع المدني باستخدام خاصية "الوصول الانتقائي" لمنع الأعداء من الوصول إلى معلومات دقيقة عن المواقع، لكن هذه الخاصية أُلغيت من قِبل الحكومة الأميركية عام 2000.

ما هو التشويش وما الفرق بينه وبين التزييف؟

في أنظمة تحديد المواقع مثل GPS، تستخدم الهواتف والسفن والطائرات والأنظمة العسكرية إشارات تُرسل من الأقمار الصناعية إلى الأرض.

هذه الإشارات ضعيفة جدًا، وإذا قام أحدهم ببث موجات أقوى على نفس التردد بالقرب من جهاز الاستقبال (مثل هاتف محمول أو طائرة)، فلن يتمكن جهاز الاستقبال من تمييز الإشارة الأصلية. ويُطلق على هذا الإجراء اسم تشويش GPS (Jamming).

التزييف (Spoofing) هو نوع أكثر تقدمًا من التشويش، حيث يتم إرسال إشارات مزيفة ولكنها تشبه الإشارة الأصلية، مما يجعل جهاز الاستقبال يعتقد أنه في موقع آخر.

عادةً ما تقوم الحكومات بإنشاء حقول تشويش أو "فقاعات تزييف" محلية لحماية المراكز الحساسة أو الأحداث المهمة، لمنع تحليق الطائرات المسيرة أو الهجمات الموجهة.

التشويش العسكري للنظام الإيراني في مناطق النزاع

خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، تلقت قناة "إيران إنترناشيونال" العديد من الرسائل من جميع أنحاء البلاد بشأن قطع الإنترنت واضطرابات في أنظمة تحديد المواقع.

قبل بدء الاشتباكات، أُفيد أن ما بين 970 إلى 1100 سفينة يوميًا في المياه الخليجة ومضيق هرمز وبحر عمان واجهت اضطرابات في نظام تحديد المواقع، وارتفع هذا العدد في 15 يونيو (حزيران)، اليوم الثالث من الحرب، إلى 1155 سفينة.

في حادثة واحدة، اصطدمت ناقلتا نفط، "فرونت إيغل" و"أدالين"، ليلاً، واقترح المحققون أن التشويش على نظام تحديد المواقع كان سبب خطأ الملاحة.

بعد ذلك، اضطرت شركات الشحن إلى تغيير مساراتها وجداولها وتجنب العبور ليلاً، مما تسبب في ازدحام في أحد المسارات الحيوية للتجارة العالمية.

قبل ذلك، حذرت الحكومة الأميركية في أغسطس (آب) 2019 إيران من إرسال تشويش على السفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز.

التزييف وخلق مخاطر في المسارات الجوية

تُظهر تقارير من خريف 2023 أن طائرات ركاب كانت تعبر المجال الجوي الإيراني تعرضت لتزييف إشارات GPS.

وفقًا لمؤسسات مراقبة الطيران، خرجت ما لا يقل عن 20 طائرة ركاب وخاصة عن مسارها بسبب هذا التدخل الخطير.

في هذه العمليات، كانت الإشارات المزيفة تُبث من محطات أرضية وكانت قوية بما يكفي لتطغى على إشارات GPS الحقيقية.

صُممت هذه التزييفات بحيث لا يلاحظ الطيارون انحرافهم عن المسار لفترة من الوقت. في إحدى الحالات، سأل طاقم طائرة بوينغ 777، التي انحرفت بشكل كبير عن مسارها، برج المراقبة في بغداد: "أين نحن الآن وكم الساعة؟"

الاستيلاء على طائرة أميركية مسيرة باستخدام التزييف

في ديسمبر (كانون الأول) 2011، أعلنت إيران أنها نجحت في إسقاط طائرة استطلاع أميركية متطورة من طراز RQ-170 Sentinel من خلال التلاعب بإشارات GPS.

وقال مسؤولو طهران إنهم خدعوا الطائرة المسيرة باستخدام "التزييف" لإشارات GPS، مما جعلها تهبط في الأراضي الإيرانية.

وأرجع المسؤولون الأميركيون السبب إلى خلل فني، لكن السلامة التامة للطائرة المسيرة وهبوطها دون حوادث أضفت بعض المصداقية على ادعاء إيران.

بعد أسبوع، طلب باراك أوباما، الرئيس الأميركي آنذاك، من إيران إعادة الطائرة المسيرة، وهو ما لم يحدث أبدًا.

في السنوات اللاحقة، استلهمت إيران مما اكتسبته في هذا النزاع الإلكتروني وحاولت تصنيع نماذج مشابهة.

ما الذي نعرفه عن نظام تحديد المواقع العالمي GPS؟

نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) مملوك لحكومة الولايات المتحدة الأميركية وتديره قوة الفضاء التابعة لوزارة الدفاع الأميركية.

يتم إدارة هذه المجموعة من الأقمار الصناعية من مركز التحكم التابع لقوة الفضاء الأميركية في قاعدة قوة الفضاء شریفر في ولاية كولورادو.

يعتمد نظام GPS على شبكة من الأقمار الصناعية في مدار أرضي متوسط (MEO) على ارتفاع يتراوح بين 20 و35 ألف كيلومتر.

صُمم هذا النظام ليعمل بأقل عدد من 24 قمرًا صناعيًا نشطًا في ستة مستويات مداريّة (كل مستوى يحتوي على أربعة أقمار) على ارتفاع يزيد عن 20 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض، بحيث تكون أربعة أقمار على الأقل مرئية من أي نقطة على الأرض في أي وقت.

إشارات GPS متاحة عالميًا لجميع الدول والمستخدمين، لكن التحكم الكامل بالبنية التحتية والأقمار الصناعية وإعدادات الإشارة يبقى في يد الجيش الأميركي.

هذه القدرة جعلت دولًا مثل الصين وروسيا وحتى إيران تصف الاعتماد على GPS بأنه اعتماد غير آمن على أداة حيوية تسيطر عليها "دولة معادية".

الدول التي تمتلك أنظمة ملاحة عالمية مستقلة

قامت الاتحاد الأوروبي بتصميم نظام الملاحة "غاليليو" (Galileo) بإدارة مدنية، وهو يوفر خدمات عالمية بدقة عالية. بحلول أوائل العقد 2020، أصبح لدى هذا النظام 24 قمرًا صناعيًا فعالًا (إضافة إلى الأقمار الاحتياطية) في المدار، وهو في طريقه للوصول إلى القدرة التشغيلية الكاملة.

تمتلك روسيا نظام ملاحة يُدعى "غلوناس" (GLONASS) يضم أكثر من 24 قمرًا صناعيًا، ويوفر تغطية عالمية.

فعّلت الصين نظام الملاحة الساتلية "بيدو" (BeiDou) على المستوى العالمي منذ عام 2020، ويضم حاليًا 35 قمرًا صناعيًا. خدماته المدنية مجانية ومتاحة، لكنه يقدم أيضًا خدمات مشفرة للأغراض العسكرية.

إلى جانب هذه الأنظمة، طورت الهند نظام ملاحة إقليمي يُدعى "نافيك" (NavIC) يتضمن سبعة أقمار صناعية، ويغطي المناطق المحيطة بالهند في نطاق يقارب 1500 كيلومتر.

كما صممت اليابان نظامًا إقليميًا يضم أربعة أقمار صناعية يُدعى "نظام شبه السمت الرأسي" (QZSS) يعمل كنظام داعم.

هل هناك دلائل على سعي إيران لاستخدام أنظمة بديلة مثل بيدو؟

أعلن محمد كشاورز زاده، سفير إيران في بكين، في مارس (آذار) 2021، أن الصين ستتيح نظام تحديد المواقع العالمي الجديد الخاص بها، "بيدو"، لإيران.

وكتب مركز بلفير هارفارد في تقرير في نفس العام أن إيران وقّعت منذ عام 2015 مذكرة تفاهم مع الصين بشأن نظام "بيدو" تشمل محطات أرضية ومركز بيانات فضائية، لكن حتى وقت إعداد التقرير، لم تُنشر أدلة دقيقة على استخدام إيران لهذا النظام.

حتى إحسان جيت‌ ساز، مساعد وزير الاتصالات، أعلن بعد 21 يومًا من انتهاء الحرب التي استمرت 12 يومًا، يوم الثلاثاء 15 يوليو (تموز)، عن وضع خطة لنقل خدمات تحديد المواقع من GPS إلى نظام "بيدو" الساتلي الصيني، مؤكدًا أن أحد المحاور الرئيسية للمفاوضات بين إيران والصين كان الاستفادة من قدرات هذه المجموعة الصينية لتحديد المواقع بدقة في إيران.

ووفقًا لجيت ‌ساز، تعمل إيران على وضع خطة لنقل جزء من الخدمات القائمة على الموقع – في النقل والزراعة وإنترنت الأشياء – تدريجيًا من GPS إلى بيدو.

في غياب معلومات موثوقة، لا يمكن إجراء تكهنات دقيقة، لكن من المحتمل أن تكون طهران قد حدّثت بعض معداتها العسكرية، خاصة الصواريخ، لتعمل بشكل مستقل عن GPS وتعتمد على بيدو.

ما هي العوائق أمام استبدال GPS بأنظمة أخرى؟

عندما تتخلى أي دولة عن GPS، فإنها تنفصل عن النظام الإيكولوجي العالمي له. فالتطبيقات والمنصات والخدمات صُممت بناءً على GPS، وغيابه يعني عزلة تكنولوجية وانخفاض الكفاءة.

استخدام نظام دولة شريكة، مثل بيدو الصيني، يتطلب استثمارات في تجهيز نظام "الملاحة طويلة المدى المتقدم" (eLoran) والبنية التحتية الأرضية، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتًا طويلًا.

بالنسبة للمستخدمين المدنيين، مثل الهواتف الذكية وأنظمة ملاحة السيارات وأساطيل الطيران والبحرية، هناك حاجة إلى تغييرات واسعة النطاق في الأجهزة، مما يعني تقديم دعم مالي أو إجبار الشركات المصنعة على تغيير منتجاتها.

تداعيات قطع GPS فجأة وبشكل دائم

قطع GPS فجأة وبشكل دائم سيكون له تداعيات فورية وواسعة النطاق على عامة الناس، حيث تعتمد العديد من الخدمات اليومية مثل الملاحة وسيارات الأجرة عبر الإنترنت وطلب الطعام والتطبيقات القائمة على الموقع بشكل مباشر على هذا النظام.

قطع GPS دون وجود بديل مناسب سيؤدي إلى تعطيل الحياة اليومية للمستخدمين؛ فالملاحة والاتصالات الطارئة والخدمات عبر الإنترنت ستتعرض للاضطراب، مما يزيد من السخط العام، وستواجه الصناعات الحيوية مثل الطيران والنقل والكهرباء والاتصالات تأخيرات أو أخطاء أو توقفًا في الخدمة.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

4

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

5

المرشد الإيراني يوافق على إرسال الحجاج للسعودية.. وتحذير لوسائل الإعلام من "الاستقطاب"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

المرشد الإيراني ما زال في المخبأ.. والنظام الإيراني تحوّل إلى العمل تحت الأرض

15 يوليو 2025، 17:12 غرينتش+1
•
مراد ويسي

نشرت وكالة "إرنا" الحكومية مقابلة استمرت ساعة وأربعين دقيقة مع محمد جواد ظريف. في جزء من المقابلة، قال ظريف عن أداء حكومة بزشكيان: "نعم، السيد بزشكيان وسط الحرب، رغم أنه كان على قائمة الاغتيالات، لكنه لم يفرّ ولم يهرب، بل كان وسط الناس".

لكن فجأةً أدرك أنه قال شيئاً قد يسبب له المتاعب؛ لأن هذا التشبيه غير المقصود يشكك بطريقة ما في أداء المرشد الإيراني خلال الحرب، إذ اختبأ وذهب إلى المخبأ. فحاول على الفور تدارك الأمر، وقال: "سماحة المرشد أيضاً..."، لكنه لم ينجح في إتمام الجملة بشكل سليم. حتى الجملة التي قالها أخيراً عن المرشد الإيراني كانت تتعلق أيضاً بلجوئه إلى المخبأ.

جملة ظريف هذه كشفت حقيقة مهمة عن الوضع الحالي للنظام الإيراني: تحوّله التدريجي إلى بنية تحت الأرض.

النظام الإيراني يتحول شيئاً فشيئاً إلى نظام يختفي مسؤولوه واحداً تلو الآخر من الساحة العلنية للحياة السياسية، بدافع الخوف. لم أشهد مثل هذا الوضع في أي حكومة في العالم المعاصر. حتى في ذروة حرب أوكرانيا، عندما كانت كييف مهددة بالسقوط، ظل رئيس الجمهورية وقادة الجيش يظهرون علناً.

أما في إيران، فعلى الرغم من مرور أكثر من شهر على انتهاء الحرب الأخيرة مع إسرائيل، لا يزال المرشد الإيراني في المخبأ.

حتى الدقائق القليلة التي ظهر فيها في مراسم العزاء في بيت المرشد كانت أشبه بـ"استنشاق الهواء". ثم عاد إلى المخبأ.قادة الحرس الثوري الكبار أيضاً باتوا غالباً يشاركون في الاجتماعات بشكل سري، ولا يظهرون في العلن؛ على عكس ما كان في السابق حين كانوا يلقون خطابات متواصلة في مدن مختلفة ويتباهون بالقوة. كثير من هذه الفعاليات العلنية تم إلغاؤها الآن.

لهذا يمكن القول إن النظام الإيراني يتحول تدريجياً إلى كيان تحت الأرض؛ شبيه بما رأيناه في السنوات الأخيرة من حياة حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله في لبنان.

لكن الفارق الجوهري هو أن حزب الله كان في نهاية المطاف مجموعة، لا حكومة، في حين أن النظام الإيراني هو سلطة حكم. والآن، لا يشعر المرشد الإيراني، ولا أبناؤه، ولا قادة الحرس الكبار بالأمان، حتى في قلب العاصمة طهران.

هذا يعني أن حكّام إيران أنفسهم قد أدركوا أن أجواء البلاد، ولا سيما طهران، لا تزال واقعة تحت قبضة أمنية واستخباراتية إسرائيلية. حتى على الأرض، لا في الجو فقط، لا يشعرون بالأمان.

ولهذا لم يكن أمامهم خيار سوى الاحتماء في المخابئ.

الأمر الأخطر أن هذا الوضع لا يتعلق بفترة الحرب التي استمرت 12 يوماً بحيث يمكن تبريره بالظروف الخاصة للحرب. في المقابل، لم تمر إسرائيل بتجربة مشابهة. فقد ظهر قادتها العسكريون والسياسيون طيلة الحرب في الأماكن العامة.

الآن، وقد مرّت ثلاثة أسابيع على نهاية الحرب، لم تعد هناك ذريعة للاستمرار في الاختفاء. لذا، إذا كان المرشد الإيراني لا يزال في المخبأ، فالمعنى واضح: الخوف من انعدام الأمن حتى في مركز سلطته.

في السابق، كان المرشد الإيراني يُلقي في المتوسط 54 خطاباً سنوياً؛ أي تقريباً خطاباً أسبوعياً، لكن الآن مضت خمس أسابيع ولم يُلقِ حتى خطاباً واحداً. رغم أنه قال مراراً في السابق إنه إذا اندلعت حرب، سيرتدي لباس المعركة ويظهر بين الناس. لكن في "يوم الواقعة"، وعلى عكس ما وعد، اختبأ في المخبأ، ولا يزال هناك حتى اليوم.

هذا الوضع لم يُضعف فقط صورة المرشد، بل حطّم أيضاً هيبة النظام الإيراني الزائفة.

بات في وعي الناس أن المرشد اختبأ أثناء الحرب ولم يخرج حتى الآن. ولم تعد أي من ادعاءات مسؤولي النظام بشأن شجاعته أو حكمته قابلة للتصديق. الناس يصدقون ما يعيشونه، لا الروايات التي تبيّن لاحقاً مراراً أنها كاذبة.

في الجهة المقابلة، تتناقض الدعاية الحكومية بشكل صارخ مع الواقع. فعلى سبيل المثال، في ذروة هذا الوضع، تم تعليق صور شابور الساساني على لوحات المدن مع ادعاء "لقد انتصرنا".

شابور الساساني أسر إمبراطور الروم وعرض هذا الانتصار في عاصمته، لكن مسؤولي النظام الإيراني يختبئون اليوم في طهران نفسها، ويخفون الهزيمة بدلاً من استعراض النصر.

حتى في المجال الاقتصادي، لا يبدو الوضع أفضل. استمرار اختباء المرشد والغموض على مستوى قيادة النظام قد أثّر على أداء الحكومة التنفيذي أيضاً.

بعض المسؤولين باتوا يعترفون بأن هناك مشكلات خطيرة في توزيع السلع الأساسية مثل الخبز، والأرز، والزيت، والقمح. في الواقع، حتى نظام الإدارة الهشّ للبلاد يتداعى تحت تأثير اختفاء القادة.

في غضون ذلك، يشكل تغلغل إسرائيل الأمني والاستخباراتي في قلب النظام قضية خطيرة. لم تُستهدف أماكن الاجتماعات فائقة السرية فقط، بل تم اغتيال كبار مسؤولي الاستخبارات في النظام أيضاً.

من قصف اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي إلى اغتيال رؤساء استخبارات الحرس الثوري. لم يعد من الممكن تحميل هذا المستوى من الضربات مسؤولية "جاسوس" أو "جاسوسين".

هذا المستوى من التغلغل عميق وبنيوي. ومع ذلك، لا يزال المسؤولون يرفضون الاعتراف بالحقيقة، ويلجؤون إلى تبريرات غريبة وغير منطقية.

كل هذا يُشكل في مجموعه صورة واضحة: النظام الإيراني يتجه نحو التحول إلى العمل تحت الأرض. ليس فقط القيادة والقيادات العسكرية، بل النظام بأسره ينسحب من الساحة العامة.

الثقة العامة تضررت، الانسجام الداخلي للنظام تفكك، وإدارة البلاد أصابها خلل عميق؛ تماماً كما حدث في الاتحاد السوفياتي بعد هزيمته في أفغانستان.

النظام الإيراني أيضاً، مع انهيار شبكته الوكيلة في المنطقة، والضربات الاستخبارية الشديدة، وانعدام الثقة الداخلي، يتجه نحو نفس المصير. وإذا استمر هذا المسار، فإن تحوّل النظام إلى العمل تحت الأرض قد يكون مقدمة لنهايته.

إيران: لن نتفاوض مع أميركا دون ضمانات.. وسنرد على "آلية الزناد" بطريقة مناسبة

14 يوليو 2025، 11:40 غرينتش+1

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه لم يتم تحديد وقت محدد حتى الآن لاستئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن، وأن وجود إيران في هذه المحادثات مرهون بضمان "فاعليتها".

وقال بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي يوم الاثنين 14 يوليو (تموز)، إن "تاريخ ووقت ومكان" اللقاء بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لم يتم تحديده بعد.

وأكد: "حتى نكون واثقين من فاعلية الدبلوماسية وعملية التفاوض، فلن ندخل في مثل هذه العملية".

وأشار بقائي إلى بعض التكهنات بشأن تغيير الدولة الوسيطة في المفاوضات الإيرانية- الأميركية المقبلة، وإمكانية لعب الصين والنرويج دورًا فيها، مضيفًا: "سمعتم الكثير من هذه الأخبار، وستسمعونها مجددًا. كل هذه الأخبار مجرد تكهنات وتخمينات تروج لها وسائل إعلام مختلفة، ولكن لا يمكن تأكيدها".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد ذكرت يوم الأحد 13 يوليو، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن المفاوضات بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق نووي من المتوقع أن تُستأنف قريبًا.

وكتبت الصحيفة أن إدارة ترامب تعتقد أن إيران مية لا تزال راغبة في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بشأن برنامجها النووي، حتى بعد الهجمات الأخيرة، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه لن يكون هناك اتفاق مع الولايات المتحدة دون الاعتراف "بحق التخصيب".

تفعيل آلية الزناد

هدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الدول الأوروبية بأنها ستواجه ردًا "مناسبًا ومتناسبًا" من طهران إذا استخدمت آلية الزناد.

وقال بقائي إن استخدام آلية الزناد "ليس له أي أساس قانوني أو سياسي أو أخلاقي" وهو "مجرد استغلال لإمكانية" مدرجة في الاتفاق النووي.

وأضاف: "لا تزال إيران تعتبر نفسها عضوًا في الاتفاق النووي، لكنها قلّصت التزاماتها ردًا على الانتهاك الصارخ لأحكامه من قِبل الولايات المتحدة والأطراف الأخرى. النقطة التالية هي أن الأطراف الأوروبية نفسها ارتكبت انتهاكات صارخة لالتزامات الاتفاق ولم تتحرك، ومِن ثمّ فليس لها أي سند قانوني".

وحذر بقائي من أن التهديد باستخدام آلية الزناد هو "خطوة سياسية"، وأن إيران سترد عليها "بشكل مناسب ومتناسب".

وأضاف أن إيران ستواصل التفاوض مع الدول الأوروبية بهدف "ضمان المصالح الوطنية".

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من تأكيد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن طهران لا ينبغي أن "ترحب" بآلية الزناد.

وقال "يجب أن نتخذ الإجراءات اللازمة لمنعهم من اللجوء إلى هذه الآلية، لكن اتخاذ الإجراءات لا يعني منحهم امتيازات، وإنما يعني دراسة واستخدام خيارات مختلفة لمنعهم من اللجوء إلى هذه الآلية".

كما حذر وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، في الثامن من يوليو الجاري، من أن لندن مستعدة لتفعيل آلية الزناد إذا لم تتراجع إيران عن برنامجها النووي.

"الإيكونوميست": هيمنة النظام الإيراني على العراق تتراجع

14 يوليو 2025، 08:53 غرينتش+1

أكدت مجلة "الإيكونوميست"، في تحليل لها، أن هيمنة النظام الإيراني على العراق آخذة في التراجع، مشيرة إلى تجنب الحكومة العراقية الانخراط في الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، كما قدمت أدلة على تراجع نفوذ طهران ومصداقيتها بين العراقيين.

وأوردت المجلة البريطانية، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني يوم الأحد 13 يوليو (تموز)، ثلاثة أسباب رئيسة لتراجع النفوذ الإيراني في العراق، أهمها ظهور جيل جديد من السياسيين في العراق "الذين وصلوا من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عام 2020 ويعارضون الميليشيات المدعومة من إيران بصوت أعلى من ذي قبل".

وبحسب التقرير فإنه بعد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني مقتل قاسم سليماني، في يناير (كانون الثاني) 2020، تراجعت سيطرة إيران على الميليشيات والجماعات الوكيلة التي تدعمها في العراق، وتحول الكثير منها إلى القضايا العراقية الداخلية.

وكتبت مجلة "الإيكونوميست"، نقلاً عن مسؤول عراقي كبير، أن إسماعيل قاآني، خليفة سليماني والقائد الحالي لفيلق القدس، "لا يمتلك مهارة سليماني في إدارة المصالح المتضاربة للفصائل المختلفة في العراق".

وهناك عامل آخر تم الاستشهاد به باعتباره مساهمًا في تراجع نفوذ النظام الإيراني في العراق، وهو تحول الميليشيات إلى قوى سياسية وذوبانها في النظام البيروقراطي والاقتصاد العراقي.

وذكرت "الإيكونوميست" أن إيران، من أجل توسيع وتعميق نفوذها في العراق، مهدت الطريق أمام أعضاء الميليشيات للدخول إلى النظام السياسي والاقتصادي العراقي.

وفي الوقت الحالي، يمتلك أعضاء هذه الجماعات مصالح اقتصادية واسعة، ويسيطرون على وزارات مهمة، بما في ذلك تلك المرتبطة بصادرات النفط والمعادن، وحتى وقت قريب، كان لهم نفوذ كبير حتى في المحكمة العليا العراقية.

ووفقًا للتقرير، فإن الأعضاء السابقين في الجماعات التابعة لإيران، الذين أصبحوا الآن قوى سياسية ثرية في الحكومة والاقتصاد العراقيين، على عكس الماضي، "لديهم الكثير ليخسروه إذا دخلت بلادهم في حرب مع الولايات المتحدة أو إسرائيل. ولهذا السبب، يتزايد غضبهم من دور العراق كدولة تابعة للحكومة الإيرانية".

وقال محيي أنصاري، رئيس منظمة "البيت العراقي"، وهي منظمة مجتمع مدني ناشئة، لـ "الإيكونوميست": "لقد استشرى الفساد في هذه الجماعات المسلحة، وبنت إمبراطوريات اقتصادية ضخمة. أصبح مفهوم المقاومة الآن بلا معنى وعبثًا بالنسبة لهم".

وبناء على هذه الأدلة، خلصت "الإيكونوميست" إلى أن ضعف معنى "المقاومة" أصبح واضحًا خلال حرب إيران مع إسرائيل والولايات المتحدة، عندما لم يقدم حتى أقرب حلفاء الحكومة الإيرانية في العراق الكثير من المساعدة للجمهورية الإسلامية خوفًا من الانتقام من الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وأوضح تحليل "الإيكونوميست"، في إشارة إلى "تفكك الميليشيات التابعة لإيران والسياسيين الموالين لها" في أعقاب مقتل كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، إلى أنه "قد ينفتح الآن مجال للقوى السياسية المحلية والمستقلة. ورغم أنهم يقولون خلاف ذلك ظاهريًا، فإننا لسنا منزعجين من ضعف إيران"، كما قال مسؤول حكومي عراقي.

غرف مكتظة وانقطاع للمياه وانتشار للحشرات.. أوضاع كارثية للسجناء في إيران

12 يوليو 2025، 17:24 غرينتش+1

أشارت التقارير الواردة من سجن "خورين ورامين" بإيران إلى ظروف احتجاز غير إنسانية للسجناء؛ الذين يعيشون في غرف مكتظة تفوق طاقتها الرسمية بأضعاف، دون تهوية مناسبة، مع انقطاع متكرر للمياه، وانتشار الحشرات الضارة.

وأضافت التقارير أن طلبات السجناء بتحسين الظروف قوبلت بتجاهل المسؤولين.

وأفادت وكالة "هرانا" الحقوقية، في تقرير لها، يوم السبت 12 يوليو (تموز)، بأن السجناء المحتجزين في سجن "خورين ورامين" يواجهون مشاكل متعددة في مجالات مختلفة.

ووفقًا لهذا التقرير، فإن التهوية غير الفعالة، ونقص الحمامات والمرافق الصحية، خاصة في فصل الصيف، جعلت الظروف صعبة للغاية على السجناء.

كما تم الإبلاغ عن انتشار واسع للحشرات في بعض العنابر، مع التأكيد على أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء فعال للسيطرة عليها.

نقص المساحة

وفقًا للتقرير، فقد صُمم كل عنبر في هذا السجن لاستيعاب 200 سجين، لكن بعض العنابر تحتضن ما يصل إلى ثلاثة أضعاف هذا العدد، أي نحو 600 سجين.

وأدى الاكتظاظ الشديد وصغر حجم الغرف إلى إجبار العديد من السجناء على النوم على الأرض، حيث أصبح النوم على الأرضية في غرف تحتوي على 15 إلى 24 سريرًا أمرًا شائعًا.

وقال أحد السجناء، الذين أُفرج عنهم مؤخرًا لـ"هرانا": "تبلغ طاقة السجن نحو 1000 شخص، لكن يُحتجز أكثر من 2200 شخص حاليًا. في العنبرين 9 و10، يتم احتجاز ما بين 650 و700 شخص في كل عنبر، وفي العنبر 7 و8، يتراوح العدد بين 350 و400 شخص، بينما صُمم كل عنبر لـ 200 شخص فقط مع 200 سرير".

وأضاف: "في بعض الغرف، يوجد 15 سريرًا فقط، وفي الغرف الأكبر يوجد 18 أو 24 سريرًا، لكن أحيانًا يتم احتجاز ما يصل إلى 170 سجينًا في غرفة واحدة".

ووفقًا لهذا السجين السابق، فإن ضغط الاكتظاظ في سجن "خورين ورامين" بلغ حدًا أدى إلى انتشار ظواهر مثل تأجير أو بيع وشراء الأسرّة من قِبل وكيل العنبر أو سجناء آخرين.

وأشارت "هرانا" إلى أن عدم تطابق نصيب الفرد من المساحة المتاحة مقارنة بحجم السجن يتعارض مع المادة 34 من اللائحة التنفيذية لمنظمة السجون والإجراءات الأمنية والتأهيلية في البلاد.

ووفقًا لهذه اللائحة، إذا لم تكن السعة والمساحة المادية للسجن كافية لتطبيق بنود مثل خطة التصنيف، يجب على مدير السجن، بالتنسيق مع مدير عام سجون المحافظة، تعديل الهيكلية المعمارية للبيئة لتوفير مساحة مناسبة لإقامة السجناء والمتهمين في ظروف مثالية.

نقص المياه والنظافة غير الملائمة في فصل الصيف

أوضحت "هرانا" أن الماء ينقطع في هذا السجن عدة مرات يوميًا، خاصة في أكثر ساعات اليوم حرارة. كما أن غياب معدات التبريد جعل الوضع أكثر سوءًا، مما يعرّض صحة السجناء للخطر.

ونقل التقرير عن أحد المقربين من سجين محتجز في هذا السجن أن كل عنبر يحتوي على 9 حمامات و10 مرافق صحية فقط، وهي لا تكفي لتلبية احتياجات السجناء بأي حال.

وفي هذه الظروف، يضطر السجناء إلى الانتظار لساعات في الصف، للحصول على دور في الحمام أو المرحاض، وتُقتصر المواد الصحية على غسيل واحد للشعر، وشفرة حلاقة، ومسحوق غسيل شهريًا.

وأفاد أحد السجناء، في مكالمة مع عائلته، بأن غياب التهوية المناسبة، ونقص الحمامات والمرافق الصحية بشكل كبير في فصل الصيف، جعل الظروف لا تُطاق بالنسبة للسجناء.

وأكد سوء الأوضاع الصحية في العنابر، قائلاً: "انتشرت حشرة القمل على نطاق واسع في السجن، لدرجة أنها تجول في بعض الأجنحة بحرية، ولا يتم اتخاذ أي إجراء فعال لمكافحته".

ووفقًا لتقرير "هرانا"، فإن جودة الطعام، خاصة الخبز، في سجن خورين منخفضة، ويضطر نصف السجناء إلى شراء طعامهم من المتجر الداخلي بأسعار أعلى بحوالي 30 في المائة من الأسعار الخارجية.

كما يتم توفير مياه الشرب من بئر، مما تسبب في أمراض مثل حصوات الكلى لدى نزلاء هذا السجن، بسبب جودتها المنخفضة.

وأشارت "هرانا"، في جزء آخر من التقرير، إلى نقص الرعاية الطبية في سجن "خورين ورامين" كواحدة من المشاكل الأخرى في السجن.

وقال أحد العاملين السابقين في السجن لـ "هرانا": "إن طبيب السجن موجود فقط في الوردية الصباحية، وفي الحالات الطارئة لا يتم تقديم الرعاية اللازمة".

وأكد هذا المصدر المطلع أنه تم تسجيل تقارير عن وفاة سجناء بسبب عدم تلقي العلاج في هذا السجن، كما يتم الإبلاغ عن سلوك مهين من بعض الحراس بشكل يومي.

ووفقًا لـ "هرانا"، فإنه على الرغم من هذه الظروف القاسية، يظل المسؤولون عن السجن غير مبالين بالاحتجاجات، ويقومون فقط بترتيب مظهر العنابر لساعات قليلة أثناء زيارات المفتشين.

وعلى مدى السنوات الماضية، نُشرت تقارير عديدة حول عدم تقديم الرعاية الطبية للسجناء في إيران وانتهاك حقوقهم في الوصول إلى العلاج المناسب من قِبل مسؤولي السجون.

ارتفاع معدلات التسرب من التعليم الأساسي في إيران بسبب الأزمة الاقتصادية

12 يوليو 2025، 13:40 غرينتش+1

مع استمرار التحذيرات بشأن موجة التسرب من التعليم بين الأطفال والمراهقين في إيران، تُظهر بيانات مركز الإحصاء الإيراني ارتفاع معدلات تسرب الطلاب من المرحلتين الابتدائية والإعدادية، في العام الدراسي 2023-2024، مقارنة بالعام السابق.

وأفاد مركز الإحصاء الإيراني بأن معدل التسرب من التعليم في المرحلة الابتدائية بلغ بشكل عام 1.45 في المائة، مسجلاً زيادة بنسبة 0.25 في المائة، مقارنة بالعام السابق.

ووفقًا لبيانات المركز، فقد بلغ معدل التسرب بين الطلاب الذكور في هذه المرحلة 1.53 في المائة، بزيادة قدرها 0.32 في المائة على العام الدراسي السابق.

كما سُجل معدل تسرب بين الطالبات بنسبة 1.36 في المائة، بزيادة 0.17 في المائة، مقارنة بالعام السابق.

ومن ناحية أخرى، بلغ معدل التسرب في المرحلة الإعدادية بشكل عام 6.41 في المائة، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 0.94 في المائة عن العام السابق.

وأفادت البيانات المنشورة بأن معدل التسرب بين الطلاب الذكور في المرحلة الإعدادية ارتفع بنسبة 1.2 في المائة، وبين الطالبات بنسبة 0.65 في المائة، مقارنة بالعام السابق.

أما في المرحلة الثانوية، فقد انخفض معدل تسرب الطلاب من 4.04 في المائة إلى 2.69 في المائة، مما يشير إلى انخفاض بنسبة 1.35 في المائة عن العام السابق.

وعلى مدار السنوات الماضية، صدرت تحذيرات متكررة بشأن موجة التسرب من التعليم بين الأطفال والمراهقين الإيرانيين بسبب عوامل مختلفة، من بينها المشكلات الاقتصادية التي تواجهها الأسر.

وقد ذكر وزير التربية والتعليم الإيراني، علي رضا كاظمي، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، أن العوامل الاقتصادية والاجتماعية من الأسباب الرئيسة للتسرب من التعليم بين الطلاب.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن الأستاذ بجامعة طهران، غلام علي أفروز، أن 70 في المائة فقط من الطلاب الإيرانيين، الذين يلتحقون بالمدارس الابتدائية، يتمكنون من إكمال المرحلة الثانوية.

وأكد أن 30 في المائة من الطلاب الإيرانيين لا يحصلون على شهادة الثانوية العامة؛ حيث يغادرون العملية التعليمية قبل الحصول عليها، وينخرطون في سوق العمل.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال عضو لجنة التعليم في البرلمان الإيراني، فرشاد إبراهيم بور، إنه في العام الدراسي 2024-2025، لم يُسجل نحو مليوني طالب، مشيرًا إلى أن المشكلات الاقتصادية منعت الآباء والطلاب من الوصول إلى مرحلة التسجيل.