• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بعد هجمات طهران.. إسرائيل تقصف مجمع كارون للبتروكيماويات المرتبط ببرنامج الصواريخ الإيراني

8 يونيو 2026، 12:04 غرينتش+1

في أعقاب الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، أعلن معاون الشؤون الأمنية لمحافظة خوزستان، صباح الاثنين 8 يونيو (حزيران)، وقوع هجوم استهدف مجمع "كارون" للبتروكيماويات.

ومن شأن الهجوم على هذه المنشأة الاستراتيجية المرتبطة بالحرس الثوري أن يؤدي إلى تعطل سلاسل الإنتاج في الشقين العسكري والمدني، على حد سواء.

وتعود ملكية بتروكيماويات "كارون" إلى "الشركة القابضة لصناعات الخليج للبتروكيماويات"، والتي تعد أكبر كيان بتروكيماوي في إيران. وتُظهر تقارير متعددة، لا سيما تلك الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية عام 2019، أن هذه المجموعة القابضة قد أبرمت عقوداً هندسية وإنشائية وتمويلية بقيمة مئات الملايين من الدولارات مع "مقر خاتم الأنبياء للبناء" (الذراع الاقتصادية للحرس الثوري).

وبناءً على ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مجموعة "الخليج الفارسي" وشبكة الشركات التابعة لها، نظراً لإسهام عائداتها في تقديم الدعم المالي للحرس الثوري ومقر "خاتم الأنبياء".

ويُذكر أن الحرس الثوري يهيمن على جزء كبير من عائدات البتروكيماويات الإيرانية- بما في ذلك الصادرات والمشاريع- أو يتلقاها عبر شركات تابعة وعقود تُمنح دون مناقصات، حيث تُستغل هذه الأموال لتمويل الأنشطة العسكرية والصاروخية والعمليات الإقليمية للحرس الثوري.

دور البتروكيماويات في سلسلة تصنيع الأسلحة

بشكل عام، أدرج الحرس الثوري مجمعات البتروكيماويات، بما فيها بتروكيماويات "كارون"، كباقي القطاعات الصناعية الأخرى في إيران، ضمن سلسلة تصنيع الأسلحة. فالمركبات الكيميائية المنتجة في معشور (حيث يقع مجمع كارون) وعسلوية، يمكن استخدامها كمواد أولية (سلائف) لإنتاج وقود الصواريخ البالستية أو حتى لدعم البرنامج الكيميائي.

وكانت إسرائيل قد أعلنت صراحةً، خلال جولة سابقة من الهجمات على منشآت معشور- بما في ذلك مجمع "كارون" والمجمعات المحيطة به- أن هذه المواقع تنتج مواد كيميائية مخصصة للبرنامج الصاروخي الإيراني.

الوظيفة المدنية لمنتجات بتروكيماويات "كارون"

ومع ذلك، فإن لمنتجات بتروكيماويات "كارون" وظائف مدنية أيضاً؛ إذ تعد "كارون" المنتج الأول والأكبر لمركبات "الإيزوسيانات" في الشرق الأوسط. وتعتبر الإيزوسيانات مواد كيميائية متطورة تشكل حجر الأساس لإنتاج "البولي يوريثان"، وبدونها يتعذر تصنيع العديد من المنتجات الصناعية والاستهلاكية.

وفي سلسلة الإنتاج، تلعب بتروكيماويات "كارون" دور المورد الرئيسي والمحوري؛ حيث تستقبل مواد أولية مثل "التولوين" و"البنزين" من مجمعات البتروكيماويات المجاورة، وتعتمد على الكلور، وأول أكسيد الكربون، والهيدروجين لإنتاج "الإيزوسيانات". وتُنقل منتجات هذا المجمع لاحقاً إلى وحدات الصناعات التحويلية (صناعات المصب) لتحويلها إلى أنواع مختلفة من الرغوة (الفوم)، العوازل، المواد اللاصقة، وطلاءات البولي يوريثان.

وقد نُفذ المشروع الاستراتيجي المعروف باسم "هايكو" في هذا المجمع بهدف تأمين الاحتياجات المحلية من أول أكسيد الكربون والهيدروجين، مما أسهم بشكل كبير في تقليص اعتماد مجمع "كارون" على المصادر الخارجية.

وكان هذا المجمع، الذي ينفرد بإنتاج "الإيزوسيانات" في المنطقة، قد لعب سابقاً دوراً فعالاً في الحد من الاعتماد على الواردات وتعزيز الاكتفاء الذاتي الصناعي من خلال إنتاج مواد ذات قيمة مضافة عالية. ومن ثم، فإن أي ضرر يلحق بهذه الوحدة- على غرار ما حدث في الهجوم الأخير الذي استهدف وحدة الكلور والخزانات التابعة لها- يمكن أن يتسبب في شلل سلسلة الإنتاج بأكملها في منطقة معشور والصناعات المرتبطة بها؛ إذ تعد وحدة الكلور من المكونات الحيوية للعملية التشغيلية، وبدونها يتوقف إنتاج غاز "الفوسجين"، مما يؤدي عملياً إلى تعطيل خط إنتاج "الإيزوسيانات" بالكامل.

وأما على الصعيد التصديري، فإن مجمع "كارون" يصدر منتجاته، بما في ذلك "الأنيلين"، إلى دول مثل الهند، في حين وجدت بعض منتجاته الأخرى طريقها إلى أسواق روسيا، وتركيا، وعدد من دول الجوار. وأسهمت هذه الصادرات، إلى جانب توفير العملة الصعبة، في تعزيز مكانة إيران في السوق الإقليمية للمواد الكيميائية.

ويبدو تأثير منتجات "كارون" ملموساً في طيف واسع من القطاعات؛ فالرغوة المرنة (الفوم الناعم) المستخدمة في صناعة الأثاث، والمراتب، ومقاعد السيارات، والإسفنج، وكذلك الرغوة الصلبة (الفوم الجاف) المستخدمة كعوازل حرارية في المباني، والثلاجات، والمجمدات (الفريزرات)، بالإضافة إلى الأنابيب، والمواد اللاصقة الصناعية، والدهانات، ونعل والأحذية، قطع غيار السيارات، والعوازل الصوتية والحرارية، كلها صناعات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بإنتاج بتروكيماويات "كارون".

•
•
•

المقالات ذات الصلة

ترامب سعى إلى تأجيل الرد الإسرائيلي على الهجمات الإيرانية لـ "الحفاظ على المفاوضات"

8 يونيو 2026، 09:00 غرينتش+1
ترامب سعى إلى تأجيل الرد الإسرائيلي على الهجمات الإيرانية لـ "الحفاظ على المفاوضات"
100%

في وقتٍ تواصل فيه واشنطن جهودها للحفاظ على مسار المفاوضات مع طهران، أفادت مصادر أميركية وإسرائيلية بأن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، طلب تأجيل الرد الإسرائيلي على الهجمات الإيرانية. ومع ذلك، أكد مسؤولون إسرائيليون أن الرد بات أمراً محسوماً، وهو ما حدث فعلاً.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أميركي قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وافق "إلى حدّ ما" على طلب ترامب بتأجيل الرد العسكري على الهجمات الإيرانية عدة أيام، إلا أن ذلك لم يحدث.

كما أكد مسؤولان أميركيان، في حديث لوسائل إعلام إسرائيلية، أن واشنطن لم تدعم أي هجوم إسرائيلي على بيروت. وقال مسؤول أميركي رفيع إن البيت الأبيض لم يمنح "الضوء الأخضر" لمثل هذه الخطوة، فيما شدد مسؤول آخر قائلاً: "لم يكن لنا أي دور في هذا الأمر".

ترامب: أنا صاحب الكلمة الأخيرة

تتواصل التوترات في وقت أكد فيه ترامب، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"" البريطانية، أن نتنياهو "لن يكون أمامه خيار سوى قبول" أي اتفاق تتوصل إليه الولايات المتحدة مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي: "ليس أمامه أي خيار آخر"، مضيفاً: "أنا صاحب الكلمة الأخيرة".

كما أوضح ترامب أن هجمات إيران الأخيرة على إسرائيل لن تغيّر مسار المفاوضات، وأن هدف واشنطن ما زال التوصل إلى اتفاق مع طهران. وحذر من أنه في حال فشل المفاوضات، فإن خيارات أخرى، من بينها عمليات عسكرية محدودة أو مواصلة الحصار والضغوط على إيران، ستبقى مطروحة.

البيت الأبيض: الآن ليس وقت التصعيد

قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض لصحيفة "إسرائيل هيوم" إن ترامب جدد خلال اتصال هاتفي مع نتنياهو التزام الولايات المتحدة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ومواجهة التهديدات الإقليمية الصادرة عن طهران.

وأضاف أن الرئيس الأميركي طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي الامتناع عن تصعيد التوتر مع إيران في المرحلة الحالية، بهدف المساعدة في دفع المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى الأمام.

"معركة إرادات" بين طهران وتل أبيب

كتب المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي والباحث البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، جوناثان كونريكوس، على منصة "إكس": "الوضع الحالي هو معركة إرادات وأعصاب".

وأضاف أن إيران تسعى إلى الحفاظ على حزب الله وربط مستقبل المنطقة بمنع تدمير هذا التنظيم، بينما تريد إسرائيل إضعاف حزب الله أولاً ثم اتخاذ قرارها بشأن إيران.

وفي السياق نفسه، انتقد العضو السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي، ريتشارد غولدبرغ، سياسة واشنطن تجاه إسرائيل، وكتب: "عندما تهاجم إيران القوات الأميركية، تردّ القيادة المركزية فوراً مع الإبقاء على الحصار. فلماذا يتم تطبيق معيار مختلف على حلفاء يمتلكون القدرة والإرادة نفسيهما؟"

وفي ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الأميركية للحفاظ على المفاوضات مع طهران، تشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن المنطقة لا تزال في وضع هش، وهو وضع قد يتجه نحو تصعيد جديد إذا اتخذت إسرائيل أو إيران قرارات تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة.

وزير الخارجية الإيراني يرفض اتهامات الرئيس اللبناني باستخدام طهران لبيروت كـ "ورقة تفاوض"

6 يونيو 2026، 18:38 غرينتش+1
وزير الخارجية الإيراني يرفض اتهامات الرئيس اللبناني باستخدام طهران لبيروت كـ "ورقة تفاوض"
100%

نفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، استغلال بلاده لبيروت. وهو ما طرحه الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الذي قال إن طهران حوّلت لبنان إلى "ورقة تفاوض" خاصة بها.

وكتب عراقجي، يوم السبت 6 يونيو (حزيران)، في منشور على حسابه بمنصة "إكس"، ردًا على الانتقادات الشديدة للرئيس اللبناني: "لو كان لبنان ورقة تفاوض بيد إيران، لكان قد تم التوصل إلى اتفاق منذ زمن طويل. سيدي الرئيس، أنقذ لبنان من عدوه الحقيقي".

وأضاف: "استنادًا إلى تصريحات السيد عون، قد يُفهم أن إيران هي التي تحتل خُمس لبنان، وتهجّر ربع اللبنانيين، وتقصف بلده يوميًا".

وجاء رد عراقجي بعد مقابلة عون الأخيرة مع قناة "سي إن إن".

وقد شهدت العلاقات بين طهران وبيروت توترًا في ظل التطورات الإقليمية بعد هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، التي شنتها حماس ضد إسرائيل.

وبعد مقتل الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، حسن نصرالله، حليف طهران، في شهر سبتمبر 2024، تراجع وضع هذه الجماعة المسلحة بشكل كبير.

وبعد مقتل نصر الله واستهداف جزء كبير من قوات حزب الله في العملية المعروفة بـ "هجمات البيجر"، بدأت تبرز دعوات لنزع سلاح الجماعة الموالية لإيران.

وبعد نحو عام من وفاة نصرالله، وافقت الحكومة اللبنانية في شهر يوليو (تموز) 2025 على المبادئ العامة لخطة أميركية لنزع سلاح حزب الله خلال اجتماع مجلس الوزراء.

وقد قدم هذه الخطة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى لبنان وسوريا، توم باراك.

وبالتزامن مع إقرار الخطة في مجلس الوزراء اللبناني، أكد عراقجي في جزء من مقابلة له مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بشأن حزب الله: "هذه ليست المرة الأولى التي تُبذل فيها محاولات لنزع سلاح حزب الله وإبطال سلاح المقاومة. والسبب واضح، إذ إن قدرة سلاح المقاومة في ميدان القتال أصبحت واضحة للجميع".

وأدى موقف حزب الله الرافض لقرار الحكومة اللبنانية، بدعم من إيران، إلى زيادة التوتر في العلاقات بين طهران وبيروت، حتى إن حزب "الكتلة الوطنية اللبنانية" طالب بعد ثلاثة أيام من تصريح عراقجي، في 9 أغسطس (آب) 2025، باتخاذ إجراء عاجل من الحكومة اللبنانية لاستدعاء السفير الإيراني في بيروت واعتباره "شخصًا غير مرغوب فيه".

وبعد أقل من أسبوع من قرار مجلس الوزراء اللبناني، أثارت زيارة الأمين السابق لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى بيروت انتقادات من وسائل الإعلام والأوساط السياسية اللبنانية.

ووُصفت هذه الزيارة بأنها تدخل واضح من طهران في الشؤون الداخلية للبنان ومحاولة لدفع حزب الله إلى الاحتفاظ بسلاحه، كما وُصفت بأنها "وقاحة" و"جرأة".

والآن، وبعد أقل من عام على قرار الحكومة اللبنانية، ما زال حزب الله يرفض نزع سلاحه. كما أن طهران أدرجت مسألة وقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

التوتر يتصاعد رغم المفاوضات.. أميركا تستهدف رادارات إيران في مضيق هرمز بعد إسقاط مسيّرات

6 يونيو 2026، 12:22 غرينتش+1
التوتر يتصاعد رغم المفاوضات.. أميركا تستهدف رادارات إيران في مضيق هرمز بعد إسقاط مسيّرات
100%

أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادارية ومراقبة إيرانية في جزيرة "قشم" ومنطقة "غورك" بعد اعتراض وإسقاط أربع مسيّرات بالقرب من مضيق هرمز. وتأتي هذه الضربات في وقت تجري فيه طهران وواشنطن مفاوضات متزامنة للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب.

وأعلن الجيش الأميركي، فجر السبت 6 يونيو (حزيران)، أنه ردًا على إطلاق أربع طائرات مسيّرة إيرانية باتجاه منطقة مضيق هرمز، استهدف عددًا من مراكز الرادار والمراقبة الإيرانية على السواحل الخليجية. ويعكس هذا التحرك استمرار التوترات العسكرية بين البلدين بالتزامن مع المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.

وبحسب وكالة "رويترز"، قال مسؤول أميركي إن تقييم الجيش يشير إلى أن الطائرات المسيّرة الإيرانية أُطلقت بهدف تهديد أو استهداف حركة الملاحة البحرية في المنطقة. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية استهدفت، بعد إسقاط تلك الطائرات المسيّرة، مراكز المراقبة الإيرانية في منطقة غورك وجزيرة قشم.

وبعد ساعات، أفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن الدفاعات الجوية للبلاداعترضت "هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة". وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الكويتي إن أي أصوات انفجارات سُمعت كانت نتيجة عمليات اعتراض نفذتها أنظمة الدفاع الجوي، داعية المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة والأمن الصادرة عن الجهات المختصة.

وبعد دقائق، فعّلت وزارة الداخلية البحرينية صفارات الإنذار الخاصة بالغارات الجوية. كما دعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن.

وفي أعقاب ذلك، أعلنت دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني، في بيان نشرته وسائل إعلام محلية، أنها استهدفت بصواريخ القوة الجو-فضائية التابعة لها "قواعد العدو في المنطقة"، وذلك ردًا على الهجوم الأميركي على سيريك وجزيرة قشم.

وفي وقت لاحق، أصدرت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" بيانًا أكدت فيه أن القوات الأميركية اعترضت عددًا من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي أُطلقت باتجاه مضيق هرمز ودول خليجية.

وجاء في بيان "سنتكوم" أن إيران أطلقت سبعة صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين بعد ساعات من قيام القوات الأمريكية بإسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية كانت متجهة نحو مضيق هرمز.

ووفقًا للتقييم الأولي للجيش الأميركي، تم اعتراض وتدمير ستة من الصواريخ التي أطلقتها إيران، بينما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه المقصود.

وتأتي هذه المواجهات في وقت تجري فيه طهران وواشنطن مفاوضات غير مباشرة بشأن اتفاق مؤقت يهدف إلى وقف الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي ودخلت الآن شهرها الرابع.

وبحسب تقرير "رويترز"، من المقرر أن تُناقش قضايا من بينها البرنامج النووي الإيراني في جولات التفاوض المقبلة.

ماذا تريد طهران؟

كتبت "رويترز" أن إيران تشترط، مقابل قبول أي اتفاق، الحصول على إمكانية الوصول إلى مليارات الدولارات من عائدات النفط، وتخفيف أو إلغاء القيود المفروضة على صادرات النفط الخام، وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، والحفاظ على دورها في مضيق هرمز.

ومنذ اندلاع الحرب، عطّلت إيران عمليًا حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 في المائة من النفط العالمي.

ترامب: إيران ما زالت تحتفظ بجزء من قدراتها الصاروخية

كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال في مقابلة مع شبكة "إن بي سي"، إن إيران ما زالت تحتفظ بجزء من قدراتها الصاروخية وطائراتها المسيّرة، رغم الهجمات الأميركية الواسعة.

وأضاف: "ما زالت إيران تمتلك عددًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة".

وقدّر ترامب أن نحو 21 إلى 22 في المائة من مخزون الصواريخ الإيراني لا يزال قائمًا.

وردًا على سؤال حول سبب عدم موافقة طهران حتى الآن على الاتفاق، قال ترامب إن قادة النظام "أقوياء ومتغطرسون"، لكنهم في نهاية المطاف "لن يكون أمامهم خيار سوى التوصل إلى اتفاق".

لبنان.. عُقدة أخرى في المفاوضات

ذكرت "رويترز" أن الاشتباكات في لبنان مستمرة بالتوازي مع المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

وأعلن حزب الله اللبناني، يوم الجمعة 5 يونيو، تنفيذ عمليتين ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان. كما أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن إسرائيل شنت غارات جوية على مناطق مختلفة في جنوب البلاد.

وأضافت "رويترز" أن إيران تواصل دعم حزب الله، وتعتبر انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان أحد الشروط الرئيسية لأي اتفاق إقليمي أو وقف شامل لإطلاق النار.

كما قدمت طهران وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله باعتباره جزءًا من الإطار الذي تريده للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وإعادة فتح طرق الملاحة في مضيق هرمز.

خلاف حول مقترح وقف إطلاق النار في لبنان

رفض الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، هذا الأسبوع الاتفاق الذي اقترحته الولايات المتحدة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، وقال إن هذا الاتفاق لا يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، كما أن حزب الله لم يشارك في المفاوضات المتعلقة به.

وفي المقابل، أعلنت إسرائيل أنها ستواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، وأنها لا تعتزم حاليًا سحب قواتها من تلك المناطق.

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أحد حلفاء حزب الله، أنه سيوافق على انسحاب قوات الحزب من جنوب لبنان إذا انسحبت القوات الإسرائيلية في الوقت نفسه من المناطق اللبنانية التي تسيطر عليها.

هدن هشة

وفي ختام تقريرها، كتبت "رويترز" أنه على الرغم من اتفاقات وقف إطلاق النار المدعومة من الولايات المتحدة، فإن المواجهات ما زالت مستمرة على عدة جبهات إقليمية.

ففي الأيام الأخيرة شهدت لبنان وغزة وشمال إسرائيل وحتى الكويت هجمات وتوترات أمنية متواصلة.

وتشير هذه التطورات إلى أنه رغم استمرار المفاوضات السياسية لإنهاء الحرب، فإن ساحة القتال ما زالت بعيدة عن تحقيق وقف إطلاق نار شامل ومستدام.

ترامب: قادة النظام الإيراني "متغطرسون" لكنهم في النهاية لا يملكون خيارًا سوى التوصل لاتفاق

6 يونيو 2026، 09:55 غرينتش+1
ترامب: قادة النظام الإيراني "متغطرسون" لكنهم في النهاية لا يملكون خيارًا سوى التوصل لاتفاق
100%

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي"، إن قادة النظام الإيراني لم يوافقوا بعد على اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، لأنهم "أقوياء" و"متغطرسون"، لكنهم في النهاية "لا يملكون خيارًا سوى الاتفاق".

وأضاف أن إيران لم تحتفظ سوى بنحو خُمس قدراتها الصاروخية.

وتحدث الرئيس الأميركي، خلال المقابلة، عن مسار المفاوضات مع إيران، ووضع الحرب، والقدرات العسكرية الإيرانية، ومستقبل الاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن.

وقال ترامب، في هذه المقابلة، التي أُجريت في ولاية "ويسكونسن"، إن قادة إيران لم يوافقوا بعد على الاتفاق الذي تسعى إليه الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، لكنه يعتقد أنهم لن يجدوا في النهاية بديلاً عن قبوله.

وأضاف: "إنهم أقوياء، ومتغطرسون، وهناك أمور لم يتصوروا يومًا أنهم سيُجبرون على القيام بها، لكنهم سيضطرون إلى فعلها. ليس لديهم خيار آخر، وهذه العملية تحتاج إلى بعض الوقت".

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي دخلت الآن شهرها الرابع. وكان البلدان قد اتفقا في شهر أبريل (نيسان) على وقف لإطلاق النار جرى تمديده عدة مرات حتى الآن، إلا أن التوترات تصاعدت مجددًا في الأيام الأخيرة عقب تبادل الهجمات قرب مضيق هرمز.

ترامب: إيران ما زالت تمتلك صواريخ.. لكن الجزء الأكبر من قدراتها دُمّر

في جزء آخر من المقابلة، قال ترامب إن الولايات المتحدة دمّرت الجزء الأكبر من البنية التحتية العسكرية الإيرانية، إلا أن طهران ما زالت تحتفظ بجزء من قدراتها الصاروخية وقدرات الطائرات المسيّرة.

وأضاف: "لقد دُمّرت معظم مصانع إنتاج الطائرات المسيّرة، ودُمّرت معظم منصات الإطلاق، كما دُمّرت غالبية مراكز إنتاج الصواريخ. لكنهم ما زالوا يمتلكون بعض القدرات. ما زالت لديهم صواريخ وطائرات مسيّرة".

وتابع الرئيس الأميركي: "إذا أردت أن أحدد نسبة تقريبية، فأعتقد أنهم احتفظوا بنحو 21 إلى 22 في المائة من صواريخهم. وما زال هذا عددًا كبيرًا من الصواريخ، لكنه لا يُقارن بما كان لديهم عندما نفذنا الضربة الأولى".

وتأتي تصريحات ترامب في وقت نفذت فيه إيران خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على دول الجوار، وأظهرت، بحسب المسؤولين الأميركيين، قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية.

مضيق هرمز والضغوط الاقتصادية

عاد ترامب للحديث عن إغلاق مضيق هرمز، خلال المقابلة، وقال إن استمرار الحرب وتعطل هذا الممر الحيوي للطاقة تسببا في ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وزيادة أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، وقد أدى إغلاقه إلى ضغوط اقتصادية كبيرة على الأسواق العالمية وكذلك على الإدارة الأميركية.

وردًا على الانتقادات المتعلقة بطول أمد الحرب، قال ترامب إن إنهاء مثل هذه الأزمات يستغرق وقتًا.

وأضاف: "هذه الأمور تحتاج إلى سنوات".

وأشار الرئيس الأميركي إلى إيران قائلاً: "هؤلاء يقاتلون منذ 47 عامًا. لقد قتلوا أميركيين".

كما قارن مدة الحرب الحالية بحرب فيتنام، وقال: "أنا أتحرك بسرعة كبيرة. لقد دخلت للتو الشهر الثالث. حرب فيتنام استمرت 19 عامًا. أنا الآن في الشهر الثالث، والجميع يسأل: متى ستحقق النصر؟".

تحذير من فشل المفاوضات

وفي جزء آخر من تصريحاته، التي كان قد أدلى بها سابقًا خلال مقابلة مع بودكاست "بود فورس وان" التابع لصحيفة "نيويورك بوست"، قال ترامب إنه لا يعتقد أن الحصار الأمريكي على إيران سيستمر حتى عطلة عيد العمال (أول يوم اثنين من شهر سبتمبر).

كما لم يستبعد احتمال فشل المفاوضات، محذرًا من أن واشنطن ستلجأ إلى خيارات أخرى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال: "إما أن نوقّع الاتفاق، أو سنتجه إلى طريق آخر. وذلك الطريق الآخر ليس طريقًا سارًّا".

وخلال الأسابيع الأخيرة، أكد ترامب ومسؤولو إدارته مرارًا أن الهدف من العمليات العسكرية ضد إيران هو منعها من امتلاك سلاح نووي.

في المقابل، يؤكد المسؤولون الإيرانيون أن البرنامج النووي الإيراني ذو طبيعة سلمية، وأن الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية لن تؤدي إلى تغيير مواقف طهران.

ومع ذلك، تشير تصريحات ترامب الأخيرة إلى أن البيت الأبيض ما زال يرى أن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن، لكنه يسعى في الوقت نفسه إلى دفع الحكومة الإيرانية نحو قبول الشروط الأمريكية من خلال مواصلة الضغوط العسكرية والاقتصادية.

وزير الخارجية الأميركي: عملية "الغضب الملحمي" انتهت

في الوقت نفسه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم الأربعاء 3 يونيو (حزيران)، أمام أعضاء "الكونغرس"، إن العملية العسكرية الأميركية ضد إيران، التي أطلقت عليها إدارة ترامب اسم "عملية الغضب الملحمي"، قد انتهت.

ومع ذلك، شدد روبيو على أن الضربات الأميركية الأخيرة كانت ذات طابع دفاعي، ونُفذت ردًا على هجمات شنتها الحكومة الإيرانية ضد السفن قرب مضيق هرمز.

وقال: "من أجل حماية قواتنا، نحن لا نستهدف الطائرات المسيّرة فقط، بل نستهدف أيضًا الأشخاص الذين يقومون بإطلاقها. هذه الإجراءات دفاعية بالكامل، وتأتي ردًا على تحركات إيران. إذا لم يطلقوا النار على هذه السفن، فلن نطلق النار نحن أيضًا، لكننا مضطرون إلى الرد".

مستشار المرشد الإيراني: المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود ولقاء ترامب مع مجتبى خامنئي لن يحدث

5 يونيو 2026، 20:12 غرينتش+1
مستشار المرشد الإيراني: المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود ولقاء ترامب مع مجتبى خامنئي لن يحدث
100%

قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، إن اللقاء الذي تحدث عنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع مجتبى خامنئي لن يحدث. وأضاف أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، وعلى ترامب أن يكسر هذا الجمود، مؤكدًا أن "الكرة الآن في ملعب رئيس الولايات المتحدة".

وحذّر رضائي، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، نُشرت يوم الجمعة 5 يونيو (حزيران)، من أن الولايات المتحدة ستدخل "نفقًا مظلمًا" إذا استأنفت المواجهات العسكرية.

وردًا على تصريحات الرئيس الأميركي بشأن احتمال عقد لقاء مع المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قال رضائي: "هذا الأمر لن يحدث. نحن الآن في المرحلة الأولى من المفاوضات، والسيد ترامب هو من أوصلها إلى طريق مسدود. لذلك لن يتم مثل هذا اللقاء".

وأوضح رضائي أن إيران تطالب بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة فور توقيع اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة، إضافة إلى 12 مليار دولار أخرى في المرحلة التالية.

ويخشى المسؤولون الأميركيون أن يؤدي أي إفراج عن هذه الأموال في الوقت الراهن إلى فقدان أحد أهم أدوات الضغط على إيران. وكان ترامب قد شدد على أن أي اتفاق جديد يجب أن يكون أقوى بكثير من الاتفاق النووي لعام 2015، وألا يبدو كأن الولايات المتحدة تسلم "منصات من الأموال النقدية" إلى طهران، وهي العبارة التي استخدمها مرارًا لانتقاد قرار باراك أوباما تسليم أموال نقدية إلى طهران، بموجب الاتفاق السابق.

ومع ذلك، وصف محسن رضائي هذا المطلب بأنه خطوة لبناء الثقة، وقال: "إن الإفراج عن هذه الأموال من قِبل إدارة ترامب يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للعلاقات بين طهران وواشنطن".

وأضاف: "إذا أراد ترامب التوصل إلى اتفاق معنا، فإن مبلغ الـ 24 مليار دولار يمثل اختبار الثقة الذي نريد أن نجريه له. يجب على الولايات المتحدة أن تنجح في هذا الاختبار حتى يُفتح الطريق أمام الاتفاق. هذه أموالنا وليست أموال الولايات المتحدة".

كما حذر من أنه إذا استأنفت الولايات المتحدة الحرب، فإن إيران "ستوسع نطاقها"، وقد تمتد العمليات العسكرية من المياه الخليجية إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.

ومع ذلك، أكد رضائي أن "احتمال اندلاع الحرب مجددًا ما زال منخفضًا".

وفي جزء آخر من المقابلة، شدد رضائي على أن إيران وسلطنة عُمان تتمتعان بالسيادة على مضيق هرمز، ولذلك ستديرانه بصورة مشتركة.

ورفض استخدام مصطلح "رسوم العبور" بشأن أي مبالغ قد تُفرض على السفن، قائلاً إن إيران ستتقاضى فقط تكاليف الصيانة، لأنها لا ينبغي أن تتحمل وحدها أعباء إدارة هذا الممر المائي.

وفي الوقت نفسه، أعرب رضائي عن شكوكه بشأن استمرارية أي اتفاق نووي مع ترامب، مشيرًا إلى انسحابه من الاتفاق النووي لعام 2015 وإلى ما وصفه بـ "استراتيجية الغموض" التي ينتهجها ترامب في المفاوضات. وقال إن إيران مستعدة لمواجهة أي هجوم أميركي في حال فشل المحادثات.

وأضاف: "عندها سيتعرف العالم إلى قدراتنا الحقيقية، لأن قوتنا البرية تفوق قوتنا الصاروخية بعدة أضعاف".

كما وصف رضائي الحرب الحالية بأنها أول انتصار تحققه إيران على خصومها خلال 47 عامًا من عمر النظام، قائلاً: "هذه هي المرة الأولى التي تخرج فيها إيران منتصرة من الحروب، بينما كانت قد تعرضت للهزيمة في جميع الحروب السابقة".