وتحدث ترامب، يوم الخميس 4 يونيو (حزيران)، للصحافيين في البيت الأبيض عن مسار المفاوضات مع طهران، والوضع في مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، واحتمالية لقائه المرشد مجتبى خامنئي، وكشف في الوقت نفسه أنه درس في مرحلة ما خيار إرسال قوات خاصة أميركية للحصول على مخزون اليورانيوم المخصّب في إيران.
وفي جانب من تصريحاته، أشار ترامب إلى المفاوضات الجارية، قائلاً إن أحد المحاور الرئيسية لأي اتفاق محتمل مع النظام الإيراني سيكون إعادة فتح مضيق هرمز فورًا أمام حركة السفن.
وأضاف: "سواء عسكريًا أو على الورق، سوف ننتصر. الجزء الأساسي هو أن المضيق سيُفتح فورًا".
كما أكد الرئيس الأميركي مجددًا أن قدرة إيران العسكرية تضررت بشدة خلال الحرب، وقال: "ليس لديهم سلاح بحرية، وليس لديهم سلاح جو. لقد دمرناهم".
وتابع قائلاً: "لقد قضينا على قيادتهم ودمرناهم جميعًا تقريبًا. بعد ذلك تقرؤون في وسائل الإعلام المزيفة أنهم يبلون بلاءً حسنًا في الحرب. هذا أمر لا يُصدق حقًا. لقد دمرنا كل ما يمكن تدميره".
تحذير بشأن مقتل القوات الأميركية
وردًا على سؤال حول احتمال استئناف الحرب في حال قتلت إيران قوات أمريكية، حذر ترامب من أن خطوة كهذه قد تؤدي إلى رد عسكري أميركي سريع. وقال: "سيكون هذا سببًا وجيهًا لفعل ذلك. إذا قتلوا قوات أمريكية، أعتقد أنني سأتحرك بسرعة كبيرة".
وجدد الرئيس الأميركي تأكيده أن واشنطن لن تسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي، وأضاف: "لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي".
الكشف عن خطة العمليات الخاصة لليورانيوم الإيراني
كشف ترامب أيضًا أن إدارته درست في فترة ما خيار إرسال قوات خاصة لإخراج مخزون اليورانيوم المخصب من إيران.
وقال: "لسنا بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب لديها". ووفقًا لترامب، فإن هذه الخطة دُرست في المراحل الأولى من الحرب، لكن تم استبعادها بسبب التعقيدات العملياتية ومخاطرها.
وأوضح الرئيس الأميركي أن تنفيذ مهمة كهذه كان يتطلب بقاء القوات الأميركية لعدة أسابيع في منطقة حرب، ونقل معدات ثقيلة، وعمليات حفر، وإنشاء بني تحتية واسعة لنقل المواد النووية.
وأشار ترامب إلى عملية تحرير الرهائن الأميركيين الفاشلة في عهد الرئيس الأميركي الأسبق، جيمي كارتر، قائلاً إنه لم يكن يريد أن يضع نفسه في موقف مشابه.
وقال: "لم أكن أريد أن أكون جيمي كارتر". وأضاف أن هذا الخيار دُرِس في بداية الحرب، عندما لم تكن إيران تتوقع خطوة كهذه بعد، ولكن تم التخلي عنه في النهاية بسبب المخاطر العالية.
الاستعداد للقاء مجتبى خامنئي
وفي جزء آخر من تصريحاته حول احتمال لقائه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قال ترامب إنه لم يطرح هذا الاقتراح شخصيًا، ولكنه لا يمانع ذلك إذا كان اللقاء سيساعد في التوصل إلى اتفاق.
وقال: "أنا لا أسعى وراء اللقاء، ولكن إذا عُقد اللقاء، فسيكون من دواعي سروري أن ألتقيه. إذا توصلنا إلى اتفاق، فقد يتم مثل هذا اللقاء وليس لديَّ مشكلة في ذلك".
وأضاف ترامب: "لم أقدم مثل هذا الاقتراح، لكن بعض الأشخاص طرحوا هذا الموضوع. إذا حدث ذلك، فسأتصرف باحترام. أقول إنني ربما لست الشخص المفضل لديه، ومع ذلك فهو على الأرجح شخص مهني ويتمتع في الواقع بسمعة طيبة في بعض الأوساط".
انتقاد "الناتو"
كما انتقد الرئيس الأميركي الدول الأعضاء في حلف "الناتو" لعدم مشاركتها في الجهود الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال: "لقد أعطيناهم الفرصة للمساعدة، لكنهم لم يرغبوا في ذلك. سيكون هذا الأمر مكلفًا للغاية بالنسبة لهم، لأنهم ما كان ينبغي لهم فعل ذلك. كان يجب عليهم المساعدة".
رد فعل طهران
واجهت تصريحات ترامب بشأن احتمال لقائه مجتبى خامنئي ردًا من وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي رفض هذه التصريحات، قائلاً إن مثل هذا الموضوع يجب أن يُناقش بـ "واقعية" و"في العالم الحقيقي". كما أكد أن مجتبى خامنئي هو الآن مرشد البلاد، ولديه "دور وثيق ومؤثر للغاية في التطورات الحالية".
وقال وزير الخارجية الإيراني: "إن مجتبى خامنئي يسيطر بالكامل على جميع الأمور". وأضاف عراقجي أنه بسبب الاعتبارات الأمنية، أوصت الأجهزة المسؤولة بأن يكون الظهور العلني للمرشد الإيراني محدودًا. كما شدد على أن التواصل معه قائم "بشكل مستمر"، وأن توجيهاته تُنفذ "في الوقت المناسب".
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين في وقت لا تزال فيه المفاوضات مستمرة بشأن مستقبل برنامج إيران النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإمكانية التوصل إلى اتفاق لخفض التوترات.