• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

لماذا تعاني إيران من تفاقم أزمات الغاز والكهرباء؟

دالغا خاتين أوغلو
دالغا خاتين أوغلو

محلل اقتصادي في شؤون الطاقة

22 نوفمبر 2024، 18:47 غرينتش+0

تزداد معاناة إيران من نقص الغاز بسبب زيادة الاستهلاك، الذي تحفزه إضافة 8 آلاف ميغاواط من محطات الكهرباء الحرارية الجديدة وارتفاع استخدام الغاز في المنازل. وفي الوقت ذاته، تباطأ نمو إنتاج الغاز في السنوات الثلاث الماضية ليصل إلى ثلث المعدل الذي كان عليه في العقد الماضي.

نتيجة لذلك، تعاني البلاد من نقص مزمن في الكهرباء، وانقطاع الكهرباء المتكرر، وخسائر كبيرة في الإنتاج الصناعي، مما يزيد من تعقيد الصعوبات التي تواجهها إيران تحت وطأة العقوبات الأميركية. وبقي التضخم فوق 40 في المائة لمدة خمس سنوات، وتراجعت قيمة العملة الوطنية إلى النصف خلال عامين، ويعيش الآن ما لا يقل عن 30 مليون شخص تحت خط الفقر.

انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي

يعد حقل جنوب بارس للغاز، الذي يشكل 75 في المائة من إنتاج إيران، في مرحلة تراجع من دورة حياته ويعاني من انخفاض في الإنتاج. وبسبب العقوبات، لا تستطيع إيران جذب الشركات الغربية لتركيب منصات إنتاج كبيرة مزودة بالضواغط، مما يجبرها على قبول مستويات إنتاج أقل.

تمتلك إيران ثاني أكبر احتياطات للغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا، وهي ثالث أكبر منتج للغاز، بعد الولايات المتحدة وروسيا. ووفقًا لإحصائيات "BP"، ارتفع إنتاج الغاز في إيران من حوالي 157 مليار متر مكعب في عام 2010 إلى 252 مليار متر مكعب في العام الماضي، لكن معدل النمو تباطأ. كما تعاني إيران من خسارة سنوية تبلغ 28 مليار متر مكعب من الغاز أثناء مراحل الإنتاج والتوزيع، وهي خسارة لا تُدرج في الأرقام المذكورة.

يعتمد نحو 70 في المائة من استهلاك الطاقة في إيران على الغاز الطبيعي، ولا توجد بدائل قابلة للتطبيق لتعويض النقص. كما تواجه البلاد عجزًا في إمدادات البنزين والديزل، بينما تضاعف استهلاك المازوت الملوث للبيئة في السنوات الأخيرة.

وقد تتمكن الحكومة من تعويض جزء من نقص الطاقة عن طريق إيقاف تصدير 6.5 مليون طن من الغاز المسال و12 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا. لكن إيران تعتمد بشكل كبير على إيرادات صادرات الغاز والغاز المسال.

أثر نقص الغاز على الصناعات

هذا الصيف، بسبب نقص الكهرباء، قامت الحكومة بتخفيض إمدادات الكهرباء إلى الصناعات بنسبة 50 في المائة. ووفقًا لجمعية الصلب العالمية، انخفض إنتاج إيران من الصلب بنسبة 45 في المائة في الصيف مقارنةً بالربيع، ليصل إلى 4.7 مليون طن (الربع الثالث من 2024). ومنذ الشهر الماضي، قامت الحكومة أيضًا بتخفيض إمدادات الغاز إلى صناعة الصلب بنسبة 50 في المائة.

تعاني صناعة الأسمنت من انخفاض بنسبة 7 في المائة في الإنتاج بسبب نقص الكهرباء والغاز. ولم تتمكن المصانع من إنتاج المواد الخام واستخدمت المخزون الاحتياطي خلال الصيف. ومع تقليص إمدادات الغاز إلى صناعة الإسمنت بنسبة 80 في المائة منذ أواخر سبتمبر (أيلول) وتناقص المخزون من المواد الخام، من المتوقع أن يشهد إنتاج الإسمنت انخفاضًا كبيرًا في فصل الخريف والشتاء.

أما قطاع البتروكيماويات، الذي يعد أكثر الصناعات اعتمادًا على الغاز، فقد عمل بنسبة 70 في المائة فقط من طاقته الإنتاجية العام الماضي بسبب نقص الغاز. ومع تفاقم الاختلالات هذا العام، يُتوقع انخفاضات إضافية في الإنتاج. وبالنسبة لإيران، التي تعد من المصدرين الصغار للإسمنت، سيكون عليها الآن تقليص البناء أو التحول إلى الاستيراد.

وفي العام الماضي، صدرت إيران منتجات من الصلب الخام والصلب بقيمة 8 مليارات دولار ومنتجات بتروكيماوية بقيمة 19.5 مليار دولار. ومعًا، شكلت قطاعات الصلب والبتروكيماويات 55 في المائة من إجمالي صادرات إيران غير النفطية.

التأثير على حياة المواطنين

أدى نقص الغاز الطبيعي إلى إجبار الحكومة على تقليص الإمدادات لمحطات الكهرباء، مما أسفر عن انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي. ومنذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، أثار انقطاع الكهرباء المتكرر في المناطق السكنية في المدن الكبرى غضب المواطنين. كما تسببت أزمة الكهرباء في تعطيل الأنشطة التجارية، وتقليص دخل الأسر، وتسبب في خسائر في الإنتاج الصناعي، مما أثر سلبًا على مستويات التوظيف.

ومع بداية فصل الشتاء، ستتفاقم أزمة نقص الغاز والكهرباء، مما سيؤثر على المواطنين بشكل أكبر. في حين أن الزيادة المخطط لها في أسعار الغاز قد تعزز إيرادات الحكومة، إلا أن أسعار الغاز المحلية منخفضة للغاية لدرجة أن زيادتها بمقدار الضعف لن تؤثر بشكل كبير على استهلاك الأسر.

وقد وصل استهلاك الغاز اليومي في إيران في فصل الخريف إلى 820 مليون متر مكعب، حيث تشكل القطاعات السكنية والتجارية والصناعية الصغيرة حوالي 440 مليون متر مكعب يوميًا. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 650 مليون متر مكعب يوميًا خلال ذروة الطلب في أشهر الشتاء.

وحتى مع مستويات الاستهلاك الحالية، تواجه إيران عجزًا في الغاز يصل إلى 90 مليون متر مكعب يوميًا.

ومن المتوقع أن يصل هذا العجز إلى 300 مليون متر مكعب يوميًا في الشتاء، مما يعني أن الحكومة لن تتمكن من تلبية ربع احتياجات البلاد من الغاز.

الأكثر مشاهدة

1

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

سياسة المهادنة مع المرشد الإيراني لا تجدي نفعا

21 نوفمبر 2024، 12:20 غرينتش+0
•
مراد ويسي

يعتقد البعض في وسائل الإعلام الغربية وحتى داخل إيران أن تقديم الحوافز الاقتصادية للنظام الإيراني قد يسهم في إصلاح سلوكه والوصول إلى اتفاق معه. لكن هذه الرؤى، التي غالبًا ما يطرحها مؤيدو سياسة المهادنة مع النظام الإيراني، تتجاهل الحقائق الراهنة.

وتستند وجهات النظر التي تدعو إلى تقديم حوافز اقتصادية لإيران إلى سببين رئيسين يعتبران خاطئين: أولاً، أثبتت التجربة أن سياسة المهادنة مع هذا النظام لم تؤدِّ إلى تعديلات في سلوكه، بل على العكس، جعلت تحركاته أكثر عدوانية. على سبيل المثال، سياسة المهادنة التي انتهجتها إدارة جو بايدن تجاه إيران أدت إلى دعم برنامج طهران الصاروخي والنووي، وقمع داخلي متزايد، ودعم الجماعات بالوكالة مثل حماس وحزب الله. كما أن الهجوم الأخير من حماس على إسرائيل والصراعات الإقليمية هي مثال بارز على هذا الأمر.

ثانيًا، حتى إذا افترضنا أن تقديم الحوافز الاقتصادية للنظام الإيراني يمكن أن يغير سلوكه، فإن وجهة نظر المرشد الإيراني علي خامنئي واستراتيجيته تتناقض تمامًا مع هذا الافتراض.

رفض التعاون مع الغرب

أكد المرشد الإيراني علي خامنئي مرارًا أنه لا يريد التعاون الاقتصادي مع الغرب، واتبع نهج "الاقتصاد المقاوم".

وفي أغسطس (آب) 2016، أي بعد شهر واحد فقط من تنفيذ الاتفاق النووي، أعلن بوضوح أنه سيمنع التعاون الاقتصادي مع أميركا.

ومن الناحية الأيديولوجية، يعارض خامنئي توسيع التفاعلات الاقتصادية مع العالم. فقد أظهر مرارًا أن "الاقتصاد المقاوم"- الذي يعني قطع العلاقات مع الاقتصاد العالمي- هو محور تفكيره.

وهنالك العديد من الأمثلة على هذا التفكير، فبعد إعلان الاتفاق النووي، عندما كان العالم مستعدًا للاستثمار في إيران، أعلن خامنئي بوضوح أن الشركات الأميركية لا يحق لها العمل في إيران.
وثبل ذلك في عام 2004، قام الحرس الثوري الإيراني بإغلاق مدرج مطار الخميني باستخدام المركبات العسكرية لمنع شركة تركية من إدارة المطار.

وبناءً على توجيه خامنئي، قام أنصار النظام وقوات الأمن المتخفية بالزي المدني بمهاجمة حافلة تحمل سياحًا أجانب.

وتُظهر هذه المواقف أن خامنئي والحرس الثوري لا يرحبان بالتفاعل الاقتصادي مع العالم، بل يعارضانه بشدة.

السياسة الأميركية: الضغط الأقصى

في الولايات المتحدة، وبخلاف سياسة المهادنة التي انتهجها بايدن، تبنى دونالد ترامب في فترته الرئاسية السابقة سياسة "الضغط الأقصى"، حيث فرض عقوبات صارمة على النفط الإيراني، وسعى لتقليص إيرادات النظام النفطية. ومن المرجح أن يعيد ترامب تبني نفس النهج في حال عودته إلى السلطة.

وقد أكد مساعدوه أنه بمجرد عودته إلى الحكم، سيفرض عقوبات إضافية على إيران، ولن يعود إلى طاولة المفاوضات إلا إذا تراجع النظام الإيراني.

ونظرًا لقربه من إسرائيل، يمتلك ترامب فهماً مختلفًا تمامًا عن فهم بايدن لطبيعة النظام الإيراني. فهو يعتقد أن طهران لا تستسلم إلا تحت الضغط، وليس من خلال تقديم الامتيازات.

دعم الجماعات الوكيلة

من جهة أخرى، يعتبر خامنئي أن دعم الجماعات التابعة مثل حماس وحزب الله والحوثيين هو أداة أساسية لإيران في التأثير على المنطقة. وبالنسبة له، تعتبر هذه الجماعات ليست فقط أدوات للهجوم على إسرائيل وأميركا، بل وسيلة للحفاظ على بقاء النظام نفسه.

وقد ألحقت الهزائم الأخيرة لحماس وحزب الله أمام إسرائيل خسائر قوية بالنظام الإيراني، وأظهرت أن نفوذه في المنطقة قد تآكل. كما أن هذه الهزائم قد أضعفت مكانة خامنئي والحرس الثوري، وهو ما يصب في مصلحة الشعب الإيراني.

تصورات ساذجة

إن تقديم حوافز اقتصادية لكي يقوم النظام الإيراني بتغيير سلوكه يعتبر تصورا ساذجا، ويعكس عدم فهم حقيقي لطبيعة هذا النظام. فقد أظهرت التجارب أن سياسة المهادنة، سواء من إدارة أوباما أو بايدن، أو من بعض مراكز الفكر الغربية، لم تؤدِ إلى أي نتيجة سوى دعم سلوك النظام العدواني.

لقد أثبتت التجربة أن سياسة "الضغط الأقصى" هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تجبر هذا النظام على التراجع. كما أن خامنئي، بأيديولوجيته المعادية للغرب، لن يقبل أبدًا بالتفاعل الاقتصادي مع العالم.

سرية الأسماء ومخاوف الاغتيال تزيد المشهد غموضًا.. مَنْ هم المرشحون الثلاثة لخلافة خامنئي؟

17 نوفمبر 2024، 21:12 غرينتش+0
•
مراد ويسي

أعلن إمام الجمعة المؤقت في أصفهان عضو مجلس خبراء القيادة في إيران، أبو الحسن مهدوي، أن مجلس الخبراء اختار ثلاثة أشخاص لخلافة المرشد علي خامنئي، حسب الأولوية، لكن أسماءهم ظلت سرية، وذلك وسط تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران، والمخاوف من احتمالية اغتيال خامنئي على يد إسرائيل.

الخوف من اغتيال خامنئي

قبل التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل، كان الحديث عن خلافة خامنئي مطروحًا بالفعل، لكن الآن أصبح هذا الموضوع أكثر جدية. حتى خامنئي نفسه، في جلساته الأخيرة مع أعضاء مجلس خبراء القيادة، دعاهم إلى الاستعداد لاختيار قائد جديد سريعًا. ويرى بعض المراقبين أن هذه الدعوات تشير إلى قلق خامنئي من احتمال اغتياله على يد إسرائيل.

وأكد أبو الحسن مهدوي، في خطبة الجمعة الماضية، أن خامنئي يتمتع بصحة جيدة، ولا يعاني أي مرض. ومع ذلك، يرى المحللون أن القلق الرئيس لدى النظام ليس من وفاة خامنئي الطبيعية، بل من التهديدات الخارجية واحتمال اغتياله.

مجتبى خامنئي.. المرشح الأبرز

ذكر إمام جمعة أصفهان أن ثلاثة أشخاص تم اختيارهم لخلافة خامنئي، لكن أسماءهم لم تُعلن. ومع ذلك، يُعتقد أن مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد علي خامنئي، وأكثر أبنائه انخراطًا في السياسة، هو المرشح الأكثر حظًا.

ومجتبى هو الابن الوحيد لخامنئي، الذي تم الإعلان عن إعداده لتولي القيادة؛ حيث يلعب دورًا كبيرًا في إدارة الشؤون الكبرى للنظام، منذ 27 عامًا، وبموافقة والده.

وقد أكد عباس باليزدار، وهو صديق قديم لمجتبى، والرئيس السابق لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، ومحمد سرافراز، هذا الدور، الذي يلعبه نجل خامنئي، كما أن إيقاف دروسه في الفقه وظهوره في أول فيديو رسمي له يُعتبران إشارتين على التحضير لنقل السلطة إليه.

علي رضا أعرافي.. الخيار الثاني المحتمل

قد يكون الخيار الثاني المحتمل هو نائب رئيس مجلس خبراء القيادة، عضو مجلس صيانة الدستور، وإمام جمعة قم، علي رضا أعرافي، وهو من الشخصيات المؤثرة في الحوزة العلمية؛ حيث تعزز مكانته البارزة داخل هيكل السلطة من احتمال اختياره خليفة لـ "خامنئي".

هاشم حسيني بوشهري.. الخيار الثالث

الخيار الثالث المحتمل هو نائب رئيس مجلس خبراء القيادة، رئيس جمعية مدرسي الحوزة العلمية في قم، هاشم حسيني بوشهري، الذي يجعله قربه من خامنئي، وتوليه مناصب مهمة، خيارًا ممكنًا.

خيارات ذات احتمالات ضعيفة

تشمل الخيارات الأخرى عدة أسماء، مثل: علي الخميني وحسن الخميني، وهما من أحفاد مؤسس النظام الإيراني المرشد السابق، روح الله الخميني، لكن فرصهما ضعيفة، بسبب غيابهما عن هيكل السلطة العليا الحالي؛ حيث إن حسن الخميني، على سبيل المثال، تم استبعاده من الانتخابات الخاصة بمجلس خبراء القيادة قبل 9 سنوات.

كما أن صلاحية حسن روحاني لعضوية مجلس خبراء القيادة أيضًا تم رفضها سابقًا.

أما رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، صادق لاريجاني، فقد تم استبعاده من آخر انتخابات لمجلس خبراء القيادة، كما أن استقالته الاحتجاجية من مجلس صيانة الدستور لم تلقَ قبولاً من خامنئي.

وقُتل إبراهيم رئيسي، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس خبراء القيادة بالإضافة إلى كونه رئيسًا للجمهورية، في حادث سقوط مروحية مشبوه قبل يوم واحد من انتخابات رئيس مجلس خبراء القيادة، وكان يُعتبر الخيار الأول لرئاسة المجلس، أما أحمد خاتمي، الذي انتقد طرح اسم مجتبى خامنئي كمرشح للقيادة في اجتماع مجلس الخبراء، فقد استُبعده لاحقًا من هيئة رئاسة المجلس.

أجواء "الشهادة" في جلسة "خبراء القيادة" الأخيرة

أكّد حيدري كاشاني، عضو آخر في مجلس خبراء القيادة، أن الجلسة الأخيرة لخامنئي مع أعضاء المجلس جرت في أجواء "الشهادة"، وذكر أن الحاضرين في الجلسة بكوا، وأن خامنئي قال لهم: "إذا لم أكن موجودًا، يجب على مجلس الخبراء اختيار قائد جديد بسرعة". ويشير هذا إلى قلق النظام من احتمال حدوث انتفاضة شعبية في غياب خامنئي، ما قد يؤدي إلى سقوط النظام.

التحدي الأكبر للنظام

على الرغم من أن هوية خليفة خامنئي لم تُحدد بعد، فإن كل المؤشرات تُظهر أن مجتبى خامنئي هو الخيار الأكثر احتمالاً. لكن المشكلة الكبرى التي تواجه النظام ليست فقط اختيار خليفة لخامنئي، بل هي البقاء والاستمرار في ظل ظروف داخلية وخارجية صعبة.

ومع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وتصاعد التوترات مع إسرائيل، يواجه النظام تهديدات متزايدة باندلاع حرب، تتصاعد احتمالية خسارتها، أو تزايد حدوث انتفاضة شعبية؛ حيث يعاني المواطنون الإيرانيون كثيرًا؛ بسبب الأزمات، ومنها نقص الكهرباء والوقود والبنزين، فضلاً عن التدخلات في حياتهم اليومية، كفرض الحجاب الإجباري وقيود الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يزيد من احتمالات الغضب الشعبي.

العزلة الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية.. سلاح حكومة ترامب المقترحة ضد إيران

15 نوفمبر 2024، 13:26 غرينتش+0
•
نكار مجتهدي

كشفت مصادر مقربة من الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، في مقابلة خاصة مع قناة "إيران إنترناشيونال"، عن التوجه المحتمل للإدارة الجديدة تجاه إيران. وبحسب هذا التقرير، فإن اختيارات ترامب للمناصب الرئيسة في حكومته تشير إلى العودة لسياسة "الضغط الأقصى" ضد طهران.

ومع الإعلان التدريجي عن الأسماء المقترحة للوزارات، يتضح أن الإدارة المقبلة ستتبع مسارًا مختلفًا عن نهج إدارة الرئيس الحالي، جو بايدن، ونائبته كامالا هاريس؛ فعلى عكس السياسة الحالية، التي تركز على العقوبات المحدودة والحلول الدبلوماسية، يبدو أن الإدارة الجديدة ستعمل على زيادة الضغوط على طهران.

وتهدف هذه الضغوط إلى انتزاع تنازلات أكبر، والتوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً يتناول البرنامج النووي والسياسات الإقليمية للنظام الإيراني، على حد سواء.

• إليس ستيفانيك.. سفيرةً للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة

اختار دونالد ترامب إليس ستيفانيك لتكون ممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة. ستيفانيك، التي تشغل حاليًا منصب ممثلة الدائرة الحادية والعشرين في نيويورك ورئيسة مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب، معروفة بدعمها القوي لإسرائيل وتُعتبر من أبرز المدافعين عن سياسة "السلام من خلال القوة"، التي تبناها ترامب.

وأكدت ستيفانيك، في أحدث مواقفها، ضرورة العودة إلى استراتيجية الضغط الأقصى ضد إيران.

• مايك والتز.. مستشارًا للأمن القومي في الإدارة الجديدة

عيّن الرئيس الأميركي المنتخب، مايك والتز مستشارًا للأمن القومي في إدارته المقبلة. والتز، عضو الكونغرس الجمهوري وعضو سابق في القوات الخاصة بالجيش الأميركي، يعد من أبرز المنتقدين لسياسات إدارة بايدن، ويتبنى مواقف صارمة تجاه إيران.
وتنسجم رؤى والتز مع سياسات ترامب؛ إذ يرى ضرورة القضاء التام على حركة حماس وضمان كبح داعمها الرئيس، النظام الإيراني، كما يعتقد والتز أن سياسة الضغط الأقصى هي السبيل الوحيد لمنع طهران من امتلاك قدرات نووية.

• ماركو روبيو.. وزير الخارجية المقترح

رشح دونالد ترامب السيناتور ماركو روبيو لتولي منصب وزير الخارجية؛ حيث يُعرف روبيو بمواقفه الحادة تجاه إيران، وهو من أبرز المنتقدين لسياسات إدارة بايدن، كما أيد، في تصريح حديث له، حق إسرائيل في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

ورغم أن تعيين روبيو وباقي الأسماء المقترحة في الحكومة يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ، فإن هذه الترشيحات تشير إلى أن الإدارة القادمة ستنتهج سياسة أكثر صرامة تجاه إيران، مقارنة بسياسات إدارة بايدن.

عودة إلى سياسة الضغط الأقصى على إيران

يرى المحلل المختص بالشؤون الإيرانية في مجموعة أوراسيا، غريغوري برو، أن اختيارات ترامب لفريق حكومته وأمنه القومي تعكس عودة واضحة إلى سياسة "الضغط الأقصى" على إيران.

وبحسب برو، فإن فترة ولاية ترامب الثانية قد تشبه إلى حد كبير ولايته الأولى؛ حيث ستُعاد سياسة "الضغط الأقصى"، التي تركز على استخدام الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية ضد إيران، لا سيما عبر العقوبات وعزلتها الإقليمية.

ويعتقد برو أن العزلة الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية ستكونان على رأس أولويات إدارة ترامب المحتملة لفرضها على إيران في المستقبل.

علاقات ترامب المتوترة مع طهران.. من المواجهة إلى احتمال التفاوض

تميزت فترة رئاسة دونالد ترامب الأولى بمواجهة حادة مع النظام الإيراني، بدءًا من انسحابه من الاتفاق النووي، وإطلاق حملة الضغط الأقصى ضد قادة طهران، وصولاً إلى إصدار أمر باغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني.

وتشير تقارير استخباراتية أميركية إلى محاولات إيرانية للانتقام من ترامب، بما في ذلك التخطيط لاغتياله، كما نشرت قنوات تابعة للحرس الثوري الإيراني على "تليغرام" تهديدات مباشرة تستهدف حياته. أحدث هذه المحاولات كُشف عنها في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، عندما أعلنت وزارة العدل الأميركية عن مخطط لاغتيال ترامب خطط له أفغاني ذي صلات بإيران.

ويرى المحلل المتخصص في الشأن الإيراني، غريغوري برو، أن هذه التهديدات قد تؤثر على قرارات ترامب المستقبلية بشأن إيران، لكنه يشدد على أن هذه التوترات لا تعني بالضرورة إغلاق باب الحوار.

ومن جهته، يؤكد مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط، أليكس فاتانكا، استعداد ترامب للتفاوض مع إيران. وأشار إلى أن ترامب، في عام 2019، طلب من رئيس وزراء اليابان آنذاك، شينزو آبي، التوسط بين واشنطن وطهران.

وقوبلت زيارة آبي، التي كانت الأولى من نوعها لزعيم ياباني إلى إيران منذ أربعة عقود، برفض من المرشد علي خامنئي، ولم تحقق أي نتائج.

ويعتقد فاتانكا أن إيران تواجه اليوم قرارًا مصيريًا، ويقول إن تكرار ردود الفعل السلبية تجاه جهود الوساطة لن يكون في صالح طهران.

ومع الأخذ في الاعتبار الطابع المتشدد للإدارة المحتملة لترامب، يرى فاتانكا أن على طهران إيجاد طريقة للتعامل مع الولايات المتحدة، وربما مع إسرائيل، في قضايا متعددة.

احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين طهران وواشنطن

مع تعثر المفاوضات، يبرز السؤال الأساسي حول إمكانية نشوب حرب بين طهران وواشنطن.
وبحسب تحليل أليكس فاتانكا، في حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، لفهم الإجابة، يجب النظر إلى الشخصيات، التي لم يختَرها ترامب في فريقه، بدلاً من التركيز فقط على قراراته.

ومن الملاحظ استبعاد شخصيات مثل نيكي هيلي (السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة)، ومايك بومبيو (وزير الخارجية السابق)؛ حيث يُعرف هذان الشخصان بانتمائهما للمحافظين الجدد ودعمهما للهيمنة العسكرية الأميركية العالمية، وقد يعكس عدم اختيارهما ميلاً من ترامب لتجنب الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.

ويتماشى هذا التوجه مع تصريحات ترامب المتكررة؛ ففي خطاب النصر الذي ألقاه في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري بفلوريدا، قال: "لن أكون مَن يبدأ الحروب، بل سأكون مَن ينهيها".

ووفقًا لتحليل فاتانكا، فعلى الرغم من أن فريق ترامب لا يبدو ميالاً إلى خوض نزاعات طويلة الأمد في الوقت الراهن، فإن ثبات هذا التوجه ليس أمرًا مضمونًا.

وهناك عوامل خارجية قد تغيّر هذه المعادلة، لا سيما التوترات المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى التطورات المتعلقة ببرنامج إيران النووي.

وأشار غريغوري برو في هذا السياق إلى أن احتمال لجوء ترامب إلى الخيار العسكري ضد إيران يعتمد على مجموعة من الظروف، والعاملان الرئيسان هنا هما:

1- التطورات في برنامج إيران النووي.

2- احتمالية تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل، على غرار تبادل الهجمات الصاروخية الأخير.

آراء النشطاء الإيرانيين- الأميركيين

أعربت مؤسسة مجموعة "إيرانيون من أجل ترامب"، سارا راوياني، عن ترحيبها بالأسماء المقترحة لتشكيلة الإدارة المقبلة.

راوياني، التي سبق لها التعاون مع منظمة ""NUFDI في تمرير "قانون مهسا"، ترى أن الفريق الذي يتشكل حول ترامب يتبنى نهجًا مزدوجًا؛ فمن جهة يظهر تعاطفًا مع الشعب الإيراني، ومن جهة أخرى يتخذ موقفًا صارمًا تجاه النظام الإيراني.

وفي حديثها مع "إيران إنترناشيونال"، أكدت راوياني أن "جميع هؤلاء الأشخاص لديهم فهم عميق للتهديدات التي يشكلها النظام الإيراني".

ورغم الغموض، الذي يحيط بالكثير من القضايا، يبدو أن ترامب، الذي فاز مؤخرًا في الانتخابات، يتجه نحو تشكيل إدارة تدعم إسرائيل بشكل قوي وتعارض بشدة سياسات إيران.

عودة ترامب تهدد صادرات النفط الإيراني

8 نوفمبر 2024، 09:57 غرينتش+0
•
دالغا خاتين أوغلو

شهدت صادرات النفط الإيراني انخفاضًا حادًا، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تزامنًا مع التهديدات الإسرائيلية باستهداف منشآت النفط في إيران، كما يشير فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية إلى احتمال تطبيق عقوبات أشد صرامة العام المقبل.

وفي أعقاب ضربات إيران الصاروخية الباليستية على إسرائيل في الأول من أكتوبر الماضي، وتوقع رد إسرائيلي على المنشآت النفطية الإيرانية، خصوصًا محطة "خارك"، شهدت عمليات إنتاج وتصدير النفط الإيراني انخفاضًا حادًا.

وقال كبير المحللين في شركة الاستشارات في مجال الطاقة "فورتكسا"، أرمان عزيزيان، لقناة "إيران إنترناشيونال": "إن عمليات تحميل النفط الخام والمنتجات المشتقة في إيران انخفضت إلى 1.5 مليون برميل يوميًا في أكتوبر؛ حيث وقع معظم هذا الانخفاض في النصف الأول من الشهر الماضي".

كما أوضح كبير المحللين في شركة "كيبلر" المختصة في تحليل بيانات السلع، همايون فلاكشاهي، لـ"إيران إنترناشيونال" أن "عمليات تحميل إيران انخفضت من 1.826 مليون برميل يوميًا في سبتمبر (أيلول) إلى 1.473 مليون برميل يوميًا في الشهر الماضي، مما يمثل تراجعًا يوميًا بنحو 350 ألف برميل، ويعادل خسارة تبلغ 800 مليون دولار من عائدات تصدير النفط خلال شهر".

وفي عام 2018، انسحب الرئيس ترامب آنذاك من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)، مما أدى إلى انخفاض سريع في صادرات النفط الإيرانية من 2.5 مليون برميل يوميًا إلى 350 ألف برميل فقط خلال عامين، وتراجعت إيرادات النفط الإيرانية في عام 2020 إلى أقل من عُشر مستوياتها في عام 2017.

ومع اتباع إدارة بايدن نهجًا متساهلاً، شهدت صادرات النفط الإيرانية اليومية زيادة كبيرة كل عام، لتصل إلى ذروتها في سبتمبر من هذا العام بمعدل قياسي بلغ 1.85 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى في خمس سنوات.

وتعد الصين المستورد الرئيس للنفط الخام الإيراني؛ حيث استوردت في المتوسط أكثر من 1.5 مليون برميل يوميًا من إيران، في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، ما يمثل 94 في المائة من إجمالي صادرات النفط الإيرانية. وخلال الفترة نفسها، أرسلت طهران أيضًا نحو 46 ألف برميل يوميًا إلى سوريا، و20 ألف برميل تقريبًا إلى بروناي ووجهات غير معروفة.

عودة ترامب

عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد تهدد هدف الحكومة الإيرانية في الميزانية لصادرات النفط الخام اليومية البالغة 1.85 مليون برميل العام المقبل، وهو ما يزيد بـ250 ألف برميل على متوسط صادرات إيران لهذا العام، و550 ألف برميل على العام الماضي.

ومع عودة ترامب، لا يُتوقع أن تهبط صادرات النفط الإيرانية فجأة إلى مستويات عام 2020 (350 ألف برميل يوميًا)، ولكن من المؤكد أن النمو لن يستمر، وقد يشهد تراجعًا تدريجيًا.

ويعتبر معظم مشتري النفط الإيراني في الصين من المصافي الصغيرة والمستقلة، التي قد تصمد لبعض الوقت أمام الضغوط الأميركية. ولكن في النهاية، نظرًا لحجم التجارة السنوية بين الصين والولايات المتحدة التي تبلغ 575 مليار دولار، يبدو من غير المرجح أن تقاوم بكين مطالب خفض وارداتها من النفط الإيراني بشكل كبير.

وعلاوة على ذلك، فإن قدرة إيران الموسعة على تصدير المزيد من النفط إلى الصين بسبب ضعف إنفاذ العقوبات الأميركية منذ عام 2021 أدى إلى تقليص الخصم الذي تقدمه للمصافي الصينية من 13 دولارًا في عام 2023 إلى أقل من 4 دولارات في الأشهر الأخيرة. لكن اتباع نهج أميركي أكثر صرامة تحت الإدارة المقبلة قد يدفع المصافي الصينية إلى خفض مشترياتها من النفط الإيراني والمطالبة بخصومات أكبر للاستمرار في الشراء.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن جميع صادرات النفط الإيرانية إلى الصين تتم تقريبًا عبر وسطاء في العراق وعمان، وخصوصًا ماليزيا، ما يكبد إيران تكاليف كبيرة لتجنب العقوبات، ومع استعداد ترامب لتطبيق إجراءات أكثر صرامة، من المتوقع أن تزداد هذه التكاليف بشكل كبير.

كابوس خامنئي.. عودة ترامب إلى البيت الأبيض

7 نوفمبر 2024، 08:14 غرينتش+0
•
مراد ويسي

عاد دونالد ترامب، الشخص الذي أمر بقتل قاسم سليماني، القائد الذي كان مقربا من علي خامنئي؛ والذي خفّض صادرات النفط الإيراني إلى شبه الصفر؛ والذي أدرج الحرس الثوري الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية؛ والذي يعتبره خامنئي "كابوسًا". عاد إلى البيت الأبيض.

ويمكن أن تكون هذه العودة بداية لفترة أصعب، وربما غير قابلة للتصور بالنسبة للنظام الإيراني، والتي لا يمكن التنبؤ بها استنادًا إلى نماذج التحليل التقليدية.

وبمكن القول إن عودة ترامب إلى السلطة، ستضعف النظام الإيراني بشكل كبير، لعدة أسباب؛ حيث يقول بعض المحللين إن ترامب لا يسعى إلى الحرب ولا يهدف إلى الإطاحة بـ "خامنئي" ونظامه؛ ولكن حتى إذا اعتبرنا هذا الادعاء صحيحًا، فإن إيران دخلت بالفعل، من اليوم، واحدة من أصعب فتراتها؛ لأسباب متعددة وواضحة.

ومن أبرز العوامل، التي تشير إلى أن عودة ترامب قد تزيد من ضعف النظام الإيراني هو الاختلاف الكبير بين نهج ترامب وبايدن في ما يتعلق بالعقوبات النفطية؛ فعلى عكس بايدن الذي أغلق عينيه عن تطبيق العقوبات، يظهر ترامب تصميمًا أكبر على تنفيذها، وسيمنع الإيرادات النفطية لنظام طهران.

وفي ظل الوضع الاقتصادي السيئ والعجز الحاد في الميزانية الإيرانية، من المؤكد أن هذا سيؤدي إلى انخفاض كبير في الإيرادات النفطية، التي كانت عمليًا لا تُستخدم لتلبية احتياجات الشعب الإيراني، بل كانت تُخصص للجماعات الوكيلة، مثل حزب الله وحماس، أو تُستخدم لكسب ولاء بعض القمعيين المحليين. وسيؤدي تقليص هذه الإيرادات، إلى ضعف النظام الإيراني والميليشيات التابعة له.

ومن أهم الأسباب، التي تقلل من احتمالات التوصل إلى اتفاق بين ترامب والنظام هو مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني؛ حيث يرى نظام طهران أن ترامب هو قاتل سليماني والعدو الرئيس للحرس الثوري، وبسبب كراهية خامنئي الشخصية لترامب ورفضه التفاوض مع شخص قتل أبرز قادته، سيكون من الصعب على خامنئي الدخول في مفاوضات مع الرئيس الأميركي المنتخب.

كما حاول النظام الإيراني مرارًا، على مدار السنوات الأربع الماضية، اغتيال ترامب، وجون بولتون (مستشار الأمن القومي)، ومايك بومبيو (وزير الخارجية السابق)، وبراين هوك (المبعوث الأميركي الخاص في الشأن الإيراني). هذه المحاولات، التي باءت بالفشل، سيكون لها تأثيرات شخصية على رؤية ترامب تجاه خامنئي ونظامه.

ويتمتع ترامب أيضًا بعلاقات وثيقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وفي وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران وإسرائيل تصعيدًا، فإن عودة ترامب قد تعني دعمًا أكثر وضوحًا لإسرائيل.

وفي فترة رئاسته السابقة، اتخذ ترامب العديد من الإجراءات لصالح إسرائيل؛ من نقل السفارة الأميركية إلى القدس، إلى الاعتراف بضم مرتفعات الجولان، وتشجيع دول، مثل الإمارات والبحرين، على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

ومن جهة أخرى، يعارض النظام الإيراني بشدة هذا التطبيع، ويعتبره تهديدًا له. والآن، مع عودة ترامب، سيستمر هذا الاتجاه.

كما أن "حماس" و"حزب الله" أصبحا أضعف من ذي قبل؛ نتيجة للهجمات المتكررة من قِبل إسرائيل، ومع المزيد من الدعم، الذي قد يقدمه ترامب لإسرائيل، ستضعف هذه الجماعات أيضًا.

وقد أعلن جاريد كوشنر، صهر ومستشار ترامب، والذي يُتوقع أن يكون له دور رئيس في إدارته الجديدة، مؤخرًا بشكل صريح، دعمه الكامل لإسرائيل في مواجهة النظام الإيراني؛ حيث يعتقد كوشنر أن إسرائيل يجب أن تستغل الفرصة المتاحة لمواجهة حزب الله والجماعات الوكيلة لطهران، وتدميرها تمامًا.

وكان ترامب قد أدرج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الجماعات الإرهابية، في فترة رئاسته السابقة، واستخدم تهديداته ضد هذا التنظيم، بينما اتبع بايدن سياسة أكثر ليونة، ولذلك فإن عودة ترامب تعني نهجًا مختلفًا وأكثر تشددًا.

ومن جهة أخرى، رغم الدعاية التي يروجها النظام الإيراني بأن عقوبات ترامب تضر بالشعب، فإن جزءًا كبيرًا من الشعب الإيراني سعيد بعودة الرئيس الأميركي السابق إلى البيت الأبيض من جديد.

ويبدو أن الضغوط والسياسات القمعية للنظام الإيراني بلغت حدًا جعل الناس يفضلون أي شخص يتولى السلطة، بشرط أن يكون قادرًا على تقويض هذا النظام، وهو ما يعكس مستوى الغضب الشعبي الكبير، حيث أصبح الإيرانيون مستعدين لتحمل التحديات من أجل التخلص من هذا النظام القمعي.