• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

تدهور الحالة الصحية للمخرج الإيراني نوري زاد بعد إضرابه عن الطعام ووضعه في زنزانة انفرادية

25 ديسمبر 2024، 16:27 غرينتش+0آخر تحديث: 04:32 غرينتش+0

حصلت قناة "إيران إنترناشيونال"، على مقطع فيديو لزوجة السجين السياسي المخرج محمد نوري ‌زاد، تؤكد فيه أن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير بسبب إضرابه عن الطعام، ووضعه في زنزانة انفرادية، حيث أصبح غير قادر على المشي.

ووفقًا لما ذكرته زوجته فاطمة ملكي، بعد لقائها به في سجن إيفين، فإن نوري ‌زاد احتج الأسبوع الماضي أثناء زيارة مسؤولين للسجن، على الظروف المعيشية السيئة للعمال في السجن، واستغلال السجناء بأجور زهيدة جدًا، وانتشار وتوزيع المخدرات داخله. ونتيجة لذلك، قام الحراس بنقله مكبل اليدين والقدمين إلى زنزانة انفرادية.

وأوضحت فاطمة ملكي في الفيديو أنها عندما زارت زوجها، اليوم الأربعاء 25 ديسمبر (كانون الأول)، أخبرها مسؤولو السجن بأنه ممنوع من الزيارة. ولكن بعد إصرار شديد، سُمح لها برؤيته.

وأشارت إلى أن زوجها أثناء الزيارة كانت جبهته مصابة بجروح، وكان غير قادر على المشي.

وأضافت أنه بعد احتجاجه على الأوضاع أمام لجنة المسؤولين الزائرين، تم عزل رئيس العنبر، لكن محمد نوري ‌زاد نُقل مكبل اليدين والقدمين لمدة ليلتين وثلاثة أيام إلى زنزانة انفرادية باردة بلا أي وسائل تدفئة.

وقالت زوجته إن نوري ‌زاد بدأ إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على هذا الوضع، وبعد تدهور حالته الصحية نُقل إلى العيادة الطبية، ومن ثم إلى العنبر.

وأكد السجين السياسي أنه سيواصل احتجاجاته حتى يتم تحسين أوضاع السجناء.

وفي السياق ذاته، نشرت بوران ناظمي، الناشطة السياسية وواحدة من الموقعين على بيان "14 ناشطًا سياسيًا" للمطالبة بإقالة خامنئي والانتقال من نظام الجمهورية الإسلامية، نشرت تسجيلًا صوتيًا لمحمد نوري ‌زاد، يوم الثلاثاء 24 ديسمبر (كانون الأول) عبر منصة "إكس".

وفي هذا التسجيل، تحدث نوري‌ زاد عن تدهور حالته الصحية وانقطاعه عن الاتصال الهاتفي، وأوضح أنه نُقل من زنزانته الانفرادية إلى العيادة الطبية بجسد مغطى بالدماء.

يذكر أن محمد نوري ‌زاد هو مخرج وصحافي وناشط سياسي، وأحد الموقعين على بيان "الـ14". وقد حُكم عليه في فبراير (شباط) 2020 بالسجن لمدة 15 عامًا، و74 جلدة، والنفي ثلاث سنوات إلى مدينة "إيذه"، بالإضافة إلى منعه من مغادرة البلاد لمدة ثلاث سنوات، بتهمة المطالبة باستقالة خامنئي وتغيير الدستور.

وخلال فترة سجنه، واجه نوري ‌زاد قضايا أخرى وحُكم عليه بعقوبات إضافية. ففي فبراير الماضي، أعلن في اتصال هاتفي من سجن إيفين عن حكم جديد بالسجن لمدة 61 شهرًا.

وفي يوليو (تموز) الماضي أيضا، وصف نوري ‌زاد الانتخابات الرئاسية بأنها "خدعة مخزية"، واعتبر المشاركة فيها "خيانة لإيران والإيرانيين".

وقد حذر نوري ‌زاد مرارًا من أن أي حادث يتعرض له داخل السجن يتحمل مسؤوليته المباشرة علي خامنئي والحرس الثوري والنظام القضائي.

الأكثر مشاهدة

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا
1

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

2

"فايننشال تايمز": مبعوث ترامب يطالب باستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم لكرة القدم

3

الحكم بإعدام شاب إيراني بعد اتهامه بقتل أحد عناصر "الباسيج" في مدينة "ساري"

4

"عاطفة عابد" شابة إيرانية لقيت مصرعها برصاص الأمن.. بعد أيام قليلة من عقد قرانها

5

عبر إطفاء أنظمة التتبع.. ناقلات النفط الإيرانية تخترق الحصار الأميركي "تحت جنح الظلام"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

جواد ظريف: طهران بحاجة إلى حوار أفضل مع جيرانها.. والشعب مستعد لاتخاذ خطوات جريئة

25 ديسمبر 2024، 15:02 غرينتش+0

قال المفاوض المخضرم ومساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، في مقال له بمجلة "الإيكونوميست" إن إيران بحاجة إلى حوار أفضل مع جيرانها، مضيفا أن طهران أخطأت بالتركيز كثيرًا على التهديدات.

يشار إلى أن ظريف، الذي كان أحد مهندسي الاتفاق النووي لعام 2015 المثير للجدل، يعد صوتًا قويًا في الأوساط السياسية الناطقة بالإنجليزية من أجل تعزيز التفاعل مع بلاده.

وأضاف ظريف: "مثل جميع الدول، واجهت إيران نصيبها من التحديات والأخطاء. لكن الشعب الإيراني، بعد أن تحمل العديد من التضحيات، أصبح الآن مستعدًا- بكل مرونة وثقة- لاتخاذ خطوات جريئة".

وتابع: "هذا التحول من منظور يعتمد على التهديدات إلى منظور مدفوع بالفرص، يتماشى مع الرؤية التي عرضها الرئيس بزشكيان (وأنا) خلال حملة الانتخابات الرئاسية الصيف الماضي في إيران".

ويعاني النظام الإيراني الآن من انتكاسات عسكرية واقتصادية هي الأكبر في تاريخه الذي يقترب من 50 عامًا، حيث تم تحييد حلفائه العسكريين والدفاعات الجوية إلى حد كبير بسبب الهجمات الإسرائيلية القاسية، والعقوبات القاسية التي سبق وفرضها دونالد ترامب في ولايته الأولى.

ويُنظر إلى ظريف، المتعلم في الغرب، والرئيس مسعود بزشكيان، الذي يتسم بالهدوء، على أنهما بعيدان إلى حد كبير عن اتخاذ القرارات الاستراتيجية والعسكرية، التي هي في النهاية بيد المرشد علي خامنئي والحرس الثوري الإيراني.

ولتكريس الحوار، اقترح ظريف في مقاله تأسيس "جمعية حوار آسيا الغربية الإسلامية" (MWADA)، التي تشمل الدول الإسلامية من مصر حتى الدول الخليجية، لكن دون إسرائيل، القوة العسكرية الكبرى والعدو اللدود.

وقال: "اتفاقية عدم الاعتداء بين دول (MWADA)، إلى جانب المراقبة الإقليمية المشتركة، ستساعد في ترسيخ الاستقرار وحماية المنطقة من التدخل الخارجي، وكذلك من النزاعات الداخلية".

وأشار ظريف إلى "العلاقات المحسنة بشكل كبير بين إيران والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية اليوم"، قائلاً إن تحسين العلاقات بين طهران والرياض سيساهم في تخفيف التوترات التي تعصف بالمنطقة".

وفي لفتة أخرى للمصالحة مع أعداء إيران السابقين، المجموعات المتمردة التي تدير سوريا الآن، قال ظريف إن سوريا يمكن أن تعيد بناء نفسها بمساعدة من إيران ودول الجوار الأخرى.

وأضاف: "الإصلاحات في الحكم في سوريا- كأساس للمساعدة الاقتصادية- ستعزز المساءلة وتضع الأساس لدولة آمنة ومستقرة يمكن للنساء والأقليات أن تزدهر فيها".

وقد تم انتقاد معاملة إيران للنساء والأقليات مؤخرًا في قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث قامت طهران بقمع حركة احتجاجية لحقوق المرأة في 2022 باستخدام العنف المميت.

من الإسترليني إلى الأفغاني.. انهيار قياسي للعملة الإيرانية في سوق طهران

25 ديسمبر 2024، 11:49 غرينتش+0

وصل سعر الدولار في ختام معاملات يوم الثلاثاء 24 ديسمبر (كانون الأول) 2024 إلى 80 ألف تومان، بينما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 100 ألف تومان. وتشير الدراسات إلى أن أسعار العملات الأخرى في سوق طهران شهدت زيادة تتراوح بين 27 و77 في المائة على مدار العام الماضي.

وفي نهاية معاملات يوم أمس الثلاثاء، تم تداول الدولار الأميركي في الصرافات النقدية بسعر وصل إلى 80 ألف تومان، وفي حوالات العملات بلغ السعر 82 ألف تومان. كما تم تداول الجنيه الإسترليني بسعر 100 ألف تومان.

وقد بدأ سوق العملات في طهران صباح اليوم الأربعاء 25 ديسمبر، بتداول الدولار بسعر 79 ألف تومان، قبل أن ينخفض لاحقا إلى 77 ألفا و900 تومان.

وبالنسبة لبقية العملات، فإنها عادةً ما تكون مرتبطة بسعر الدولار، باستثناء بعض الحالات التي تتأثر بتغيرات اقتصادية في الدول المعنية (مثل الليرة التركية).

- اليورو: يُتداول اليورو حاليا في السوق الحرة بسعر 98 ألفا و500 تومان، بزيادة قدرها 8 آلاف و700 تومان مقارنة بالشهر الماضي، ما يعكس زيادة بنسبة 12 في المائة. وبالمقارنة مع العام الماضي في نفس اليوم، حين كان يُتداول اليورو بسعر 63 ألفا و850 تومانا، ارتفعت قيمته بنسبة 28 في المائة.

- الدرهم الإماراتي: يتم تداول الدرهم الإماراتي حاليا بسعر 21 ألفا و760 تومانا، ما يمثل زيادة بنسبة 14 في المائة مقارنة بالشهر الماضي، وزيادة بنسبة 59 في المائة مقارنة بنفس اليوم من العام الماضي، حين كان سعره 13 ألفا و700 تومان.

- اليوان الصيني: يُتداول اليوان الصيني في السوق الحرة بسعر 10 آلاف و750 تومانا، بزيادة حوالي 12 في المائة مقارنة بالشهر الماضي، حيث كان السعر في نفس اليوم من الشهر الماضي 9 آلاف و575 تومانا. وبالمقارنة مع العام الماضي، حين كان يُتداول اليوان بسعر 7 آلاف تومان، شهد اليوان زيادة بنسبة 53 في المائة.

- الأفغاني: يُتداول الأفغاني حاليا في سوق طهران بسعر 1,115 تومانا. وفي نفس اليوم من الشهر الماضي كان السعر 1,020 تومانا، ما يمثل زيادة بنسبة تقارب 9 في المائة مقارنة بالعام الماضي، حيث كان سعر الأفغاني 720 تومانا، فزادت قيمته بنحو 55 في المائة على مدار العام.

الحد الأدنى لسعر الدولار من وجهة نظر وزير الاقتصاد

وفي 23 ديسمبر، تم نشر فيديو من جلسة عبدالناصر همتي، وزير الاقتصاد، مع نواب البرلمان الإيراني، حيث أشار همتي إلى أن الحد الأدنى لسعر الدولار يجب أن يكون 73 ألف تومان وفقا لنموذج تعادل القوة الشرائية.

وفي الفيديو، أكد همتي أن هذا الحد الأدنى هو تقدير لسعر الدولار في الظروف العادية من الناحية السياسية والأمنية. كما أشار إلى أن الأحداث السياسية في الشهر الماضي مثل التطورات في سوريا، وفوز دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية، وتهديداته، بالإضافة إلى تهديدات مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (الترويكا) بشأن تفعيل آلية الزناد، وتهديدات إسرائيل بشن هجوم عسكري على إيران، كلها كانت عوامل مؤثرة. ومع هذه المعطيات، أشار همتي إلى أن أداء البنك المركزي يمكن الدفاع عنه.

تلوث الهواء يحبس الإيرانيين في منازلهم ويغلق المدارس والجامعات والشركات

25 ديسمبر 2024، 10:17 غرينتش+0

أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية تحذيرًا برتقاليًا (خطيرا) من احتمال زيادة تلوث الهواء في طهران، وكرج، وأصفهان، وقم، ومشهد حتى ظهر يوم الجمعة. وذلك تزامنًا مع استمرار تلوث الهواء في طهران لليوم التاسع على التوالي.

كما أعلنت أن هواء محافظتي ألبرز وعشر مدن من خوزستان، بالإضافة إلى مشهد وزنجان وأراك، ملوث جدا.

وفي يوم الأربعاء، وصلت جودة الهواء في طهران لليوم الثاني على التوالي إلى حالة "الأحمر" (الخطورة الشديدة)، وهي غير صحية لجميع الفئات. وخلال الأيام التسعة الماضية، كان الهواء في طهران إما ملوثًا للفئات الحساسة أو لجميع السكان.

وفي هذا السياق، أُعلنت جميع الإدارات والجامعات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية في محافظة طهران الإغلاق اليوم الأربعاء، باستثناء مراكز الخدمات والبنوك.

كما تقرر أن تُقام الدروس في مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط الأول والثاني عن بُعد. ولم تُعلن عطلات في مدينتي دماوند وفيروزكوه.

وخلال الأسابيع الماضية، أُغلقت الإدارات والمؤسسات التعليمية في طهران وعدة محافظات أخرى عدة مرات بسبب تلوث الهواء أو نقص الطاقة.

وقال محمد صادق معتمديان، محافظ طهران، يوم الأربعاء الموافق 18 ديسمبر (كانون الأول)، إن قرارات الحكومة بشأن الإغلاقات في طهران "تنقل الأزمة من مكان إلى آخر وتزيد استهلاك الوقود".

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرًا برتقاليًا لمدن طهران وكرج وأصفهان وقم ومشهد حتى ظهر الجمعة، محذرة من زيادة تركيز الملوثات.

وأشارت الهيئة إلى أن تلوث الهواء وصل إلى مستوى غير صحي لجميع الفئات، وإذا لم يتم التحكم فيه، قد يصل إلى مستوى "غير صحي للغاية" أو خطير.

إلى جانب طهران، كان هواء بعض المدن الكبرى الأخرى ملوثًا خلال الأيام القليلة الماضية. وفي هذا الصدد، قال سعيد محمودي، مدير البيئة في محافظة خراسان الرضوية، إن هواء مشهد لليوم الخامس على التوالي "غير صحي للجميع".

وفي يوم الأربعاء، وُصف هواء مدن الأهواز، والسوسنغرد، والهويزة، وماهشهر، وخرمشهر بأنه "غير صحي للجميع" وباللون الأحمر. كما كان هواء بهبهان، وشوشتر، وأبادان، ورامهرمز، وشادغان "غير صحي للفئات الحساسة" وباللون البرتقالي.

وأُعلن أن هواء زنجان غير صحي للفئات الحساسة. وفي الوقت نفسه، ستُقام دروس مدارس محافظة ألبرز ومدينتي أراك وقم عن بُعد الأربعاء.

وقد تحوّل تلوث الهواء في طهران والمدن الكبرى الأخرى في إيران إلى أزمة متفاقمة على مدار السنوات الـ15 الماضية.

فرصة تاريخية لتجاوز النظام الإيراني.. هل تستغلها المعارضة أم ستضيعها في خلافاتها الداخلية؟

25 ديسمبر 2024، 08:51 غرينتش+0
•
مراد ويسي

يعيش الشرق الأوسط حاليا فترة من الهزائم والتراجعات الكبرى التي يواجهها النظام الإيراني.. واحدة تلو الأخرى، تتهاوى معاقل هذا النظام وخنادقه في المنطقة.

وقد بدأت هذه المرحلة بهزيمة حماس وحزب الله، واستمرت مع تراجع نفوذ إيران في سوريا وضعف بشار الأسد، وهي الآن تتكامل مع تركيز إسرائيل على هزيمة الحوثيين في اليمن.

وتشير الأدلة إلى أنه حتى الحشد الشعبي في العراق بدأ يتراجع عن دعمه العلني لنهج إيران، ما جعل هذا النظام معزولًا في مواجهة تحالف يتألف من الولايات المتحدة وإسرائيل وحتى أوروبا.

داخليًا، تعاني طهران واحدة من أسوأ فتراتها بسبب المشاكل الاقتصادية العديدة والسخط الشعبي الكبير.

ضغوط ترامب

في هذه الأجواء، استخدمت إدارة ترامب مزيجًا من الضغوط السياسية والاقتصادية، وحتى التهديدات العسكرية، لمحاولة إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. الهدف من هذه المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق أشد صرامة من الاتفاق النووي السابق (2015) يهدف إلى وقف البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، أو في حال رفضت طهران، يتم تعريضها لضغوط أكبر، وحتى لهجوم عسكري محتمل.

وعلى الرغم من معرفته بالضغوط الدولية والضعف الداخلي، يرفض علي خامنئي الاستسلام. من جهة يهدد بتطوير قنبلة نووية واستعادة السيطرة في سوريا، ومن جهة أخرى يرسل عبر وزير الخارجية محمد جواد ظريف ودبلوماسيين آخرين إشارات عن استعداده للتفاوض. لكن يبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل وحتى أوروبا تدرك مخاطر عودة قوة إيران، ولن تسمح للنظام بالعودة إلى سياسته السابقة من التحدي والتصعيد.

سلسلة الهزائم

بدأت سلسلة هزائم النظام الإيراني مع هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ظن قادة النظام أن هذا الهجوم سيوجه ضربة لا يمكن لإسرائيل التعافي منها.

لكن التحليلات الخاطئة للقيادة الإيرانية، وخاصة من قبل خامنئي وقادة الحرس الثوري، أدت إلى قرارات أدت بدورها إلى هزائم متتالية.

فبعد الهجوم، ردت إسرائيل بسرعة، وخلال أقل من 15 شهرًا تمكنت من تعزيز موقفها الإقليمي. وشملت هذه الخطوات عمليات عسكرية واسعة ضد حماس، وتدمير قواعدها العسكرية، واغتيال قادتها البارزين مثل يحيى السنوار وصالح العاروري وإسماعيل هنية. كما تجاهلت إسرائيل تحذيرات الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وهاجمت غزة، لتعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.

الخطأ الثاني لنظام طهران كان طلبه من حزب الله مهاجمة الحدود الشمالية لإسرائيل دعمًا لحماس. في البداية، حذرت إسرائيل حزب الله مرارًا لوقف هذه الهجمات، لكن عندما لم يؤخذ التحذير على محمل الجد، شنت إسرائيل عملية "النظام الجديد".

وأسفرت هذه العملية عن نتائج مذهلة، منها تدمير مراكز القيادة ومعدات حزب الله، ومقتل قادته البارزين، بما في ذلك حسن نصر الله. هذه التطورات غيرت معادلات المنطقة وأثبتت أن حزب الله، كحماس، لا يملك القدرة على مواجهة الهجمات الإسرائيلية المكثفة.

الضغط الدولي والاستياء الداخلي

على المستوى الدولي، تسعى الولايات المتحدة وأوروبا إلى استغلال ضعف إيران لتحقيق تغييرات كبيرة في سياساتها الإقليمية. في الوقت نفسه، تواصل إسرائيل سياساتها العدوانية لضمان عدم منح طهران فرصة للعودة.

داخليًا، أدى الاستياء العام من سياسات النظام والأزمات الاقتصادية إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والسياسية في إيران.

وتظهر الاحتجاجات الشعبية والحركات المدنية أن الشعب الإيراني يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مستقبل البلاد.

فرصة تاريخية للتغيير

لقد أوجدت الظروف الدولية والإقليمية والمحلية مجتمعة فرصة تاريخية لتجاوز النظام الإيراني. لكن السؤال الأهم هو: هل المعارضة الإيرانية مستعدة لاستغلال هذه الفرصة التاريخية؟ أم إنها ستضيعها مجددًا في خلافاتها الداخلية القديمة؟

الحكام الجدد في دمشق يحذرون إيران من "خلق الفوضى" في سوريا

25 ديسمبر 2024، 08:05 غرينتش+0

وجه وزير الخارجية الجديد في سوريا، أسعد حسن الشيباني، تحذيرًا صريحًا للمسؤولين الإيرانيين، وطالبهم بـ"تجنب خلق الفوضى ونشرها في سوريا".

ويعد هذا التحذير هو الأوضح من قِبل الحكام الجدد في سوريا منذ سقوط بشار الأسد، وهو موجه إلى طهران بشأن سياساتها تجاه التطورات في سوريا.

يشار إلى أن أحمد الشرع، زعيم هيئة تحرير الشام التي أصبحت الآن القوة الحاكمة في سوريا، كان قد انتقد سابقًا أفعال النظام الإيراني، واعتبر الوجود العسكري الإيراني والجماعات التابعة لها سببًا في مقتل وتشريد ملايين السوريين.

لكن هذه هي المرة الأولى التي يرد فيها المسؤولون الجدد في سوريا علنًا على تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي، ومسؤولين إيرانيين آخرين يعارضون هيئة تحرير الشام والتغيرات الحاصلة في سوريا.

وفي السياق، كتب الشيباني في حسابه على منصة "إكس"، أمس الاثنين 24 ديسمبر (كانون الأول): "على إيران احترام إرادة الشعب السوري وسيادة وأمن هذا البلد. نحذرهم من خلق الفوضى في سوريا، ونحملهم مسؤولية تداعيات تصريحاتهم الأخيرة".

وكان المرشد الإيراني قد قال في خطاب يوم الأحد، 22 ديسمبر، أمام جمع من خطباء الحسينيات: "نتوقع أن تنبثق مجموعة قوية وشريفة في سوريا لأن الشباب السوري اليوم لا يملكون شيئًا ليخسروه؛ مدارسهم، جامعاتهم، منازلهم وشوارعهم غير آمنة. لذا يجب عليهم الوقوف بحزم في وجه من ينشرون الفوضى ويغلبون عليهم".

وفي 12 ديسمبر، أي بعد ثلاثة أيام من سقوط نظام الأسد، قال خامنئي: "لا يمكن أن تبقى الأوضاع على هذا النحو؛ حيث تأتي مجموعات إلى دمشق وتعتدي على منازل الناس، بينما يقوم الكيان الصهيوني بالتقدم بالقصف والدبابات. سيقف الشباب الشجعان في سوريا ويواجهون هذا الوضع، حتى لو كلفهم ذلك تضحيات، كما فعل الشباب العراقيون بعد احتلال بلادهم من قبل أميركا بمساعدة الشهيد العزيز قاسم سليماني".

وردًا على خامنئي، انتقد الشرع مرارًا دور إيران في سوريا، وفي مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط"، بتاريخ 20 ديسمبر، قال: "بسقوط نظام الأسد، تراجع مشروع إيران في المنطقة 40 عامًا إلى الوراء".

وأضاف أن سوريا في ظل الأسد "تحولت إلى منصة لإيران للسيطرة على العواصم العربية الرئيسية، ونشر الحروب، وزعزعة استقرار الخليج باستخدام المخدرات مثل الكبتاغون".

وأكد أن "إزالة الميليشيات الإيرانية وقطع نفوذ إيران في سوريا خدم مصالح المنطقة، وأن ما لم تستطع الدبلوماسية والضغوط الخارجية تحقيقه، أنجزناه بأقل الخسائر".

ردود فعل إقليمية ودولية

في أعقاب سقوط الأسد، أرسلت الولايات المتحدة وأوروبا ودول إقليمية وفودًا دبلوماسية إلى دمشق، بينما أعادت دول مثل تركيا وفرنسا فتح سفاراتها هناك.

لكن مسؤولي الخارجية الإيرانية أكدوا عدم وجود أي قنوات اتصال مباشرة مع دمشق. وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أمس الثلاثاء: "لم نتمكن بعد من إنشاء قناة اتصال مباشرة مع الحكام الجدد في سوريا".

وفي تصريحات متناقضة مع خامنئي، قالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، أمس الثلاثاء: "موقفنا دبلوماسي، ونحن وهم مستعدون وفي طور المشاورات لإعادة فتح السفارات بين البلدين".

دور تركيا وأميركا في المرحلة الجديدة

أما وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الذي أصبح الآن من أكبر الداعمين للحكام الجدد في سوريا، فقد صرح سابقًا بأن "إيران ستتعلم درسًا من التطورات في سوريا".

بدورها، قالت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، بعد زيارتها لسوريا ولقائها بأحمد الشرع: "إذا حكمت بناءً على الظروف الحالية، فإن إيران لن يكون لها أي دور في مستقبل سوريا، ولا يجب أن يكون لها دور. لقد كان لإيران خلال عقود دور استغلالي ومدمر جدًا في سوريا".

وأضافت: "أثناء الحرب، نشرت إيران ميليشيات أجنبية، وقوات الحرس الثوري، وحزب الله وغيرهم في سوريا، وظلمت الشعب السوري بشدة. لذلك من الصعب بالنسبة لي تصور أن لإيران أي دور في مستقبل هذا البلد".