• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مقتل فتاة يعكس عجز النظام الإيراني عن توفير الحد الأدنى من الأمن

6 يونيو 2025، 10:55 غرينتش+1

استقلت إلهه حسين ‌نجاد، الفتاة التي تبلغ من العمر 24 عامًا، سيارة للعودة إلى منزلها، بعد انتهاء عملها في صالون تجميل بمنطقة سعادت ‌آباد بطهران، في 24 مايو (أيار) 2025. لكنها لم تصل أبدًا. وبعد 11 يومًا، وُجدت جثتها في صحراء قرب طهران.

وكانت ضحية جريمة قتل مروّعة، حيث اعترف القاتل بأنه ارتكب الجريمة بدافع "السلب وسرقة الهاتف المحمول".

لا يمكن- ولا يجب- تصنيف هذه الجريمة ببساطة على أنها "سلب مميت"، بل تمثل هذه المأساة دليلاً موجعًا على انهيار منظومة الأمن العام في إيران، خاصة بالنسبة للنساء.

واقع الشارع

تُظهر إحصاءات الشرطة والمركز الإيراني للإحصاء أن أكثر من 930 ألف حالة سرقة تم تسجيلها في عام 2023، وأن 58 في المائة منها كانت سرقات عنيفة أو بالسلاح؛ أي بزيادة قدرها 41 في المائة، مقارنة بالعام الذي سبقه.

وقد تزامن هذا الارتفاع مع قفزة في معدلات التضخم، وتزايد الفقر، وارتفاع البطالة بين الشباب التي تجاوزت 23 في المائة، وفقًا لتقارير البنك الدولي.

يقول المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية إن 80 في المائة من الجرائم في البلاد تعود لأسباب اقتصادية. ومع ذلك، لم يقدم النظام الإيراني أي برنامج فعّال لإصلاح البنية الاقتصادية، أو لتنفيذ سياسات قائمة على العدالة الاجتماعية، مما عمّق جذور الأزمة.

الشرطة الإيرانية: لا تقاوموا!

تنصح الشرطة المواطنين بـ "عدم مقاومة اللصوص وتقديم حياتهم على ممتلكاتهم"، وهي نصيحة تبدو منطقية في الظاهر، لكن الواقع يشير إلى أن العديد من الضحايا تعرّضوا للضرب أو الطعن حتى دون مقاومة.

الحل لا يكمن في تحميل الضحايا المسؤولية، بل في مساءلة منظومة غير قادرة على الحماية الفعّالة أو الردع الحقيقي.

وفي هذا السياق، تصبح النساء الشابات الهدف الرئيس للعنف والسرقة في الشوارع، ضحايا فراغ أمني واضح، وغياب تام للسياسات الوقائية أو الداعمة. معظم النساء اللاتي تعرضن لمثل هذه الحوادث لا يُعرّفن أنفسهن كـ "ضحايا"، بل أصبحن "مطالبات بالعدالة".

من هي إلهه؟

إلهه حسين ‌نجاد لم تكن ناشطة سياسية، ولا شخصية إعلامية، بل امرأة شابة لها أحلام بسيطة ونبيلة. من خلال منشوراتها على مواقع التواصل يمكن فهم أنها كانت مهتمة بالعدالة، والجمال، والحياة الإنسانية الكريمة.

وفي أحد منشوراتها، اقتبست عبارة للفيلسوف البريطاني براين مَجي تقول: "أريد أن أعيش بطريقة أستمتع فيها بالحياة؛ إذا تحقق النجاح، فهذا رائع. وإن لم يتحقق، فقد عشت حياة طيبة، وهذا كافٍ".

لكن إلهه لم تصل لا إلى النجاح، ولا حتى إلى الحياة.

اللصوص لأول مرة!

جريمة قتل إلهه ليست حادثة فردية فقط، بل انعكاس لعجز النظام عن توفير الحد الأدنى من الأمن للمواطنين.

فعندما تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نصف السارقين هم من مرتكبي السرقة لأول مرة، فهذه ليست فقط جرس إنذار أمني، بل مؤشر على انهيار مجتمعي وأخلاقي ومعيشي شامل. وحين تؤدي سرقة هاتف إلى قتل، ما هو حجم الفجوة بين الأزمة الاقتصادية والكوارث الإنسانية؟

إلهه حسين‌ نجاد كان يمكن أن تكون أي امرأة، أي فتاة، أو أي إنسان آخر في شوارع إيران. وطالما أن نظام الحكم يكتفي بطمس الأعراض دون معالجة الجذور، فإن دائرة العنف ستستمر.

البرنامج والسؤال من قلب المجتمع

تناولت أحدث حلقة من برنامج "مع كامبيز حسيني" بقناة "إيران إنترناشيونال"، هذه الحادثة، وكانت الصحافية مريم دهكردي ضيفة الحلقة؛ حيث شارك المشاهدون من مختلف أنحاء العالم تجاربهم مع السرقة والعنف في شوارع إيران.

وكان سؤال الحلقة: ما تجربتك مع السرقة أو غياب الأمن في شوارع مدينتك؟

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

أكثر من 40 معتقلاً على خلفية إضراب سائقي الشاحنات في إيران

6 يونيو 2025، 09:03 غرينتش+1

في سياق الإضراب العام لسائقي الشاحنات والمركبات الثقيلة في إيران، والذي بدأ يوم 21 مايو (أيار)، أُلقي القبض على أكثر من 40 سائق شاحنة ومواطنًا من المؤيدين لهذا الاحتجاج في مدن متفرقة من البلاد.

وقد أفاد موقع "هرانا" المعني بحقوق الإنسان بخبر اعتقال عشرات الأشخاص على صلة بإضرابات سائقي الشاحنات، وتمكّن من التحقق من هوية سبعة منهم، وهم:

• فرزاد رضائي (في ديواندره)
• زانكو رستمي (في دهكلان)
• رزكار مرادي، صدیق محمدي، وعطا عذیری (في سنندج)
• علی رضا فغفوری (في بهبهان)
• شهاب دارابي (في إسلام‌ آباد غرب)
وقد أُفرج مؤخرًا عن شهاب دارابي وعلي رضا فغفوري.

وبدأ الإضراب في أكثر من 163 مدينة إيرانية، احتجاجًا على الأوضاع المعيشية وللمطالبة بالحقوق المهنية.

وفي أعقاب بدء الإضرابات، أعلن "اتحاد نقابات سائقي الشاحنات والمركبات الثقيلة في إيران" في بيانات متفرقة عن اعتقال 11 سائقًا في كرمانشاه وآخرين في سنندج.

من جهة أخرى، أعلنت العلاقات العامة لـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني في محافظة "جيلان" عن اعتقال مواطن في مدينة رشت بتهمة دعم الإضراب، ووجّهت إليه تهمة "العمل لصالح الجماعات المعارضة للنظام".

كما أعلنت العلاقات العامة والإعلام في الحرس الثوري بمحافظة خوزستان عن اعتقال مواطنَين في بندر إمام، بتهمة دعم إضراب سائقي الشاحنات.

وفي السياق ذاته، أفاد قائد شرطة مدينة "بندر لنكه" باعتقال مواطن قام بإنتاج ونشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي شجع فيه سائقي الشاحنات على الانضمام للإضراب، وقدّم المقطع إلى وسائل إعلام خارج إيران.

كما أعلن المدعي العام في مدينة شيراز عن اعتقال عدد من السائقين المحتجين، واتهمهم بـ"تعطيل حركة النقل"، دون أن يحدد عددهم.

وفي محافظة قزوين، تم اعتقال تسعة مواطنين ونقلهم إلى السجن بسبب أنشطتهم في الإضراب، حسب ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية.

بالإضافة إلى ذلك، اعتُقل مواطنان في مدينة بهار، وخمسة آخرون في محافظتي خوزستان وهمدان على خلفية نفس القضية.

وفي اليوم الثاني عشر للإضراب، أعلن "اتحاد نقابات سائقي الشاحنات والمركبات الثقيلة في إيران": "نحن نطالب بتحقيق مطالبنا، وعلى رأسها الإفراج عن السائقين المعتقلين".

بعد غياب 11 يوما.. العثور على جثة فتاة إيرانية مؤيدة للاحتجاجات والسلطات تؤكد مقتلها

5 يونيو 2025، 15:40 غرينتش+1

قالت تقارير إعلامية في إيران إنه تم اعتقال شخص بتهمة قتل إلهه حسين ‌نجاد، الفتاة الإيرانية البالغة من العمر 24 عامًا من سكان إسلام ‌شهر، والتي عُثر على جثتها في صحارى ضواحي طهران بعد اختفائها لمدة 11 يوما.

كانت إلهه قد أعربت مرارًا عبر حسابها على "إنستغرام" عن دعمها لحركة "المرأة، الحياة، الحرية"، وقد اختفت قبل حوالي أسبوعين قرب ميدان "آزادي" في طهران.

وأفادت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية في إيران، أنه تم العثور على جثة إلهة حسين ‌نجاد صباح يوم الخميس 5 يونيو (حزيران).

وجاء في التقرير أن إلهه كانت في طريق العودة إلى منزلها حينما استقلت سيارة سمند فضية اللون، وأن السائق، الذي كانت لديه "نية خبيثة"، قام بطعنها في منطقة الصدر بعد أن قاومت، ثم قتلها وألقى بجثتها في صحارى محيطة بطهران.

وفي الوقت ذاته، نشرت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، مقطع فيديو من داخل مبنى التحقيقات الجنائية بطهران يظهر فيه شخصان مكبلان بالأصفاد ووجهيهما مغطى، وقد تم تقديمهما على أنهما المتهمان في القضية.

وقبل نشر هذه التقارير، كان علي ولي‌ بور كودرزي، رئيس شرطة التحقيقات الجنائية بقيادة شرطة طهران الكبرى، قد أعلن صباح الخميس أنه "بعد التحقيقات التي أجريت"، تبيّن أن حسين ‌نجاد قد قُتلت، وتم اعتقال المتهم بقتلها.

وبحسب قول كودرزي، فقد حاول سائق السيارة سرقة هاتف إلهه حسين ‌نجاد بعد الوصول إلى وجهتهما، لكن إلهه قاومت بشدة، مما دفع الجاني إلى طعنها "ثلاث إلى أربع طعنات في صدرها" ما أدى إلى وفاتها.

وأضاف كودرزي أن المتهم، بعد ارتكاب الجريمة، نقل جثتها إلى الصحارى المحيطة بالمطار، وخلال التحقيقات اعترف بالجريمة، وأرشد السلطات إلى مكان الجثة، التي تم نقلها إلى الطب الشرعي.

وعن الشخص الثاني المعتقل في القضية، قال كودرزي: "الشخص الثاني الذي سلّم السيارة للمتهم دون مستندات قانونية تم اعتقاله أيضًا، وتم فتح ملف قضائي بحقه".

وبحسب التقارير، فقد اختفت حسين ‌نجاد في 25 مايو (أيار)، خلال عودتها من مكان عملها إلى المنزل، بعد أن استقلت سيارة بالقرب من ميدان آزادي في طهران.

وبعد فقدان الاتصال بها، عبّر مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي عن قلقهم من مصيرها، خاصة بعد انتشار منشورات تظهر دعمها المتكرر لحركة "المرأة، الحياة، الحرية" على حسابها في "إنستغرام".

وكان عمّها قد صرّح لوسائل الإعلام المحلية قائلًا: "إلهه كانت تعمل منذ فترة في صالون تجميل كأخصائية أظافر، وكانت تغادر الصالون كل مساء حوالي الساعة السابعة لتتوجه إلى منزلها في إسلام ‌شهر".

وفي حديثه لصحيفة "همشهري"، أضاف: "إلهه كانت في طريق العودة إلى المنزل لرعاية شقيقها من ذوي الإعاقة، وقد نزلت في ميدان آزادي، ثم استقلت سيارة باتجاه إسلام‌ شهر، لكن بعد ساعة أُغلق هاتفها فجأة".

وأشار عمّ إلهه إلى أنه تم إجراء الاستعلامات اللازمة بخصوص هاتفها المحمول وحسابها البنكي، وقال: "لم تكن هناك صور من كاميرات المراقبة. في المكان الذي نزلت فيه من المترو كانت هناك كاميرا دوّارة، لكنها كانت متجهة إلى جهة أخرى وقت نزولها".

وكان سعيد دوستی‌ نجاد، المدعي العام والثوري لمحافظة إسلام‌ شهر، قد صرّح سابقًا لوكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية، بأن قضية قضائية فُتحت بشأن اختفاء هذه الشابة، وتم إحالتها إلى قسم التحقيقات الجنائية في طهران للمتابعة.

في صفحة "إنستغرام" الخاصة بـ"إلهه حسين ‌نجاد"، كانت هناك منشورات وقصص (ستوري) لدعم بعض الفنانين المؤيدين لحركة "المرأة، الحياة، الحرية"، منهم توماج صالحي ومهدي يراحي.

كما نشرت أيضًا منشورًا في ذكرى محمد حسيني، أحد المتظاهرين الذين أُعدموا خلال احتجاجات عام 2022، وقد أعيد تداول هذا المنشور مؤخرًا بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي.

بسبب تعلمه في أميركا.. المتشددون في طهران ينتقدون مرشح الرئيس لمنصب وزير الاقتصاد

5 يونيو 2025، 14:24 غرينتش+1
•
بهروز توراني

تشهد إيران غياب وزير للاقتصاد منذ مارس (آذار) الماضي، وقد يستمر هذا الوضع لفترة أطول، حيث يواجه الأستاذ الاقتصادي علي مدني زاده مرشح الرئيس مسعود بزشكيان، معارضة متزايدة من المتشددين داخل البرلمان وخارجه.

يكافح الرئيس المعتدل منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر لتسمية بديل بعد عزل وزيره السابق، مما أثار انتقادات من خصومه بسبب التردد.

الآن، يخضع اختياره، علي مدني زاده، وهو أكاديمي بارز حاصل على شهادات من جامعة ستانفورد وجامعة شيكاغو، لتدقيق شديد، حيث يشكك المعارضون في مؤهلاته وولاءاته الأيديولوجية.

قال النائب حسين صمصامي في البرلمان: "لا أقول إنه متسلل، لكنّه حصل على منحة دراسية من شبكة نفوذ غربية تجند الطلاب النخبة، وتغرس فيهم أفكارًا قبل وضعهم في مناصب رئيسية في إيران لخدمة المصالح الغربية".

وجادلت النائبة سارة فلاحي بأن مدني زاده غير مناسب للمنصب لأن طفله وُلد في الولايات المتحدة.

ويبلغ مدني زاده، 43 عامًا، من العمر، ويشغل حاليًا منصب عميد كلية الاقتصاد في جامعة شريف للتكنولوجيا، أفضل جامعة تقنية في إيران، حيث حصل على شهادته الأولى قبل أن يتوجه إلى الولايات المتحدة لإكمال دراساته العليا.

كما قدم المشورة للبنك المركزي الإيراني ومنظمة التخطيط والميزانية.

وقاد المتشددون المتطرفون، وخاصة حزب بايداري، الهجوم ضد مدني زاده، كما فعلوا في عزل وزير الاقتصاد السابق ودفعوا للإطاحة بوزير النقل التابع لبزشكيان بسبب انفجار الميناء في جنوب إيران أواخر أبريل (نيسان) الماضي.

وادعى النائب أمير حسين سبتي، دون تسمية مدني زاده، أن المرشح "يفتقر إلى الخبرة الإدارية" ولا يختلف عن الوزير الذي أُقيل.

وذكر موقع "خبر أونلاين" المعتدل يوم الثلاثاء أن الانتقادات هي انتقام سياسي لهزيمة بزشكيان لمرشح حزب بايداري المفضل، سعيد جليلي، في انتخابات 2024.

وعلى الرغم من أن البرلمان وافق في البداية على جميع اختيارات بزشكيان للوزراء، إلا أن هذا الدعم تراجع.

فيما وصف النائب المعتدل علي رضا نوين الانتقادات بأنها "سلوك غير أخلاقي" يحرم مدني زاده من فرصة إثبات مؤهلاته.

وقال عالم الاجتماع البارز محمد فاضلي إن المتشددين "يصنفون النخب السياسية والأكاديمية كمتسللين بشكل روتيني للحرمان النظام من الأفراد ذوي الكفاءة".

ظل السلطة العليا

وخلال المناقشات حول عزل وزير الاقتصاد السابق عبد الناصر همتي، جادل مؤيدوه بأن إخفاقات إيران الاقتصادية هيكلية وغالبًا ما تنبع من قرارات لا تتخذها الحكومة. ما يعنيه معظمهم - لكنهم لا يقولونه - هو أن المسؤول الأول في النهاية هو المرشد الإيراني علي خامنئي.

ولطالما روّج خامنئي لمفهومه عن "الاقتصاد المقاوم"، وهو نموذج غامض يقوم على معاداة أميركا، والاكتفاء الذاتي، والانضباط الأيديولوجي.

وبينما يدعو خامنئي باستمرار إلى زيادة الإنتاجية، يجادل النقاد بأن السياسة الخارجية لطهران - التي يحددها ويوجهها خامنئي - أدت إلى عقوبات وعزلة دولية تجعل تحقيق هذه الأهداف غير ممكن.

بعد إعدام نحو 478 شخصًا منذ بداية العام.. تحذيرات حقوقية من تصاعد الإعدامات في إيران

5 يونيو 2025، 13:03 غرينتش+1

حذّرت منظمات حقوق الإنسان من الزيادة الكبيرة في الإعدامات وتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

ووفقًا لتقارير منظمة "هيومن رايتس ووتش" ومنظمة "حقوق الإنسان الإيرانية"، تم إعدام ما لا يقل عن 478 شخصًا من بداية يناير (كانون الثاني) حتى أواخر مايو (أيار) 2025 في إيران، بزيادة قدرها 75 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

في الأيام الـ25 الأولى من مايو (أيار) وحده، تم الإبلاغ عن إعدام ما لا يقل عن 113 شخصًا، وهناك مخاوف من أن يكون عدد أكبر على وشك تنفيذ أحكام الإعدام.

وتقول المنظمات الحقوقية إن السلطات الإيرانية تستخدم عقوبة الإعدام لنشر الخوف العام وقمع المعارضين، ويستهدف ذلك بشكل رئيسي المعارضين السياسيين والأقليات العرقية والنساء.

تشكل الإعدامات المتعلقة بجرائم المخدرات الجزء الأكبر من الحالات، لكن هناك زيادة ملحوظة في الإعدامات المرتبطة باتهامات أمنية غامضة تستهدف النشطاء وأفراد المجتمعات المهمشة.

ونددت نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في رسالة فيديو باستخدام الاعترافات القسرية كأساس لإصدار أحكام الإعدام في إيران.

وأشارت إلى أن هذه الاعترافات تُنتزع تحت التعذيب والضغوط النفسية من قبل المحققين، وأكدت أن المتهمين غالبًا ما يُحرمون من الوصول إلى محامٍ من اختيارهم والتمتع بمحاكمة عادلة.

ووصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، هذا الوضع بأنه "غير مسبوق"، وحذرت من أن موجة الإعدامات في عامي 2024 و2025 هي الأعلى منذ عام 2015.

وحذرت ساتو في تصريحاتها الأخيرة قائلة: "إذا استمر هذا الاتجاه المقلق، فقد يتجاوز إجمالي الإعدامات هذا العام حاجز 1000 شخص - وهو عتبة مروعة تتطلب رد فعل عالمي وجماعي".

ووفقًا لتقارير المنظمات الحقوقية الرقابية، منذ تولي مسعود بزشكيان منصبه في يوليو (تموز) 2024، تم إعدام ما لا يقل عن 1164 شخصًا في إيران، وهو أعلى رقم منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وعلى الرغم من الضغوط الدولية المتزايدة، لا تُظهر السلطات الإيرانية أي مؤشرات على تقليص وتيرة الإعدامات.

السلطات الإيرانية تحظر صفحة شركة تجميل على "إنستغرام" بسبب إعلان نسائي

4 يونيو 2025، 20:32 غرينتش+1

تم حظر صفحة شركة "خانومی" الإيرانية لمستحضرات التجميل والعناية الشخصية على منصة "إنستغرام"، والتي كانت تضم مليونًا و400 ألف متابع، بقرار من السلطات القضائية الإيرانية، وذلك على خلفية نشر مقطع إعلاني تظهر فيه نساء وهنّ يؤدين غناءً على طريقة الراب.

وأصدرت شركة خانومی، يوم الأربعاء 4 يونيو (حزيران)، بيانًا أوضحت فيه أن نشر ذلك المحتوى لم يكن بنيّة "جرح مشاعر الرأي العام"، مشيرة إلى أنها كانت قد حذفت الفيديو من صفحتها على "إنستغرام" قبل صدور قرار الحظر.

وأضافت الشركة في بيانها أنها تضم أكثر من ثلاثة ملايين مستخدم وحوالي 500 موظف، وكتبت: "رغم حذف الفيديو، فإن مثل هذه الإجراءات كإيقاف الصفحات وقطع سبل التواصل مع الزبائن، ستترك بالتأكيد آثارًا سلبية على بيئة الاستثمار وريادة الأعمال، وكذلك على ثقة الجمهور بمجال التجارة الإلكترونية".

يُشار إلى أن الإعلان المحظور كان عبارة عن فيديو موسيقي بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتأسيس الشركة، ظهرت فيه نساء يؤدين غناءً بأسلوب الراب.

وكانت الشركة قد نشرت منشورًا على صفحتها يوم الثلاثاء قالت فيه إن الحظر تم "بأمر قضائي ومن قبل قيادة قوى الأمن الداخلي في إيران".

ويأتي هذا الإجراء بعد أن قامت بعض وسائل الإعلام الحكومية بنشر مقاطع من الفيديو المذكور، واعتبرته "عاملًا يروج لنظرة استهلاكية للمرأة، ويتنكر للغة الأم، ويجرح مشاعر الرأي العام"، وطالبت باتخاذ إجراءات قضائية ضد صنّاع الفيديو ومسؤولي الشركة.

ازدواجية في التعامل

وقد انتقد العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة، معتبرين أنها تعكس ازدواجية في تعامل السلطات الأمنية والقضائية في إيران، خصوصًا عند مقارنتها بعدم جدية التعامل مع حالات اختفاء النساء، رغم مرور شهور أو سنوات عليها.

وكتب أحد مستخدمي منصة "إكس" (تويتر سابقًا): "كيف استطعتم العثور على الفتيات اللواتي رقصن خلال 24 ساعة، لكنكم لم تجدوا إلى الآن إلهه حسين نجاد التي اختفت منذ 10 أيام؟ ابحثوا عنها بالطريقة ذاتها!"

وغرّد مستخدم آخر: "نظام التعرف على الوجه الذي اشتراه الحرس الثوري من الصين لتعقب المحتجين في انتفاضة مهسا، وآلاف الكاميرات التابعة للبلدية، لم يتمكن حتى الآن من رصد إلهه حسين ‌نجاد!"

وأشارت إحدى المواطنات إلى قضية سما سمیران جهانباز، الشابة التي اختفت في يوليو (تموز) 2022 في مدينة شيراز، وكتبت: "كيف لم تتمكنوا من العثور على أي أثر لسما بعد حوالي ثلاث سنوات، بينما في المقابل، وبكل سرعة، تعاملتم مع نساء غنين في إعلان وأغلقتم صفحتهن التي كانت مصدر رزقهن؟".

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات الإيرانية بحظر صفحات على "إنستغرام" أو استدعاء واعتقال مستخدمي الإنترنت بسبب محتوى منشور.

ففي مارس (آذار) الماضي، تم حظر صفحة شركة "مای ‌لیدی" لمستحضرات النظافة الشخصية على "إنستغرام"، بعد نشرها فيديو بمناسبة يوم المرأة العالمي يتناول التمييز ضد النساء في إيران، وذلك بأمر من الجهات القضائية.

وفي سبتمبر (أيلول) 2023، أعلنت شرطة الأماكن العامة عن إغلاق مكتب شركة "سیلانه سبز"، وهي الشركة المنتجة لعلامة "دافی" لمستحضرات التجميل.

كما أرسلت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ملف هذه الشركة إلى القضاء، وتم اعتقال المغني "تاك‌ داون" الذي أدى أغنية ترويجية لمنتجاتها.

وقد وصف كثير من مستخدمي الإنترنت في السنوات الأخيرة النظام الإيراني بأنه "عدو الفرح والأمل"، ردًا على موجة الإجراءات القضائية ضد المواطنين في مثل هذه القضايا.

يُذكر أن علي خامنئي، المرشد الإيراني، يصف منذ سنوات الفضاء الإلكتروني في إيران بأنه "منفلت" و"بلا ضوابط"، وقد دعا مرارًا إلى فرض رقابة صارمة عليه.

أما مسعود بزشكیان، الرئيس الإيراني، فقد أصدر في سبتمبر (أيلول) الماضي تعليمات لوزرائه بعد لقائهم خامنئي، دعاهم فيها إلى إعطاء "الإدارة السليمة للفضاء الافتراضي" أولوية قصوى، انسجامًا مع توجيهات المرشد.