• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

في ذكرى اغتيال فريدون فرخزاد.. النظام الإيراني مستمر في سلسلة الاغتيالات الخارجية

6 أغسطس 2025، 14:44 غرينتش+1

في أحد أيام أغسطس (آب) 1992، أصبح فريدون فرخزاد، الشاعر والمغني والناشط السياسي، ضحية جريمة قتل بشعة في شقته بمدينة بون بألمانيا. عُثر على جثته في مطبخ صغير مصابًا بـ37 طعنة، في جريمة أصبحت واحدة من أبرز الاغتيالات الخارجية المنسوبة إلى النظام الإيراني.

وُلد فريدون فرخزاد في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 1936 في طهران. نشأ في عائلة مثقفة، وكان شقيق الشاعرة الشهيرة فروغ فرخزاد. بعد دراسته للعلوم السياسية في ألمانيا عاد إلى إيران، واشتهر من خلال برامج إذاعية وتلفزيونية مثل "ميخك نقره ‌اي" (القرنفل الفضي)، التي قدم من خلالها مطربين مثل إيبي وليلى فروهر، مما جعله يُعرف بـ"شومن إيران الأسطوري".

بعد ثورة 1979، اضطر فرخزاد إلى مغادرة إيران بسبب انتقاداته اللاذعة للنظام الإيراني. في المنفى، انضم إلى منظمة درفش كاوياني، وواصل انتقاداته عبر خطابات وحفلات موسيقية وبرامج إذاعية، متناولًا قضايا مثل تجنيد الأطفال في الحرب الإيرانية-العراقية.

تُوفي فرخزاد بين 31 يوليو (تموز) و6 أغسطس (آب) 1992 في شقته في بون. اكتشفت الشرطة الألمانية جثته في 7 أغسطس. وأشارت التقارير إلى إصابته بـ37 طعنة سكين، وانتشرت شائعة عن قطع لسانه، لكن لم يتم تأكيدها. شدة العنف في هذه الجريمة تشير إلى دافع قوي للقضاء عليه. ادّعى أبو القاسم مصباحي، جاسوس سابق للنظام الإيراني، في حديث مع "راديو فردا" أن القاتل شخص يُدعى "رضا"، كان مقربًا من فرخزاد في لوس أنجلوس، وقام بالجريمة مقابل استعادة ممتلكاته المصادرة في إيران.

كما ذكر أكبر كنجي في كتابه "عاليجناب سرخبوش، وعاليجنابان خاکستري" أن القاتل إيراني عاد إلى إيران بعد الجريمة.

في عام 2024، أقر محسن رفيق‌ دوست، رئيس مؤسسة المستضعفين السابق ووزير الحرس آنذاك، في مقابلة مع "ديده ‌بان إيران" بمسؤوليته عن اغتيال فرخزاد، وشابور بختيار، وغلام علي أويسي، وشهريار شفيق، مدعيًا أن هذه العمليات نُفذت بالتعاون مع مجموعة باسك الانفصالية الإسبانية.

ونسب بعض مسؤولي النظام الإيراني، مثل عباس سليمي، قتل فرخزاد إلى منظمة "مجاهدي خلق"، مدعين أنه كان ينوي العودة إلى إيران، لكن هذه الرواية لم تُؤكد من مصادر مستقلة.

القضاء على المعارضين في المنفى

كان فرخزاد يشكل تهديدًا للنظام الإيراني بسبب انتقاداته اللاذعة والمؤثرة في المنفى. كان يتحدى الثقافة والأيديولوجيا الحاكمة في إيران بسخرية وصراحة. ادعى بعض المصادر، مثل رفيق ‌دوست، أنه استُهدف بسبب علاقاته بالمعارضين أو نيته العودة إلى إيران، لكن الأدلة الأقوى تشير إلى انتقام النظام من نشاطاته السياسية والفنية.

كان فريدون فرخزاد فنانًا متعدد المواهب ومنتقدًا جريئًا، وقُتل في ذروة نشاطاته في المنفى في واحدة من أبشع الاغتيالات الخارجية للنظام الإيراني.

أثار اغتيال فرخزاد موجة من الغضب والخوف بين الإيرانيين في المنفى. دُفن جثمانه في البداية في قبر مؤقت، ثم نُقل بعد 15 عامًا إلى قبر دائم. لا يزال ملف قضيته مفتوحًا في ألمانيا، ولم يُحاكم القتلة.

كان اغتيال فرخزاد جزءًا من استراتيجية النظام الإيراني للقضاء على المعارضين في الخارج. بعد ثورة 1979، استهدف النظام السياسيين والمثقفين والنشطاء الذين واصلوا انتقاداتهم في المنفى. تصاعدت هذه الاغتيالات في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، في عهد المرشد الإيراني علي خامنئي ورئاسة أكبر هاشمي رفسنجاني، بتنظيم من وزارة الاستخبارات وقوات القدس التابعة للحرس الثوري.

ووفقًا لتقرير مؤسسة برومند، نفذ النظام الإيراني منذ عام 1979 أكثر من 540 اغتيالًا مستهدفًا في 40 دولة. القائمة طويلة، وفيما يلي بعض الأمثلة:- - شابور بختيار: آخر رئيس وزراء في عهد البهلوي، اغتيل في 6 أغسطس (آب) 1991 في منزله في باريس مع سكرتيره سروش كتيبة. أدانت محكمة فرنسية علي وكيلي‌ راد كأحد القتلة، ونُسبت تنظيم العملية إلى طهران. أُفرج عن وكيلي‌ راد بعد 19 عامًا من السجن واستُقبل في إيران.

-عبد الرحمن قاسملو: الأمين العام لحزب ديموكرات كردستان إيران، قُتل في 13 يوليو (تموز) 1989 في فيينا أثناء مفاوضات مع ممثلي النظام الإيراني، مع عبد الله قادري ‌آذر وفاضل رسول.

عُرف محمد جعفري صحرارودي كمتهم رئيسي.

-صادق شرفكندي: خلف قاسملو، اغتيل في 17 سبتمبر (أيلول) 1992 في مطعم ميكونوس في برلين مع فتاح عبدلي، همايون أردلان، ونوري دهكردي.

أدانت محكمة ميكونوس قادة إيرانيين كبار، بما في ذلك علي خامنئي، أكبر هاشمي رفسنجاني، وعلي فلاحيان. كما أُدين كاظم دارابي وبعض اللبنانيين كمنفذين.

-غلام علي أويسي: قائد عسكري سابق، اغتيل في 7 فبراير (شباط) 1984 في باريس مع شقيقه.

تبنت جماعة الجهاد الإسلامي اللبنانية بقيادة عماد مغنية المسؤولية.

-رضا مظلومان: عضو منظمة درفش كاوياني، قُتل في 27 مايو (أيار) 1996 في باريس برصاصة. أُدين أحمد جيهوني، وسيط وزارة الاستخبارات الإيرانية، بالسجن 17 عامًا.

محاولات الاغتيال الأخيرة

واصل النظام الإيراني في السنوات الأخيرة محاولاته للقضاء على المعارضين في الخارج، بعضها باء بالفشل. ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في عام 2022 أنه بعد مقتل قاسم سليماني في 2020، كُشف عن 124 مؤامرة اغتيال للنظام الإيراني، منها 36 مؤامرة في السنوات الأخيرة، مما يشير إلى استمرار استراتيجية القضاء الجسدي على المعارضين.

- روح الله زم: صحافي ومدير قناة "آمد نيوز" على "تلغرام"، اختُطف في سبتمبر (أيلول) 2019 في العراق. كان زم لاجئًا في فرنسا، لكنه استُدرج إلى العراق ونُقل إلى إيران بواسطة عناصر الحرس الثوري. أُعدم في 12 ديسمبر (كانون الأول) 2020 بتهمة "الإفساد في الأرض" بعد محاكمة وصفتها منظمة مراسلون بلا حدود بـ"غير عادلة".

أثار إعدامه ردود فعل دولية واسعة من كندا وأميركا وألمانيا وفرنسا وهيئة حماية الصحافيين، التي أدانت الحادث. أكدت وزارة خارجية كندا في تغريدة على موقفها ضد قمع الصحافيين، وقارن شريف منصور من هيئة حماية الصحافيين إعدام زم بأفعال "العصابات الإجرامية".

- مسيح علي نجاد: صحافية وناشطة في مجال حقوق المرأة إيرانية-أميركية، تعرضت لمحاولات اغتيال وخطف متكررة. في يوليو (تموز) 2021، كشفت وزارة العدل الأميركية عن محاولة أربعة عملاء استخبارات إيرانيين، بينهم علي رضا شوارقي فراهاني، لخطف علي نجاد من نيويورك ونقلها إلى إيران.

في صيف 2022، أُلقي القبض على خالد مهدي ‌آف، مواطن أذربيجاني، وبحوزته كلاشنكوف بالقرب من منزل علي نجاد في بروكلين. اعترف مهدي ‌آف في مارس (آذار) 2025 أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن بمحاولة قتل علي نجاد، وقال إنه تلقى 30 ألف دولار مقابل ذلك.

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، اتهم المدعون الفيدراليون في نيويورك مسؤولًا كبيرًا في الحرس الثوري وثلاثة أشخاص آخرين، بمن فيهم رفعت أميروف وبولاد عمروف، بالتآمر لاغتيال علي نجاد.

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على روح الله بازقندي، نائب رئيس مكافحة التجسس في استخبارات الحرس، لدوره في هذه المؤامرات. نُقلت علي نجاد إلى مكان أكثر أمانًا في نيويورك بعد هذه المحاولات.

- صحافيو "إيران إنترناشيونال": تعرضت قناة "إيران إنترناشيونال" منذ عام 2022 لتهديدات متكررة من النظام الإيراني.

كان من بين الصحافيين المستهدفين سيما ثابت وفرداد فرحزاد. ذكرت "آي تي في نيوز" في ديسمبر (كانون الأول) 2023 أن جواسيس الحرس الثوري عرضوا في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 مبلغ 200 ألف دولار على مهرب بشر لاغتيال ثابت وفرحزاد.

كُشفت هذه المؤامرة بواسطة جاسوس مزدوج. في أبريل (نيسان) 2024، وقد تعرض بوريا زراعتي، مقدم برامج آخر في "إيران إنترناشيونال"، لمحاولة اغتيال.

الأكثر مشاهدة

1

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بسبب تفاقم المشكلات الاقتصادية.. 2 في المائة فقط من أطفال إيران يتناولون الألبان يوميًا

6 أغسطس 2025، 13:00 غرينتش+1

أظهرت نتائج بحث ميداني نشرته صحيفة "شرق"، أن وضع استهلاك الألبان في إيران يُعدّ أيضًا أزمة بحد ذاته؛ إذ تشير المعطيات إلى أن 2 في المائة فقط من الأطفال يتناولون الألبان يوميًا، بينما لا يحصل 50 في المائة منهم على أي نوع من مشتقات الحليب.

ووفقًا لهذا التقرير، الذي نُشر الثلاثاء 5 أغسطس (آب)، لم يُسجل استهلاك الألبان يوميا بين الأطفال حتى في الأسر التي لديها وظيفة ثابتة.

وتواجه نسبة كبيرة من الأسر الإيرانية مشكلات جدية في تأمين التغذية الأساسية، وخاصة البروتينات والألبان.

وكشفت الدراسة الميدانية المنشورة في "شرق" أن السبب الرئيسي لفقر الغذاء في الأسر التي شملتها الدراسة يعود إلى المشكلات الاقتصادية والبطالة والإدمان.

ووفقًا لنتائج هذه الدراسة، كانت الاقتصادات الضعيفة للأسر بنسبة 43.8 بالمائة هي العائق الأكبر أمام الحصول على تغذية مناسبة.

يلي ذلك بطالة عائل الأسرة بنسبة 32.6 في المائة، والعجز وعدم وجود مصدر دخل بنسبة 11.7 في المائة، وإدمان عائل الأسرة بنسبة 5.5 في المائة، وغياب عائل الأسرة بنسبة 6.5 في المائة في المراتب التالية.

في المجمل، أشار أكثر من 80 في المائة من المشاركين، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى غياب التوظيف المستدام كعامل رئيسي لنقص الغذاء.

وحذر الخبراء من انتشار سوء التغذية المزمن والخفي بين الأطفال، واصفين تداعياته على النمو البدني والصحة النفسية والمستقبل التعليمي للجيل القادم بالمقلقة.

وتقول بريسا أحمدي، عاملة اجتماعية من شيراز: "غياب الوصول إلى تغذية مناسبة وكافية يؤثر مباشرة على نمو الأطفال، مما يجعلهم ليسوا فقط ضعفاء بدنيًا، بل يقلل بشكل كبير من قدرتهم على التعلم والتركيز الذهني".

ووفقًا لنتائج هذه الدراسة التي أجريت في 14 محافظة في البلاد، فإن 1.7 في المائة فقط من الأسر تستهلك البروتين يوميًا، بينما 26.9 في المائة لا يستهلكون البروتين على الإطلاق.

هذه النسبة ترتفع إلى أكثر من 95 في المائة بين الأسر العاطلة عن العمل.

في هذا المسح، سُجلت أعلى مشاركة من محافظة لرستان بـ261 استبيانًا (64.9 في المائة)، وشملت المناطق الأخرى: بلوشستان، مريوان، سنندج، باكدشت، كرمان، يزد، بوشهر، جنبد كاووس، كرمانشاه، شهريار، وأحياء فرحزاد، دروازه غار، وشاهبور في طهران.

وأثر التوزيع الجغرافي غير المتجانس على تحليل البيانات، مما يذكر بضرورة الحذر في تعميم النتائج على البلاد بأكملها.

كما أظهرت الدراسة أن غياب الدخل المستدام له علاقة مباشرة بالمشكلات الاجتماعية، بما في ذلك الإدمان.

ووفقًا لهذه الدراسة، فإن أكثر من 21 في المائة من الآباء في الأسر التي تفتقر إلى مصدر دخل يعانون من الإدمان.

زيادة فقر الغذاء في الأسر التي تعيلها النساء

من النتائج المهمة الأخرى للدراسة، الفقر الغذائي الأكثر شدة في الأسر التي تعيلها النساء.

حيث كانت 43 في المائة من الأسر التي شملتها الدراسة تعليها نساء، وغالبًا ما كنّ يفتقرن إلى وظيفة مستقرة أو تأمين أو دعم اجتماعي.

ووفقًا للناشطين الاجتماعيين، أصبحت بعض الأسر غير قادرة حتى على تأمين مواد مثل فضلات اللحوم وأرجل الدجاج.

ويقول ناشط آخر، وهو معلم يعمل في منطقة جلدشت، بالقرب من جنوب كرمان، عن أشخاص لا يوجد في حيهم متجر يُعرف باسم الجزارة: "هنا لا توجد جزارة على الإطلاق، ولا أحد يسأل عن متجر لبيع اللحوم... طعام هؤلاء الناس غالبًا هو العدس والخبز... وجبة الإفطار ليس لها معنى... الأمراض المتعلقة بالتغذية شائعة جدًا بين الأطفال".

في منتصف يونيو (حزيران)، بينما كانت التقارير تشير إلى اضطرابات في سوق المواد الغذائية واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، قال آرش أنيسيان، مدير عام الاقتصاد والعلاج في منظمة النظام الطبي، إن العديد من الأسر تضطر لتناول أغذية رخيصة الثمن وذات سعرات حرارية عالية، لكنها خالية من القيمة الغذائية لسد جوعها.

نشرت هذه الدراسة من قبل صحيفة "شرق" بعد شهرين من تقرير ميداني عن المطاعم والمقاهي ومحلات الوجبات السريعة في طهران، نشرته صحيفة "هم‌ ميهن"، والذي أشار إلى زيادة التسجيل بالدين وعدم دفع الفواتير من قبل العملاء.

وقالت فائزة درخشاني، ناشطة في مجال الأطفال ومديرة مؤسسة "دستادست"، في حديث مع "شرق"، مؤكدة على دور سوء التغذية الخفي: "في بلادنا، بالإضافة إلى سوء التغذية بالبروتين والطاقة، لدينا سوء تغذية بالعناصر الدقيقة، والذي بما أنه ليس واضحًا مثل النمط السابق من سوء التغذية، يتم تجاهله بسهولة أكبر، بينما له آثار دائمة على نمو الأطفال ويؤثر على مستقبلهم بالكامل".

وأضافت: "على سبيل المثال، نقص الحديد يؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي، وانخفاض القدرة على التعلم، وبطء النمو، مما له تأثيرات شديدة على حياة الأطفال وتعليمهم".

وتشير التقارير إلى موجة جديدة من الغلاء بعد الحرب الأخيرة بين النظام الإيراني وإسرائيل.

وأفادت "إيران إنترناشيونال" في 21 يوليو (تموز) أنه مع استمرار الأزمة الاقتصادية وعجز النظام الإيراني عن السيطرة على التضخم، ارتفعت أسعار السلع الأساسية مثل الخبز والأرز في جميع أنحاء إيران بشكل غير مسبوق.

وذكر التقرير أن المواطنين يقولون إن أسعار جميع السلع ارتفعت بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة، وأن الموائد أصبحت أصغر حجمًا.

تقرير "شرق" يدق بوضوح ناقوس الخطر للجيل القادم؛ جيل يتوقف نموه قبل دخوله المدرسة، ويواجه الجوع والضعف قبل أن يبدأ التعلم.

وإذا لم يتم التفكير بجدية في حل أزمة فقر التغذية لدى الأطفال في إيران، فسوف نواجه مستقبلًا ليس فقط خاليًا من الصحة البدنية، بل محرومًا من القدرة الفكرية والتعليمية أيضًا.

بسبب أزمة الطاقة.. غلق 28 محافظة إيرانية غدا وانقطاع الكهرباء يصل إلى 4 ساعات في طهران

6 أغسطس 2025، 11:58 غرينتش+1

مع تفاقم أزمة الطاقة في إيران، أفادت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، أن انقطاع الكهرباء في طهران والمدن الأخرى وصل إلى 4 ساعات يوميا.

فيما أعلن المحافظون في 28 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية أن يوم الخميس 7 أغسطس (آب) سيكون عطلة رسمية في الإدارات والبنوك والدوائر الحكومية.

وذكرت "تسنيم"، الأربعاء 6 أغسطس (آب)، أن انقطاع الكهرباء مرتين خلال اليوم، وانقطاع التيار دون إشعار مسبق، و"غياب العدالة في توزيع الانقطاعات" أثارت موجة من الانتقادات.

وبحسب التقرير، فإن بعض المدن أبلغت عن انقطاع الكهرباء لأربع ساعات خلال النهار من قبل المجالس البلدية أو البلديات، لكن على المنصات الحكومية مثل تطبيق "برق من" (كهربائي)، لا يتم إبلاغ المواطنين سوى بموعد واحد فقط من الانقطاعين (مدة كل منهما ساعتان).

في الوقت نفسه، أظهرت الرسائل ومقاطع الفيديو التي أرسلها المواطنون إلى "إيران إنترناشيونال"، إضافةً إلى تقارير مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، أن الانقطاعات لا تقتصر على الكهرباء، بل تشمل أيضًا انقطاع المياه لفترات طويلة.

من جهة أخرى، حذّر نشطاء في قطاع الصناعات من أن استمرار انقطاعات الكهرباء الواسعة، التي بدأت منذ شهر مايو (أيار)، سيؤدي هذا العام إلى انخفاض إنتاج الفولاذ بنسبة 33 بالمائة.

وبالتزامن مع موجة الحر الشديدة والتحذيرات الصادرة عن الأرصاد الجوية، أعلن المحافظون في 28 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية أن يوم الخميس 7 أغسطس (آب) سيكون عطلة رسمية في الإدارات والبنوك والدوائر الحكومية. ولا تشمل هذه العطلة كلًّا من محافظات إيلام، همدان، ولرستان.

وحسب تقرير نشره موقع "تجارت ‌نيوز"، فإن أكثر من 100 نائب في البرلمان الإيراني وقعوا على طلب استجواب وزير الطاقة عباس علي‌ آبادي.

من جانبه، ذكّر محمد بهرامي سيف‌ آبادي، نائب رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، بأن علي ‌آبادي كان قد ألقى في فبراير (شباط) الماضي بمسؤولية نقص الوقود على وزارة النفط، وقال إنه في حال توفرت كميات كافية من الوقود لوزارة الطاقة، فإن بإمكانها حتى تصدير الكهرباء إلى الدول المجاورة، وخصوصًا العراق.

واعتبر سيف ‌آبادي هذه التصريحات، بالنظر إلى عدم تحقق تلك الوعود، "غير مبنية على أسس علمية"، وأضاف: "نقص الكهرباء بمقدار 20 ألف ميغاواط والمشكلات البنيوية في القطاع الصناعي لا يمكن حلّها فقط من خلال توفير الوقود لمحطات الطاقة. من غير الواضح لماذا قدم الوزير مثل هذا الوعد".

من جانبه، وصف مجتبی يوسفي، عضو لجنة الإعمار في البرلمان، انقطاعات الكهرباء المتكررة بأنها "سرقة من جيوب المواطنين"، وأرجع أزمة الطاقة إلى "ركود الاستثمارات منذ عقد 2011".

وأوضح يوسفي أن غياب الاستثمار في بناء المصافي ومحطات الكهرباء هو السبب وراء أزمة الطاقة والمشكلات في القطاعات الصناعية والمنزلية.

وبحسب قوله، فإن قطع الكهرباء عن صناعات الفولاذ والبتروكيماويات والإسمنت أثّر بشكل مباشر على معيشة المواطنين وأدى إلى زيادة في التكاليف.

أكثر من 110 إعدامات في إيران خلال يوليو.. و67 سجينًا سياسيًا في دائرة الخطر

6 أغسطس 2025، 09:08 غرينتش+1

أفادت منظمات حقوقية أن السلطات الإيرانية نفّذت خلال شهر يوليو (تموز) 2025 ما لا يقل عن 110 إعدامات في سجون مختلفة بأنحاء البلاد، في تصعيد حاد لوتيرة الإعدامات، بالتزامن مع تسارع إعدام السجناء السياسيين، حيث يواجه 67 معتقلاً سياسيًا على الأقل خطر تنفيذ هذه الأحكام بحقهم.

وذكرت منظمة حقوق الإنسان في إيران، يوم الثلاثاء 5 أغسطس، أن بين من تم إعدامهم خلال الشهر الماضي تسعة مواطنين من البلوش، وسبعة من رعايا أفغانستان، وأربعة أكراد، وثلاثة من العرب، بالإضافة إلى امرأة واحدة. وتم تنفيذ ثلاث من هذه الإعدامات علنًا، وسط حضور أطفال.

وبحسب التقرير، فقد شكّلت قضايا المخدرات السبب الرئيس في 59 حالة إعدام (54 في المائة)، تليها تهم القتل العمد في 44 حالة (40 في المائة).

أكثر من 716 إعدامًا في سبعة أشهر فقط

أشارت المنظمة إلى أنها وثقت 716 حالة إعدام خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، بينما لم تعلن الجهات الرسمية أو الإعلام الإيراني إلا عن 55 منها فقط.

وتوزّعت التهم على النحو التالي:

• 347 حالة بتهم تتعلق بالمخدرات

• 310 بتهمة القتل العمد

• 35 بتهم "الحرابة، والبغي، والفساد في الأرض"

• 24 بتهمة الاغتصاب

ومن بين الذين أُعدموا، سُجلت 18 امرأة، و47 أفغانيًا، وعراقي واحد، وشخص واحد لم تُكشف جنسيته بدقة، إضافة إلى خمس حالات إعدام نُفّذت علنًا.

كما أشارت المنظمة إلى أن 8 أشخاص أُعدموا بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل"، واثنين بتهمة التعاون مع منظمة "مجاهدي خلق".

67 سجينًا سياسيًا في دائرة الخطر

أعلنت المنظمة أنها جمعت ملفات 67 سجينًا سياسيًا مهددين بتنفيذ أو تثبيت حكم الإعدام ضدهم. ومن بين هؤلاء:

• ثلاث نساء

• 13 من البلوش

• 12 كرديًا

• 11 عربيًا

• سجين مزدوج الجنسية

• مواطن كردي من تركيا

وقد صادقت المحكمة العليا على أحكام الإعدام بحق 22 من هؤلاء، ما يجعلهم في خطر مباشر، في حين ينتظر 39 آخرون قرار المحكمة العليا، وستة ملفات أُحيلت إلى محاكم موازية.

ومن أصل هذه الأحكام:

• أصدرت محكمة الثورة 58 حكمًا.

• وأصدرت المحاكم الجنائية 10 أحكام.

• شخص واحد حُكم عليه بالإعدام في كلتا المحكمتين.

ويُحتجز هؤلاء السجناء في سجون 10 محافظات إيرانية، من أبرزها: طهران والبرز (21 شخصًا)، خوزستان (12)، أذربيجان الغربية (9)، بلوشستان (8)، إلى جانب سجناء في محافظات أخرى، بينما لم يُحدَّد موقع ستة متهمين بالتجسس.

أبرز التهم: "البغي" و"التعاون مع المعارضة"

ومن أبرز التهم التي استُخدمت لتبرير إصدار أحكام الإعدام "البَغي"، التي تعني التمرد أو العصيان المسلح ضد الدولة، والتي ظهرت بشكل صريح في قانون العقوبات لعام 2013، وتُستخدم بكثرة في القضايا ذات الطابع السياسي.

ومنذ أغسطس (آب) 2024 وحتى أغسطس 2025، صدر لأول مرة حكم الإعدام بحق 32 معارضًا وسجينًا سياسيًا ودينيًا، من بينهم:
• 15 متظاهرًا.

• 17 سجينًا سياسيًا، 13 منهم بتهمة الارتباط بمنظمة "مجاهدي خلق".

يشار إلى أن التصعيد الحاد في تنفيذ أحكام الإعدام وتزايد أعداد السجناء السياسيين المهددين بها، يُعد مؤشرًا خطيرًا على تصاعد القمع في إيران، واستخدام الإعدام كسلاح سياسي وأداة للترهيب الجماعي.

وبينما تصدر هذه الأحكام في ظل غياب الشفافية ومحاكمات تفتقر إلى العدالة، شددت المنظمات الحقوقية مجددًا على ضرورة:

• الوقف الفوري لموجة الإعدامات.

• إلغاء أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين.

• وإجراء مراجعة شاملة للقوانين الجنائية التي تُشرعن استخدام عقوبة الإعدام.

المقاومة السياسية لا تعرف الجغرافيا.. دور الداخل والخارج في إسقاط النظام

5 أغسطس 2025، 18:58 غرينتش+1
•
مراد ويسي

في نقاشات إسقاط النظام الإيراني على يد الشعب، غالبًا ما تُطرح حجتان خاطئتان أو مغالطتان منطقيًا؛ وهما في الغالب من جانب مؤيدي النظام، وتساهم عمليًا في بقاء النظام الإيراني. فما هما هاتان الحُجتان؟

الأولى: "الثورة لا يمكن أن تنبع من الخارج"، وأن الإيرانيين المقيمين خارج البلاد ليس لهم حق في الإدلاء برأي أو المشاركة الفاعلة في مسألة إسقاط النظام الإيراني.

الثانية: "الديمقراطية لا تتحقق عبر التدخل الأجنبي"، والجملة الشهيرة التي تقول: "الديمقراطية لا تأتي على ظهر جندي أجنبي".

سأسعى بالاعتماد على التجارب التاريخية لإظهار خطأ هاتين الحُجتين، لكن قبل ذلك، أود توضيح موقفي الشخصي.

أؤمن أن إسقاط النظام الإيراني هو واجب وطني يمكن لجميع الإيرانيين المشاركة فيه، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها. لا يحق لأحد أن ينكر أو يقيّد المشاركة السياسية لأي إيراني لمجرد مكان إقامته.

لا يهم من يكون له الدور الأكبر، الداخل أم الخارج، المهم هو أن يزول النظام الإيراني كطاعون من حياة الناس وينهار.

وأكثر من ذلك، التجربة التاريخية في إيران تثبت أن الادعاء القائل: "الثورة لا تكون إلا من الداخل" هو ادعاء خاطئ.

الثورة يمكن أن تنبع من الخارج

الثورة الدستورية في إيران، أول ثورة كبرى في البلاد، انطلقت في الغالب من الخارج. كان من أبرز المثقفين الذين ساهموا من الخارج في نشر الأفكار الثورية في الداخل الإيراني، ميرزا ملكم خان وجمال الدين أسد آبادي وطالبوف، حيث أصدروا صحفًا مثل "قانون"، و"العروة الوثقى"، و"حبل المتين"، ونقلوا رسالة الثورة رغم صعوبة وسائل الاتصال في ذلك العصر.

كذلك، مرت ثورة 1979 بجزء مهم من مراحلها خارج البلاد، إذ كان قائدها روح الله الخميني في العراق ثم في باريس، حيث بثت إذاعة الثورة الإسلامية خطابات الخميني عبر إمكانيات نظام البعث العراقي تحت حكم صدام حسين وأحمد حسن البكر. كما أن كثيرًا من القوى المؤثرة في الثورة، مثل حزب توده، واتحاد الطلاب، والتيارات اليسارية، كانت نشطة خارج البلاد أو تأسست فيها أساسًا.

بل وحتى الثورة الروسية عام 1917 تعد مثالًا آخر، حيث كان لينين والكثير من قادة الثورة خارج روسيا حتى أيام قليلة قبل سقوط النظام القيصري.

لذا، الادعاء بأن الثورة يجب أن تكون حتمًا من الداخل ليس فقط خاطئًا، بل يتجاهل تاريخ إيران ذاته.

إن كان ملكم خان وجمال الدين، قبل أكثر من 130 عامًا، استطاعا أن يكونا فاعلين بإمكانات محدودة من الخارج، فلماذا لا يستطيع اليوم ملايين الإيرانيين في عصر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي أن يلعبوا دورًا؟

تجربة فرنسا وألمانيا

المغالطة الثانية التي تقول: "الديمقراطية لا تأتي عبر فرص التدخل الأجنبي" يمكن أيضًا دحضها.
فرنسا وألمانيا، اللتان تعدان اليوم من أقوى الديمقراطيات وأرقى الدول، لم تتحقق ديمقراطيتهما ونموهما إلا بعد الحرب العالمية الثانية، وبمساعدة التدخل الأميركي وحلفائه.

تحررت فرنسا بفضل دعم مباشر من القوات الأميركية والبريطانية والكندية، كما سقط نظام النازية في ألمانيا فقط عبر الغزو الخارجي.

هل كان يجب على الألمان المؤيدين للحرية أن يقفوا إلى جانب هتلر ضد القوات الأميركية؟ بالطبع لا.
استفادة الشعب الفرنسي من الفرص الدولية لتحرير بلادهم لا يعني إنكار نضالهم ومقاومتهم، لكنهم وحدهم لم يستطيعوا هزيمة النظام الفاشي هتلر، فاستخدموا المساعدة الخارجية، ولا يستحقون اللوم على ذلك.

للشعب الإيراني الحق في طلب المساعدة الأجنبية والاستفادة من الفرص الدولية. أنا ضد الحرب، لكن حين تكون سياسات النظام الإيراني حربية ويكون هو نفسه مصدر العنف- من القمع في الشوارع إلى التعذيب والسجون والإعدامات- فلا يمكن إلقاء اللوم على وسائل المقاومة التي يتبعها الناس.

خلال العقدين الماضيين، شهدت إيران انتفاضات متكررة: 1999، 2009، 2017، 2019، و2022. هذا الشعب لم يقف مكتوف الأيدي، بل كان نشطًا ودفع ثمناً باهظًا.

والآن، إذا اقتضى الوصول إلى الحرية والديمقراطية الاستفادة من فرص الدعم الدولي والمساعدات الخارجية، فهذا حق مشروع للشعب الإيراني.

إسقاط ديكتاتورية النظام الإيراني يصبح أكثر احتمالًا بفضل جهود الإيرانيين وضغوط المجتمع الدولي معًا.

النظام الإيراني نفسه يعرف جيدًا أن الادعاء القائل: "الثورة لا تحدث من الخارج" غير صحيح، لكنه يروّج له عمدًا، ويُضلل به البعض الذين يكررون كلام النظام.

خميني نفسه قاد ثورة 1979 من الخارج. لكن النظام يكرر هذا الكلام الخاطئ ليقلل من تأثير ونفوذ النشاط السياسي للإيرانيين في الخارج، ويصوّره على أنه غير شرعي.

يسعى النظام الإيراني إلى إضعاف المعارضين في الخارج عبر أدوات مثل التسلل بينهم، والضغط، والترغيب، والتهديد، سواء عبر الاغتيالات أو تشويه السمعة أو خلق الفُرقة في صفوف المعارضة. هدفه قطع الصلة بين الداخل والخارج ومنع تشكّل قيادة بديلة قوية تُطيح بالنظام.

في النهاية، الثورة الوطنية القادمة في إيران هي ملك لجميع الإيرانيين، داخل البلاد وخارجها؛ والديمقراطية، في ظل ديكتاتورية مقاومة بشدة، وحيث تكون الفرص السياسية محدودة في الداخل كما هو الحال اليوم، يمكن تحقيقها بمشاركة أوسع لنشطاء الخارج، بل وبمساعدة دولية. تجربة الثورة الدستورية في إيران، وثورة 1979، والثورة الروسية، والديمقراطيات التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية، كلها تؤكد هذه الحقيقة.

لشعب إيران الحق في استخدام كل الوسائل المشروعة، بما في ذلك الفرص الدولية، من أجل التحرر من النظام الإيراني. فالأهم هو إسقاط النظام.

تقارير: وفد نووي إيراني زار روسيا سرًّا.. ومخاوف غربية من "الغموض الممنهج" لطهران

5 أغسطس 2025، 14:28 غرينتش+1

كشفت صحيفة "فايننشيال تايمز" أن وفدًا إيرانيًا زار معاهد علمية روسية تنتج تقنيات ومكونات ثنائية الاستخدام يمكن أن تُستخدم في أبحاث الأسلحة النووية.

ووفقًا لتقرير الصحيفة، الصادر يوم الثلاثاء 5 أغسطس (آب)، تمت هذه الزيارة في أغسطس من العام الماضي عبر رحلة جوية تابعة لشركة "ماهان إير".

وكان من بين المسافرين علي كلوند، وهو عالم نووي إيراني يبلغ من العمر 43 عامًا، إلى جانب 4 موظفين آخرين تحت غطاء شركة استشارية تُدعى "دماوند تك"، وهي شركة مقرها مكتب صغير في طهران.

وسافر هؤلاء الأفراد بجوازات سفر دبلوماسية، بعضها يحمل أرقامًا متتالية وصدرت جميعها في يوم واحد قبل أسابيع قليلة من الرحلة.

وأضافت "فايننشال تايمز" أن أحد أعضاء الوفد كان عالمًا نوويًا يعمل، وفقًا لمسؤولين غربيين، لصالح "منظمة البحث والابتكار الدفاعي" (سبند)، وهي وحدة أبحاث عسكرية سرية وُصفت بأنها الامتداد المباشر لبرنامج الأسلحة النووية الإيراني الذي توقف عام 2004.

كما ضم الوفد الرئيس التنفيذي السابق لشركة خاضعة لعقوبات أميركية بسبب تورطها في توريد مكونات لأنشطة "سبند"، بالإضافة إلى ضابط مخابرات عسكرية إيراني.

واستندت تحقيقات "فايننشال تايمز" إلى رسائل ووثائق سفر وسجلات شركات إيرانية وروسية، إلى جانب مقابلات مع مسؤولين غربيين وخبراء منع انتشار الأسلحة النووية.

كما استعرضت الصحيفة رسالة أرسلتها "دماوند تك" في مايو (أيار) من العام الماضي إلى مورد روسي، أعرب فيها كلوند عن رغبته في الحصول على عدة نظائر مشعة، بما في ذلك التريتيوم، وهي مادة لها تطبيقات مدنية ولكنها قادرة على تعزيز كفاءة الأسلحة النووية.

مخاوف غربية

وتتزامن زيارة الوفد الإيراني إلى روسيا مع مخاوف الدول الغربية بشأن الأنشطة المشبوهة لعناصر نووية إيرانية، بما في ذلك محاولات الحصول على تقنيات مرتبطة بالطاقة النووية.

في مايو (أيار)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على "سبند"، محذرة من أن هذه المنظمة "تعمل على أبحاث وتطوير ثنائي الاستخدام يُطبق على الأسلحة النووية وأنظمة التوصيل الخاصة بها".

وتعتقد أجهزة الاستخبارات الغربية أن إيران كانت تدير برنامجًا سريًا للأسلحة النووية، لكن قبل الهجمات الإسرائيلية والأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) من هذا العام، كانت واشنطن تعتقد أن طهران لم تستأنف هذا البرنامج.

وحذرت الولايات المتحدة من أن النظام الإيراني اتخذ خطوات تسهل بناء قنبلة نووية إذا قرر ذلك.
ونقلت "فايننشال تايمز" عن خبراء يراقبون الأنشطة النووية الإيرانية أن استراتيجية إيران في هذا المجال تعتمد منذ فترة طويلة على سياسة "الغموض الممنهج".

هذا النهج يتجنب انتهاك معايير منع انتشار الأسلحة النووية بشكل صريح، لكنه يمكن أن يستخدم الأبحاث العلمية لتعزيز المعرفة اللازمة في حال قررت طهران بناء أسلحة نووية.

وأضافت "فايننشال تايمز" أن مهمة الوفد الإيراني في روسيا لا تمثل بحد ذاتها دليلاً يغير تقييمات الغرب بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكنها "مثال على الأنشطة التي تثير قلق أجهزة الاستخبارات الغربية".

وقال عدد من الخبراء في منع انتشار الأسلحة النووية لـ"فايننشال تايمز" إن خلفيات أعضاء الوفد، ونوع الشركات الروسية التي التقوا بها، والتدابير المتخذة خلال الرحلة، كلها تبدو مشبوهة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوفد لم يكن مجموعة من الأكاديميين العاديين، بل كانوا جميعًا على صلة وثيقة بـ"سبند"، وهي واحدة من أكثر المؤسسات إثارة للجدل والقلق بالنسبة لأجهزة الاستخبارات الغربية ضمن الأنشطة النووية الإيرانية.

وقال إيان ستيوارت، مهندس نووي سابق في وزارة الدفاع البريطانية ورئيس مكتب واشنطن في مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار، إن "مجموعة المعلومات المتاحة تشير إلى أن "سبند" ربما تسعى، بالاعتماد على الخبرة الروسية، للحفاظ على المعرفة المتعلقة بالأسلحة النووية".

أسماء الأفراد الآخرين في الوفد

وصدر أحد جوازات السفر الدبلوماسية باسم جواد قاسمي، 48 عامًا، الذي كان يعمل سابقًا كرئيس تنفيذي لشركة "بايونيرز ميديكال"، والتي خضعت لعقوبات أميركية في عام 2019 بسبب توريد مكونات أسلحة نووية لـ "سبند".

وفقًا لـ"فايننشال تايمز"، كان لمحسن فخري ‌زاده دور في هذه الشركة قبل مقتله.

وتشير الوثائق إلى أن قاسمي مرتبط بـ"سبند" من خلال عضويته في مجالس إدارة خمس شركات خاضعة لعقوبات أمريكية أو مرتبطة بـ"سبند".

وهو حاليًا الرئيس التنفيذي لشركة "إيمن غستر رامان كيش"، التي تقدم معدات السلامة النووية واختبارات الإشعاع، ولها علاقات متعددة بـ"سبند" والحرس الثوري من خلال مديريها الحاليين والسابقين.

وصدر جواز سفر دبلوماسي آخر باسم روح ‌الله عظيمي ‌راد، الذي يعرفه مسؤولون غربيون كعالم نووي بارز في "سبند".

كما أنه أستاذ مساعد في جامعة مالك أشتر الصناعية، التي خضعت لعقوبات من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

ووفقًا لـ"فايننشال تايمز"، ربما يكون العضو الأبرز في الوفد هو سروش محترم ‌شاهي، عالم نووي من جامعة "أمير كبير" الصناعية في طهران.

ويختص محترم‌ شاهي في مجال مولدات النيوترونات، وهي أجهزة لها تطبيقات في الصناعة والطب، لكنها يمكن أن تُستخدم كمحفز للانفجار في بعض الأسلحة النووية.

أما العضو الأخير في الوفد، أمير يزديان، 35 عامًا، فلا يمتلك، على عكس الآخرين، أي سجل أكاديمي، ولم يرد اسمه في وثائق الشركات في إيران.

كان جواز سفر يزديان الحكومي يحمل رقمًا متتاليًا مع جواز قاسمي.

وأكد عدة مسؤولين غربيين أنه موظف في وزارة الدفاع في قسم مكافحة التجسس.