"روس أتوم" الروسية تبدأ إعادة موظفيها إلى "بوشهر' النووية الإيرانية


ذكرت وكالة "رويترز" أن رئيس شركة "روس أتوم" الروسية أعلن أن الشركة ستبدأ اعتبارًا من منتصف شهر يوليو (تموز) الجاري إعادة موظفيها إلى محطة بوشهر النووية في إيران.
وأضاف رئيس "روس أتوم" أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، سيلتقي رئيس الشركة في روسيا، يوم الجمعة المقبل.
وكان رافائيل غروسي قد قال في وقت سابق لوكالة "ريا نوفوستي" إن الإجراءات التي اتخذتها "روس أتوم" في محطة بوشهر النووية خلال الهجمات الإسرائيلية والأميركية كانت "منطقية ومناسبة".

ذكر وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر صالحي، في مقال نشرته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إيرنا)، أن المرشد الراحل، علي خامنئي، قال له في لقاء خاص: "ليس لدينا مشكلة في إقامة علاقات علمية أو حتى اقتصادية مع الولايات المتحدة وإذا كان بإمكانكم تطويرها فافعلوا.
وأضاف صالحي أن خامنئي أوضح له أن "مشكلتنا تكمن في الدخول في مجال المفاوضات السياسية، وهو أمر لم يحن وقته بعد".
وبحسب صالحي، فقد أكد خامنئي في ذلك اللقاء أنه سيعلن عن الوقت المناسب لبدء المفاوضات السياسية فور توفر الظروف الملائمة لذلك.
أفاد موقع "إرم نيوز" الإخباري، نقلاً عن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ، أن الجيش الاميركي بدأ عملية واسعة النطاق لإزالة الألغام في مضيق هرمز منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي، وأنه دمر جزءاً كبيراً من الألغام التي زرعها الحرس الثوري الإيراني في مياه المنطقة.
ووفقاً لهذا التقرير، فقد أبدت كل من بريطانيا وفرنسا استعدادهما للمشاركة في مهمة متعددة الجنسيات لتأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، كما وافقت سلطنة عمان أيضاً على التعاون في هذه المهمة.
وذكر "إرم نيوز" أن "سنتكوم" تقيّم الوضع الأمني في مضيق هرمز بأنه تحت السيطرة ويشهد تحسناً تدريجياً. وأضافت أن القوات الأميركية تعمل على تأمين حركة مرور السفن في هذا الممر المائي عبر الاستعانة بطائرات الاستطلاع، الطائرات المسيرة، ومنظومات المراقبة البحرية.
أفاد موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، بأن الزوجين البريطانيين المعتقلين في سجن "إيفين" بطهران، كريغ فورمن وليندسي فورمن، يواصلان إضرابهما عن الطعام، في ظل حرمانهما من الرعاية الطبية.
وتخوض ليندسي إضرابًا منذ 49 يومًا، فيما يواصل كريغ إضرابه منذ 58 يومًا، احتجاجًا على ظروف احتجازهما، وقطع الاتصال بعائلتيهما، وحرمانهما من حقوقهما الأساسية.
وذكر الموقع أن ليندسي تضطر إلى قطع مسافة طويلة، تشمل ممرًا ونحو 30 درجة، للوصول إلى العيادة داخل السجن، مشيرًا إلى أن الزوجين حُرما طوال فترة الإضراب من إجراء الفحوص الطبية داخل الزنزانة أو من زيارة طبيب أو ممرض لهما.
وأضاف التقرير أن ليندسي لم تخضع لأي فحص طبي منذ نحو عشرة أيام، وتعاني "الدوار"، ورعشة في الجسم، وضعفًا شديدًا، وانخفاضًا في مستوى السكر في الدم، وتقلبات في ضغط الدم، إضافة إلى فقدان أكثر من 14 كيلوغرامًا من وزنها. كما فقد كريغ نحو 16 كيلوغرامًا من وزنه.
وبحسب التقرير، لا يزال المعتقلان محرومين من الحصول على الأدوية الضرورية، والنظارات، والكتب، والمستلزمات الصحية التي أرسلتها السفارة البريطانية، رغم موافقة طبيب السجن ومسؤولي العنبر على تسليمها لهما، إلا أن إدارة الحماية في السجن امتنعت عن ذلك، رغم تعهدها السابق للسفير البريطاني.
وأشار التقرير إلى أن الزوجين معتقلان في إيران منذ 17 شهرًا، ومحرومان من التواصل مع عائلتيهما وأطفالهما، وحتى من التواصل مع بعضهما البعض. ولفت إلى أن الضغوط عليهما تصاعدت، عقب مقابلة أجرياها مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" ط، بشأن تنفيذ أحكام الإعدام في إيران، موضحًا أن كريغ شهد خلال فترة احتجازه نقل سجناء محكوم عليهم بالإعدام لتنفيذ الأحكام بحقهم، وأنه لا يزال محتجزًا مع عدد من السجناء الذين يواجهون خطر الإعدام الوشيك.
تزامنًا مع مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، وفي وقت لم يظهر فيه نجله وخليفته، مجتبى خامنئي، علنًا خلال صلاة الجنازة على والده، أصدر قرارًا مكتوبًا عيّن بموجبه غلام حسين محسني إيجئي رئيسًا للسلطة القضائية لولاية جديدة مدتها خمس سنوات.
وجاء في الرسالة المقتضبة، التي نُشرت قرابة الساعة السابعة مساء الأحد 5 يوليو (تموز)، على الموقع الرسمي لمكتب المرشد الإيراني، أن مجتبى خامنئي عيّن إيجئي رئيسًا للسلطة القضائية استنادًا إلى المادة (157) من الدستور، معربًا عن تقديره لـ"جهوده القيّمة والمخلصة".
كما وصف والده في الرسالة بـ "القائد الشهيد"، وكتب أن التوجيهات التي طرحها، إلى جانب ما ورد في رسالة 28 يونيو (حزيران)، "تمثل خارطة طريق لإحداث التحول والازدهار والوصول إلى السلطة القضائية المنشودة".
ويُعد محسني إيجئي من أبرز الشخصيات الأمنية والقضائية في النظام الإيراني، وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه بسبب دوره في قمع معارضي النظام.
وقبل تعيينه رئيسًا للسلطة القضائية في يوليو 2021، شغل مناصب عدة، منها ممثل السلطة القضائية في وزارة الاستخبارات، والمدعي العام للمحكمة الخاصة برجال الدين، والمدعي العام للبلاد، والمتحدث باسم السلطة القضائية، ونائب رئيسها. كما تولى منصب وزير الاستخبارات خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه عام 2010 لدوره في قمع احتجاجات عام 2009. وجاء في بيان العقوبات أن الأجهزة الاستخباراتية التي كانت تعمل تحت إشرافه تورطت في الاعتقال التعسفي، والضرب، والحبس الانفرادي، وحرمان المعتقلين من محاكمات عادلة، وانتزاع اعترافات قسرية من شخصيات سياسية.
ويُشار إلى أن رئيس السلطة القضائية يُعيَّن بقرار من المرشد لمدة خمس سنوات، وجرت العادة خلال السنوات الماضية على تمديد ولايته لفترة ثانية.
وكانت تقارير قد أشارت الأسبوع الماضي إلى احتمال عدم تجديد ولاية محسني إيجئي، إلا أن صحيفة "هم ميهن" الإيرانية نفت تلك الأنباء، قبل أن تحذف تقريرها بعد ساعات من موقعها الإلكتروني ومنصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاء قرار التمديد في وقت لم يظهر فيه مجتبى خامنئي علنًا خلال صلاة الجنازة على والده، ولم يظهر في الصور المتداولة للمراسم، ما منح توقيت إصدار القرار، المتزامن مع مراسم التشييع والعطلة الرسمية المعلنة، أهمية سياسية وإعلامية.
تأكيد متجدد على معاقبة الخصوم
وكان مجتبى خامنئي قد أكد في رسالته الصادرة في 28 يونيو الماضي أن من أبرز الأولويات القانونية والقضائية في المرحلة الحالية متابعة ما وصفه بـ "الحقوق المهدورة" للشعب الإيراني نتيجة "جرائم المجرمين الدوليين" و"المعتدين العالميين".
وأشار في الرسالة إلى ما سماه "الحربين المفروضتين الثانية والثالثة"، والهجمات على المراكز العلاجية والخدمية، و"جرائم الحرب" في "ميناب" و"لامرد" ، ومقتل علي خامنئي، مؤكدًا أن هذه القضايا يجب أن تُلاحق بجدية أمام المحاكم المحلية والدولية.
وجاء في الرسالة: "يجب ملاحقة المجرمين وإنزال العقاب الذي يستحقونه على جرائمهم".
وأضاف مجتبى خامنئي أن ما وصفه بـ "اعترافات" و"تباهي" بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين بهذه الهجمات يمكن أن يشكل أساسًا قانونيًا للملاحقة القضائية.
كما دعا إلى توسيع نطاق توجيهات علي خامنئي بشأن التحقيق في "الجرائم المرتكبة خلال الحرب المفروضة الثانية" لتشمل أيضًا "الحرب المفروضة الثالثة"، مؤكدًا أن هذا المسار يجب أن يستمر حتى صدور الأحكام وتنفيذها على يد "الجهات المختصة".
تزامنًا مع استمرار مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من أن أي مرشد في إيران يسعى مستقبلًا إلى الإضرار بإسرائيل سيواجه مصيرًا مماثلًا لمصيره.
ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن كاتس قوله إن المرشد الإيراني السابق "اغتالته إسرائيل لأنه بدأ وقاد خطة تهدف إلى تدميرها".
وأضاف: "لقد اغتيل القاتل. وأي مرشد للنظام في إيران يخطط مرة أخرى لتدمير إسرائيل سيفشل".
كما وصف وزير الدفاع الإسرائيلي الهتافات التي رددها مشاركون في مراسم تشييع خامنئي، والتي دعت إلى الانتقام من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنها "مخزية وتعكس الطبيعة الحقيقية لنظام الملالي".
وأكد كاتس أن الحملة العسكرية الأخيرة "أزالت التهديد الفوري المتمثل في تدمير إسرائيل، وألحقت أضرارًا كبيرة بالقدرات الاستراتيجية الإيرانية"، مضيفًا أن إسرائيل لا تزال في حالة تأهب، وهي "مستعدة في أي وقت للدفاع عن نفسها بمفردها في مواجهة أي تهديد".