• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

أربعة عقود من "صراع" النظام الإيراني مع "تنزه الكلاب"

نعيمة دوستدار
نعيمة دوستدار

صحافية - "إيران إنترناشيونال"

5 يونيو 2025، 20:11 غرينتش+1

شهدت إيران على مدار أكثر من عقد محاولات قانونية ورسمية متكررة لحظر تنزه المواطنين بكلابهم في الشوارع، وهي مسألة تحولت إلى ساحة مواجهة خفية بين المواطنين وبنية السلطة.

في كل عام، ومع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يهدد مسؤولو النظام المواطنين باتخاذ إجراءات ضد من يحملون كلابهم في الأماكن العامة.

ومن مشاريع القوانين الفاشلة في البرلمان إلى الأوامر القضائية والأمنية الصارمة، حولت السلطات على مدار أربعة عقود امتلاك الحيوانات الأليفة إلى قضية أمنية.

فلم يُمنع الكلاب من دخول الحدائق فحسب، بل قد يؤدي اصطحابها إلى السجن أو الجلد بالنسبة لأصحابها.

في شتاء عام 2011، ولأول مرة بعد الثورة الإسلامية عام 1979، تم تقديم مشروع قانون في البرلمان الإيراني يقضي بجمع الكلاب ومنع التنزه بها.

كان الهدف من هذا المشروع، الذي لم يتجاوز مرحلته الأولى ولم يتم التصويت عليه، هو مواجهة تزايد ظاهرة اقتناء الكلاب والتنزه بها، خاصة في المدن الكبرى كطهران.

طالب المشروع بإضافة مادة إلى قانون العقوبات تقضي بحظر التنزه بالكلاب وفرض غرامات مالية.

في مايو (أيار) 2011، نُوقشت المسألة تحت قبة البرلمان، وسعى النواب إلى إعداد مشروع يمنع الاحتفاظ بالكلاب في المنازل ويعاقب أصحابها بغرامات. لكن المشروع لم يُستكمل بسبب أولويات تشريعية أخرى.

وفي الشهر نفسه صرّح إسماعيل أحمدي مقدم، قائد الشرطة الإيرانية آنذاك، بأن "الكلب حيوان نجس ويجب ألا يتواجد في الأماكن العامة"، مشددًا على أن الشرطة ستتعامل مع من يحملون كلابًا في الشوارع.

وأشار إلى أن تنزه بعض الأشخاص بكلابهم يسبب "ازدحامًا مصطنعًا وإحساسًا بعدم الراحة"، مضيفًا: "في المجتمع الإسلامي، لا يُقبل وجود الكلاب في الأماكن العامة".

في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، قُدم مشروع من 32 نائبًا في البرلمان التاسع، يقضي بحظر التنزه بالكلاب وتداولها أو الاحتفاظ بها حتى في المنازل.

هذا المشروع، الذي جاء بعنوان "إضافة مادة إلى قانون العقوبات"، نصّ على عقوبة تصل إلى 74 جلدة وغرامات مالية من 1 إلى 10 ملايين تومان للمخالفين.

كان المشروع يسعى عمليًا إلى حرمان المواطنين من حق امتلاك الكلاب (والقرود أيضًا)، لكنه لم يُعتمد في النهاية.

فتوى خامنئي بشأن تربية الكلاب والقطط

في مارس (آذار) 2015، وأثناء الجدل الدائر حول مشروع البرلمان، توجه موقع "اقتصاد أون لاين" إلى مكتب المرشد علي خامنئي لاستفتائه حول تربية الكلاب والقطط.

فجاء الجواب أن "اقتناء الكلاب، باستثناء كلاب الحراسة أو الصيد أو الرعي، أمر مذموم، وإذا كان تقليدًا لغير المسلمين أو يُسهم في نشر ثقافتهم أو يُسبب أذى للجيران، فهو محرم".

أما بخصوص القطط، فقال خامنئي إن "اقتناء القطة لا مانع فيه ما لم يروج للثقافة الغربية، وفراؤها وفمها ولسانها ليس نجسًا، لكن شعرها إذا التصق ببدن أو لباس المصلي يُبطل الصلاة، أما بولها وبرازها فنجسان باعتبارها من الحيوانات آكلة اللحوم".

في يناير (كانون الثاني) 2019، وبعد حادثة هجوم كلبين على فتاة مراهقة في منطقة لواسان، أعلن المدعي العام لطهران، عباس جعفري دولت ‌آبادي، أن "إزعاج الآخرين عبر التنزه بالكلاب في الشوارع والحدائق" يُعد جريمة إذا سبب أذى للمواطنين.

وأوضح أنه يجب التفريق بين مجرد التنزه بالكلب وبين الحالات التي تتسبب بـ"إزعاج عام"، مضيفًا: "حين تُنتهك الحقوق العامة، يمكن للجهاز القضائي التدخل".

في يناير (كانون الثاني) 2019، أعلن قائد شرطة طهران الكبرى، حسين رحيمي، حظر التنزه بالكلاب في العاصمة، وكذلك حظر نقلها داخل السيارات.

وأكد أنه حصل على إذن من المدعي العام لطهران للتعامل مع من يصطحبون الكلاب في الأماكن العامة مثل الحدائق.

في يونيو (حزيران) 2020، دعا كاظم موسوي، رئيس محكمة العدل العليا في محافظة فارس، إلى تجريم التنزه بالكلاب، واصفًا إياه بـ"السلوك الخطير".

وأشار إلى أن التنزه بالكلاب في الشوارع قد يؤدي إلى عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات سجن و74 جلدة.
وطالب موسوي بتعامل "رادع ووقائي" من القضاء والشرطة.

مشروع "صيانة الحقوق العامة من الحيوانات الخطرة"

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، تم تقديم مشروع قانون جديد في البرلمان الإيراني تحت عنوان "صيانة الحقوق العامة في مواجهة الحيوانات الضارة والخطيرة".

ووقع العشرات من النواب على المشروع، الذي يهدف إلى حظر تربية الحيوانات الأليفة، بما فيها الكلاب، في الشقق، وتجريم التنزه بها أو نقلها عبر وسائل النقل.

ونص المشروع على أن تنزه "الحيوانات النجسة أو الضارة بالصحة العامة مثل الكلاب" في الأماكن العامة ووسائل النقل ممنوع، ويُعاقب المخالف بغرامة مالية تتراوح بين مليون إلى خمسة ملايين تومان، إضافة إلى مصادرة الحيوان.

كما حظر المشروع الاحتفاظ بهذه الحيوانات في الشقق، واعتبر وجودها في البيوت الخاصة غير مشروع إذا اشتكى أحد الجيران.

وتمت إحالة المشروع إلى اللجنة القضائية والحقوقية بالبرلمان.

في ديسمبر (كانون الثاني) 2022، أعلنت اللجنة القضائية والحقوقية في البرلمان أنها صادقت على المشروع بعد تعديلات، مضيفة خمس مواد إلى الكتاب الخامس من قانون العقوبات.

وتضمنت المواد الجديدة منع تربية الحيوانات في المساكن المشتركة، وتجريم تنزهها أو نقلها بالسيارات دون ترخيص، مع فرض عقوبات تعزيرية من الدرجة السادسة، وتغليظ العقوبة عند التكرار.
وبعد إقرار اللجنة، أُحيل المشروع إلى الجلسة العلنية للبرلمان.

تنفيذ ميداني للتشديد

في مايو (أيار) 2022، أعلن محمد حسين حميدي، رئيس شرطة المرور في طهران، حظر نقل أي حيوان داخل السيارة ما لم يوضع داخل صندوق مغلق مثل الصندوق الخلفي، لتفادي الإزعاج.

وانتقد حميدي ضعف القوانين الحالية، قائلاً إن الغرامة البالغة 20 إلى 30 ألف تومان لمن ينقل كلبًا في السيارة "لا تردع"، وبعض المواطنين يفضلون دفعها ومواصلة التنقل بكلابهم.

في يوليو (تموز) 2022، أعلن حسين رحيمي، قائد شرطة طهران، تنفيذ خطة جديدة تمنع دخول الكلاب إلى حدائق العاصمة.

وأمر جميع أقسام الشرطة بتطهير الحدائق من الكلاب و"العناصر المزعجة"، قائلاً: "بعض الأشخاص يصطحبون كلابًا ضخمة ومخيفة إلى الحدائق، ما يُثير الهلع بين المواطنين".

وبناءً على ذلك، حُظر دخول جميع الكلاب إلى الحدائق.

في 31 مايو (أيار) 2025، أعلن محمد موسويان، المدعي العام في أصفهان، أنه لحماية "الحقوق العامة والاستجابة لمطالب الشعب"، يُمنع منعًا باتًا التنزه بالكلاب في جميع أنحاء المدينة، بما في ذلك الحدائق، الأماكن العامة ووسائل النقل.

وأمر موسويان الشرطة بإيقاف السيارات التي تحمل كلابًا، وتقديم المخالفين للعدالة، كما طالب بإغلاق محال بيع الحيوانات ومراكز الطب البيطري "غير المرخصة".

واعتبر هذا الإجراء ضروريًا لـ"صون الصحة والهدوء العام"، وأمر بلدية المدينة بوضع لافتات حظر تنزه الكلاب في الحدائق.

وفي يونيو (حزيران) 2025، وفي خطوة منسقة، أعلنت النيابات العامة في عدة محافظات كبرى مثل أذربيجان الغربية، قزوين، كرمان، كلستان، لرستان وهمدان، حظر التنزه بالكلاب في الأماكن العامة، الحدائق وحتى داخل السيارات.

وأكدت البيانات الرسمية أن التنزه بالكلاب يُعد "انتهاكًا للحقوق العامة وتهديدًا للصحة والسكينة الاجتماعية"، ووصفت السلوك بأنه "مخالف للقيم الدينية والاجتماعية".

في 4 يونيو (حزيران) الجاري، أوضح حسن شاكرمي، المدعي العام في محافظة البرز (كرج)، أن التنزه بالكلب مقيد وليس مُجرمًا بذاته، إلا إذا تسبب في إزعاج الآخرين.

ونفى شائعة "السماح بحرية التنزه بالكلاب" في كرج، مؤكدًا أن التعامل مع الكلاب "المزعجة" لا يزال ساريًا.

الأكثر مشاهدة

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع
1

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

2

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

3

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

إيران صاحبة الرقم القياسي العالمي في استهلاك الأفيون

4 يونيو 2025، 17:59 غرينتش+1
•
كامبيز حسيني

منذ أيام، يتداول مقطع فيديو قديم للدكتور رضا ملك زاده، وزير الصحة الإيراني الأسبق. في هذا الفيديو، يزعم ملك زاده أن "أعلى معدل لاستهلاك الأفيون في إيران يتركز في مدينة رفسنجان، حيث يستهلك 27 في المائة من سكان المدينة الأفيون، تليها محافظة كلستان بنسبة 18 في المائة".

يبدو أن مجموعة من مواطني رفسنجان استاءوا من هذه الإحصائية المرتفعة عن استهلاك الأفيون في مدينتهم، مما دفع الدكتور ملك زاده إلى نشر فيديو جديد يعتذر فيه، موضحًا: "يتم استهلاك أكثر من 45 في المائة من إنتاج الأفيون العالمي في إيران، وحوالي 10 في المائة من السكان فوق سن الأربعين يستهلكون الأفيون، سواء بشكل ترفيهي أو كإدمان".

أعلى معدل استهلاك للأفيون في العالم

وفقًا للبيانات المتاحة، تمتلك إيران أعلى معدل استهلاك للأفيون في العالم. شهدت وتيرة الاستهلاك خلال العقد الماضي ارتفاعًا مستمرًا، والإحصائيات، رغم اختلافها وتناقضها أحيانًا، تشير جميعها إلى وجود ملايين المستهلكين في إيران.

النمط السائد هو الرجال في منتصف العمر، لكن نطاق الاستهلاك اتسع ليشمل فئات عمرية وجنسانية أكثر تنوعًا.

في الوقت ذاته، ازداد التوجه نحو المواد الصناعية. الفقر، البطالة، الضغوط النفسية، ضعف نظام الصحة النفسية، والمعتقدات الثقافية هي الجذور الرئيسية لهذه الأزمة. موقع إيران الجغرافي بجوار أفغانستان – أكبر منتج للأفيون في العالم – وغياب سياسات ردع فعالة، عززا هذه الدورة.

على الرغم من المخاطر المعروفة لاستهلاك الأفيون، من السرطان وأمراض الجهاز التنفسي إلى الأضرار الكلوية والقلبية، لا تزال المعتقدات الخاطئة حول "فوائد الأفيون" شائعة في بعض شرائح المجتمع.

مجرم أم مريض؟

لا تزال النظرة الرسمية والاجتماعية للشخص المستهلك للأفيون تعاني من التخبط: هل هو مريض أم مجرم؟ بينما تبدو السياسات العامة في السنوات الأخيرة موجهة نحو العلاج، فإن الرفض الاجتماعي، الشعور بالعار، والوصمات السلبية لا تزال تُعيق العلاج الفعال.

وكتب سعيد مدني، عالم الاجتماع، في كتابه "علم اجتماع الإدمان": "يتم استهلاك حوالي طنين يوميًا من مختلف أنواع المخدرات في إيران، بينما يتم اكتشاف وضبط 120 طنًا فقط سنويًا".

هذا يعني أن الجزء الأكبر من دورة المخدرات لا يتم اكتشافه أبدًا؛ أو ربما لا يُراد اكتشافه!
يتحدث النظام الإيراني عن "حرب شاملة ضد المخدرات"، لكن إذا كانت 92 في المائة من عمليات ضبط الأفيون في العالم تحدث في إيران، حسب الإحصاءات الرسمية، فلماذا لا تزال الأزمة مستمرة؟ الحرب التي لا تتناسب نتائجها مع حجم المشكلة، هل هي حرب فعلًا أم وهم المعركة؟

شرعية الأفيون

الأفيون في الثقافة الإيرانية المعاصرة ليس مجرد مادة مخدرة، بل أحيانًا جزء من الروايات التقليدية، والنكات، وحتى الأدب الشفوي.

في بعض الأحيان، يظهر الأفيون بصورة مرحة أو فكاهية أو حتى مثقفة في الأذهان، وقد خلق شخصيات سينمائية لا تُنسى في أذهان الجمهور.

من أفلام مثل "الغزلان" إلى "علي سنتوري" و"أبد ويوم واحد"، كانت الشخصيات المصابة بالإدمان دائمًا محل تعاطف وشفقة المجتمع.

اليوم، لم يعد الإدمان يحمل وجهًا بشعًا، بل وجهًا عاديًا؛ وجهًا لم يعد مخيفًا، بل أصبح جزءًا من الحياة اليومية العادية.

لا يمكن تحليل أزمة الأفيون في إيران بمجرد إحصائيات مثيرة للجدل أو تصريحات مثيرة للانتباه. هذه الأزمة متجذرة ومعقدة بعمق، ومتشابكة في نسيج التاريخ والجغرافيا والهيكلية الاقتصادية والثقافة العامة لإيران.

بعد دخولها قائمة أغنى نساء أميركا.. مكي زنكنه تهرب من إيران وتدخل نادي المليارديرات

4 يونيو 2025، 17:00 غرينتش+1

أدرجت مجلة "فوربس" الأميركية، في تقرير حديث، مكي زنكنه، وهي امرأة من أصل إيراني، في المرتبة رقم 23 على قائمة أغنى النساء العصاميات في أميركا، بثروة تبلغ 1.5 مليار دولار.

ونشرت المجلة الاقتصادية الشهيرة تقريرًا عن حياة زنكنه، الرئيسة التنفيذية لشركة التكنولوجيا الحيوية "ساميت ثيرابيوتيكس"، مشيرةً إلى أنها ظهرت لأول مرة في هذه القائمة المرموقة.

ووفقًا للتقرير، فقد سلكت زنكنه طريقًا مليئًا بالتقلبات قبل أن تصل إلى منصبها الحالي. كانت في البداية طبيبة أسنان، ثم عملت في مجال الجراحة الروبوتية، وأطلقت دواءً مضادًا للسرطان حاز مبيعات ضخمة، كما خاضت معركة شخصية مع سرطان الثدي.

المسار الدراسي والمهني

وُلدت زنكنه في طهران عام 1970، وبعد عدة سنوات من ثورة عام 1979، فر والداها – اللذان كانا مهندسين معماريين – من إيران. وفي عام 1984، استقرت في ألمانيا لدى عمها. بدأت دراسة طب الأسنان، لكنها سرعان ما اكتشفت أن هذا التخصص لا يناسبها.

وفي عام 1997، انضمت إلى شركة "Computer Motion" الأميركية، والتي كانت تنتج أذرعًا روبوتية للجراحات طفيفة التوغل. وأثبتت كفاءتها في الشركة، مما أهلها لتتولى في سن 28 عامًا مسؤولية الإشراف على أنشطة الشركة في أوروبا والشرق الأوسط.

دخول مجال مكافحة السرطان

وأثناء عملها في "Computer Motion"، تعرفت زنكنه على المدير التنفيذي للشركة، باب دوغان، الذي تحولت علاقتهما إلى شراكة تجارية ثم إلى زواج لاحقًا.

وقال دوغان عن شراكته مع زنكنه في تصريح لـ"فوربس": "نحن منسجمان تمامًا. هي على دراية بكل التفاصيل وتتمتع بذاكرة تصويرية ممتازة. أما أنا فأركز على الرؤية المستقبلية".

وفي عام 2003، وبعد بيع شركة "Computer Motion"، اهتم الاثنان بشركة "Pharmacyclics" المتخصصة في أدوية السرطان. وكان لهذا القرار معنى شخصي لدوغان، البالغ من العمر الآن 81 عامًا، إذ فقد أحد أبنائه بسبب سرطان الدماغ.

النجاح في "فارماسايكليكس"

في عام 2011، دخلت زنكنه في مفاوضات مع شركة "Johnson & Johnson" العالمية. وتمكنت من إنجاز صفقة غير مسبوقة تضمنت 400 مليون دولار كدفعة مقدمة، إضافة إلى احتفاظ "فارماسايكليكس" بحقوق البيع والإيرادات في السوق الأميركية.

وقد أثمر هذا التعاون عن دواء "Imbruvica"، الذي أصبح علاجًا ثوريًا لسرطان الدم الليمفاوي المزمن. وساهم نجاح هذا الدواء في شراء شركة "AbbVie" لشركة "فارماسايكليكس" عام 2015 مقابل 21 مليار دولار. وكانت زنكنه قد استثمرت 1 مليون دولار في الشركة، وجنت من هذه الصفقة 225 مليون دولار.

الحياة الشخصية ومعركة السرطان

أنجبت زنكنه في عام 2006 ولدًا اسمه "شان". وذكرت "فوربس" أن دوغان أكد مؤخرًا أنه والد الطفل. ونظرًا لسفرها المتكرر لأسباب مهنية، أبقت زنكنه طفلها لدى والدتها في فرنسا حتى بلغ خمس سنوات. وقد تزوجت هي ودوغان رسميًا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وفي عام 2019، شخّص الأطباء إصابتها بسرطان الثدي في المرحلة الثانية. وقالت عن هذه التجربة لمجلة "فوربس": "كنت في وضع سيئ جدًا. كنت دائمًا قلقة من تفاقم المرض".

الانضمام إلى ساميت واكتشاف الدواء الصيني

خلال فترة علاجها، دفع دوغان 63 مليون دولار لشراء 60 في المائة من أسهم شركة "ساميت ثيرابيوتيكس"، وتولى إدارتها. وبعد تعافيها، انضمت زنكنه إليه كمديرة تنفيذية مشاركة في يوليو (تموز) 2022.

وفي منتصف عام 2022، اكتشفا دواءً مضادًا للسرطان باسم "Ivonescimab"، من إنتاج شركة "Akeso" الصينية. والتزمت شركة "ساميت" بدفع 500 مليون دولار كدفعة مقدمة، بالإضافة إلى مكافآت محتملة قد تصل إلى 4.5 مليار دولار للشركة الصينية.

الدواء الجديد الذي تعلّق زنكنه عليه آمالًا كبيرة يعمل بآلية مزدوجة؛ فهو يعزز جهاز المناعة، ويقضي على الأورام عبر قطع إمدادات الدم عنها.

وأظهرت التجارب السريرية الأولية أن المرضى الذين تلقوا هذا الدواء عاشوا بمتوسط 11.1 شهرًا دون انتكاسة، بينما كان المتوسط لدى متناولي "كيترودا" – الدواء المضاد للسرطان الأكثر مبيعًا في العالم – 5.8 أشهر فقط.

وقد أدّى هذا النجاح إلى قفزة بنسبة 575 في المائة في قيمة أسهم "ساميت"، ما أوصل ثروة زنكنه إلى 1.5 مليار دولار.

ويخضع الدواء حاليًا للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية، ومن المقرر أن تقدم الشركة طلب الترخيص إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية قبل نهاية العام.

وقالت زنكنه، التي خاضت بنفسها معركة ضد السرطان، عن دوافعها لمجلة "فوربس": "نتخذ قرارات بسرعة لأننا نريد حقًا مساعدة جميع هؤلاء المرضى".

"تطهير الخميني".. مشروع النظام الفاشل

4 يونيو 2025، 15:18 غرينتش+1
•
مراد ويسي

كل عام، مع اقتراب يوم 3 يونيو (حزيران)، ذكرى وفاة روح الله الخميني، يسعى النظام الإيراني إلى تنظيم مراسم وبث برامج لتقديم صورة مزيفة وغير واقعية عنه.

بينما يقضي جزء من الشعب هذه الأيام في السفر والترفيه باعتبارها "عطلة الرحيل"، تحاول الجهات الحكومية تصوير خميني كعارف وزاهد ومفكر حر وإيجابي.

هذه الجهود، في الحقيقة، جزء من مشروع حكومي منظم لتطهير صورة خميني وتزييف تاريخ إيران المعاصر، وهو مشروع يهدف إلى خداع الرأي العام، خاصة الجيل الذي لم يعايش الخميني وسنوات حكمه.

لكن الحقيقة هي أن سجل الخميني خلال عشر سنوات من قيادته مليء بالعنف والقمع والجرائم وتدمير البلاد، بحيث لا يمكن تطهيره بأي شكل.

فقد أسس، بنظرة رجعية وأفكار متشددة، نمطًا من الحكم تجاهلت فيه الحقوق الأساسية للإنسان، وتشكل نظام قمعي واستبدادي. من فرض الحجاب الإجباري إلى التحكم بأسلوب حياة الناس، كل ذلك ينبع من نظرة الخميني الفقهية المغلقة التي لا علاقة لها بالحياة العصرية أو كرامة الإنسان.

من الأمثلة الواضحة على تزييف التاريخ، محاولة نفي دور الخميني في كارثة سينما ركس في عبادان، التي راح ضحيتها مئات الأشخاص ونُسبت في البداية إلى نظام الشاه، لكن الأدلة اللاحقة أظهرت بوضوح أكبر دور أتباع خميني فيها.

لو كانت هذه الجريمة من فعل نظام الشاه، لكانت استُخدمت حتى اليوم كأداة دعائية ضده، لكن بما أن المتورطين كانوا من أتباع خميني، فقد قوبلت في النظام الإيراني بالصمت والتعتيم المتعمد.

كارثة أكبر لا يمكن تجاهلها هي مذبحة السجناء السياسيين في صيف 1988، وهي جريمة نُفذت بأمر مباشر من الخميني، وقضى فيها آلاف السجناء العزل خلال أسابيع.

حسين علي منتظري، نائب الخميني آنذاك، وصف أعضاء لجنة الإعدام، بمن فيهم إبراهيم رئيسي، بأنهم "أكبر مجرمي التاريخ". والآمر الرئيسي بهذه الجريمة كان خميني نفسه.

كل ما نعرفه اليوم ككارثة حكم النظام الإيراني ينبع من طريقة تفكير الخميني وسياساته. جاء النظام الإيراني بشعارات العدالة والحرية والاستقلال، لكن النتيجة لم تكن سوى الرقابة والاستبداد والفقر والقمع. وعود مثل "الماء والكهرباء مجانًا" تحولت اليوم إلى مادة للسخرية بين الناس، الذين يعانون الآن حتى من الوصول المستدام إلى الماء والكهرباء.

استمرار حرب إيران والعراق بعد تحرير خرمشهر (المحمرة) كان قرارًا كارثيًا آخر اتخذه الخميني ومسؤولو وقادة الحرس الثوري التابعون له.

رغم إمكانية إنهاء الحرب، أصر خميني وقادة الحرس على استمرارها، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتدمير واسع للبلاد. قبول قرار مجلس الأمن 598 لم يتم إلا عندما أدرك الخميني استحالة استمرار الحرب، وجملته الشهيرة "شربت سمًا" تعكس هذا التراجع المتأخر.

من إعدام قادة الجيش جماعيًا في بداية الثورة بأمر مباشر من الخميني، ودور صادق خلخالي في ذلك، إلى تحريض الجيش العراقي على الانتفاضة وإعطاء صدام ذريعة لمهاجمة إيران، كل هذه الأمور تشهد على أن الخميني لم يكن فقط مؤسس نظام فاشل وقمعي، بل تسبب بقراراته غير الناضجة في ضربات لا تُعوض لإيران.

إذا كان الشعب الإيراني يعاني اليوم من أوضاع معيشية وثقافية واجتماعية بائسة، إذا تم التضحية بكرامة الإنسان في هذا البلد، وإذا لم ير الشباب الإيراني أفقًا مشرقًا لمستقبلهم، فإن جذور ذلك تعود إلى الثورة التي قادها الخميني وبدأت مسارًا أدى إلى النظام الإيراني الحالي.

كل من تولى السلطة في هذا النظام خلال الـ47 عامًا الماضية – سواء كانوا إصلاحيين أو أصوليين – لهم نصيب في هذا الوضع. اليوم، يتنصل الكثيرون منهم من المسؤولية ويرسمون صورة لخميني لم تكن موجودة في الواقع.

لكن الشعب الإيراني، بفضل وسائل التواصل الاجتماعي والوصول إلى المعلومات، أصبح أكثر وعيًا بالماضي والحاضر، ويعرف من هم المسؤولون الحقيقيون عن الوضع الراهن.

مهما حاول النظام تقديم صورة مختلفة عن الخميني، فإن حقيقة التاريخ لا يمكن إخفاؤها.

يعرف الشعب الإيراني النظام الإيراني من خلال الخميني، وحكمهم على هذا النظام هو نفسه حكمهم على الخميني. يرى أغلبية الشعب أن النظام الإيراني تجربة فاشلة ومريرة ودموية، ولم يعد من الممكن تطهيرها بالروايات المزيفة.

الشعب اليوم له الحق في أن يتساءل، على عكس الدعاية الحكومية المنظمة: إذا كان الخميني وأتباعه بريئين، فمن الذي أوصل البلاد إلى هذه النقطة؟ إنها إرث الخميني وخامنئي وبنية النظام الإيراني بأكملها التي أوصلت إيران إلى هنا. لقد حان الوقت لمسؤولي النظام الإيراني أن يتحملوا المسؤولية، ويتنحوا جانبًا، ويدعوا الشعب يقرر مصير بلاده.

"الحب الأبدي".. برنامج مواعدة إيراني شهير يتحدّى "القيود الثقافية"

4 يونيو 2025، 13:21 غرينتش+1

ساهمت القيود الثقافية الصارمة التي يفرضها النظام الإيراني، من دون قصد، في النجاح الكبير الذي حققه برنامج يحمل اسم "الحب الأبدي"؛ وهو برنامج جريء من نوع برامج المواعدة، يتم تصويره في تركيا، وقد وصل إلى بيوت الإيرانيين عبر موقع "يوتيوب".

هذا البرنامج الواقعي، الذي انطلق في أبريل (نيسان) الماضي، يصور مجموعة من الشباب الإيرانيين العازبين في فيلا فاخرة، يتنافسون من أجل الحب والمال. إنتاج وعرض مثل هذه البرامج ممنوع في ظل النظام الإيراني، لكنها تزدهر اليوم خارج الحدود وتحظى بترحيب داخل إيران أيضًا.

وقد شنّ المحافظون انتقادات لاذعة ضد هذا البرنامج. حيث قال الناقد السينمائي مسعود فراستي، المقرب من الدوائر الرسمية: "هذا البرنامج بشع إلى درجة تخجل من مشاهدته. الحب الأبدي إهانة للإيرانيين وللمرأة".

100%

وتم تصوير "الحب الأبدي" في بودروم التركية، وهو مليء بمشاهد من الاختلاط الحر، وشرب الكحول، وملابس الماركات، والتلامس الجسدي بين الشباب والفتيات؛ وهي أمور تخضع لرقابة صارمة في الإعلام الإيراني الرسمي. حتى مشاهد الرقص، أو المشروبات، أو العلاقات العاطفية في حدود ضيقة، كانت سببًا في منع أو رقابة العديد من الأعمال داخل إيران.

مقدمة البرنامج برستو صالحي، ذكرت في بث مباشر عبر "إنستغرام" شركة تدعى "Yapım"، إلا أن هذه الكلمة تعني ببساطة "إنتاج" بالتركية، ولم يُعلن بعد عن اسم الشركة المنتجة الفعلية. لكن وجود ممثلين إيرانيين في تركيا يشير إلى أن شركة تركية متخصصة في برامج الواقع هي التي تنتج هذا العمل.

100%

خطوط حمراء دفعت بالمنتجين إلى الخارج

وتحظر إيران منذ سنوات برامج المواعدة، والقصص العاطفية، والعلاقات خارج الزواج. هذه الخطوط الحمراء أدّت إلى حذف جزء كبير من واقع الحياة اليومية، خصوصًا حياة الشباب، من الإعلام الرسمي.

يوضح مثالان حديثان هذا الواقع:

* مسلسل "تاسيان" عُلّق بسبب مشاهد من الرقص وشرب الكحول.

* اقتباس مرئي لرواية "سوشون" للكاتبة سيمين دانشور حُذف من منصة محلية بعد عرض مشاهد رقص وتلامس جسدي بين النساء والرجال في الحلقة الأولى.

بعض المتابعين يرون أن هذا القمع هو السبب في شعبية "الحب الأبدي". كتب أحد المستخدمين في منصة "X": "عندما يتم حظر مسلسل بسبب ثوانٍ من الرقص، يتجه الناس لمشاهدة "الحب الأبدي"، حيث لا توجد رقابة على الأقل".

صحيفة "فراز" الإلكترونية كتبت تحت عنوان: "من حظر سوشون إلى صعود الحب الأبدي؛ الرقابة في عصر الاختيار": "الحظر المفاجئ لمسلسل سوشون في وقت تزايد فيه شعبية الحب الأبدي بشكل لا يمكن إنكاره على يوتيوب، فرصة لفهم الطريقة التي يتعامل بها النظام الرسمي مع الموضوعات الاجتماعية والعاطفية والثقافية".

100%

ويضيف التقرير: "المتلقي اليوم لم يعد ينتظر مصادقة الهيئات الرقابية؛ إنه يختار ما يريده، ويتابعه في بيئة تنسجم مع لغة وإيقاع واقعه الاجتماعي. في مثل هذه الظروف، تصبح الرقابة أحيانًا وسيلة جذب غير مقصودة، بل وحتى دعاية غير مباشرة. ربما آن الأوان لنبدأ نقاشًا حقيقيًا حول وظيفة الإعلام في العصر الرقمي، نقاش يعترف بالمشاهد كفاعل نشط، لا مجرد موضوع للرقابة".

مخاوف وإشادات

مع ذلك، يحذّر بعض المحللين من العواقب الثقافية لهذه الظاهرة. قال علي رضا شريفي يزدي، عالم اجتماع، لصحيفة "همشهري": "الحب الأبدي على يوتيوب ضرب مجددًا نقاط الضعف في البناء الثقافي الإيراني، وركب موجة من الوهم ليعرض نفسه على المنصات الاجتماعية".

في المقابل، يرى بعض المتابعين المسألة بنظرة أكثر ليونة. كتب أحد مستخدمي "إنستغرام": "ربما يكون سطحيًا، لكنه على الأقل يُظهر شيئًا موجودًا فعلاً في المجتمع، شيئًا لا يجرؤ أحد على الحديث عنه".

100%

الإعلام الرسمي صامت... لكن الناس لا يصمتون

رغم صمت الإعلام الرسمي، فقد انتشر "الحب الأبدي" بسرعة كبيرة. في الأسابيع الأولى فقط، تصدّر قائمة البرامج الفارسية الأكثر مشاهدة على يوتيوب.

برستو صالحي، التي كانت سابقًا وجهًا معروفًا في التلفزيون الإيراني الرسمي، قالت في بث مباشر: "عندما تقمع شيئًا، يرغب الناس أكثر في مشاهدته".

وأضافت: "ليست لي علاقة بهيكل البرنامج أو باختيار المشاركين. أنا فقط أظهر وأتحدث. لست أخصائية نفسية، فقط أُكثِر من الكلام".

لكن الانتقادات لم تتوقف. الممثلة شهره سلطاني اعتبرت اسم البرنامج إهانة لمعنى الحب، وقالت في إشارة إلى شخصيات أدبية كلاسيكية مثل ليلى ومجنون: "تسمية هذا العرض بـالحب الأبدي إهانة للقيمة السامية للحب".

صحيفة "فرهیخكان" كتبت تحت عنوان "حب من الوحل": "الحب الأبدي يبدو ظاهريًا كمنصة للتعارف والحوار بين الشباب، لكنه في الحقيقة ليس سوى ابتذال مغلف ببريق زائف. أجواء البرنامج ليست ساحة لحوار صادق وعميق، بل منافسة من أجل الظهور وجذب الانتباه".

كما قالت مجلة "كزارش 24" في افتتاحيتها: "الحب الأبدي يروّج في قالب سطحي ومبتذل لقيم تتعارض مع الأعراف الثقافية والتقاليد الإيرانية، وله تأثير سلبي على سلوك الشباب ومواقفهم. ومع ذلك، فإن عدد المشاهدات بالملايين والنمو السريع لحسابات البرنامج يُظهران أن هذا النوع من المحتوى، رغم سلبياته، قد استقطب اهتمامًا واسعًا".

100%

حتى 3 يونيو (حزيران) الجاري، تم نشر 27 حلقة من "الحب الأبدي" على يوتيوب. الحلقة الأولى حصدت حوالي 7 ملايين مشاهدة، والحلقات الأخرى تراوحت بين 3 إلى 4.5 ملايين مشاهدة.

على يوتيوب، تبلغ الأرباح لكل ألف مشاهدة (CPM) ما بين 2 إلى 12 دولارًا، لكن نظرًا لأن عددًا كبيرًا من المستخدمين يدخلون من إيران عبر VPN، فإن العوائد تكون أقل بسبب ضعف استهداف الإعلانات وتراجع ثقة الشركات.

وبعد اقتطاع "يوتيوب" 45 في المائة من الأرباح، يتبقى للمنتجين حوالي 55 في المائة. وتشير التقديرات المتحفظة إلى أن الدخل الإجمالي للبرنامج من يوتيوب يتراوح بين 210,000 إلى 520,000 دولار؛ وهو رقم أدنى بكثير من التخمينات غير المستندة لمصادر التي تتحدث عن مليون دولار.

100%

مرآة لجيل مقموع

في النهاية، الحب الأبدي – رغم ما يقال عن سطحيته – يقدّم، بحسب بعض المنتقدين، شيئًا يعكس جزءًا من الواقع المعاش لجيل تربى تحت وطأة الرقابة؛ حتى وإن كان ذلك بطريقة مبالغ فيها واستعراضية.

هذا المحتوى لا يمثل فقط تهديدًا للنظام الرسمي، بل يشكل مرآة لجيل تم تجاهله.

كتب أحد مستخدمي "إكس": "هناك رغبة كبيرة في تصوير الواقع، وإذا لم يكن بالإمكان إنتاج هذه البرامج داخل إيران، فسيتم إنتاجها في الخارج".

يبقى السؤال ما إذا كان الحب الأبدي انعكاسًا لواقع اجتماعي أم مجرد عرض تسويقي للترفيه، لكن صعوده بلا شك يعكس تحولًا كبيرًا.

ففي محاولته لإسكات روايات عن الحب وأنماط الحياة، لم يقم نظام الجمهورية الإسلامية بإلغائها، بل خسرها لصالح برامج يتم تصويرها في الخارج بدعم مالي غامض، وتشق طريقها إلى البيوت الإيرانية عبر "VPN".

دراسة حديثة: المنظومة التعليمية في إيران تمتلئ بـ"العنف الرمزي" وترسخ الطبقية

3 يونيو 2025، 14:19 غرينتش+1

كشفت نتائج دراسة جديدة في إيران عن 101 حالة من "العنف الرمزي" في عناصر مختلفة من نظام التربية والتعليم في إيران .

وبحسب نتائج هذه الدراسة، يُمارس العنف الرمزي في جميع عناصر المنهاج الإيراني، بما في ذلك الأهداف، المحتوى، بيئة التنفيذ، استراتيجيات التعليم والتعلّم، وطرق التقييم.

كما أظهرت هذه الدراسة أن المدارس، كأداة للنظام التعليمي، تعيد إنتاج التفاوتات الفردية والاجتماعية من خلال المنهاج الدراسي.

وقد أُجريت هذه الدراسة بالتعاون بين باحثين من جامعتي "شهيد بهشتي" و"الزهراء"، وشارك فيها فرشته أشكان، وكوروش فتحي واجاركاه، ومحبوبه عارفي، ومهناز أخوان تفتي.

وقد نُشرت نتائج هذا البحث في العدد الأخير من مجلة "الأفكار التربوية الحديثة" الصادرة عن جامعة الزهراء.

ووفقًا لهذه الدراسة، فإن العنف الرمزي هو نوع من العنف يحدث بتواطؤ ضمني من الذين يُمارَس عليهم هذا العنف وأيضًا من الذين يمارسونه، لأن كلا الطرفين غير مدركين له.

هذا العنف "هادئ وخفي" ويظهر بشكل غير مرئي في المعاني الداخلية المقبولة اجتماعيًا وثقافيًا.

النتائج الرئيسية للدراسة

من خلال إجراء مقابلات مع 15 مختصًا في مجالات المنهاج الدراسي، وعلم النفس التربوي، وعلم اجتماع التربية والتعليم، حدد الباحثون 101 رمزًا نهائيًا مرتبطًا بالعنف الرمزي تم تصنيفها ضمن خمس محاور رئيسية و36 محورًا فرعيًا.

وأظهرت المراجعات أن الأهداف التعليمية لا تتناسب مع جوانب نمو الطلاب، وأن محتوى المنهاج الدراسي صُمّم دون مراعاة الفروقات الفردية.

هذا الوضع يجعل جميع الطلاب مضطرين للتكيف مع برنامج واحد موحّد.

كذلك، يحدث التدمير العاطفي في العملية التعليمية من خلال تهميش الطلاب المختلفين، والسخرية من أصحاب اللهجات المحلية، والممارسات التمييزية.

إضافة إلى ذلك، لا يتمتع الطلاب والمعلمون وحتى المديرون بفرصة المشاركة في اتخاذ القرارات.
كما أن التفاوت ونقص الإمكانيات التعليمية والتربوية في مختلف مناطق البلاد من المشكلات الأخرى التي تم التعرف عليها.

علاوة على ذلك، فإن استخدام الأساليب التقليدية التي يهيمن فيها المعلم ويكون فيها الطالب في وضع سلبي، إلى جانب أساليب التقييم غير الفعّالة وغير العادلة، تُعد من المظاهر الأخرى للعنف الرمزي في المنهاج الدراسي التي تم تحديدها.

ومن أهم نتائج هذه الدراسة وجود تفاوت واضح في الإمكانيات التعليمية بين مناطق البلاد المختلفة.

مدارس شمال المدينة ذات المباني الجميلة والكبيرة والفصول قليلة الاكتظاظ والخدمات الأفضل، في مقابل مدارس جنوب المدينة التي تعاني من قلة الكم والكيف.

دور الأسرة في إعادة إنتاج التفاوت

ووفقًا لنتائج هذه الدراسة، فإن أسرة كل طفل تنقل له نوعًا معينًا من المعرفة الثقافية.

أبناء الطبقة المهيمنة يتلقّون منذ البداية معرفة ومهارات وأسلوب تواصل ومعايير ثقافية مختلفة من آبائهم، تختلف عن رأس المال الثقافي لأبناء الطبقات الدنيا، ويتم تشجيع هذا النمط من قبل المدرسة.

سبل تقليص العنف الرمزي

أوصى الباحثون المسؤولين عن قطاع التعليم في إيران بأن يأخذوا بعين الاعتبار مراحل نمو الطلاب، واحتياجاتهم المختلفة، والفروقات الفردية بينهم عند إعداد وتخطيط المناهج الدراسية.

كما أكّدوا على ضرورة مراعاة القوميات المختلفة والثقافات الفرعية للطلاب عند إعداد البرامج التعليمية.

ومن التوصيات الأخرى في هذه الدراسة، توفير فرص متساوية لمشاركة الجميع في عمليات اتخاذ القرار، وتحقيق العدالة في الوصول إلى الإمكانيات التعليمية، واحترام الفروقات والخصائص الفردية لكل طالب.

كما ينبغي للكوادر التنفيذية والتعليمية في المدارس استخدام أساليب تدريس نشطة، بحيث يكون للطلاب دور أكثر حيوية.

وتؤكد هذه الدراسة على أن القضاء على العنف الرمزي في النظام التعليمي في البلاد يتطلب تحولات جوهرية في رؤية وأداء مسؤولي التربية والتعليم.

والهدف النهائي هو أن تتحول المدارس من أدوات لإعادة إنتاج التفاوت إلى مراكز للعدالة التعليمية.