مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار يديّن بشدة هجمات إيران على دول المنطقة


اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشروع قرار يديّن "بأشد العبارات" هجمات النظام الإيراني على الدول الخليجية، واعتبرها انتهاكًا للقانون الدولي.
وصوّتت 13 دولة عضوًا في مجلس الأمن لصالح هذا المشروع، بينما امتنعت دولتان فقط، وهما روسيا والصين، عن التصويت.
قال ممثل فرنسا في مجلس الأمن إن دعم أغلبية دول الأمم المتحدة لهذا القرار يوجّه رسالة قوية إلى إيران.

ذكرت صحيفة "الغارديان"، في تقرير حول الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أن الحوثيين في اليمن امتنعوا حتى الآن عن فتح جبهة جديدة ضد سفن واشنطن الحربية أو حلفائها في المنطقة، لكنهم حذروا في الوقت نفسه من أن «أصابعهم ما زالت على الزناد».
وأكد مراسل الصحيفة في القدس، الصحافي جيسون برك، يوم الأربعاء 11 مارس (آذار)، أن هذا الوضع قائم في وقت صعّد فيه حزب الله في لبنان والميليشيات العراقية هجماتهم ضد مواقع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب التقرير، ومع إغلاق مضيق هرمز، ازدادت أهمية طرق الملاحة في البحر الأحمر بشكل كبير.
وفي هذا السياق، فإن العبور المرتقب لمجموعة حاملة طائرات أميركية عبر مضيق باب المندب الضيق سيشكل لحظة حاسمة لاختبار النوايا الحقيقية للحوثيين.
ويرى الخبير في الشؤون الاستراتيجية، مايكل نايتس، أن الحوثيين، بامتلاكهم مجموعة من الألغام البحرية والطائرات المسيّرة والصواريخ، لديهم فرصة استثنائية لاستهداف القوات العسكرية الأميركية، إلا أنهم فضّلوا حتى الآن الاكتفاء بالمراقبة.
ويشير جزء آخر من التقرير إلى أن محللين دوليين يعتقدون أن الحوثيين لا يتحركون بالضرورة وفق أوامر طهران فقط.
وترى الباحثة أليسون ماينر، من "مجلس الأطلسي"، أن الجماعة تقيّم أيضاً كلفة الدخول في الحرب داخلياً، لأن الانخراط في الصراع الحالي قد يهدد المكاسب التي حققتها خلال حرب غزة.
ومن جانبه، يعتقد المحلل المستقل، فيليب سميث، أن قادة الحوثيين ربما يقومون حالياً بـ«حسابات للمخاطر»، خشية أن يؤدي أي تدهور خطير أو انهيار محتمل للنظام الحاكم في إيران إلى تعريض مستقبلهم للخطر.
احتمال استهداف منشآت النفط السعودية
يشير التقرير أيضاً إلى سيناريو محتمل آخر يتمثل في أن يعاود الحوثيون مهاجمة البنية التحتية النفطية في السعودية.
مثل هذا الهجوم، على غرار الهجمات السابقة، قد يفرض ضغطاً اقتصادياً وسياسياً كبيراً على حلفاء واشنطن في المنطقة، دون الدخول في مواجهة مباشرة ومكلفة مع الولايات المتحدة.
ففي أعقاب الهجوم الواسع الذي شنه الحوثيون على البنية التحتية غير العسكرية في السعودية، بما في ذلك منشآت شركة أرامكو النفطية في جدة، اتهمت واشنطن والرياض آنذاك النظام اللإيراني بدعم الحوثيين في تلك الهجمات.
وكان علي خامنئي، الذي قُتل لاحقاً، قد أعلن قبل نحو شهر من استهدافه في 28 فبراير (شباط) الماضي بهجوم صاروخي نفذته إسرائيل والولايات المتحدة، أن أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران سيؤدي هذه المرة إلى حرب «إقليمية».
وفي إطار تنفيذ هذه الاستراتيجية، دفعت القوات المسلحة الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري، دول الجوار الإيراني تدريجياً إلى أتون الصراع، إلى درجة أن بعض الحلفاء المقربين لطهران في السابق تحولوا اليوم إلى خصوم لها.
أفاد شهود عيان بوقوع انفجار عند الساعة الرابعة مساءً تقريبًا في القاعدة الجوية بمدينة بوشهر الساحلية، جنوب إيران.
وفي مدينة سقز، غربي إيران، أفادت التقارير بأن مركز الشرطة رقم 12 في منطقة بهارستان تعرّض لهجوم. كما ذكر شهود أن قوات أمنية دخلت إلى مبنى شركة التبغ وعدة مدارس في المدينة.
أما في مدينة أصفهان، وسط إيران، فقال شهود إن قوات أمنية انتشرت في منطقة سباهان شهر، وتحديدًا في ميدان غدير ومسجد غدير.
أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى تطورات الحرب مع إيران، قائلاً: "لقد دمّرنا تقريبًا كل شيء، بمن في ذلك قيادتهم. مرتين. لقد قضينا على قيادتهم مرتين، والآن لديهم مجموعة جديدة في الطريق. لنرَ ما الذي سيحدث لهم".
كما أعلن أن القوات الأميركية استهدفت 28 لغمًا بحريًا تابعًا لإيران.
وأضاف أنه يتوقع انخفاض أسعار النفط.
أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن شركات النفط يجب أن تستخدم مضيق هرمز. وقال إنه غير قلق من احتمال وقوع هجمات بدعم من إيران داخل الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن بلاده مستعدة للتعامل مع أي تهديدات محتملة.
وأضاف ترامب أن النظام الإيراني فقد حاليًا قواته البحرية والجوية، ولا يمتلك أي منظومات دفاع جوي أو رادارات، كما قُضي على قادته، مشددًا على أن الولايات المتحدة قادرة على إلحاق أضرار أكبر بكثير به.
وتابع أن بعض الأهداف تُركت عمدًا دون استهداف، مؤكدًا أنه إذا أرادت الولايات المتحدة فيمكنها تدميرها حتى خلال ساعة واحدة، وهو ما قال إنه سيمنع إعادة إعمار البلاد. وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة استهدفت إيران بقوة، وأن الأمر لم ينتهِ بعد.
أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بسماع أصوات تحليق مقاتلات وانفجارات متتالية في طهران، مساء الأربعاء 11 مارس (آذار)، وبحسب التقارير المنشورة، فقد سُمعت الانفجارات في مناطق مختلفة من العاصمة.
وفي الوقت نفسه، أشارت التقارير إلى سماع عدة انفجارات في أصفهان مساء الأربعاء أيضًا؛ حيث أفاد متابعو "إيران إنترناشيونال" بأن شمال وجنوب المدينة اهتزّ جراء انفجارات متتالية.
كما أشار متابعو "إيران إنترناشيونال" إلى سماع أصوات انفجارات متتالية في مدن إيرانية أخرى، من بينها مدينة جابهار في محافظة بلوشستان، ومقاطعة جم في محافظة بوشهر، وجزيرة هرمز، ومقاطعة سيريك في محافظة هرمزكان، مساء يوم الأربعاء أيضًا.