• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مسؤولان أميركيان سابقان: طهران ستستغل المفاوضات لانتزاع تنازلات واسعة أو كسب الوقت

نكار مجتهدي
نكار مجتهدي

صحافية ومخرجة أفلام وثائقية كندية إيرانية

22 أبريل 2025، 14:10 غرينتش+1

فيما تتقدم المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران ببطء، حذر مسؤولان أميركيان سابقان من أن هذه العملية تقترب من نقطة تحول حساسة، قد تستغلها السلطات الإيرانية لانتزاع تنازلات واسعة أو كسب الوقت.

وحذر كريستوفر فورد، مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الأمن الدولي ومنع الانتشار في إدارة ترامب الأولى، يوم الاثنين 21 أبريل (نيسان)، من أن الفجوة بين ما تريده الولايات المتحدة وما تقبل به إيران قد تكون عميقة للغاية بحيث لا يمكن سدها.

جاءت تصريحات فورد خلال مؤتمر كارنيغي الدولي للسياسة النووية في واشنطن.

يأتي هذا في وقت تظهر فيه بوادر لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأعرب فورد عن شكوك جدية بشأن مسار المفاوضات الحالي، وقال إن استراتيجية إيران على الأرجح هي المماطلة حتى بعد أكتوبر (تشرين الأول) من العام الجاري، عندما ينتهي مفعول قرار مجلس الأمن رقم 2231، مما يلغي الأساس القانوني لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة بسرعة.

وقال: "لو كنت مكان الطرف الإيراني، لكانت هذه هي الاستراتيجية الأولى في المفاوضات؛ المماطلة".

إلغاء جلسة عراقجي وتحذير من نهج طهران

وعُقدت الجلسة بعنوان "من الاتفاق النووي إلى مستقبل مجهول: تقييم آفاق الدبلوماسية مع إيران"، فيما أُلغيت جلسة افتراضية منفصلة كان من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل مفاجئ.

وكان قد تم إدراج عراقجي في قائمة المتحدثين بمؤتمر سياسة كارنيغي النووية يوم السبت، لكن المؤسسة أعلنت صباح يوم الجلسة أنها أُلغيت بسبب طلب الوفد الإيراني إجراء تغييرات في اللحظة الأخيرة تمنع طرح الأسئلة من المقدم والجمهور.

وصف فورد هذا الحدث بأنه مثال واضح لأسلوب الدبلوماسية الإيرانية.

وقال: "لقد ذاقت كارنيغي خلال الـ24 ساعة الماضية طعمًا صغيرًا من أسلوب التفاوض الإيراني. لعبة الخداع المعروفة بـ"الطعم والتبديل". كان يعرف ما يفعله، وأنا أحييكم لوقوفكم على موقفكم".

وكرر ريتشارد نفيو، أحد مهندسي العقوبات الأميركية على إيران في عهد إدارة أوباما والباحث الحالي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، مخاوف فورد، واصفًا نهج إيران الحالي بأنه "انتهازي".

وقال نفيو، وهو مفاوض أميركي سابق: "لو كنت عباس عراقجي، لكنت أحاول معرفة ما يمكنني الحصول عليه، وهل يمكنني الحصول على اتفاق يركز على التنازلات لصالحي".

وأوضح أن إيران تختبر إمكانية الحصول على رفع العقوبات مقابل الحد الأدنى من التنازلات النووية، وربما تشجعت بالخلافات الداخلية في إدارة ترامب حول ما إذا كان الاتفاق يجب أن يكون صلبًا أم مرنًا.

وقال: "مدخلهم الحقيقي يكمن هنا... الحصول على رفع العقوبات بأقل التنازلات النووية".

وأضاف نفيو أن التصريحات العلنية لبعض المسؤولين الأميركيين تشير إلى ميل لاتفاق أكثر تساهلاً.

وقال: "إذا قرأت نصوص تصريحات الرئيس وويتكوف بعناية، يمكن استنتاج اتفاق أكثر مرونة وتساهلاً".

وأعرب نفيو عن شكوكه بشأن التوصل إلى اتفاق مستدام، لكنه اقترح أن اتفاقًا قصير المدى قد يساهم في استقرار الأوضاع، خاصة إذا تضمن قيودًا على الأنشطة النووية وخضع لمراقبة فعالة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووصف الخبيران الوضع الحالي بأنه "لحظة هشة وغامضة تحمل مخاطر عالية وهامشًا ضيقًا للخطأ في الدبلوماسية".

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

وزارة الأمن الداخلي الأميركية: توقيف إيراني بتهمة الاحتيال بعد إنكار انتمائه إلى "الباسيج"

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

أجهزة الطرد المركزي الإيرانية تُعقّد مسار المفاوضات النووية مع واشنطن

19 أبريل 2025، 14:07 غرينتش+1
•
ماردو سُقُم

أفادت مصادر دبلوماسية لـ "إيران إنترناشيونال" بأن مبعوث دونالد ترامب في المفاوضات بين طهران وواشنطن، ستيف ويتكوف، رحب بـ"الاقتراح الثلاثي المراحل"، الذي قدمته إيران خلال الجولة الأولى من المحادثات، التي أُجريت في عُمان، يوم 12 أبريل (نيسان) الجاري.

ووفقًا لتقرير حصري، نشرته "إيران إنترناشيونال"، يوم الخميس الماضي 17 أبريل، اقترحت طهران في المرحلة الأولى خفض مستوى تخصيب اليورانيوم مؤقتًا، مقابل تخفيف كبير في العقوبات، بما يشمل السماح بتصدير النفط.

وفي المراحل اللاحقة، تلتزم إيران بالامتناع الدائم عن التخصيب بما يتجاوز 3.67 في المائة، وهو الحد الذي حدده اتفاق البرنامج النووي في عهد الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما. كما يُفترض نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، مقابل رفع المزيد من العقوبات، بما في ذلك بعض العقوبات الأميركية القديمة.

وأشارت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" إلى أن رد فعل ويتكوف الإيجابي فاجأ الوفد الإيراني في مسقط.

مع ذلك، لا يزال مصير نحو 17 ألف جهاز طرد مركزي، والتي تشكّل العمود الفقري للبنية التحتية لتخصيب اليورانيوم في إيران، غير واضح. هذه الأجهزة قادرة على رفع مستوى التخصيب إلى 90 في المائة (درجة التسليح).

وبموجب الاتفاق النووي السابق، كان يُسمح لإيران بتشغيل 5 آلاف جهاز طرد مركزي فقط لمدة 10 سنوات، مع تخزين نحو 7.500 جهاز آخر. لكن إيران انتهكت هذا القيد منذ فترة طويلة، ومن المقرر أن تنتهي هذه القيود في 2025، بموجب الاتفاق الأصلي.

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، عام 2018، زادت إيران عدد أجهزة الطرد المركزي النشطة، بل وأدخلت نماذج أكثر تقدمًا إلى الخدمة. إذا تمكنت إيران من الاحتفاظ بجزء كبير من هذه المعدات، فستظل قادرة على العودة بسرعة إلى التخصيب عالي المستوى.

ووفقًا لـ "رابطة التحكم في الأسلحة" في عام 2022، أدت بعض "الانتهاكات التقنية" لإيران في مجال التخصيب إلى اكتساب معارف ومهارات "لا يمكن التراجع عنها".

وفي الوقت نفسه، يعاني الاقتصاد الإيراني أزمة حادة؛ حيث خسرت العُملة الإيرانية ما يقرب من نصف قيمتها، منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وفي مثل هذه الظروف، إذا رفعت الولايات المتحدة بعض العقوبات أو أفرجت عن أصول مجمدة، بينما تكتفي إيران بخفض مؤقت لمستوى التخصيب، فقد لا تكون طهران في عجلة من أمرها للمضي قدمًا في المراحل الأخرى من الاتفاق.

وهذا السيناريو قد يمنح إيران فرصة للمماطلة، كما حدث في عهد الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، وربما يستمر حتى نهاية ولاية ترامب الرئاسية وبداية السباق الانتخابي لعام 2028. لهذا السبب، جعلت إيران رفع العقوبات النفطية أولوية في اقتراحها الأولي.

ودائمًا ما أكدت إيران أن على الولايات المتحدة إظهار "حُسن النية"، وهو ما يعني عادةً رفع بعض العقوبات، التي أعاد ترامب فرضها في 2018.

كما تطالب طهران بإنهاء الضغوط الأميركية، وهو طلب إذا تم تنفيذه مبكرًا قد يضعف أدوات الضغط، التي تملكها واشنطن في المفاوضات طويلة الأمد.

ومنذ نحو خمس سنوات، وبقرار من البرلمان الإيراني، رفعت إيران مستوى التخصيب إلى 60 في المائة بدءًا من 2021. ومع ذلك، خلال الولاية الأولى لترامب، انتظرت إيران أكثر من عامين، وبعد انتخاب بايدن، بدأت في زيادة مستوى التخصيب. قبل ذلك، كان مستوى التخصيب أقل من 5 في المائة.

وإذا حافظت إيران على هيكلية أجهزة الطرد المركزي، فستظل قادرة على استئناف التخصيب عالي المستوى في أي وقت، كما فعلت منذ 2021.

وأحد الانتقادات الرئيسة للاتفاق النووي هو أنه لم يحظر التخصيب بشكل كامل، وأن العديد من قيوده على وشك الانتهاء.

وعلى الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، يمكن أن يتيح أي اتفاق جزئي أو مرحلي لإيران توسيع علاقاتها التجارية مع دول مثل الهند وزيادة تعاملاتها مع الصين وأوروبا.

وقد يقلل هذا من حاجة طهران الملحة للتقدم السريع في المفاوضات، مما يجعل جهود الولايات المتحدة لدفع اتفاق مرحلي أكثر صعوبة.

مع تباطؤ التقدم في المحادثات.. الإيرانيون يخشون نفاد صبر ترامب

16 أبريل 2025، 11:24 غرينتش+1
•
بهروز توراني

في الأيام التي سبقت الجولة الثانية من المحادثات بين الوفدين الإيراني والأميركي، استمر الغموض بشأن مكان وجدول أعمال الاجتماع.

وكان الطرفان قد اتفقا في البداية على اللقاء في روما، لكن خلافاً نشب لاحقاً بين المسؤولين الإيرانيين- الذين أصروا على عقد الاجتماع في سفارة سلطنة عمان بروما- والحكومة الإيطالية، التي أصرت على أن تُعقد المحادثات في وزارة الخارجية الإيطالية. هذا الخلاف دفع طهران إلى إعلان مفاجئ مساء 14 أبريل (نيسان) بأن الاجتماع سينعقد بدلاً من ذلك في سلطنة عمان.

الجانب الأميركي لم يُدلِ بتعليق علني بشأن الخلاف على الموقع. غير أن الرئيس دونالد ترامب، الذي كان قد عبّر سابقاً عن تفاؤل حذر بعد الجولة الأولى، انتقد الفجوة التي استمرت أسبوعاً بين الاجتماعين، معتبراً أن إيران تماطل. وقال في إشارة إلى القدرات النووية الإيرانية: "عليهم أن يتحركوا بسرعة، لأنهم باتوا قريبين جداً من امتلاك سلاح نووي، ولن يُسمح لهم بذلك".

وكان المسؤولون الإيرانيون قد طلبوا أيضاً حضور وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إلى اجتماع روما، دون تقديم تفسير لهذا الطلب.

وفيما أحجمت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية- التي تخضع لتأثير كبير من المتشددين- عن تغطية اجتماعي الجولة الأولى والثانية مع الأميركيين، كسرت الحكومة صمتها عبر كشف معلومات لم تُنشر من قبل حصرياً لصحيفة "طهران تايمز" الناطقة بالإنجليزية، متجاوزة بذلك الكثير من الصحف الفارسية الصادرة في طهران.

كما علّق المرشد الأعلى علي خامنئي على المحادثات في خطاب ألقاه يوم الثلاثاء، حيث عبّر عن تفاؤل حذر على غرار تصريحات ترامب، وقال إن الفريق الإيراني المفاوض "أدى أداءً جيداً".

وفي تعليق عبر قناة "إكو إيران" على "تلغرام"، المعروفة بتغطيتها الجادة للشؤون السياسية والاقتصادية الداخلية، ورد: "رغم العداء التاريخي، لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن". وأضافت القناة أن ترامب نجح في دفع طهران إلى تحريك خطوطها الحمراء، وكتبت: "الاجتماع أظهر أنه لا إيران ولا الولايات المتحدة تريدان حرباً جديدة في المنطقة".

كما أشارت "إكو إيران" إلى تزايد القلق داخل إيران، إذ يراقب كثيرون المحادثات عن كثب ويخشون من نفاد صبر ترامب. وأضافت القناة أن إسرائيل تتابع المفاوضات بقلق، خصوصاً في ظل احتمال أن يعرض ترامب على السعودية إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا النووية وتخصيب اليورانيوم خلال زيارته المرتقبة إلى الرياض.

في المقابل، نشرت قناة "جماران" المؤيدة للإصلاح على "تلغرام"- والمرتبطة بالرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي- أن العديد من الإيرانيين، خصوصاً من أبناء الطبقة المتوسطة، طالما دعموا الانخراط الجاد مع الولايات المتحدة. وكتبت القناة: "الآن وقد بدأت المحادثات، فإن الشعب الإيراني يتابع التطورات عن كثب ويناقشها على نطاق واسع".

وأضافت جماران أن الانطباع العام بدأ يتغيّر، إذ بات كثيرون يعتقدون أن الحكومة اختارت أخيراً التفاوض كسبيل لمواجهة التحديات المتزايدة في البلاد. كما شددت القناة على أن استطلاعات الرأي خلال أكثر من عقدين أظهرت باستمرار أن الإيرانيين يفضلون الدبلوماسية مع الغرب، مع تمسكهم في الوقت نفسه باحترام الكرامة والمصالح الوطنية.

أما قناة "امتداد" على "تلغرام"، فقد نشرت تعليقاً للصحافي داوود هشمتی، رحّب فيه باقتراح وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري بأن يتم عرض أي اتفاق مستقبلي مع إيران على مجلس الشيوخ الأميركي للمصادقة. واعتبر هشمتی أن هذه الخطوة ستساعد في طمأنة الإيرانيين الذين يشعرون بالقلق من احتمال انسحاب أي رئيس أميركي لاحقاً من الاتفاق.

ويعكس هذا التعليق حالة انعدام الثقة المستمرة في إيران تجاه ترامب، إذ يخشى كثيرون أنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق جديد، فقد يتم التراجع عنه مجدداً سواء من قِبله أو من قبل خلفه.

لا استسلام ولا سلام: خامنئي يختار التأخير الاستراتيجي

13 أبريل 2025، 19:56 غرينتش+1
•
مهدي برينجي

كان شعار المرشد الإيراني، علي خامنئي، المتكرر "لا حرب ولا مفاوضات" مع الولايات المتحدة، غير قابل للاستمرار، عندما أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنذارًا صريحًا بضرورة التوصل إلى اتفاق نووي أو مواجهة هجوم عسكري.

لكن موافقة خامنئي على محادثات إيران- أميركا في عُمان، يوم السبت 12 إبريل (نيسان)، لا تعكس إعادة تقييم شاملة للسياسة الخارجية أو لحظة تحول جذري، بل هي محاولة مدروسة لكسب الوقت.

ومع عودة ترامب إلى السلطة وحشد القوة العسكرية الأميركية في المنطقة، يعود خامنئي إلى استراتيجية مألوفة: تهدئة التوتر بما يكفي لتجنب الحرب، والحفاظ على الموقع الاستراتيجي للنظام الإيراني، وانتظار انحسار الضغط الأميركي.

وجدير بالذكر أن اجتماع يوم السبت في مسقط لا يهدف إلى حل الخلاف النووي، أو إعادة صياغة دور إيران الإقليمي، بل إنه يتعلق بتخفيف التوتر مع الحفاظ على أعمدة القوة الإيرانية الأساسية: البرنامج النووي، وترسانة الصواريخ، وشبكة الوكلاء الإقليميين.

وهذا نهج استخدمه خامنئي لعقود: المقاومة حتى تصبح الضغوط لا تُطاق، ثم التوقف، وإعادة تسمية التراجع "المرونة البطولية"، ثم إعادة التجميع. وقد استخدم هذا المصطلح في عام 2013 لتبرير مفاوضاته مع إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، واصفًا الدبلوماسية مع "العدو المكروه في طهران" بأنها تتماشى مع سوابق قادة إسلاميين في أوقات مضطربة سابقة.

التأخير الاستراتيجي

في عام 2019، عندما نقل رئيس الوزراء الياباني الراحل، شينزو آبي، رسالة من الرئيس ترامب، في ولايته الأولى آنذاك، رفض خامنئي الرسالة علنًا، قائلاً: "لا أعتبر ترامب شخصًا يستحق تبادل الرسائل معه". في ذلك الوقت، لم يكن هناك تهديد وشيك بالحرب. أما اليوم فالوضع مختلف: القاذفات الشبحية الأميركية B-2 في المتناول وجاهزة للهجوم، وتجوب مجموعتان من حاملات الطائرات المنطقة.

وعندما تم تسليم رسالة تحمل تهديدًا مباشرًا مؤخرًا عبر مسؤول إماراتي، درس خامنئي الرسالة والظروف بعناية، وموافقته على المحادثات ليست سعيًا للتهدئة بقدر ما هي "تأخير استراتيجي".

ويدرك خامنئي أن الحرب هي السيناريو الوحيد، الذي يمكن أن يحطم السيطرة الداخلية والنفوذ الإقليمي، اللذين بناهما هذا المرشد "الماكر" البالغ من العمر 86 عامًا على مدى عقود؛ حيث إن إبطاء التخصيب، وكبح جماح الوكلاء، والدخول في محادثات يكسبه الوقت دون التضحية بإنجازاته.

وحاليًا يُعد النظام الإيراني في أضعف حالاته على الجبهة الداخلية؛ فالعقوبات دمرت الاقتصاد، وكشفت الاحتجاجات المتقطعة من 2017 إلى 2022- التي قُمعت جميعها بالقوة القاتلة- عن تصدعات في بنيان حكمه، ومِن ثمّ فإن الحرب قد تدفع هذه التصدعات إلى السقوط الكامل.

وعلى النقيض، فإن المفاوضات التكتيكية، توفر لقيادة النظام مساحة للتنفس في الشوارع، بين النخب، وداخل النظام الحاكم.

غريزة البقاء

تسيطر غريزة البقاء الحادة على حكم خامنئي. منذ أن أصبح رئيسًا في عام 1981 ثم مرشدًا أعلى في عام 1989، عاصر سبعة رؤساء أميركيين وصمد أمام محاولات اغتيال، وعقوبات، وهجمات إلكترونية، وتخريب، وعزلة، وقصف. مفتاح طول بقائه هو تعديل التكتيكات دون التخلي عن الأهداف الأساسية.

ولم يكن اتفاق 2015 النووي تنازلاً بل كان مكسبًا، فعلى الرغم من أن إيران قبلت قيودًا مؤقتة على التخصيب، فإنها حصلت على اعتراف دولي بحقها في التخصيب، وهو خط أحمر دافع عنه خامنئي طويلاً.

وحدد الاتفاق النووي لعام 2015 مستوى تخصيب اليورانيوم عند 3.67 في المائة، وهو مستوى منخفض، لكن إيران حصلت على اعتراف دولي بحقها في التخصيب، وهو مبدأ كانت تتمسك به، وكان بإمكان طهران الانتظار لرفع هذا المستوى لاحقًا، وحتى عندما انسحب ترامب من الاتفاق عام 2018، لم يبادر خامنئي برد فعل متسرع، بل فضّل التريث وانتظار الوقت المناسب.

وعندما تولى جو بايدن الرئاسة الأميركية، والذي يُنظر إليه على أنه أقل عدائية، سرّعت إيران برنامجها. ارتفع التخصيب إلى 60 في المائة، وبحلول نهاية ولايته، تم تركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة، وتوسيع المنشآت تحت الأرض. ووفقًا لوكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، فإن إيران تمتلك الآن ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب لصنع عدة أسلحة نووية، إذا اختارت ذلك.

التهدئة وإعادة التجديد

مع عودة ترامب إلى السلطة، وتصاعد الضغط العسكري الأميركي، يتكيف خامنئي للبقاء، والهدف هو التهدئة، على الأرجح، وكبح البرنامج النووي، وتهدئة الوكلاء، والحفاظ على البنية التحتية لتجنب مواجهة مباشرة.

وقد تقلص نفوذ إيران في المنطقة بشكل كبير، فحزب الله تحت الضغط. و"حماس" محاصرة، وربما الأهم، هو أن إيران خسرت سوريا كحليف رئيس، مما حرمها من ركيزة أساسية في محورها الإقليمي.

ومع ذلك، لا تعتبر إيران هذه الانتكاسات نهائية. غالبًا ما يصف المسؤولون الإسرائيليون إيران بأنها أخطبوط برأس في طهران وأذرع تمتد عبر المنطقة. عندما يفقد الأخطبوط ذراعًا، يمكنه أن ينمو مجددًا.

ويعتقد خامنئي أنه إذا نجا النظام من ترامب، فيمكن لنفوذه الإقليمي أن يتجدد.

الوقت والمال

مفتاح هذه الآمال سيكون تهدئة الولايات المتحدة، طوال فترة رئاسة ترامب، وهو هدف يمكن تحقيقه من خلال تقييد الأنشطة النووية، وتقليص عمليات الوكلاء، سواء بعقد اتفاق أو بدونه، وإذا أمكن تضمين هذا التقييد في اتفاق، فهذا أفضل.

وسيرسم الاتفاق لخامنئي ما هو مستعد لفعله ويكسبه المزيد من الوقت؛ فإذا جاء مع تخفيف العقوبات أو أموال، فلن يكون تنازلاً، بل سيكون انتصارًا صريحًا وواضحًا يُمكّن النظام من الصمود حتى نهاية ولاية ترامب.

لكن الخطوط الحمراء تبقى؛ فإذا طالب فريق ترامب بتفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية، أو فرض قيود دائمة على القدرات الصاروخية، أو حل حلفائها الإقليميين، ستنهار المحادثات.

ولا يسعى خامنئي للسلام الآن، بل لكسب المزيد من الوقت. الدبلوماسية هنا ليست مدخلاً لنظام إقليمي جديد، بل هي درع تحمي من الكارثة؛ فالهدف ليس التوصل إلى تسوية، بل ضمان البقاء.

وهو توقف مدروس قد يمثل بداية دورة أخرى في لعبة طويلة الأمد لا تزال فيها المواجهة هي السياسة العامة للمرشد الإيراني، الذي يعلم أن الحرب هي الشيء الوحيد، الذي لا يستطيع تحمله.

عُمان تعود إلى الواجهة.. وسيط موثوق للمحادثات الأميركية-الإيرانية مجددًا

12 أبريل 2025، 13:00 غرينتش+1
•
كريستيان كوتس أولريكسن

إذا كان إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المفاجئ في المكتب البيضاوي، يوم الأربعاء الماضي، أن إدارته ستعقد محادثات مع إيران هذا الأسبوع أمرًا مفاجئًا، فإن اختيار سلطنة عُمان كمضيف لم يكن كذلك.

ولطالما دعّمت السلطنة القنوات الدبلوماسية الخلفية بين الولايات المتحدة وإيران، وقد بنت سجلاً كوسيط موثوق به من كلا الطرفين.

وبدلاً من أن تلعب دور الوسيط، كما فعلت دول إقليمية أخرى مثل قطر، والمشاركة في محادثات مباشرة بنفسها، فإن النهج العُماني يتمثل في خلق المساحات، التي يمكن أن يحدث فيها الحوار، ومِن ثمّ فإنها تعمل كمُيسّر أكثر من كونها وسيطًا.

وتفسر مجموعة من العوامل التاريخية والجغرافية نهج عُمان البرغماتي في تيسير الدبلوماسية كعنصر رئيس في سياستها الخارجية.

وعلى عكس العديد من جيرانها في الخليج، لم يكن لدى عُمان تاريخ من العلاقات السيئة مع طهران، ويتذكر العُمانيون أن إيران في عهد الشاه قدمت دعمًا مهمًا للسلطان الراحل، قابوس بن سعيد، خلال السنوات الأولى من حكمه في السبعينيات.

وحتى بعد الثورة الإيرانية، التي أطاحت بالشاه في عام 1979، وأدت إلى إقامة النظام الديني بقيادة آية الله الخميني، وقفت عُمان بعيدًا عن التنافس الإقليمي والصراع على النفوذ الجيوسياسي في الخليج.

وتم تحديد ملامح السياسة الخارجية العُمانية بشكل مفيد في عام 2003 من قِبل السيد بدر البوسعيدي، الدبلوماسي المحترف، الذي أصبح وزيرًا للخارجية في عام 2020.

وقال البوسعيدي: "من الممكن لدولة صغيرة أن تنحت لنفسها درجة من الاستقلال النسبي"، و"نحاول الاستفادة من موقعنا الوسيط بين القوى الكبرى لتقليل احتمالية الصراع في جوارنا المباشر".

على هذا الأساس، سعى المسؤولون العُمانيون إلى ضمان معالجة النزاعات والنقاط الساخنة، التي من الممكن أن تتصاعد إلى صراعات مفتوحة، ومِن ثمّ تهديد الاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمن الإقليمي، من خلال الاستفادة من قدرتهم على التفاعل مع جميع الأطراف.

ويُعد دعم عُمان للقناة الخلفية، التي مكّنت المسؤولين الأميركيين والإيرانيين من الاجتماع سرًا لجولات متعددة من المحادثات في عامي 2012 و2013 هو المثال الأكثر شهرة لهذا التيسير.

وتم تفصيل الاتصالات السرية من قِبل بيل بيرنز، الذي كان آنذاك نائب وزير الخارجية الأميركية، في مذكراته، التي كتبها قبل عودته إلى منصبه مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية في عام 2021. ووصف بيرنز كيف "استقبل رئيس ديوان السلطان قابوس ورئيس المخابرات العُمانية كلا الوفدين عندما دخلا غرفة الاجتماع" و"قدما بضع كلمات ترحيب مختصرة ثم غادرا".

ونجحت المحادثات في وضع إطار للتفاوض اللاحق لمجموعة "5+1"، الذي أدى إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني)، في عام 2015، والذي انسحب منه ترامب في عام 2018، خلال ولايته الأولى.

وانهار الاتفاق النووي وسط حالة من الخلافات، ويبدو أنه أثبت وجهة نظر بيرنز، عندما كتب أن عراقجي ورئيس الوفد الإيراني الآخر، مجيد تخت روانجي، "كانا يبوحان لي أحيانًا بأن لديهما قائدًا أعلى كان ينتظر فقط ليقول (ألم أقل لك)، ويثبت أن الأميركيين لا يمكن الوثوق بهم".

لم يعد سرًا

لقد واصل المسؤولون العُمانيون العمل كوسطاء دوريين بين طهران وواشنطن. وشمل ذلك استضافة محادثات غير مباشرة في عامي 2023 و2024، شارك فيها منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، والمفاوض النووي الإيراني، علي باقري، وتناولت هجمات الحوثيين على سفن الشحن البحري والضربات العسكرية الإسرائيلية والإيرانية المتبادلة، التي هددت بحرب إقليمية شاملة.

ومع هذا السجل في الاعتبار، لم يكن مفاجئًا أن القيادة الإيرانية ردت على رسالة ترامب، التي تم تسليمها بواسطة وسيط إماراتي، بإمكانية إجراء محادثات من خلال عُمان، في أواخر مارس (آذار) الماضي.

ولا يزال من المبكر معرفة ما إذا كانت المحادثات، سواء كانت غير مباشرة أو مباشرة أو ربما مزيجًا من الاثنين، ستؤدي إلى أي شكل من أشكال الاختراق، بالنظر إلى القيود السياسية على كلا الطرفين وإرث عقود من عدم الثقة.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الطابع العلني الواسع، الذي اتسمت به المحادثات هذه المرة يمثل خروجًا لافتًا عن الطابع السري، الذي ميّز قناة التواصل الخلفية في عام 2013، والتي كانت تنسجم بدرجة أكبر مع النهج الدبلوماسي السري الذي تشتهر به عُمان.

ومع ذلك، يؤكد اختيار المكان والوسيط مركزية عُمان في الحوار بين خصمين لدودين يكرهان بعضهما البعض، لكنهما يثقان في "مسقط".

رجال دين موالون لخامنئي ينتقدون المحادثات مع أميركا.. ويعتبرونها مسيئة لكرامة إيران

12 أبريل 2025، 09:37 غرينتش+1
•
ماردو سُقُم

بينما أعربت معظم وسائل الإعلام شبه الرسمية في إيران والعديد من الشخصيات السياسية عن دعمها لما وصفوه بالمحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، فإن رجال دين متشددين موالين للمرشد خامنئي يعبرون عن معارضة شديدة لهذا المسار.

وأبرزت وسائل الإعلام في طهران، بما في ذلك تلك القريبة من مكتب المرشد، أنه بدون دعم خامنئي لن تكون هناك محادثات مع إدارة ترامب. ومع ذلك، انتقد خطباء صلاة الجمعة الذين يعملون تحت سيطرته المفاوضات في خطبهم، معتبرين أن دخول إيران في مساومات دبلوماسية مع واشنطن أمر دون مستوى إيران.

وقال أحمد علم الهدى، خطيب جمعة مشهد المتشدد، في خطبته يوم الجمعة، وفقًا لوكالة "مهر" الإخبارية شبه الرسمية: "التفاوض مع أميركا يتعارض مع كرامتنا الوطنية". وأضاف: "لا يمكن لأي إيراني يحترم نفسه أن يقبل بالاقتراب مع الولايات المتحدة خالي الوفاض".

وأشار إلى أن مطالب الولايات المتحدة، التي تتراوح بين تفكيك برنامج إيران الصاروخي وتقليص نفوذها الإقليمي، تُعد بمثابة استسلام. وقال: "إنهم يريدون منا التخلي عن كل شيء: أسلحتنا، وعلومنا، وحتى كرامتنا. لا يمكن لأي إيراني شريف أن يقبل ذلك".

ودعا علم الهدى المفاوضين الإيرانيين إلى مقاومة الضغوط، محذرًا: "المحادثات المباشرة أسوأ من غير المباشرة. لقد مررنا بهذا من قبل، ودائمًا ما تنتهي الأمور بشكل سيئ".

وكان خامنئي قد حظر المفاوضات مع واشنطن بعد يوم واحد من تجديد الرئيس دونالد ترامب لسياسة الضغط الأقصى على طهران في أوائل فبراير. ومع ذلك، تغيرت الأجواء تدريجيًا مع تكرار ترامب للتهديدات العسكرية وتجمع قوة بحرية أميركية كبيرة في المنطقة.

وأكد الرئيس مسعود بزشكيان يوم الأربعاء الماضي أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيقود المحادثات القادمة مع ممثلي الولايات المتحدة في عُمان تحت توجيهات خامنئي.

وكررت صحيفة "خراسان" اليومية المحافظة، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، هذا الموقف. وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من معارضته السابقة للتواصل المباشر، فقد وافق خامنئي الآن على المفاوضات غير المباشرة، ومن المتوقع أن يتابع تقدمها عن كثب.

ومع ذلك، سمح خامنئي لأئمة صلاة الجمعة البارزين، الذين يتمتعون بنفوذ في مدنهم ومحافظاتهم، بالتحدث علنًا ضد المفاوضات. وتبنى المرشد الأعلى موقفًا مشابهًا خلال إدارة أوباما عندما كان يتم التفاوض على الاتفاق النووي (الخطة الشاملة المشتركة). حيث اعترف على مضض بأنه سمح بالمحادثات، لكنه كثيرًا ما أعرب عن شكوكه حول ما إذا كانت النتائج ستكون مفيدة.

وقال خطيب صلاة الجمعة المؤقت في طهران، كاظم صديقي، خلال خطبته الأسبوعية، وفقًا لوكالة "تسنيم" الإخبارية شبه الرسمية: "المحادثات المباشرة دون مستوانا". وأضاف: "كيف يمكننا أن نثق بمن مزقوا الاتفاق النووي؟".

وقال صديقي إن أي تفاعل مع واشنطن يجب أن يتم بحذر، مستشهدًا بتوجيهات خامنئي بأن المفاوضات يجب أن تتم فقط عندما يكون هناك يقين بأن الطرف الآخر سيفي بالتزاماته.

وأضاف: "لا مجال للتفاوض حيث يحاولون سلب الصناعة النووية منا".

وجادل خطباء جمعة آخرون بأن رفع العقوبات ليس سببًا كافيًا للتفاوض مع ترامب. وعادوا إلى دعوات خامنئي لتعزيز نظام الجمهورية الإسلامية من الداخل– وهي أيديولوجيا فشلت في خلق اقتصاد مستقر. فقد انخفضت قيمة العملة الإيرانية 22 ضعفًا منذ عام 2018، وتدهورت الدخول بشكل كبير، مما دفع ما يقرب من نصف السكان إلى الفقر. وأصبحت رواتب العمال الآن بالكاد تتجاوز 100 دولار شهريًا.

كما قال برلماني إيراني متشدد يوم الجمعة إن المحادثات القادمة يجب أن تركز على إثبات أن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، محذرًا من أن أي محاولة لتفكيك برنامج إيران النووي ستجعل المحادثات غير مقبولة.

وقال موسى غضنفر آبادي، وفقًا لوكالة "مهر" الإخبارية: "في المحادثات مع الولايات المتحدة، يجب أن نثبت أن إيران لا تسعى لصنع سلاح نووي".

وأضاف: "لكن إذا حاول الطرف الآخر إغلاق برنامج إيران النووي أو طرح قضايا غير ذات صلة، فإن المفاوضات غير صالحة وغير مقبولة".