• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

البرلمان الإيراني: "آلية الزناد" يمكن إدارتها عبر الالتفاف على العقوبات ودعم روسيا والصين

14 سبتمبر 2025، 10:23 غرينتش+1

أعلن مركز أبحاث البرلمان الإيراني أنه وفقًا لتقييماته، فإن تفعيل "آلية الزناد" "لا يحمل تأثيرًا اقتصاديًا جديًا"، ويقتصر بشكل أساسي على تقييد صادرات التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج؛ وهو أمر يمكن أن تديره إيران بفضل خبرتها في الالتفاف على العقوبات، ودعم الصين وروسيا.

وذكر مركز أبحاث البرلمان الإيراني، في تقريره المعنون: "دراسة آلية الزناد والتبعات الاقتصادية لقرارات مجلس الأمن الدولي ضد إيران"، أن "عقوبات مجلس الأمن، خلافًا للعقوبات الثانوية الأميركية (التي تركز على الاقتصاد وتستهدف قطاعات حيوية مثل النفط والمصارف)، هي عقوبات مرتبطة بالانتشار النووي، ومتمركزة على تقييد البرامج النووية والصاروخية".

وأضاف المركز أن "النقطة الجديرة بالاهتمام أن تفعيل الزناد لا يخلق نظامًا عقابيًا أشد من الضغوط الحالية".

وكتب مركز أبحاث البرلمان الإيراني، في تقريره أيضًا: "إن الأثر الاقتصادي لآلية الزناد يقتصر بشكل رئيس على فرض نظام مراقبة صادرات التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، وهو أمر يمكن لإيران إدارته عبر خبرتها في الالتفاف على القيود، وعدم انحياز الصين وروسيا بشكل كامل".

وأردف: "أما آلية تفتيش الشحنات، فبسبب بعض الشروط، تحتاج إلى موافقة الدولة التي ترفع السفينة علمها، كما أن خطر الإجراءات المتبادلة من جانب إيران يجعل من المستبعد إمكانية فرض حصار بحري أو احتجاز السفن الإيرانية".

وفي الأسابيع الأخيرة، أصر مسؤولون في إيران على أن تفعيل "آلية الزناد" يحمل "بُعدًا نفسيًا أكثر منه اقتصاديًا".

وكانت الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، قد فعّلت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، بكتاب رسمي إلى مجلس الأمن، المسار الزمني الممتد 30 يومًا لتفعيل "آلية الزناد" لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة. ووجدت هذه الخطوة ترحيبًا من الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما وصفتها إيران بأنها "باطلة وغير قانونية"، متوعدة برد مناسب.

احتمال الإجماع ضد إيران "ضعيف"
على الرغم من أن بعض وسائل الإعلام داخل إيران قد حذّرت في السابق من تشكيل إجماع دولي ضد إيران، فإن "مركز أبحاث البرلمان الإيراني" قدّم طرحًا مختلفًا.

وفي 4 أغسطس الماضي، نشرت صحيفة "فرهيختكان"، التابعة لجامعة آزاد الإسلامية، مقالاً حذرت فيه من تصاعد التوترات، واحتمال اندلاع مواجهة عسكرية، وتشكّل إجماع عالمي ضد إيران عقب التفعيل المحتمل لـ "آلية الزناد" من قِبل الدول الأوروبية.

لكن "مركز أبحاث البرلمان الإيراني" كتب: "النقطة المشرقة أنه في عالم متعدد الأقطاب عام 2025، وبسبب معارضة قوى، مثل الصين وروسيا، والتي تجلّت في الرسالة المهمة لوزراء خارجية الدول الثلاث: إيران والصين وروسيا، فإن احتمال تشكّل إجماع دولي ضد إيران قد انخفض كثيرًا".

ويشير المركز بذلك إلى البيان المشترك الصادر في الأول من سبتمبر (أيلول) الجاري، عن وزراء خارجية إيران والصين وروسيا، الذي أعلنوا فيه أن محاولات الاتحاد الأوروبي لتفعيل "آلية الزناد" ضد إيران "غير قانونية من الناحية الحقوقية ومدمرة من الناحية السياسية".

وتابع "مركز أبحاث البرلمان الإيراني"، في تقريره: "إن إضافة أسماء جديدة إلى قائمة العقوبات أو إعادة تشكيل لجنة الخبراء، بسبب الحاجة إلى إجماع في مجلس الأمن وإمكانية استخدام الصين وروسيا لحق النقض، أمر صعب. أما الضغوط السياسية الأميركية على الشركاء التجاريين لإيران، مثل الصين، فهي محتملة، لكنها مستقلة عن استخدام أو عدم استخدام آلية الزناد".

كما توقّع المركز أنه بعد عودة عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران، فإن "التعاملات الكبرى لإيران في تصدير النفط والبتروكيماويات والتسويات المالية ستستمر دون تحديات كبيرة، وإن كان من الممكن أن تحدث صدمات نفسية قصيرة الأمد في سوق الأصول".

ويأتي هذا الادعاء في وقت تدهورت فيه الأوضاع الاقتصادية في إيران أكثر في الأسابيع الأخيرة، حتى إن وزارة الاستخبارات، في رسالة سرية وصلت نسخة منها إلى "إيران إنترناشيونال"، حذّرت الوزارات والشركات الكبرى من أن تداعيات تفعيل آلية الزناد قد تؤدي إلى وقف بيع النفط الإيراني، ووقوع أزمات اقتصادية وأمنية كبيرة، وزيادة البطالة، وتصاعد السخط الاجتماعي في البلاد.

وتسعى وسائل الإعلام والمؤسسات التابعة للنظام الإيراني، عبر نشر تقارير ومواد منسقة، إلى إظهار أن تفعيل "آلية الزناد" وعودة عقوبات الأمم المتحدة أمر عديم التأثير، وذلك في وقت كانت تقارير سابقة قد كشفت أن "المجلس الأعلى للأمن القومي" قد أقرّ تعليمات للإعلام تقضي بتصوير الأوضاع في البلاد على أنها طبيعية، وتقديم عودة العقوبات على أنها بلا أثر على حياة المواطنين.

وجاء في هذه التعليمات أن على وسائل الإعلام، مع "الحفاظ على الهدوء النفسي للمجتمع"، تجنب نشر أي عناوين أو تحليلات "انفعالية"، "مسببة للأزمات"، أو "محفِّزة" في تغطية أخبار تفعيل "آلية الزناد ".

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

4

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

5

المرشد الإيراني يوافق على إرسال الحجاج للسعودية.. وتحذير لوسائل الإعلام من "الاستقطاب"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وكالة إيران الرسمية:اتفاق القاهرة والتعاون مع الوكالة الدولية ليس "شيكًا على بياض"

14 سبتمبر 2025، 08:21 غرينتش+1

ذكرت وكالة أنباء "إيرنا" الرسمية أن اتفاق القاهرة ليس "شيكًا على بياض"، وأن أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران ستكون "مشروطة". وأوضحت أنه إذا أقدم الغرب على أي تحرك ضد طهران، فإن الاتفاق مع الوكالة سيُلغى، معتبرة أن إيران "تستخدم أدواتها اللازمة لحماية مصالحها".

من جانبه، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدول الأوروبية الثلاث من أن تفعيل "آلية الزناد" ستكون له "عواقب وخيمة"، مشددًا على أن هذه الدول لا تملك أساسًا قانونيًا أو سياسيًا أو أخلاقيًا لاتخاذ مثل هذا الإجراء.

وكان عراقجي قد توصل مع المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، يوم 9 سبتمبر في القاهرة، إلى تفاهم جديد بشأن مواصلة التعاون. ووفق تقرير إيرنا، جاء هذا الاتفاق بعد الحرب الأخيرة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، ما جعل الاستمرار في الترتيبات السابقة أو الاعتماد فقط على معاهدة حظر الانتشار "غير كافٍ».

التفاهم الجديد، المسمى «اتفاق القاهرة»، يضع إطارًا عمليًا خاصًا للتعاون، حيث تُؤجَّل أي أنشطة للوكالة في المواقع غير المتضررة إلى أن تنجز طهران سلسلة إجراءات بيئية وأمنية. عقب ذلك، ترفع إيران تقاريرها إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، وهو المخوّل بالبت في مستوى ونطاق مشاركة هذه المعلومات مع الوكالة.

وبحسب إيرنا، فإن موضوع التحقق والتفتيش سيُبحث لاحقًا في مفاوضات منفصلة لتحديد آلية «منح الوصول». وأكدت أن كل شيء مرهون بالقوانين التي أقرّها البرلمان وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي.

في رواية متباينة، صرّح عراقجي في 10 سبتمبر بأن الاتفاق لا يمنح أي وصول لمفتشي الوكالة «إلا في محطة بوشهر».

ويأتي هذا في وقت بدأت فيه الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) إجراءات تفعيل آلية الزناد بمجلس الأمن، مانحة إيران مهلة حتى نهاية الشهر لتلبية ثلاثة شروط لتأجيل إعادة فرض العقوبات: استئناف التعاون الكامل مع الوكالة وعودة المفتشين، تقديم معلومات حول مصير اليورانيوم المخصب سابقًا، والعودة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ميزانيات بالمليارات تثير غضب بزشکیان.. مؤسسات خامنئي الدينية والثقافية تبتلع أموال إيران

13 سبتمبر 2025، 19:50 غرينتش+1

نشر موقع "خبر أونلاين" تقريرًا تناول فيه ميزانيات بعض المؤسسات والهيئات، التي أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان، مؤخرًا عن استيائه من تخصيص أموال لها، ومن بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية ومؤسسات دينية وثقافية تخضع لإشراف مباشر من علي خامنئي.

وجاء تقرير الموقع، الذي نُشر يوم السبت 13 سبتمبر (أيلول) تحت عنوان: "الميزانيات التي أغضبت بزشکیان؛ مبالغ صغيرة تتجمع قطرة قطرة لتتحول إلى أرقام ضخمة"، ليستعرض تفاصيل إنفاق المليارات على مؤسسات دينية وثقافية.

وأشار التقرير إلى تصريحات الرئيس الإيراني، الذي وصف بعض هذه المؤسسات بأنها "بلا فائدة"، قبل أن يعرض بالأرقام حجم التمويل المخصص لها، رغم أن هذه الاعتمادات أُدرجت ضمن مشروع الموازنة، الذي وقّعه بزشکیان نفسه وأرسله إلى البرلمان للتصديق عليه.

المؤسسات الدينية

* المجلس الأعلى للحوزات العلمية: خُصص له في موازنة 2025 مبلغ يقارب 9051 مليار تومان.

* مكتب الدعاية الإسلامية بالحوزة العلمية في قم: حصل على 914 مليار تومان.

* المنظمة الإسلامية للتبليغ ومؤسساتها وهيئاتها الخمس عشرة: 6,258 مليار تومان. خُصص هذا المبلغ لمشاريع مثل "تعزيز ثقافة المهدوية والانتظار".

* المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية (يتبع وزارة الثقافة والإرشاد): 191 مليار تومان.

* جامعة المصطفى العالمية، التي تستقطب وتدرّس طلابًا أجانب: نحو ألفي مليار تومان.
* المجمع العالمي لأهل البيت، الذي ينشط في أكثر من 140 دولة لدعم أتباع المذهب الشيعي، خُصص له 290 مليار تومان.

* المعهد التعليمي والبحثي للإمام الخميني المعروف بـ"مؤسسة مصباح": 454 مليار تومان.

هيئات سياسية وثقافية وإعلامية أخرى

* المجلس الأعلى للثورة الثقافية: ميزانية 1,043 مليار تومان.

* مقر "قرب بقیة ‌الله" التابع للحرس الثوري الإيراني: 5,344 مليار تومان، وتشمل مؤسسات كبرى مثل منظمة أوج السينمائية (الجهة المالكة للوحات الجداريات الرئيسة في طهران مثل جدارية ميدان وليعصر) ومؤسسة "سراج".

* هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (صدا وسیما)، أكبر جهاز دعائي في البلاد والخاضع مباشرة لخامنئي: نحو 30 ألف مليار تومان، أي أكثر من إجمالي ميزانيات 10 وزارات حكومية مجتمعة.
* رئاسة الجمهورية: 8,559 مليار تومان.

* مؤسسات العتبة الخاصة بضريح روح الله الخميني التي يشرف عليها حفيده حسن الخميني: نحو 560 مليار تومان.

بعد اعترافات قسرية تحت التعذيب.. إلغاء أحكام الإعدام بحق المتهمين في "قضية إكباتان" بإيران

13 سبتمبر 2025، 18:32 غرينتش+1

أعلن المحامي الإيراني، بَيام درفشان، أن المحكمة العليا ألغت أحكام الإعدام الصادرة بحق جميع المتهمين في قضية "إكباتان".

وكان سابقًا قد حُكم بالإعدام على ستة من المحتجين المعتقلين في هذه القضية، وهم: ميلاد آرمون، وعلي رضا برمرز بورناك، وأمير محمد خوش إقبال، وعلي رضا كفائي، ونويد نجاران، وحسين نعمتي.

وقال درفشان، في مقابلة مع موقع "ديدبان إيران" يوم السبت 12 سبتمبر (أيلول)، إن طلب الاستئناف لجميع المتهمين قد تم قبوله من قِبل الفرع التاسع للمحكمة العليا، وإن جميع أحكام الإعدام قد نُقضت.

وأضاف أن القضية، بعد نقض أحكام الإعدام، أُعيدت إلى محكمة الجنايات الأولى لمعالجة أي نقص أو غموض، ومن المتوقع أنه مع قبول كفالة مناسبة، سيتم رفع قرار الحبس الاحتياطي وإطلاق سراح هؤلاء الأشخاص.

وأشار درفشان، محامي حسين نعمتي، إلى تصريحات رئيس السلطة القضائية بشأن تجنب الكفالات الثقيلة وغير المعقولة، مؤكدًا ضرورة العقلانية في تحديد الكفالة، كما حدث سابقًا حين أُفرج عن المتهمين ولم يفرّ أحد منهم.

وتعود خلفية القضية إلى 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، حين أصيب أحد عناصر الحرس الثوري، ويُدعى أرمان علي وردي، خلال "انتفاضة مهسا" ضد النظام الإيراني في حي إكباتان، ولقي مصرعه بعدها بيومين.

وبعد مقتله، قامت الأجهزة الأمنية باعتقال أكثر من 50 شابًا من سكان الحي بشكل جماعي، ووجّهت لبعضهم لوائح اتهام.

ومنذ اعتقال المتهمين، وردت تقارير عديدة عن التعذيب والضغط عليهم لانتزاع اعترافات قسرية بغرض التوصل إلى أحكام صارمة.

وتضم القضية حاليًا ثمانية متهمين معتقلين وبعض المتهمين الأحرار، ومن بين المعتقلين الستة، الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام في 23 نوفمبر 2023: ميلاد آرمون، وعلي رضا برمرز بورناك، وأمير محمد خوش إقبال، وعلي رضا كفائي، ونويد نجاران، وحسين نعمتي.

واعتمد الحكم على اعترافات قسرية للمتهمين ضد أنفسهم وضد بعضهم البعض، بالإضافة إلى تقارير بعض الأجهزة الأمنية، مما أظهر أن المحاكمة كانت غير عادلة.

كما تم اتهام بعض المعتقلين الآخرين من قبل أبو القاسم صلواتي، رئيس فرع 15 لمحكمة الثورة في طهران، بـ "الفتنة"، وهم معرضون أيضًا لحكم الإعدام.

وتشير التقارير إلى أن النظام الإيراني قد نفذ أحكام الإعدام ضد 12 محتجًا على الأقل من حركة "المرأة، الحياة، الحرية"، ومن بينهم: محسن شكاري، مجيد رضا رهْنورد، محمد مهدي كَرامي، محمد حسيني، صالح ميرهاشمي، سعيد يعقوبي، مجيد كاظمي، ميلاد زهره وند، محمد قبادلو، رضا رسائي، مجاهد كوركور، ومهران بهراميان.

وفي الوقت الحالي، هناك نحو 70 سجينًا سياسيًا يواجهون خطر تأكيد أو تنفيذ أحكام الإعدام في سجون إيران، وأكثر من 100 آخرين معرضون لصدور حكم الإعدام ضدهم بتهم مماثلة.

نرجس محمدي لـ "إيران إنترناشيونال": انتفاضة "المرأة.. الحياة.. الحرية" لا تزال حية ومستمرة

13 سبتمبر 2025، 15:18 غرينتش+1

قالت الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، إن انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" (انتفاضة مهسا) لا تزال حية ومستمرة، وقد اكتسبت النساء قدرة فاعلة أحدثت تغيرات عميقة كان بعضها متدرجًا، والآخر لم يُرصد أو يُحلل بعد، حسب قولها.

وفي هذه المقابلة، التي أُجريت بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للانتفاضة، أشارت محمدي إلى التغيرات الملحوظة في الفضاء العام للمجتمع الإيراني قائلة: "عندما أمشي في الشارع، يظهر حضور النساء بارتداء الحجاب اختياريًا كجزء من هذا التحول".

وأكدت أن هذا التغيير والتحوّل هو "نتاج قوة وصمود الشعب"، وأن قرارات النظام الإيراني لم تلعب أي دور فيه.

وقالت إن الانتفاضة لا تزال حية ونشطة، وإن إنجازاتها مستمرة، معبرة عن تفاؤلها بشأن نضال الشعب الإيراني ضد النظام الإيراني، مشيرة إلى أن "حيوية الانتفاضة" يمكن ملاحظتها في عروق ونسيج المجتمع.

وجدي بالذكر أن مهسا (جینا) أميني، الفتاة البالغة من العمر 22 عامًا من سقز، تم اعتقالها في 13 سبتمبر (أيلول) 2022 في طهران على يد قوات "شرطة الأخلاق"، وتوفيت في 16 من الشهر ذاته، بعد تعرضها للتعذيب أثناء احتجازها.

وقد أشعلت وفاتها موجة من الاحتجاجات الشعبية، تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية"، وسميت بـ "انتفاضة مهسا"، والتي تحوّلت سريعًا إلى محور المطالب الشعبية في جميع أنحاء إيران.

وفي الذكرى السنوية الثالثة لهذه الانتفاضة، قالت محمدي، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال" إنه ليس من الضروري أن يكون الناس دائمًا في الشوارع والتظاهرات، موضحة أن المجتمع يستخدم تكتيكات مبتكرة وفعّالة للغاية، وأنشطة وردود أفعال تظهر استمرار الانتفاضة.

وأكدت أن هذه الديناميكية أضعفت ثقة النظام الإيراني بنفسه، قائلة: "إن النظام لم يعد قادرًا حتى على تنظيم الفعاليات الحكومية كما في السابق، وغالبًا ما تُفسد حضور النساء بدون حجاب المشهد الذي يُقام من قِبل المنظمين".

وشددت الناشطة الإيرانية على أنه "لا توجد ساحة تحت السيطرة التامة للنظام"، رغم أن "قوة القمع" ما زالت موجودة.

ومع ذلك، ترى الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2023 أن الشعب الإيراني يمكنه من خلال المقاومة والاحتجاج أن يلعب دورًا في التغيير والتطورات، وأن يجبر النظام على التراجع.

وخلال السنوات الماضية، أكدت محمدي، في مقابلاتها وخطاباتها، استمرار جهودها لإنهاء الاستبداد الديني وأسقاط النظام الإيراني، الذي هددها بـ "التصفية الجسدية"، حال استمرار نشاطاتها الحقوقية والمدنية.

ومنذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، وهي خارج السجن بموجب إجازة علاجية، وقد قضت حتى الآن أكثر من 10 سنوات في السجن، وتعرضت منذ بدء نشاطاتها لأحكام بالسجن تصل مجتمعة إلى أكثر من 36 عامًا و154 جلدة.

وحصلت هذه الناشطة الحقوقية على عدة جوائز دولية؛ تقديرًا لنشاطاتها الحقوقية، من بينها جائزة نوبل للسلام، وجائزة الصحافة العالمية لليونسكو "غييرمو كانو"، وجائزة "الشجاعة" من منظمة "مراسلون بلا حدود".

البرلمان الإيراني يطالب بجلسة استثنائية لمساءلة لاريجاني وعراقجي حول "اتفاق القاهرة"

13 سبتمبر 2025، 13:54 غرينتش+1

تصاعد التوتر داخل النظام الإيراني، بعد "اتفاق القاهرة" الأخير مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ففي حين نُظّم تجمع غير مسبوق أمام المجلس الأعلى للأمن القومي، أعلن عضو البرلمان، حميد رسائي، أن 60 نائبًا يطالبون بعقد جلسة مع علي لاريجاني وعباس عراقجي.

وكتب رسائي، مساء الجمعة 12 سبتمبر (أيلول)، في حسابه على منصة "إكس"، أن أكثر من 60 نائبًا، استنادًا إلى الفقرة المضافة من المادة 84 للنظام الداخلي للبرلمان، طالبوا بعقد جلسة استثنائية للاطلاع على تفاصيل الاتفاق والاستماع إلى توضيحات وزير الخارجية، عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني.

كما أشار إلى التخطيط المسبق لعطلة البرلمان الإيراني، واعتبر اتهام تعطيل هذا البرلمان من أجل "منع إثارة الجدل حول اتفاق النظام الإيراني مع الوكالة" أمرًا "غير منصف".

وفي 9 سبتمبر الجاري، أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن البرلمان الإيراني سيكون في عطلة حتى 27 سبتمبر. وأكد مركز الاتصال الإعلامي والثقافي للبرلمان هذا الخبر، معللًا العطلة بانشغال النواب بمتابعة شؤون دوائرهم الانتخابية.

مَنْ طلب الجلسة؟

الطلب الذي أشار إليه رسائي قدّمه ممثل أصفهان في البرلمان الإيراني، حامد يزديان، الذي كتب في حسابه على شبكة "إكس" أن سبب طلب عقد الجلسة الاستثنائية هو "مناقشة الاتفاق المبرم في القاهرة ومدى توافقه مع قانون البرلمان".

وإلى جانب رسائي، دعّم هذا الطلب عدد من النواب المعروفين في التيار المسمى بـ "الأصولي"، مثل مالك شريعتی، الأمين العام لجمعية "رهبويان انقلاب إسلامي" (السائرون على نهج الثورة الإسلامية)، المقربة من جناح علي رضا زاكاني، وكذلك برويز سروري.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال في مؤتمر صحافي مشترك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، ووزير خارجية مصر، بدر عبدالعاطي، يوم الثلاثاء 9 سبتمبر الجاري في القاهرة، "إنه وبالنظر إلى القيود التي حدّدها البرلمان الإيراني للتعاون مع الوكالة، فإن الخطوات العملية المتفق عليها متطابقة تمامًا مع قانون البرلمان، وتلبي مخاوفنا الأمنية، وتوفّر إطارًا لاستمرار التعاون".

وأكد أن هذا التفاهم "يضمن في الوقت نفسه الحقوق المشروعة لإيران، ويلبّي المتطلبات الفنية للوكالة".

وبحسب قول عراقجي، فإن هذا الاتفاق يضمن أن يستمر التعاون "مع مراعاة السيادة الوطنية لإيران".

قانون تعليق التعاون مع الوكالة

في 25 يونيو (حزيران) الماضي، صادق البرلمان الإيراني على قانون "إلزام الحكومة بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وأقرّه مجلس صيانة الدستور في اليوم نفسه. كما أصدر الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، مرسوم تنفيذه في 2 يوليو (تموز) الماضي.

وأثناء الحرب، كان بعض المسؤولين والشخصيات المقربة من النظام الإيراني قد هدّدوا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي. ومن بينهم علي لاريجاني نفسه، الذي كتب في 21 يونيو الماضي، قبل تعيينه أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، أنه "بعد انتهاء الحرب سنحاسب غروسي".

وخلال تجمع نظمه مؤيدون للنظام الإيراني أمام مبنى المجلس الأعلى للأمن القومي، يوم الخميس 11 سبتمبر الجاري، سخر المشاركون من تصريح لاريجاني، ورفعوا لافتات كُتب عليها: "سيد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي؛ كنا ننتظر أن تحاسبوا غروسي، لا أن تمنحوا تصريحًا جديدًا للتجسس".

مساعدة "المتشددين" لـ "الإصلاحيين"

في أبريل (نيسان) 2025، عندما كان موضوع التفاوض مع أميركا مطروحًا، أعلن التيار المعروف بـ "المتشدد" في الداخل معارضته للحوار.
وفي ظل انتقادات التيار الإصلاحي لمواقف المتشددين، قال رسائي، في مقابلة مع قناة على الإنترنت: "هذا الرجل (عراقجي) عندما يذهب إلى هناك (المفاوضات مع أميركا) ويجلس، يجب أن يقول: لا تظن أنك كلما قلت شيئًا يمكنني أن أوافقك، لدينا البرلمان وممثلو الشعب، وهم لا يسمحون بذلك".

وأضاف: "عراقجي يقول لنا: يا جماعة، وجّهوا إلينا 4 انتقادات، حتى أرفع قدرة وزير الخارجية على التفاوض".

جمعنا بين الخسارتين

بالتزامن مع تجمع الخميس الماضي، انتقد نائب رئيس لجنة الصناعات والمناجم في البرلمان الإيراني، جواد حسيني ‌كيا، اتفاق القاهرة، واعتبر المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي "عنصرًا تابعًا للموساد"، وأعلن أنه إذا دخل إيران فسيتم اعتقاله.

ويتهم مسؤولو النظام الإيراني ومؤيدوه الوكالة بالتجسس على البرنامج النووي الإيراني لصالح إسرائيل، ويعتبرونها من العوامل التي ساعدت إسرائيل في شن هجمات ضد إيران.

وفي 27 أغسطس (آب) الماضي، أدان عدد من نواب البرلمان الإيراني دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وهددوا حكومة بزشکیان بتقديم شكوى ورفع دعوى قضائية.

والآن، مع اتفاق القاهرة، ظهر تناقض في صفوف الموالين. وفي هذا السياق، قال ممثل يزد في البرلمان، محمد رضا صباغيان: "وزير الخارجية ذهب إلى مصر ليتفق مع شخص هو ممثل الغرب، جاسوس، وممهّد للهجوم على إيران، وكان من المفترض أن نعاقبه".

وأكد صباغيان: "بسبب قراراتنا، دفع الشعب الثمن مرتين، فتعرض للضرب واضطر أيضًا إلى أكل البصل".