• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

السلطات الإيرانية تُبلغ عددا من البهائيين في أصفهان بمصادرة منازلهم عبر رسائل نصية

21 أغسطس 2025، 10:37 غرينتش+1

بدأت السلطات الإيرانية في مدينة أصفهان اتباع أسلوب غير مسبوق في مصادرة الممتلكات، وذلك بإرسال رسائل نصية إلى أفراد من البهائيين لإبلاغهم بمصادرة منازلهم وأموالهم. ووصف المتحدث باسم الجامعة البهائية العالمية هذا الإجراء بأنه "خنق اقتصادي" يستهدف النساء بالدرجة الأولى.

قال فرهاد ثابتان، المتحدث باسم الجامعة البهائية العالمية، في حديثه إلى" إيران إنترناشيونال": "هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها الحكومة أوامر المصادرة عبر رسائل نصية.

ما نشهده ليس سوى عملية خنق اقتصادي للمجتمع البهائي. تُحرم العائلات بين ليلة وضحاها من مصدر عيشها، من دون محاكمة، بل حتى من دون صدور حكم قضائي".

ويُعدّ البهائيون أكبر أقلية دينية في إيران، وقد تعرّضوا منذ ثورة عام 1979 لاضطهاد وقمع منهجيين. ولا يعترف النظام الإيراني بالديانة البهائية، على عكس المسيحية أو اليهودية أو الزرادشتية، ويصفها بأنها "فرقة" ذات صلات أجنبية، وهي اتهامات ينفيها أتباع هذه الطائفة.

وبحسب الجامعة البهائية العالمية، تشمل المصادرات المنازل والسيارات وسائر الممتلكات، وتستند إلى المادة 49 من الدستور الإيراني، التي تنص على استرجاع الأموال الناتجة عن السرقة أو تهريب المخدرات. لكن ثابتان أكد أن هذه المادة تُستَغل عملياً "لنهب ممتلكات مواطنين لم يرتكبوا أي جرم سوى كونهم بهائيين".

وأشار المتحدث إلى أن العائلات تلقت رسائل تهديد تُلزمها بالمثول أمام المحكمة، وإلا ستواجه الاعتقال.

وقد اكتشف بعضهم لاحقاً تجميد حساباتهم المصرفية، وتعطيل معاملاتهم التجارية، وفرض قيود على بيع ممتلكاتهم. وفي عدة حالات، لم تُسجَّل الملفات القضائية في النظام الإلكتروني الرسمي للتبليغات القضائية، ما منع المتهمين ومحاميهم من الاطلاع على تفاصيل القضايا.

تأتي هذه المصادرات في وقت تُصعّد فيه السلطات الإيرانية ضغوطها على المجتمع البهائي، متهمةً أفراده بالتجسس لصالح إسرائيل من دون تقديم أدلة.

ومنذ الثورة عام 1979 تمت مصادرة آلاف العقارات التابعة للبهائيين، لكن نشطاء حقوق الإنسان يرون أن اللجوء إلى الرسائل النصية يمثّل شكلاً أكثر مباشرة ولا إنسانيّة من القمع.

وأكّد ثابتان أن الاستهداف في أصفهان يتركز بشكل خاص على النساء، وكثير منهن ناشطات في التعليم والخدمات الاجتماعية، مضيفا: "قد لا يكون هذا محض صدفة. فمنذ حركة المرأة، الحياة، الحرية زاد النظام الحاكم ضغوطه على النساء بشكل عام، والآن أصبحت النساء البهائيات مستهدَفات بالطريقة نفسها. تُحرم الأمهات والمعلمات من القدرة على إعالة أسرهن أو عيش حياة طبيعية".

ووفق بيانات وكالة أنباء حقوق الإنسان (هرانا) في الولايات المتحدة، شكّل البهائيون أكثر من 70 بالمائة من مجموع الانتهاكات ضد الأقليات الدينية في إيران خلال السنوات الثلاث الماضية. كما جرى اعتقال ما لا يقل عن 284 بهائياً خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، وحُكم عليهم مجتمعين بالسجن لمدة 1495 عاماً.

وختم ثابتان قائلاً: "ما تفعله إيران يعادل إصدار حكم بالإعدام البطيء. قد لا تُعدم البهائيين كما فعلت في السنوات الأولى بعد الثورة، لكنها تسعى إلى إفنائهم عبر حرمانهم من العمل، والممتلكات، والكرامة".

الأكثر مشاهدة

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن
1

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن

2

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

4
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

5

ترامب يعيد نشر مقاطع مصورة لتجمعات داعمة لـ"الاحتجاجات العامة في إيران"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

خبراء يحذرون من انخفاض مستوى مياه بحر قزوين وخطر تحوّل سواحله إلى مناطق صحراوية

20 أغسطس 2025، 21:01 غرينتش+1

بالتزامن مع نشر تقارير تفيد بأن بحر قزوين وصل إلى أدنى مستوياته خلال الخمسين سنة الماضية، حذّر أحد خبراء المناخ من أنه إذا استمرّ تراجع مياه البحر، فإن شمال إيران سيواجه قريبًا منطقة صحراوية مليئة بالرمال والملح.

فريد مجتهدي، خبير المناخ، أوضح اليوم الأربعاء 20 أغسطس في حديث لوكالة أنباء "إيسنا"، أن تراجع مياه البحر بلغ نحو 300 متر على سواحل قزوين، وإذا ازداد إلى 500 أو 600 متر فسوف يترك خلفه منطقة صحراوية مكوّنة من الرمال والملح.

وأضاف: "نحن نواجه حاليًا تآكلًا ريحيًا على سواحل بحر قزوين".

وبحسب مجتهدي، فإن تصحّر المناطق الجنوبية للبحر يؤدي إلى تشكّل عواصف ترابية تؤثر على التجمعات السكانية في الضفة الجنوبية للبحر.

مسؤول في منظمة البيئة: ربع بحر قزوين سيجف خلال 20 عامًا.

وفي السياق أعلنت معصومة بني‌هاشمي، مديرة "المركز الوطني لدراسات وأبحاث بحر قزوين"، أول من أمس أن مستوى مياه البحر انخفض مترين منذ عام 1996 وحتى اليوم.

وأوضحت أن وتيرة الانخفاض في مستوى مياه بحر قزوين خلال العامين الماضيين ازدادت مقارنة بالفترة الممتدة لنحو 30 عامًا، بحيث انخفض مستوى البحر العام الماضي بمقدار 26 سنتيمترًا.
وأكّد آخر تقرير أعده "مركز دراسات وأبحاث قزوين" في يونيو 2025 استمرار تراجع مستوى مياه البحر.

ويشير التقرير إلى أن ربع الانخفاض الكلي للمياه حدث خلال العامين الماضيين فقط.

وقد وصل مستوى مياه بحر قزوين في عام 2023 إلى واحدة من أدنى مستوياته خلال القرن الماضي.

وبحسب الإحصاءات الجديدة، فإن توازن المياه في بحر قزوين يشهد انخفاضًا حادًا منذ 18 عامًا.

ويبلغ مستوى مياه قزوين حاليًا 29 مترًا تحت مستوى البحار المفتوحة، ويتوقع خبراء علوم البحار والمناخ أن ينخفض مستواه ما بين 9 إلى 18 مترًا إضافيًا بحلول نهاية هذا القرن.

هذا التراجع في المياه سيؤدي إلى فقدان نحو ربع المساحة الإجمالية للبحيرة.

وقد حذر مهدی زارع، أستاذ الجيولوجيا، من أنه إذا استمرّت روسيا في بناء السدود وسحب المياه من نهر الفولغا، فإن بحر قزوين سيفقد ما بين 25 إلى 50 في المائة من مساحته بحلول عام 2100.

ومع تراجع تدفق المياه إلى قزوين، أصبحت الأراضي الرطبة والطيور المهاجرة وأسماك الكافيار مهددة بالانقراض.

وقال مجتهدي إن أحد أهم تأثيرات تراجع مياه بحر قزوين يظهر على مستنقع أنزلي ومستنقع ميانكاله.

وأضاف هذا الخبير المناخي أن مستنقع أنزلي، إلى جانب مشكلاته المتعلقة بالنفايات والمياه الملوثة والرواسب، يواجه خطر الجفاف أيضًا، موضحًا: "هذا المستنقع مرتبط هيدرولوجيًا ببحر قزوين، وبسبب ارتفاعه عن مستوى البحر، نشهد عملية شفط لمياهه".

بسبب تفاقم أزمة الطاقة.. توجه لتحويل الطلاب في طهران إلى نظام "التعليم عن بعد"

19 أغسطس 2025، 20:54 غرينتش+1

تشير معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" إلى أن بعض المدارس التابعة لعدد من السفارات الأوروبية في طهران، أجّلت بدء العام الدراسي بسبب أزمة انقطاع الكهرباء. كما أن عددا من المدارس في العاصمة بدأت الإعداد لسيناريوهات تشمل التعليم عن بُعد أو تأجيل الدراسة.

وبحسب هذه المعلومات، فقد أبلغت مدارس تابعة لسفارات أوروبية في طهران أولياء الأمور بأنها ستؤجل انطلاق العام الدراسي الجديد، على خلاف ما كان مقررًا سابقًا.

في هذا السياق، كان عباس علي ‌آبادي، وزير الطاقة الإيراني، قد وعد يوم الاثنين 18 أغسطس (آب) بانتهاء انقطاعات الكهرباء بنهاية الصيف، لكن المخاوف من تأثير هذه الانقطاعات المستمرة والواسعة امتدت الآن إلى التعليم والطلاب وأسرهم والمعلمين.

أما علي فرهادي، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، فقد نفى يوم الاثنين 18 أغسطس ما وصفه بـ"الشائعات" حول افتتاح المدارس من منتصف سبتمبر (أيلول)، وقال: "هذا العام سيبدأ العام الدراسي بشكل طبيعي تمامًا، والمدارس ستفتح أبوابها حضوريًا في أجواء هادئة ومنظمة".

في الوقت نفسه، أظهرت تقارير وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" أن بعض المدارس في المناطق (1 إلى 3) بطهران أبلغت أولياء الأمور باحتمال بدء العام الدراسي الجديد عبر الإنترنت ومن خلال التعليم عن بُعد.

وأضاف فرهادي أن الوزارة تضع أمامها ثلاثة سيناريوهات: التعليم الحضوري، والتعليم الافتراضي (المجازي)، والنظام المدمج، مؤكدًا: "في أي ظرف لن يتم إهدار وقت التعليم".

كما شدّد على أنه "في الحالات الخاصة مثل البرد القارس أو تلوث الهواء أو عدم التوازن في الطاقة، يمكن أن يستمر التعليم افتراضيًا لكنه لن يتوقف أبدًا".

أوضاع خاصة تتكرر

ويبدأ العام الدراسي الجديد فيما تواجه إيران أزمة غير مسبوقة في مجالي المياه والكهرباء
فهذا العام بدأت الانقطاعات المبرمجة والمنتظمة للمياه والكهرباء أبكر من الأعوام السابقة، أي منذ مايو (أيار) الماضي.

وتُظهر آخر إحصاءات شركة إدارة الموارد المائية في إيران أن 12 سداً رئيسياً مخصّصة لمياه الشرب والزراعة، أصبحت تحتوي على أقل من 10 بالمائة من مخزونها.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أرسل مئات المواطنين رسائل إلى "إيران إنترناشيونال" تحدثوا فيها عن تعطل حياتهم بسبب الانقطاعات المتكررة والواسعة للمياه والكهرباء.

وفي حال استمرار ما تسميه السلطات "الجفاف" وانعدام المياه، فإن التعليم الحضوري سيواجه مشكلات صحية خطيرة.

أما على صعيد تلوث الهواء، فقد أظهرت تقارير أن سكان طهران لم يتنفسوا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 سوى 6 أيام فقط من الهواء النقي.

ومع حلول فصل الشتاء وظهور ظاهرة الانقلاب الحراري (الانحباس الحراري الموضعي)، سيؤدي الاستخدام المتزايد لوسائل التدفئة وكثرة حركة المرور إلى تفاقم التلوث في المدن الصناعية الكبرى.

تعليم افتراضي بلا كهرباء ولا إنترنت؟

وتحدث المتحدث باسم وزارة التربية عن خيار التعليم الافتراضي، لكن العديد من المواطنين اشتكوا في رسائلهم إلى "إيران إنترناشيونال" من الانقطاعات المتكررة وضعف سرعة الإنترنت، وأكدوا أن هذا الوضع زاد من معاناتهم بجانب الأزمات الأخرى مثل انقطاع الكهرباء والمياه، وارتفاع الأسعار، والبطالة.

وكان علي رضا رفیعي، المدير التنفيذي لشركة "إيرانسل"، قد حذر مؤخرًا قائلاً: "إذا لم تُرفع التعرفة بنسبة 70 في المائة، فسيكون انقطاع الإنترنت لثلاث ساعات يوميًا أمرًا حتميًا".
جدير بالذكر أن التعليم الافتراضي الشامل ظهر في إيران لأول مرة خلال جائحة كورونا، لكنه واجه مشكلات كثيرة.

فقد أظهرت دراسة نشرت في العدد الأول من السنة التاسعة لمجلة "تدريسي- بجوهشي" أن التعليم عن بُعد في تلك الفترة أدى إلى: انخفاض المستوى الدراسي، تدهور الصحة النفسية، إرهاق المعلمين، تفاقم عدم المساواة في الوصول إلى الموارد (كالإنترنت والأجهزة)، ضعف التقييم، وتراجع التفاعل الاجتماعي والإنساني بين الطلاب.

وأثار احتمال التحول إلى التعليم غير الحضوري بسبب نقص المياه والكهرباء جدلاً واسعًا في شبكات التواصل حول الرسوم المرتفعة للمدارس الخاصة.

ويرى كثيرون أن التعليم عن بُعد في هذه المدارس لا يختلف كثيرًا عن التعليم في المدارس الحكومية، وبالتالي لا يبرر الرسوم الباهظة.

ومع استمرار تسجيل الطلاب، قد يؤدي احتمال التعليم الافتراضي إلى عزوف بعض الأسر عن إلحاق أبنائهم بالمدارس الخاصة.

وتُستخدم الرسوم في المدارس الخاصة (النموذجية، الأهلية، والمتفوقين) عادةً لتغطية رواتب ومزايا المعلمين والإداريين، والإيجارات، والخدمات التعليمية والأنشطة الإضافية.

ويُحذّر مختصون من أن تراجع تسجيل الطلاب قد يدفع هذه المدارس إلى أزمة مالية خطيرة في تغطية نفقاتها، خصوصًا في دفع رواتب المعلمين.

وكانت منظمة المدارس غير الحكومية قد أعلنت العام الماضي أن إدارات هذه المدارس ممنوعة من تحصيل كامل الرسوم عند التسجيل الأولي، وأنه في حال انسحاب الطالب- لأي سبب- يتوجب إعادة المبلغ كاملًا إلى أولياء الأمور.

الحرس الثوري الإيراني يهدد أوروبا وأميركا بحرب صاروخية

18 أغسطس 2025، 23:29 غرينتش+1
•
مراد ويسي

أدلى أمير حيات ‌مقدم، أحد كبار قادة الحرس الثوري وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بتصريحات مثيرة للجدل هدد فيها الدول الأوروبية وحتى الولايات المتحدة بشن هجوم صاروخي.

وهي المرة الأولى، التي يتحدث فيها مسؤول كبير في الحرس الثوري الإيراني صراحةً عن احتمال استهداف مدن، مثل برلين وباريس ولندن وحتى واشنطن ونيويورك، بالصواريخ.

وادعى حيات ‌مقدم، الذي يمتلك خبرة 10 سنوات كنائب قائد القوة الجو-فضائية للحرس الثوري، مشيرًا إلى القدرات الصاروخية للنظام الإيراني: "لقد تحطمت هيبة الحرب مع أميركا وإسرائيل بالنسبة لنا، وقد أطلقنا صواريخ على حيفا وتل أبيب. وربما يهبط الصاروخ التالي في واشنطن".

وأضاف أن الحرس الثوري قادر على استهداف مدن أميركية بالصواريخ من مسافة ألفي كيلومتر، وأن القوة الجو-فضائية للحرس تعمل على هذا الموضوع منذ 20 عامًا.

كما أكد حيات‌ مقدم أن جميع الدول الأوروبية باتت الآن في مرمى صواريخ إيران، وأن هذه القدرة يمكن تنفيذها بالصواريخ الحالية.

خلفية حيات ‌مقدم

أمير حيات‌ مقدم، البالغ من العمر 62 عامًا، هو أحد القادة القدامى في الحرس الثوري الإيراني، ولديه خبرة تزيد على أربعة عقود في مناصب قيادية مختلفة.

ويترأس حاليًا مركز أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة الدفاع الوطني العليا، وسبق له أن تولى مسؤوليات، مثل رئاسة هيئة أركان القوة البرية للحرس الثوري، ونائب التدريب العام، وقائد كلية القيادة والأركان (دافوس) للحرس الثوري، ورئاسة هيئة أركان مقر الدفاع الجوي "خاتم الأنبياء". كما شغل منصب محافظ محافظة خوزستان في فترة معينة.

ردود الفعل والتداعيات

لاقت تصريحات حيات‌ مقدم صدى سريعًا على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام الدولية، ومن بينها، نشر حساب "أوبن سورس إنتليجنس"، على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، الذي يتابعه نحو 700 ألف شخص، هذه التهديدات كخبر عاجل.

وفي ظل بقاء أقل من أسبوعين فقط على انتهاء مهلة الدول الأوروبية الثلاث لاتخاذ قرار بشأن تفعيل آلية الزناد، قد تؤدي هذه التهديدات إلى تصعيد التوترات بين إيران وأوروبا.

وقد تجعل هذه التصريحات مواقف فرنسا وألمانيا وبريطانيا تجاه إيران أكثر تشددًا، وتدفعهم نحو إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

وحتى الآن، دعمت الدول الأوروبية سياسة "تغيير السلوك" بدلاً من "تغيير النظام" تجاه إيران، لكن تكرار التهديدات العلنية من قادة الحرس قد يغيّر النظرة التقليدية لأوروبا، وربما يقرّبها أكثر من مواقف الولايات المتحدة وإسرائيل.

وإلى جانب الملف النووي، أصبح برنامج الصواريخ ودعم إيران لروسيا في حرب أوكرانيا عاملاً آخر لقلق وغضب الأوروبيين، إذ يُعتبر إرسال الطائرات المُسيّرة والصواريخ إلى روسيا، من وجهة نظر أوروبا، تهديدًا مباشرًا لأمنها.

احتمال رد فعل أميركي

من جهة أخرى، قد يؤدي تهديد مباشر لمدن، مثل واشنطن ونيويورك من قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني، بشن هجوم صاروخي، إلى رد فعل حاد وحاسم من الولايات المتحدة. وتُظهر السوابق أن فريق ترامب يتابع مثل هذه التصريحات بدقة ويأخذها بعين الاعتبار على المستوى الأمني والعسكري العالي.

مؤشرات على تدهور العلاقات

في إشارة أخرى إلى تصعيد التوترات، أُغلقت السفارة الألمانية في طهران بسبب "الظروف الأمنية"، ويستعد سفيرها لمغادرة إيران. وقد حدث ذلك قبل أسبوعين فقط من انتهاء مهلة الأوروبيين للنظام الإيراني، مما قد يعكس قلق ألمانيا من رد فعل محتمل من إيران على إعادة فرض العقوبات.

وفي الوقت نفسه، وردت تقارير عن انفجارات وحرائق متعددة في مراكز صناعية وحساسة في إيران، ونسبها البعض إلى هجمات تخريبية.

وهذه الأحداث، إلى جانب تهديدات قادة الحرس الصريحة، جعلت الأجواء السياسية والأمنية في المنطقة أكثر توترًا.

وتشير تهديدات الحرس الثوري الصاروخية ضد عواصم أوروبية وواشنطن ونيويورك إلى أن إيران تتبنى نهجًا أكثر حدة في مواجهة أوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل. وهو نهج قد يقود إيران والإيرانيين نحو حرب ثانية غير مرغوب فيها، والتي قد تعرّض، في حال وقوعها، وجود وبقاء النظام الإيراني لخطر جدي.

50 حريقًا وانفجارًا غامضًا تهزّ إيران بعد إيقاف الحرب مع إسرائيل وشكوك حول الرواية الرسمية

16 أغسطس 2025، 23:00 غرينتش+1
•
أميرهادي أنواري

شهدت 19 محافظة إيرانية، بين 24 يونيو (حزيران) الماضي و11 أغسطس (آب) الجاري، ما لا يقل عن 50 انفجارًا وحريقًا غامضًا. وزاد تزامن هذه الحوادث مع إيقاف الحرب مع إسرائيل، والاشتباه بارتباط بعضها بوفاة شخصيات أمنية وعسكرية في ظروف مريبة، من حدة الغموض والجدل حول أسبابها الحقيقية.

وقد حرص المسؤولون ووسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام الإيراني، منذ 24 يونيو الماضي، في جميع تصريحاتهم، على التأكيد أن الانفجارات والحرائق مجرد حوادث "عادية"، مشددين في الوقت نفسه على نفي أي صلة لها بإسرائيل، مع الوعد المتكرر بكشف أسبابها بعد انتهاء التحقيقات.

ووقعت الانفجارات في منتصف الصيف؛ وهو فصل ينخفض فيه استهلاك الغاز إلى الحد الأدنى. ومن ناحية أخرى، فإن قرب بعض هذه الحرائق من مراكز عسكرية، والإعلان عن الوفاة المفاجئة لبعض الشخصيات الأمنية مثل الممثل السابق للمرشد الإيراني علي خامنئي في مقر "ثار الله"، التابع للحرس الثوري، علي طائب، زاد من الشكوك حول الروايات الرسمية.

ومع تصاعد هذه الشكوك، ربط بعض المسؤولين، مثل مدير عام حماية البيئة في محافظة طهران، حسن عباس ‌نجاد، هذه الحرائق بـ "حرق النفايات من قِبل عناصر معادية".

ما الأماكن التي انفجرت أو احترقت وفي أي المحافظات؟

من بين جميع المواقع التي وقعت فيها انفجارات أو حرائق مشبوهة خلال هذه الفترة، كانت نحو 30 في المائة منها ذات استخدام تجاري، و24 في المائة سكنية، و16 في المائة صناعية، و14 في المائة عسكرية، 10 في المائة عامة، و6 في المائة غير محددة.

وشهد يوم 14 يوليو (تموز) الماضي وحده أربع حرائق وانفجارات، وهو أعلى عدد من الحوادث منذ 24 يونيو حتى 11 أغسطس.

وسجلت محافظة طهران العدد الأكبر بـ 15 حريقًا، تلتها هرمزجان بخمسة، وخراسان رضوي بأربعة.

أما محافظتا أذربيجان الشرقية والبرز فقد سجلت كل منهما ثلاثة انفجارات، فيما سجلت أصفهان وخوزستان وقم وكرمانشاه وجيلان حالتين لكل منها.

وفي محافظات أذربيجان الغربية، وإيلام، وفارس، وكردستان، كهكيلويه وبوير أحمد، ومازندران، ومركزي، وهمدان، ويزد، سُجلت حالة واحدة على الأقل من الحريق أو الانفجار.

الانفجارات والحرائق من 23 حتى 30 يونيو 2025

كان أول انفجار، بعد إيقاف الحرب مع إسرائيل، في وحدة سكنية بمدينة كرناجي في كرمانشاه يوم 24 يونيو الماضي، وأعلن المسؤولون أنه ناجم عن انفجار غاز.

وفي 25 يونيو، انفجرت وحدة سكنية في "جنت‌ آباد" بطهران، وقيل رسميًا إنه انفجار غاز في مبنى غير مكتمل.

وفي اليوم نفسه، انفجر مبنى آخر في طريق هدايت- مشهد، وأُعلن رسميًا أن السبب انفجار غاز.

وبالتزامن مع ذلك، سمع سكان "دزفول" أصوات انفجارات ضخمة، وقالت السلطات العسكرية إن السبب تدمير وإبطال ذخائر تالفة.

وفي 26 يونيو، اشتعلت النيران في شقة سكنية ببرج "آسمان فرمانيه" بطهران، ما أثار الشكوك؛ نظرًا لاستهداف مسؤولين عسكريين وأمنيين في شمال طهران خلال الحرب الأخيرة، ولم يُعلن سبب واضح ونهائي للحريق.

وفي اليوم نفسه، وقع انفجار وحريق في مصفاة تبريز، وأصدر "فيلق عاشوراء" بيانًا غير مألوف أعلن فيه أن الانفجار وقع أثناء تغيير خزان النيتروجين.

كما أُبلغ عن انفجار وحريق قرب مطار أورمية، وأعلن المسؤولون أن السبب تدمير ذخائر مثل دزفول.

وفي الوقت نفسه، أبلغ سكان شمال شرق طهران قرب بلدة "محلاتي"، وأيضًا في همدان عن أصوات انفجارات قوية، وأُعلن رسميًا أن السبب كان اختبار دفاع جوي.

الانفجارات والحرائق من 4 حتى 14 يوليو 2025

في 4 يوليو الماضي، وقع حريق كبير في مجمع "نور" التجاري بجزيرة قشم، احترق فيه ما لا يقل عن 200 محل تجاري. وكان الحريق شديدًا لدرجة استدعت مشاركة 130 رجل إطفاء من بندر عباس وبندر خمیر ومناطق أخرى لإخماده.

وفي 5 يوليو، وقع انفجار قرب مصنع "إيستك" في سنندج، وقالت مصادر محلية إنه ناجم عن انفجار في مستودع بطاريات.

وفي 7 يوليو، أبلغ سكان غرب طهران عن سماع أصوات انفجارات متكررة، لكن لم يصدر أي توضيح رسمي.

وفي 9 يوليو، وقع حريق في منطقة "خلازير" بضواحي طهران؛ حيث تنشط ورش صغيرة لصناعة الأخشاب، وقيل إن السبب هو اندلاع حريق في ورشة لصناعة الأثاث.

في الليلة نفسها، شب حريق في "سوق هرمزكان الكبير" أو "ميغامال" في بندر عباس.

وفي 10 يوليو، انفجرت إحدى شقق برج "بامجال 9" في المنطقة 22 بطهران. أبلغ بعض السكان عن مشاهدة مقذوف أُطلق من خارج المبنى. وسرعان ما حضرت قوات أمنية وإغاثية إلى المكان.

وعلى عكس الحوادث الأخرى، نشرت الوكالات الرسمية بسرعة صورًا لشقة مدمرة، وقالت إنها هي موقع الحادث. لكن غياب الأثاث وآثار الحريق أثار الشكوك.

وأُعلن رسميًا أن السبب انفجار غاز، لكن تبيّن لاحقًا أن المبنى غير موصول بشبكة الغاز، وبعد يوم واحد أُعلن خبر وفاة علي طائب.

وفي 12 يوليو، أبلغ سكان "دماوند" عن أصوات انفجارات ورؤية أجسام مضيئة في السماء. وأُعلن رسميًا أن السبب اختبار دفاع جوي.

وفي 14 يوليو، شوهد عمود دخان كبير في طهران قرب جسر "روشندلان". وقالت منظمة الإطفاء إن السبب حريق في ورشة أحذية. وفي الوقت نفسه، شب حريق كبير في منطقة "خاتم الأنبياء" بكرج، وقيل إن السبب حريق في ورشة أثاث.

وفي مشهد، شاهد السكان أعمدة دخان قرب المطار، وأعلنت العلاقات العامة للمطار أن السبب حرق أعشاب.

وفي قم، وقع انفجار في مجمع سكني بمدينة "برديسان"، وأظهرت الصور انفجارًا مشابهًا لهجمات إسرائيل على منازل شخصيات عسكرية ونووية إيرانية خلال الحرب الأخيرة.
وأُعلن رسميًا أن السبب تسرب غاز، وقالت السلطات إن الانفجار أسفر عن سبعة مصابين، وتدمير الوحدات المجاورة، وتضرر سيارات.

وفي 15 يوليو، اندلع حريق في "سوق قائم" بحي مزدحم في مشهد.

ولم يُعلن السبب القطعي لهذا الحادث، لكن المسؤولين المحليين ألمحوا إلى تقادم هذا المجمع التجاري كسبب للحريق.

وفي شمال غرب البلاد، وبالتزامن مع حريق "سوق قائم"، شبّ حريق في "برج زمرد" بمدينة تبريز، ولم يُعلن سببه أيضًا.

وفي طهران، بحي "أصفهانك"، اندلع حريق في مجمع سكني من خمسة طوابق يضم 60 وحدة، وقيل إن مصدره اشتعال سيارات في الموقف الأرضي.

وفي 16 يوليو، احترق "منتزه باغلارباغي" في تبريز، وأعلنت السلطات أن السبب كان اشتعال جهاز لعبة "رينجر" في مدينة الملاهي داخل المنتزه.

وفي 17 يوليو، شوهد عمود دخان كبير قرب "مستشفى بركت" في منطقة "جيتكر" بطهران. وأعلنت الجهات الرسمية أن الحريق ناجم عن اشتعال مكب نفايات في موقع فرز قمامة قرب المستشفى.

وفي 19 يوليو، وقع انفجار وحريق في جزء من "مصفاة نفط آبادان". وقالت الوكالات الرسمية إن السبب "تسرب في إحدى مضخات الوحدة 70"، وأكدت أنه لم يحدث أي تخريب.

وفي اليوم نفسه بطهران، اندلع حريق في برج سكني من 30 طابقًا في بلدة "خرازي"، وأُعلن أن السبب "تماس كهربائي في مكيّف هواء".

وبالتزامن مع ذلك، ظهر عمود دخان في شارع "نوفل ‌لوشاتو" قرب السفارة الإيطالية في طهران، وأُعلن أن السبب إحراق "مخلّفات" في ساحة مهجورة.

وفي 20 يوليو، شبّ حريق في المدينة الصناعية "سنك مهريز" في يزد.

وفي الليلة نفسها، وقع حريق في مبنى سكني وتجاري قرب ساحة "توشيبا" في رشت. ولم يُعلن سبب الحريق، لكن الحادث أدى إلى إصابة 18 شخصًا على الأقل، كما دُمّر المبنى بالكامل وتضررت السيارات المحيطة.

الانفجارات والحرائق من 21 حتى 26 يوليو 2025

في 21 يوليو، وقع حريق كبير في "المدينة الصناعية خوارزمي- ماهدشت" بمحافظة البرز. وقالت السلطات إنه اندلع في مصنع لإنتاج الألياف، وإن وجود كميات كبيرة من المواد البوليمرية المخزنة صعّب عملية الإطفاء. ولم يُعلن سبب الحريق.

وفي الوقت نفسه، سُجّل انفجار وحريق هائل في "طريق أصفهان- زيّار"؛ حيث احترق مصنع لإنتاج مشتقات نفطية. قدّرت مساحة الحريق بـ 1500 متر مربع على الأقل، ولم يُعلن سببه.

وفي 22 يوليو، اندلع حريق في "المنطقة الحرة أنزلي"، والتهم "مجمع ونوس" التجاري هناك، مخلفًا 16 مصابًا على الأقل، لكن دون إعلان السبب.

وفي اليوم نفسه بجزيرة قشم، شبّ حريق في "مجمع الدولفينين" التجاري، وأُعلن أن سببه ماس كهربائي.

وفي قم، انفجرت وحدة سكنية في "بلدة فاطمية"، وكان الانفجار قويًا لدرجة ظهرت آثاره على المباني المجاورة. وأُعلن أن السبب "انفجار سخان ماء".

وفي 23 يوليو، نُشر مقطع فيديو لحريق في "المدينة العلمية- البحثية" بأصفهان. لم يُعلن السبب، لكن قيل إن الحريق طال ورشتي عمل لشركة "معرفية- تكنولوجية". ويُذكر أن النظام الإيراني استخدم مرارًا مثل هذه الشركات كغطاء لبرامجه السرية.

وفي 24 يوليو، شبّ حريق واسع في "السوق القديم" ببندر عباس، ولم يُعلن سببه.

وفي 25 يوليو، وقع حريق في "هايبرماركت مهديس" بمدينة قائم‌ شهر- مازندران، ولم يُعلن سببه أيضًا.

الانفجارات والحرائق من 28 يوليو حتى 11 أغسطس 2025

في 28 يوليو، اندلع حريق جديد في جزيرة قشم، وهذه المرة في "مجمع برشين غلف-2". وأُعلن أن سببه أعمال لحام داخل المجمع.

وفي 31 يوليو، وقع حريق في "المدينة الصناعية نصير آباد"، وقال مديرها إن السبب "تذبذب التيار الكهربائي" في ورشة لصناعة الأثاث.

وفي الوقت نفسه، أبلغ سكان مدينة "كرمانشاه" عن حريق كبير في "مصفاة نفط كرمانشاه"، لكن المصادر الرسمية قالت إن الحريق لم يكن في المصفاة، بل في مخزن خردة يتبع "شركة مياه كرمانشاه".

وفي اليوم نفسه بمشهد، تصاعد عمود دخان ضخم قرب "مستشفى قائم"، وأُعلن أن السبب كان "حرق الأشجار" في محيط المستشفى.

وفي 4 أغسطس الجاري، اندلع حريق في سكن طلابي بشارع "انقلاب" بطهران. وقالت السلطات إن سببه ورشة نجارة مجاورة.

وفي 5 أغسطس، اندلع حريق واسع في منطقة جبل "دراك" بشيراز. وأعلنت المصادر الرسمية أن "إهمال المتنزهين والمتسلقين" هو السبب، لكن قرب الموقع من مناطق استُهدفت خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل أثار شكوك السكان.

وفي 6 أغسطس، شبّ حريق في منطقة صناعية قرب "علي ‌آباد قاجار" بطهران. ولم يُعلن السبب، لكن السلطات قالت إنه اندلع في موقع لتخزين المنتجات الخشبية.

وفي 8 أغسطس، وقع انفجار وحريق في منطقة قرب "مركز شرطة الطرق" في ضواحي "كجساران". وقالت مصادر محلية إن مصدر الحريق كان مستودع نفايات، دون توضيح السبب.

وفي 9 أغسطس، اندلع حريق جديد في "منطقة أنزلي الحرة"، هذه المرة في "مجمع كاسبين"، ولم يُعلن سببه.

وفي الوقت نفسه، شبّ حريق هائل في مخازن الجمارك بالمنطقة الاقتصادية الخاصة في "مدينة كاوه الصناعية" بمدينة ساوه التابعة لمحافظة مركزي. وقالت المصادر الرسمية إن مستودعًا للدراجات النارية ومستودعات أخرى تحوي ورقًا وخشبًا احترقت بالكامل، دون ذكر السبب. وكان الحريق قويًا لدرجة أن هياكل بعض المخازن قد انهارت.

وفي مهران، وقع انفجار في "موكب" مخصص لمراسم الأربعين على بُعد 700 متر من الحدود مع العراق، حيث يتجمع المشاركون في المسيرة. وقالت السلطات إن السبب "انفجار اسطوانة غاز".

وفي 11 أغسطس، سُمع دوي انفجار ثم شوهد حريق في جبال "هيو"- ساوجبلاغ بمحافظة البرز. وأُعلن أن سببه "إهمال المتنزهين والمتسلقين".

مصادرات الأسلحة الإيرانية في موانئ اليمن.. هل تمنع الحوثيين من العبث الإقليمي؟

15 أغسطس 2025، 13:09 غرينتش+1

بعد التضييق الشديد على إمداد جماعة أنصار الله في اليمن بأسلحة إيرانية، تواترت في الآونة الأخيرة أخبار وبيانات من مؤسسات دولية وعواصم إقليمية ودولية عن مصادرة شحنات أسلحة في طريقها إلى ميليشيات الحوثيين، والتي تدعمها إيران.

وكانت آخر هذه الإعلانات ما ذكرته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، حيث أعلنت في بيانها أمس أن قوات المقاومة الوطنية اليمنية بالتنسيق مع النائب العام ومسؤولي ميناء عدن، صادرت في السادس من الشهر الحالي شحنة تضم طائرات مسيّرة، وأنظمة دفع نفاثة، وأجهزة اتصال لاسلكية، وأجزاء تحكم متطورة، كانت في طريقها إلى الحوثيين المدعومين من إيران.

وبحسب البيان، كانت الشحنة متجهة إلى مدينة الحديدة في اليمن، لكن تم تحويلها إلى عدن حيث جرى تفتيشها بشكل مشترك من قِبل وحدات مكافحة الإرهاب والجمارك والشرطة.

ووفقًا لمسؤولين يمنيين، فقد كانت هذه الشحنة "جزءًا من شبكة تهريب واسعة تستخدم ميناء الحديدة، الخاضع لسيطرة الحوثيين، لنقل معدات عسكرية متطورة إلى منظمات إرهابية في المنطقة".
وأكدت "سنتكوم" أن عملية المصادرة جاءت دعمًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، وفي إطار تعزيز التزام اليمن بالاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة البحرية.

وأشاد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، بهذه العملية قائلاً: "للمرة الثانية في ثلاثة أسابيع، نثني على قوات الحكومة الشرعية في اليمن التي تواصل منع تدفق الذخائر والمعدات الإيرانية إلى الحوثيين".

وأضاف: "تبرز هذه المصادرة الدور المستمر لإيران كفاعل متعمد ومخرّب في المنطقة. إن الحد من التدفق الحر للدعم الإيراني للحوثيين أمر حيوي للأمن والاستقرار وحرية الملاحة في المنطقة".

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتراض شحنات أسلحة قبل وصولها إلى الحوثيين. ففي 16 يوليو (تموز) الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قوات المقاومة الوطنية اليمنية، بقيادة اللواء طارق صالح، نجحت في مصادرة أكبر شحنة أسلحة متطورة إيرانية كانت متجهة إلى الحوثيين في اليمن.

وفي السياق نفسه، كانت القيادة المركزية، قد ذكرت في بيان صدر يوم الأربعاء 16 يوليو الماضي، أن الشحنة التي بلغ وزنها أكثر من 750 طنًا ضمت مئات الصواريخ المجنحة المتطورة، وصواريخ مضادة للسفن وأخرى مضادة للطائرات، ورؤوسًا حربية، وبواحث، ومحركات طائرات مُسيّرة، ومعدات دفاع جوي، وأنظمة رادار، وأدوات اتصال.

وبحسب القوات اليمنية، وُجدت داخل الشحنة المصادَرة كتيبات مكتوبة باللغة الفارسية، كما أن العديد من الأنظمة المضبوطة صُنعت بواسطة شركة مرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية وتخضع للعقوبات الأميركية.

وفي اليوم التالي، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صحة الأنباء عن إرسال شحنة عسكرية من إيران إلى الحوثيين في اليمن، واصفًا ذلك بأنه "حملة إعلامية ضد طهران".

وفي 18 يوليو الماضي أيضًا، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن عمليات مصادرة أسلحة متطورة في لبنان وسوريا ومحيط اليمن تشير إلى أن طهران تبذل جهدًا جديدًا لإعادة تسليح وكلائها.

وبحسب الصحيفة، فإن إيران تعمل على إعادة ملء مخازن أسلحة الحوثيين بسرعة بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة أن إيران باتت ترسل الأسلحة إلى حزب الله عبر سيارات صغيرة من خلال سوريا، بعد أن كانت تستخدم الشاحنات في السابق.

وأكد التقرير أن طهران، التي تواصل جهودها لتسليح الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، تعمل على إرسال صواريخ إلى حزب الله اللبناني، وتسعى لنقل المزيد من الأسلحة من العراق إلى سوريا.