ويتكوف: روسيا أكدت أنها لم تمد إيران بمعلومات عسكرية عن أميركا


قال المبعوث الخاص للولايات المتحدة، ستيف ويتكوف، في حديث لشبكة "سي إن بي سي"، إن الهجمات الأميركية على منشآت إيران النووية قد قضت بشكل كبير على قدراتها في تخصيب اليورانيوم، ولم يعد بإمكان طهران إعادة برنامج التخصيب الخاص بها.
وأضاف ويتكوف أن روسيا أكدت، خلال مكالمة هاتفية يوم الاثنين 9 مارس (آذار)، أنها لم تمد إيران بمعلومات حول المعدات العسكرية الأميركية.
وأشار ويتكوف إلى أنه من المحتمل أن يزور إسرائيل الأسبوع المقبل.

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر: "إننا لسنا بصدد حرب بلا نهاية، لكننا سنواصل العمليات حتى نقرر نحن وشركاؤنا أن وقت انتهائها".
وأضاف أن هدف إسرائيل هو القضاء على "التهديد الوجودي" من قِبل إيران على المدى الطويل، مؤكداً أن استمرار هذا النظام يجعل تحقيق هذا الهدف مستحيلاً لإسرائيل.
وأشار ساعر إلى أن خامنئي الجديد (مجتبى خامنئي المرشد الجديد) ليس أقل تشددًا من خامنئي "القديم"، (في إشارة إلى والده المرشد السابق علي خامنئي).
قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي، جدعون ساعر: "نحن نقف إلى جانب إسرائيل، وإيران لا يجب أن تكون تهديدًا لجيرانها، ولا بد أن تتوقف عن دعم القوات الوكيلة".
وأضاف: "الجميع متعاطف مع شعب إيران، ويعلم أن هذا الشعب تعرض للتعذيب والسجن والقتل على يد حكومته؛ نحن نأمل أن ينعم الشعب الإيراني بالحرية، وأن يقرر مستقبله بحرية".
وأشار فاديفول إلى أن ما يُسمع من طهران يشير إلى أنهم غير مستعدين لحل دبلوماسي، مؤكدًا ثقته بأن الولايات المتحدة وإسرائيل جاهزتان لحل دبلوماسي، مضيفًا: "ما زلنا نواجه نظامًا في طهران يسعى لتدمير دولة إسرائيل".
ذكرت صحيفة "كييف إندبندنت"، نقلاً عن مصادر في الصناعات الدفاعية الأوكرانية، أن شركة تسليح سعودية أبرمت عقدًا لشراء صواريخ اعتراضية من أوكرانيا للتعامل مع الطائرات المُسيّرة الإيرانية.
وأوضحت الصحيفة أن الرياض وكييف تتفاوضان في الوقت نفسه على "اتفاقية كبيرة" أخرى في مجال التسليح قد تُستكمل بنهاية الأسبوع.
وأفادت المصادر أن شركة التسليح السعودية لعبت دور الوسيط المحلي في العقد الأخير لشراء صواريخ الدفاع الجوي الأوكرانية، فيما تستمر المفاوضات بين حكومتي البلدين بشأن عقود أكبر.
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه إذا استمرت هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل فلن يسمح بتصدير النفط من الشرق الأوسط. في المقابل حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أن أي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز ستقابل بهجمات “أشد بكثير” من جانب الولايات المتحدة.
وقال الحرس الثوري الإيراني، يوم الثلاثاء 10 مارس (آذار)، إنه إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية فلن يسمح بخروج أي نفط من الشرق الأوسط.
ودفعت هذه التحذيرات ترامب إلى القول إن الولايات المتحدة ستوجه “ضربات أشد بكثير” إذا أقدمت إيران على تعطيل صادرات النفط.
وذكرت وكالة "رويترز" أن موقف الحرس الثوري لم يغيّر اتجاه انخفاض أسعار النفط الخام وارتفاع الأسهم العالمية، الذي بدأ بعد تصريحات ترامب التي أعرب فيها عن ثقته بانتهاء القتال بسرعة، وذلك رغم إظهار إيران تشددًا من خلال إعلان مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا لها.
وكان ترامب، قد قال في 9 مارس إن الولايات المتحدة ألحقت أضرارًا كبيرة بالجيش الإيراني.
كما توقع أن ينتهي القتال قبل المدة الأولية التي حددها وهي أربعة أسابيع، لكنه لم يوضح ما الذي يعتبره نصرًا.
وقال ترامب أمام الجمهوريين إن الحرب مع إيران مهمة قصيرة من أجل بناء دولة جديدة.
هدف إسرائيل: إسقاط النظام
تقول إسرائيل إن هدف الحرب هو “إسقاط نظام حكم رجال الدين” في إيران.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان نشره مكتبه في 10 مارس: “طموحنا أن يزيح الشعب الإيراني الاستبداد”.
وأضاف: “في النهاية الأمر يعود إليهم، لكن لا شك أننا بما قمنا به حتى الآن نكسر عظام هذا النظام، ويدنا ما زالت ممدودة. وإذا نجحنا مع الشعب الإيراني فسنصل إلى نهاية دائمة”.
وقال المسؤولون الأميركيون في الغالب إن هدف واشنطن هو تدمير القدرات الصاروخية والبرنامج النووي الإيراني، لكن ترامب شدد على أن الحرب لن تنتهي إلا بقيام “نظام مُطيع في طهران”.
ووفقًا للسفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، فقد قُتل منذ بدء الهجمات الجوية والصاروخية الأميركية والإسرائيلية على إيران 28 فبراير (شباط) الجاري، ما لا يقل عن 1332 مدنيًا إيرانيًا وأصيب آلاف آخرون.
وفي المقابل قال ترامب إن أي محاولة من طهران لإغلاق الطريق الذي تمر منه ناقلات النفط في مضيق هرمز- وهو ممر يمر عبره خُمس نفط العالم- قد تؤدي إلى تصعيد كبير في الهجمات الأميركية.
وقال في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين 9 مارس: “سنضربهم بقوة لدرجة أنهم، ولا أي جهة تساعدهم، لن يتمكنوا أبدًا من تعويض ما سيخسرونه”.
طهران: نحن من يحدد نهاية الحرب
قال الحرس الثوري إنه إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية فلن يسمح بخروج أي نفط من المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام حكومية عن الحرس الثوري قوله: “نحن من سيحدد نهاية الحرب”.
كما وصف الحرس الثوري تصريحات ترامب بأنها “هراء”.
لكن ترامب كرر تحذيراته في منشور له، قائلاً: “إذا فعلت إيران أي شيء يوقف تدفق النفط في مضيق هرمز، فإن الولايات المتحدة ستستهدفهم بقوة تعادل عشرين ضعف ما فعلته حتى الآن”.
وحذرت شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، في 10 مارس، من “عواقب كارثية” على أسواق النفط العالمية إذا استمرت الحرب وتعطلت حركة السفن في مضيق هرمز.
ويعد مضيق هرمز أهم ممر لتصدير النفط في العالم، إذ يربط كبار منتجي النفط في الخليج ببحر عُمان وبحر العرب.
وذكرت "رويترز" أن الحرب أدت عمليًا إلى إغلاق المضيق، ما أوقف حركة ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وأجبر المنتجين على وقف الضخ بعد امتلاء خزانات التخزين.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن من غير المرجح أن تستأنف طهران المفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم أن بلاده كانت قد تحدثت سابقًا عن تقدم بعد ثلاث جولات من الحوار.
وأضاف: “لكنهم قرروا مهاجمتنا، لذلك لا أعتقد أن الحوار مع الأميركيين ما زال مطروحًا بالنسبة لنا”.
من جهة أخرى أدى تعيين مجتبى خامنئي خليفة لوالده، علي خامنئي، إلى تراجع الآمال في انتهاء الحرب سريعًا، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط وتراجع أسواق الأسهم.
لكن بعد توقع ترامب نهاية سريعة للحرب، وظهور تقارير عن احتمال تخفيف القيود المفروضة على الطاقة الروسية، تحركت الأسواق في الاتجاه المعاكس.
وقال ترامب بعد محادثة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الولايات المتحدة ستعلّق القيود المفروضة على النفط لبعض الدول من أجل تقليل النقص.
وأفادت "رويترز" أن هذا الإجراء قد يعني تخفيفًا أكبر للقيود المفروضة على النفط الروسي، وهو ما قد يعقّد الجهود الرامية لمعاقبة موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
ومن الخيارات الأخرى المطروحة إطلاق النفط من الاحتياطي الإستراتيجي أو تقييد الصادرات الأميركية.
وتحظى أسعار البنزين في الولايات المتحدة بحساسية سياسية كبيرة، إذ يرى الناخبون ارتفاع تكاليفه أحد أهم مخاوفهم قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما يسعى الجمهوريون المؤيدون لترامب للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس.
وأظهر استطلاع أجرته "رويترز" و"إبسوس"، ونُشر في 9 مارس، أن 67 في المائة من الأميركيين يتوقعون ارتفاع أسعار البنزين في الأشهر المقبلة، بينما لا يؤيد الحرب سوى 29 في المائة منهم.
أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، أن الجيش الأميركي استهدف في هجماته الأخيرة مخازن ومواقع الصواريخ الإيرانية تحت الأرض.
وقال إن القاذفات الأميركية أُسقطت "عشرات القنابل الخارقة للتحصينات وزنها 900 كيلوغرام ومزودة بنظام GPS" على منصات الإطلاق الصاروخية المدفونة بعمق في جنوب إيران.
وأضاف أنه تم استهداف عدة مصانع لإنتاج الطائرات المُسيّرة أيضًا.