الرئيس الإيراني: مستعد لمنح الحرس الثوري حتى 100 مليون برميل نفط.. وأفتخر بذلك


قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ردًا على الانتقادات المتعلقة بإعلان تخصيص 20 مليون برميل نفط للقوة الجو-فضائية في الحرس الثوري، إنه في حال تكرار مثل هذه الظروف "فلن يقتصر الأمر على 20 مليون برميل، بل سيصل إلى 100 مليون"، مضيفًا أنه يفتخر بذلك.
وأضاف أن الحكومة تثمّن دور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والشرطة وقوات التعبئة، مؤكدًا أن هاجس الحكومة الأساسي هو "الشعب والقوات العسكرية والأمنية"، وأن الدفاع عن القوات المسلحة يعد واجبًا حكوميًا.
وأشار إلى أنه لا ينبغي اعتبار الحكومة والقوات المسلحة كيانين منفصلين، معتبرًا أن هذا الطرح هو ما تسعى إليه، بحسب وصفه، "قوى معادية لإيران". كما قال إنه مستعد للوجود في "خط المواجهة" ويعتبر "الشهادة" شرفًا.
وكان بزشكيان قد صرّح بأن الحكومة خصصت 20 مليون برميل نفط من أصول الدولة لدعم عمليات عسكرية لصالح القوة الجو-فضائية في الحرس الثوري الإيراني.

تصاعدت الضغوط الأمنية والقضائية التي تمارسها السلطات ضد المعلمين والنشطاء النقابيين في إيران، من خلال الاستدعاءات والاعتقالات والنقل إلى الحبس الانفرادي، وقطع الاتصالات والزيارات، وإصدار أحكام بالسجن، وفتح ملفات قضائية جديدة في عدة محافظات.
وفي الوقت نفسه، دعا مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران إلى إلغاء الأحكام الصادرة بحق المعلمين والإفراج عن المعتقلين منهم.
وبحسب التقارير، التي نشرها مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران، فقد تم استدعاء الناشطة النقابية في محافظة خوزستان، كوكب بداغي بيغاه، للمثول أمام الهيئة الابتدائية للنظر في المخالفات الإدارية التابعة لوزارة التربية والتعليم في المحافظة.
وفي القضية الجديدة، وُجهت إليها تهمة إصدار بيان وتحريض متابعي قناة مجلس التنسيق على تطبيق تلغرام على المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة، خلال شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين.
ويأتي ذلك رغم أنها كانت قد تعرضت سابقًا لقطع راتبها في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين، كما حكمت عليها محكمة الثورة في مدينة إيذه في مايو (أيار) المنتهي بالسجن لمدة عام.
وفي الوقت نفسه، نُقل الناشط النقابي في صفوف المعلمين، مسعود فرهيخته، إلى الحبس الانفرادي، كما مُنع من إجراء المكالمات الهاتفية أو استقبال أفراد عائلته في الزيارات.
ولم تُعلن حتى الآن أسباب هذا الإجراء. وكان قد أُعلن سابقًا عن عقد جلسة محاكمة جديدة له على خلفية ملف قضائي جديد فُتح ضده في السجن المركزي بمدينة كرج، إلا أنه قال إنه لن يحضر تلك الجلسة.
وفي خبر آخر، أصدرت الشعبة الثانية لمحكمة الثورة في همدان حكمًا بحق الناشط النقابي في صفوف المعلمين، رضا مسلمي، بالسجن لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر ويوم واحد بتهمة "التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد"، إضافة إلى سبعة أشهر و16 يومًا بتهمة "الدعاية ضد النظام".
موجة من الأحكام والاعتقالات في محافظات مختلفة
تأتي هذه التطورات في وقت واجه فيه عدد آخر من المعلمين والنشطاء النقابيين خلال الأيام الماضية الاعتقال وأحكام السجن والعقوبات التكميلية في محافظات مختلفة.
ففي 30 يونيو (حزيران) الماضي، اعتقلت قوات الأمن المعلم المتقاعد ورئيس جمعية المعلمين في نورآباد ممسني، جان محمد أحمدي، عند مدخل مدينة نورآباد.
كما حُكم على آزاده سالكي، وهي معلمة تعمل في مدينة خواف وكانت من بين المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة، بالسجن لمدة خمس سنوات.
وكانت سالكي قد أُفرج عنها بكفالة بعد نحو شهر من اعتقالها، فيما خُفض الحكم الأولي الصادر بحقها، والذي كان يقضي بسجنها عشر سنوات، إلى خمس سنوات خلال مراحل التقاضي اللاحقة، وهو حكم قد يؤدي تنفيذه إلى فصلها من وزارة التربية والتعليم.
وفي محافظة إيلام، حُكم على المعلم المتقاعد والناشط المدني من مدينة آبدانان، أحمد علي زاده، بالسجن لمدة عامين بتهم "الدعاية ضد النظام"، و"الدعاية لصالح الجماعات المعارضة للنظام"، و"إهانة مؤسس النظلام الإيراني ومرشده".
كما فرضت المحكمة عليه عقوبات تكميلية تشمل منعه من السفر خارج البلاد لمدة عام، وإلغاء جواز سفره، وإلزامه بأداء 1080 ساعة من الخدمة العامة المجانية في بلدية آبدانان.
كذلك حُكم على معلم المرحلة الابتدائية في قضاء مانه بمحافظة خراسان الشمالية، آريا نوراني، والذي كان قد اعتُقل خلال الاحتجاجات الأخيرة، بالسجن لمدة 14 شهرًا.
وفي السياق نفسه، أصدرت الشعبة الثالثة لمحكمة الثورة في الأهواز أحكامًا بحق أحمد رضا نوتشيان، ومحمد زمان كامروا، ومنيجة أفشاري، ومريم زلكي نجاد، وكوثر ممبيني، وهم من النشطاء النقابيين في قطاعي التعليم والعمل، بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، إضافة إلى منعهم من السفر خارج البلاد لمدة عامين.
وفي رد فعل على هذه الإجراءات، أدان مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران فتح الملفات القضائية، وإصدار أحكام السجن، وتهديد النشطاء النقابيين وترهيبهم، وكذلك نقل السجناء إلى الحبس الانفرادي.
وطالب المجلس بإلغاء جميع الأحكام الصادرة، والإفراج غير المشروط عن المعلمين والنشطاء النقابيين المعتقلين، ووضع حد للملاحقات الأمنية والقضائية التي تستهدف الأنشطة النقابية والمدنية.
وخلال السنوات الماضية، تعرض المعلمون والنقابات التعليمية في إيران مرارًا لإجراءات أمنية وقضائية وإدارية من قِبل سلطات النظام، شملت الاستدعاءات والاعتقالات، وإصدار أحكام بالسجن، والفصل من العمل، والإيقاف عن الخدمة، والحرمان من الحقوق النقابية.
قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن البحرية الإيرانية لم تعد تمتلك القدرة السابقة على استعراض القوة، مضيفًا أن الرئيس كان قد طلب من القوات الأميركية "تدمير البرنامج النووي الإيراني".
وقال إن التقييمات الاستخباراتية الأميركية تشير إلى أن إيران أصبحت اليوم أبعد عن امتلاك سلاح نووي مقارنة بما كانت عليه خلال السنوات العشرين إلى الثلاثين الماضية.
وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت أيضًا البنية التحتية الصناعية الدفاعية الإيرانية، بهدف جعل إعادة بناء القدرات العسكرية والبرنامج النووي في المستقبل أكثر صعوبة.
وفي سياق دفاعه عن سياسة التفاوض التي تتبعها الإدارة الأميركية، قال إن "ترامب يدخل في المفاوضات من موقع القوة وليس من موقع الضعف".
وتابع أن القدرات العسكرية التقليدية والبرنامج النووي الإيراني قد تضررا بشكل كبير، وهو ما يمنح الولايات المتحدة أدوات ضغط في المفاوضات.
كما أشار إلى أنه في حال أقدمت إيران مجددًا على إعادة بناء برنامجها النووي أو تهديد جيرانها أو دعم الإرهاب، فإن الولايات المتحدة تمتلك الخيارات اللازمة للتعامل مع ذلك.
قال ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي، في رسالة نشرها عقب انتهاء مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم لكرة القدم، إنه يقدّر الإيرانيين الذين استخدموا البطولة لتكريم ذكرى الضحايا، ورفع عًلم "الأسد والشمس"، وإيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم.
وقال: "أشكر جميع من حافظوا، بوحدة واتزان ومهابة وطنية، داخل وخارج الملاعب، وفي الشوارع ووسائل الإعلام ومنصات التواصل، على إبقاء اسم إيران وذكرى أبناء وطننا الذين فقدوا حياتهم حاضرة".
وأضاف أن الشعب الإيراني أثبت مرة أخرى أن النظام الحاكم لا يمثل إيران، قائلاً: "المنتخب الحقيقي لإيران هو شعبها الذي يقف ويناضل من أجل الحرية واستعادة بلده".
وأعرب عن أمله في المستقبل، قائلاً إن الرياضيين، إلى جانب الشعب الإيراني، سيمثلون يومًا ما منتخبات البلاد تحت العلم الوطني في المنافسات العالمية ويحققون إنجازات لإيران.
كما دعا الإيرانيين إلى مواصلة استغلال مباريات كأس العالم لإيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم. وأضاف أن النظام الإيراني يستعد لـ "الترويج للأكاذيب وتنظيم عرض دعائي" بشأن مراسم دفن علي خامنئي، في محاولة لإبقاء الحقيقة مخفية.
أدى عدم زيادة التزامات مؤسسة التأمين الاجتماعي، رغم ارتفاع أسعار الأدوية، إلى تحميل المرضى أعباء مالية باهظة. وتُظهر مقارنة بين إيصالين لشراء الوصفة الطبية نفسها الخاصة بأنسولين "نوفوميكس فليكس بن" أن المبلغ الذي دفعه المريض ارتفع خلال نحو 50 يومًا إلى أكثر من 24 ضعفًا.
وبحسب المعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فإن المبلغ الذي دفعه أحد المرضى في منتصف مايو (أيار) الماضي مقابل 15 عبوة من هذا الأنسولين بلغ 159 ألفًا و250 تومانًا.
أما الكمية نفسها من النوع نفسه من الأنسولين، ومن الصيدلية ذاتها في مدينة "تبريز"، شمال غربي إيران، فقد كلّفت المريض في 29 يونيو (حزيران) الماضي 3 ملايين و909 آلاف و250 تومانًا.
ويعني هذا التغير في السعر زيادة تبلغ نحو 2355 في المائة.
وفي كلا الإيصالين، بقيت حصة التأمين، وحصة المؤسسة، وحصة المريض، وحصة مرضى الأمراض المستعصية، ورسوم الخدمات الدوائية، دون أي تغيير.
ومع ذلك، ارتفع إجمالي سعر الأدوية من 9 ملايين و686 ألفًا و250 تومانًا إلى 13 مليونًا و436 ألفًا و250 تومانًا، أي بزيادة قدرها 3 ملايين و750 ألف تومان، أو ما يعادل نحو 38.7 في المائة.
ورغم ارتفاع السعر الأساسي للدواء، بقيت مساهمة مؤسسة التأمين الاجتماعي في الإيصال الجديد عند 9 ملايين و600 ألف تومان.
كما ظهر في الإيصال الجديد بند بعنوان «الفرق» بقيمة 3 ملايين و750 ألف تومان، نُقل مباشرة إلى المريض، وهو بند لم يكن موجودًا في إيصال شهر مايو.
وبذلك، ورغم أن سعر الدواء نفسه ارتفع بأقل من 40 في المائة، فإن ثبات سقف التزام التأمين أدى إلى ارتفاع المبلغ الذي دفعه المريض بنسبة 2355 في المائة.
ارتفاع يومي في أسعار الأدوية
كانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في 29 أبريل (نيسان) الماضي، بحدوث قفزة في أسعار مختلف أنواع الأنسولين مقارنة بالفترة التي سبقت عيد "النوروز"، وهو ما يدل على أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على الأسابيع الأخيرة.
وبحسب ذلك التقرير، فقد ارتفعت أسعار بعض أنواع الأنسولين المنتج محليًا بنسبة وصلت إلى 212 في المائة، فيما ارتفعت أسعار الأنواع المستوردة بنسبة بلغت 271 في المائة.
غير أن مراجعة حديثة لإيصالَي الشراء تُظهر أن وتيرة ارتفاع الأسعار استمرت، إذ ارتفع سعر الوصفة نفسها مرة أخرى خلال الفترة الممتدة من منتصف مايو حتى 29 يونيو.
وفي الوقت نفسه، كان التقرير السابق قد ركز فقط على ارتفاع أسعار الأدوية، ولم يتناول تأثير تلك الزيادات على التكلفة النهائية التي يتحملها المرضى.
وتُظهر مقارنة إيصالَي الشراء الجديدين أن ضعف التغطية التأمينية أدى إلى أن تتحول زيادة تقل عن 40 في المائة في سعر الدواء إلى زيادة تجاوزت 24 ضعفًا في المبلغ الذي يدفعه المريض.
ويرى ناشطون في قطاع صناعة الأدوية أن ارتفاع تكاليف الإنتاج هو السبب الرئيسي للأزمة الحالية.
560 صنفًا دوائيًا في إيران يواجه وضعًا حرجًا
وبحسب هؤلاء، فإن إلغاء سعر الصرف التفضيلي، والارتفاع الحاد في سعر العملة الأجنبية، وزيادة أسعار المواد الأولية ومواد التغليف، وارتفاع الأجور، وازدياد التكاليف المالية، فضلاً عن تأثير الحرب على سلسلة التوريد، كلها عوامل رفعت تكلفة إنتاج الأدوية بصورة كبيرة.
ويؤكد هؤلاء الناشطون أنه في الوقت الذي ارتفعت فيه بشدة تكاليف تأمين المواد الأولية ورأس المال التشغيلي لشركات الأدوية، جرى تعديل أسعار الأدوية متأخرًا، دون أن تقدم الحكومة أو النظام المصرفي أي دعم فعّال.
ومنذ ديسمبر (كانون الأول) 2025، ومع بدء تنفيذ سياسة توحيد أسعار الصرف، أصبحت المواد الأولية والمواد المساندة لصناعة الأدوية، التي كانت تُؤمَّن سابقًا بسعر صرف 28 ألفًا و500 تومان للدولار، تُستورد بأسعار تراوح بين 144 ألفًا و145 ألف تومان.
وقال رئيس لجنة اقتصاد الصحة في غرفة تجارة طهران، محمد عبده زاده، لصحيفة "دنياي اقتصاد"، يوم الأربعاء 1 يوليو (تموز)، إن معظم الأدوية خرجت منذ شهر مارس (آذار) الماضي من نظام سعر الصرف التفضيلي، وأصبح إنتاجها يتم وفق سعر الصرف الجديد.
وخلصت صحيفة "دنياي اقتصاد" إلى أن سوق الدواء يواجه حاليًا أزمتين متزامنتين؛ فمن جهة، يتحدث المنتجون عن الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج، ونقص السيولة، وصعوبة تأمين رأس المال التشغيلي، ومن جهة أخرى، يواجه المرضى زيادة كبيرة في الجزء الذي يدفعونه من جيوبهم.
وبناءً على ذلك، لا يمكن إرجاع ارتفاع أسعار الأدوية إلى إلغاء سعر الصرف التفضيلي وحده، بل إن مجموعة من العوامل، من بينها الارتفاع الكبير في سعر الصرف، وزيادة تكاليف مدخلات الإنتاج، وسنوات من كبح الأسعار، وعدم الاستقرار الاقتصادي، وضعف آليات الدعم، أسهمت جميعها في الوصول إلى الوضع الراهن.
قالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كلي، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "في كل الأحوال، لقد مهدت الولايات المتحدة الطريق لنزع السلاح النووي من إيران".
وأضافت: "لقد تم تدمير صواريخهم الباليستية، والقضاء على قدراتهم العسكرية بالكامل. كما أن المفاوضات مستمرة للتوصل إلى اتفاق نهائي، وومِن ثمّ فإن الولايات المتحدة أصبحت أكثر أمانًا بعد الانتصار".
وتابعت: "لكن الرئيس ترامب قال بوضوح إننا إذا تعرضنا لإطلاق نار فسوف نرد. ومع ذلك، فهو يعتقد أن الولايات المتحدة وإيران لديهما فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق يضمن القضاء على القدرات النووية الإيرانية".