• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
تحليل

خامنئي يدفع بإيران نحو الهاوية.. بسبب تجاهله لصوت الشعب وتمسكه بسياسات فاشلة

9 يناير 2025، 12:55 غرينتش+0

تشبه سلوكيات ونهج علي خامنئي في هذه الأيام بشكل مذهل شخصية "دون كيشوت" بطل الرواية الشهيرة للكاتب سيرفانتس. إذ إن خامنئي، الذي يواصل إنكار الهزائم المتتالية ويتوهم الانتصارات، يشبه "دون كيشوت" الذي يرى نفسه فارسًا لا يُقهر، ويعتبر حتى الجبال والأشجار أعداء.

وخلال الأشهر الأخيرة، أكّد المحللون الدوليون وبعض الخبراء المحليين الذين يجرؤون على قول الحقائق، أن طهران ووكلاءها تعرضوا لضربات قاسية. فقد تعرضت حركة حماس إلى تراجع كبير، وتكبد حزب الله خسائر فادحة بما في ذلك فقدان قادة رئيسيين، كما سقط بشار الأسد في سوريا.

هذه التطورات أضعفت النظام الإيراني بشكل كبير في المنطقة. ومع ذلك، لا يزال خامنئي يصر على إنكار هذه الهزائم ويعتبرها مجرد "دعاية من الأعداء".

خامنئي يمارس هذا الإنكار عبر ثلاثة محاور:

• الإنكار في خطاباته: ففي خطاباته المتكررة، يؤكد خامنئي على أن إيران لم تُهزم. على سبيل المثال، بعد سقوط بشار الأسد، خطب خامنئي أربع مرات كرر فيها هذا السرد.
• إملاء الرواية على القادة العسكريين: أمر خامنئي المسؤولين وقادة الحرس الثوري الإيراني بإنكار هذه الهزائم في تصريحاتهم، حيث يتجاهل القادة الحقائق ويرددون ما يقوله القائد فقط.
• قمع المنتقدين: يهدد خامنئي المنتقدين والمحللين الذين يعارضون هذا السرد، ويتهمهم بالخيانة أو الجريمة.

وقد امتد هذا الإنكار إلى مجالات أخرى، بما في ذلك الاقتصاد. فبينما يقترب اقتصاد البلاد من الانهيار، حيث أغلقت العديد من الصناعات بسبب نقص الكهرباء والغاز، تحدث خامنئي في خطابه الأخير عن إمكانية تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 8 في المائة.

هذا الادعاء يأتي رغم أن تحقيق مثل هذا النمو، وفقًا لمسعود بزشكیان، يتطلب توفير 200 إلى 250 مليار دولار من الاستثمارات، منها ما يزيد على 100 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية.

وفي عام 2023، بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية في إيران أقل من 1.5 مليار دولار، في حين جذبت دول مثل الإمارات العربية المتحدة أكثر من 30 مليار دولار.

وفي ظل هذه الظروف، فإن حديث خامنئي عن إمكانية تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 8 في المائة لا يعدو كونه وهمًا.

وبدلًا من الاستماع إلى الاقتصاديين البارزين في البلاد، والذين حذروا مرارًا من الخلل في الاقتصاد، يفضل خامنئي سماع المديح من أشخاص يمجدون كلماته. هؤلاء المادحون، بتكرارهم كلامه، يعززون لديه وهم "الوصول إلى القمة".

هذا النهج لم يلحق الضرر بالاقتصاد فحسب، بل أدى إلى تفاقم الأزمات المختلفة. حيث إن الإصرار على تجاهل صوت الشعب والخبراء، وإنكار الحقائق، والتمسك بسياسات فاشلة، يدفع البلاد نحو الهاوية.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

4

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

سفارة إيران في باريس تحتج رسميا على ملصقات تصف خامنئي بـ"نفايات غير قابلة للتدوير"

9 يناير 2025، 11:57 غرينتش+0

أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني، مجيد نيلي، أن سفارة إيران في باريس قدّمت اعتراضًا رسميًا على نشر ملصق في مدينة بيزييه الفرنسية يحمل صور علي خامنئي، وفلاديمير بوتين، وكيم جونغ أون، مصحوبة بشعار "لا تنسَ فصل النفايات".

وقال نيلي اليوم الخميس 9 يناير (كانون الثاني) إن السفارة طالبت، عبر القنوات الدبلوماسية، بـ"اتخاذ الإجراءات المناسبة" من قبل الحكومة الفرنسية ومنع تكرار مثل هذه "الأفعال الاستفزازية".

وقد أثار مؤخرًا، وضع ملصق يحمل صور قادة إيران وروسيا وكوريا الشمالية، إلى جانب شعار يدعو إلى فصل النفايات، على حافلات النقل العام في جنوب فرنسا جدلًا واسعًا.

يذكر أن هذا الملصق هو جزء من حملة أطلقها روبرت مينار، عمدة بيزييه، بدءًا من 4 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويعرف مينار بمعارضته للنظام الإيراني وروسيا وكوريا الشمالية.

وقد وصف نيلي هذا الإجراء بأنه "إهانة للمقدسات والشخصيات"، و"مثال صارخ لنشر الكراهية"، و"انتهاك صارخ للمبادئ والقواعد الدولية المقبولة التي تدعو إلى احترام القيم الثقافية للشعوب الأخرى".

من جهته، وصف مينار، في مقابلة مع وسائل الإعلام، فلاديمير بوتين وعلي خامنئي وكيم جونغ أون بأنهم "ثلاثة ديكتاتوريين لديهم أنظمة غير إنسانية" و"نفايات غير قابلة لإعادة التدوير".

وأضاف أن بوتين أطلق حربًا غير عادلة على أوكرانيا، وكيم يحبس شعبه في بلاده، بينما خامنئي يزيل معارضيه ويريد أن يدوس على حقوق النساء.

برلماني إيراني: تأجيل إصدار قانون الحجاب حتى إجراء تعديلات من الحكومة

9 يناير 2025، 10:19 غرينتش+0

أعلن المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، عباس كودرزي، أن إبلاغ قانون "العفاف والحجاب" تأجل بأمر من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حتى يتم تعديل القانون من قبل الحكومة. بينما يطالب عدد من نواب البرلمان بالإسراع في تنفيذ القانون.

وقال كودرزي أمس الأربعاء 8 يناير (كانون الثاني) 2025: "مشروع قانون العفاف والحجاب تم إقراره في البرلمان وصادق عليه أيضًا مجلس صيانة الدستور، ولكن الحكومة أعلنت نيتها تقديم مشروع قانون جديد".

وأضاف: "كنا ملتزمين بالإعلان عن هذا القانون، إلا أن المجلس الأعلى للأمن القومي قرر التأجيل حتى تقدم الحكومة مشروعها المعدل ويتم التوصل إلى اتفاق حوله. وبالتالي، سيتم إعلان القانون في الوقت المناسب".

وكان محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، قد أعلن في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن القانون سيتم إبلاغه للتنفيذ بحلول 14 ديسمبر (كانون الأول)، لكن ذلك لم يتحقق رغم مرور ما يقرب من شهر.

وعلى الرغم من هذا التأخير، أكد كودرزي أن الإعلان عن القانون "يحظى بتوافق" بين جميع أطراف النظام الإيراني.

تضارب التصريحات بشأن دور "الأمن القومي"

تأكيد كودرزي على تدخل المجلس الأعلى للأمن القومي أثار جدلاً، خاصة بعدما صرح حميد رسائي، النائب في البرلمان عن طهران، بأن المجلس لم يصدر أي قرار بهذا الخصوص.

وفي 1 يناير 2025، قال رسائي خلال جلسة علنية للبرلمان: "تتردد شائعات بأن المجلس الأعلى للأمن القومي هو من أوقف إبلاغ القانون، ولكن بعد متابعتي، تبين أن المجلس لم يصدر أي قرار بهذا الشأن".

وأضاف أن "هذا الموضوع لم يُناقش في المجلس الأعلى للأمن القومي، كما أن خامنئي لم يُبدِ أي رأي حوله".

ورد قاليباف على هذه المداخلة قائلًا: "إذا كنتم تقولون إنها شائعة، فهي شائعة إذن، ولا داعي للتطرق لها".

مطالبات بتنفيذ القانون.. ومخاوف من عواقب اجتماعية

في يوم 8 يناير، دعا محمد تقي نقد علي، نائب رئيس اللجنة القانونية والقضائية في البرلمان، حكومة مسعود بزشكيان إلى تنفيذ قانون "العفاف والحجاب".

وفي المقابل، صرح المتحدث باسم الحكومة بأن تأجيل تنفيذ هذا القانون جاء بسبب "بعض البنود التي قد تترتب عليها تبعات اجتماعية خطيرة".

انتقادات محلية ودولية للقانون

نشرت وسائل الإعلام الإيرانية في 30 نوفمبر 2024 النص النهائي لقانون "دعم الأسرة من خلال تعزيز ثقافة العفاف والحجاب"، ما أثار موجة من الانتقادات.

وفي 13 ديسمبر 2024، أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم من تبعات هذا القانون في بيان رسمي. كما وصفت منظمة العفو الدولية في 10 ديسمبر 2024 فرض الحجاب الإجباري بأنه خطوة تهدف إلى تعزيز قمع النساء والفتيات، محذرة من أن السلطات الإيرانية تسعى إلى ترسيخ نظام قمعي ضد المرأة.

ووفقًا لتقرير صادر عن منظمة "هرانا" المعنية بحقوق الإنسان في إيران، يوم 26 ديسمبر 2024، فقد تعامل النظام الإيراني مع أكثر من 30 ألف امرأة خلال عام 2024 بسبب رفضهن الامتثال لارتداء الحجاب الإجباري.

عزوف الأطباء في إيران عن ممارسة المهنة.. بسبب انخفاض الدخل

9 يناير 2025، 09:12 غرينتش+0

أعرب رئيس منظمة النظام الطبي في إيران، محمد رئيس ‌زاده، عن استيائه من انخفاض رسوم المعاينة الطبية، مشيرًا إلى أن 30 ألف طبيب في البلاد لا يرغبون في ممارسة مهنة الطب أو متابعة الدراسة للحصول على التخصص.

وأوضح رئيس‌ زاده أن تحديد الرسوم السنوية للأطباء يمثل إحدى المشكلات الرئيسية، حيث إن الرسوم الحالية للمعاينات الطبية منخفضة للغاية وغير مقبولة. على سبيل المثال، لا يستطيع الممارس العام في طهران إدارة عيادته برسوم معاينة تبلغ 120 ألف تومان (نحو دولار ونصف).

وفي 25 ديسمبر (كانون الأول) 2023، انتقد رئيس ‌زاده عدم تحديد التكلفة الفعلية للمعاينات الطبية في إيران، ويعتقد الأطباء أن الرسوم المقررة للخدمات الطبية لا تتماشى مع معدل التضخم، وهو ما يثير احتجاجاتهم.

وفي أبريل (نيسان) 2024، أقرّت الحكومة زيادة بنسبة 35 في المائة في رسوم الخدمات الطبية، لكنها قوبلت باعتراضات شديدة من قبل الجمعيات والجهات الطبية.

وأشار سعيد كريمي، مساعد وزير الصحة الأسبق لشؤون العلاج، في 7 أبريل 2024، إلى أن أجور الأطباء في القطاع الخاص ارتفعت من 36 ألف تومان في عام 2011 إلى نحو 70 ألف تومان في عام 2023، أي إنها لم تتضاعف حتى خلال 12 عامًا. في المقابل، شهد الحد الأدنى للأجور للمهن الأخرى زيادة تفوق 10 أضعاف خلال الفترة نفسها.

مشكلة نقص الأطباء وعدم ممارسة المهنة

في 30 ديسمبر 2024، صرح جليل حسيني، مساعد وزير الصحة لشؤون التعليم، بأنه لا يوجد نقص في الأطباء في البلاد، لكن المشكلة تكمن في عزوف 30 ألف ممارس عام عن ممارسة المهنة. وأضاف أنه يجب إقناعهم بالعمل في المناطق التي تحتاج إليهم.

وفي 31 ديسمبر 2024، أشار رئيس جامعة العلوم الطبية في قزوين إلى أن نقص الأطباء في المحافظة يعود إلى انخفاض الرواتب والمزايا في القطاع الحكومي مقارنة بالقطاع الخاص، بالإضافة إلى انخفاض الرسوم المقررة في هذه المؤسسات.

في الذكرى الخامسة.. كندا تطالب إيران بتحمل المسؤولية الكاملة عن إسقاط الطائرة الأوكرانية

9 يناير 2025، 08:16 غرينتش+0

أصدرت الحكومة الكندية بيانًا تطالب فيه إيران بتحمل المسؤولية الكاملة عن إسقاط الطائرة الأوكرانية بصاروخين أطلقهما الحرس الثوري. وذلك في الذكرى الخامسة للحادث الذي وقع بعد أيام من مقتل قاسم سليماني القائد السابق لفيلق القدس.

وذكر البيان أن من بين 176 شخصًا لقوا حتفهم في الحادث، كان هناك 55 مواطنًا كنديًا و30 مقيمًا دائمًا في كندا. وأكدت الحكومة الكندية أنها، إلى جانب السويد وأوكرانيا والمملكة المتحدة، الدول الثلاث الشريكة في "المجموعة الدولية للتنسيق والمساءلة"، تواصل مطالبة إيران بتحمل المسؤولية، بما في ذلك التعويض عن الأضرار الناجمة عن إسقاط الطائرة.

يذكر أنه في الساعات الأولى من يوم 8 يناير (كانون الثاني) 2020، أسقط الحرس الثوري الإيراني الطائرة الأوكرانية بصاروخين، في أثناء هجوم صاروخي من إيران على قاعدة "عين الأسد" في العراق ردًا على مقتل قاسم سليماني.

ووفقًا للأدلة المقدمة من جمعية أسر ضحايا الطائرة الأوكرانية، وحكم المحكمة العليا في مقاطعة أونتاريو الكندية في يونيو (حزيران) 2024، تم التأكيد عدة مرات على أن إسقاط الطائرة لم يكن نتيجة "خطأ بشري"، بل كان عملية متعمدة، حيث أطلق الحرس الثوري الصواريخ مع علمهم بأن الطائرة مدنية.

وقد أشار البيان إلى أن وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي، ومسؤولًا آخر بارزًا في الحكومة، رالف غوديل، التقيا بأسر الضحايا في كندا لإظهار التضامن وإحياء ذكرى الضحايا. وأكدت الحكومة التزامها الراسخ بتحقيق العدالة والمساءلة والشفافية.

كما تضمن البيان تفاصيل حول الإجراءات التي اتخذتها مجموعة التنسيق الدولية لمساءلة إيران، ومنها التقدم بشكاوى ضدها في المنظمة الدولية للطيران المدني لانتهاكها اتفاقية الطيران المدني الدولي (اتفاقية شيكاغو)، وأشار البيان إلى أن العملية مستمرة ومن المتوقع اتخاذ خطوات إضافية في وقت قريب من هذا العام.

كما أشار البيان إلى الشكوى المقدمة ضد إيران أمام محكمة العدل الدولية بسبب انتهاكها لاتفاقية قمع الأفعال غير المشروعة الموجهة ضد أمن الطيران المدني (اتفاقية مونتريال)، حيث قدمت مجموعة التنسيق وثائق لدعم شكواها.

وقد أصدرت جمعية أسر الضحايا بيانًا يوم الثلاثاء أكدت فيه الدور المتعمد للحرس الثوري الإيراني في قتل 176 شخصًا، مطالبة "بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة" في الإجراءات القانونية الجارية بمحكمة العدل الدولية والمنظمة الدولية للطيران المدني.

ومن جهتها، أعلنت الحكومة الكندية أن المسار الجديد لمنح الإقامة الدائمة لأسر الضحايا بدأ العمل به منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما ذكرت أن برنامج منح دراسية لتكريم ذكرى ضحايا الرحلة "PS752"، الذي بدأ في عام 2023، قد قدم هذه المنحة حتى الآن لـ68 طالبًا.

وبمناسبة الذكرى السنوية الخامسة، أصدرت وزارة الخارجية الأوكرانية بيانًا أشارت فيه إلى الانتهاكات العديدة التي ارتكبتها طهران خلال الحادث. وشمل ذلك استخدام الأسلحة ضد طائرة مدنية، وعدم اتخاذ تدابير لمنع الكارثة، والفشل في إجراء تحقيقات شفافة ومحايدة، وعدم ملاحقة الجناة بجدية.

المحكمة العليا في إيران تؤيد حكم الإعدام ضد ناشطة سياسية.. ومطالبات باحتجاج جماعي

8 يناير 2025، 19:06 غرينتش+0

أعلن أمير رئيسيان، محامي الناشطة بخشان عزيزي، السجينة السياسية المحتجزة في سجن إيفين، أن المحكمة العليا في إيران أيدت حكم الإعدام بحق موكلته، فيما طالبت الناشطة الحائزة على نوبل للسلام، نرجس محمدي، بالاحتجاج على هذا الحكم.

وقال رئيسيان لشبكة "شرق" إن الفرع 39 من المحكمة العليا أيد الحكم دون مراعاة الاعتراضات العديدة الشكلية والموضوعية في القضية، مشيرا إلى أن المحكمة العليا لم تولِ أي اهتمام للثغرات في التحقيقات أو للأدلة والوثائق التي تظهر أن أنشطة بخشان عزيزي الإنسانية في مخيمات النازحين جراء حرب "داعش" في شمال سوريا كانت سلمية وغير سياسية.

وأعرب رئيسيان عن قلقه من تأييد حكم الإعدام بحق موكلته، مؤكدًا أن هيئة الدفاع في القضية سيقدمون فورًا طلبًا لإعادة المحاكمة إلى فرع آخر أمام المحكمة العليا.
وأعرب عن أمله في أن يولي الفرع الذي سيُحال إليه الملف الاعتبارات والاعتراضات الواردة فيه الاهتمام اللازم، وأن يقوم بتصحيح مسار هذه القضية.

وكان رئيسيان قد نشر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وثائق عن الأنشطة الإنسانية لموكلته على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، وكتب أن الأدلة المقدمة ضد عزيزي غير صالحة ويجب أن تؤدي إلى تبرئتها من تهمة "البغي".

"لنتحد ضد الإعدام"

ووصفت الناشطة نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي تقضي إجازة علاجية خارج السجن، تأييد حكم الإعدام بحق بخشان عزيزي بأنه دليل على عزم النظام الإيراني على تكثيف قمع النساء والانتقام من حركة "المرأة، الحياة، الحرية".

وكتبت على حسابها في "إنستغرام": "النظام الإيراني يريد أن يظهر للشعب الإيراني شدة الرعب والانتقام من خلال بدء إعدام السجينات السياسيات".

ودعت محمدي الشعب الإيراني، والمدافعين عن الحرية في العالم، والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، والأمم المتحدة إلى التكاتف جميعا ضد سياسة الإعدام.

وتعد بخشان عزيزي واحدة من عشرات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في إيران، حيث يتم تأييد حكم الإعدام بحقهم دون مراعاة الأدلة التي تثبت براءتهم.

وتظهر وثائق ومعلومات حصرية حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" أن الجهاز القضائي الإيراني، بإذعانه لمطالب الأجهزة الأمنية، تجاهل الأدلة التي تؤكد الطابع الإنساني لأنشطة بخشان عزيزي في شمال شرقي سوريا، مما وضعها في خطر تأييد حكم الإعدام.

يذكر أن بخشان عزيزي تم اعتقالها لأول مرة في عام 2009 خلال تجمع طلابي، وأُفرج عنها بعد أربعة أشهر بعد دفع كفالة.

وتم اعتقالها مرة أخرى في 4 أغسطس (آب) 2023 في طهران، وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بعد انتهاء التحقيقات وتحملها أشهرًا من التعذيب النفسي والجسدي والعزل الانفرادي، نُقلت إلى عنبر النساء في سجن إيفين.

وكتبت هذه السجينة السياسية في 21 يوليو (تموز) الماضي في رسالة من سجن إيفين، مشيرة إلى تعرضها للتعذيب على يد الأجهزة الأمنية: "لقد تم تعليقي عدة مرات على يد المحققين".

وتم احتجاز عزيزي بعد الاعتقال لمدة أربعة أشهر تقريبًا في زنزانة انفرادية في العنبر 209 من سجن إيفين (تحت إشراف وزارة الاستخبارات)، وخاضت إضرابًا عن الطعام لمدة 36 يومًا.

وحكم القاضي إيمان أفشاري، رئيس الفرع 26 لمحكمة الثورة في طهران، في 23 يوليو (تموز) من هذا العام، بإعدام عزيزي بتهمة "البغي".

ووفقًا لدفاع بخشان عزيزي المكتوب والأدلة التي قدمها المحامون إلى المحكمة، فقد عملت في مجال العمل الاجتماعي وقضايا المرأة في روج آفا (المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا) من عام 2014 إلى عام 2023، وخلال هذه الفترة لم تكن أي من أنشطتها مرتبطة بإيران، بل كانت تعمل فقط في مجال مساعدة الأشخاص الفارين من براثن "داعش".

زيادة الإعدامات في إيران

وجاء تأييد حكم الإعدام بحق بخشان عزيزي بعد يوم واحد من إصدار فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بيانًا أعرب فيه عن قلقه العميق إزاء زيادة عمليات الإعدام في إيران، قائلًا إن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 901 شخص في العام الماضي.

وحذر البيان أيضًا من زيادة إعدام النساء في إيران، وقال إنه في عام 2024 تم إعدام ما لا يقل عن 31 امرأة في السجون الإيرانية.

كما نشرت منظمة حقوق الإنسان في إيران تقريرًا يوم الاثنين 6 يناير (كانون الثاني) بعنوان "النساء وعقوبة الإعدام في إيران"، كتبت فيه أن السجون الإيرانية سجلت في عام 2024، بعد عامين من بدء حركة "المرأة، الحياة، الحرية"، أعلى عدد سنوي لإعدام النساء منذ عام 2008.

ووفقًا للتقرير، فقد تم إعدام ما لا يقل عن 241 امرأة بين عامي 2010 و2024، وتم تحديد هوية 121 منهن، أي ما يعادل 50 في المائة من النساء اللواتي تم إعدامهن، فقط بالحرف الأول من أسمائهن/أسماء عائلاتهن، أو ظللت مجهولة الهوية تمامًا.

من ناحية أخرى، كتب موقع "هرانا" الحقوقي يوم الاثنين 6 يناير (كانون الثاني) في تقرير استنادًا إلى تحقيقاته الأخيرة أن هناك حاليًا ما لا يقل عن 54 سجينًا في سجون مختلفة بجميع أنحاء البلاد يواجهون عقوبة الإعدام بتهم سياسية أو أمنية.

وكان "هرانا" قد كتب في تقرير سابق في فبراير (شباط) 2024 أن هناك حاليًا ما لا يقل عن 33 سجينًا بتهم سياسية أو أمنية في مناطق مختلفة من البلاد يواجهون عقوبة الإعدام.

وتظهر هذه الإحصائيات بوضوح أن إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في إيران شهد زيادة كبيرة، حيث تمت إضافة 21 شخصًا آخر إلى قائمة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في العام الماضي فقط.