• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

كيف يستغل النظام الإيراني "شبح الحرب" لزياده قمعه الداخلي؟

عطا محامد
عطا محامد

باحث في العلوم السياسية

18 مارس 2025، 15:04 غرينتش+0

قد يكون "شبح الحرب" الذي يلوح في الأفق على إيران بسبب إنذار الرئيس ترامب بإبرام اتفاق نووي أو مواجهة هجوم، "نعمة" في طياتها للنظام الحاكم في طهران لإدارة السخط الشعبي المتزايد ضده.

المسؤولون الإيرانيون رفضوا مرارًا التفاوض مع الولايات المتحدة تحت الشروط التي وضعها دونالد ترامب، مؤكدين على الموقف المتشدد للمرشد علي خامنئي.

وفي تعليقه على جدوى المفاوضات مع رئيس أميركي "ينقض الاتفاقيات"، رفض خامنئي بعفوية العواقب المترتبة على تجنب التعامل مع واشنطن.

وقال خامنئي في اليوم الذي أكدت فيه وزارة الخارجية الإيرانية أخيرًا استلامها رسالة شخصية للمرشد من ترامب: "الولايات المتحدة تهدد بالعسكرة. الحرب ليست ضربة من جانب واحد. إيران قادرة على الرد وستفعل ذلك بالتأكيد".

أصبحت الحرب، التي كانت تهديدًا بعيدًا في السابق، احتمالًا واضحًا الآن. ويجب أن يثير هذا القلق لدى السلطات في طهران، وربما يفعل ذلك. لكنه قد يخدمها كأداة لردع الخصوم وفرض السيطرة في الداخل.

الحرب كآلية للسيطرة

بالنظر إلى وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، نجد أن الحديث عن الحرب حاضر في كل مكان. تهيمن الشخصيات العسكرية على الإعلام الحكومي، وتطغى اللغة الأمنية على الروايات الأخرى.

يبدو أن هذا التغيير في النغمة والمضمون- الذي يتم نقله بشكل رئيسي داخل إيران- ليس مجرد رد فعل على التهديدات الخارجية، بل استراتيجية مدروسة لتوحيد الشعب وإخضاعه، وإجبار المجتمع على الاصطفاف من خلال تضخيم مخاوف الصراع.

وهذا النهج مدفوع بعدم الأمان بقدر ما هو مدفوع بالنية.

يشار إلى أن بهزاد نبوي، وزير سابق وعضو برلماني مخضرم من المعسكر الإصلاحي، قال مؤخرًا إن أجواء الحرب يمكن أن تعزز التضامن الوطني، مما يشير إلى أن حتى المعتدلين الذين تم تجنبهم لفترة طويلة من دوائر السلطة يرون أن الخوف قوة موحدة.

وفي الوقت نفسه، كثف النظام القمع على الإنترنت، ووصف تدفق المعلومات الحرة بأنه "حرب معرفية".

وقد لخص هذا الشعور بشكل أفضل قائد الشرطة الوطنية الإيرانية أحمد رضا رادان مؤخرًا. وقال مستحضرًا ذكريات الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع العراق في الثمانينيات: "في ذلك الوقت، كنا محاصرين في خندق كميل... اليوم، نحن محاصرون في خنادق افتراضية. إذا لم نكن مقاتلين الآن، سنتراجع بالتأكيد ونسمح للعدو بالسيطرة على الوطن".

الحرب كخطوة للبقاء

تواجه إيران تحديات متعددة ذات خطورة كبيرة؛ اقتصاد متدهور، انهيار بيئي، وعجز في الميزانية، وفساد متجذر. وقد تآكلت ثقة الجمهور، مع احتجاجات متفرقة تشير إلى السخط.

وبينما يخشى المسؤولون من "فتنة" أخرى- وهو مصطلح يستخدم لوصف الاحتجاجات السابقة وتبرير القمع الوحشي- يرون الآن أن "شبح الحرب" يمثل شريان حياة.

لدى النظام سجل حافل في قطع الإنترنت، والاعتقالات التعسفية، وقمع المعارضة بشكل عام. ويمكن توقع المزيد في حالة التهديدات الخارجية المتضخمة، مع إطلاق مصطلحات مثل "التخريب" و"التعاون مع العدو".

وهذه ليست مجرد فرصة، بل هي مقامرة عالية المخاطر.

لقد توحد الإيرانيون بالفعل خلال الحرب مع العراق، خاصة في السنوات الأولى. لكن ذلك كان قبل أربعين عامًا. وخامنئي ليس الخميني، المرشد الأول الذي كان يتمتع باتباع شبه عالمي عندما دعا إلى استبدال النظام الملكي في إيران بجمهورية إسلامية.

اليوم، النظام، كما يحب خامنئي أن يسميه، يكاد يكون مكروهًا عالميًا. وبينما يتمسك بالسلطة من خلال إبقاء القوات الموالية في حالة استعداد وإسكات منتقديه، يواجه ملايين الإيرانيين العاديين معركة مستمرة من أجل البقاء.

قد ينجح تعزيز مخاوف الحرب وعقلية الحصار في كبح الاضطرابات لصالح المرشد. أو قد يتصاعد الوضع بشكل كارثي ويوفر على ترامب خوض حرب لا يرغب فيها بوضوح.

الحرب كرافعة للدفاع والردع

تصور إيران الصراع على أنه ضرورة دفاعية ووسيلة لترهيب الأعداء. وغالبًا ما تتحمل إسرائيل والدول الخليجية وطأة هذا الخطاب.

وحذر قائد كبير في الحرس الثوري مؤخرًا من أن هجومًا على المنشآت النووية الإيرانية سيؤدي إلى "إشعال نار في المنطقة لا يمكن احتواؤها".

وأوضح مسؤول كبير آخر في الحرس الثوري الأمر أكثر: "الوعد الصادق 3 سيحدث في اللحظة المناسبة، مما سيدمر إسرائيل ويدمر تل أبيب وحيفا".

هذه التهديدات مدعومة بالعمل. وفقًا لصحيفة "فاينانشال تايمز"، حيث تضاعفت تقريبًا التدريبات العسكرية الإيرانية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مع تركيز التدريبات بالقرب من منشأة نطنز النووية ومضيق هرمز.

قد لا يكون هذا التصرف فعالاً في ردع الولايات المتحدة أو إسرائيل، لكنه يساعد في تشكيل التصورات الداخلية وسط تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

الأكثر مشاهدة

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع
1

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

2

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

3

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

5

لويدز ليست: 26 سفينة مرتبطة بـ«أسطول الظل» التابع لإيران تجاوزت الحصار الأمريكي

•
•
•

المقالات ذات الصلة

التفاوض مع واشنطن يزيد الانقسام بين المتشددين والإصلاحيين في إيران

18 مارس 2025، 14:08 غرينتش+0
•
بهروز توراني

حذر أحد أبرز المحللين المتشددين في إيران من أن التفاوض مع الولايات المتحدة سيزيد من احتمال تعرض إيران لهجوم، مشيرًا إلى أن قبول شروط واشنطن سيجعل البلاد أكثر ضعفًا.

فؤاد إيزدي، المتشدد الحاصل على تعليم أميركي والذي يُستشهد به غالبًا في وسائل الإعلام الإيرانية كخبير في السياسة الأميركية، صرّح لموقع "نامه نيوز" المحافظ أن واشنطن امتنعت عن مهاجمة إيران، لأنها ترى أن مثل هذه الخطوة ستكون مكلفة للغاية.

وقال إيزدي: "أولئك الذين لا يريدون أن تتعرض بلادهم لهجوم من قبل الولايات المتحدة يجب ألا يكرروا تصريحات ترامب"، مدعيًا أيضًا أن واشنطن تضغط على جيران إيران لقطع العلاقات الاقتصادية، بما في ذلك دفع العراق إلى وقف استيراد الكهرباء والغاز الطبيعي الإيراني.

أدلى إيزدي بهذه التصريحات قبل أن يصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرًا لطهران في 17 مارس (آذار)، محملًا إياها مسؤولية أي هجوم ينفذه الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران.

يشار إلى أن المتشددين في دوائر الحكم الإيرانية يدافعون بشدة عن رفض المرشد علي خامنئي التفاوض مع الولايات المتحدة، رغم التحذيرات الواضحة من إدارة ترامب.

وأوضح إيزدي أن "الولايات المتحدة تسعى إلى الحد من وصول إيران إلى الأسلحة التقليدية، وبالتالي فإن التفاوض مع واشنطن من المرجح أن يزيد من احتمال شن هجوم أميركي على إيران الضعيفة".

وجهة نظر مغايرة من معسكر روحاني

في المقابل، يطرح سياسي بارز مقرب من الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، الذي يدعم المفاوضات، وجهة نظر مختلفة، حيث قال: "الولايات المتحدة تسعى بجدية إلى إيجاد حل لنزاعها مع إيران بشأن برنامج طهران النووي".

وفي مقابلة مع موقع "خبر أونلاین" صرح المحافظ المعتدل، محمود واعظي، كبير مساعدي روحاني ونائب زعيم حزب "الاعتدال والتنمية"، بأن واشنطن تسعى بصدق إلى تخفيف التوترات مع إيران وتأمل في حل النزاع النووي المستمر.

وأضاف واعظي: "رفع العقوبات الأميركية عبر المفاوضات مع واشنطن سيحقق انفراجة اقتصادية في إيران". مشيرًا إلى خطط العام الإيراني الجديد (يبدأ في 20 مارس /آذار)، وأن إيران يجب أن تتخذ قرارات صعبة لمعالجة أزمتها الاقتصادية المتفاقمة، والتي أثرت بشدة على معيشة المواطنين.

وأكد أيضًا على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتهدئة التوترات مع الولايات المتحدة ودول أخرى، معتبرًا ذلك خطوة ضرورية ضمن الإصلاحات الأوسع المطلوبة لتحقيق الاستقرار في الأوضاع المعيشية بإيران.

كما دعا واعظي المسؤولين الإيرانيين إلى العمل على إزالة العوائق أمام التجارة الدولية، وتقليل تدخل الحكومة في الشؤون الاقتصادية، وتعزيز القطاع الخاص. وأكد على أهمية خلق بيئة تنافسية عادلة لتشجيع مشاركة أكبر للقطاع الخاص في الاقتصاد.

وكغيره من السياسيين في المعسكر الإصلاحي، بما في ذلك روحاني، شدد واعظي على أن خامنئي لم يستبعد تمامًا فكرة التفاوض مع الولايات المتحدة. كما حاول تسليط الضوء على التناقضات في تصريحات وأفعال ترامب.

دعوة إلى دور دبلوماسي أكثر فاعلية

وفي تطور آخر، اقترح الأكاديمي الإيراني وخبير القانون الدولي مهدي زكريان، في مقابلة مع صحيفة "شرق" الإصلاحية، أن يتولى وزير الخارجية عباس عراقجي دورًا أكثر نشاطًا في كسر الجمود الدبلوماسي الإيراني.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية في السياسة الخارجية لا تبرر الجمود، قائلًا: "فن الدبلوماسية يكمن في تقديم حلول للأزمات. الدخول في وضع مثالي والتوقيع على اتفاقية مكتوبة مسبقًا سيكون أمرًا سهلًا لأي شخص".

وأعرب زكريان عن أسفه قائلًا: "لقد أضاعت إيران العديد من الفرص لحل نزاعاتها مع الدول الأخرى والمساهمة في حل النزاعات الإقليمية".

وضرب أمثلة على ذلك بقوله: "كان بإمكان إيران اتخاذ قرارات بناءة خلال الحروب التي شهدها قطاع غزة ولبنان العام الماضي".

خامنئي: لا نتفاوض.. وإذا هاجمونا سنرد

13 مارس 2025، 13:28 غرينتش+0
•
مراد ويسي

شهدت الجهود الدبلوماسية والوساطات المتكررة بين إيران والولايات المتحدة فشلاً متواصلاً، رغم الرسالة التي حملها الممثل الخاص للإمارات، من دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، وسلمها إلى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال زيارته لطهران، أمس الأربعاء.

ومع ذلك، قال المرشد الإيراني علي خامنئي: "لن نتفاوض، وسنرد على أي عمل ضدنا برد فعل مماثل".

واتهم خامنئي الولايات المتحدة بـ"التنمر"، بينما في الواقع، طهران هي من تمارس التنمر. الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يطالبان إيران بأن تكون دولة عادية مثل باقي دول العالم الـ200، وأن لا تسعى لتدمير إسرائيل أو زعزعة استقرار الشرق الأوسط.

لكن موقف خامنئي هذا يؤكد مرة أخرى استراتيجية المواجهة التي تتبعها إيران ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وفي كلمته، اتهم خامنئي الولايات المتحدة بـ"الاستبداد" وزعم أن إيران لن تستسلم لهذه السياسات.

يأتي ذلك في حين يعتقد الكثيرون أن طهران هي التي يجب أن تغير سياستها.

وتطالب الدول الغربية إيران بالتخلي عن سياساتها العدوانية في المنطقة، بما في ذلك دعم الجماعات المسلحة الموالية لها، وتسليح حزب الله في لبنان، وتهديد إسرائيل.

يشار إلى أن خامنئي وقادة الحرس الثوري يدّعون دائماً أن الولايات المتحدة تهدف إلى وقف البرنامج الصاروخي للنظام الإيراني، لكن القلق الرئيسي لا يتمثل فقط في القدرات الصاروخية الإيرانية، بل في استخدام طهران لهذه القدرات لدعم الجماعات الموالية لها في العراق واليمن ولبنان وغزة.

وعلى عكس إيران، تمتلك دول أخرى في المنطقة أيضاً قدرات صاروخية، لكنها لم تواجه ردود فعل مماثلة بسبب عدم اتباعها سياسات عدوانية.

وواصل المرشد خامنئي حديثه بمقارنة الوضع الحالي لإيران بظروف المسلمين بعد الهزيمة في معركة أحد، مؤكداً أن مقتل قادة الجماعات الموالية لإيران، وحتى وفاة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، لا يعني إضعاف النظام.

في حين يعتقد العديد من المحللين أن مقتل شخصيات مثل حسن نصرالله ويحيى السنوار وإسماعيل هنية، قد ألحق ضربة قوية بمحور المقاومة وسياسات النظام الإيراني الإقليمية.

وأكد خامنئي مرة أخرى معارضته لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة، ورفض رسالة ترامب، ووصف جهود الوساطة الدبلوماسية من قبل روسيا وقطر والإمارات بأنها بلا جدوى.

كما انتقد المرشد الإيراني بعض المحللين والصحافيين المحليين الذين يطالبون بالتفاوض مع الولايات المتحدة. ورد على هذا الرأي بلهجة استهزاء، ورفض أي رأي يعارض سياسته.

وتشير هذه المواقف مجتمعة إلى أن خامنئي ما زال متمسكاً بسياسة عدم التفاهم مع الولايات المتحدة. وهو يدرك جيداً أن الهدف الرئيسي لترامب هو إنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وتقييد القدرات الصاروخية، ووقف دعم الجماعات الموالية؛ وهي قضايا تعتبرها طهران أدوات لنفوذها الإقليمي.

مع إضعاف الجماعات الموالية لإيران، بما في ذلك حماس وحزب الله، وتزايد الضغوط الاقتصادية، يبدو أن إيران تمر بأحد أصعب فتراتها. ومع ذلك، ما زال خامنئي متمسكاً بسياساته السابقة، وغير مستعد لتغيير المسار أو السلوك.

بسبب "التقاعس".. أجنحة طهران السياسية تهاجم الرئيس

12 مارس 2025، 15:05 غرينتش+0
•
بهروز توراني

انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لم تعد تقتصر على خصومه السياسيين، الذين سعى لاسترضائهم من خلال تخصيص العديد من المناصب الوزارية. بل حتى جناح الإصلاحيين بدأ يفقد صبره بسبب افتقار بزشكيان للتوجيه وعدم اتخاذ إجراءات فعلية.

في مناظرة على "يوتيوب" حول الحوكمة الرشيدة، انتقد كل من المحلل الإصلاحي بيام برازجاني والشخصية المحافظة المتشددة سعيد أجورلو، انتقدا الرئيس بزشكيان، بسبب تقاعسه وعدم فعاليته.

ومن المفارقات أن برازجاني وجه اللوم للرئيس لحضوره اجتماعًا حول أسعار البطاطس بدلًا من معالجة العيوب الهيكلية العميقة في النظام الاقتصادي.

وفي جزء آخر من المناظرة، علق برازجاني قائلًا: "مكتب الرئيس لا يزال يحتفظ بمروحية في مرآب بالمطار، بينما هذه البلاد مليئة بالجبال"، في إشارة واضحة إلى وفاة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي المفاجئة في حادث تحطم مروحية العام الماضي. ويشكك البعض في أن وفاة رئيسي لم تكن عرضية، بل كانت خطوة لإبعاده بسبب عدم فعاليته.

وأضاف برازجاني أن الإصلاحيين كانت لديهم توقعات عالية من بزشكيان عندما أعلن ترشحه بعد وفاة رئيسي، لكنه خذل وأحبط الجميع.

بينما يُنظر إلى بزشكيان على أنه رئيس غير فعال وسط الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعاني منها البلاد، يرى البعض أن العقوبات الأميركية القاسية خارجة عن سيطرته، وأنه يفتقر إلى الصلاحية للتفاوض أو التوصل إلى اتفاق نووي مع واشنطن.

على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طالب بإجراء محادثات، إلا أن المرشد علي خامنئي استبعد أي مفاوضات الشهر الماضي، وذكر المسؤولون أن تهديدات ترامب هي سبب رفض طهران التفاوض.

من جهته، قال الأكاديمي في جامعة طهران، كيومرز يزدان بناه، في مقال على موقع "نامه نيوز" المحافظ، أن الجمود في المفاوضات مع الولايات المتحدة ليس مجرد نتيجة لضغوط ترامب، كما تدعي السلطات.

وأضاف يزدان بناه: "الجمود السياسي داخل إيران لا يقل أهمية عن عزلتها على الساحة الدولية"، مشيرًا إلى أن الحكومة يجب أن تبحث عن طريق بديل للخروج من الأزمة؛ طريق يتجنب كلاً من الحرب والاتفاق المفروض.

وانتقد الأكاديمي كلا من بزشكيان والسياسيين الإيرانيين الآخرين لتركيزهم على الفرص الضائعة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بدلًا من البحث عن حلول جديدة.

كما وجه اللوم للحكومة لتبنيها نهجًا تصادميًا بدلًا من الحفاظ على سعيها السابق للتقارب، الذي تم التخلي عنه بعد أن استبعد خامنئي المفاوضات مع واشنطن.

في غضون ذلك، يواصل السياسيون والتعليقات الإعلامية انتقاد مبادرة بزشكيان للمصالحة الوطنية. ويجادل البعض، بما في ذلك برازجاني وأجورلو، بأن جهوده تقتصر على المصالحة مع خصومه المتشددين.

بينما يرى آخرون، مثل المعلق الإصلاحي أحمد زيد آبادي، أن "المصالحة لم تنجح ومن غير المرجح أن تنجح، حتى بين البرلمان والحكومة".

وأشارت تقارير إعلامية يوم الاثنين إلى أن البرلمان استدعى 11 وزيرًا من وزراء بزشكيان، مطالبًا بتوضيحات حول أدائهم. وتشكل هذه الخطوة أول خطوة رسمية في أي عملية عزل محتملة.

وبحلول يوم الثلاثاء، أشارت التقارير إلى أن وزير العمل أحمد ميدري على الأقل لم يتمكن من إقناع النواب بإجاباته، مما يجعل من المرجح أن يتطور الاستجواب إلى اقتراح بعزل بعد مراجعته من قبل لجنة الاقتصاد في البرلمان.

من ناحية أخرى، قال رجل الدين الإصلاحي رسول منتجب نيا لموقع "خبر أونلاين" إن حزب "بايداري" المتشدد مصمم على إقالة بزشكيان.

ومع ذلك، كما أظهر التصويت في 2 مارس (آذار) لعزل وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، فإن المعارضة لبزشكيان في البرلمان تمتد إلى ما هو أبعد من "بايداري"، الذي لا يتجاوز عدد نوابه 100 نائب حتى في أكثر التقديرات تفاؤلاً.

وعلق النائب السابق جلال محمود زاده على "إنستغرام" قائلًا إنه بعد عزل همتي واستقالة مساعد الرئيس جواد ظريف القسرية، "أصبح خصوم الحكومة يشغلون الآن 75 في المائة من المناصب في حكومة بزشكيان، بينما يسيطر المتشددون على المؤسسات الاقتصادية الرئيسية. إذا لم تعيد الحكومة التفكير في نهجها تجاه المصالحة، فعليها أن تستعد لأيام أكثر صعوبة في المستقبل".

حرب السفارات.. كيف وقفت فرنسا وإيران وجها لوجه؟

12 مارس 2025، 10:53 غرينتش+0
•
أميد كشتكار

كشف الوزير الأسبق في الحرس الثوري والرئيس الأسبق لمؤسسة المستضعفين، محسن رفيق دوست، في حوارات نُشرت مؤخرًا، عن دور النظام الإيراني في اغتيال معارضيه خارج الحدود بشكل صريح.

وفي أحد حواراته الصحافية، قال رفيق دوست إنه كان قائد عمليات اغتيال شابور بختيار، وغلام علي أويسي، وشهريار شفيق، وفريدون فرخزاد، وأن هذه الاغتيالات نفذتها عناصر من جماعات الباسك الانفصالية. وقد وقعت اغتيالات بختيار وأويسي وشفيق جميعها في باريس. كما سبق أن قُتل عبدالرحمن برومند، أحد المقربين من بختيار ورئيس الهيئة التنفيذية لحركة المقاومة الوطنية الإيرانية، بمنزله الشخصي في باريس.

وأشار رفيق دوست في الحوار إلى لقائه مع سفير فرنسا في إيران، قائلاً إنه هدد باريس بالقرصنة الجوية والتفجيرات.

ما قاله رفيق دوست في هذه المقابلات يعود بنا إلى عقد الثمانينيات الميلادي، وهو عقد شهد توترًا حادًا بين إيران وفرنسا، وانتهى بقطع باريس العلاقات الدبلوماسية مع طهران بشكل أحادي في صيف 1987.

خلفية العلاقات الإيرانية الفرنسية

في سبعينيات القرن الماضي، كانت العلاقات بين إيران وفرنسا وثيقة. فباريس التي كانت تعيد بناء اقتصادها بعد الحرب العالمية الثانية، تسعى لتعزيز علاقاتها مع دول الخليج الغنية.

كما كان الشاه محمد رضا بهلوي يكنّ إعجابًا كبيرًا بفرنسا. بالإضافة إلى إعجابه الشخصي بالجنرال شارل ديغول، وكان الشاه يسعى لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة من خلال التقارب مع الدول الأوروبية.

100%

ومع تولي فاليري جيسكار ديستان، الرئيس الفرنسي المعتدل، الرئاسة، تقاربت طهران وباريس أكثر. ووافق الشاه على استثمار مليار دولار في مشروع تخصيب اليورانيوم "يوروديف"، وحصل على حق شراء 10 في المائة من اليورانيوم المخصب.

لكن عمر حكم الشاه كان يقترب من نهايته. بعد مغادرة الخميني ورفاقه باريس متوجهين إلى طهران عام 1979، وتوجهت مجموعة أخرى من معارضي النظام الإيراني إلى باريس.

كان من بين هؤلاء شابور بختيار، آخر رئيس وزراء للشاه، وأبو الحسن بني صدر، أول رئيس جمهورية في تاريخ إيران، ومسعود رجوي، زعيم منظمة مجاهدي خلق. وكان النظام قلقاً للغاية من أن تصبح فرنسا ملاذًا لمعارضيه.

بداية التوترات

حدث أول صدام جدي بين إيران وفرنسا في يوليو (تموز) 1980، عندما ألقي القبض على أنيس نقاش، مقاتل لبناني، بعد محاولة فاشلة لاغتيال شابور بختيار. ورغم نجاة بختيار، قُتل شرطي ومواطن فرنسي. وحُكم على نقاش بالسجن مدى الحياة، ونفت إيران أي ضلوع في الحادث.

أنيس نقاش
100%
أنيس نقاش

ازدادت التوترات مع بداية الحرب العراقية الإيرانية عام 1980. فقد دعمت فرنسا العراق وقدمت له 137 طائرة "ميراج إف-1". في المقابل، واجهت إيران، التي كانت تحت حظر تسليحي، صعوبات كبيرة في إعادة بناء قواتها الجوية. وفي عام 1983، زودت فرنسا العراق بخمس طائرات "سوبر إيتاندارد" مع صواريخ "إكزوسيه"، ما زاد من قدرة العراق على مهاجمة ناقلات النفط الإيرانية. وأدى ذلك إلى مزيد من تدهور العلاقات بين إيران وفرنسا.

في الوقت نفسه، علقت فرنسا عقد "يوروديف" ورفضت تسليم حصة إيران من اليورانيوم المخصب. وردت طهران بحرب غير مباشرة، حيث نقلت ساحة الصراع إلى لبنان. فنفذ حزب الله اللبناني ومجموعات قريبة منه عمليات اختطاف لـ9 دبلوماسيين وصحافيين وباحثين فرنسيين، توفي أحدهم في الأسر.

حرب السفارات

بلغت التوترات ذروتها في خريف 1986، عندما وقعت سلسلة تفجيرات دامية في باريس أودت بحياة 13 شخصًا على الأقل وأصابت المئات. واستهدفت هذه الهجمات أماكن عامة مثل المتاجر الكبرى ومحطات القطارات وشوارع باريس المزدحمة، ما خلق حالة من الذعر في العاصمة الفرنسية.

وخلال تحقيقاتها، وصلت الشرطة الفرنسية إلى شخص يدعى وحيد جرجي، الذي كان يعمل كمترجم في السفارة الإيرانية. اتهمته الشرطة بالتواصل مع منفذي التفجيرات، وقالت إنه لعب دورًا رئيسيًا في تنسيق الهجمات.

وحيد جرجي
100%
وحيد جرجي

جرجي، الذي لم يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، لجأ إلى السفارة الإيرانية. فحاصرت الشرطة الفرنسية مبنى السفارة وأغلقت الشوارع المحيطة بها. وبدأت حرب السفارات.

ردت إيران باعتقال بول توري، الدبلوماسي الفرنسي في طهران، بتهمة التجسس، كما حاصر الحرس الثوري السفارة الفرنسية في طهران.

وأدى هذا التصعيد إلى وصول العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى نقطة حرجة، وفي 17 يوليو 1987، قطعت فرنسا علاقاتها مع إيران بشكل أحادي.

بعد أشهر من التوتر، بدأت مفاوضات بين إيران وفرنسا بوساطة الجزائر وباكستان. كانت باريس في موقف ضعيف بعد أزمة التفجيرات، ودخلت المفاوضات دون أوراق قوية. وتمكنت طهران من تحقيق أهدافها عبر الضغط والاغتيالات.

في نوفمبر (تشرين الثاني) 1987، مع إطلاق سراح دبلوماسيين فرنسيين في لبنان، غادر وحيد جرجي السفارة الإيرانية وظهر في محكمة باريس. ولم توجه إليه أي تهم، وغادر مباشرة إلى المطار، ثم نُقل إلى كراتشي في باكستان، حيث تم تبادله مع بول توري.

وبعد عامين، أصدر الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران عفوًا عن أنيس نقاش، الذي عاد إلى إيران. وفي عام 1991، تمت تسوية الخلافات حول مشروع "يوروديف"، ووافقت فرنسا على سداد مليار دولار كديون لإيران.

100%

اغتيال شابور بختيار واستمرار سياسة الاغتيالات

تعلمت إيران لعبة الاختطاف، وفي نفس العام اغتالت شابور بختيار. نفذ الاغتيال فريق من ثلاثة أشخاص في فيلا بختيار بضواحي باريس، بتوجيه من النظام الإيراني.

وقد قام الفريق، الذي خطط للعملية بدقة، بخداع قوات الأمن الفرنسية للدخول إلى منزل بختيار، حيث خنقوه بسلك الهاتف وطعنوه عدة مرات حتى الموت. وعُثر على جثتي بختيار ومساعده سروش كتيبه بعد يومين في حالة مروعة.

ورغم اعتقال أحد القتلة، علي وكيلي راد، في سويسرا واعترافه بأن الاغتيال تم بتوجيه من النظام الإيراني، فإن الحكومة الفرنسية، ربما لعدم رغبتها في استمرار التوتر مع نظام طهران، لم تُلحّ في ملاحقة قتلة بختيار.

جدير بالذكر أن تراجع باريس أمام طهران فتح الباب أمام أنشطة إيران خارج حدودها. ومنذ ذلك الحين، أدرك قادة النظام الإيراني أنهم يمكنهم تحقيق أهدافهم عبر الاختطاف والتفجيرات والضغط على الحكومات الغربية. وقد أثبتت التجربة أن هذه الاستراتيجية نجحت في معظم الحالات.

100%

هل "تخرّب" روسيا المفاوضات النووية بين أميركا وإيران؟

11 مارس 2025، 11:37 غرينتش+0
•
سام شهروي

مع إعادة ترتيب الأولويات الجيوسياسية عالميًا في الأيام الأولى لإدارة ترامب، قد تمنح روسيا دورًا جديدًا في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف النووي، مما يعطيها ورقة قوية جديدة في الشرق الأوسط.

وفي ظل الخلافات المتزايدة مع أوروبا والشعور بالتطويق بسبب العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة، من المرجح أن تتصرف موسكو كعامل تخريبي، حيث لن تسمح لحليفها في الشرق الأوسط بأن يضعف بشكل حاسم، ولن تسمح له أيضًا بأن يكون معزولًا تمامًا عن مطالب الغرب بشأن برنامجه النووي.

وقد أعلنت روسيا هذا الأسبوع أنها تسعى إلى اتفاق على غرار الاتفاق النووي الدولي لعام 2015 الذي وقعته مع الولايات المتحدة، مما يشير إلى أنها قد تنضم إلى الجهود الرامية للضغط على طهران بشأن تخصيبها النووي المتصاعد.

كما توحي هذه التصريحات بأن موسكو تعتقد أن إيران قد تحد من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات.

تجدر الإشارة إلى أن لروسيا مصلحة راسخة في منع تصاعد هذه القضية إلى أزمة كاملة. وترى موسكو أن الانهيار الاقتصادي الإيراني- الناجم عن العقوبات الأميركية وسوء الإدارة المزمن- يمثل عبئًا يضعف نفوذ طهران الإقليمي.

إن تراجع قدرة طهران على بسط نفوذها في سوريا والعراق يهدد الوجود الاستراتيجي الروسي، خاصة في سوريا، حيث استثمرت روسيا بشكل كبير.

كما أن إيران غير المستقرة قد تعقد المناورات الجيوسياسية الأوسع لروسيا، بما في ذلك جهودها لمواجهة النفوذ الغربي في الشرق الأوسط.

وتستفيد روسيا من إيران التي تكون قادرة اقتصاديًا ولكنها غير مدمجة بالكامل في النظام العالمي؛ وتعتمد بشكل كافٍ على موسكو لتبقى موالية، وفي نفس الوقت مستقرة بما يكفي لمنع الاضطرابات الإقليمية.

وتتطلع إيران بشكل يائس إلى تخفيف العقوبات، ولكن من غير المرجح أن تتخلى تمامًا عن طموحاتها النووية، التي تعتبرها عنصرًا أساسيًا للأمن القومي.

ومع ذلك، يمكن لموسكو أن تقنع طهران بالحد من بعض جوانب برنامجها النووي مقابل تنازلات اقتصادية دون التخلي الكامل عن قدراتها.

ومع ذلك، يظل المرشد الإيراني علي خامنئي ثابتًا في معارضته للمفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة، وهو موقف متجذر في الأيديولوجيا وعدم الثقة.

وفي عام 2013، سمحت سياسة "المرونة البطولية" التي تبناها خامنئي بالوصول إلى الاتفاق النووي في عام 2015، المعروف رسميًا باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" لكن السياق تغير منذ ذلك الحين.

كما أن انسحاب ترامب من الاتفاق في عام 2018 بالإضافة إلى الاعتماد المتزايد لإيران على روسيا والصين قد عزز موقف خامنئي. وأي مفاوضات جديدة ستتطلب ضمانات من غير المرجح أن تثق بها إيران، مما يجعل تحقيق اختراق دبلوماسي أكثر صعوبة.

وفي الوقت نفسه، تفكر القوى الغربية بشكل متزايد في إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة في الأشهر القليلة المقبلة.

وقد يؤدي ذلك إلى تصعيد التوترات إلى حد المواجهة العسكرية، خاصة مع إسرائيل، التي حذرت بشكل مستمر من أنها لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية.

تجدر الإشارة إلى أن صراعًا مباشرًا يشمل إسرائيل والولايات المتحدة لن يؤدي فقط إلى زعزعة استقرار المنطقة، بل سيضعف أيضًا نفوذ روسيا، ويعطل أسواق الطاقة، ويحول الانتباه العالمي عن أولويات موسكو، بما في ذلك حربها في أوكرانيا.

ومن الصعب قياس القدرة الفعلية لروسيا على الوساطة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول إنه يتمتع بعلاقة جيدة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما يمكن أن يكون عاملًا إيجابيًا. كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتمتع أيضًا بعلاقات جيدة مع بوتين.

وعلى الرغم من أن العلاقة تعقدت مع تزايد الشراكة العسكرية والاقتصادية بين موسكو وطهران، فإن الكرملين قد يكون في وضع يسمح له بثني تل أبيب عن اتخاذ إجراءات عسكرية واسعة النطاق.

وفي النهاية، تكمن مصلحة روسيا في منع تصاعد غير محسوب قد يعطل طموحاتها الاستراتيجية. ولذلك لا تسعى موسكو إلى حل الأزمة النووية الإيرانية، بل إلى إدارتها؛ مع الحفاظ على توترات عالية بما يكفي للاحتفاظ بنفوذ على كل من إيران والغرب، مع تجنب الحرب المباشرة.