• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"نت ‌بلوكس": إيران تحاول التلاعب بحركة مرور الإنترنت لإيهام الرأي العام بعودة الاتصالات

23 يناير 2026، 12:02 غرينتش+0آخر تحديث: 17:57 غرينتش+0

أعلنت "نت‌ بلوكس" المؤسسة العالمية لمراقبة الإنترنت، محاولة النظام الإيراني التلاعب بحركة مرور الإنترنت في البلاد؛ لإيهام الرأي العام بأن الوصول إلى الإنترنت عاد إلى طبيعته.

وفي فجر يوم الجمعة 23 يناير (كانون الثاني)، كتبت "نت‌ بلوكس" في آخر تحديث لها: "إيران لا تزال في الأسبوع الثالث من الانقطاع الشامل للإنترنت. بعد مرور 348 ساعة، لوحظ ارتفاع طفيف فقط في إجمالي الاتصالات وعدد المستخدمين الذين يستخدمون الشبكات الافتراضية".

والمستخدمون عبر الشبكات الافتراضية هم الأشخاص الذين لا تتصل أجهزتهم بالإنترنت عبر الشبكة المعتادة، بل تمر بياناتهم من خلال "قنوات اتصال" مشفرة وغير مباشرة، باستخدام أدوات مثل VPN"" أو "البروكسي" لتجاوز القيود والرقابة والانقطاع.

وأضافت "نت ‌بلوكس": "هناك مؤشرات على محاولة النظام الإيراني خلق حركة مرور وهمية وإيهام الرأي العام بأن الإنترنت عاد إلى حالة واسعة النطاق".

وقامت السلطات الإيرانية بقطع الإنترنت في جميع أنحاء البلاد بعد اندلاع احتجاجات مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، على خلفية دعوة ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، ومنذ ذلك الحين تعرّض وصول المواطنين الإيرانيين إلى العالم الخارجي لاضطرابات كبيرة. ومع ذلك، تشير التقارير والصور والفيديوهات التي تم تهريبها عبر جدار الرقابة إلى حجم وحشية القمع المنظمة للمحتجين في إيران.

وأعلنت المقررة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، يوم الخميس 22 يناير، أن عدد قتلى الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران قد يتجاوز 20 ألف شخص.

وحذرت "نت ‌بلوكس" يوم الأربعاء 21 يناير، من أن إيران تحاول استخدام "شبكات القائمة البيضاء ونشر المقالات" في وسائل الإعلام العالمية لتشكيل الرأي العام الخارجي بشأن الاحتجاجات وقمع المتظاهرين.

وكانت هذه المؤسسة قد أعلنت في 20 يناير الجاري أن حركة المرور على بعض المنصات المختارة تشير إلى ظهور استراتيجية جديدة في إيران تعتمد على "القائمة البيضاء".

وفي وقت سابق كشف عن استفادة بعض الصحافيين والفنانين والنشطاء السياسيين والشخصيات المقربة من الحكومة من "بطاقات SIM البيضاء" و"الإنترنت الطبقي"، ما أثار موجة من الغضب والاحتجاج بين الرأي العام.

ويبدو أن الحكومة عادت مرة أخرى إلى هذا النهج، بهدف السيطرة على تدفق المعلومات، وفرض الرواية الرسمية حول القمع الواسع للمحتجين، واستمرار السياسات القمعية.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

3

"فايننشال تايمز": مبعوث ترامب يطالب باستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم لكرة القدم

4

الحكم بإعدام شاب إيراني بعد اتهامه بقتل أحد عناصر "الباسيج" في مدينة "ساري"

5

عبر إطفاء أنظمة التتبع.. ناقلات النفط الإيرانية تخترق الحصار الأميركي "تحت جنح الظلام"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"جيروزاليم بوست": ترامب على أعتاب قرار مصيري بشأن إيران وجميع الخيارات مطروحة على الطاولة

23 يناير 2026، 10:39 غرينتش+0

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والانتشار الواسع للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة، يقف دونالد ترامب على أعتاب قرار قد يُدخل مسار المواجهة الممتدة منذ عقود بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة.

وأفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"، يوم الخميس 22 يناير (كانون الثاني)، أنه بالتزامن مع الوصول الوشيك لحاملة الطائرات "يو إس إس لينكولن" إلى الشرق الأوسط، أكد البيت الأبيض أن جميع الخيارات مطروحة في التعامل مع إيران، وأن إعادة انتشار القوات الأميركية الجديدة تغطي طيفًا واسعًا من السيناريوهات العملياتية.

وبحسب التقرير، شدد ترامب خلال الأيام الأخيرة مرة أخرى على أن "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة". وجاء هذا الموقف بالتزامن مع نقل موجة من المقاتلات الجوية، وطائرات التزوّد بالوقود، والمدمّرات، وأصول بحرية أميركية أخرى إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

وتقول مصادر عسكرية إن هذا الانتشار صُمم بطريقة تتيح للبيت الأبيض مجموعة واسعة من الخيارات العملياتية.

وتقع قيادة "سنتكوم" حاليًا تحت إمرة الأدميرال براد كوبر، وهو قائد يتمتع، بحسب "جيروزاليم بوست"، بمعرفة عميقة بإيران وشبكة نفوذها الإقليمي.

وكان كوبر قد قال في جلسة استماع إن الهدف الأساسي هو "توفير أقصى مساحة للمناورة واتخاذ القرار" لوزير الدفاع ورئيس الجمهورية، بما يتيح لهما اختيار المسارات الحاسمة.

وشغل كوبر سابقًا منصب قائد الأسطول الخامس الأميركي والقوات البحرية التابعة لـ "سنتكوم"، وكان خلال تلك الفترة على مسافة لا تتجاوز نحو 100 ميل (160 كيلومترًا) من السواحل الإيرانية.

وبعد توقيع "اتفاقيات أبراهام" خلال الولاية الأولى لترامب، لعب كوبر دورًا نشطًا في توسيع التعاون العسكري بين إسرائيل والدول العربية في المنطقة.

وقال السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، لصحيفة "جيروزاليم بوست" إن كوبر بذل جهدًا أكبر من غيره من القادة العسكريين الأميركيين لنقل هذه الاتفاقيات من الإطار السياسي إلى تعاون عملي على البر والبحر.

وبأمر من ترامب، كان كوبر أيضًا من قادة عملية "بوسايدن آرتشر"، وهي العملية التي استهدفت مواقع الحوثيين في اليمن ردًا على هجماتهم على السفن الدولية في البحر الأحمر.

وكان كوبر قد صرّح سابقًا بأن النظام الإيراني والحرس الثوري يلعبان دورًا فاعلًا في دعم الحوثيين. وانتهت هذه العملية بعد أن أبلغ الحوثيون واشنطن بتوقفهم عن مهاجمة السفن.

وخلال عملية "صعود الأسد" الإسرائيلية ضد التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، تولّى كوبر، بصفته نائبًا للجنرال مايكل كوريلا القائد السابق لـ "سنتكوم"، مسؤولية تنسيق الدفاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل؛ وهو دور، بحسب "جيروزاليم بوست"، رسّخ مكانته كأحد العناصر المحورية في أي مواجهة محتملة مع طهران.

وكتبت الصحيفة أن "سنتكوم" لعبت أيضًا دورًا مركزيًا في العملية الأميركية لتدمير ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسة؛ في يونيو (حزيران) الماضي، وحملت اسم "مطرقة منتصف الليل".

وحذّر ترامب مرارًا من أنه إذا حاولت إيران إعادة بناء هذه المنشآت، فإن الولايات المتحدة ستستهدفها مجددًا.

ويمنح الانتشار الحالي للقوات الأميركية ترامب خيارات متعددة، تتراوح بين شنّ ضربات عسكرية مباشرة، وفرض سيناريو حصار بحري لمنع صادرات النفط الإيرانية.

وقال دبلوماسيون أجانب لصحيفة "جيروزاليم بوست" إن هذا النمط يذكّر بالضغوط التي استخدمها ترامب سابقًا ضد فنزويلا.

وخلال كلمته في دافوس، قال ترامب إنه لا يرغب في تقديم تفاصيل حول خطواته المقبلة، مؤكدًا أنه "علينا أن نرى ما الذي سيحدث في إيران". ومع ذلك، تشير الصحيفة إلى أن سجل الرئيس الأميركي يُظهر أن تهديداته غالبًا ما تتحول إلى أفعال.

وفي وقت لا يزال فيه ترامب يحتفظ بأوراقه مخفية، يرى مراقبون إقليميون أن الانتشار الواسع للقوات الأميركية في الشرق الأوسط ليس صدفة، وقد يكون تمهيدًا لقرار ستكون تداعياته أوسع من إيران، وتمتد آثارُه إلى المنطقة بأسرها.

"مجلس الأمن القومي" الإيراني يأمر بفرض الرقابة على أعداد قتلى الاحتجاجات

23 يناير 2026، 09:10 غرينتش+0

أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أصدر تعليمات إلى رؤساء تحرير الصحف ووسائل الإعلام الإلكترونية، تقضي بالامتناع عن نشر أي أخبار مستقلة حول عدد قتلى الاحتجاجات، والاكتفاء فقط بالإحصاءات التي تعلنها الجهات الحكومية.

ووفقًا لهذه المعلومات، فقد أُبلِغَت هذه التعليمات خلال اجتماع حضره مديرو وسائل الإعلام المحلية؛ حيث جرى التأكيد صراحةً على منع إجراء أي مقابلات أو حوارات مع عائلات القتلى.

وبحسب مصادر مطّلعة، فقد اتُخِذ هذا القرار بهدف منع الكشف عن الحجم الحقيقي لقتلى المتظاهرين، الذي سقطوا بأمر مباشر من المرشد الإيراني، علي خامنئي.

وصدر هذا التوجيه في وقتٍ شكّك فيه عدد من مديري وسائل الإعلام المحلية، خلال الاجتماع نفسه، في تعميم حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، والمجلس الأعلى للأمن القومي؛ مشيرين إلى أن عدد قتلى "الاحتجاجات العامة في إيران" يبلغ عدة آلاف.

وقال هؤلاء إن هناك فارقًا شاسعًا بين الأرقام الرسمية التي تعلنها الحكومة والمعلومات المتوفرة داخل البلاد.

وكان مجلس الأمن الوطني- وهو هيئة تعمل تحت إشراف وزير الداخلية- قد نشر يوم الأربعاء، 21 يناير الجاري، وللمرة الأولى أرقامًا عن عدد القتلى خلال يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير.

وجاء في بيانه أن عدد المتظاهرين الذين قُتلوا بلغ 690 شخصًا، كما أعلن أن إجمالي عدد القتلى في هذين اليومين بلغ 3117 شخصًا، مدّعيًا أن 2427 منهم "شهداء" ومن "المدنيين الأبرياء وحماة الأمن والنظام"؛ وهو توصيفٌ يُستخدم في أدبيات النظام الإيراني للإشارة إلى مؤيديه بصفة خاصة.

كما أعلنت مؤسسة الشهداء التابعة للنظام الإيراني، يوم الأربعاء 21 يناير، أن القوات العسكرية والأمنية تسببت فقط بمقتل 690 متظاهرًا، بينما قُتل 2427 شخصًا آخرين على يد المتظاهرين، ووصفَتهم بـ "الشهداء". وكانت هذه المؤسسة قد أعلنت في البداية عن مقتل 3317 شخصًا، لكنها خفّضت الرقم بعد ساعات إلى 3117.

وتتعارض هذه الأرقام بشكل كبير مع المعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، ومع روايات شهود العيان وتقارير وسائل الإعلام العالمية.

وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، في وقت سابق من هذا الأسبوع: "إن التقديرات تشير إلى أن عدد المدنيين الذين قُتلوا خلال قمع الاحتجاجات لا يقل عن خمسة آلاف شخص"؛ مضيفة- استنادًا إلى تقارير تلقتها من أطباء داخل إيران- أن العدد قد يصل إلى "ما لا يقل عن 20 ألف شخص".

وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن سابقًا أن عدد المتظاهرين الذين قُتلوا على يد قوات النظام لا يقل عن 12 ألف شخص. وقدّرت وسائل إعلام مثل صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية العدد بما بين 16 و18 ألفًا، فيما قدّرته شبكة "CBS" بما يصل إلى 20 ألف شخص.

وأوضحت "إيران إنترناشيونال"، في بيان لها، أن هذه الأرقام استندت إلى معلومات من مصدر مقرّب من المجلس الأعلى للأمن القومي، ومصدرين في مكتب رئاسة الجمهورية، ومصادر داخل الحرس الثوري في مدن مختلفة، إضافة إلى روايات عائلات الضحايا، وتقارير ميدانية، وبيانات من مراكز طبية، وقد جرى التحقق منها على مراحل متعددة.

وبحسب البيان، فإن ما جرى خلال يومي 8 و9 يناير يُعد غير مسبوق في تاريخ إيران المعاصر من حيث الانتشار الجغرافي، وشدة العنف، وعدد الضحايا.

"مشهد" تغرق في الدماء.. شاهد عيان: استهداف المتظاهرين برصاص القنّاصة في الرأس والقلب

22 يناير 2026، 20:36 غرينتش+0
•
فرشيد نوروزي روشناوند

أفاد شاهد عيان شارك في احتجاجات يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) في مدينة مشهد، شمال شرق إيران، بأن قوات القمع الأمني أطلقت النار بشكل مباشر على المتظاهرين، ونفّذت عمليات قتل واسعة باستخدام عدد كبير من القنّاصة.

وقال هذا المواطن المحتج، الذي يُشار إليه في التقرير باسم مستعار هو "لادن"، يوم الخميس 22 يناير (كانون الثاني)، إن "الاحتجاجات في كلتا الليلتين كانت تبدأ من الشوارع الفرعية في مشهد، ثم كان عدد المشاركين يزداد تدريجيًا قبل أن تتجه الحشود نحو الشوارع الرئيسة".

وأضاف: "على سبيل المثال، كان الناس ينطلقون من المداخل المؤدية إلى وكيلي‌آباد وأحمدآباد، ويتقدمون تدريجيًا حتى يصلوا إلى وكيلي‌آباد أو أحمدآباد نفسها".

وتابع لادن: "في تلك الأماكن، سالت بحار من الدماء. كانت القوات تطلق النار من فوق أسطح المباني، وكانت الرصاصات تستهدف القلب أو الرأس مباشرة".

ويُعدّ شارع وكيلي‌آباد أحد أهم وأطول المحاور الحضرية في مدينة "مشهد"، إذ يبدأ من تقاطع آزادي وشارع كوثر ويمتد حتى المناطق الطرفية للمدينة، بما فيها طرقبه وشانديز.

أما شارع أحمدآباد، فهو من أشهر وأقدم شوارع مشهد، ويلعب دورًا محوريًا في الحياة الإدارية والاقتصادية والاجتماعية للمدينة.

وكتبت وكالة "فرانس برس"، يوم الخميس 22 يناير، أن روايات شهود العيان تكتسب أهمية أساسية لفهم كيفية وقوع هذه الأحداث ونطاق القمع الحكومي الواسع، خاصة في ظل استمرار قطع الإنترنت في إيران إلى حد كبير بعد أسابيع من الاحتجاجات.

"كان القنّاصة يطلقون النار فقط على الرأس والقلب"

وفي حديثه عن القمع العنيف في منطقة "هفت تير" بمدينة مشهد، قال لادن إن عددًا من القنّاصة تمركزوا مساء الخميس 8 يناير على شرفة أحد الأبراج في المنطقة، وبدأوا بإطلاق النار على المتظاهرين قرب مركز شرطة هفت تير.

وأضاف: "على الأقل 100 شخص قُتلوا تلك الليلة برصاص القنّاصة من أعلى البرج. كانوا يستهدفون الرأس والقلب فقط".

وأشار لادن إلى العدد الكبير من ضحايا "الاحتجاجات الشعبية" في مشهد، موضحًا أن قوات القمع المجهزة ببنادق الخرطوش كانت تتعمد استهداف وجوه المتظاهرين.

ووصف اللحظات المرعبة للهجوم قائلًا: "كانوا يطلقون الخرطوش مباشرة على وجهك. كان لا بد أن تكون محظوظًا جدًا حتى لا تصاب عيناك".

وأكد هذا المواطن صحة التقارير المتعددة التي تحدثت عن قيام قوات القمع بإطلاق "رصاصة الرحمة" على الجرحى، مضيفًا: "نقلوا بعض المصابين من الشوارع إلى الأزقة ثم أطلقوا عليهم النار للتصفية".

وبحسب لادن، فإن كمية الدماء التي سالت في بعض أحياء مشهد، مثل حي "سيدي"، كانت كبيرة إلى حد أن السكان اضطروا بأنفسهم إلى تنظيف الشوارع.

وكانت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، قد حذّرت، يوم الخميس 22 يناير، من أن عدد القتلى في الاحتجاجات الشعبية الواسعة للإيرانيين قد يتجاوز 20 ألف شخص.

وتشير الروايات الواردة من داخل إيران إلى أن النظام يواصل قمع المتظاهرين بالتزامن مع قطع الإنترنت ووسائل الاتصال، فيما تفرض القوات الأمنية أجواء شبيهة بالأحكام العرفية في المدن.

وتحدث لادن عن أجواء "الحكم العسكري" في مشهد قائلًا: "عند التقاطعات توجد مركبات مسلحة وقوات خاصة مدججة بالسلاح. يوقفون الناس ويفتشون الهواتف والسيارات، بل يصادرون هواتف بعض الأشخاص".

وأضاف: "كل من يخرج من منزله يقوم أولًا بحذف محتويات هاتفه".

كما تطرق إلى القيود الشديدة المفروضة على الإنترنت في إيران، مخاطبًا الإيرانيين في الخارج بالقول: "أحيانًا يعود الإنترنت لفترات قصيرة، لكنه قد يُقطع في أي لحظة. أنتم في الخارج، لا تسمحوا بأن يُنسى ما يحدث. هذه المرة ارتكبت السلطة جرائم هائلة، أسوأ من النازيين".

وكانت مجموعة من المتخصصين في الطب والتمريض والطب الشرعي قد أعلنت سابقًا، في بيان تحليلي، أن المراجعة المنهجية للصور ومقاطع الفيديو الواردة من إيران تُظهر أنماطًا خطيرة ومقلقة من انتهاك المبادئ الأساسية للطب والطب الشرعي وحقوق الإنسان خلال حملة القمع الأخيرة.

إيران تقرّ بمقتل 690 متظاهرًا خلال يومين وتصف أكثر من ألفي قتيل بـ "الشهداء"

22 يناير 2026، 19:12 غرينتش+0

بعد نحو أسبوعين على أكبر مجزرة بحق المواطنين في تاريخ إيران المعاصر، أقرّ المجلس الأعلى للأمن القومي ومؤسسة «الشهيد» التابعة للنظام بقتل 690 متظاهرًا فقط، يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني).

ووفق هذه الأرقام، بلغ إجمالي عدد القتلى في هذين اليومين 3117 شخصًا، وُصِف 2427 منهم بأنهم «شهداء».

وفي المقابل، قدّرت هيئة تحرير «إيران إنترناشيونال» عدد ضحايا الاحتجاجات في يومي 8 و9 يناير بما لا يقل عن 12 ألف قتيل، فيما قدّرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية العدد بين 16 و18 ألفًا، وذكرت شبكة «سي بي إس» أن العدد قد يصل إلى 20 ألف قتيل.

وأعلنت مؤسسة «الشهيد»، يوم الأربعاء 21 يناير، أن القوات العسكرية والأمنية لم تقتل خلال الاحتجاجات الشعبية الإيرانية سوى 690 متظاهرًا، فيما قُتل 2427 شخصًا آخرين- بحسب زعمها- على أيدي المتظاهرين واعتُبروا «شهداء». وكانت المؤسسة قد أعلنت في البداية مقتل 3317 شخصًا، لكنها خفّضت الرقم بعد دقائق إلى 3117.

وبالتزامن، أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي، الخاضع لإشراف وزير الداخلية في حكومة مسعود بزشكيان، بيانًا كرّر فيه الأرقام ذاتها، وقال إن «جريمة فظيعة شاملة» سُجّلت في إيران يومي 8 و9 يناير، بالتزامن مع دعوة ولي العهد السابق، رضا بهلوي.

وعزا المجلس هذه الجريمة إلى «الأشرار»، مكرّرًا اتهامات مسؤولين آخرين في النظام الإيراني للولايات المتحدة وإسرائيل ومعارضي النظام.

وفي بيان المجلس، جرى التأكيد على «سلمية» احتجاجات التجار وأصحاب المهن قبل دعوة بهلوي، رغم أن تقارير موثوقة تشير إلى أن القوات الأمنية قتلت خلال تلك الفترة عشرات الأشخاص في أنحاء البلاد.

التلاعب بالأرقام في إيران

في وقت حاولت فيه الجمهورية الإسلامية، عبر قطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية في ذروة قمع الثورة الوطنية الإيرانية، منع وصول الحقيقة إلى الرأي العام، أكدت شبكة «سي بي إس» في 13 يناير الجاري، تقرير «إيران إنترناشيونال» عن مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص، ونقلت عن مصادرها أن عدد القتلى قد يصل إلى 20 ألفًا.

وأضافت الشبكة أن المعلومات التي تسرّبت من إيران يوم الثلاثاء 13 يناير تشير إلى أن القمع الذي نفذته سلطات الجمهورية الإسلامية لإنهاء أكثر من أسبوعين من الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة كان على الأرجح أكثر دموية بكثير مما أفاد به ناشطون في الخارج.

كما تفيد تقارير واردة من إيران بأن العديد من العائلات، خوفًا من تدخل الأجهزة الأمنية أو سرقة جثامين ذويها، أقدمت على دفنهم سرًا في ساحات المنازل والحدائق والأماكن الخاصة.

وفي احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) الدامي 2019، حاولت إيران أيضًا التقليل من حجم القمع عبر تقديم أرقام مشوّهة؛ إذ أعلنت المؤسسات الحكومية آنذاك مقتل 230 شخصًا، بينما أفادت وكالة «رويترز» نقلًا عن مصادر مطلعة بأن قوات الأمن قتلت ما لا يقل عن 1500 شخص.

سرقة صفة «الشهيد» في إيران

أعلنت مؤسسة «الشهيد» في بيانها أن 2427 من القتلى في هذه الجولة من الاحتجاجات «يشملون قوات حفظ الأمن وشرائح مختلفة من الشعب» قُتلوا في «إطلاق نار وأعمال إرهابية عشوائية».

وفي بيان المجلس الأعلى للأمن القومي، وُصِف 2427 من القتلى بأنهم «شهداء» واعتُبروا «مدنيين أبرياء وحماة للنظام والأمن»، من دون توضيح سبب عدم وصف 690 شخصًا آخرين قُتلوا في تلك الأحداث بالشهداء، أو الظروف التي قُتلوا فيها.

وخلال الأيام الماضية، نشرت «إيران إنترناشيونال» تقارير عديدة تتضمن روايات مواطنين عن ضغوط مورست على عائلات الضحايا لإجبارهم على تسجيل ذويهم كأعضاء في قوات «الباسيج» أو الادعاء بأنهم قُتلوا على أيدي «إرهابيين».

كما أفادت تقارير بأن مسؤولين حكوميين في مدن عديدة أبلغوا عائلات الضحايا بأنه في حال عدم قبولهم رواية «القتل على يد إرهابيين»، فعليهم دفع مبالغ تتراوح بين مئات الملايين وعدة مليارات من التومانات لتسلّم الجثامين.

وأشارت تقارير شعبية إلى فرض «حكم عسكري» في بعض المحافظات الإيرانية.

وفي إحدى الحالات، قال مصدر مطّلع لـ«إيران إنترناشيونال» إن عائلة مسعود بلورچي، اختصاصي العلاج الطبيعي البالغ من العمر 37 عامًا ومؤسس عيادة «راش»، أُجبرت بعد مقتله بالرصاص على دفع ما سُمّي «ثمن الرصاصة» تحت ضغط أمني.

وفي حالة أخرى، أرسل أحد المتابعين رسالة صوتية أفاد فيها بابتزاز عائلات القتلى، موضحًا أن الأجهزة القمعية تحدد أولًا عنوان العائلة وتقيّم قدرتها المالية، ثم تطلب مبالغ تتراوح بين 250 مليون تومان وعدة مليارات. وإذا لم يُدفع المبلغ، تُمارَس ضغوط على العائلات للادعاء بأن القتيل كان عنصرًا في «الباسيج» أو قُتل على يد إسرائيل.

وأضاف أن العديد من الجثامين سُلّمت ليلًا ومن دون مراسم دفن، بل قيل لبعض العائلات: «أقيموا مجلس عزاء أولًا، وإذا كان مرضيًا لنا، سنسلّم الجثمان لاحقًا».

شاهد عيان لـ "فرانس برس": قوات الأمن الإيرانية تطلق النار على المحتجين من الخلف

22 يناير 2026، 13:28 غرينتش+0

أفادت وكالة "فرانس برس" بأنه في ظل استمرار انقطاع الإنترنت في إيران إلى حدٍّ كبير بعد أسابيع من الاحتجاجات، تكتسب روايات شهود العيان أهمية قصوى لفهم كيفية وقوع الأحداث وحجم القمع الواسع الذي تمارسه الحكومة.

وذكرت الوكالة، يوم الخميس 22 يناير (كانون الثاني)، أن الاحتجاجات في إيران، التي انطلقت في البداية على خلفية أزمات اقتصادية، تحوّلت سريعًا إلى أوسع احتجاجات مناهضة للنظام منذ ثورة عام 1979م.

وفي مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، روى مهندس في صناعة النفط عُرّف باسم "فرهاد"، تجربته خلال الاحتجاجات في مدينة قريبة من طهران.

وقال فرهاد، البالغ من العمر 45 عامًا والمقيم حاليًا في إسطنبول: "في اليوم الأول كان عدد الناس في الشوارع كبيرًا إلى درجة أن قوات الأمن كانت تكتفي بالحفاظ على مسافة تفصلها عنهم. لكن في اليوم الثاني أدركوا أن الناس لن يتفرقوا دون إطلاق نار".

وأضاف أنه كان يستقل سيارة مع شقيقته أثناء إطلاق النار: "رأينا نحو 20 عنصرًا عسكريًا ينزلون من سياراتهم ويبدؤون بإطلاق النار باتجاه شبّان كانوا على بُعد نحو 100 متر. رأيت الناس يفرّون، لكنهم كانوا يُطلقون النار عليهم من الخلف".

وتابع فرهاد: "أمام عيني رأيت أحد أصدقائنا، وهو طبيب، يُصاب في وجهه بشظايا رصاص بنادق الخرطوش". وقال فرهاد إنه لا يعرف شيئًا عن مصير صديقه ذلك.

وبعد وقت قصير من انطلاق التظاهرات مساء الخميس الثامن من يناير، قام النظام الإيراني بقطع خدمة الإنترنت في جميع أنحاء إيران. ومنذ ذلك الحين، باتت قنوات تواصل الإيرانيين مع العالم الخارجي شبه مقطوعة. ومع ذلك، فإن القليل من الشهادات والصور ومقاطع الفيديو التي وصلت ترسم صورة صادمة عن حجم القمع والقتل الممنهج بحق المواطنين.

المراكز العلاجية تحت سيطرة قوات الأمن

وأوردت وكالة "فرانس برس" في تقريرها، أن أبعاد القمع خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران تتكشف تدريجيًا؛ حيث أعلنت منظمتا العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" أن عناصر الأمن في النظام الإيراني استهدفوا بشكل مباشر رؤوس المتظاهرين وأجزاء أجسامهم العلوية باستخدام البنادق وبنادق الخرطوش المحمّلة بكرات معدنية.

وأشار فرهاد إلى وقوع إطلاق نار عشوائي على المتظاهرين، وقال إن عددًا كبيرًا من الناس "قضوا داخل سياراتهم، لأن الرصاص كان يُطلق من أماكن مجهولة".

وأضاف أن الجرحى غالبًا ما يخشون التوجه إلى المستشفيات خوفًا من التبعات: "الناس لا يستطيعون الذهاب إلى المستشفى لأن عناصر النظام والشرطة موجودون هناك؛ فأي شخص يُصاب برصاصة أو بشظايا (الشاتغن) يتم اعتقاله واستجوابه فورًا".

وبحسب فرهاد، وبسبب استمرار السياسات القمعية، بات الأطباء يتوجهون إلى منازل الناس لتقديم الإسعافات والعلاج.

وأكد أحد أفراد الكادر الطبي، في رسالة صوتية أُرسلت إلى قناة "إيران إنترناشيونال"، أن قوات الأمن كانت تلتقط صورًا للجرحى، وأن العائلات كانت تخشى نقل أحبائها إلى المراكز الطبية خوفًا من التعرف عليهم واعتقالهم.

وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية أنه خلال الاحتجاجات، قُتل ما لا يقل عن 16,500 إلى 18,000 متظاهر، وأُصيب ما بين 330,000 و360,000 آخرين.

الناس فتحوا بيوتهم أمام المتظاهرين

وقال فرهاد، في سياق حديثه لوكالة "فرانس برس"، إنه تعرّض للضرب بالهراوات من قِبل عنصرين يستقلان دراجة نارية، وكان يعتقد أن ذراعه قد كُسرت، لكنه امتنع عن الذهاب إلى المستشفى بسبب "المخاطر الجسيمة".

وأضاف أن كثيرًا من الناس "فتحوا بيوتهم أمام المتظاهرين لإيوائهم وتقديم الإسعافات الأولية لهم".

وأشار إلى أن قوات القمع الأمني أقامت حواجز تفتيش للتعرف على الأشخاص الذين تظهر عليهم آثار جروح مرتبطة بالاحتجاجات، أو الذين تحتوي هواتفهم على صور ومقاطع فيديو توثق الأحداث.

وقال: "الوضع خطير للغاية، لأنهم يفتشون الهواتف بشكل عشوائي. إذا وجدوا أي شيء مرتبط بالاحتجاجات، فإن الأمر ينتهي بالنسبة لك. كما يُجبرون الناس على رفع ملابسهم للتحقق من وجود آثار إصابات برصاص أو شظايا، وإذا لاحظوا أي علامة، يُقتاد الشخص فورًا إلى الاستجواب".

وأفاد مواطنون، في رسائلهم إلى "إيران إنترناشيونال"، بانتشار واسع لقوات الأمن وفرض أجواء تشبه الأحكام العرفية في المدن.

وكتبت الصفحة الفارسية لوزارة الخارجية الأميركية على منصة "إكس"، يوم أمس الأربعاء: "النظام في إيران دفع البلاد إلى حالة من الأحكام العرفية غير المعلنة؛ فعناصر مسلحون يسيطرون على الشوارع، وحظر التجول ونقاط التفتيش تعطّل الحياة اليومية".

هذا النظام لن يدوم

أعلن فرهاد عزمه على العودة إلى إيران، مؤكدًا: "لا أخاف إطلاقًا". وقال إنه رغم كل أشكال القمع، لا يزال الإيرانيون مستعدين للاحتجاج "لأنهم غاضبون جدًا".

وأعرب فرهاد، في إشارة إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، عن ثقته بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيفي بوعده بالتدخل في إيران ودعم المتظاهرين.

وختم بالقول: "هذا النظام لن يدوم؛ فالجميع في إيران سئموا هذه الديكتاتورية، ولقد تحمّلناهم بما فيه الكفاية".