واشنطن: ادعاءات طهران بمقتل 100 أميركي في دبي "كاذبة تمامًا"


وصفت وزارة الخارجية الأميركية ادعاء النظام الإيراني بمقتل 100 عنصر عسكري أو مدني أميركي في دبي بأنه "غير صحيح على الإطلاق"، مؤكدةً أنه لم يُقتل أو يُصب أحد في الهجوم على القنصلية الأميركية في دبي.
وأضافت الوزارة أن العالم يجب أن يدين الهجمات غير القانونية والكارثية التي شنتها إيران على المنشآت الدبلوماسية الأميركية وأي دولة أخرى.
وأشارت الوزارة إلى أنها على اتصال مباشر مع المواطنين الأميركيين في الإمارات الذين طلبوا المساعدة، وأنها تنسق لإجراء رحلات طيران "تشارتر" لإجلائهم من البلاد.

أفادت تقديرات إسرائيلية بمقتل ثلاثة آلاف عنصر بالمؤسسات العسكرية الإيرانية خلال الهجمات التي وقعت في الأيام الماضية.
وكانت الهجمات المشتركة لإسرائيل والولايات المتحدة على أهداف داخل إيران قد بدأت صباح يوم السبت 28 فبراير (شباط)، وأسفرت عن مقتل العديد من مسؤولي النظام الإيراني.
ويُذكر أن المرشد الإيراني، علي خامنئي، كان من بين المستهدفين في اللحظات الأولى لهذه الهجمات، وقد لقي حتفه.
صرح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علي خضريان، قائلاً: "إننا لم ندخل بعدُ بشكل كامل في حرب إقليمية، واقتصرت استهدافاتنا حتى الآن على قواعد العدو فقط".
وحذر خضريان من وجود "طبقات ومراحل أخرى" لهذه الحرب، مؤكدًا: "على دول المنطقة توخي الحذر، والعمل في أسرع وقت ممكن على فرض سيادتها الكاملة على مصالحها وأراضيها وأجوائها".
وأضاف البرلماني الإيراني في سياق حديثه: "ليست لدينا، ولم تكن لدينا قط، أي خصومة مع دول المنطقة وشعوبها المسلمة".
ذكرت صحيفة "تلغراف" في تقرير لها أنه، في ضوء الانخفاض الحاد في عدد الصواريخ التي أُطلقت من إيران، يبدو أن النظام الإيراني فقد قدرته على إطلاق الصواريخ الباليستية بالوتيرة السابقة.
وأوضحت الصحيفة، يوم الأربعاء، أن السبب يعود إلى تراجع مخزون الصواريخ، إضافة إلى تدمير منصات الإطلاق الصاروخية خلال الهجمات الإسرائيلية والأميركية. وأضافت أنه، وفق تحليل نشرته دول استهدفتها هجمات إيران، فقد خفّضت طهران بشكل ملحوظ عدد الصواريخ الباليستية التي تطلقها خلال فترة 24 ساعة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن هذا التراجع قد يكون نتيجة فقدان منصات إطلاق الصواريخ الأرضية جراء الضربات الأميركية.
ويُعتقد أن إيران أطلقت في الأيام الأولى من هذا النزاع مئات الصواريخ أكثر مما أطلقته خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في شهر يونيو من العام الماضي.
وتنشر دول مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت يوميًا أعداد الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي أُطلقت باتجاهها.
وخلال اليومين الأولين من الحرب، أطلقت إيران بمعدل يومي بلغ 58 صاروخًا باليستيًا باتجاه الإمارات، إلا أن هذا العدد انخفض في اليوم الرابع إلى 10 صواريخ فقط.
وقال المحلل الدفاعي، كولبي بدوار، إن ذلك يمثل مؤشرًا أوليًا على أن مخزون الصواريخ الباليستية لدى إيران يقترب من النفاد.
وأعلنت البحرين يوم الثلاثاء أنها اعترضت بنجاح ما مجموعه 70 صاروخًا منذ بدء الهجمات، وارتفع هذا الرقم يوم الأربعاء إلى 74 صاروخًا. وبينما أُطلقت سبعة صواريخ باليستية باتجاه البحرين يوم الاثنين، انخفض العدد يوم الأربعاء إلى أربعة صواريخ.
كما أعلنت الكويت أنها تعاملت خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من الحرب مع 97 صاروخًا باليستيًا، لكنها لم تقدم أرقامًا جديدة في الأيام التالية.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية يوم الأربعاء أن البلاد تعرضت لصاروخين باليستيين، أصاب أحدهما قاعدة العديد دون أن يسفر عن خسائر بشرية.
وتقول قطر إنه تم إطلاق ما لا يقل عن 101 صاروخ باليستي باتجاهها، معظمها خلال اليومين الأولين من الحرب.
وتركز الاستراتيجية الأميركية على تدمير القدرات الهجومية لإيران، وقد جرى خلال الأيام الأخيرة تدمير العديد من منصات الإطلاق الأرضية الإيرانية.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، براد كوبر، يوم الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي: "نحن نركز على تدمير كل ما يمكن أن يطلق النار باتجاهنا".
كما تُظهر صور الأقمار الصناعية وقوع أضرار كبيرة في منشآت الصواريخ في أنحاء مختلفة من إيران.
وكتب الخبير في تكنولوجيا الصواريخ والمقيم في أوسلو، فابيان هوفمان، على مواقع التواصل الاجتماعي: "نظرًا لأن هذا الصراع يُعد أكثر أهمية بكثير بالنسبة للنظام، ولأن الصواريخ الباليستية قصيرة المدى ما تزال قابلة للاستخدام، كان من المتوقع أن يكون استخدامها أكبر بكثير، إلا إذا كانت القدرات الصاروخية ومنصات الإطلاق الإيرانية قد تضررت بشدة، وهو ما يبدو أنه حدث بالفعل".
وأضاف: "كان نقص مخزون الصواريخ الاعتراضية مشكلة حقيقية وربما ما زال كذلك، لكن ذلك كان سيظهر فقط إذا تمكنت إيران من الحفاظ على شدة الهجمات خلال الليلتين الأوليين. إلا أنها لم تكن قادرة على فعل ذلك. وفي الوقت الراهن، لا يبدو أن أي دولة خليجية، باستثناء ربما البحرين، تواجه وضعًا مقلقًا بشكل خاص".
وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تستهلك أيضًا بسرعة مخزونها من الأسلحة الدقيقة، وأنها قد تضطر خلال أيام قليلة إلى البدء في إعطاء الأولوية للأهداف عند تنفيذ عمليات الاعتراض.
تبادل وزير حرب الولايات المتحدة، بيت هيغسيث، ووزير دفاع إسرائيل، يسرائيل كاتز، اتصالًا هاتفيًا لمناقشة الحرب ضد إيران. وبعد تلقيه رسالة تعزية من وزير الدفاع الإسرائيلي بخصوص مقتل ستة جنود أميركيين، قال هيغسيث: "واصلوا حتى النهاية، نحن معكم".
وفي بداية المكالمة، قدّم كاتز تعازيه لمقتل الجنود الأميركيين الستة. كما شكر الرئيس ترامب على دعمه الكبير لإسرائيل، مؤكدًا أن التعاون بين ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو ضد إيران سيغير التاريخ الإقليمي والدولي.
كما أعرب كاتز عن تقديره لهيغسيث لدعمه الكبير لإسرائيل ولمساعداته الواسعة في حماية المواطنين الإسرائيليين من التهديد الصاروخي الإيراني، مشيرًا إلى التعاون الوثيق وغير المسبوق بين الجيشين لتحقيق كافة الأهداف العسكرية.
واتفق الجانبان على الاستمرار في التنسيق الوثيق والحفاظ على التواصل المستمر بينهما.
بعد يومين من تقرير "إيران إنترناشيونال" حول فرض الحرس الثوري لمجتبى خامنئي مرشداً للنظام الإيراني على مجلس الخبراء، من المقرر أن يعقد المجلس يوم الخميس اجتماعاً طارئاً آخر للإعلان عن هذا القرار رسمياً.
وكان الاجتماع الطارئ الأول لمجلس الخبراء لتحديد خليفة خامنئي قد عُقد يوم الثلاثاء، 3 مارس، إلا أنه لم يكتمل بسبب الهجمات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مبنى المجلس في مدينة قم.
ووفقاً لمصادر "إيران إنترناشيونال"، سيعقد اجتماع الخميس عبر الإنترنت، وستتم إدارته من مبنى مجاور لحرم "فاطمة معصومة" في قم.
كما يُحتمل حضور بعض النواب وأعضاء هيئة الرئاسة المقيمين في قم بشكل شخصي في موقع الاجتماع.
وفي سياق متصل، أفاد مصدران من مكاتب نواب في مجلس الخبراء لـ"إيران إنترناشيونال" بأن ثمانية أعضاء على الأقل في المجلس لن يشاركوا في اجتماع الخميس، احتجاجاً على "الضغوط الشديدة" التي يمارسها الحرس الثوري لفرض اختيار مجتبى خامنئي.
وصرحت مجموعة من معارضي قيادة مجتبى خامنئي بأن تنصيبه مرشداً قد يثير لدى الرأي العام "شبهة توريث القيادة" و"شبهة تحول النظام الإيراني إلى نظام ملكي".