المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يؤكد مقتل علي لاريجاني


أكدت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مقتل علي لاريجاني، مشيرة إلى أن نجله مرتضى لاريجاني، ونائب مسؤول الأمن في أمانة المجلس، علي رضا بیات، وعدد من حراسه، قد لقوا حتفهم أيضًا.
وأفادت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري الإيراني بأن رئيس فريق حماية علي لاريجاني، وحيد فاطمي نجاد، قُتل إلى جانبه.
وبعد أن نشر الجيش الإسرائيلي خبر مقتل علي لاريجاني، نشرت وكالات الأنباء الإيرانية رسالة منسوبة إليه حول مراسم تكريم قتلى سفينة "دنا" الحربية الإيرانية.

أفادت مصادر "إيران إنترناشيونال" بوقوع سلسلة من الهجمات الواسعة والقاتلة على المراكز الرئيسية وقيادة قوة المقاومة التابعة لقوات "الباسيج" في الساعات الماضية.
ووفقًا للتقارير الأولية، ففي يوم الثلاثاء 17 مارس (آذار)، خلال هذه الهجمات التي بدأت مساء الاثنين 16 مارس، قُتل نحو 300 من القادة والمسؤولين الميدانيين لقوات "الباسيج".
تدمير اللوجستيات القمعية
في إحدى الهجمات الأكثر حساسية، تم استهداف مركز الصيانة والدعم للوحدة اللوجستية لقوات "الباسيج".
وكان هذا المركز يضم ويجهز مئات السيارات والدراجات النارية، التي تُستخدم خصيصًا لعمليات القمع في الشوارع وإثارة الرعب والفزع في الأحياء.
وتشير التقارير إلى تدمير كامل لأسطول النقل هذا، ما يشكل ضربة قاصمة لقدرة تحرك قوات مكافحة الشغب التابعة للنظام.
الهجوم على الوحدات الأمنية في طهران
وفقًا للتقارير، استهدفت الهجمات أيضًا المراكز الحساسة التابعة لـ "فيلق محمد رسول الله" في طهران الكبرى.
وتعرضت الوحدة الأمنية «الإمام هادي»، التي تُعد مركزًا استراتيجيًا للقيادة في طهران، لأضرار بالغة في هذا الهجوم.
وبحسب مصادر "إيران إنترناشيونال"، فقد تكبدت كتائب «الإمام علي»، الذراع الرئيسية والخط الأمامي لقمع الاحتجاجات الشعبية ومواجهة ما يُسمى «الاضطرابات»، خسائر بشرية ومعداتية غير مسبوقة خلال هذه الهجمات.
أقيمت مراسم "جهار شنبه سوري" (مهرجان النار السنوي الذي يوافق ليلة الأربعاء الأخير من العام الإيراني) في عدة مدن إيرانية، بينها آمل وطهران وكرج وأصفهان، حيث استجاب المواطنون لدعوة ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، للاحتفال بهذه المناسبة.
وفي آمل، احتفلت العائلات بإطلاق الألعاب النارية وإقامة احتفالات عائلية مبهجة لإحياء هذا التقليد الشعبي. وفي مناطق طهران بارس وأميرآباد وكاركر الشمالي في طهران، شهدت المراسم حضورًا واسعًا للمواطنين، مع إشعال النيران وتشغيل الموسيقى، ما أضفى أجواءً من الفرح والحيوية.
لكن في بعض المدن، من بينها كرمدره ومنطقة مهرويلا في كرج، تدخلت قوات الأمن في الاحتفالات. ففي كرمدره توقفت المراسم بعد إشعال النار وتشغيل الموسيقى إثر تدخل عناصر بملابس مدنية وقطع الصوت.
وفي كرج حاولت القوات الأمنية تفريق المواطنين بإطلاق النار في الهواء، رغم أن بعض السكان واصلوا الاحتفال في عدة نقاط.
أما في أصفهان، فقد أُقيمت المراسم بشكل لافت؛ حيث أشعل المواطنون النيران والشموع، خصوصًا لإحياء ذكرى أحبائهم الذين فقدوهم.
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الثلاثاء 17 مارس (آذار)، أن روسيا تعمل على توسيع تعاونها الاستخباراتي والعسكري مع إيران.
وبحسب تقارير الصحيفة الأميركية، فإن موسكو تقدم صورًا عبر الأقمار الصناعية وتقنيات متقدمة للطائرات المُسيّرة إلى طهران، بهدف المساعدة في استهداف القوات الأميركية بالمنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التقرير يستند إلى تصريحات أشخاص مطلعين على هذا الملف.
ذكرت قناة "آي 24 نيوز"، نقلاً عن مسؤول دبلوماسي إسرائيلي رفيع، أن التقييمات في إسرائيل والولايات المتحدة بشأن احتمال سقوط النظام الإيراني تزداد قوة.
وأشار صحافي القناة الإسرائيلية إلى أن هذه التصريحات تأتي بعد مقتل أمبن عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وقائد قوات "الباسيج"، في غارات جوية نفذها الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أنها ذات أهمية بالغة.
وأضاف المسؤول: "تُطرح هذه المسألة أيضًا في وقت لا يزال فيه السؤال قائمًا حول ما إذا كان المتظاهرون في إيران سيتمكنون من العودة إلى الشوارع مرة أخرى أم لا؟".
ووفقًا للتقرير، يرى المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أن "الباسيج" اليوم لم يعد كما كان قبل عدة أشهر، كما أن جهاز الأمن الداخلي ووزارة الاستخبارات الإيرانية، المسؤولين عن مراقبة التنظيمات الشعبية، قد تعرّضا لضرر كبير.
وأشار المسؤولون إلى أن هدف إسرائيل هو تقليص قدرة "الباسيج" وفاعليته إلى أقصى حد ممكن، من خلال القضاء على القادة، وتدمير البنية التحتية، وتركهم بلا قواعد أو تجهيزات، وحتى إزالة نقاط التفتيش في الشوارع.
وأوضح التقرير أن هذه النقاط يتم القضاء عليها عبر الهجمات الجوية، وهو ما يحمل رسالة نفسية قوية للإيرانيين الذين يشهدون اختفاءها حاليًا.
أفادت القناة 12 بأن رئيس الوزراء الإسرائيل، بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أصدرا أوامر للجيش باستهداف أي مسؤول رفيع في النظام الإيراني أو حزب الله والقضاء عليهم فور تحديد هويتهم، دون الحاجة لموافقة رسمية من سلسلة القيادة.
ووفقًا لتقرير القناة الإسرائيلية، فقد جاء هذا الأمر بهدف منع أي تأخير في العمليات أثناء الهجمات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وكذلك خلال أي مواجهات مع حزب الله.
وذكرت مصادر إسرائيلية للقناة أن إسرائيل تعتزم في الأيام المقبلة استهداف قوات القمع في إيران حتى يدرك الرأي العام الإيراني أن الوقت قد حان لإسقاط النظام.