تركيا: "الناتو" أسقط صاروخًا باليستيًا من إيران داخل المجال الجوي


أعلنت وزارة الدفاع التركية، يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، أن صاروخًا باليستيًا أُطلق من إيران دخل المجال الجوي التركي، وتم إسقاطه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" والمتمركزة في شرق البحر المتوسط.
وأضافت الوزارة أن جميع الإجراءات اللازمة ستُتخذ "بحزم ودون تردد" ضد أي تهديد يطال الأراضي أو المجال الجوي للبلاد.
ويُعد هذا رابع حادث من هذا النوع منذ بدء الحرب مع إيران، بعد أن قامت أنظمة "الناتو" في وقت سابق من الشهر ذاته باعتراض ثلاثة صواريخ أخرى، ما دفع أنقرة لتوجيه احتجاج وتحذير لطهران.

ذكرت شبكة "سي بي إس"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مئات من القوات الخاصة الأميركية، بما في ذلك قوات البحرية الخاصة وقوات "رينجرز" التابعة للجيش، موجودة حاليًا في الشرق الأوسط، كما تمركز آلاف من مشاة البحرية وقوات المظلات في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أنه في ظل استمرار إيران في حصار مضيق هرمز، تم هذا الانتشار لتوفير خيارات مختلفة أمام الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وأضافت "سي بي إس" أن هذه الخيارات تشمل عمليات لإعادة فتح مضيق هرمز، والسيطرة على النفط الإيراني في جزيرة خارك، وهي موقع أساسي لتصدير الطاقة في البلاد، أو مصادرة مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب.
أفادت رسائل وردت إلى "إيران إنترناشيونال" بمحاولة اعتقال عنيفة لبتول كرامي، والدة الشاب الإيراني الراحل، سجاد صمدي، خلال مراسم "الأربعاء الأخير من العام".
وأفادت مؤسسة برومند أنه رغم إصابتها بكسر في الكتف، تم نقل كرامي من المستشفى إلى سجن غناباد.
وكان سجاد صمدي، شابًا يبلغ من العمر 22 عامًا ويعمل في صبّ قوالب البناء، قد تعرّض لإطلاق نار في 8 يناير (كانون الثاني) في غناباد، وتوفي نتيجة نزيف حاد.
وقد دُفن جثمانه في مقبرة بهشت قاسمآباد نوقاب في غناباد.
أفادت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بإعدام السجينين السياسيين: أكبر دانشوركار ومحمد تقوي سنكدهي.
وذكرت الوكالة، يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، أن دانشوركار وتقوي كانا من أعضاء "زمرة المنافقين الإرهابية"، وشاركا في “أعمال شغب وعمليات إرهابية سابقة”.
وتستخدم السلطات ووسائل الإعلام الرسمية في إيران مصطلح “المنافقين” للإشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.
وعددت وكالة ميزان بعض التهم الموجهة إليهما، ومنها “الانتماء إلى جماعة متمردة”، و”التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي”، و”القيام بأعمال تخريبية مؤثرة دعمًا لمنظمة مجاهدي خلق بهدف إسقاط النظام”.
وبحسب التقرير، كان دانشوركار وتقوي على تواصل مع عناصر من المنظمة عبر تطبيق "تليغرام"، ودخلا ما وصفته بـ ”المرحلة العملياتية”.
ويشير تنفيذ حكم الإعدام بحق هذين السجينين السياسيين إلى أن النظام الإيراني، حتى في ظل الحرب، لم يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان، وتواصل القمع كجزء من سياستها.
وكانت السلطات قد نفذت سابقًا، في 19 مارس الجاري، حكم الإعدام بحق صالح محمدي، ومهدي قاسمي وسعيد داودي، وهم من المعتقلين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
ووفقًا لبيان هيئة تحرير “إيران إنترناشيونال”، فقد قُتل أكثر من 36,500 شخص خلال "الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، بأمر من المرشد السابق، علي خامنئي.
تفاصيل الاتهامات الموجهة إليهما
أفادت وكالة "ميزان" بأن تقوي كان “قائد الفريق” التابع لمنظمة "مجاهدي خلق"، وأنه لعب دورًا في “تحديد واستطلاع مواقع حساسة وتنفيذ عمليات تخريبية ضد مؤسسات مختلفة”.
كما اتهمته بالمشاركة في “عدة هجمات على مواقع داخل طهران مع فريق عملي”، و”توفير المعدات والدعم المالي”، وإنشاء “منازل آمنة”.
ولكن التقرير لم يذكر تفاصيل واضحة حول المواقع التي قيل إنها استُهدفت.
وفي المقابل، اتُّهم دانشوركار بـ ”المشاركة في أعمال الشغب”، و”إعداد أساليب لمواجهة القوات العسكرية والأمنية”، والمساهمة في “عمليات استطلاع”.
وتصف السلطات الإيرانية الاحتجاجات الشعبية عادةً بـ ”أعمال شغب” في خطابها الرسمي.
وكان دانشوركار وتقوي، إلى جانب أربعة سجناء سياسيين آخرين، قد حُكم عليهم بالإعدام في ديسمبر (كانون الأول) 2024 من قبل قاضي المحكمة الثورية في طهران.
وفي ذلك الوقت، احتج 40 سجينًا سياسيًا في سجن "إيفين" بطهران على هذه الأحكام، مؤكدين “معارضتهم المبدئية لعقوبة الإعدام” ودعمهم لجميع السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام.
تصاعد القمع في الأشهر الأخيرة
كثّف النظام الإيراني سياساته القمعية بشكل ملحوظ، خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد الاحتجاجات الواسعة، واستخدم حتى وصف “الإرهابيين” بحق بعض المشاركين في الاحتجاجات.
وشملت هذه الإجراءات: الاعتقالات التعسفية، ومصادرة الممتلكات، وإقامة حواجز تفتيش، وتفتيش الممتلكات الشخصية، وخلق أجواء أشبه بالأحكام العرفية، وقطع الإنترنت على نطاق واسع، والتشويش على القنوات الفضائية.
قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن توسع الحرب مع إيران سيكون تأثيره على ألمانيا وأوروبا جديًا بقدر خطورة جائحة "كورونا".
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مشترك، في برلين مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، يوم الاثنين 30 مارس (آذار): "نتعاون معًا لضمان استطاعة السوريين المقيمين في ألمانيا العودة إلى وطنهم".
وأشار ميرتس إلى أن اللاجئين السوريين الحاصلين على اللجوء في ألمانيا لهم دور مهم في إعادة إعمار بلدهم، وأن برلين ستقدّم الدعم لمن يرغب في العودة.
قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة ستتولى تدريجيًا السيطرة على مضيق هرمز.
وأضاف بسنت: "ستستعيد الولايات المتحدة السيطرة على المضائق بمرور الوقت، وستضمن حرية الملاحة بإفشال خطط إيران وتهديداتها، سواء عبر دوريات أميركية أو متعددة الجنسيات".
وأوضح الوزير الأميركي أن السوق العالمية للنفط مؤمّنة بشكل جيد.