• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

طعنة نافذة أخرى في قلب النظام.. مقتل إسماعيل خطيب وزير الاستخبارات الإيراني

نعيمة دوستدار
نعيمة دوستدار

صحافية - "إيران إنترناشيونال"

18 مارس 2026، 13:52 غرينتش+0

يُعد مقتل وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل خطيب، في الهجمات على طهران، أحد أقوى الضربات التي تعرض لها قلب الأمن الإيراني في السنوات الأخيرة.

وفي بيان صدر يوم الأربعاء 18 مارس (آذار)، أشارت القوات الإسرائيلية إلى مقتل خطيب خلال العملية الأخيرة في طهران، ووصفت وزارة الاستخبارات الإيرانية بأنها "إحدى الآليات الأساسية للقمع والإرهاب" في إيران.

وأضاف البيان أن خطيب "لعب دورًا بارزًا في توجيه الاعتقالات وقتل المحتجين، وكذلك في وضع التقديرات الميدانية خلال الاحتجاجات الداخلية الأخيرة في إيران"، بالإضافة إلى قمع انتفاضة مهسا جينا أميني.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن خطيب كان "يتولى قيادة الأنشطة الإرهابية لوزارة الاستخبارات الإيرانية ضد أهداف إسرائيلية وأميركية حول العالم، وضد أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية".

من هو إسماعيل خطيب؟
لم يكن وزير الاستخبارات في الحكومتين الثالثة عشرة والرابعة عشرة مجرد وزير، بل كان من الشخصيات القليلة التي امتلكت خبرة عملية طويلة في وزارة الاستخبارات، وجهاز استخبارات الحرس الثوري، وحماية السلطة القضائية، ومكتب المرشد، وحتى مؤسسة "آستان قدس رضوي".

هذا الموقع الفريد جعله أبرز "نقطة اتصال" بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية للنظام الإيراني.

ويمثّل مقتله أكثر من مجرد اغتيال فردي؛ فهي ضربة قوية لآلية التنسيق والتوازن الداخلي في الجهاز الأمني والاستخباراتي للنظام الإيراني.

مسيرته وحياته العملية

ولد سيد إسماعيل خطيب عام 1961 في قائنات خراسان الجنوبية، وكان رجل دين شيعيًا انضم إلى الحرس الثوري في أوائل الثمانينيات. انضم إلى الخدمة على يد قائد الحرس الثوري آنذاك، محسن رضائي، ولعب دورًا مباشرًا في قمع المعارضين، خصوصًا في المناطق الكردية.

تعرض لإصابات خلال حرب إيران والعراق، بينما قُتل شقيقه وصهره في الحرب.

بعد تأسيس وزارة الاستخبارات، انتقل خطيب إليها، وفي التسعينيات عمل في إدارة استخبارات قم لمراقبة المعارضين داخل الحوزة العلمية. ثم وصل إلى حلقات أكثر سرية من السلطة: حماية مكتب المرشد (2009-2011)، رئاسة مركز حماية المعلومات في السلطة القضائية (2012-2019)، مستشار أعلى وقيادة الحماية في مجموعة "آستان قدس رضوي" (مؤسسة دينية إيرانية تابعة للمرشد مباشرة) (2019-2021).

هذه التنوعات الوظيفية منحت خطيب صفة رئيسية: وصول إلى أعلى مستويات السلطة وثقة دائمة من القيادة.

وفي عام 2021، عُيّن خطيب وزيرًا للاستخبارات في حكومة الرئيس السابق، إبراهيم رئيسي، بدعم مباشر من علي خامنئي، رغم بعض المقاومة الداخلية، مما أظهر أن النظام كان يبحث عن شخصية "عملية-أمنية" كاملة وليس مجرد مدير تكنوقراطي.

تركيزه على العمليات الخارجية والسيبرانية

تزامنت فترة وزارة خطيب مع تغيير استراتيجية وزارة الاستخبارات، حيث ركز على مفهوم "الحرب المركبة" ووجه الوزارة نحو العمليات الخارجية، والهجمات السيبرانية، وزيادة التنسيق مع فيلق القدس.

وفي هذه الفترة، توسع التعاون مع الشبكات الإقليمية، وبرز دور الوزارة في الهجمات السيبرانية، بما في ذلك هجمات على ألبانيا وبرامج الفدية.

لذلك فرضت الولايات المتحدة عليه عقوبات في عام 2022.

وقبل أيام من اغتيال زعيم حماس، إسماعيل هنية، قال خطيب: "لقد دمّرنا شبكة الموساد"، وهو تصريح أصبح الآن يحمل بعدًا ساخرًا بعد مقتله.

لماذا يُعدّ القضاء على خطيب ذا أهمية استراتيجية؟

كان خطيب عمليًا يلعب دور "الميزان" بين الأجهزة الأمنية المتنافسة، بما في ذلك وزارة الاستخبارات، واستخبارات الحرس الثوري، وحماية السلطة القضائية والحراسات الخاصة، وكان الشخص الوحيد الذي خفّض فعليًا الصراع التاريخي بين وزارة الاستخبارات والحرس الثوري.

ومقتله يخل بهذا التوازن ويزيد احتمال تصاعد المنافسة الخفية بين وزارة الاستخبارات وجهاز استخبارات الحرس الثوري.

ومن الناحية التنظيمية، وزارة الاستخبارات، التي طالما كانت تحت ظل استخبارات الحرس الثوري، تضعف أكثر بفقدان هذا "الجسر" الذي امتلك خبرة في عدة مؤسسات رئيسية لقمع المعارضة في إيران، وسيكون من الصعب العثور على شخص يملك شبكة العلاقات نفسها والخبرة العملياتية المتعددة في ظل الضربات الشديدة الأمريكية والإسرائيلية.

وعلى المستوى العملي، من المحتمل أن تتأثر تنسيقات الشبكات الخارجية ومكافحة التجسس؛ رغم أن فيلق القدس ربما يسعى لملء هذا الفراغ.

ويأتي مقتل خطيب في سياق نمط مماثل استهدف عدة قادة عسكريين رفيعي المستوى مثل رئيس منظمة "الباسيج"، غلام رضا سليماني، الذي قُتل، حيث تهدف إسرائيل ليس فقط إلى إضعاف القوة العسكرية، بل إلى تدمير "سلسلة القيادة واتخاذ القرار الأمني" على مستويات مختلفة.

الرسالة السياسية والنفسية: نهاية الحصانة

إن البعد الأهم لمقتل إسماعيل خطيب هو رمزيته. فقد كان وزير الاستخبارات المسؤول الرئيسي عن كشف وصد التهديدات ضد النظام الإيراني، ومقتله يرسل رسالة إلى مؤسسات الحكم مفادها أن حتى أعلى مستويات الأجهزة الأمنية ليست محمية من الهجمات.

وبالنسبة للنظام، يشكّل ذلك تحذيرًا خطيرًا حول ضعف بنيته الأمنية، وللمجتمع، دليلاً على عمق نقاط ضعف الأمن.

وأما بالنسبة لإسرائيل والغرب، فإن القضاء على خطيب يؤكد إمكانية مواصلة العمليات المستهدفة داخل قلب إيران، ويُظهر أن الحرب قد وصلت إلى "عقل الاستخبارات" وهندسة القمع الداخلي للنظام الإيراني وما زالت مستمرة.

الأكثر مشاهدة

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي
1

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

2

وزارة الأمن الداخلي الأميركية: توقيف إيراني بتهمة الاحتيال بعد إنكار انتمائه إلى "الباسيج"

3

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

4

إغلاق شركة دولية للتوظيف في إيران وتشريد مئات الموظفين بزعم "دعم الاحتجاجات"

5

وزير الحرب الأميركي.. محذّرًا إيران: سنستأنف الحرب بقوة أكبر حال عدم التوصل إلى اتفاق

•
•
•

المقالات ذات الصلة

زلزال يضرب أركان النظام الإيراني.. إسرائيل تعلن مقتل علي لاريجاني

18 مارس 2026، 09:43 غرينتش+0
•
نعيمة دوستدار

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مقتل أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وهو ما يمثل إزالة أحد أبرز الشخصيات متعددة الأوجه في هيكل السلطة بنظام طهران.

فقد كان سياسيًا حاضرًا لأكثر من أربعة عقود في المسارات الرئيسية لصنع القرار، من الحرس الثوري ووسائل الإعلام الرسمية إلى البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي.

وكان لاريجاني، الذي قُتل بالقرب من طهران، يوم الثلاثاء 17 مارس (آذار)، حسب إعلان إسرائيل، شخصية جمعت بين عدة خصائص نادرة: ضابط سابق في الحرس الثوري ذي خبرة أمنية، خريج الرياضيات وعلوم الحاسوب، درس الفلسفة تحت إشراف أحمد فرديد (فيلسوف إيراني بارز)، وكان مديرًا إعلاميًا موثوقًا لدى علي خامنئي، كما أنه سياسي تعرض لانتقادات الإصلاحيين وفقد ثقة الأصوليين، حتى أن مجلس صيانة الدستور رفض تأهيله للترشح للرئاسة.

تلك التناقضات جعلت منه أحد أكثر اللاعبين تعقيدًا في النظام الإيراني.

عند عودته إلى الساحة الانتخابية، لم يعلن ترشحه مباشرة، بل نشر صورة رسومية تلمح إلى انتقاله من مقر خامنئي نحو وزارة الداخلية ثم العودة إلى مبنى الرئاسة بالقرب من قيادة البلاد، في محاولة لعرض نفسه ليس كمرشح عادي، بل «كأنه من داخل نواة السلطة».

من نجف إلى قم.. أسرة في قلب السلطة

وُلد علي أردشير لاريجاني في 3 يونيو (حزيران) 1958 في مدينة النجف، التي كانت مركزًا رئيسيًا للمرجعية الشيعية وملتقى للشبكات الدينية الإيرانية والعراقية.

وشكّلت نشأته في مدينة قم، ودراسته للرياضيات وعلوم الحاسوب في جامعة شريف، ثم الفلسفة في جامعة طهران، مسارًا غير معتاد لشخص أصبح لاحقًا أحد الوجوه الأمنية والسياسية البارزة في النظام الإيراني.

وأضافت الدراسة تحت إشراف أحمد فرديد بُعدًا فلسفيًا معقدًا؛ حيث أثر في الفكر الأيديولوجي لبعض المسؤولين في النظام. هذا الجمع بين التعليم الفني والتفكير الفلسفي أتاح أمام لاريجاني التحدث بلغة الحساب والإحصاء والتكنولوجيا، وفهم لغة النظام الأيديولوجية في الوقت نفسه.

كما ربطه زواجه من فريدة، ابنة مرتضى مطهري (مفكر وفيلسوف ومرجع ديني شيعي)، بأحد أهم العائلات الفكرية في إيران، ما عزز موقعه في شبكة النفوذ والفكر الثوري.

من الإعلام الرسمي إلى الحرس الثوري: بداية المسار في النظام الإيراني

دخل علي لاريجاني بسرعة إلى هيكل السلطة الرسمي بتوصية من مرتضى مطهري.

فمن أواخر عام 1980 وحتى صيف 1981، شغل منصب المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، في فترة قصيرة، وكان هذا أول دور مهم له في النظام الإيراني، مما أظهر قربه من شبكات صنع القرار الرئيسية منذ السنوات الأولى للثورة.

لكن العمود الفقري لهويته السياسية تشكّل في الثمانينيات عندما انضم إلى الحرس الثوري.

وانضم لاريجاني إلى الحرس الثوري عام 1982، وصعد فيه حتى عام 1992، شاغلاً مناصب عليا بما في ذلك نائب قيادة الحرس ونائب رئيس هيئة الأركان العامة للحرس.

ومع ذلك، كان مساره، مثل بعض القادة من جيله، مائلاً أكثر نحو الأدوار الإدارية والتخطيطية والتنظيمية بدل الاعتماد على الإنجازات الميدانية في الحرب، ما جعله لاحقًا أشبه بـ «استراتيجي أمني» أكثر من كونه قائدًا عمليًا.

ومن أبرز تفاصيل مسيرته خلال هذه الفترة: رئاسته لمجلس إدارة «منظمة الجهاد الاكتفائي للحرس الثوري» عند تأسيسها عام 1991، والتي أصبحت لاحقًا مركزًا مهمًا للمشاريع الفنية والعسكرية والبنية التحتية للحرس، وشهدت تطوير العديد من برامج الصواريخ ضمن هيكلها.

وهذا الجزء من مسيرة لاريجاني، الأقل ظهورًا مقارنة بفترة الإعلام أو البرلمان، كان من المهم سرده، لفهم مكانته الحقيقية في البنية الأمنية للنظام الإيراني؛ فهو لم يكن مجرد مدير سياسي، بل كان حاضرًا بشكل مباشر في أحد أبرز عقد «الاكتفاء العسكري للحرس الثوري».

وزير الثقافة ورئيس الإذاعة والتلفزيون.. الشخصية التي وثق بها خامنئي

بعد تأسيس منظمة جهاد الاكتفاء الذاتي التابعة للقوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، قدّم محمد خاتمي استقالته من وزارة الثقافة والإرشاد في حكومة الرئيس الإيراني الأسبق، هاشمي رفسنجاني، وعيّن هاشمي لاريجاني خلفًا له، وهو اختيار لم يكن متوقعًا بالنظر إلى خلفيته الثقافية.

باستثناء فترة قصيرة في الإعلام، لم يكن لدى لاريجاني خبرة كبيرة في الثقافة والفن، لكنه اتخذ خلال فترة وزارته قرارًا رمزيًا مهمًا: رفع الحظر عن استخدام أجهزة الفيديو، وهو إجراء اعتُبر حينها علامة على نوع من العمل الثقافي البراغماتي ضمن الإطار البنيوي للنظام.

وفي فبراير (شباط) 1994، أصدر خامنئي قرارًا مفصلاً بتعيينه رئيسًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون، واستمر في المنصب حتى 2005، ما أظهر الثقة الطويلة التي حظي بها من المرشد الراحل.

لم يكن لاريجاني مجرد معيّن من قبل المرشد، بل كان أحد المديرين الذين استثمر خامنئي فيهم سياسيًا، واحتفظ به لسنوات في أحد أهم الأجهزة للتحكم بالرأي العام.

وفي فترة رئاسته، لم تكن الإذاعة والتلفزيون مجرد وسيلة إعلامية رسمية، بل أداة رئيسية للنظام في هندسة الرأي العام، والسيطرة على الروايات المنافسة، وتثبيت «خطاب القيادة».

وخلال ولايته، عُرض برنامج «الهوية»، الذي اعتُبر من قِبل الكثيرين أول شكل متكامل لـ «الاعترافات التلفزيونية» في عهد خامنئي.

وحاول لاريجاني لاحقًا نسب مسؤولية البرنامج إلى مرؤوسيه، لكن كشف نائب رئيس الإذاعة في ذلك الوقت، أحمد بورنجاتی، أظهر أن لاريجاني شارك شخصيًا مع سعيد إمامي في المشروع ولعب دورًا مباشرًا في تنفيذه.

كما أن عرض مشاهد من مؤتمر برلين في عهده أصبح نقطة فارقة في مواجهة الإعلام الرسمي مع التيار الإصلاحي، ما جعل آثار تدخلاته على الإصلاحيين حقيقية ودائمة.

البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي.. تثبيت في صدارة السلطة

بعد انتهاء فترة رئاسته للإذاعة والتلفزيون، أصبح علي لاريجاني أحد ممثلي خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، وفي سبتمبر (أيلول) 2005 عُين أمينًا للمجلس بقرار من الرئيس الإيراني آنذاك، محمود أحمدي نجاد.

وهنا بدأ دور لاريجاني الأمني والسياسي يدخل مرحلة جديدة، إذ أصبح مسؤولاً عن الملف النووي والمفاوضات مع الغرب، لكن فترة أمانته كانت قصيرة، واستقال في أكتوبر (تشرين الأول) 2007 بسبب خلافه مع أحمدي نجاد.

كانت تلك أقصر فترة أمانة للمجلس الأعلى للأمن القومي في النظام الإيراني.

ومع ذلك، لم تعنِ استقالته خروجه من دائرة السلطة؛ بل وصل إلى ما يُعرف بـ «الموقع الاحتياطي في نواة النظام»، شخصية يمكن اللجوء إليها لإدارة الأزمات متى لزم الأمر.

وتثبّت هذا الدور في السنوات التالية، خصوصًا خلال رئاسته الطويلة للبرلمان الإيراني.

في انتخابات البرلمان الثامن والتاسع والعاشر، دخل لاريجاني كل مرة من محافظة قم، وشغل منصب رئيس البرلمان في كل ثلاث دورات، ما جعل منه خلال 12 عامًا أحد أهم الوسطاء بين الحكومة وقيادة النظام الإيراني والحرس الثوري والمؤسسات الأخرى.

وفي عهده، كان البرلمان يخدم إرساء السياسات الأمنية والاقتصادية للنظام، وكان أيضًا مساحة لضبط التوترات الداخلية بين أركان السلطة.

ويُعد دوره في التصويت على الاتفاق النووي 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة (مثالاً واضحًا على هذا الأداء؛ فقد فهم الاتفاق ليس كأداة للتغيير السياسي، بل كوسيلة لـ «شراء الوقت، تقليل الضغط، والحفاظ على النظام».

ليس محبوبًا لدى الإصلاحيين.. ولا موثوقًا لدى المحافظين المتشددين

كان أحد جوانب شخصية علي لاريجاني السياسية أنه في سنواته الأخيرة كان تقريبًا تحت الضغط من كلا الجانبين. لم يعتَبِر الإصلاحيون دوره في الإذاعة والتلفزيون، ودعمه للرواية الرسمية بعد الاحتجاجات، وتعاونه مع هيكل القمع، أنه يمثلهم بالكامل.

ومن جهة أخرى، بدأ المحافظون المتشددون يشكّون فيه تدريجيًا بسبب براغماتيته، ودعمه للاتفاق النووي، وابتعاده عن أحمدي نجاد، وتقاربه النسبي مع بعض الشخصيات الوسطية، واعتبروه «مشبوهًا وغير موثوق».

وبلغ هذا التناقض ذروته في انتخابات 2021، حين رفض مجلس صيانة الدستور تأهيله للترشح، رغم أنه كان أحد أقدم المعينين من خامنئي في هيكل السلطة، وكان أخوه صادق لاريجاني عضوًا في المجلس نفسه.

لم يكن رفضه مجرد حدث انتخابي، بل كان مؤشرًا على أن جزءًا من النظام حتى مع أحد أبنائه الأوفياء والقدامى يمكن أن يصل إلى مرحلة الإقصاء.

وبعد رفض تأهيله، لم يتراجع لاريجاني وأصرّ على إعلان الأسباب. وفي النهاية، أدى نشر رسالة منسوبة إلى أحمد جنتي (رئيس مجلس خبراء القيادة) توضح أسباب الرفض إلى أزمة سياسية بحد ذاتها.

ومن الأسباب الأخرى المذكورة لرفضه: إقامة أحد أبنائه في الولايات المتحدة، وإقامة أحد أقاربه المباشرين في بريطانيا، وتدخل أحد الأبناء في عقود البرلمان، إضافة إلى أن جامعة إيموري في أميركا قامت بطرد ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.

العودة مجددًا إلى دوائر السلطة

بعد عودته إلى المشهد السياسي كأمين للمجلس الأعلى للأمن القومي، تثبّت لاريجاني أكثر من أي وقت مضى في موقع «مدير الأزمات» داخل هيكل النظام الإيراني. وهو دور ظهر في القمع، وفي هندسة الرواية الرسمية، وفي الدبلوماسية.

وفي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، كان ضمن صناع القرار الأمني، وساهم في تنسيق وتثبيت الرد القاسي للنظام في إطار تعريف الاحتجاجات كـ «تهديد لاستقرار النظام»، رغم أنه لم يُسجّل له دور مباشر في القيادة الميدانية.

كما شارك في مشاريع مثل «بطاقات SIM البيضاء» والإنترنت الطبقي، التي هدفت إلى توفير وصول محدود ومراقب للمعلومات وإدارة الرواية خلال الأزمات، وكان أحد اللاعبين الرئيسيين ضمن البنية الكبرى للسيطرة على المعلومات.

وخلال الهجمات الأخيرة من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، أصبح لاريجاني شخصية محورية في «غرفة الحرب»، منسقًا بين الردود العسكرية، والاعتبارات الدبلوماسية، والسيطرة على الفضاء الداخلي، وهو دور اكتمل بوجوده في قنوات التفاوض غير المباشرة مع أمريكا.

مدير أزمات لا مصلح

خارج إيران، وُصِف لاريجاني في سنواته الأخيرة أحيانًا بأنه شخصية «وسطية» أو «براغماتية»، لكن هذه التسمية كانت مضللة عند النظر بدقة إلى سجله.

ولم يكن إصلاحيًا بالمعنى الحقيقي، ففي كل القضايا الجوهرية للنظام الإيراني، من «الدفاع عن ولاية الفقيه إلى الحفاظ على تماسك النظام والتحكم بالاحتجاجات»، بقي ضمن النواة الصلبة للسلطة.

وما ميّزه عن بعض منافسيه لم يكن الابتعاد عن النظام، بل المهارة في إدارة التكاليف. فهو ممثل لجيل من مديري النظام الإيراني الذين يدافعون عن الأهداف التقليدية باستخدام لغة الحساب، والإحصاء، والمصلحة، و«المنافع الوطنية» بدل لغة الشعارات.

لذلك، كان يبدو للغرب «قابلاً للتفاوض» ولخامنئي «موثوقًا».

وبهذا، وصل لاريجاني في سنواته الأخيرة إلى وضعية متناقضة: قوة سياسية قابلة للتفاوض من الخارج، وموثوقة وفعّالة ضمن النواة الصلبة للسلطة.

أهمية مقتله

لم يكن مقتل علي لاريجاني مجرد إزالة سياسي مخضرم، بل كان أحد آخر الشخصيات التي جمعت عدة أنواع من رأس المال: رأس المال العائلي في بيوت العلماء، رأس المال الأمني في الحرس الثوري، رأس المال الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون، رأس المال السياسي في البرلمان، ورأس المال الفكري في الفلسفة والنظرية.

وقد يغيّر إقصاؤه التوازن الداخلي للنظام الإيراني لصالح قوى تعطي أقل أهمية للتكاليف الاقتصادية والدبلوماسية، وتفكر أكثر بمنطق الانتقام، والردع من خلال تصعيد الصراع، والتماسك الأيديولوجي.

وفي غياب شخص يمكنه التوسط بين الكتل المتضاربة داخل النظام، قد تصبح عملية اتخاذ القرار في طهران أكثر تفككًا، وأكثر خطورة، وأقل قابلية للتنبؤ.

ضربة قوية لذراع القمع بالنظام الإيراني.. مقتل المئات من المسؤولين الميدانيين في "الباسيج

17 مارس 2026، 20:48 غرينتش+0

أفادت مصادر "إيران إنترناشيونال" بوقوع سلسلة من الهجمات الواسعة والقاتلة على المراكز الرئيسية وقيادة قوة المقاومة التابعة لقوات "الباسيج" في الساعات الماضية.

ووفقًا للتقارير الأولية، ففي يوم الثلاثاء 17 مارس (آذار)، خلال هذه الهجمات التي بدأت مساء الاثنين 16 مارس، قُتل نحو 300 من القادة والمسؤولين الميدانيين لقوات "الباسيج".

تدمير اللوجستيات القمعية

في إحدى الهجمات الأكثر حساسية، تم استهداف مركز الصيانة والدعم للوحدة اللوجستية لقوات "الباسيج".

وكان هذا المركز يضم ويجهز مئات السيارات والدراجات النارية، التي تُستخدم خصيصًا لعمليات القمع في الشوارع وإثارة الرعب والفزع في الأحياء.

وتشير التقارير إلى تدمير كامل لأسطول النقل هذا، ما يشكل ضربة قاصمة لقدرة تحرك قوات مكافحة الشغب التابعة للنظام.

الهجوم على الوحدات الأمنية في طهران

وفقًا للتقارير، استهدفت الهجمات أيضًا المراكز الحساسة التابعة لـ "فيلق محمد رسول الله" في طهران الكبرى.

وتعرضت الوحدة الأمنية «الإمام هادي»، التي تُعد مركزًا استراتيجيًا للقيادة في طهران، لأضرار بالغة في هذا الهجوم.

وبحسب مصادر "إيران إنترناشيونال"، فقد تكبدت كتائب «الإمام علي»، الذراع الرئيسية والخط الأمامي لقمع الاحتجاجات الشعبية ومواجهة ما يُسمى «الاضطرابات»، خسائر بشرية ومعداتية غير مسبوقة خلال هذه الهجمات.

بعد تقارير عن إصابته في هجوم جوي.. ترامب يشكك في بقاء مجتبى خامنئي على قيد الحياة

16 مارس 2026، 21:18 غرينتش+0

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّه ليس واضحًا ما إذا كان المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، لا يزال على قيد الحياة، وذلك بعد تقارير عن إصابته في هجوم جوي.

وقال ترامب، يوم الاثنين 16 مارس (آذار)، خلال مراسم في البيت الأبيض: “لا نعرف إذا كان مجتبى خامنئي حيًا أم لا. كل ما أقوله هو أن لا أحد رآه، وهذا أمر غير معتاد”.

وبعد مقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، في هجمات الدقائق الأولى من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت طهران أن ابنه مجتبى تم اختياره كخليفة له.

وقال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيت، الأسبوع الماضي، إنه يُعتقد أن االمرشد الجديد لإيران قد جُرح في هجوم، لكنه لم يظهر في الأماكن العامة منذ ذلك الحين.

وأضاف ترامب: “الكثيرون يقولون إنه أصيب بإعاقة شديدة. يقولون إنه فقد ساقه.. وأصيب بجروح بالغة. ويقول آخرون إنه قد تُوفي”.

الغموض حول قناة التفاوض

ذكرت وكالة رويترز أنه رغم محاولات سلطنة عمان المتكررة لفتح خط اتصال بين الولايات المتحدة وإيران، فقد أوضح البيت الأبيض أنه في الوقت الحالي لا يهتم بهذا الأمر.

وقال ترامب بهذا الصدد: “لا نعرف من هو قائدهم. هناك أشخاص يريدون التفاوض، لكننا لا نعرف من هم على الإطلاق”.

من جهة أخرى، أعلن وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، أن سياسة حكومته في خلق حالة من عدم الاستقرار في مضيق هرمز مستمرة، وأن طهران ستنهي الحرب فقط إذا دفعت الأطراف الأخرى “تعويضات” ووفرت “ضمانات بعدم التكرار”.

وفي مقابلة يوم الأحد 15 مارس الجاري، مع صحيفة "العربي الجديد"، كرر عراقجي مواقف المسؤولين الإيرانيين وهدد بأن طهران ستمنع مرور “السفن الأميركية وحلفائها” عبر مضيق هرمز.

وكرر ترامب، يوم الاثنين 16 مارس، دعوته للدول لمساعدة واشنطن في إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه أشار إلى أن بعض الدول التي حظيت بدعم عسكري أميركي لسنوات لم تظهر حماسًا كبيرًا.

وقال ترامب: “بعضهم متحمس جدًا وبعضهم لا. بعضهم دول ساعدناها لعقود، وحميناها من تهديدات خارجية رهيبة، لكنهم لم يكونوا متحمسين كثيرًا. ومقدار هذا الحماس مهم بالنسبة لي”.

وأضاف أن بعض الدول قالت إنها مستعدة للمساعدة، لكنه لم يذكر أسماء هذه الدول.

ردود حذرة على ترامب.. الحلفاء يتجنبون التحالف البحري

طلب ترامب مشاركة الدول في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر مغلق عمليًا أمام ناقلات النفط بعد رد إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ والألغام، والذي عادةً ينقل خمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في حدوث صدمة بأسواق الطاقة العالمية، ورفع أسعار النفط، وزيادة تكلفة البنزين للمستهلكين الأميركيين، وهو ما قد يضع صعوبة أمام البرنامج الاقتصادي الداخلي لترامب ويؤثر على موقف الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأعلن عدد من حلفاء الولايات المتحدة، يوم الاثنين 16 مارس، أنهم لا يخططون حاليًا لإرسال سفن لإعادة فتح مضيق هرمز.

وتعد ألمانيا، إسبانيا، وإيطاليا من بين الدول التي استبعدت حتى الآن المشاركة في أي مهمة بهذا الشأن.

وفي المقابل، اتخذت بريطانيا والدنمارك موقفًا أكثر حذرًا وقالتا إنهما ستدرسان طرق المساعدة المحتملة، مع التأكيد على ضرورة خفض التوتر وتجنب الانجرار إلى الحرب.

وأعلنت فرنسا أيضًا أنها ربما ستشارك.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في وقت سابق، إن واشنطن “ليست لديها مشكلة حاليًا” مع مرور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط يوم 16 مارس نحو 1 في المائة.

ترامب ورفض بعض الدول المشاركة

روى ترامب، دون الإشارة إلى أسماء الدول التي تحدث معها، أنه واجه ترددًا في الاستجابة لطلب الولايات المتحدة بالمشاركة.

وقال: “لدينا 45 ألف جندي في بعض الدول… نحميهم من الخطر، وقد أنجزنا عملنا جيدًا جدًا. ثم نسألهم، حسنًا، هل لديكم كاسحات ألغام؟ وكان الرد: نفضل عدم الانخراط، سيدي”.

كما هدد ترامب في نهاية الأسبوع الماضي إيران بهجمات إضافية على جزيرة خارك، التي يتم عبرها تصدير نحو 90 في المائة من النفط الإيراني.

وتم طرح هذا التهديد بعد الهجوم الأميركي على أهداف عسكرية في "خارك" وتصاعد ردود الفعل من طهران.

وقال ترامب في الوقت نفسه إن واشنطن على اتصال مع طهران، رغم أنه يرى أن النظام الإيراني على الأرجح ليس مستعدًا حاليًا لإجراء محادثات جدية لإنهاء النزاع.

تدمير طائرة خامنئي الخاصة وجزء كبير من أسطول النقل للحرس الثوري الإيراني في هجوم إسرائيلي

16 مارس 2026، 18:16 غرينتش+0

في سياق تصعيد الهجمات الجوية الإسرائيلية على المواقع العسكرية الحساسة التابعة للنظام الإيراني، تعرض مطار "مهرآباد" في طهران، لهجوم جديد.

وأفادت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال"، يوم الاثنين 16 مارس (آذار)، بأنه خلال هذه العملية الليلية، تم تدمير جزء كبير من أسطول النقل التابع للحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى الطائرة الخاصة التي تُستخدم لنقل كبار المسؤولين في النظام الإيراني بشكل كامل.

وأعلنت الجيش الإسرائيلي في بيان: “كانت هذه الطائرة تُستخدم من قِبل علي خامنئي، زعيم النظام الإرهابي الإيراني، ومسؤولين رفيعي المستوى آخرين في النظام، وكذلك عناصر القوات المسلحة الإيرانية، لإجراء مشتريات عسكرية وإدارة الاتصالات مع دول المحور عبر الرحلات الداخلية والخارجية”.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن العملية الأخيرة في مطار مهرآباد تشكل ضربة إضافية لـ “جهود تعزيز القوة العسكرية والقدرة على إعادة الإعمار” للنظام الإيراني.

ويبدو أن المقصود بـ “دول المحور” من قِبل الجيش الإسرائيلي هي الدول التي تستضيف الجماعات التابعة للنظام الإيراني، مثل حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين، والتي تُعرف في الخطاب الرسمي لطهران باسم “محور المقاومة”.

وقال كمال بنحاسي، المتحدث الفارسي للجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين 16 مارس، في رسالة مصورة، إن تدمير الطائرة الخاصة بكبار مسؤولي النظام الإيراني هو “رمز لانتهاء عصر الفساد”.

وأشار بنحاسي إلى أن النظام الإيراني كان يستخدم هذه الطائرة في جميع أنحاء العالم لإجراء “معاملاته الإرهابية” بدل متابعة مصالح الشعب الإيراني.

وقد وجهت الولايات المتحدة وإسرائيل، خلال الـ 16 يومًا الماضية، ضربات قوية على رأس الهيكل العسكري والأمني للنظام الإيراني، مع التأكيد على استمرار العمليات حتى استسلام الحكومة الإيرانية.

الهجوم على عدة نقاط تفتيش في طهران.. بما في ذلك تحت الجسور

ووفقًا لمعلومات خاصة وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد استمرت الهجمات على مواقع قوات القمع الأمني في طهران، مساء الأحد 15 مارس، واستهدفت عدة نقاط تفتيش في أنحاء العاصمة الإيرانية.

وكانت نقاط التفتيش المستهدفة تشمل ميدان الثورة (تقاطع شارع كاركر الجنوبي)، شارع مولوي وشارع صاحب جم، ميدان آزادي، وطريق آزادكان السريع.

وذكر المصادر المطلعة أن نقطتين على الأقل من هذه الهجمات، في طريق حجازي ومنطقة مرتضى كرد، كانت نقاط التفتيش تحت الجسور وقد تم استهدافها.

وحاولت السلطات الإيرانية في الأيام الأخيرة خلق حالة تشبه الحكم العسكري في أجزاء من إيران عبر قطع الإنترنت وتقييد حرية المعلومات، والاعتقالات الواسعة للمواطنين، ونشر قوات القمع، واستدعاء مؤيديها للتواجد في الشوارع.

دعوة بهلوي للشعب الإيراني

دعا ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، يوم الأحد 15 مارس، الشعب الإيراني إلى “إحياء ذكرى الشجعان الذين ضحوا بأرواحهم لاستعادة إيران وهويتنا الوطنية” والاحتفال بمراسم "جهارشنبه ‌سوري" (مهرجان إيراني سنوي يُقام يوم ليلة الأربعاء الأخير من العام الفارسي) بـ ”حماسة وطنية”.

كما طلب من رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، ورئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، “متابعة الأحداث الراهنة عن كثب وعدم السماح للنظام الإيراني باستخدام العنف ضد الشعب الإيراني الشجاع خلال هذا الاحتفال الوطني”.

وأشار ترامب، مساء الأحد 15 مارس، إلى القمع الواسع للمتظاهرين على يد عناصر النظام الإيراني، خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، ووصف المسؤولين الإيرانيين بأنهم “إرهابيون وخطرون”.

"أكسيوس": ترامب يسعى لتشكيل “تحالف هرمز” ويدرس خيار السيطرة على النفط في "خارك" الإيرانية

16 مارس 2026، 13:13 غرينتش+0

أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يسعى لتشكيل تحالف يضم عدة دول لإعادة فتح مضيق هرمز، ويأمل بالإعلان عن هذا التحالف قبل نهاية الأسبوع. ووفقًا لأربعة مصادر مطلعة تحدثت إلى الموقع الإخباري، فإن واشنطن تدرس أيضًا خيار السيطرة على محطة النفط بجزيرة خارك الإيرانية.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أنه في حال استمرار توقف ناقلات النفط في المياه الخليجية، قد يدرس ترامب خيار السيطرة على الجزيرة، وهو إجراء يتطلب نشر قوات برية أميركية.

ووفقًا للتقرير، فإن استمرار إغلاق مسار الشحن في مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وأثر بشكل كبير على إمدادات النفط الخام العالمية. ويشير "أكسيوس" إلى أن النظام الإيراني يمنع صادرات النفط من الدول الخليجية عبر هذا الطريق، بينما يسمح للناقلات التي تحمل نفط إيران بالمرور، ومِن ثمّ تستمر صادرات النفط الإيراني إلى الصين ودول أخرى.

وقال مصدر مطلع لـ "أكسيوس": “طالما استمر هذا الحصار وقيود تصدير النفط من الدول الخليجية قائمة، فلن يستطيع ترامب إنهاء الحرب حتى لو أراد”.

محاولات لتشكيل تحالف دولي

أشار موقع "أكسيوس" إلى أن ترامب أعلن يوم السبت الماضي عبر منصة "تروث سوشال"، أن الولايات المتحدة وعدة دول أخرى تخطط لإرسال سفن حربية لإعادة فتح مسار الشحن في المياه الخليجية، وطلب من الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا المشاركة في هذه العملية.

كما قال ترامب في حديث للصحافيين، يوم الأحد 15 مارس، على متن طائرة الرئاسة الأميركية إن الولايات المتحدة تطلب مساعدة دول "الناتو" والدول المستوردة للنفط، بما في ذلك الصين، لضمان أمن مضيق هرمز. وأضاف: “نتحدث مع دول أخرى حول الدوريات في المضائق، ومن الجيد أن تشارك دول أخرى معنا. نحن نقدم المساعدة وقد تلقينا ردودًا جيدة”.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تتفاوض مع سبع دول، رغم أن بعض الدول رفضت المشاركة، مؤكدًا أن المهمة ستكون “صغيرة” لأن إيران “تمتلك قوة نيران محدودة جدًا”.

المشاورات الدبلوماسية المكثفة

نقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن ترامب وكبار المسؤولين في إدارته أجروا عدة اتصالات، يومي السبت والأحد 14 و15 مارس، لتشكيل هذا التحالف متعدد الجنسيات.

كما تحدث ترامب، يوم أمس الأحد، مع رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، حول هذه الجهود، وهو ما وصفه "أكسيوس" بتحوّل مهم، لأن ترامب قبل أيام قال إنه “متأخر جدًا” لطلب مساعدة بريطانيا.

أهمية جزيرة "خارك"

تعتبر جزيرة خارك نقطة استراتيجية لتصدير النفط الإيراني ومحورًا رئيسيًا في أزمة مضيق هرمز. وقال مصدر مطلع لـ "أكسيوس": “كانت نهاية الأسبوع حافلة بالنشاط الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين والخليجيين والآسيويين. التركيز الأساسي لإدارة ترامب هو الحصول على التزام سياسي من الحلفاء لتشكيل مجموعة خاصة في مضيق هرمز”.

وأضاف مسؤول أميركي كبير أن ترامب يتوقع إعلان بعض الدول دعمها هذا الأسبوع لتشكيل ما يسميه البيت الأبيض “تحالف هرمز”.

دور الدول المشاركة المحتملة

وفقًا للخطة، سيُطلب من الدول المشاركة توفير سفن حربية وطائرات مسيّرة وأنظمة قيادة ومعدات عسكرية أخرى لهذه المهمة. وتركز المرحلة الحالية على الحصول على الالتزام السياسي، بينما ستُحدد تفاصيل “أي دولة ستزود بماذا ومتى” لاحقًا.

كما أفاد "أكسيوس" بأن ترامب سيجري، يوم الخميس 19 مارس الجاري، لقاءً مع رئيس وزراء اليابان لمناقشة ملف إيران وأمن مرور الناقلات في مضيق هرمز، كما طلب من الصين الانضمام إلى التحالف قبل سفره إلى بكين لمقابلة الرئيس الصيني، شي جين بينغ.

وحذر ترامب، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز": “إذا لم يكن هناك رد أو كان الرد سلبيًا، أعتقد أن ذلك سيكون سيئًا جدًا لمستقبل الناتو”.

خيار الهجوم أو السيطرة على جزيرة "خارك"

أوضح موقع "أكسيوس" أن الولايات المتحدة تواصل هجماتها على أهداف إيرانية، مع تركيز خاص على السواحل الخليجية وجزيرة خارك، وهي محطة استراتيجية تبعد نح 24 كلم عن الساحل الإيراني وتشكل ما يقارب 90 في المائة من صادرات النفط الخام الإيراني.

وأعلن ترامب، يوم الجمعة 13 مارس، أنه أصدر تعليمات بضرب المنشآت العسكرية في الجزيرة دون استهداف منشآت النفط، وقال لاحقًا لشبكة "NBC": “قد نضرب هناك عدة مرات أخرى، فقط للمتعة”.

ومع ذلك، قال مسؤول أميركي كبير لـ "أكسيوس": “لا يجب تفسير أكثر مما أعلن الرئيس. لم يتخذ الرئيس بعد قرارًا بشأن جزيرة خارك”. وأضاف أن الوضع قد يتغير إذا طال الوقت لإعادة فتح مضيق هرمز: “الرئيس لن ينتظر ليحدد الإيرانيون سرعة النزاع”.

التقييمات حول تداعيات الإجراء

ذكر "أكسيوس" أن ترامب أبدى اهتمامًا بفكرة السيطرة الكاملة على جزيرة "خارك"؛ لأنها ستشكل “ضربة اقتصادية قاتلة للنظام الإيراني” وتقطع مصادر تمويله عمليًا.

لكن المسؤولين الأميركيين حذروا من أن هذا الإجراء يتطلب وجود قوات برية وقد يؤدي إلى هجمات انتقامية من إيران على منشآت نفطية وخطوط أنابيب في الدول الخليجية، خصوصًا السعودية.

ردود الفعل

أفاد "أكسيوس" بأن السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، دعّم قرار ترامب بـ “جر الحرب إلى جزيرة خارك” وقال إن خسارة إيران لهذه المحطة النفطية ستدمر اقتصادها. وكتب على منصة “إكس": “نادرًا ما يمنحك العدو هدفًا واحدًا مثل جزيرة خارك يمكنه تغيير مسار الحرب بشكل كبير. من يسيطر على خارك، يسيطر على مصير الحرب”.

وأفاد "أكسيوس" سابقًا بأن الجيش الأمريكي يدرس خطة للاستيلاء على جزيرة خارك وإرسال قوات خاصة لتأمين مخزونات محتملة من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية في إيران.