إيران تنفذ حكم الإعدام بحق خامس متهم على خلفية احتجاجات "علي خاني" في "أصفهان"
نفذت السلطات الإيرانية، يوم الخميس 20 أغسطس (آب)، حكم الإعدام بحق قائم حسيني، المعروف باسم أريان، على خلفية مشاركته في الاحتجاجات بمدينة أصفهان، في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليصبح خامس شخص يُعدم في هذه القضية، التي أثار خبراء أمميون مخاوف بشأن سلامة محاكمات المتهمين فيها.
ووصف القضاء الإيراني حسيني بأنه مواطن أجنبي، دون أن يحدد جنسيته. وقال مصدر مطلع على القضية لـ «إيران إنترناشيونال» في وقت سابق من هذا الشهر إن حسيني كان ابن عم غُل محمد محمدي، وهو مواطن أفغاني أُعدم سابقًا في القضية نفسها، ما يشير إلى احتمال أن يكون حسيني أفغانيًا أيضًا.
وقال المركز الإعلامي للسلطة القضائية إن حسيني، أُعدم صباح الخميس، بعد أن أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام الصادر بحقه. وأضاف أنه أُدين بتهم من بينها "المحاربة"، أي «شن الحرب على الله»، و"الإفساد في الأرض"، فضلًا عن تخريب الممتلكات والتواطؤ للعمل ضد الأمن القومي.
خامس عملية إعدام في قضية ميدان علي خاني
حُكم بالإعدام على 12 شخصًا في قضية "ميدان علي خاني"، التي تعود إلى الاحتجاجات التي شهدتها أصفهان في 8 يناير الماضي.
وأعدمت السلطات الإيرانية غُل محمد محمدي وعرفان إسفندياري في 19 يوليو (تموز) الماضي، ثم أعدمت أميرحسين صفاري وأبوالفضل سباهي في 28 من الشهر ذاته. ومع إعدام حسيني يوم الخميس، يرتفع عدد المتهمين الذين نُفذ بحقهم حكم الإعدام في هذه القضية إلى خمسة.
وأُعدم صفاري وسباهي شنقًا بعد نصب منصة للإعدام في ميدان علي خاني، وهو المكان الذي شهد احتجاجات يناير. وتجمع أشخاص بالقرب من الميدان طوال الليل وسط انتشار أمني كثيف ومخاوف من تنفيذ أحكام إعدام وشيكة.
واتهمت السلطات الإيرانية المتهمين بالتورط في مقتل أربعة من أفراد قوات الأمن، إضافة إلى إحراق الممتلكات وأعمال التخريب خلال الاحتجاجات.
القضاء الإيراني يدعي مشاركة حسيني في أعمال عنف قالت السلطات الإيرانية إن حسيني شارك في الاضطرابات التي وقعت في ميدان علي خاني بأصفهان في 8 يناير الماضي، والتي قُتل خلالها أربعة من أفراد قوات الأمن.
وذكر القضاء أن حسيني أقر بوجوده أثناء الاضطرابات وحمله سلاحًا أبيض. وقال إنه كان يرتدي سترة وقبعة وقناعًا، وأغلق هاتفه المحمول لتجنب التعرف عليه أو تعقبه.
كما اتهمه القضاء بالمشاركة في إحراق مسجد أمير المؤمنين في منطقة "ملك شهر" بأصفهان في الليلة نفسها.
وقالت السلطات إن حسيني أُدين بحمل السلاح و«إثارة الخوف والرعب»، والتسبب في انعدام الأمن على نطاق واسع، والعمل ضد الأمن القومي، وتخريب الممتلكات العامة، والتواطؤ للعمل ضد الأمن القومي.
وأضاف القضاء أن المحكمة العليا نظرت في طعن حسيني وأيدت حكم الإعدام قبل تنفيذه يوم الخميس.
خبراء أمميون يشككون في نزاهة المحاكمات قبل عمليات الإعدام التي نُفذت في 28 يوليو الماضي، دعا خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية إلى وقف إعدام المتهمين الآخرين في قضية ميدان علي خاني.
وقال الخبراء إن إصدار أحكام بالإعدام بحق 12 شخصًا في جلسة واحدة، وفي محكمة مغلقة، ودون وضوح بشأن المسؤولية الفردية لكل متهم، ينتهك معايير المحاكمة العادلة المعمول بها.
وأشار الخبراء، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، بقيادة ماي ساتو، إلى أن المتهمين، الذين تتراوح أعمارهم بين أواخر سن المراهقة وأوائل العشرينيات، تعرضوا، وفقًا للتقارير، للاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، وفي بعض الحالات لسوء المعاملة.
كما أعربوا عن مخاوفهم من اعتماد الأحكام بدرجة كبيرة على اعترافات بُثت عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، في حين عُقدت جلسات المحكمة الثورية خلف أبواب مغلقة ولم تُنشر الأحكام على الملأ.
وأثارت جماعات حقوقية أخرى مخاوف بشأن إمكانية الوصول إلى محامين مستقلين وملفات القضية.
تصاعد عمليات الإعدام بعد الاحتجاجات الأخيرة يأتي إعدام حسيني في ظل تصاعد أوسع في استخدام عقوبة الإعدام في قضايا مرتبطة بالأمن القومي، عقب الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخرًا.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في 5 أغسطس الجاري إن إيران أعدمت ما لا يقل عن 56 شخصًا بتهم مرتبطة بالأمن القومي منذ 19 مارس (آذار) الماضي، بينهم 27 شخصًا في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات التي شهدتها البلاد في وقت سابق من العام.
وأضاف تورك أن أكثر من 100 شخص آخرين يواجهون تهمًا مماثلة واحتمال صدور أحكام بالإعدام بحقهم، داعيًا السلطات الإيرانية إلى وقف عمليات الإعدام والتحرك نحو إلغاء عقوبة الإعدام.
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 17 أغسطس (آب)، عدة ملفات سياسية وأمنية واقتصادية؛ إذ تصدرت المشهد تصريحات قائد الجيش برصد مكافأة لقتل الجنود الأميركيين، إلى جانب إبراز ورقة مضيق هرمز كعنصر ضغط، واستمرار الانقسام الداخلي ومقترح تأسيس اتحاد للدول الناطقة بالفارسية.
وتداولت الصحف إعلان القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، خلال مراسم بمناسبة يوم الصحافي، تخصيص مكافأة قدرها 30 ألف دولار، أي نحو خمسة مليارات تومان، لمن يقتل جنديًا أميركيًا أو يأسره ويسلمه للجيش، ومضاعفة المكافأة المخصصة للعسكريات.
وأضاف، بحسب صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، أن مضيق هرمز تحول بعد الحرب الأخيرة إلى ورقة جيوسياسية واستراتيجية أساسية بيد إيران، مؤكدًا عدم السماح بعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب، إذ تمثل السيطرة على المضيق شرطًا أساسيًا لإنهاء الحرب وإبعاد شبح التهديدات الجديدة.
وفي تعليقه كتب خبير الشأن الدولي، حسين كنعاني مقدم، بصحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران:" هذا الإعلان خطوة جديدة وغير مسبوقة حتى في الحرب مع العراق، تهدف إلى الردع وتحذير القوات الأميركية بأن المنطقة ليست آمنة لهم، مما يرفع كلفة أي تدخل بري ويجعل المخاطر تتربص بهم".
وربط الكاتب بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، سعدالله زارعي، بين الحضور الشعبي الواسع وإفشال المخطط الأميركي- الإسرائيلي، مؤكدًا أن تماسك الشارع حال دون اضطرابات، وساعد في كشف الشبكات المعادية، وحذر من أن الانقسامات الداخلية قد تمنح الخصوم فرصة لتحقيق ما عجزوا عنه عسكريًا.
ويتجاوز تفاهم طهران ومسقط بشأن هرمز الاتفاق الفني، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية؛ بل قد يمثل إعادة توزيع للنفوذ بتعزيز الدور الإيراني-العماني في إدارة الملاحة وتقليص هامش النفوذ الأميركي، مما يتعارض مع هدف واشنطن في الحد من النفوذ الإيراني.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية آراء سياسيين من التيارات الأصولية والإصلاحية، في دفاع الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، عن تفاهم إسلام آباد؛ حيث وصفوه بأحد أهم الوثائق في القرون الأخيرة، وأنه يضمن مصالح إيران، وشددوا على ضرورة الاستفادة من الدبلوماسية لتقليل تكاليف الاستنزاف، وسط تشكيك في التزام الولايات المتحدة.
وقدمت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، مذكرة تفاهم إسلام آباد كأداة نجحت إيران من خلالها في حماية حزب الله ووقف التوسع الإسرائيلي بلبنان باستخدام ورقة مضيق هرمز للضغط على واشنطن.
وانتقدت افتتاحية صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، خطاب التقليل من شأن العدو، وكذلك أمنيات إطالة فترة الحرب، وربطت بين تخلف إيران عن مكانتها الحقيقية والصراعات والعقوبات، ودعت إلى تجنب الحرب والانشغال بالبناء العلمي والصناعي، ورأت في دعاة الحرب خطرًا على البلاد.
وفي المقابل أشاد أمين مجلس الأمن القومي، محسن رضائي، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، بحركة التعيينات العسكرية الأخيرة، ووصفها بالخطوة الحكيمة التي عززت القدرات الدفاعية وأربكت حسابات أميركا وإسرائيل، وتعكس استمرارية نهج المرشد مجتبى خامنئي في المقاومة، والاستعداد لمواجهة أي تصعيد مقبل.
ووفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، تأتي إعادة هيكلة القيادة العسكرية في توقيت حساس كرسالة ردع وطمأنة للداخل، لكن قيمتها الفعلية ستتحدد بقدرتها على معالجة نقاط الضعف التي ظهرت خلال المواجهات الأخيرة وتحسين التنسيق بين مكونات القوات المسلحة.
وعلى صعيد آخر، تداولت الصحف الإيرانية، مقترح النائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد رضا عارف، بتأسيس اتحاد الدول والمناطق الناطقة بالفارسية، خلال لقاء وزير الطاقة والموارد المائية في طاجيكستان، وقال: يمكن لمثل هذا الاتحاد أن يرفع من مستوى التعاون الثقافي والحضاري في الفضاء الفارسي".
وانتقد أمين عام حزب جمهورية إيران، رسول منتجب نيا، عبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، طريقة تعامل الحكومة مع السخط الشعبي، مؤكدًا أن المشكلة ليست في الاحتجاج بل في رفض الاعتراف بأسبابه، محذرًا من أن المعالجة بالكلام لن تحل المشكلات الاقتصادية، ودعا لمواجهة المافيا الاقتصادية.
وعبر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، حذر نائب وزير الصحة، علي رضا رئيسي، من تفاقم أزمة العزوبية في إيران، مؤكدًا أن المشكلة ليست تراجع الرغبة في الإنجاب، بل تعقد شروط الزواج بسبب أزمة السكن وعدم الاستقرار الوظيفي والضغوط الاقتصادية، مما قد يجعل السياسات السكانية عاجزة عن تحقيق أهدافها.
وانتقدت صحيفة "سياست روز" الأصولية توجه الحكومة لرفع أسعار البنزين لمعالجة ارتفاع الاستهلاك، في حين أن المتهم الرئيسي هو قطاع صناعة السيارات التي تستهلك كميات تفوق المعايير العالمية، ما يجعل المواطن يدفع ثمن إخفاق صناعة السيارات بدل معالجة الأسباب البنيوية.
كذلك انتقد رضا ظريفي، سكرتير تحرير صحيفة "آكاه" الأصولية، رفع أسعار البنزين كحل لأزمة الاستهلاك، واتهم الحكومة بالعجز عن مواجهة مافيا السيارات، وتهريب الوقود، محذرًا من أن أي زيادة ستكون مجرد مسكن مؤقت يدفع الشعب ثمنه تضخمًا وضغطًا معيشيًا، دون إصلاح الجذور الهيكلية.
وللقضاء على هذه المشكلة، اقترحت صحيفة "هشمهري"، التابعة لبلدية طهران، تخصيص حصة أساسية للاستهلاك الضروري، وفرض سعر أعلى على الاستهلاك الفائض، ودعم النقل العام، وإعادة توزيع الدعم بشكل موجه، إلى جانب وضع برنامج جاد لتقليل استهلاك السيارات للوقود. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": الدبلوماسية الإيرانية.. إخفاق متراكم في إدارة العلاقات مع دول الجوار
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، انتقد السفير الإيراني السابق في تركيا، فيروز دولت آبادي، أداء الدبلوماسية الإيرانية، معتبرًا أن التحولات الإقليمية كميثاق مكة وانخراط تركيا في ترتيبات أمنية جديدة كشفت عن خلل متراكم في إدارة العلاقات مع الجوار، ناتج عن غياب سياسة خارجية متماسكة ومبنية على المبادرة، وتراجع حجم التجارة مع تركيا.
وأضاف: "أمضت إيران عقدين في إدارة السياسة عبر ردود الفعل بدل خطط عملية لشراكات مستدامة، مع إسناد أعباء السياسة الخارجية للمؤسسات العسكرية وتراجع قدرة الدبلوماسية على تحويل النفوذ الجيوسياسي لمكاسب سياسية واقتصادية، مع غياب مركز تفكير استباقي تجاه الجوار".
وتابع: "إن استمرار هذا النهج سيعزز عزلة إيران ويمنح خصومها فرصة لتشكيل ترتيبات إقليمية دون مشاركتها، مؤكدًا أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لحماية النفوذ من دون اقتصاد قوي ودبلوماسية مبادرة".
"آرمان ملي": الخطر الأكبر على إيران يأتي من الداخل
بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، حذر الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، في لقاء مع الإعلاميين، من أن الخطر الأكبر على إيران يأتي من الداخل، معتبرًا أن الأزمات الداخلية واتساع الفجوة بين المجتمع والحكومة، والضغوط الاقتصادية وتراجع الأمل، أصبحت عوامل يمكن للخصوم استغلالها، وأن صمود إيران في الحرب لم يكن نتيجة القوة العسكرية وحدها، بل تضافر المقاومة وتدبير المسؤولين وحضور المواطنين.
وانتقد "الخطاب الأحادي بعد الحرب"، محذرًا من أن تجاهل أصوات المنتقدين يزيد الاستقطاب حتى بين قطاعات موالية، ويؤكد أن هدف المقاومة يجب أن يكون إنهاء الحرب لا استمرارها، داعيًا إلى "استثمار التفاهم مع أميركا لتجنب تصعيد جديد".
وشدد على "ضرورة تقليص الفجوة بين الدولة والمجتمع عبر إصلاحات اقتصادية وسياسية وحوار أكثر انفتاحًا، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار الداخلي، محذرًا من أن تحويل الصمود إلى مبرر لاستمرار الحرب قد يهدد وحدة المجتمع".
"سياست روز": تحذير من استنزاف المجتمع تحت وطأة الأزمات
حذر رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، من استنزاف قدرة المجتمع على التحمل وإضعاف الثقة، منتقدًا المسؤولين الذين يكتفون بعرض المشكلات دون حلول عملية، محذرًا من أن استمرار التضخم وتدهور المعيشة قد يحول التذمر المتراكم إلى غضب واحتجاج.
وأضاف: "أظهر الشعب صمودًا كبيرًا في الحرب، لكن هذه القدرة ليست بلا حدود، مع ازدواجية في توزيع أعباء الأزمات؛ حيث يتحمل المواطنون التكاليف بينما يستفيد بعض الانتهازيين، معتبرًا أن عدم الحسم في ملفات الوسطاء الماليين وتهريب الأموال يهدد الثقة العامة".
وخلص إلى أن "حماية رأس المال الاجتماعي تتطلب تحسين الوضع الاقتصادي ومواجهة الفساد، وعدم تحميل العقوبات وحدها مسؤولية الأزمات، بل معالجة الاختلالات الداخلية بواقعية وكفاءة".
"دنياي اقتصاد": إصلاحات اقتصادية بلا إصلاح للحوكمة
بدأ تقرير لصحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، بطرح سؤال جوهري حول قدرة إيران على معالجة الاختلالات المتراكمة في الموازنة والطاقة والعملة والمصارف، حيث انتقد الخبير نويد رئيسي اختزال الإصلاح الاقتصادي في إجراءات سعرية، محذرًا من تكرار سيناريو احتجاجات 2019، مؤكدًا أن الإصلاحات الجزئية تتحول لمسكنات دون تغيير قواعد الحوكمة والمؤسسات".
وأكد الخبير الاقتصادي، بويا جبل عاملي أن "نجاح الإصلاح يتطلب الشمولية والثقة الداخلية وتحسين البيئة الدولية، وأن رفع الأسعار في غياب هذه الشروط قد يزيد الأعباء دون تحول حقيقي.
ومن جانبه حذر الخبير الاقتصادي، علي أصغر حسيني، من "تأجيل الإصلاحات بحجة انتظار رفع العقوبات، وشدد على التدرج والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي".
ووفق التقرير: "يكشف اختلاف الخبراء أن المعضلة الأساسية ليست في كيفية رفع الأسعار، بل في إصلاح منظومة الاقتصاد والحوكمة؛ حيث إن تحميل المواطن كلفة الإصلاح قبل معالجة التضخم وضعف الثقة والعقوبات قد يحول الإصلاح من علاج إلى مصدر جديد للأزمة".
"همدلي": استنزاف الأمن النفسي للمجتمع
في مقاله بصحيفة "همدلي" الإصلاحية، يرى أخصائي علم النفس، محمد جواد نعمتي، أن المجتمع الإيراني لا يعاني فقط من الغلاء، بل من حالة انتظار الخبر السيئ التي تستنزف الأمن النفسي، حيث يصبح القلق مزمنًا مع غياب اليقين حول المستقبل، مما يحيل الأخبار المتعلقة بالبنزين والحرب والعملة إلى عوامل تآكل للصحة النفسية.
وحذر من أن "العيش المستمر في حالة تأهب وترقب يضعف القدرة على التخطيط والإبداع، ويحول القلق الفردي إلى قضية مجتمعية، مع تراجع الأمل وارتفاع الغضب والعدوانية والانسحاب الاجتماعي"، مشيرًا إلى أن عدم اليقين المزمن قد يكون أكثر إيلامًا من الفقر نفسه".
وأكد أن"الحكومة بحاجة لقبول الواقع النفسي للمجتمع، والحد من الغموض عبر الشفافية في القرارات الاقتصادية، مع دور لوسائل الإعلام في تجنب إثارة القلق، وتوفير خدمات الصحة النفسية، والأهم منح الناس رؤية واضحة للمستقبل".
تصدر المشهد في الصحافة الإيرانية اليوم الأحد التوتر الأمني والدبلوماسي، مع استمرار الجمود بشأن هرمز وتباين الروايات حول المفاوضات مع واشنطن وتصاعد الجدل حول الطيارين الأسرى في قطر والاتهامات لفرنسا بتجاوز الأعراف الدبلوماسية، وسط تحذيرات من تأثير الاستقطاب الداخلي على الاقتصاد .
وقد تداولت الصحف الإيرانية المختلفة، رواية رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في اجتماع مع النخب الثقافية، عن تحويل إيران للمفاوضات مع واشنطن إلى مواجهة، وقال حسبما نقلت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، رفضت طهران شروطًا أمريكية كالتخلي عن الصواريخ والمقاومة وهرمز، كما يمثل إدراج جبهة المقاومة في مذكرة التفاهم اعترافًا أمريكيًا رسميًا بالمقاومة.
وأكد بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، توقف المفاوضات بعد هجوم إسرائيلي على بيروت، حيث أبلغ الوسطاء بأن الرد سيكون على المنطقة بأكملها مما أدى لرفع الحصار البحري فورًا، وأنه اعترض على ربط ترامب رفع الحصار بفتح هرمز مما أجبر الأخير على حذف الربط بعد 58 دقيقة.
وتتطلب مواجهة الحصار البحري الأمريكي وفق صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، استراتيجية متعددة المسارات تجمع بين التفاوض السياسي، وتنويع طرق التجارة، والخيارين العسكريين المباشر وغير المباشر.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية، آراء حذرت من تحويل الجدل حول التفاوض إلى صراع داخلي ومن المبالغة في العمق الاستراتيجي دون الاقتصاد، داعية لأولوية الإعمار، منتقدة ثنائية التفاوض والمقاومة كأداة انتخابية، ومؤكدة أن رفض التفاوض المطلق يفتقر للأساس الديني ويحول الخلاف إلى استقطاب استراتيجي.
وأكد وزير الخارجية عباس عراقجي، حسبما نقلت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، أن طهران لم تتخذ قرار بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن، وأشار إلى استمرار الاتصالات الفنية مع عمان بخصوص تحديد مسارات بحرية جديدة في هرمز، مؤكدًا أن فتح هرمز سيظل مشروطًا بالتزام أمريكا بشروط إيران.
وفي حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، يرى خبير الشأن الدولي أمیر علی أبو الفتح، أن الأمر خرج من أيدي الوسطاء وأصبح رهن بإرادة الطرفين، معتبرًا أن الوسطاء لا يملكون القدرة على تغيير رأي ترامب إذا قرر أن الحرب مكلفة، مما يجعله غير متفائل بفاعلية الوساطات في التأثير على القرار الأمريكي.
وصورت صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، تصريحات دونالد ترامب بشأن إعلان هرمز إقليمًا أمريكيًا بوصفها محاولة للضغط والتهديد، خصوصًا في ظل تعثر تحقيق أهداف الحرب المعلنة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع شعبية ترامب، واستنزاف جزء من مخزون الأسلحة الأمريكية.
وترى صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أن واشنطن عالقة في هرمز ولم تعد تملك خيارًا سوى القبول بالشروط الإيرانية، بالنظر إلى تراجع صادرات النفط وفشل الضغوط العسكرية والاقتصادية، وتراجع الثقة الخليجية بأمريكا.
وردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي، أكد رئيس السلطة القضائية محسني إيجئي، بحسب صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أن المضيق جزء من السيادة الإيرانية وهدد بالرد العسكري، وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، هرمز إيراني وسيبقى إيرانيًا، ووصف مدير عام الشؤون البرلمانية بوزارة الخارجية حسين نوش آبادي، التصريحات بالمخالفة للقانون الدولي.
ونقلت صحيفة "همشهرى" التابعة لبلدية طهران، عن المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانغير تأكيده امتداد المواجهة مع أمريكا وإسرائيل للمجالات الاجتماعية والسيبرانية، وتحول رأس المال الاجتماعي إلى هدف للخصوم، مشيرًا لاطلاق برنامج الدفاع الاجتماعي لمراقبة وتعزيز رأس المال الاجتماعي.
داخليًا، انتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عودة مسار استجواب الوزراء، وتساءلت حول ما إذا كانت الأداة الرقابية تستخدم للإصلاح أم لتصفية الحسابات، وحذرت من تداعيات استمرار الضغط على إضعاف الحكومة، وتحول العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى مواجهة سياسية مفتوحة.
وفي صحيفة "همدلي" الإصلاحية، انتقد الناشط الإعلامي بهمن أكبري، الفجوة بين الإمكانات ومكانة إيران الإقليمية، ويرى أن المشكلة ليست نقص القوة بل عجز السياسات عن تحويل المقومات الجيوسياسية والبشرية إلى تنمية ورفاه، مع هشاشة الاقتصاد والعقوبات وهجرة الكفاءات وتآكل رأس المال الاجتماعي.
ووفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، فقد اتهم قائد لجنة البحث عن المفقودين العميد سيد محمد باقرزاده، الحكومة القطرية بإخفاء ثلاثة طيارين إيرانيين بعد إسقاط طائرتهم مارس الماضي، وطالب الصليب الأحمر بالتدخل للتحقق من حالتهم والإفراج عنهم، إذ يمثل منع التواصل معهم انتهاكًا لاتفاقيات جنيف.
وأكدت صحيفة "إيران" الرسمية، أن تأخر الإعلان عن هذه المعلومات لنحو ستة أشهر يفتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب التكتم وطبيعة الاتصالات الدبلوماسية التي أجرتها طهران خلال هذه الفترة.
على صعيد آخر، اتهمت الاستخبارات الإيرانية بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، دبلوماسيين فرنسيين بتجاوز الأعراف بعد توقيفهم في موقع سري، معتبرة أن ذلك يمثل مساسًا بالأمن الوطني وانتهاكًا لاتفاقية فيينا، وطالبت باريس بتقديم تفسيرات بدلًا من اتهام طهران بسوء المعاملة. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملى": التفاهم والتراجع... تكتيك مؤقت أم نمط دائم؟
يكشف الجدل حول التفاهم مع واشنطن بحسب تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عن خلاف أعمق داخل إيران حول مبدأ التفاوض وحدود سلطة مؤسسات الدولة، حيث تتخذ بعض التيارات المتشددة موقفًا سلبيًا من أي تفاهم، بل وتعتبر التفاوض مرفوض مبدئيًا، مما يحول رفضه من موقف سياسي إلى محاولة لتقييد قدرة الحكومة والجهات الرسمية على اتخاذ القرار.
ويستشهد التقرير:" بمواقف شخصيات محافظة كغضنفري و نبويان ورسائي ويتساءل: هل يقتصر دور المتشددين على المعارضة أم يقدرون على تعطيل قرارات الحكومة والقيادة؟ حيث تعكس تصريحات رؤساء السلطات محاولة لتجاوز ثنائية المتشددين–المعتدلين والحفاظ على جبهة موحدة".
وانتهى التقرير إلى أن:" مواجهة التطرف السياسي لا ينبغي أن تكون بالإقصاء، بل بوضع حدود قانونية ومؤسسية واضحة تمنع أي جماعة من حق النقض على قرارات الدولة، مع آليات للتعامل مع التهديد أو الخروج عن الأطر الرسمية".
اطلاعات": تشديد الحرب الاقتصادية الأمريكية على إيران... تصعيد بلا أدوات جديدة
في مقال بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، انتقد الكاتب والمحلل السياسي أمير علي أبو الفتح، تشديد واشنطن للحرب الاقتصادية على إيران، معتبرًا أن التصعيد يعكس عجزًا عسكريًا ومحاولة للعودة إلى سياسة الضغط الأقصى بعد استنفاد أدوات العقوبات، وأن الحصار البحري مطبق بالفعل، مما يجعل الإجراءات الجديدة أقرب لسد منافذ الالتفاف.
وشكك:" في جدوى رهان أمريكا على إجبار إيران بالضغط الاقتصادي، مشيرًا لصعوبة فرض حصار بري شامل بسبب طول الحدود وتعدد الجوار والمنافذ، مما يجعل التصعيد محدود النفع".
وأكد:" يحمل التصعيد بعدًا دعائيًا وسياسيًا داخليًا لاسيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث تسعى إدارة ترامب لتقديم صورة انتصار رغم عجزها الاستراتيجي، معتبرًا أن الضغط الاقتصادي وحده لن يحقق الهدف".
"اقتصاد سر آمد": إغلاق هرمز... كلفة الحرب تتجاوز المنطقة
في حوار إلى صحيفة "اقتصاد سر آمد" الإصلاحية، يرى المحلل سعيد قليتشي أن إغلاق هرمز وباب المندب لم يعد مكلفًا للمنطقة فقط، بل يهدد بنقل الأزمة للاقتصاد العالمي عبر هشاشة سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مما يرفع الضغوط التضخمية عالميًا.
وانتقد:" الاستهانة بالتداعيات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تغيير مسارات السفن يزيد استهلاك الوقود وأجور النقل وازدحام الموانئ، في وقت لم تتعاف فيه التجارة من أزمة البحر الأحمر، مع انخفاض عبور قناة السويس وارتفاع الاعتماد على رأس الرجاء الصالح".
وأضاف:" المشكلة ليست في تعطيل طريق واحد، بل في إضعاف شبكة النقل العالمية بأكملها، مما يجعل استمرار إغلاق هرمز أكثر كلفة مما توحي به الحسابات العسكرية المباشرة، مع تبعات تضخمية تطال المستهلكين في آسيا وأوروبا وأمريكا".
"كيهان": الحجاب من واجب ديني إلى مؤامرة سياسية
خصص حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" ورئيس تحرير الصحيفة، عموده للحديث عن قضية الحجاب وتحولها، حسب تعبيره، إلى مؤامرة سياسية خارجية تستهدف تغيير ثقافة المجتمع وتقويض النظام، مستشهدًا بتصريحات غربية، مع انتقاد مشروع قانون الحجاب والعفاف الذي حذر من أنه قد يوسع الظاهرة بدلاً من الحد منها.
وأضاف:" غالبية النساء غير المحجبات لا يدركن الأبعاد السياسية لما يفعلنه، معتبرًا أن مسؤولية النظام لا تقتصر على المواجهة بل تشمل إنقاذ هؤلاء النساء".
وخلص إلى أن:" استمرار هذا النهج يحول الحجاب من واجب ديني إلى ساحة صراع سياسي وأمني، مما قد يزيد الاستقطاب بدلاً من معالجة الظاهرة بمنظور اجتماعي وثقافي متوازن".
"دنياى اقتصاد": عجز الإيرادات الضريبية يكشف هشاشة موازنة إيران
حذر تقرير صحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، من أن تراجع الإيرادات الضريبية يكشف هشاشة موازنة إيران، حيث لم يتحقق سوى 51.4% من المستهدف رغم النمو الاسمي 46% الناتج عن التضخم، مع تراجع القيمة الحقيقية بسبب الركود وضعف الشراء والتهرب.
وانتقد التقرير:" تركيز الحكومة على الضرائب كمصدر رئيس للتمويل رغم عجزها عن تحقيق المستهدف، بينما تواجه عائدات النفط والسندات عقبات، مما قد يدفعها للاقتراض أو اللجوء للبنك المركزي ويفاقم التضخم".
وأكد التقرير:" تكشف الأرقام عن أزمة بنيوية في الموازنة والسياسة الاقتصادية، لا مجرد تعثر مؤقت، واستمرار هذا المسار سيعمق الاختلالات المالية ويهدد الاستقرار الاقتصادي".
هيمّن ملف مضيق هرمز على الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 6 أغسطس (آب)، على ملف مضيق هرمز، وسط جدل بشأن تأثير الاتفاق المحتمل مع عُمان على العلاقات مع الولايات المتحدة. كما أشارت إلى استمرار هجوم المتشددين على بزشكيان، وغياب إرادة مكافحة الفساد وضعف التخطيط، وأزمة البنزين.
وانتقد الكاتب الإيراني، محمد حسين محترم، في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الرهان على التفاوض، داعيًا للتمسك بورقة هرمز، معتبرًا أن أميركا فشلت عسكريًا وسياسيًا، وأن الضغوط تهدف لرفع كلفة سياسات إيران، محذرًا من أن أي تنازل في المضيق سيمنح واشنطن فرصة لاستعادة المبادرة وتخفيف ضغوطها.
ووفق صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، فقد انتقلت طهران انتقلت من الضغط العسكري إلى الدبلوماسية لترسيخ ترتيبات جديدة بمضيق هرمز، حيث تمثل المفاوضات مع عمان استكمالًا لمنع المسار الجنوبي الأميركي.
وكان مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، قد كشف بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، عن اقتراب مباحثات هرمز مع عمان من مرحلتها النهائية، وهو ما لا يعني إعادة فتح كامل، بل نموذجًا جديدًا تمر فيه نسبة كبيرة من السفن عبر المياه الإيرانية، مع إلغاء المسارات المؤقتة واستحداث ممرات جديدة تعكس تعزيز السيادة الإيرانية.
وقد تمهد هذه المفاوضات، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، لمسار أوسع بين طهران وواشنطن، وقد يهيئ التفاهم المحتمل بشأن تنظيم الملاحة الأجواء لمعالجة ملفات سياسية أوسع، وفتح حوار غير مباشر لإنهاء التوترات، مع ارتباط استخدام إيران للمضيق كورقة ضغط بسلوك أميركا والتزامها بالتفاهمات.
وانتقدت صحيفة "جوان" الأصولية محاولات واشنطن إظهار نفسها طرفًا مؤثرًا في مفاوضات مضيق هرمز، مؤكدة أن التقارير الغربية التي تتحدث عن تفاهمات مؤقتة لإعادة فتح المضيق تعكس تراجعًا في الموقف الأميركي، بعدما اضطرت واشنطن، حسب تعبيرها، للتخلي عن شروطها السابقة واللجوء إلى الوساطة غير المباشرة.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، يأتي التوافق الإيراني- العُماني بشأن هرمز، في وقت يسعى فيه دونالد ترامب لإدراجه ضمن إنجازاته لتخفيف ضغوطه الداخلية ومأزقه الاستراتيجي، بينما يعزز هذا التوافق مواقف إيران ويربك المعادلات الأميركية في تناقض مع أهداف ترامب العالمية.
وفي صحيفة "آكاه" الأصولية، يرى الباحث محمد جليلي أن الحرب الأخيرة مع أميركا وإسرائيل لم تؤدِ إلى إضعاف إيران، بل كشفت، بحسب تقديره، عن تراجع فاعلية النظام الإقليمي الذي تقوده واشنطن، معتبرًا أن طهران خرجت من المواجهة أكثر قدرة على فرض معادلاتها في المنطقة والملف النووي ومحور المقاومة.
وكان الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، قد وصف بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، التهديدات الأميركية بالدعاية السياسية الجوفاء، مؤكدًا إخفاق أمريكا وإسرائيل في إجبار إيران على الاستسلام، وأن استهداف المدنيين كان محاولة متعمدة لكسر الإرادة، محذرًا من تداعيات تصريحات ترامب بشأن السيطرة على النفط وهرمز على واشنطن.
وحذر الكاتب مسلم سليماني، في مقال بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، من أن النجاحات العسكرية والجيوسياسية وحدها لا تكفي لتحقيق مكانة القوى العالمية، بل تتطلب حلولاً فاعلة للأزمات الداخلية والفساد وإصلاح الهياكل الاقتصادية، وإلا ستظل الهشاشة الداخلية تعيق النفوذ الإقليمي.
وفي حوار مع صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أكد رئيس غرفة التجارة الإيرانية- الصينية، مجيد رضا حريري، أن غياب الإرادة الجادة لمكافحة الفساد، وعدم منح الاقتصاد أولوية في السياسة الخارجية، من أبرز معوقات تحسين الأداء الاقتصادي، منتقدًا ضعف التنسيق بين وزارة الخارجية والجهات الاقتصادية المعنية، وغياب التخطيط طويل الأجل، رغم مرور عام على بدء تنفيذ خطة التنمية السابعة.
وتعكس أزمة البنزين، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، اختلالات هيكلية متراكمة في سياسات الطاقة والنقل؛ حيث عادت إيران للاستيراد رغم تشغيل مصفاة النجمة، مع توزيع غير عادل للدعم يصب لصالح الأسر الأكثر استهلاكًا، وضعف النقل العام وتهريب الوقود وضعف كفاءة السيارات، مما يستدعي إصلاحًا متكاملاً.
وشدد الخبير الاقتصادي، كيوان جعفري طهراني، حسبما نقلت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، على أن نجاح الاتفاقات الاقتصادية مع باكستان مرهون بترجمتها لإجراءات تنفيذية تشمل تسهيل النقل وحل المشكلات اللوجستية وتوفير آليات مصرفية فعالة.
واتهمت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية المتشددين باستهداف حكومة بزشكيان عبر حملات تشويه وترويج شائعات استقالته، ونسب تصريحات كاذبة للمرشد، وطالبت على لسان عضو المجلس المركزي في حزب "كوادر البناء"، محمد عطريان فر، بملاحقة مروجي الأخبار الكاذبة لحماية المؤسسات الدستورية والاستقرار.
وفي مقابلة تليفزيونية مطولة، قدم الرئيس مسعود بزشكيان، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، رواية عن عامين من إدارة الحرب، وأكد أن تماسك المجتمع حال دون انهيار البلاد رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية، وأشاد بالتعاون مع المرشد الراحل والحالي، ودعا إلى تسهيل عودة الإيرانيين المقيمين في الخارج. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملي": تفاهمات "هرمز" قد تفتح الطريق أمام تسوية أوسع بين إيران والولايات المتحدة
في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، رأى الباحث في الشؤون الدولية، صادق ملكي، أن تنشيط الوساطات العُمانية والقطرية أعاد إحياء فرص وقف النار، معتبرًا أن أي تفاهم بشأن مضيق هرمز قد يمهد للعودة لـ "تفاهم إسلام آباد" وتوسيعه، مشيرًا إلى أن مشاركة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، في اجتماعات إسلام آباد تعكس تحولاً في الاتصالات غير المباشرة بين إيران وأميركا.
وانتقد "التيارات المتشددة في إيران وأميركا وإسرائيل التي تعرقل الحلول السياسية، مؤكدًا أن استمرار الحرب لن يحقق سوى الدمار، بينما تمثل الدبلوماسية الخيار الأكثر واقعية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة".
وخلص إلى أن" التفاهمات بشأن هرمز يمكن أن تكون مدخلاً لسلام إقليمي أكثر استدامة، داعيًا لاستثمارها لتوسيع التسوية السياسية بين طهران وواشنطن".
"سياست روز": خطاب الانتصار يتجاهل تعقيدات الأزمة في مضيق هرمز
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، يرى الكاتب قاسم غفوري أن التفاهم الإيراني- العماني بشأن "هرمز" هو ثمرة تعاون ثنائي لا نتيجة ضغوط أميركية، منتقدًا محاولات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، توظيف التهديدات العسكرية التي اصطدمت بالقوة الإيرانية، حسب تعبيره، وأوصلت واشنطن لمأزق استراتيجي، معتبرًا أن تقارير "سنتكوم" بشأن البحث عن أفكار مبتكرة تعكس عجز الخيارات العسكرية واستنزاف القدرات.
وأشار إلى أن "استمرار الإنفاق العسكري الأميركي يخدم شركات السلاح ولا يحل الأزمة"، مؤكدًا أن "أي تفاهم فني مع عمان لن يعني إعادة فتح المضيق دون توقف الضغوط والتهديدات الأميركية".
وأكد أن "طهران تعتبر استمرار القيود على الملاحة حقًا دفاعيًا حتى زوال ما تصفه بالمخاطر الأمنية، رافضًا أي ربط بين التفاهمات الفنية والتفاوض مع واشنطن".
"كيهان": شريعتمداري يهاجم غريب آبادي والمسؤولين بسبب مفاوضات "هرمز"
هاجم ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، معتبرًا أن تصريحاته عن "تفاهم هرمز" مع عمان حملت تناقضًا بين نفي إعادة الفتح والحديث عن تنظيم مسارات بالمياه الإيرانية، منتقدًا المسؤولين الذين يدرسون ترتيبات لاستئناف الملاحة، معتبرًا أن ذلك يبدد ورقة ضغط استراتيجية بالنسبة لطهران.
وأضاف: "تسعى واشنطن لاستغلال أي تفاهم مع عمان لتخفيف ضغوطها الاقتصادية وخفض أسعار النفط"، مؤكدًا أن "أميركا وإسرائيل لا تلتزمان بالتعهدات، وأن أي تنازل بشأن المضيق لن يحقق مكاسب لإيران".
وتابع: "إن إعادة فتح هرمز، حتى ضمن تفاهمات مع عمان، سيصب في مصلحة أميركا وحلفائها، داعيًا المسؤولين للتمسك بالمضيق كورقة ردع وعدم منح واشنطن منفذًا للخروج من ضغوطها".
"اطلاعات": هبوط القيمة الدولارية للبورصة الإيرانية
أفادت صحيفة "اطلاعات" في مقال تحليلي لها، بأن القيمة الدولارية للبورصة الإيرانية قد هبطت إلى نحو 98 مليار دولار، مشيرة إلى أن القيمة السوقية الإجمالية لسوق رأس المال في بلاد يتجاوز عدد سكانها 90 مليون نسمة تعادل تقريبًا صافي الأرباح السنوية لشركة "غوغل".
واعتبرت الصحيفة أن أزمة البورصة ترتبط أساسًا بتراجع ثقة المستثمرين أكثر من ارتباطها بنقص السيولة، موضحة أن رأس المال لا يهرب بسبب انخفاض الأسعار، بل نتيجة غياب الاستقرار، وتقلب القرارات، وصدور التعاميم المفاجئة، واستمرار سياسات التسعير القسري، وهي عوامل تعزز عزوف المستثمرين عن السوق.
سلطت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 5 أغسطس (آب)، الضوء على تناقض الروايات حول المفاوضات مع الولايات المتحدة، وانتشار شائعات استقالة رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، وسط تبادل الاتهامات بتضخيم الخلافات، والتحذيرات من تداعيات استمرار التوترات وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع التضخم.
وكشفت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة عن تباين واسع في الروايات بين نفي النظام في إيران وجود مفاوضات مع واشنطن، وتصريحات الإدارة الأميركية عن اتفاق وشيك، مما يربك المشهد ويعكس ضبابية وعدم يقين، مع تباين يعرقل الانتقال لإدارة الأزمة في ظل التصعيد بالمنطقة.
ويبدد هذا التناقض، بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، الآمال بخصوص انفراج أزمة مضيق "هرمز"؛ حيث يعكس الخلاف صراعًا سياسيًا وقانونيًا حول إدارة المضيق، مع هشاشة أمنية تعززها الهجمات على السفن، مما يجعل غياب الثقة وتناقض الروايات العقبة الكبرى أمام اتفاق دائم.
وترى صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، أن التصريحات الأميركية تعرقل مفاوضات مضيق "هرمز" مع عمان، وتتهم واشنطن بتصوير نفسها كطرف مؤثر رغم نفي طهران.
وتناقلت الصحف الإيرانية المختلفة، مثل "جوان" الأصولية المتشددة، و"جمهوري إسلامي" المعتدلة، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، وجود مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة، وانتقد تصريحات ترامب عن سيطرة واشنطن على هرمز، معتبرًا أنها محاولة لإظهار الهيمنة.
وفي صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، يرى الكاتب مهدي يزدي أن اقتراب إيران وعمان من تفاهم بشأن مسارين منفصلين في مضيق هرمز قد يكرس دور طهران في إدارة الملاحة، لكن واشنطن ترفض أي صيغة قد تكون كاعتراف بسيطرة طهران على ممر دولي، مما يجعل الاتفاق تسوية مؤقتة لا تحسم الصراع السياسي والقانوني.
وعلى صعيد آخر، انتشرت الشائعات حول استقالة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، نتيجة الخلافات مع المرشد مجتبى خامنئي. ووفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، فقد أكد الرئيس استمرار حكومته رغم التحديات، والتنسيق الكامل مع القوات المسلحة، ورفض محاولات الإيحاء بخلاف مع القيادة.
وخلص الناشط السياسي، غلام علي رجائي، في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إلى أن استمرار حملات التشكيك والشائعات لا يخدم سوى زيادة الاستقطاب الداخلي، داعيًا إلى تمكين الحكومة من تنفيذ برامجها، مع الحفاظ على حرية النقد المسؤول بعيدًا عن الأخبار الملفقة ومحاولات تقويض مؤسسات الدولة.
ووصفت صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، شائعة استقالة الرئيس بالحرب النفسية، التي تستهدف وحدة الدولة، معتبرة أن تداولها في إطار حرب الروايات يغذي الاستقطاب الداخلي، خاصة بعد تكذيب رسمي من مكتب القيادة والرئاسة، في وقت تؤكد فيه المؤسسات ضرورة الوحدة لمواجهة الحرب الإعلامية.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية آراء سياسيين إصلاحيين، والذين حذروا من توظيف شائعة استقالة بزشكيان في الصراع السياسي، معتبرين أن تضخيم الخلافات الداخلية يخدم الضغوط الخارجية، ويهدد وحدة الصف في ظل التحديات الأمنية، داعين لتغليب التوافق الوطني على الصراعات الحزبية.
واتهمت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية المتشددين بمحاولة إرباك المشهد السياسي عبر ترويج شائعة استقالة بزشكيان، في حملة منظمة تهدف لإضعاف الحكومة وتعميق الانقسام، داعية لتغليب المصلحة الوطنية.
وانتقدت صحيفة "قدس" الأصولية من وصفتهم بتجار الاستقالة من التيار المتشدد، الذين روجوا لشائعات استقالة الرئيس، وأكدت أن إحياء هذه الشائعات يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية، في محاولة لإثارة الانقسام والإضرار بالتماسك الوطني.
وفي الشأن الإقليمي نشرت الصحف الإيرانية كلمة أمين عام حزب الله اللبناني، نعيم قاسم، في "بعلبك"؛ بمناسبة أربعينية الإمام الحسين؛ حيث ربط بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، وقف الحرب في لبنان بـ "تفاهم طهران وواشنطن"، وهاجم المسار التفاوضي اللبناني مع إسرائيل، داعيًا للحوار الداخلي مع المقاومة بدل الوساطات الدولية.
وأكد وفق صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، رفضه التسويات، واستمرار نهج المقاومة بدعم إيراني، ووصف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بالامتيازات المجانية، داعيًا لتعزيز الجيش ووضع جدول لإنهاء الوجود الإسرائيلي.
واقتصاديًا، تساءل الكاتب سيد علي دوستي موسوي، في مقال بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، عن أسباب ارتفاع فواتير الماء والكهرباء بنسبة تصل إلى 300 في المائة في يوليو، متهمًا الحكومة بتخفيض معيار الاستهلاك لرفع الأسعار وتعويض عجز الموازنة، محذرًا من تداعيات تحصيل أموال إضافية في ظل الحرب والحصار على زيادة السخط وتآكل رأس المال الاجتماعي.
وأكد الكاتب بصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، علي رضا كتاني، عدم دخول إيران في التضخم الجامح رغم ارتفاع معدلاته، لكنه حذر من تداعيات استمرار التوترات وإغلاق هرمز وعودة الضغوط الأميركية، على إحياء عدم اليقين، ويدفع التضخم للارتفاع مجددًا، داعيًا لإصلاحات مالية وخفض التوترات لتجنب الانهيار النقدي. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": الضغوط في مضيق هرمز أجبرت ترامب على التراجع
أكد رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، أن تراجع دونالد ترامب عن استئناف الحرب لا يعكس رغبة في السلام، بل هو تراجع فرضته الضربات الإيرانية والضغوط في مضيق هرمز.
وأكد أن "الولايات المتحدة هي من بدأت الحرب، وأن هدف إيران يقتصر على منع تكرار الاعتداءات"، معتبرًا أن "أي دعوات لإنهاء الصراع عبر قبول الشروط الأميركية لن تؤدي إلى سلام دائم، بل ستفتح الباب أمام مزيد من الضغوط ومحاولات إضعاف إيران".
وأضاف أن الولايات المتحدة "تسعى إلى استغلال الدعوات للتهدئة لإعادة تنظيم قواتها وتقليل خسائرها، مع الحفاظ على نفوذها في المنطقة والحد من ارتفاع أسعار النفط، كما يحمّلها مسؤولية إفشال التفاهم المبرم سابقًا بين البلدين"، معتبرًا أن "طهران تسعى لإلزامها بالعودة إلى تنفيذ بنوده".
في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، انتقد محلل الشأن الدولي، حشمت الله فلاحت بيشه، محاولات المتشددين عرقلة التفاهم مع أميركا، معتبرًا أنهم يسعون لــ "تطبيع الحرب" وإفشال أي تقارب عبر إثارة ملف السلاح النووي كلما تقدمت المباحثات بشأن مضيق هرمز، محذرًا من أن إهدار فرصة العودة لتفاهم إسلام آباد قد يقود لتصعيد مدمر للمنطقة.
وأشار إلى أن "استمرار المواجهة يضر باقتصادي إيران وأميركا، ويزيد الضغوط الداخلية، مع تحرك دول بالمنطقة، مثل عُمان وقطر والعراق، لدفع الطرفين نحو التهدئة حفاظًا على أمن الخليج، منتقدًا التيارات الرافضة للتفاوض التي ترفض مبدأ الحوار ذاته".
وشدد على أن "أمن المنطقة لا يتحقق عبر هدن مؤقتة، بل عبر منظومة أمنية إقليمية مشتركة، محذرًا من أن أخطر ما يفعله المتشددون هو تطبيع الحرب والعقوبات في الوعي العام، مما يهدد مصالح الشعوب، ويقوّض فرص السلام والاستقرار".
"شرق": أزمة مضيق هرمز تضع أوروبا بين مخاوف الطاقة والانقسام السياسي
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى الدبلوماسي السابق ومحلل العلاقات الدولية، محمود فاضلي، أن أزمة مضيق هرمز تعمّق اضطراب أسواق الطاقة، مع تراجع إمدادات النفط والغاز، التي كانت تمثل 20 في المائة من الاستهلاك العالمي، مما دفع اليونان للتحذير من تداعيات اقتصادية واسعة، والدفع لحماية حرية الملاحة، رغم قلقها من انعكاسات الأزمة على التضخم.
وأضاف: "أبدت الحكومة اليونانية، الحليف الأوروبي للولايات المتحدة، قلقًا متزايدًا من تصاعد التوتر في منطقة الخليج، علمًا بأنها تتعرض لانتقادات داخلية؛ حيث تتهمها المعارضة بالانخراط في الصراع الإقليمي"، معتبرة أن "هذه السياسة تعرّض البلاد لمخاطر أمنية، وتزج بها في صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية".
وخلص إلى أن "الأزمة كشفت تناقضًا في الموقف اليوناني بين الدفاع عن حرية الملاحة واتهامات داخلية بأن تعاونها العسكري مع أميركا وإسرائيل يسهم في تعميق التوتر، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه السياسات في تحقيق الأمن والاستقرار".
"كيهان": شريعتمداري يهاجم الأنظمة العربية بخطاب تصعيدي وتحريضي
هاجم ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، الأنظمة العربية بخطاب تصعيدي وتحريضي، واتهمها بالتعاون مع أميركا وإسرائيل ضد إيران، واصفًا بعض القادة بالمنافقين والعملاء، حسب تعبيره، وذهب إلى حد تكفيرهم واتهامهم بالشرك، مستندًا إلى تفسيرات دينية وآيات قرآنية لتبرير هذا الخطاب.
واعتمد على "روايات غير موثّقة عن احتجاجات في دول عربية، ورأى أن تصوير إيران كمحور جامع للمسلمين ضد التحالف الصهيوني يعكس توجهًا دعائيًا يضفي شرعية دينية، داعيًا شعوب المنطقة للاقتداء بالتجربة الإيرانية في مواجهة الحكومات التابعة للخارج"، على حد تعبيره.
واختتم مقاله بانتقاد المؤسسات الإيرانية، مطالبًا إياها بتكثيف إبراز أخبار "الاحتجاجات العربية والتمييز بين الشعوب الشقيقة والأنظمة الحاكمة".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 3 أغسطس (آب)، على قراءة أسباب وتداعيات تراجع الخطاب العسكري الأميركي. بالإضافة إلى الحديث عن ضرورة الإصلاح الاقتصادي الهيكلي، وتعزيز الوفاق الوطني، وإصلاح الخطاب الإعلامي الرسمي لضمان الاستقرار الاجتماعي والمالي للبلاد.
وفقدت تصريحات الرئيس الأميركي، بحسب الصحف الإيرانية المختلفة تأثيرها؛ نتيجة تكرار نمط ترامب في الجمع بين التصعيد العسكري والتراجع عنه، وهو ما يعكس بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، تآكل فاعلية سياسة الردع الأميركية، وعجز واشنطن عن فرض شروطها، والفشل في إدارة الأزمة.
وعزت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تراجع ترامب إلى إدراكه كلفة التصعيد، والمخاوف الخليجية على المنشآت النفطية والملاحة، وهو ما دفع واشنطن إلى تجنب التصعيد، مؤكدة أن الخلافات الجوهرية، وفي مقدمتها مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، لا تزال دون حل.
وكانت صحيفة "كيهان"، التي تصدر تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، قد هددت باستهداف البنية التحتية للطاقة في الدول الخليجية، مؤكدة قدرة الصواريخ الإيرانية على تأزيم الأوضاع في هذه الدول بنصف يوم فقط، والاستفادة من نفوذها في إدارة المشهد الداخلي لدول المنطقة باتجاه تصعيد حكومات جديدة إلى السلطة.
فيما دعت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة حكام الدول الإسلامية للالتفات للخطر الكبير الذي تمثله ما سمته "خارطة الطريق الصهيونية"، واستخدام استخدام موارد وقوى الأمة الإسلامية لقطع أيدي المتآمرين، بدلاً من استخدامها لإضعاف أنفسهم، على حد تعبيرها.
وربطت صحيفة "جوان" الأصولية التراجع الأميركي بضغوط متزايدة على واشنطن، من بينها مخاوف الحلفاء الإقليميين من اتساع الحرب، وتراجع المخزون الأميركي من صواريخ الاعتراض، إضافة إلى تزايد الانتقادات الداخلية لسياسات ترامب العسكرية.
وذهبت صحيفة "همشهري"، المقربة من بلدية طهران، إلى أن حدود سياسة الضغط الأقصى، وارتفاع كلفة الحرب، والردع الإيراني، من العوامل التي دفعت الإدارة الأميركية إلى إعادة حساباتها، لكنها أقرت أيضًا بأن قرارات التصعيد والتهدئة ترتبط بحسابات دولية وإقليمية معقدة.
بينما ربط الكاتب بصحيفة "خراسان" الأصولية، مصطفى غنى زاده، سلوك ترامب بمؤشرات الأسواق الأميركية، موضحًا أن أسعار النفط، وعوائد السندات، وحركة الملاحة في مضيق هرمز، وأداء الأسواق المالية الأميركية، أصبحت عوامل مؤثرة في قرارات البيت الأبيض.
كما رأى رئيس القسم السياسي في صحيفة "آكاه" الأصولية، هادي رضائي، أن ترامب لا يزال يعتمد سياسة الضغط مقابل التفاوض، مستخدمًا التهديد العسكري كورقة لتحسين شروط التفاوض مع تجنب الحرب الشاملة.
وصورت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة المفاوضات مع عُمان بشأن مضيق هرمز بالتحول الاستراتيجي الذي يكرّس السيادة ويردع واشنطن، وأكدت صلابة الموقف الإيراني والضغوط الإقليمية المتخوفة من تضرر أمن الطاقة والملاحة، قد دفعت ترامب للتراجع عن التصعيد.
وفي الشأن الداخلي، انتقد الخبير الإعلامي، مصطفى إيزدي، عبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، طريقة إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون، معتبرًا أنها تُدار بمنطق فئوي لا يعكس التنوع المجتمعي، محذرًا من تداعيات استمرار النهج الحالي على تبديد الآمال في عودة الجمهور إلى الإعلام الرسمي.
وأبرزت صحيفة "إيران" الحكومية، دفاع الرئيس مسعود بزشكيان عن سياسة الوفاق الوطني كركيزة لتعزيز التنسيق والاستقرار، مشددةً على أن نجاح الحكومة مرهون بتحسين المعيشة وكبح التضخم واستعادة ثقة الشارع.
واقتصاديًا طرح الأكاديمي حمزة نوذري، عبر صحيفة "شرق" الإصلاحية، برنامجًا للإصلاح الاقتصادي يتضمن وقف تمويل الحكومة من البنك المركزي وتعزيز استقلاليته، وإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والسوق، وتقليص نفوذ التكتلات الاقتصادية.
وحذرت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية من إهدار فرصة الإصلاح الاقتصادي مرة أخرى، وأكدت أن الاتفاق المحتمل مع أميركا لن يحقق نموًا مستدامًا، ما لم يقترن بإصلاحات هيكلية في القطاع المصرفي، وسوق الصرف، داعية إلى إنشاء صندوق لاستقرار الإيرادات النفطية.
من جهة أخرى، نفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، تعديل أسعار البنزين المدعوم في الوقت الراهن، وشددت على التزام الحكومة بسيادة القانون في التعامل مع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": تآكل فاعلية سياسة الردع الأميركية ونهاية النفوذ
في مقاله بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أكد المحلل السياسي المقرب من دوائر المحافظين، سعد الله زارعي، تآكل سياسة الردع الأميركية، ونفوذ واشنطن العسكري في الشرق الأوسط، بسبب نهج ترامب في إطلاق التهديدات ثم التراجع عنها.
واستشهد "بتقارير إعادة انتشار القوات الأميركية في المنطقة كدليل على تفكك المظلة الأمنية الأميركية، ومؤشر على فرار استراتيجي يشبه انسحاب أفغانستان".
وحذر من "رد واسع يهدد مصالح أميركا وحلفائها واستقرار المنطقة، حال استهداف بنية إيران التحتية"، مشددًا على أن "الردع العسكري هو العامل الحاسم في إدارة الصراع".
"دنياي اقتصاد": مضيق هرمز.. العقدة الرئيسية في مسار التفاوض
في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أعرب الدبلوماسي السابق، کوروش أحمدي، عن عدم تفاجئه من تراجع ترامب عن ضرب إيران، مؤكدًا أن ذلك جاء نتيجة للردع العسكري وتقدير واشنطن لكلفة المواجهة وتبعات اتساعها.
ولفت إلى "دور الاتصالات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية في فتح قنوات الحوار وتخفيف حدة الأزمة، وتطرق للتباينات بشأن تفاهمات مضيق هرمز، والذي أصبح العقدة الرئيسية في مسار التفاوض". واختتم بالإشارة إلى أن "التراجع الأميركي يمثل انتقالاً نحو اختبار جديد للدبلوماسية وحل العقد التفاوضية، دون أن يعني ذلك انتهاء الخلافات الجوهرية".
"شرق": انضمام باكستان للتحالف البحري لا يلغي دورها كوسيط
تناولت صحيفة "شرق" الإصلاحية رؤية المحلل المتخصص في الشؤون الباكستانية والأفغانية، عبد المحمد طاهري، الذي أكد أن انضمام باكستان للتحالف البحري لا يلغي دورها كوسيط، بل يعكس تراجع الثقة بنجاح المسار الدبلوماسي.
وأكد أن "العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية مع الرياض تفرض على إسلام آباد الحفاظ على التزاماتها الأمنية تجاه السعودية، دون أن تنهي رغبتها في تجنب الحرب الشاملة".
ونصح "باستثمار الوقت وتعزيز التحركات السياسية بالتوازي مع الحفاظ على القدرات الدفاعية"، معتبرًا أن "مستقبل الوساطة سيظل مرتبطًا بتطورات الميدان أكثر من المبادرات السياسية".
"آرمان ملي": هوس الاختراق الأمني يهدد كفاءة الدولة
عبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، انتقد المفكر الإصلاحي، سعيد حجاريان، تضخيم خطاب الاختراق الأمني بعد الحرب، وأقر بوجود تحديات أمنية حقيقية، لكنه انتقد تحويلها إلى حالة من "فوبيا الجواسيس" تؤدي إلى تعميم الشبهات وإقصاء المخالفين سياسيًا، مؤكدًا أن "الاستغلال السياسي للظاهرة يضعف مؤسسات الحكم".
وانتقد "القراءة التقليدية لملف التجسس"، معتبرًا أن الحديث عن شبكات اختراق واسعة لم يعد ينسجم مع طبيعة العمل الاستخباراتي الحديث، الذي يعتمد غالبًا على عناصر منفردة ترتبط مباشرة بجهات خارجية، لا على تنظيمات واسعة كما يتم الترويج".
وربط الحد من مخاطر الاختراق بإصلاح البيئة الداخلية، وحذر من "تراجع الثقة العامة، والأزمات الاقتصادية، وضعف المشاركة السياسية يزيد من قابلية الاستقطاب". ودعا إلى "تقوية العلاقة بين النظام والمجتمع ورفع كفاءة المؤسسات كضمانة أمنية أنجع بكثير من توسيع دائرة الاتهامات أو تسييس ملف الأمن".