وزير النفط الإيراني: الحصار البحري الأميركي غير قانوني.. ولا مخاوف بشأن تأمين الوقود


قال وزير النفط في إيران، محسن باك نجاد، إن "الإجراء الأميركي المتعلق بالحصار البحري يتعارض مع القوانين الدولية، ولن يؤدي إلى أي نتيجة".
وأضاف أنه "لا توجد مخاوف بشأن تأمين وتوزيع الوقود، وفي الظروف الحربية تلجأ العديد من الدول إلى إدارة استهلاك الوقود".

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن "العدو كان يخطط لإسقاط النظام خلال ثلاثة أيام عبر اغتيال المرشد والقيادات العسكرية، لكنه فشل في هذا المخطط".
وأضاف أن "خطط العدو الرامية إلى إضعاف القدرات العسكرية، وتفكيك البلاد، وإثارة الاضطرابات الداخلية قد فشلت تباعًا".
وأشار إلى أن "العدو دخل مرحلة جديدة، ويسعى عبر الضغط الاقتصادي، والحصار البحري، وإثارة الخلافات إلى إضعاف النظام الإيراني".
وتابع قاليباف: "بصفتي شخصًا في قلب الميدان أقول للشعب الإيراني لا تقلقوا، نحن، المسؤولين جميعًا، ملتزمون بأوامر المرشد".
قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، خلال جلسة في "الكونغرس"، إن الولايات المتحدة تعمل على إعادة بناء جيش تستطيع الولايات المتحدة أن تفخر به، يثير "خوفًا مستمرًا" لدى الأعداء، وفي الوقت نفسه يعزز أعلى مستويات الثقة لدى الحلفاء.
وأضاف أن بلاده "تقاتل من أجل النصر في كل سيناريو".
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حازم في موقفه بشأن إيران، وأنها لن تحصل أبدًا على سلاح نووي، كما أن "أفضل مفاوض في العالم" يتولى قيادة هذا المسار التفاوضي.
كما انتقد بعض المشرّعين قائلاً إن شهرين فقط مرّا منذ بدء هذا "الصراع"، مؤكدًا أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا.
أفادت التقارير الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" بارتفاع ملحوظ في أسعار أدوية مرضى السرطان، وكذلك الإنسولين والمكملات الدوائية في إيران، منذ 21 أبريل (نيسان) الجاري. وتُظهر مراجعة نحو 200 صنف دوائي أن هذه الزيادات وصلت في بعض الحالات إلى 380 في المائة.
وبحسب عدد من الصيادلة في إيران، فقد تم تغيير أسعار نحو 5000 صنف دوائي من علامات تجارية مختلفة، مع إضافة أدوية جديدة إلى قائمة الزيادات بشكل يومي.
وإلى جانب هذا الغلاء، أكد المواطنون خلال الأسابيع الماضية مرارًا نقص بعض أدوية المرضى ذوي الحالات الخاصة في صيدليات المدن الإيرانية.
وفي إحدى الحالات، أفاد أحد المواطنين بوجود نقص في دواء "بلافيكس" في مستشفى رجائي، وهو أحد مراكز القلب في طهران.
كما وردت سابقًا معلومات عن نقص في مستلزمات طبية حيوية وطيف واسع من الأدوية، مثل "فيزيباك" المستخدم في فحوصات الأشعة المقطعية، ودواء "بلافيكس" المضاد لتجلط الدم، وأدوية الأعصاب مثل "فينلافاكسين" و"ريتالين".
الدواء أغلى بمرتين من معدل نمو الدولار
من جانبه، نفى نائب وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي، علي جعفريان، يوم الثلاثاء 28 أبريل، وجود "نقص حاد" في الأدوية، واعتبر أن ارتفاع الأسعار ناتج عن التضخم العام وتقلبات سعر الصرف في السوق الحرة.
وأشار إلى أن إلغاء العملة التفضيلية جعل نحو 70 في المائة من تكلفة إنتاج الدواء تعتمد على سعر الصرف الحر، ما يؤثر بشكل مباشر على سوق الأدوية.
ورغم أن سعر الدولار ارتفع بنحو 50 في المائة خلال العام الماضي، فإن مراجعة 46 صنفًا دوائيًا تُظهر أن متوسط زيادة أسعارها بلغ 107 في المائة.
وبحسب أحد الأطباء، فقد ارتفعت أسعار الأدوية إلى حد أن كثيرًا من المرضى لم يعودوا قادرين على شراء أدويتهم.
وأوضح على سبيل المثال أن سعر عبوة دواء لعلاج الصرع كان قبل عيد "النوروز" نحو 500 ألف تومان، لكنه ارتفع، منذ 20 أبريل الجاري، إلى مليون و600 ألف تومان.
ارتفاع أسعار "الإنسولين" والأدوية الخاصة
ارتفعت أسعار بعض الأدوية الأساسية، مثل الإنسولين المستخدم للسيطرة على سكر الدم لدى مرضى السكري من النوعين الأول والثاني، بأكثر من ثلاثة أضعاف. فقد قفز سعر جميع أنواع الإنسولين القلمي الإيراني من 205 آلاف تومان إلى 640 ألف تومان بشكل مفاجئ.
كما سجلت أدوية مثل "بازالين" و"إنسولين غلين" و"فيتاسبلان" و"رابيدسولين" زيادة بنحو 212 في المائة.
أما أسعار الإنسولين المستورد مثل "نوفوميكس" و"نوفورابيد" فقد ارتفعت بنحو 271 في المائة، من 240 ألف تومان إلى 890 ألف تومان.
وسجل دواء التخدير العام "بروبوفول" بتركيز 1 في المائة زيادة تقارب 122.4 في المائة، حيث ارتفع من 165 ألف تومان إلى 367 ألف تومان.
ورغم أن نسبة الزيادة في بعض أدوية المرضى ذوي الحالات الخاصة أقل من غيرها، فإن أسعارها المرتفعة أصلًا تجعل حتى الزيادات الصغيرة تفرض تكاليف إضافية بملايين التومانات على المرضى.
فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر "ريتوكسيماب" بتركيز 100 ملغ، وهو جسم مضاد أحادي النسيلة يُستخدم لعلاج اللمفوما (سرطان الغدد الليمفاوية) وسرطان الدم، وبعض الأمراض المناعية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، بنحو 11.3 في المائة، من 26 مليونًا و149 ألف تومان إلى 29 مليونًا و99 ألف تومان.
كما ارتفع سعر الجرعة الأعلى (500 ملغ) من الدواء نفسه من 126 مليونًا و198 ألف تومان إلى 140 مليونًا و436 ألف تومان.
وسجل دواء "تراستوزوماب"، وهو علاج موجّه لسرطان الثدي (جسم مضاد أحادي النسيلة)، نسبة زيادة مماثلة؛ حيث ارتفع من 141 مليونًا و887 ألف تومان إلى 157 مليونًا و896 ألف تومان.
وأظهر تحقيق "إيران إنترناشيونال" أن سعر "بيفاسيزوماب" القابل للحقن، وهو دواء مضاد للسرطان يثبط نمو الأورام، ارتفع بنحو 5 في المائة، من 138 مليونًا و978 ألف تومان إلى 145 مليونًا و977 ألف تومان.
كما ارتفع سعر "إيميسيزوماب" بتركيز 150 ملغ، المستخدم للوقاية من النزيف لدى مرضى الهيموفيليا من النوع A، بنحو 6 في المائة، من 209 ملايين و297 ألف تومان إلى 221 مليونًا و839 ألف تومان.
وارتفعت الجرعة الأقل (60 ملغ) من الدواء نفسه من 83 مليونًا و707 آلاف تومان إلى 86 مليونًا و408 آلاف تومان.
ومن بين أكبر الزيادات المسجلة، دواء "فيلغراستيم" القابل للحقن، الذي يُحفّز إنتاج خلايا الدم البيضاء لدى مرضى العلاج الكيميائي أو نقص العدلات؛ حيث ارتفع بنحو 104 في المائة، من 3 ملايين و243 ألف تومان إلى 6 ملايين و620 ألف تومان.
وفي وقت سابق، قال أحد المواطنين لـ "إيران إنترناشيونال" إن زوجته المصابة بالسرطان المنتشر تحتاج إلى دواء "تدروكس" كل 21 يومًا، موضحًا أنه دفع 65 مليون تومان للجرعة الأولى، و90 مليونًا للجرعتين التاليتين، و114 مليون تومان للجرعة الخامسة.
كما تشير الرسائل الواردة، خلال الشهر الماضي، إلى ارتفاع حاد في أسعار الأدوية ونقص في مستلزمات طبية حيوية ومجموعة واسعة من الأدوية، من أدوية الأعصاب والطب النفسي إلى أدوية القلب وباركنسون.
وتُظهر مراجعة قائمة الأسعار في إحدى الصيدليات أن سعر محلول "سيتيكولين صوديوم" الفموي، وهو دواء واقٍ للأعصاب يُستخدم لتحسين وظائف الدماغ وعلاج السكتات واضطرابات الإدراك، ارتفع بنحو 37 في المائة، من 128 ألفًا و480 تومان إلى 176 ألف تومان.
كما ارتفع سعر "إيه.إس.إيه كلوبيدوغريل"، وهو دواء مضاد للصفائح للوقاية من الجلطات والنوبات القلبية، بنحو 116.7 في المائة، من 3 آلاف تومان إلى 6 آلاف و500 تومان.
متوسط زيادة بنسبة 90 في المائة في أسعار بعض الأدوية العامة
تشير البيانات إلى أن نسبة الزيادة في أسعار الأدوية العامة، والتي تُصرف غالبًا دون وصفة طبية، كانت أعلى بكثير من غيرها.
ومن أبرز هذه الزيادات، ارتفاع سعر محلول "بوفيدون-يود" (بيتادين) بتركيز 10 في المائة بحجم 250 مل، المستخدم لتعقيم الجلد والجروح، بنسبة تقارب 161.2 في المائة؛ حيث ارتفع من 94 ألفًا و560 تومان إلى 247 ألف تومان.
كما ارتفع سعر شراب "فيروغلوبين" كمكمل للحديد لعلاج فقر الدم بنحو 82.2 في المائة، من 297 ألف تومان إلى 541 ألف تومان.
وسجل شراب "فيرو-ويل تشايلد"، المستخدم لعلاج أو الوقاية من فقر الدم لدى الأطفال، زيادة بنحو 32.6 في المائة، حيث ارتفع من 431 ألفًا و200 تومان إلى 572 ألف تومان.
كذلك ارتفعت أسعار عدد من المكملات والأدوية الأخرى، منها: "بيرفليكس بلس" لدعم المفاصل وتقليل الالتهاب، ومحلول "مينوكسيديل" 5 في المائة لعلاج تساقط الشعر والصلع الوراثي، وأقراص "الكروميوم" بتركيز 200 ميكروغرام للمساعدة في ضبط سكر الدم وخفض الوزن؛ حيث بلغت نسبة الزيادة نحو 41.7 في المائة لبعضها، فيما وصلت إلى نحو 129.2 في المائة لبعض المكملات الأخرى.
ارتفاع كبير في أسعار المكملات الغذائية
تُظهر قائمة تغيّر أسعار الأدوية في إحدى الصيدليات، والتي راجعتها "إيران إنترناشيونال"، أن أكبر زيادات الأسعار كانت في فئة الفيتامينات والمكملات الغذائية.
فقد ارتفع سعر أكياس "الجينسنغ الأحمر" بتركيز 500 ملغ، المستخدمة لتعزيز الطاقة والقوة البدنية وتقوية جهاز المناعة، بنحو 380 في المائة، أي ما يعادل زيادة تقارب 4.8 أضعاف.
كما شهدت مكملات "ويلمان" المخصصة للرجال زيادات ملحوظة، ومنها: "ويلمان سبورت" بنحو 141.7 في المائة، و"ويلمان كونسبشن" لدعم الخصوبة وصحة الحيوانات المنوية بنحو 115.6 في المائة، و"ويلمان" متعدد الفيتامينات للرجال بنحو 90 في المائة. أما "ويلوومن"، النسخة النسائية من هذا المكمل، فقد ارتفع سعرها بنحو 88.8 في المائة ليصل إلى 33 ألفًا و220 تومان.
وسجل شراب مكمل "الزنك + فيتامين C + مركب الفيتامينات" زيادة بنحو 286 في المائة، ليصل إلى 456 ألفًا و500 تومان، أي ما يقارب أربعة أضعاف سعره السابق.
كما ارتفع سعر شراب الحديد "ليبوزومال+ حمض الفوليك+ فيتامين B12"، المعروف بامتصاصه العالي لعلاج أو الوقاية من فقر الدم، بنحو 44.5 في المائة من 471 ألفًا و900 تومان إلى 682 ألف تومان، أي بزيادة تقارب مرة ونصف المرة.
فيما ارتفع سعر علامة تجارية أخرى من الشراب نفسه بنحو 63.6 في المائة من 363 ألف تومان إلى 594 ألف تومان.
وشهد شراب الفيتامينات والمعادن للأطفال "ميم أورنج" زيادة بنحو 89.5 في المائة، من 209 آلاف تومان إلى 396 ألف تومان.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن تكلفة علاج نزلة برد بسيطة (تشمل مضادات حيوية ومحاليل) قد تصل إلى نحو مليوني تومان.
كما ارتفع سعر شراب "بوتاسيوم ماغنيسيوم سترات + فيتامينات" المستخدم لتوازن الإلكتروليتات وصحة العضلات بنحو 43.5 في المائة، من 371 ألفًا و800 تومان إلى 533 ألفًا و500 تومان.
وارتفع شراب الكالسيوم وفيتامين "أوستيوكير" بنحو 109.5 في المائة من 231 ألف تومان إلى 484 ألف تومان.
وسجلت عدة مكملات أخرى زيادات كبيرة، ومنها:
* "السيلينيوم" المضاد للأكسدة: 208 في المائة.
* "جوينتيس" لدعم المفاصل والغضاريف: 183 في المائة.
* "أوستيوكير" (كالسيوم + فيتامين D): 155 في المائة.
* كبسولات فيتامين E: بين 125 في المائة و128.3 في المائة.
* "بيرفكتيل تريبل أكتيف" للبشرة والشعر والأظافر: 85.7 في المائة.
كما ارتفع شراب فيتامين D3 بنحو 219.4 في المائة، من 98 ألفًا و210 تومان إلى 313 ألفًا و720 تومان (أي أكثر من ثلاثة أضعاف).
وسجل مكمل "S-أدينوزيل-إل-ميثيونين" (لدعم المزاج وصحة الكبد والمفاصل) زيادة بنحو 91.2 في المائة، من 37 ألفًا و400 تومان إلى 71 ألفًا و500 تومان.
وكذلك ارتفعت: مكملات "الزنك غلوكونات + فيتامين C": نحو 280 في المائة، "بريغناكر كونسبشن" قبل الحمل: 88.9 في المائة، وأقراص فيتامين C الفوارة (500 ملغ): 79.6 في المائة، وأكياس "موسيليوم" الملينة: 44.8 في المائة، وكبسولات أوميغا-3 (1000 ملغ): 45.1 في المائة.
كما شهدت المكملات الرياضية، المستخدمة لزيادة الطاقة وبناء العضلات وتحسين التعافي، زيادات كبيرة خلال فترة قصيرة. فقد ارتفع سعر مسحوق بروتين "واي" بنحو 73.3 في المائة ليصل إلى 7 ملايين و687 ألف تومان، بينما ارتفع سعر مسحوق الكربوهيدرات بنحو 59 في المائة من مليون و626 ألفًا و240 تومان إلى مليونين و587 ألفًا و200 تومان.
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن الجزء الأكبر من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة لدى إيران يُرجّح أنه لا يزال مخزّنًا في منشأة أصفهان النووية.
وأضاف أن الوكالة تمتلك صور أقمار صناعية تُظهر آثار أحدث الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وأنها "لا تزال تتلقى المعلومات".
وتابع غروسي: "لم نتمكن من إجراء عمليات تفتيش أو التأكد من بقاء هذه المواد في مكانها، كما لم يتم التحقق من استمرار الأختام التابعة للوكالة. نأمل أن نتمكن من القيام بذلك، ولذلك فإن ما أقوله يمثل أفضل تقديراتنا".
وبحسب صور أقمار صناعية لشركة "إيرباص"، فقد دخلت شاحنة تحمل 18 حاوية زرقاء إلى نفق في مركز التكنولوجيا النووية في أصفهان، وذلك قبل وقت قصير من اندلاع الحرب. ويُعتقد أن هذه الحاويات تحتوي على يورانيوم عالي التخصيب، ومن المرجح أنها لا تزال في الموقع نفسه.
وشدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضرورة تفتيش جميع المواقع النووية الإيرانية، مشيرًا إلى أن الوكالة تسعى أيضًا لتفتيش منشأتي "نطنز" و"فوردو"، حيث يتم تخزين مواد نووية فيهما.
شهدت أسعار العملات الأجنبية في السوق الحرة بإيران ارتفاعًا حادًا، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية واستمرار الحصار البحري الخانق لموانئها؛ حيث تجاوز سعر الدولار الأميركي حاجز 180 ألف تومان، مسجلاً زيادة تقارب 8 في المائة مقارنة باليوم السابق، في تداولات الأربعاء 29 أبريل (نيسان).
كما واصل كل من اليورو والجنيه الإسترليني ارتفاعهما، ليتجاوزا 211 ألف تومان و244 ألف تومان على التوالي.
وفي سوق الذهب، ارتفع سعر سبيكة "إمامي" الذهبية بنحو 6.5 في المائة ليصل إلى 208 ملايين تومان. كما بلغ سعر نصف السبيكة 107 ملايين تومان، والربع سبيكة 61 مليون تومان، بينما جرى تداول السبيكة الصغيرة بنحو 30 مليون تومان.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن تمديد وقف إطلاق النار المؤقت مع طهران، في 21 أبريل الجاري، إلا أن الحصار المفروض على مضيق هرمز والموانئ الجنوبية لإيران من قِبل الجيش الأميركي لا يزال مستمرًا.
ويزداد الوضع الاقتصادي في إيران سوءًا في ظل غموض مستقبل المفاوضات مع الولايات المتحدة، وتمسك السلطات باستمرار برامجها النووية والصاروخية ودعمها للفصائل الوكيلة، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار المعروفة بـ «لا حرب ولا سلم».
وقد أعلن ترامب أن إيران أبلغته بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تطالب برفع الحصار عن مضيق هرمز، في حين ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأميركي وجّه مساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران.
وكان سعر الدولار قبل بدء الحرب في آخر يوم عمل قد بلغ 165 ألف تومان، واليورو 195 ألف تومان، والجنيه الإسترليني 224 ألف تومان في السوق الحرة.
تسريح العمال وتضخم حاد وموائد فارغة
أظهرت الرسائل الواردة من متابعي "إيران إنترناشيونال"، في الأيام الأخيرة، أن الوضع الاقتصادي في إيران يتدهور بوتيرة مقلقة.
وتتضمن المشكلات المعيشية الخطيرة، مثل التضخم الجامح، والارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية، ونقص الأدوية، وموجة واسعة من تسريح الموظفين، ما يفرض ضغوطًا ثقيلة على الحياة اليومية للسكان.
كما ارتفعت أسعار الأدوية في إيران بنسبة تصل إلى 380 في المائة.
ويؤدي استمرار انقطاع الإنترنت واختفاء فرص العمل عبر الشبكة الدولية، بما في ذلك البيع الإلكتروني والعمل الحر، إلى تفاقم الأزمة وزيادة الضغط الاقتصادي بشكل أكبر.
وقال أحد المواطنين في رسالة: «أنا طبيب. أسعار الأدوية ارتفعت لدرجة أن المرضى لم يعودوا قادرين على شرائها. عبوة دواء التشنجات التي كانت قبل العيد 500 ألف تومان أصبحت الآن 1.6 مليون تومان، ويحتاج المريض إلى عبوتين أو ثلاث شهريًا».
وفي رسالة أخرى، قال مواطن: «كنت أعمل في مجمع بتروكيماويات مرودشت، وتم تسريحي من العمل، وأنا عاطل منذ شهرين. لديّ أم مسنة وأشعر بالحرج تجاهها. نأكل وجبة واحدة في اليوم ولم أدفع الإيجار. الوضع سيئ جدًا».
وكتب عضو لجنة الميزانية في البرلمان الإيراني، محسن زنكنه، عبر منصة "إكس"، أنه خلال اجتماع لمناقشة الوضع الاقتصادي بعد الحرب، حذّر أحد الحاضرين من أن البلاد تقترب من «انهيار اقتصادي».
ورغم الأزمة الاقتصادية الحادة، لا تزال سلطات النظام الإيراني متمسكة بسياساتها غير المستقرة، وترهن أي مفاوضات بشأن البرنامج النووي بانتهاء الحرب بشكل نهائي.