• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

قلق المرشح الإصلاحي من قرار قد يتخذه موسوي وتاج زاده بمقاطعة الانتخابات الإيرانية

مراد ويسي
مراد ويسي

محلل سياسي - إيران إنترناشيونال

21 يونيو 2024، 16:27 غرينتش+1

إن المقاطعة المحتملة للانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران، من قِبل مصطفى تاج زاده ومير حسين موسوي، وهما من أشد المعارضين للمرشد علي خامنئي، يمكن أن تخلق تحديًا كبيرًا للإصلاحيين، ومرشحهم، مسعود بزشكيان، وتخاطر بانهيار حملته الانتخابية قبل بدء المعركة.

ومن المرجح أن يكون تاج زاده وموسوي يتعرضان لضغوط من "الجبهة الإصلاحية"، التي تضم 31 حزبًا إصلاحيًا ونحو 15 شخصية إصلاحية بارزة، لدعم ترشيح مسعود بزشكيان، لكن لن يكون مثل هذا الدعم من موسوي وتاج زاده سهلاً، بالنظر إلى المواقف السابقة لهذين السياسيين.

يُذكر أن مير حسين موسوي هو قائد الحركة الخضراء، التي قادت الاحتجاجات عام 2009، على خلفية الانتخابات الرئاسية، واتهام النظام بتزوير النتائج، ويخضع، حاليًا، للإقامة الجبرية منذ أكثر من 13 عامًا، فيما يقبع مصطفى تاج زاده في السجن؛ بسبب دعمه للاحتجاجات الشعبية عام 2022، وكذلك انتقاداته للمرشد علي خامنئي.

ويعتبر تاج زاده رمزًا لفكر "الإصلاحات الهيكلية" في إيران اليوم، ويقضي حاليًا عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات في سجن إيفين.

ويرى أن فكرة الإصلاحات التقليدية فاشلة، وقال إنه تجاوز هذا النوع من الإصلاحات، ولن يشارك في انتخابات غير حرة.

وقد حدّد تاج زاده الإصلاحات الهيكلية، بإيجاز في عدة أمثلة، ومنها جعل المرشد مسؤولاً ومُحاسَبًا أمام القانون، وتغيير تشكيلة مجلس الخبراء؛ بحيث لا يضم رجال الدين فقط، وإجراء انتخابات حرة حقيقية، وتعديل الدستور عبر الاستفتاء الشعبي.

وقد دعا مير حسين موسوي، الذي ظل رهن الإقامة الجبرية منذ أكثر من 13 عامًا، في رسالته الأخيرة، ضمنًا إلى تجاوز نظام الجمهورية الإسلامية، وتشكيل نظام سياسي جديد.

ودعا إلى إجراء استفتاء وتشكيل المجلس التأسيسي لإنقاذ إيران، وقال إنه خلافًا للماضي؛ حيث كان يدعو لتطبيق الدستور دون تنازلات، فإنه لم يعد يعتبر هذا الأمر فعالًا، بل المطلوب الآن هو صياغة دستور جديد.

ويخضع مير حسين موسوي رهن الإقامة الجبرية بقرار من المرشد، علي خامنئي، الذي يصر على إبقائه في هذه الحالة، رغم المطالبات الشعبية وانتقادات الإصلاحيين وأنصارهم لهذا الوضع.

أما تاج زاده فهو مسجون؛ بسبب انتقاداته الصريحة لـ "خامنئي" ونهجه في الحكم.

وفي المقابل نجد أن مرشح الإصلاحيين، مسعود بزشكيان، عاد إلى المشهد السياسي، بعد أن كان قد رُفض من قِبل مجلس صيانة الدستور، ولم تتم تزكيته في الانتخابات السابقة، وأصبح اليوم يقول بشكل صريح إنه من الأتباع المخلصين لولاية الفقيه وسياسات المرشد، علي خامنئي، في حين أن تاج زاده ومير حسين موسوي وقفا بوجه خامنئي، واتهماه بالاستبداد.

وفي ضوء ذلك، فإن دعم تاج زاده لـ "بزشكيان" يعني تراجعه عن الإصلاحات الهيكلية وإحباط مؤيديه وتخييب ظنهم؛ لأن هؤلاء المؤيدين أصيبوا بخيبة أمل من الإصلاحيين التقليديين، وهم يأملون في التغيير عبر أصوات شخصيات مثل تاج زاده. كما أن دعم موسوي لـ "بزشكيان" سيكون بمثابة انحراف عن مطالبه السابقة بتشكيل المجلس التأسيسي، وسيؤدي إلى مصير مماثل لـ "تاج زاده" بالنسبة للرأي العام، إذا ما دعم بزشكيان.

ولذلك، من الصعب جدًا الحصول على دعم تاج زاده وموسوي لصالح بزشكيان وجبهة الإصلاحيين، ومع ذلك، يأمل كل من بزشكيان والتيار الإصلاحي أنه إذا لم يدعم موسوي وتاج زاده ترشيحه، فإنهما على الأقل سيلتزمان الصمت، وألا يقاطعا الانتخابات، ويعود سبب هذا القلق إلى النفوذ الكبير، الذي يتمتع به تاج زاده وموسوي بين لجنة الإصلاحيين وأنصار الحركة الخضراء.

والحقيقة هي أنه، إن لم نقل إن تاج زاده وحده يتمتع بنفوذ بين الشباب الإصلاحي يفوق جميع أحزاب جبهة الإصلاح الـ 31، فإن هذا النفوذ على الأقل خطير للغاية، وإذا قاطع الانتخابات الرئاسية مثلما حدث في الانتخابات البرلمانية، التي أُجريت في الشتاء الماضي، فإن ذلك سيكون بمثابة ضربة كبيرة للحملة الانتخابية لـ "بزشكيان"، ويمكن أن يعزى تأثير مماثل إلى مقاطعة مير حسين موسوي المحتملة للانتخابات.

ويعلم تاج زاده وموسوي أن الصمت بشأن الانتخابات يمكن تفسيره أيضًا بأنه تغليب عنصر المصلحة الشخصية لهما مقابل التيار الإصلاحي وهذا يضر بمكانتهما السياسية والاجتماعية؛ ولذلك، فهما ليسا في وضع يسمح لهما بالتزام الصمت. وربما، عاجلاً أم آجلاً، سيتعين على هذين الاثنين أن يقررا موقفهما بشأن الانتخابات في الأيام المقبلة؛ حيث إن دعمهما يمكن أن يقوي الحملة الانتخابية لـ "بزشكيان"، لكن مقاطعة الانتخابات من قِبلهما يمكن أن تقتل هذه الحملة أيضًا.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

4

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

عين لمواجهة الحوثيين..من هو كيوان حكيم زاده القائد "الأميركي من أصول إيرانية " في"سنتكوم"؟

19 يونيو 2024، 10:02 غرينتش+1
•
مراد ويسي

أعلنت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط "سنتكوم"، أنه تم تعيين الأدميرال "الأميركي م أصول إيرانية، كيوان حكيم زاده قائداً للمجموعة الهجومية المتمركزة في منطقة القيادة المركزية.. فمن هو كيوان حكيم زاده، وما المسؤولية التي يتحملها في "سنتكوم" وما أهميتها؟

يبلغ كيوان حكيم زاده من العمر 56 عامًا، وهو أحد كبار الضباط في البحرية الأميركية. ولد في تكساس عام 1968 لأب إيراني وأم أميركية. وأمضى طفولته في إيران، حيث هاجر مع عائلته إلى أميركا وهو في الحادية عشرة من عمره بعد ثورة 1979.

وخلال مسيرته المهنية في البحرية الأميركية، أهّلته خبراته لقيادة حاملة الطائرات "يو إس إس هاري ترومان"، والتي سميت باسم هاري ترومان، الرئيس الثالث والثلاثين للولايات المتحدة الأميركية، والذي تولى الرئاسة منذ 1945 إلى 1953.

وتم تعيين الأدميرال حكيم زاده قائداً لحاملة الطائرات هذه في عام 2019 وفي ذروة التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وكان قبل ذلك الضابط الآمر للسفينة الحربية "يو إس إس ماونت ويتني"، والتي تعتبر سفينة القيادة في الأسطول الأميركي السادس.

ويقع المقر الرئيسي للأسطول السادس في مدينة نابولي الإيطالية، ومنطقة مسؤوليته هي مياه أوروبا وأفريقيا، وخاصة البحر الأبيض المتوسط.

وقد خدم حكيم زاده لفترة طويلة في نورفولك، المقر والمرسى الرئيسي لحاملات الطائرات الأميركية في المحيط الأطلسي، والذي يقع في ولاية فرجينيا. وله تاريخ من المشاركة في العمليات القتالية في العراق وأفغانستان، وشارك في ثماني عمليات قتالية على متن سبع سفن حربية أميركية.

كما يعد حكيم زاده أحد كبار ضباط الأسطول الخامس للبحرية الأميركية المتمركز في البحرين شمال الخليج، والآن بصفته قائد فرقة العمل المتمركزة في منطقة القيادة المركزية، يقود مجموعة من السفن الحربية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات أيزنهاور.

وتشمل هذه المجموعة القتالية التي يتولى قيادتها حكيم زاده، والتي تحمل الاسم المختصر "CSG 2"، الطرادات والمدمرات المرافقة لحاملة الطائرات أيزنهاور ومجموعة الطائرات المقاتلة المتمركزة عليها.

وفي الواقع، يتولى الأدميرال حكيم زاده حالياً قيادة المعركة ضد الحوثيين المدعومين من إيران في البحر الأحمر، والتي تحولت هذه الأيام إلى صراع موسع بين الولايات المتحدة والحوثيين.

وكانت حاملة الطائرات أيزنهاور والسفن المرافقة لها قد انتشرت في البحر الأحمر خلال الأشهر القليلة الماضية، في محاولة لإسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ التي يطلقها الحوثيون باتجاه السفن وأيضاً باتجاه جنوب إسرائيل، وتقليص تهديدات الجماعة ضد الشحن الدولي وأمن إسرائيل.

ومن الجدير بالذكر، أنه يتم توفير معظم الطائرات المسيرة التابعة للحوثيين والجماعات الأخرى الوكيلة لإيران بمساعدة الحرس الثوري لإطلاقها على إسرائيل والسفن والقواعد الأميركية في المنطقة.

وهذا يعني في الواقع أن الأدميرال حكيم زاده، والمجموعة الهجومية تحت قيادته، يقاتلون بشكل غير مباشر قوات الحرس الثوري الإيراني التي تسميها طهران "مستشارين عسكريين" ويتمركزون في جميع أنحاء الشرق الأوسط من سوريا إلى لبنان واليمن.

ما هي علاقة المرشحين للرئاسة في إيران بالحرس الثوري؟

18 يونيو 2024، 13:37 غرينتش+1
•
أمير هادي أنواري

يرتبط جميع المرشحين الستة للرئاسة في إيران بـ"علاقات مختلفة النسب" بالحرس الثوري. فمن لم يكن منهم منتميا إليه، فلا بد أن يكون رئيس حملته الانتخابية أحد عناصر الحرس أو أنه كان مدرسا لعناصره أو سبق وقام بتعيين عنصر من الحرس الثوري نائبا له.

فما طبيعة هذه العلاقات بين الحرس الثوري والمرشحين للرئاسة، وما حدود هذه العلاقة ونسبها؟

على الرغم من ادعاء المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شريف، قبل أيام بأن الحرس لن يتدخل في الانتخابات، فإن المساعد السياسي للحرس الثوري، يد الله جواني، أشار إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال: "قد تكون مخرجات الانتخابات القادمة أمرين؛ الأول أنها تساهم في زيادة قوة النظام أو أنها تتحول إلى عامل تحد".

تجدر الإشارة إلى أن الحرس الثوري ليس مؤسسة عسكرية عادية، وإنما يضم مجموعات أخرى مثل الباسيج، ومنظمة "المستضعفين"، وقد تحول عمليا إلى حكومة موازية سبق أن هاجمها الرئيس السابق حسن روحاني، واتهمها بعرقلة مسار المفاوضات مع الدول الغربية.

قاليباف.. الجندي الوفي

امتزجت هوية محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الحالي، بالحرس الثوري بشكل وثيق للغاية، فقد انضم إلى الحرس الثوري عندما كان في سن 19، وبقي عضوا فيه من عام 1981 إلى عام 2004.

وفي مارس (آذار) عام 2024 أثنى قائد القوات الجوية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زاده، بشخصية قاليباف ودوره في إنشاء المنظومة الصاروخية للحرس الثوري، وقال إن قاليباف هو شخص "لا يعرف الكلل" و"يحب التحول"، وإن اقتصاد إيران في حاجة إلى "مدير جهادي" مثله.

100%

وذكرت تقارير إعلامية أن فترة رئاسة قاليباف للقيادة الجوية في الحرس الثوري شهدت صدامات بين الجيش والحرس الثوري، الذي حاول الاستيلاء على أراض تابعة للجيش. وقد أدت الصدامات إلى مقتل جندي في الجيش الإيراني الذي رفض التنازل عن أراضيه.

100%

وعندما كان قاليباف عمدة لطهران، وبعد ذلك رئيسا للبرلمان، تابع بشكل حثيث مصالح الحرس الثوري الاقتصادية، وقد كشف تقرير عام 2023 أنه قام بتغيير رئيس البنك المركزي في فترة حكومة إبراهيم رئيسي لتأمين الموارد المالية لفيلق القدس التابع للحرس الثوري.

زاكاني.. الباسيجي الذي أدى مهمته على أكمل وجه

زاكاني، الذي تولي منصب عمدة طهران مثل قاليباف، كانت له علاقة مختلفة مع الحرس الثوري. في عام 1999 وأثناء احتجاجات طلاب جامعة طهران كان زاكاني عضوا في قوات التعبئة الشعبية (الباسيج)، ولعب دورا في قمع الطلاب.

وفي تصريح له قال القيادي بالحرس الثوري، إسماعيل كوثري، إن زاكاني عندما كان مسؤول الباسيج في الجامعة قام بمهمته بشكل جيد، ولهذا نحن ندعمه.

100%

وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، أيضا دافعت بقوة عن تولي زاكاني منصب عمدة طهران، وهاجمت المنتقدين، وأكدت أن تولي زاكاني لمنصب عمدة طهران أمر حتمي ومؤكد.

رئيس حملته الانتخابية لطف الله فروزنده أيضا كان قياديا سابقا في الحرس الثوري، ومن الشخصيات المؤثرة في توصيل الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى منصب رئاسة الجمهورية.

100%

سعيد جليلي.. علاقات حميمة عن بُعد

سعيد جليلي، الذي يعرف بمواقفه المتطرفة بين الأصوليين، لم تكن له علاقات رسمية ومعلنة مع الحرس الثوري كما هو الحال بالنسبة لقاليباف وزاكاني.

بالإضافة إلى ذلك هناك مقولات تنسب إلى قاسم سليماني، قائد فيلق القدس السابق، تظهر أنه لا يكن ودا لجليلي ونهجه في الإدارة، حيث قال البرلماني السابق مجتبى ذو النور، في مقطع صوتي مسرب، إن سليماني قال بأنه "سيترك فيلق القدس إذا أصبح جليلي رئيسا. فهو شخص سلطوي، ويريد أن تكون جميع الأشياء تحت سيطرته، وفي ظل وجوده فإن الأمور ستتجمد".

100%

رئيس الحملة الانتخابية لجليلي هو محسن منصوري وقد قام بتعيين رحيم نوعي، أحد أقدم أعضاء الحرس الثوري، في منصب مسؤول اللجنة الشعبية التابعة للحملة الانتخابية.

وتحتفظ مؤسسات الحرس الثوري الإعلامية بعلاقة جيدة مع جليلي. فقد امتلأت غرف وصالات وكالات أنباء مثل "تسنيم" و"فارس" وصحيفة "جوان" وقناة "أفق"، وهي مؤسسات إعلامية تابعة للحرس الثوري، بشخصيات ومحللين من تيار جليلي والمقربين إليه.

100%

مصطفى بور محمدي

في عام 2011 عندما هاجم الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد الحرس الثوري واتهمه بالنشاط غير القانوني، ووصف الحرس الثوري وقيادته بـ"الأخوة المهربين"، كان بور محمدي رئيسا لمنظمة الرقابة في إيران، وقد نفى هذه التهم، وادعى أن الحرس الثوري لم يقم بنشاطات اقتصادية غير قانونية.

100%

وعين بور محمدي، عندما كان وزيرا للداخلية، نائب قائد الحرس الثوري محمد باقر ذو القدر نائبا له، بعد موافقة من المرشد علي خامنئي.

100%

قاضي زاده هاشمي وبزشكيان

كان أمير حسين قاضي زاده هاشمي، لطبيعة عمله كرئيس "مركز الشهداء والمشاركين في الحرب"، يمتلك علاقة عمل مع الحرس الثوري. ورئيس حملته الانتخابية محمد رضا مير شمي كان مساعدا سياسيا في جامعة "الإمام الحسين" التابعة للحرس الثوري.

100%

أما مسعود بزشكيان، المرشح الإصلاحي الذي يبدو عليه أنه ليس لديه علاقات حميمة مع الحرس الثوري، ارتدى زي الحرس الثوري مع باقي نواب البرلمان عندما تم فرض عقوبات على الحرس.

ولديه تصريح آخر يقول فيه، ردا على انتقاد طالب جامعي على ارتدائه زي الحرس الثوري: "سأرتدي من جديد زي الحرس الثوري. لو لم يكن الحرس الثوري موجودا لانتهى وجودنا".

هل يستعد النظام الإيراني لتسليم رئاسة الجمهورية إلى الحرس الثوري؟

16 يونيو 2024، 21:52 غرينتش+1
•
مراد ويسي

تلوح مؤشرات بالأفق تظهر توجه النظام في إيران نحو تسليم مزيد من المناصب السيادية والحساسة إلى الحرس الثوري، بما فيها منصب رئيس الجمهورية.

فمن بين 6 مرشحين نجد مرشحين متصلين بشكل مباشر، ومرشحًا آخر بشكل غير مباشر، بالحرس الثوري ومراكز نفوذه، من بين هؤلاء محمد باقر قاليباف، أحد القادة الكبار في الحرس الثوري، وعلي رضا زاكاني، عمدة طهران؛ إذ كان يشغل هو الآخر منصبًا قياديًا أيضًا في الحرس الثوري، فيما يعد سعيد جليلي، المدعوم من "جبهة الصمود"، التي يترأسها صادق محصولي، القائد السابق لفيلق 6 التابع للحرس الثوري.

فهل تتعمد الجمهورية الإسلامية للمرة الأولى إلى تسليم منصب رئاسة الجمهورية إلى الحرس الثوري؟

هناك عدد كبير من المجالات يسيطر عليها الحرس الثوري، حتى هذه اللحظة، ولديه قدرات واسعة؛ حيث يسيطر على نسبة كبيرة من وسائل الإعلام ووكالات الأنباء والصحف والسياسة الخارجية، لاسيما شقها المتعلق بالدور الإقليمي للنظام، ناهيك عن سيطرته على وكالات اقتصادية كبيرة ومجالات رياضية ذات شعبية، ومنها كرة القدم، ويسيطر أيضًا على مؤسسات ثقافية قوية، مثل السينما، وبالمحصلة فإنه يبسط نفوذه على أربعة مجالات رئيسة هي: الأسلحة والاستخبارات والمال والإعلام.

بالإضافة إلى ذلك يسيطر الحرس الثوري على مناصب أساسية ومهمة، مثل منصب رئاسة البرلمان؛ حيث يحتكر هذا المنصب لقادته منذ 16 عامًا، ويتولاه حاليًا محمد باقر قاليباف، فيما كان يشغله قبل ذلك علي لاريجاني، القيادي السابق في الحرس الثوري.

هذه التحركات تكشف عن نوايا النظام في تسليم المناصب السيادية المهمة إلى الحرس الثوري، وأنه بدأ الآن يسير إلى تسليم منصب رئاسة الجمهورية له أيضًا.

وهذا ليس غريبًا؛ حيث إن الحرس الثوري يسيطر حاليًا على معظم المناصب المهمة، مثل منصب أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي (القيادي في الحرس الثوري علي أكبر أحمديان)، ورئيس البرلمان (القيادي في الحرس الثوري محمد باقر قاليباف)، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام (القيادي في الحرس الثوري محمد باقر ذوالقدر)، وعمدة طهران (القيادي في الحرس الثوري علي رضا زاكاني)، وأمين اللجنة السياسية والأمنية في مجلس تشخيص مصلحة النظام والمسؤول الحقيقي عن ملف إيران النووي (علي شمخاني) وهو أيضًا قيادي سابق في الحرس الثوري، وقائد الشرطة الإيرانية (أحمد رضا رادان)، وهو قيادي في الحرس الثوري، ورؤساء ثلاثة أجهزة استخباراتية، وهي منظمة استخبارات الحرس الثوري (القيادي في الحرس الثوري محمد كاظمي)، ووزارة الاستخبارات (إسماعيل خطيب)، ومنظمة استخبارات الشرطة (غلام رضا رضاييان)، ووزير الداخلية (أحمد وحيدي)، ورئيس الأمن الداخلي (مجيد مير أحمدي)، وقائد مقر ثار الله كأهم مقر أمني والمسؤول عن أمن العاصمة القيادي في الحرس الثوري (حسين نجات)، وقائد حراس المرشد (حسن مشروعي فر)، ووزير الحرب، الذي يعتبر عمليًا وزير الخارجية أيضًا (إسماعيل قاآني) قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

وهكذا نلاحظ أن جميع قيادات هذه المناصب الحساسة والخطيرة يستحوذ عليها الحرس الثوري وقياداته، كما أن قيادات الحرس الثوري يشغلون في الوقت نفسه مناصب عدة، مثل منصب رئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، الذي يترأسه محمد باقري، ورئيس مقر خاتم الأنبياء، وهو أهم مقر حربي في البلاد بيد القيادي بالحرس الثوري، غلام علي رشيد، ومسؤول القدرات الصاروخية والطائرات المُسيّرة، أمير علي حاجي زاده.

كما تظهر الانتخابات الثلاثة الأخيرة، التي شهدتها إيران، حركة النظام إلى هذا الاتجاه؛ حيث يحاول عسكرة السلطة، وحصر المناصب السيادية والحساسة بيد قيادات الحرس الثوري، ومن الصعب في ظل هذه التحركات والمحاولات أن نظن بغير هذا الرأي.

ومن الناحية الذهنية أيضًا نجد أن النظام جاهز لهذه الفكرة؛ إذ إن المرشد وقيادات النظام الرئيسة يعتقدون أن الإنجازات التي تحققت في إيران، كما يزعمون، تمت في المواقع والمجالات، التي ينشط فيها الحرس الثوري.

ويعتقد خامنئي والمؤسسات الحاكمة أن قوة إيران في المجالات العسكرية والطائرات المُسيّرة والميليشيات التابعة لإيران هي نتيجة لجهود الحرس الثوري وأعماله، وعلى هذا الأساس توصل النظام إلى أن تسليمه المناصب الحساسة للحرس الثوري كان قرارًا صائبًا، وعليه فإنه يجب توسيع دائرة التسليم هذه لتشمل مناصب جديدة، مثل منصب رئاسة الجمهورية.

وتوصل النظام، إلى أنه بالنظر إلى تجربة الاحتجاجات الشعبية والمناهضة للسلطة في الأعوام: 2009 و2017 و2019 و2022، إلى استنتاج مفاده أن المؤسسة التي أنقذت النظام من السقوط عبر قمعها للشعب هو الحرس الثوري، والآن بعدما أصبح هناك خطر تكرار هذه الاحتجاجات الشعبية الكبيرة، يجب الاعتماد على الحرس الثوري لبقاء النظام أكثر والحفاظ عليه.

وترسخ يقينًا لدى السلطة أن الجهة الأساسية، التي يمكن الاعتماد عليها في مسألة خلافة علي خامنئي، ومنع تحولها إلى أزمة كبرى، هو فقط الحرس الثوري، وعلى الرغم من أهمية المؤسسات الأخرى، مثل مجلس صيانة الدستور ومجلس تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء والإذاعة والتلفزيون، فإن الحرس الثوري يظل هو العامل الرئيس لمنع وقوع أزمة كبيرة تواجه النظام بعد موت خامنئي.

ويبدو أن النظام يحاول تسليم المزيد من المناصب إلى الحرس الثوري، في مثل هذا الظرف، بالنظر إلى تجاربه السابقة، واتباع النماذج في الصين وروسيا وباكستان؛ حيث تعلَّم النظام من الصين فكرة التنمية القهرية، ومن باكستان فكرة القنبلة الذرية وتعاون العسكريين مع رجال الدين، ومن روسيا استمد فكرة مافيا المال والثروة في مجال النفط والغاز، وربط ذلك بالمسؤولين الأمنيين ودائرة الحكم.

وعلى الرغم من أن رئاسة أي من المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية في إيران لن تشكل خطرًا على النظام، فإنه يبدو أن السلطة ترجح فوز شخصية مثل قاليباف لإدارة قضيتي الاحتجاجات وخلافة "خامنئي"، وكذلك فكرة مواجهة الولايات المتحدة الأميركية (واحتمالية فوز ترامب بانتخابات الرئاسة) والاتحاد الأوروبي والتعامل أكثر مع روسيا والصين والهند، التي تعتبرها إيران أساس النظام العالمي الجديد.

لكن يبقى التحدي الأكبر، الذي يواجه محاولات النظام لهندسة للانتخابات، هو وجود الشعب، الذي يظهر للمراقب أن النظام يتجاهل وجوده ويقلل من خطورته؛ فمعظم الشعب الإيراني يعتبر النظام فاقدًا للمشروعية، وفاشلًا من الناحية الاقتصادية ومتعارضًا مع أسلوب المواطنين في الحياة.

إن غياب إرادة النظام لمحاربة الفساد والضغوط والتحديات الدولية، بما في ذلك احتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، يمثل مشكلة أخرى في تنفيذ هذا المشروع، ولكن على الرغم من كل هذه التحديات، يبدو أن رغبة النظام تميل أكثر نحو رئاسة شخص مثل قاليباف، وجعل شخصية مثل مجتبى خامنئي (نجل المرشد) كقائد ثالث لإيران بعد (المرشد ورئيس الجمهورية)، شريطة النجاة من الاحتجاجات الشعبية الحكومية.

من هو محمد رضا نوري؟ جاسوس أم مستشار إعلامي أم بيدق للحرس الثوري الإيراني في العراق؟

11 يونيو 2024، 10:10 غرينتش+1
•
مجتبى بورمحسن

بحسب المعلومات التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، فإن محمد رضا نوري، عضو فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والذي حُكم عليه بالسجن مدى الحياة لقتله أميركياً في العراق، كان قد اعتُقل سابقاً بتهمة التجسس في إيران.

ورفض كاظم غريب آبادي، مساعد رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية في إيران، الاثنين 10 يونيو (حزيران)، الاتهامات الموجهة ضد محمد رضا نوري، وقال إن الولايات المتحدة طلبت تسليمه، لكن العراق لم يقبل هذا الطلب.

وفي الوقت نفسه، تحدثت بعض التقارير عن زيارة وشيكة لعلي باقري كني، القائم بأعمال وزير خارجية إيران، إلى العراق بهدف التفاوض على إطلاق سراح هذا العضو في الحرس الثوري الإيراني، الذي تسميه السلطات الإيرانية "المدافع عن الضريح المقدس"، كما تصف إيران القوات التي أرسلتها للتدخل في الحرب الأهلية السورية بالمدافعين عن مرقد زينب أخت الإمام الشيعي الثالث.

وقد حظيت إدانة نوري بتغطية واسعة في وسائل الإعلام في إيران منذ منتصف مايو (أيار). وقال حسين أمير عبد اللهيان، وزير خارجية إيران السابق، في اجتماع مع عائلة نوري في 13 مايو، إنه كان يسعى لإطلاق سراحه منذ فترة طويلة.

100%

ووصفت السلطات الإيرانية محمد رضا نوري بـ"المستشار الإعلامي"، لكن وفقًا للمعلومات التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، فقد استخدم نوري في السنوات الأخيرة علاقاته لإبرام عقود تجارية لشركات تابعة للحرس الثوري والنظام الإيراني في العراق، بالتعاون مع عضو في حركة النجباء، وهي ميليشيا شيعية عراقية مصنفة كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية.

جريمة قتل في الكرادة بالعراق والاعتقال في النجف

في 23 مارس (آذار) 2023، أُلقي القبض على محمد رضا نوري مع أربعة من رجال الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، بتهمة قتل مدرس أميركي يدعى ستيفن إدوارد ترويل، 45 عاماً، من ولاية تينيسي في جنوب أميركا ويعيش في العراق مع زوجته وأولاده.

100%

وبعد يوم من مقتل المدرس الأميركي، أعلنت جماعة تدعى "أصحاب الكهف" مسؤوليتها عن عملية الاغتيال هذه، وادّعت في بيان لها أن هذه العملية نُفذت انتقاماً لمقتل قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس.

وبحسب تقارير إعلامية إيرانية، فقد تم اعتقال محمد رضا نوري في اليوم نفسه، 23 مارس (آذار) 2023، بتهمة قتل المدرس الأميركي، إلى جانب القبض على 4 عناصر من الميليشيات المدعومة من إيران والتي نفذت هذه العملية.

وفي 31 أغسطس (آب) من العام الماضي، حكمت محكمة جنايات الكرخ العراقية على محمد رضا نوري والأربعة الآخرين في هذه القضية بالسجن المؤبد. وقد اعترف المتهمون بقتل ستيفن ترويل وقالوا إنهم أرادوا خطفه أولاً، كما رحبت وزارة الخارجية الأميركية بالحكم الذي أصدرته المحكمة الجنائية العراقية.

متهم بالتجسس في طهران والابتزاز في العراق

وبحسب نسخة من جواز سفره التي فحصتها "إيران إنترناشيونال"، فإن محمد رضا نوري ولد في 25 يونيو 1987 في طهران.

100%

وقال مصدران لـ "إيران إنترناشيونال" إنه يحمل الجنسية السورية أيضاً ويعرف باسم "الجهادي أبو العباس".

وتقول وسائل إعلام إيرانية إنه شارك في الحرب الأهلية السورية وكان مقرباً من قاسم سليماني.

وقال مصدر مطلع داخل إيران وأحد المقربين من النجباء، لـ "إيران إنترناشيونال"، إن محمد رضا نوري تم اعتقاله والتحقيق معه لمدة 9 أشهر بعد عودته إلى إيران بتهمة التجسس، كما أعلنت وزارة الاستخبارات ومنظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني بشكل مشترك أنهما يشتبهان به.

وبحسب هذه المصادر، فإن هذا هو السبب وراء عدم ذكر الحرس الثوري الإيراني لاتهامه بقتل مواطن أميركي انتقامًا لقاسم سليماني، لكن المسعى الأميركي لتسليمه من العراق جعل السلطات الإيرانية تتابع قضيته.

ومع بداية هذه الجهود، وصفت وسائل الإعلام المقربة من النظام الإيراني سجنه لمدة 400 يوم في العراق بأنه "أسر"، وادّعت أنه تعرض للتعذيب على يد الأميركيين.

100%

وعلى الرغم من أن وسائل الإعلام هذه تقول إن تهمة القتل لا أساس لها من الصحة، لكنها في الوقت نفسه تزعم أن الأميركي الذي قُتل لم يكن مواطناً عادياً.

وفي حين أن هناك اتفاقاً موقعاً بين إيران والحكومة العراقية لتبادل تسليم المجرمين، إلا أن العراق لم يوافق بعد على تسليم نوري إلى إيران.

وقال مصدر مطلع آخر لـ"إيران إنترناشيونال" إن نوري كان أحد مؤسسي القسم العربي في "صابرين نيوز"، الوسيلة الإعلامية للمقاومة الإسلامية العراقية، كما نشرت وكالة "تسنيم" للأنباء التابعة للحرس الثوري صوراً لمحمد رضا نوري بجوار أكرم الكعبي أمين عام النجباء.

100%

وقالت مصادر لـ"إيران إنترناشيونال" إن محمد رضا نوري ذهب إلى العراق بعد انتهاء الحرب في سوريا، حيث هدد المؤسسات الاقتصادية مع أحد أعضاء النجباء بأنهم إذا لم يوقعوا عقداً مع الحرس الثوري فإنهم سيواجهون ردة فعل النجباء.

وبحسب هذه المصادر، فقد سبق له أن حاول عدة مرات ابتزاز مواطنين أميركيين في العراق.

ومن الجدير بالذكر أن قتلة المواطن الأميركي المدانين هم محل اهتمام الأطراف المعنية في العراق لأسباب أخرى، حيث إنه بحسب مصدر مقرب من النجباء، فإن اثنين من الأشخاص المدانين في هذه القضية كانا متورطين في عملية الاغتيال الفاشلة لسفير المملكة العربية السعودية آنذاك في بغداد قبل ثماني سنوات.

في الوقت نفسه، ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط "أن منفذي محاولة الاغتيال هم عناصر من كتيبة أبو الفضل العباس التابعة لجماعة عصائب أهل الحق والتي تدعمها إيران.

"صيانة الدستور" الإيراني عصا "خامنئي" في لعبة الانتخابات.. خلفيات أعضائه وكيفية اختيارهم

9 يونيو 2024، 18:17 غرينتش+1

حدّد مجلس صيانة الدستور الإيراني، اليوم الأحد، أسماء المرشحين المسموح لهم بخوض السباق الرئاسي، والذين يجب على الشعب أن يختار واحدًا من بينهم ليكون رئيسًا قادمًا لإيران.

وباتت الرقابة على المرشحين تزداد يومًا بعد يوم، ودائرة المقبولين تضيق عامًا بعد عام؛ حيث تم طرد رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، من هذه الدائرة، بقرار من مجلس صيانة الدستور. فمَنْ هو هذا المجلس ومَن هم أعضاؤه؟

حدد المجلس المذكور أسماء 6 أشخاص فقط، من بين 80 شخصًا قُبلت أوراقهم للنظر فيها، بعد أن حُددوا باعتبارهم مؤهلين لخوض الانتخابات الرئاسية في إيران.

وقال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، هادي طحان نظيف، قبل ذلك: "إن الموافقة على مؤهلات كل مرشح في مجلس صيانة الدستور تتطلب 7 أصوات على الأقل من أعضاء هذا المجلس"، وفي لقاء آخر نفى احتمال التكهنات حول المؤهلات، وقال: "من الممكن أن يعلق الأعضاء على أحد المرشحين في الاجتماعات، لكن تصويتهم في الأخير يكون سريًا".

ويتألف مجلس صيانة الدستور من 12 عضوًا، 6 منهم يتم تعيينهم بشكل مباشر من قِبل المرشد الإيراني، علي خامنئي، ويُطلق عليهم "فقهاء" مجلس صيانة الدستور. ويتم تعيين 6 أعضاء آخرين باقتراح رئيس السلطة القضائية وموافقة البرلمان. وبما أن خامنئي هو الذي يُعيِّن رئيس السلطة القضائية، فإن 6 أعضاء قانونيين يتم اختيارهم عمليًا من قِبل المرشد أيضًا، لكن عبر وسيط (رئيس السلطة القضائية).

وهذا المجلس الذي بدأ عمله منذ عهد المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، عام 1981، هو الآن في دورته الثامنة، التي بدأت عام 2021.

أحمد جنتي والاستقالات المتتالية

اقترن اسم مجلس صيانة الدستور في إيران بشخص واحد بشكل رئيس، وهو أحمد جنتي، البالغ من العمر 97 عامًا، والذي تم تعيينه عضوًا في هذا المجلس منذ عام 1981 بقرار من المرشد، روح الله الخميني، ولايزال حتى هذه اللحظة عضوًا في هذا المجلس. وأصبح جنتي، منذ عام 1992، أمينًا عامًا للمجلس، بقرار من المرشد علي خامنئي، الذي أصبح آنذاك مرشدًا لإيران، خلفًا للخميني الذي تُوفي عام 1988.

وتم إبعاد جنتي، عام 2016، من إمامة جمعة طهران؛ بسبب اللكنة في لسانه بعد أن بلغ سن 91 عامًا.
وكان جنتي رئيسًا لمنظمة الدعاية الإسلامية، حتى عام 2020، وهي من أهم المراكز الدعائية للنظام الإيراني، لكنه استقال من هذا المنصب في خريف عام 2020.

ولم يتقدم جنتي في الدورة السادسة لانتخابات مجلس خبراء القيادة؛ ما جعله يُودِّع عضوية هذا المجلس المكلف بتعيين المرشد و"الرقابة على أدائه". وقد كان جنتي عضوًا في هذا المجلس من الدورة الأولى إلى الخامسة، ورئيسًا له حتى عام 2024.

تُوفيت زوجة أحمد جنتي الأولى عام 2015، وتزوج مرة أخرى عام 2016 عن عمر يناهز 89 عامًا، لكن زوجته الثانية توفيت أيضًا في نوفمبر عام 2023. وكان أحد أبناء جنتي عضوًا في منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة وقد قُتل عام 1981. أما ابنه الآخر، علي جنتي، فهو عضو في "التيار الإصلاحي"، وكان "قائمقام" لخراسان في عهد رئاسة هاشمي رفسنجاني، وشارك في قمع التمرد المعروف باسم "تمرد الطلاب". وكان وزيراً للثقافة والإرشاد في إدارة حسن روحاني الأولى، وفي عام 2016 استقال من الوزارة بعد إقامة حفل موسيقي في مدينة قم.

ثاني أشهر شخصية في مجلس صيانة الدستور
يأتي اسم محمد رضا مدرسي يزدي، بعد جنتي، كأحد أكثر الشخصيات عضوية في مجلس صيانة الدستور؛ حيث اختاره خامنئي منذ عام 2002 عضوًا في هذا المجلس، وقبل وفاة إبراهيم رئيسي ومرافقيه في حادث تحطم مروحية الشهر الماضي، تم ذكر مدرسي يزدي، في مارس (آذار) الماضي كخليفة محتمل لـ "أحمد جنتي" في رئاسة مجلس صيانة الدستور.

ثالث أكثر الشخصيات حضورًا في مجلس صيانة الدستور
يعتبر محمد مهدي شب زنده دار جهرمي ثالث أشهر الشخصيات في مجلس صيانة الدستور، وكان عضوًا في هذا المجلس منذ عام 2011 وحتى الآن، ولا تُعرف تفاصيل كثيرة عن هذا العضو سوى معلومات عامة، وهو لم يكن كغيره حاضرًا في مجلس خبراء القيادة بالتزامن مع عضويته في مجلس صيانة الدستور، ويتمثل سجله السياسي والتمثيلي في حضوره بمجال الحوزات الدينية، وهو الآن مدير مدرسة للعلوم الدينية تدعى بقية الله.

مرشح الخلافة
ظهر اسم علي رضا أعرافي، منذ عام 2019، كعضو في مجلس صيانة الدستور خليفة لـ "محمد مؤمن"، الذي توفي في ذلك العام، ويشغل أعرافي حاليًا منصب نائب رئيس مجلس خبراء القيادة، كما شغل مناصب كثيرة في إيران منذ عقود؛ فقد كان إمام جمعة ورئيس جامعة المصطفى (الجامعة الرئيسة في إيران لاستقطاب الطلاب الأجانب وتدريسهم الشؤون الدينية).

وأصبح أعرافي، بقرار من المرشد علي خامنئي، عضوًا فيما يسمى "المجلس الثقافي الأعلى"؛ حيث كان دائم الولاء للنظام وكثير الهجوم على المعارضين، وبعد وفاة رئيسي، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أعرافي كأحد المرشحين لخلافة خامنئي.

البدائل

اختار خامنئي، بعد وفاة محمد يزدي عام 2020، خطيب جمعة طهران وممثل الدورات من الثالثة إلى السادسة لمجلس الخبراء، أحمد خاتمي، خلفًا له.

وخلال احتجاجات الحركة الخضراء، هاجم أحمد خاتمي، المرشح الرئاسي بانتخابات 2009، مير حسين موسوي، وأحد قادة المحتجين على نتائج تلك الانتخابات، مهدي كروبي، وردًا على ذلك، كشف مهدي كروبي أن خاتمي لم يكن لديه سجل كبير في النظام الإيراني، وكان يجلس في الصف الأول من حجرة الدراسة لـ "محمد منتظري"، نائب روح الله الخميني المخلوع، وكان سبب ترقيه في النظام الإيراني هو الهجوم على محمد منتظري، بعد وفاة الخميني.

بعد استقالة صادق آملي لاريجاني، شقيق علي لاريجاني، في قضية استبعاد علي لاريجاني في الانتخابات الرئاسية عام 2021، استبدله خامنئي بأحمد حسيني خراساني. وكان حسيني خراساني عضوًا في مجلس الخبراء لدورتين، ومثل غيره من المعينين من قِبل خامنئي، لديه تاريخ في مهاجمة الخصوم.

المحامون والخبراء القانونيون في المجلس

يضم مجلس صيانة الدستور، بالإضافة إلى ستة فقهاء، ستة خبراء قانونيين أيضًا، ويتم ترشيح هؤلاء الخبراء لمناصبهم في المجلس من قِبل رئيس السلطة القضائية. في السنوات الأخيرة، ونظراً لقصر عمر رؤساء السلطة القضائية، وجد خبراء القانون في مجلس صيانة الدستور تركيبة مثيرة للاهتمام.
ويعد عباس علي كدخدائي أقدم خبير قانوني عضوًا في مجلس صيانة الدستور، وله مكانة مماثلة لـ "جنتي" بين خبراء مجلس صيانة الدستور. وهو عضو به منذ الدورة الرابعة لهذا المجلس، وتم تقديمه لأول مرة عام 2001، من خلال محمود هاشمي شاهرودي، بديلاً لـ "حسن حبيبي".

وبعد شاهرودي، في عهد صادق لاريجاني وغلام حسين محسني إيجه إي، تم ترشيح كدخدائي مرة أخرى من قِبل رئيس السلطة القضائية ليكون عضوًا في مجلس صيانة الدستور.

ويعد سياماك ره بيك، عضوًا قانونيًا آخر في مجلس صيانة الدستور، وموجود في هذا المجلس منذ الدورة الخامسة له، وقد تم ترشيحه لهذا المنصب للمرة الأخيرة عام 2022 من قبل محسني إيجه إي.

محمد حسن صادقي مقدم هو عضو قانوني آخر في مجلس صيانة الدستور، ويزعم البعض أنه الشخص نفسه، الذي اتهمه صادق لاريجاني بتقديم معلومات كاذبة عن جنسية نجل علي لاريجاني من قِبل وزارة الإعلام، كما أن صادقي مقدم متهم بتعذيب معارضي النظام.

ويعتبر محمد حسن صادقي مقدم ممثلًا لاستخبارات الحرس الثوري الإيراني في مجلس صيانة الدستور. وفي الثمانينيات، تعاون مع أسد الله لاجوردي، الرئيس السابق لسجن إيفين، والمدعي العام بطهران في الثمانينيات، ومع "رئيسي" في التسعينيات.

يُعد هادي طحان نظيف، عضو الدورتين السابعة والثامنة، هو الآن المتحدث الرسمي باسم مجلس صيانة الدستور، وقد رشحه إبراهيم رئيسي (أثناء رئاسته للسلطة القضائية) لتولي هذا المنصب، وكانت تربطه علاقة جيدة مع كدخدائي، المتحدث السابق.

وجاء غلام رضا مولابيكي إلى مجلس صيانة الدستور من محكمة القضاء الإداري وكان حاضرًا في الدورتين السابعة والثامنة.

وأخيرًا هناك خيراله بروين، الذي رشحه غلام حسين محسني ايجه إي لشغل منصب العضو القانوني في مجلس صيانة الدستور وحصل على الدكتوراه من إحدى الجامعات في لبنان، وهو عضو في مجلس صيانة الدستور فقط، خلال الفترة الحالية.

وبدأت الولاية الثامنة لمجلس صيانة الدستور مع هؤلاء الأشخاص الاثنى عشر، عام 2021، وتستمر حتى عام 2027. وقد هندست هذه التركيبة انتخابات الدورة الثانية عشرة للبرلمان ومجلس خبراء القيادة السادس في مارس (آذار) الماضي، ويلعبون الآن دورًا في تحديد المرشحين للانتخابات الرئاسية المبكرة لعام 2024، وإذا لم يحدث شيء، فإن هذه الدورة من مجلس صيانة الدستور سوف تعمل أيضاً على هندسة الجولة المقبلة من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.