وبحسب هذه المعلومات، فإن أحد المواطنين يُدعى مرتضى مددي، وهو من سكان شاهين شهر، وقد قُتل في 8 مارس (آذار) الماضي بعد إطلاق نار من قوات متمركزة في نقطة تفتيش تابعة لـ "الباسيج" في أصفهان.
ووفقًا لمصادر محلية، أصابت رصاصة قلبه ورئتيه، ما أدى إلى وفاة هذا الشاب المولود عام 1995.
كما أفادت المصادر نفسها بأن أقاربه تعرضوا لضغوط وتهديدات لمنعهم من متابعة القضية أو تقديم شكوى.
وفي حادثة أخرى، أُوقف شاب في مدينة رامسر عند حاجز أمنى لتفتيش سيارته، وعندما اعترض على ذلك، اندلع خلاف، هاجمه خلاله عناصر "الباسيج" باستخدام جهاز صعق كهربائي (تايزر).
وقد أدى هذا الاعتداء إلى إصابته بسكتة في موقع نقطة التفتيش ووفاته.
كما تتعرض عائلته ومحيطه لضغوط من قًبل الأجهزة الأمنية الإيرانية لمنعهم من نشر تفاصيل الحادثة إعلاميًا.
ويقول التقرير إن انتشار نقاط التفتيش في أنحاء البلاد ترافق مع زيادة الضغوط والتهديدات ضد المواطنين.
وقد أبلغ العديد من المواطنين "إيران إنترناشيونال"، عبر رسائلهم عن توقيف السيارات، والمضايقات، ومصادرة وتفتيش الهواتف المحمولة، وحتى فرض الحجاب الإجباري في هذه النقاط.
وفي الأسابيع الأخيرة، أصبحت نقاط التفتيش في طهران وعدة مدن أخرى موضوعًا مثيرًا للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث يشارك المستخدمون رواياتهم وتجاربهم حول هذه الإجراءات.
وبحسب تقارير، فإن القوات المتمركزة في نقاط التفتيش تستخدم آليات ثقيلة ومعدات عسكرية وتنتشر بالدراجات النارية أمام المجمعات السكنية، ما يهدد السكينة العامة.
كما يُذكر أن تشغيل أناشيد دينية بصوت مرتفع والتسبب في ضوضاء شديدة أصبح جزءًا من هذه الممارسات التي تؤثر على راحة السكان.
وفي حالة أخرى، اشتكت عائلة من أن والدها المريض كان في حالة طارئة قلبية ودماغية في المنزل، وطلبوا من هذه القوات تغيير مكان تجمعها، لكن الطلب قوبل باقتحام وتهديد واتهامات خطيرة مثل "التعاون مع العدو" و"الانقلاب" و"دعم الحرب"، بالإضافة إلى الاعتداء الجسدي.
ولم يقتصر الأمر على الشارع، بل امتد لاحقًا؛ حيث قامت قوات ملثمة بمداهمة شقة ابنة هذه العائلة، مستخدمة السكاكين والأسلحة لبث الرعب وإيذاء السكان.