خطر الإعدام يهدد "لاعب كاراتيه إيراني" بعد تصديق المحكمة العليا على الحكم


أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" من أقارب ساسان آزادور، وهو لاعب كاراتيه إيراني يبلغ من العمر 21 عامًا من مدينة أصفهان، بأن حكم الإعدام الصادر بحقه بات قريب التنفيذ بعد تصديقه من قِبل المحكمة العليا الإيرانية.
وذكرت المصادر أن الحكم صدر قبل عطلة عيد النوروز، وبعد تقديم اعتراض عليه تم تأييده لاحقًا من المحكمة العليا. وتم تبليغ الحكم إلى محاميه، بينما يُحتجز حاليًا في سجن دستغرد في أصفهان.
ويُذكر أن آزادور يحمل سجلاً رياضيًا يتضمن الفوز ببطولة على مستوى محافظة أصفهان في الكاراتيه.
كما أفادت العائلة بأنه تم استدعاؤها للزيارة، وهي خطوة تقول مصادر مقربة إنها قد تشير إلى اقتراب تنفيذ الحكم. وقد صدر الحكم عن الفرع الأول من المحكمة الثورية في أصفهان برئاسة القاضي براتي.

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن قراصنة يُعتقد أنهم مدعومون من النظام الإيراني استهدفوا خلال الأشهر الماضية مئات الجنود الأميركيين ومسؤولين حكوميين عبر هجمات سيبرانية. وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مجموعة "حنظلة" نشرت بيانات 2379 عنصرًا من الجيش الأميركي.
وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تحقق في هذه الادعاءات، مشيرًا إلى أن مراجعات أولية أظهرت أن بعض الأسماء الواردة في القائمة تعود بالفعل إلى أفراد حقيقيين في الجيش الأميركي.
وأضاف المسؤول أن المحققين يعتقدون أن المجموعة استهدفت أيضًا فروعًا أخرى من القوات المسلحة الأميركية، وأن عملياتها بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بهجمات ضد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
تهديدات ومعلومات موسعة
قالت مجموعة "حنظلة"، في بيانها الأخير، إن القائمة المنشورة تضم أسماء مشاة البحرية الأميركية المنتشرين قرب إيران، ووصفتها بأنها "قطرة من بحر قدراتها الاستخباراتية". كما زعمت امتلاكها بيانات عشرات الآلاف من العسكريين الأميركيين في المنطقة، بما في ذلك تفاصيل عن عائلاتهم، وعناوينهم، وتحركاتهم اليومية وعاداتهم.
وكانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت في 26 مارس (آذار) الماضي إغلاق أربعة مواقع إلكترونية مرتبطة بأنشطة سيبرانية تابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية، قالت إنها كانت تستخدم في حملات نفسية وقمع عابر للحدود. وأشارت إلى أن اثنين من هذه المواقع مرتبطان بمجموعة "حنظلة".
رسائل تهديد في إسرائيل
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مواطنين تلقوا رسائل تهديد عبر واتساب تحذر من هجمات صاروخية، وقد توافقت هذه الرسائل مع أسلوب مجموعة "حنظلة".
وجاء في إحدى الرسائل: "هذه رسالة تحذير لسكان الأراضي المحتلة.. استعدوا لوابل من الصواريخ.. ستقضون أسابيع في الملاجئ".
نشاط سيبراني مستمر
وبحسب وزارة العدل الأميركية، فقد استُخدمت المواقع المحجوبة لنشر بيانات مسروقة وتهديد صحافيين ومعارضين ومواطنين إسرائيليين، إضافة إلى تنفيذ عمليات "انتحال ونشر معلومات مزيفة".
كما أعلنت المجموعة في السابق مسؤوليتها عن هجمات إلكترونية ضد شركات أميركية وإسرائيلية، ونشرت بيانات شخصية لخبراء في الصناعات الدفاعية، بل وقدمت مكافآت مالية مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقالهم.
ذكرت تقارير صادرة عن وكالة "بلومبرغ" وصحيفة "وول ستريت جورنال" أن سعة تخزين النفط الخام في إيران تتراجع بسرعة، في ظل ما وصفته بـ "تقييد بحري" على الموانئ الإيرانية من قِبل القوات الأميركية، ما دفع طهران إلى اللجوء لأساليب غير تقليدية لتفادي توقف الإنتاج.
وأفادت "بلومبرغ"، استنادًا إلى بيانات شركة "كبلر" لتحليل أسواق السلع والشحن البحري، أن القدرة المتبقية لتخزين النفط في إيران تكفي فقط لمدة تتراوح بين 12 و22 يومًا، ما قد يضطر الحكومة إلى خفض الإنتاج بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا بحلول منتصف مايو ر(أيار) المقبل.
تراجع حاد في الصادرات بسبب الحصار البحري
أوضحت التقارير أن صادرات النفط الإيراني تراجعت بشكل كبير منذ بدء الحصار على الموانئ الجنوبية بأمر من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 13 أبريل (نيسان) الماضي.
وتُظهر بيانات "كبلر" أن حجم الشحنات انخفض من نحو 2.1 مليون برميل يوميًا في النصف الأول من أبريل إلى نحو 567 ألف برميل فقط بعد تشديد الحصار، مع توقف شبه كامل لمرور ناقلات النفط.
استخدام خزانات قديمة ومسارات بديلة
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن إيران لجأت إلى استخدام خزانات قديمة ومتهالكة، إضافة إلى نقل النفط عبر السكك الحديدية إلى مدن صينية مثل "إيوو" و"شيآن"، في محاولة لتجاوز الأزمة.
ولكن خبراء يرون أن النقل بالقطارات لا يمكن أن يعوّض ناقلات النفط البحرية بسبب محدوديته وارتفاع تكلفته، ما يعكس حجم الضغط الذي تواجهه طهران.
مخاطر فنية واقتصادية
حذرت شركة "ريستاد إنرجي" من أن إغلاق آبار النفط بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى أضرار دائمة في الحقول القديمة، خاصة أن نصف الحقول الإيرانية تعاني انخفاض الضغط.
وأشارت إلى أن توقف الإنتاج قد يؤدي إلى فقدان دائم لجزء من القدرة الإنتاجية، لأن انخفاض الضغط في المكامن النفطية يجعل إعادة التشغيل لاحقًا أكثر صعوبة وكلفة.
كما أوضحت "كبلر" أن إيران لن تشعر بالتأثير المالي الكامل للأزمة فورًا، بسبب دورات الدفع التي تمتد بين شهرين وأربعة أشهر، لكن التداعيات ستظهر تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
نشر الرئيس الإيراني، دونالد ترامب، على منصة "تروث سوشال"، أن المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، يعتقد أن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا لا يمثل مشكلة، مضيفًا أنه "لا يعرف ما يتحدث عنه".
وقال ترامب إنه إذا حصلت إيران على سلاح نووي فإن العالم بأكمله سيصبح "رهينة"، مشيرًا إلى أنه يتخذ الآن إجراءات بشأن إيران كان ينبغي لدول أو رؤساء سابقين اتخاذها منذ وقت طويل.
وأضاف: "ليس من المستغرب أن تكون ألمانيا ضعيفة اقتصاديًا وفي مجالات أخرى".
أفادت وكالة "رويترز" بأن أسعار الأسمدة شهدت قفزة كبيرة نتيجة الحرب في إيران، مشيرة إلى أنه رغم اضطرار المزارعين لإعادة النظر في خطط الزراعة، فإن هذا الارتفاع قد يهدد الإنتاج العالمي للغذاء من خلال تأثيره على محاصيل الحبوب في العام المقبل.
وذكرت الوكالة أن إمدادات اليوريا- وهي سماد قائم على النيتروجين- قد توقفت في قطر، كما تم تقييد صادرات الكبريت والأمونيا، وهما من المواد الأساسية لإنتاج الأسمدة. وتُعد قطر من أكبر منتجي اليوريا في العالم.
وأضاف التقرير أن الشرق الأوسط يُعد أحد المراكز الرئيسية لإنتاج الأسمدة عالميًا، وأن جزءًا كبيرًا من تجارة هذه المواد يمر عبر مضيق هرمز، ما جعل قيود الملاحة وتداعيات الحرب تدفع السوق إلى وضع أكثر حرجًا حتى من صدمة الإمدادات التي أعقبت حرب روسيا وأوكرانيا. وكان نحو ثلث صادرات اليوريا عالميًا يُشحن من منطقة الخليج قبل اندلاع الحرب.
تفاقم الأزمة
أوضح التقرير أن اليوريا كانت الأكثر ارتفاعًا في الأسعار بين أنواع الأسمدة، ورغم ذلك لا تزال بعض الدول قادرة على الشراء بأسعار مرتفعة، مثل الهند، أكبر منتج للأرز وثاني أكبر منتج للقمح في العالم، التي دفعت في مناقصة واحدة ضعف السعر الذي كانت تدفعه قبل شهرين تقريبًا.
لكن بالنسبة للعديد من المزارعين، تبقى هذه الأسعار بعيدة المنال. ويُعد استخدام الأسمدة النيتروجينية ضروريًا في كل موسم زراعي لمعظم المحاصيل، إذ يؤثر مباشرة على الإنتاجية وجودة المحصول، بما في ذلك نسبة البروتين في القمح.
ورغم أن المزارعين يمكنهم تقليل استخدام عناصر أخرى مثل الفوسفات والبوتاس دون تأثير فوري، فإن هذا الحل قد لا يستمر طويلًا إذا استمرت الضغوط على السوق.
كما تفاقمت الأزمة بسبب قيود التصدير الصينية، بالتزامن مع اضطرابات إمدادات المواد الخام مثل الكبريت والأمونيا.
خسائر في الإنتاج وتعطل الإمدادات
منذ بداية الهجمات، فُقد ما لا يقل عن مليوني طن متري من إنتاج اليوريا، أي ما يعادل نحو 3 في المائة من التجارة البحرية العالمية، نتيجة إغلاق مصانع في الشرق الأوسط والهند وبنغلاديش وروسيا.
كما لا يزال نحو مليون طن من الأسمدة المحمّلة على السفن عالقًا في المياه الخليجية. وحتى في حال انتهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، فإن تفريغ هذه الشحنات قد يستغرق أسابيع.
وبسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت الإنتاج في الدول الخليجية والمنافسة على الإمدادات البديلة المحدودة، من المتوقع أن تبقى الأسواق تحت ضغط لعدة أشهر.
الغذاء العالمي في دائرة الخطر
رغم أن المخزونات الحالية من الحبوب قد تحدّ من التأثير الفوري، فإن مؤسسات زراعية دولية بدأت بالفعل خفض توقعاتها للمحاصيل المستقبلية.
كما حذّرت الأمم المتحدة من مخاطر على الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية. وتشير التجربة السابقة في 2022، بعد الحرب الروسية- الأوكرانية، إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة أدى إلى زيادة الجوع في الدول الفقيرة.
ويرى محللون أن مناطق مثل شرق أفريقيا قد تكون الأكثر عرضة للخطر مجددًا.
ومن المتوقع أن تظهر أولى مؤشرات التأثير في أستراليا؛ حيث يُرجّح أن تنخفض المساحات المزروعة بالقمح في ولاية أستراليا الغربية بنسبة 14 في المائة، مع توجه المزارعين إلى تقليل استخدام الأسمدة أو التحول إلى محاصيل أقل تكلفة.
وفي البرازيل، قد يقلل المزارعون من استخدام الأسمدة ويتجهون إلى بدائل أرخص، بينما في أوروبا- خاصة فرنسا- يتجنب المزارعون زراعة الذرة بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات.
كما قد يؤدي انخفاض استخدام الأسمدة النيتروجينية إلى تراجع جودة القمح، خاصة من حيث نسبة البروتين.
ويحذر خبراء من أن الخطر الأكبر قد يظهر خلال موسم الزراعة الخريفية، حين قد يضطر المزارعون الأوروبيون إلى تقليص المساحات المزروعة بسبب نقص السيولة.
وتخلص “رويترز” إلى أن القلق بدأ يتزايد بالفعل بشأن إنتاج الحبوب في عام 2027.
يقف مصلى الخميني في قلب طهران كصرح غير مكتمل داخل نظام لم يكتمل يومًا؛ نظام فكّر دائمًا بنصف رؤية، وترك مشاريعه في منتصف الطريق، وهو اليوم ينهار على نحو غير مكتمل أيضًا.
هذا البناء الخشن في أحد أجمل مواقع طهران يُجسّد حالة «اللا اكتمال» المزمنة للنظام الإيراني، خصوصًا في بنيته الداخلية؛ نظام لطالما تحدث عن الاقتراب من القمة، لكنه لم يبلغ الاكتمال في أي مجال: لا في بنيته السياسية، ولا في استقراره الاقتصادي، ولا في نظامه الاجتماعي.
مصلى طهران، الذي سُمّي على اسم مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، ظلّ لما يقارب أربعة عقود مشروعًا إنشائيًا مستنزفًا واستعراضيًا، ولم يعد مجرد «مشروع عمراني»، بل تحوّل إلى رمز لعدم الكفاءة وجذور الفساد والمحسوبية داخل بنية النظام.
وتعود القصة إلى عام 1982، حين طلب المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، والرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، من الخميني تخصيص مساحات واسعة من الأراضي لبناء المصلى. وتم في النهاية الاستحواذ على نحو 630 ألف متر مربع من أراضٍ كان مخططًا لها قبل ثورة 1979 أن تتحول إلى مشروع «شهرستان بهلوي».
واليوم، ومع استمرار تداعيات الحرب في إيران، يقف هذا «العملاق الخرساني» شاهدًا على نظام أتقن شيئًا واحدًا: البدء دون إتمام.
عمارة الترهيب
كان مؤسس النظام الإيراني يؤكد أنه وريث الحضارة الصفوية، تلك الدولة التي جمعت بين السلطة السياسية والدينية، وجعلت إيران مركزًا للتشيّع. وقد اشتهر الصفويون ببناء منشآت دينية مهيبة تُشعر الإنسان بصغره أمام عظمتها، مثل مسجد الشاه في أصفهان.
لكن، كما في تجارب الديكتاتوريات الحديثة- مثل مشاريع بينيتو موسوليني الضخمة في إيطاليا- يبدو أن خامنئي تبنّى هاجس «العمارة المهيبة»؛ فأنشأ مصلى الخميني ككتلة خرسانية ضخمة تفتقر إلى جماليات العمارة الإيرانية التقليدية.
في هذا البناء كل شيء يبدو مقلوبًا: أروقة شاهقة، فضاءات هائلة، خرسانة عارية وأشكال ثقيلة بلا زخرفة. وقد وصفه خامنئي بأنه «رمز الحضارة الإسلامية الحديثة»، لكن ما تحقق فعليًا لا هو حضارة ولا هو اكتمال.
الفساد في طبقات الإسمنت
مشروع كان يفترض إنجازه خلال عشر سنوات، استمر قرابة أربعين عامًا يستهلك الميزانيات والثروات. وقد أُسندت مراحل رئيسية منه إلى «مقر خاتم الأنبياء» التابع للحرس الثوري دون مناقصات شفافة، ما حوّله إلى مصدر تدفق مالي دائم؛ حيث إن إنهاء المشروع يعني توقف هذا الشريان المالي للمستفيدين منه.
وتكرر هذا النموذج في سياسات النظام: برنامج نووي استنزف الموارد دون نتائج حاسمة، مفاوضات وُصفت مرارًا بأنها «تاريخية» لكنها لم تُثمر، واقتصاد تدهورت فيه قيمة العملة إلى أدنى مستوياتها.
وفي المقابل، وبينما كانت البنى التحتية للمياه والطاقة تتآكل، استمرت الأموال في التدفق إلى هذا المشروع غير المكتمل.
إرث غير مكتمل
مصلى الخميني ليس مسجدًا يمنح الطمأنينة، ولا ملجأً يحمي الناس وقت القصف، ولا تجسيدًا لمجد تاريخي كما يُدّعى.
إنه الصورة الأكثر صدقًا لنظام خلط بين مفهوم الحضارة وأدوات الترهيب: مشروع غير مكتمل، تمامًا كوعود هذا النظام.
حتى فكرة تشييع جثمان المرشد الراحل، علي خامنئي، الذي خطط لهذا البناء لم تكتمل؛ فبعد شهرين من مقتله، لا يزال بلا دفن. وبين خليفة متوارٍ، وشعب مثقل بذكريات القمع والحرب، يبقى هذا الصرح شاهدًا على قصة لم تكتمل.