• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

صحيفة إسرائيلية: النظام الإيراني قمع الاحتجاجات والمساعدة الخارجية أمل الشعب الوحيد للنجاة

28 يناير 2026، 05:57 غرينتش+0آخر تحديث: 14:43 غرينتش+0

كتبت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، نقلاً عن تقارير تلقتها من داخل إيران عبر ثلاثة نشطاء معارضين، أن النظام قام بقمع الاحتجاجات، وأن المساعدة الخارجية باتت الأمل الوحيد للشعب الإيراني للنجاة.

وأضافت الصحيفة أن السلطات الإيرانية أجبرت المتظاهرين وعائلات القتلى على الادعاء كذبًا بأن الضحايا كانوا من عناصر "الباسيج".

وكتبت "تايمز أوف إسرائيل"، في تقريرها الصادر يوم الثلاثاء 27 يناير (كانون الثاني)، أن هذا الإصرار من جانب النظام الإيراني على "هذه الادعاءات الكاذبة يهدف إلى تبرير الاستخدام الواسع للقوة المميتة ضد المتظاهرين"، وهو ما يتطابق مع تقارير صادرة عن الأمم المتحدة.

وقال أحد سكان طهران في رسالة صوتية باللغة الفارسية: "تُجبر العائلات على دفع ثمن الرصاص المستخدم (في قتل أقاربهم)، أو يُملى عليهم متى وأين يمكنهم دفن الجثمان، أو حتى يُجبرون على الظهور في التلفزيون الحكومي والكذب والادعاء بأن الضحية كان عنصرًا في الباسيج قُتل على يد المتظاهرين".

وتتعلق رواية أخرى بسعيد غلسرخي، وهو رجل يبلغ من العمر 31 عامًا من مدينة شاهرود، شمال شرقي إيران، أُصيب برصاص في 9 يناير خلال الاحتجاجات الواسعة.

وقال أحد أقاربه في رسالة إنه بينما كان غلسرخي يتلقى العلاج من جراحه، اقتحمت القوات الأمنية المستشفى الذي كان يُعالج فيه لاعتقال المتظاهرين الجرحى، لكنه تمكن من الفرار إلى منزل والدته.

وأضاف أنه بعد أيام قليلة، داهمت القوات الأمنية المنزل، واعتقلت غلسرخي، واعتدت عليه بالضرب، وضغطت عليه لتوقيع أوراق تفيد كذبًا بأنه عنصر في "الباسيج"، كي تتمكن السلطات الإيرانية من الادعاء أنه تعرّض للهجوم من قِبل المتظاهرين لا من قبل القوات الحكومية.

وبحسب هذا القريب، وعندما رفض غلسرخي التوقيع، أطلقت القوات الأمنية النار على رأسه وظهره.

وأظهرت صور صادمة أُرسلت إلى نشطاء واطلعت عليها "تايمز أوف إسرائيل" جسد غلسرخي وقد غطته الكدمات الشديدة، مع ثقب ناتج عن إصابة بطلق ناري في عينه اليمنى وفي الجزء العلوي من جسده.

وأضافوا أن أحد أشقاء غلسرخي اعتُقل الأسبوع الماضي بعد أن أمضى أيامًا متخفيًا، ولا يزال مصيره مجهولاً.

كما نقل أحد أقارب محمد زارع، البالغ من العمر 40 عامًا من أصفهان، والذي قيل إنه قُتل برصاص حي أطلقه عناصر من الحرس الثوري، تجربة مماثلة لأحد النشطاء المقيمين في بريطانيا.

وقال إن الحرس الثوري اتهم زارع في البداية بالارتباط بتنظيم داعش، وطالب العائلة بدفع المال مقابل تسليم الجثمان، لكن عندما لم يُعثر على أي دليل يثبت هذه التهمة، قامت وسائل الإعلام الرسمية بتقديمه كذبًا على أنه "شهيد" وعنصر في "الباسيج" قُتل خلال الاحتجاجات.

وقال أحد سكان طهران، الذي عُرف باسم مستعار هو "أمير"، إن النظام "يحاول إظهار كل شيء على أنه طبيعي والادعاء بأن شيئًا لا يحدث، لكن الواقع مختلف تمامًا".

وأضاف: "هذا الظلم بعد الموت أشد إيلامًا حتى من القتل نفسه".

واستشهدت "تايمز أوف إسرائيل" بتقارير "إيران إنترناشيونال" التي أفادت بأن قوات النظام الإيراني طلبت أموالاً قبل تسليم جثامين المتظاهرين القتلى، وأن مراقبي حقوق الإنسان قالوا إن السلطات تعرض أحيانًا تسليم الجثث مجانًا إذا قبلت العائلات إصدار بطاقة عضوية في "الباسيج" للضحية بعد وفاته.

ونقلت الصحيفة عن نشطاء وخبراء قولهم إن كلاً من الاحتجاجات المناهضة للنظام، التي اندلعت في أواخر ديسمبر (كانون الأول) في أنحاء البلاد، وردّ النظام القاتل عليها، كانا غير مسبوقين من حيث الحجم واستخدام القوة المميتة.

وفي بيان صدر في 15 يناير، أعلن مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال"، استنادًا إلى أدلة وروايات جديدة، أن حجم العنف الذي مارسته قوات القمع التابعة للنظام الإيراني خلال الاحتجاجات تجاوز التقديرات الأولية، وأن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قُتلوا في هذا القمع المنهجي بأوامر من المرشد علي خامنئي.

وتُظهر المعلومات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" صورة أوضح لأساليب القمع، والانتشار الجغرافي للاشتباكات، وسلوك القوات الأمنية، بما في ذلك الإعدامات دون محاكمة، وإطلاق رصاص الرحمة على الجرحى، والتدخل المباشر للقوات الأمنية في المراكز الطبية.

وبحسب "أمير"، يواصل النظام قمع منتقديه وتعطيل الحياة اليومية.
وقال في رسالته الصوتية: "عندما تخرج إلى الشارع، يكون كل شيء تحت السيطرة الكاملة. إذا لاحظت القوات الأمنية أي أمر مشبوه، تفحص هاتفك، وحتى أبسط الأشياء قد تعرّضك لخطر جسيم".

وطالب أمير المجتمع الدولي بالتدخل للدفاع عن معارضي النظام، متسائلاً: "لا أفهم متى ينوون فرض عقوبات على الحرس الثوري.. إلى متى يجب الانتظار؟ الشعب الإيراني بحاجة ماسة إلى دعم خارجي. كل ساعة تأخير تعني مزيدًا من الاعتقالات والتعذيب والقتل".

كما دعت "آوا"، وهي امرأة تبلغ من العمر 33 عامًا من طهران، في رسالة صوتية أخرى أُرسلت، يوم الاثنين 26 يناير، إلى أحد النشطاء، إلى تقديم مساعدة خارجية.

وقالت: "أملنا الوحيد الآن- لأن الولايات المتحدة على ما يبدو لا تفعل شيئًا-أنتم. أنتم أملنا الوحيد".

وأضافت بصوت مرتجف أن تبعات الاحتجاجات في المدن الصغيرة كانت أسوأ حتى مما شهدته العاصمة، قائلة: "ما رأيته في طهران يختلف عما قيل لنا عن المحافظات والمدن الصغيرة، لأنهم في طهران، وبسبب طبيعة القوات الموجودة، لم يتمكنوا من السيطرة على الاحتجاجات بهذا المستوى من العنف".

وأضافت: "في مدن صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 20 أو 30 ألف نسمة، قُتل مثلاً ألف شخص، أو 700 إلى 800. سمعنا ورأينا أشياء كانت حقًا أبعد من مجرد مجزرة جماعية. كان الأمر مروعًا.. مروعًا للغاية".

ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن ناشط مقيم في كندا أن طبيبًا إيرانيًا في أصفهان أفاد بمقتل مئات الأشخاص في المناطق المحيطة، وباستمرار جرائم النظام في هذه المدينة.

وبحسب رواية هذا الطبيب: "هاجمت قوات النظام المستشفى، ودخلت غرف العمليات، وعندما حاول الأطباء والممرضون منعهم من سرقة جثة (أحد المتظاهرين)، أطلقوا النار عليهم أيضًا. جاء المزيد منهم وأخذوا الجثث. لم نفقد متظاهرين فقط، بل فقدنا أيضًا أطباء وموظفين أكفاء في المستشفى".

وقالت آوا إن النظام قمع الاحتجاجات بالكامل، وإن المساعدة الخارجية هي الأمل الوحيد للشعب الإيراني للنجاة.

وأضافت: "قولوا لهم إنه لم يعد بوسعنا فعل أي شيء داخل إيران. لا شيء.. قُتل عدد كبير من الناس لدرجة أن أحدًا لم يعد يجرؤ. الخروج إلى الشارع يعني الانتحار. لم يعد الأمر مسألة شجاعة. تخرجون فيقتلونكم فورًا، ولا يسألون حتى لماذا خرجتم".

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

طبيب إيراني: عدد ضحايا الاحتجاجات خارج نطاق الحصر والتمييز بين الجرحى والقتلى كان صعبًا

27 يناير 2026، 16:28 غرينتش+0

قال طبيب من الكادر العلاجي في أحد مستشفيات غرب طهران، استنادًا إلى مشاهداته المباشرة خلال الاحتجاجات الأخيرة والأيام التي تلتها، إنه شاهد شخصيًا جثامين 47 قتيلاً، فيما بلغ عدد الجرحى في ذلك المستشفى مئات الأشخاص.

وفي شهادة نقلها إلى "إيران إنترناشيونال"، أكد هذا الطبيب أنه في الأيام التي تلت الدعوة العامة للتجمع، كان عدد القتلى "يفوق الحصر"، مضيفًا: "في مشاهداتي المباشرة فقط، رأيت ما لا يقل عن 47 جثمانًا. عدد الجرحى وصل إلى عدة مئات. وكانت الأوضاع على نحو يجعل من الصعب في كثير من الحالات التمييز بسهولة بين الجريح ومن فارق الحياة".

وتابع الطبيب روايته قائلاً: "كنت أعمل يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير، في قسم الأشعة. لم يكن يُحال إلى هذا القسم إلا المصابون الذين تعرضوا لكسور في العظام نتيجة إصابتهم بالرصاص. وبسبب العدد الهائل من الجرحى، جرى إبقاء المصابين برصاص الشوزن (الخرطوش) في مواقف السيارات وساحات المستشفى".

وبحسب مشاهداته وتقارير زملائه، فإن معظم الإصابات كانت ناتجة عن رصاص حي، مضيفًا: "سُجلت أيضًا حالات عديدة لإصابات بطلقات الخرطوش. كما وردت عدة حالات إطلاق نار من مسافة قريبة أدت إلى وفاة المصابين".

بتر الأطراف

وفقًا لرواية هذا الطبيب، فقد سمع، يوم الجمعة 9 يناير، من أحد زملائه عن تسجيل ما لا يقل عن ثلاث حالات بتر أطراف (الساق)، إذ بلغت شدة الإصابات حدًا لم يبقَ معه عظم صالح لإجراء الجراحة في بعض الحالات.

وأضاف: "أكبر حجم لنقل القتلى والجرحى وقع بين نحو الساعة العاشرة مساء الخميس وحتى الثالثة فجر الجمعة. كانت تلك الفترة، من حيث شدة وحجم الخسائر، أشبه بكارثة إنسانية".

وبحسب شهادته، ظل عدد الجرحى مرتفعًا أيضًا يوم الجمعة: "في ذلك اليوم كنت في قسم آخر من المستشفى يُستخدم أساسًا لتصوير المصابين".

قتلى غرب طهران

بناءً على المعلومات التي كانت تُعلن أثناء نقل الجثامين والجرحى إلى المستشفى الذي يعمل فيه الطبيب، فإن معظم القتلى نُقلوا من منطقتي ستارخان وكاشاني.

كما نُقل جرحى من مناطق مختلفة في طهران، من بينها بونك، وآزادي، وجناح.

وقال الطبيب: "بسبب امتلاء قسم الطوارئ، كان يتم فحص الجثامين والجرحى أولاً داخل السيارات أو سيارات الإسعاف. إذا كان الشخص قد فارق الحياة، يُنقل مباشرة إلى المشرحة، وإذا كان حيًا يُحال إلى الطوارئ. وفي كثير من الحالات، كان تحديد ما إذا كان الشخص حيًا أو ميتًا يتم داخل السيارة. كانت تُسجل أعداد القتلى والجرحى، ولكن ليس وفق الإجراءات الطبية والإدارية المعتادة".

وبحسب شهادته، فقد تمركزت قوات الحراسة بشكل دائم في المستشفى يوم السبت 10 يناير، حيث "كانوا يحذرون مرارًا من أن أي نقل للمعلومات أو تسجيل أو نشر للصور سيُعد تجسسًا، وقد يؤدي إلى أحكام قاسية، بما في ذلك السجن الطويل أو الإعدام".

وأضاف: "في القسم الذي كنت أعمل فيه، لم أشاهد حذف ملفات طبية. هذه الإجراءات كانت تُنفذ أكثر في الأقسام الإدارية، ولم أكن شاهدًا شخصيًا على حذف ملفات في قسمي".

وأشار الطبيب إلى أن جميع صور الأشعة الخاصة بالمستشفى تحمل تواريخ وأسماء المرضى وأرقام ملفاتهم، موضحًا: "قمت شخصيًا بحذف الأسماء وأرقام الملفات من الصور كي لا يتعرض الجرحى أو عائلاتهم لأي أذى".

وأكد قائلاً: "عدد الـ 47 قتيلاً هو الحد الأدنى للجثامين التي أحصيتها بعيني؛ جثامين كانت على الأرض، في الأقسام، في المشرحة، وداخل السيارات. وفي بعض الحالات كانت السيارات ممتلئة بالجثث".

مجزرة لا يمكن تصورها

وفي ختام روايته، قال هذا الطبيب إن حجم القتل كان "غير قابل للتصديق": "الأرقام التي تُعلن رسميًا أو غير رسمي لا تتطابق إطلاقًا مع ما شاهدناه. كانت هناك جثامين تظهر عليها بوضوح آثار إصابة متزامنة بعدة طلقات نارية حية. في بعض الحالات، شوهدت آثار ثلاث رصاصات في جسد واحد".

وأضاف أن من بين الجرحى أشخاصًا أُطلق النار عليهم في الوجه، وفي إحدى الحالات دخلت الرصاصة من الجانب وأصابت الوجه: "كانت شدة الإصابة كبيرة إلى حد أن أنف المصاب كان قد دُمّر بالكامل".

"الغارديان": دفن جماعي لجثث المتظاهرين في إيران لإخفاء عدد القتلى الحقيقي

27 يناير 2026، 15:07 غرينتش+0

أشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى احتمالية دفن جماعي لجثث المتظاهرين في إيران، إثر الاحتجاجات الشعبية الواسعة الأخيرة، لإخفاء العدد الحقيقي للقتلى.

وكتبت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الثلاثاء 27 يناير (كانون الثاني)، إنه خلال هذه المجزرة، تراكمت الجثث في ثلاجات المستشفيات والمقابر في جميع أنحاء إيران.

وأشار التقرير إلى أن عدد الجثث كان كبيرًا، لدرجة أن العديد من المستشفيات والمراكز الطبية لم تتمكن من التعامل معها، واضطُرت لإعادة شاحنات نقل الجثث.

وأضافت "الغارديان": "يتحدث موظفو المقابر والمراكز الطبية عن الفوضى، مع تقارير عن ضغط السلطات على دفن الجثث بسرعة وبشكل جماعي لإخفاء العدد الحقيقي للقتلى".

وفي إحدى الثلاجات، أخبر الموظفون الصحيفة البريطانية بأنهم واجهوا عدة شاحنات محملة بالجثث، وهو ما تجاوز بكثير قدرة المركز على التبريد والتخزين.

وعندما اعترض الموظفون على عدم قدرتهم على معالجة هذا الكم من الجثث، تم نقل شاحنتين إلى مكان آخر، "لكن عندما حاول موظفو الثلاجة تتبع الجثث، اكتشفوا أن أيًا من المراكز الطبية الكبرى في المنطقة لم تستلمها".

وختمت "الغارديان" بالقول: "أعرب الأطباء عن شكوكهم في أن هذه القضية قد تكون مرتبطة بالدفن الجماعي".

ويأتي ذلك بعد مرور أسبوعين على جريمة الإبادة الجماعية، التي وقعت يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير الجاري، حيث تلقّت "إيران إنترناشيونال" موجة جديدة من الوثائق، والتقارير السرّية والميدانية، إضافة إلى روايات كوادر طبية وشهادات شهود عيان وعائلات الضحايا، تفيد بمقتل أكثر من 36 ألفًا و500 مواطن إيراني على يد القوات الأمنية.

وتقدّم هذه المعلومات الجديدة صورة أكثر دقة لنمط القتل وحجم الجريمة، التي يمكن الجزم الآن بأنها أكبر وأشدّ مجزرة دموية بحق متظاهرين في الشوارع خلال فترة زمنية لا تتجاوز يومين، في تاريخ العالم.

وفي السياق ذاته، وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» تقارير وأدلة صادمة تفيد بتنفيذ إعدامات دون محاكمة بحق عدد من الموقوفين في طهران ومدن أخرى. كما أن الصور الواردة من المشارح لا تترك مجالًا للشك في أن عددًا من المواطنين المصابين، الذين كانوا يتلقّون العلاج في المستشفيات، تعرّضوا لإطلاق نار مباشر في الرأس.

وتُظهر الصور بوضوح أن بعض الجثامين ما زالت موصولة بأنابيب وأجهزة طبية خاصة بالمراقبة الحيوية، كما تظهر أقطاب تخطيط القلب على صدور بعض الضحايا، وهي أدلة تؤكد أنهم كانوا تحت رعاية طبية قبل إصابتهم برصاص في الرأس. وقد أكدت مجموعة من الأطباء والممرضين، في حديثهم لـ «إيران إنترناشيونال»، إطلاق «رصاصة الرحمة» على المصابين.

كانت هيئة تحرير «إيران إنترناشيونال» قد أعلنت في بيانها السابق، الصادر في 13 يناير الجاري، أن مصادر أمنية داخل النظام الإيراني قدّرت العدد الأولي للضحايا بما لا يقل عن 12 ألف قتيل، وفق تقرير قدّمه جهاز استخبارات الحرس الثوري إلى المجلس الأعلى للأمن القومي ومكتب رئاسة الجمهورية في 11 يناير، أي بعد يومين من مجزرة 9 يناير.

وقد حصلت «إيران إنترناشيونال» الآن على معلومات أكثر تفصيلًا قُدّمت من جهاز استخبارات الحرس الثوري إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، كما تلقت مؤسسات حكومية أخرى أرقامًا متفاوتة من أجهزة أمنية مختلفة. ومع ذلك، وبسبب الحجم الهائل للقتل، والتكتّم المتعمّد، والفوضى في تسجيل وتسليم الجثامين، والضغط الأمني على العائلات، إضافة إلى دفن بعض الضحايا سرًا، يبدو أن حتى الأجهزة الأمنية نفسها لا تمتلك حتى الآن رقمًا نهائيًا ودقيقًا لعدد القتلى.

وبحسب تقرير قُدّم يوم الأربعاء 21 يناير إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بلغ عدد الضحايا ما لا يقل عن 27 ألفًا و500 شخص. كما أفادت مصادر موثوقة في وزارة الداخلية «إيران إنترناشيونال» بأن تجميع أرقام مجالس الأمن في المحافظات حتى الثلاثاء 20 يناير أظهر أن عدد القتلى تجاوز 30 ألفًا.

وأفاد مصدران مطّلعان في المجلس الأعلى للأمن القومي بأن تقريرين حديثين لجهاز استخبارات الحرس الثوري، بتاريخي 22 و24 يناير، قدّرا عدد القتلى بأكثر من 33 ألفًا، ثم بأكثر من 36 ألفًا و500 شخص.

وتشير تقارير وزارة الداخلية إلى أن القوات الأمنية واجهت المتظاهرين في أكثر من 400 مدينة وقضاء، وأن عدد نقاط الاشتباك في أنحاء البلاد تجاوز 4 آلاف نقطة.

ورغم كل الفوضى والتكتّم، فإن الوتيرة المتسارعة لارتفاع أعداد القتلى في التقارير السرية الرسمية تعزّز المخاوف من أن يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك.

وبسبب القيود على الاتصالات والضغوط الأمنية، لا يزال الحصول على أرقام مستقلة أمرًا بالغ الصعوبة، غير أن المعلومات الموثوقة من مصادر طبية وشهود عيان تشير إلى أرقام صادمة في عدد من المدن الكبرى. ووفق تقديرات حذرة أعدّتها مصادر طبية بناءً على أعداد الجثامين التي نُقلت إلى المستشفيات: أكثر من 2500 قتيل في رشت، وما لا يقل عن 1800 في مشهد، وأكثر من 2000 في أصفهان ونجف‌ آباد وخوراسكان، وما لا يقل عن 3000 في كرج وشهريار ومدينة أنديشه و700 في كرمانشاه و400 في جرجان.

ولا تتوفر حتى الآن أرقام دقيقة عن إجمالي القتلى في طهران، إلا أن الصور الواردة من كهريزك ومستشفيات العاصمة تشير إلى مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في جنوب طهران.

تزامنًا مع حشد عسكري أميركي هائل.. واشنطن تجدد تأكيد شروطها الصارمة تجاه إيران

27 يناير 2026، 10:18 غرينتش+0

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ "إيران إنترناشيونال" إن "إدارة الرئيس دونالد ترامب تطالب طهران بالتخلي عن تصعيد برامجها النووية والصاروخية، ووقف دعمها للجماعات الوكيلة في المنطقة".

وأضاف المتحدث، يوم الاثنين 26 يناير (كانون الثاني): "إن النظام الإيراني، الذي يُعد أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم، يجب أن يضع حدًا لأنشطته النووية، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعمه للجماعات الإرهابية الوكيلة".

وتابع: "لقد تعمّد النظام الإيراني لعقود إهمال اقتصاد البلاد وزراعتها ومياهها وكهربائها، وفي المقابل أنفق الثروة الهائلة للشعب الإيراني ومستقبله على الجماعات الإرهابية الوكيلة وعلى الأبحاث الهادفة إلى إنتاج أسلحة نووية".

وكانت وسائل إعلام حكومية تابعة للنظام في إيران قد أفادت سابقًا بأن "الاعتراف بإسرائيل" أُضيف إلى الشروط المسبقة التي يضعها رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، لتحقيق السلام مع طهران.

وعقب نشر هذه التقارير، استفسرت "إيران إنترناشيونال" من وزارة الخارجية الأميركية عن موقفها منها.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في رده على "إيران إنترناشيونال"، أن "الشعب الإيراني يريد ويستحق حياة أفضل".

وأضاف: "إن القمع الوحشي الذي يمارسه النظام بحق الشعب الإيراني بات واضحًا تمامًا أمام أنظار الجميع".

ازدياد احتمال الهجوم العسكري

منذ فترة طويلة، ترفض طهران الجهود الدبلوماسية الأميركية الرامية إلى كبح برنامجها النووي وأنشطتها العسكرية، وتعتبرها انتهاكًا لسيادتها من قِبل ما تسميه "العدو".

وكتب موقع "أكسيوس"، يوم الاثنين 26 يناير، أن دونالد ترامب قال لمراسلي هذا الموقع إن وضع إيران "آخذ في التغيّر"، وذلك بعد إرسال "أرمادا كبيرة (أسطول بحري ضخم وهائل من السفن الحربية)" إلى المنطقة. ومع ذلك، يعتقد ترامب أن طهران متحمسة للتوصل إلى اتفاق.

وقال ترامب لـ "أكسيوس": "إنهم يريدون إبرام صفقة. أنا أعلم ذلك. لقد اتصلوا مرات عديدة. يريدون التحدث".

كما نقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن أي اتفاق محتمل مع طهران سيتطلب إخراج جميع اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، وفرض قيود صارمة على مخزونات الصواريخ بعيدة المدى، وتغيير سياسة إيران في دعم الجماعات الوكيلة الإقليمية، وحظر التخصيب المستقل لليورانيوم داخل البلاد.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، يوم الاثنين 26 يناير، وصول حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" والمجموعة القتالية المرافقة لها إلى الشرق الأوسط، وأعلنت: "إن مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن القتالية منتشرة حاليًا في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي".

وجاء هذا الانتشار بعد أسابيع من تعهد ترامب، في خضم القمع العنيف للاحتجاجات في إيران، والذي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 36 ألفًا و500 شخص، بتقديم المساعدة للمتظاهرين الإيرانيين. وكان قد قال إنه ألغى جميع اللقاءات مع مسؤولي النظام الإيراني، وإن "مساعدة في الطريق" للمتظاهرين.

تقارير إعلامية: ثلاثة خيارات أمام ترامب لشن هجوم واسع على إيران

27 يناير 2026، 05:48 غرينتش+0

مع تزايد احتمال شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران، تنشر وسائل الإعلام الغربية تقارير وتحليلات متزايدة حول هذا الاحتمال. وكتبت مجلتا "الإيكونوميست" و"نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين في الدول الخليجية، أن احتمال شنّ هجوم واسع على طهران بات مرتفعًا.

وكتبت مجلة "الإيكونوميست"، يوم الاثنين 26 يناير (كانون الثاني)، في تحليل لها: «لا تزال المعدات العسكرية الأميركية اللازمة للتحضير لهجوم عسكري محتمل ضد إيران تتدفق بسرعة إلى الشرق الأوسط».

وبحسب "الإيكونوميست"، كان كثيرون يتوقعون وقوع مثل هذا الهجوم قبل أسبوعين، عندما وعد ترامب المتظاهرين الإيرانيين بأن «المساعدة في الطريق»، ثم ادّعى لاحقًا، مع أدلة محدودة، أن إيران ألغت الإعدامات الجماعية وأن قوات الأمن لم تعد تقتل المتظاهرين.

وأضافت المجلة أن قرار ترامب في ذلك الوقت تأثر على الأرجح بحقيقة أن الولايات المتحدة كانت تمتلك قدرات محدودة، سواء لتنفيذ ضربة ضد إيران أو لحماية إسرائيل ودول أخرى من أي هجوم انتقامي محتمل في المنطقة.

لكن "الإيكونوميست" تشير إلى أن هذا الوضع قد تغيّر الآن. فحاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي غادرت بحر الصين الجنوبي قبل أسبوع، يُرجح أنها باتت قريبة جدًا من بحر عُمان، فيما أصبح جناحها الجوي والمدمرات المرافقة لها ضمن مدى تنفيذ هجوم على إيران. كما أُرسلت عدة أسراب من مقاتلات F-15E من قواعدها في بريطانيا إلى المنطقة، وهي الطائرات نفسها التي أسقطت عام 2024 جزءًا من المسيّرات الإيرانية التي أُطلقت باتجاه إسرائيل.

كما يجري نشر منظومات الدفاع الجوي باتريوت وثاد بسرعة في المنطقة، إلى جانب طائرات الشحن وطائرات التزوّد بالوقود. وفي 24 يناير، زار الجنرال براد كوبر، قائد هيئة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) والمسؤول عن أي حرب محتملة، إسرائيل لإجراء مشاورات.

وبحسب "الإيكونوميست"، قد لا يكون ترامب قد اتخذ قراره النهائي بعد، لكن بعض مسؤولي الدول الخليجية يقولون سرًا إن احتمال شنّ هجوم أميركي واسع على إيران مرتفع، وإن ترامب قد يستهدف القيادة السياسية للنظام الإيراني.

وكتبت المجلة: «تبدو إيران متوترة بشكل واضح، وقد حذّرت من أنها ستعتبر أي هجوم أميركي حربًا شاملة. وهذا يعني أنها قد لا تكتفي بردود محدودة ورمزية وربما منسقة مسبقًا (مثل الهجوم على قاعدة العديد في قطر)، بل قد تلجأ إلى هجمات أوسع بكثير، وربما تطلق صواريخها بشكل استباقي قبل أن تتمكن الولايات المتحدة أو إسرائيل من استهداف منصات الإطلاق».

ثم تؤكد "الإيكونوميست" أن الكثير من التطورات يعتمد على أهداف ترامب. فإذا كان يريد فقط إظهار دفاعه عن خطوطه الحمراء، فقد يكتفي بهجوم محدود نسبيًا. مثل هذا التحرك يقلل خطر انجرار الولايات المتحدة إلى نزاع أوسع، لكنه لن يكون ذا تأثير كبير في إضعاف النظام أو منع القتل الواسع للمتظاهرين.

أما الهجوم الأوسع فقد يستهدف قوات الأمن، بما فيها الحرس الثوري الإيراني وقوات "الباسيج"، وهي قوات لا تعتمد عادة على قواعد أو بنى تحتية كبيرة يمكن تدميرها بسهولة من الجو.

وبعد هذين الخيارين، تطرح "الإيكونوميست" خيارًا ثالثًا: «استهداف النظام نفسه، بمن في ذلك المرشد علي خامنئي. مثل هذه الخطوة قد تقطع رأس النظام، وتثير موجة جديدة من الاحتجاجات، وتترك قوات الأمن دون قيادة واضحة».

ولكن المجلة تضيف أن بعض المسؤولين الإقليميين يعتقدون أن إيران، بعد أن شهدت العام الماضي إضعاف قيادتها العسكرية إلى حد كبير على يد إسرائيل، حسّنت آليات الخلافة لديها لضمان تعيين قائد جديد بسرعة في حال حدوث فراغ.

"الغارديان": أي هجوم سيستهدف قادة النظام الإيراني

من جانبها، كتبت صحيفة "الغارديان" أن إيران تستعد لهجوم جديد من الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد الإعلان عن تمركز مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" القتالية في المنطقة.

وبحسب "الغارديان"، يُعتقد أن واشنطن، بالتنسيق مع المقاتلات الإسرائيلية، تمتلك قوة نارية كافية لتنفيذ هجوم يهدف إلى إسقاط نظام متهم بالقمع العنيف للاحتجاجات وقتل آلاف الإيرانيين.

وأضافت الصحيفة أن الأسطول الأميركي، الذي يضم عدة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، لم يصل بعد إلى مواقعه النهائية، لكنه بات ضمن مدى الهجوم على إيران.

وكتبت "الغارديان" أن أي هجوم محتمل لن يهدف إلى إضعاف البرنامج النووي الإيراني المتضرر أصلاً، بل إلى استهداف القيادة السياسية للنظام الإيراني ودفع المتظاهرين الغاضبين من تدهور مستوى المعيشة للعودة إلى الشوارع.

كما أشارت إلى أنه في ظل غياب أي مؤشرات على انفراجة دبلوماسية قريبة، شهدت بورصة إيران، يوم الاثنين 26 يناير، انهيارًا غير مسبوق، فيما بلغ معدل التضخم، بحسب أحدث الإحصاءات الرسمية، 60 في المائة خلال الشهر الماضي.

نيويورك تايمز: تهديدات القوى الوكيلة

أما "نيويورك تايمز"، فكتبت أن التهديدات الشديدة الصادرة عن إيران وقواها الوكيلة لم تسفر عمليًا، خلال حرب الـ 12 يومًا، سوى عن ردود محدودة.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين في دول الشرق الأوسط باتوا قلقين بشكل متزايد من أن تشن الولايات المتحدة هجومًا على إيران في الأيام المقبلة، ما قد يطلق سلسلة من الهجمات الانتقامية ضد القواعد الأميركية في أنحاء المنطقة من قِبل إيران وحلفائها.

وقال مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، برفقة ثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ توماهوك، دخلت نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي. وإذا أصدر البيت الأبيض أمر الهجوم، يمكن للحاملة، نظريًا، أن تبدأ العمليات العسكرية خلال يوم أو يومين.

وأضافت "نيويورك تايمز" أن ترامب أجّل في وقت سابق من هذا الشهر خيار الهجوم بعد تلقيه تحذيرات عاجلة من قادة عدة دول في الشرق الأوسط من أن أي ضربة قد تشعل صراعًا إقليميًا. ووفقًا لمسؤولين إقليميين، أبلغت السلطات الإيرانية نظراءها في الدول الخليجية والعراق بأنهم لن يكونوا بمنأى عن الخطر إذا استُهدفت القواعد الأميركية في بلدانهم.

ومع تحرك السفن الحربية والطائرات الأميركية، هدّدت القوى الوكيلة لطهران علنًا بالانخراط في أي رد انتقامي إلى جانب طهران.

وفي لبنان، قال أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، في خطاب متلفز أمام مئات من مؤيديه في إحدى ضواحي بيروت الجنوبية: «عندما يهدد ترامب المرشد خامنئي، فهو يهدد عشرات الملايين من أتباع هذا القائد. من واجبنا أن نواجه هذا التهديد بكل التدابير والاستعدادات اللازمة».

أما كتائب حزب الله في العراق، فأعلنت في بيان، يوم الأحد 25 يناير، استعدادها للحرب المحتملة، وقالت إن قادتها الدينيين قد يقررون إعلان «عمليات استشهادية» إذا تصاعدت المواجهة.

وأضافت الجماعة أن الحرب مع إيران «لن تكون سهلة»، مهددة بإنزال «كل أشكال العذاب القاتل» بمن سمتهم "الأعداء"..

وفي اجتماعات عُقدت مؤخرًا في بغداد، حذّر رئيس المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، جو كِنت، المسؤولين العراقيين من أن الولايات المتحدة ستتحرك ضد أي فصائل مدعومة من إيران إذا هاجمت القوات الأميركية في العراق، بحسب مسؤولين عراقيين وأميركيين. وتحتفظ القوات الأميركية بوجود واسع في أربيل، بإقليم كردستان العراق.

وقال الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للقوات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، كيفن دونيغان، لصحيفة "نيويورك تايمز" إن نتائج أي هجوم على إيران غير قابلة للتنبؤ، مضيفًا أن الهدف المحتمل لترامب ليس تحقيق نصر عسكري كامل بقدر ما هو تحسين موقع الولايات المتحدة في المفاوضات المستقبلية.

وأضاف: «على الرغم من الضربات السابقة التي استهدفت أنظمة الصواريخ والقيادة والسيطرة، فلا تزال إيران تمتلك عددًا كبيرًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة القادرة على استهداف القواعد الأميركية في المنطقة. لذلك، فإن جزءًا من هذا الانتشار العسكري الأميركي يهدف إلى تعزيز الدفاع. وأرى هذا الحشد ضمن إطار سياسة الضغط الأقصى، التي هدفها النهائي التوصل إلى اتفاق».

"واشنطن بوست": قوات الباسيج هي المحور الرئيسي للقمع الدموي لاحتجاجات الشعب الإيراني

25 يناير 2026، 13:36 غرينتش+0

أفادت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير جديد بتصاعد الدور المحوري لقوات "الباسيج" في القمع الميداني والعنف المنظّم ضد المواطنين، خلال الاحتجاجات العامة للإيرانيين.

وكتبت الصحيفة أنه على الرغم من قطع الاتصالات والإنترنت في إيران، فإن الأدلة التي جمعها نشطاء حقوق الإنسان وصحفيون، إلى جانب صور الأقمار الصناعية، تُظهر أن النظام الإيراني اعتمد على نطاق واسع على قوات الباسيج والوحدات التابعة لـ"الحرس الثوري" لقمع الاحتجاجات.

أبعاد الاحتجاجات العامة في إيران

وبحسب التقرير، أفاد شهود عيان في طهران، قبل الانقطاع الكامل للإنترنت، بوجود كثيف للمتظاهرين في الشوارع.
وسرعان ما توالت التقارير عن سماع أصوات إطلاق نار في مناطق متفرقة من العاصمة ومدن إيرانية أخرى.
وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن قطع الوصول إلى الإنترنت وشبكات الاتصال تزامن مع تصعيد استخدام القوة القسرية ضد المتظاهرين.
وقالت بهار صبا، الباحثة البارزة في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في مقابلة مع الصحيفة، إن العديد من الشهود أكدوا أنهم لم يشهدوا من قبل مثل هذا الحشد الكبير من المحتجين في الشوارع.
وأضافت أن السلطات الإيرانية أظهرت مرة أخرى أنها "لا تملك ردًا على مطالب الشعب سوى الرصاص والقمع العنيف".
وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن نمط تعامل القوات الأمنية شمل إطلاق النار من أسطح المباني، واستخدام الرصاص المعدني (الخرطوش) ضد الحشود، ونشر عناصر شبه عسكرية راكبة دراجات نارية للاعتداء على المتظاهرين واعتقالهم.
ووفقًا للتقرير، فإن هذه الأساليب استُخدمت سابقًا من قبل السلطات، لكنها نُفذت هذه المرة على نطاق غير مسبوق.