• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

وسط رفض واسع.. الحكومة الإيرانية تمنع إقامة مهرجان "كوتشة" الموسيقي وتنقله إلى قاعة مغلقة

22 أبريل 2025، 14:13 غرينتش+1

بعد الاحتجاجات الواسعة على إلغاء مهرجان الموسيقى المحلية "كوتشة" بضغط من خطيب جمعة مدينة دشتستان، أعلنت إدارة الثقافة والإرشاد في بوشهر، جنوبي إيران، عن إقامته في "قاعة ليان".

يأتي هذا القرار في الوقت الذي كان يُعقد فيه المهرجان خلال السنوات الماضية بشكل شعبي وفي الأماكن العامة بمحافظة بوشهر.

وأعلن محمد حسين زندويان، القائم بأعمال إدارة الثقافة والإرشاد بمحافظة بوشهر، يوم الاثنين 21 أبريل (نيسان)، أنه تم إصدار تصريح لإقامة مهرجان الموسيقى "كوتشة" في "قاعة ليان" بمدينة بوشهر.

وأوضح زندويان أن المهرجان لم يكن قد حصل على تصريح مسبق حتى يمكن إلغاؤه، وأنه الآن، بعد استيفاء الإجراءات القانونية، تمكن من الحصول على التصريح اللازم.

وتأتي الجهود لإقامة هذا الحدث الفني في فضاء مغلق بـ"قاعة ليان" في وقت كان المهرجان يُعقد فيه سابقًا بشكل شعبي وفي الأماكن العامة بمحافظة بوشهر.

ومن المقرر أن يُعقد المهرجان الموسيقي المحلي الجنوبي الرابع باسم "كوتشة" في الفترة من 24 إلى 30 أبريل (نيسان).

وذكرت وكالة "إيسنا" في تقرير لها بتاريخ 20 أبريل أن المهرجان تم إلغاؤه بضغط من حسن مصلح، خطيب جمعة مدينة دشتستان.

ووصف مصلح، خلال خطبة صلاة الجمعة يوم 18 أبريل، المهرجان بأنه "مشهد من التسيب والابتذال الثقافي والوقاحة".

وقال: "مهرجان كوتشة، تحت شعار زائف وهو "إنشاد رباعيات الخيام" وتعزيز الثقافة التقليدية والأصيلة لبوشهر، أصبح ذريعة لتعزيز الاختلاط والرقص وخلع الحجاب وكسر الخطوط الحمراء للشرع والعرف، وهو عمل يذكّر بأداء مؤسسة فرح بهلوي".

وأشارت "إيسنا" في تقريرها إلى إلغاء المهرجان، وكتبت: "مؤخرًا، تم إلغاء عدة حفلات موسيقية أخرى رغم حصولها على تصاريح، ويبدو أن من السهل خرق قانون أقرته جهة عليا مثل المجلس الأعلى للثورة الثقافية. في الواقع، يبدو أن وثائق مثل وثيقة الموسيقى الوطنية ليس لها ضمانات تنفيذية".

وقالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، في مقابلة مع "هم‌ ميهن أونلاين" يوم 21 أبريل: "تم إصدار التصريح اللازم من إدارة الثقافة والإرشاد الإسلامي بالمحافظة، ونحن الآن في انتظار إصدار تصريح الأماكن".

وأكدت أن المتابعات اللازمة جارية، وأن المحافظ بنفسه، بصفته رئيس مجلس الأمن بالمحافظة، يتابع القضية.

وذكرت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، أن إلغاء المهرجان جاء بسبب "عدم الالتزام بالحجاب، والاختلاط والرقص".

وكتبت الوكالة: "بعد توقف بسبب كورونا، تسببت صور غير لائقة لخلع الحجاب والرقص والاحتفالات خارج العرف المحلي والاختلاط في إثارة الجدل حول هذا المهرجان".

وكتب الصحفي في مجال الموسيقى، بهمن بابازاده، يوم 20 أبريل (نيسان) على حسابه في منصة "إكس" أن مهرجان "كوتشة" أُلغي بعد هجمات لاذعة من خطيبي جمعة في محافظة بوشهر خلال خطب صلاة الجمعة.

وأثار خبر إلغاء المهرجان الموسيقي، قبل أربعة أيام من موعد إقامته، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

قائد فرقة ليان الموسيقية: "كوتشة" لا يمكن إغلاقه

أشار محسن شريفيان، قائد فرقة ليان الموسيقية، في مقطع فيديو نشره على "إنستغرام" إلى إلغاء مهرجان الموسيقى المحلية الجنوبية، وقال: "كوتشة لا يمكن إغلاقه. سأتوجه إلى بوشهر مع جميع أصدقائي وسنستقبلكم. ألم ننظم الأعراس في منازلنا خلال فترة القمع في عهد لجان الثورة؟ سننظمها الآن أيضًا".

وكتب في تعليق الفيديو: "كوتشة لم يكن بحاجة إلى تصريحكم... لقد احترمنا فقط. من 25 أبريل، ستُفتح أبواب البيوت البوشهرية أمام ضيوف مهرجان كوتشة".

وكتبت صفحة "إنستغرام" مهرجان "كوتشة" الشعبي، ردًا على إلغاء برنامج هذا العام: "دون أي غضب أو سخرية، نهنئ الطرف الفائز. إنه نصر رخيص، لكن نهنئكم".

"إنهم أعداء الحياة"

وكتب علي شريفي زارتشي، أستاذ جامعي في جامعة "شريف للتكنولوجيا"، على منصة "إكس": "العيش بفرح هو حق الشعب. إلغاء مهرجان كوتشة في بوشهر معادٍ لإيران ومناهض للثقافة والحضارة".

وكتب أحد مستخدمي "إكس" ردًا على إلغاء المهرجان: "إذن، نستنتج أن الخضوع لكل شيء لا يؤدي إلى نتيجة، يا أصدقاء".

واحتجت مطهرة غونه ‌إي، ناشطة طلابية سابقة وسجينة سياسية سابقة، على إلغاء هذا الحدث الفني بضغط من خطباء الجمعة، وكتبت: "إنهم يكرهون ويخافون من كل ما يُشعل حماس الشعب. لأنهم أعداء الفرح والضحك والرقص والحياة. هكذا يخنق نظام "ولاية الفقيه" الشعب في مستنقع التعصب والخضوع".

مجلس صلاة الجمعة ينظم مهرجانًا دينيًا في المحافظة

في خضم الجدل حول إلغاء مهرجان الموسيقى "كوتشة"، أعلن يعقوب بهمياري، مدير مجلس سياسات خطباء الجمعة في بوشهر، يوم الاثنين 21 أبريل، عن إقامة مهرجان "قلب المدينة" في المحافظة.

وقال بهمياري إن المهرجان يهدف إلى "تحديد وتسليط الضوء على النماذج الناجحة لاستضافة وتنظيم مراسم صلاة الجمعة" و"إضفاء الهوية على مجالس صلاة الجمعة".

وأضاف: "تضم محافظة بوشهر 25 خطيب جمعة في مدن مختلفة، يلعبون دورًا مهمًا في القطاعات والمجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، وفي معالجة وحل مشكلات المجتمع".

القمع المتكرر

في مارس (آذار)، أعلن منظمو النسخة الثالثة من مهرجان الموسيقى "كوتشة" أن الضغوط الأمنية حالت دون إقامة العروض الختامية ومراسم الاختتام.

خلال الأشهر الماضية، شهدت إيران موجة جديدة من التعامل مع الفنانين، خاصة المغنيات النساء، بالتعاون الواسع بين الجهاز القضائي ومؤسسات الأمن التابعة للنظام الإيراني، ووصف كثيرون هذا التصرف بأنه "محاولة من النظام لخنق صوت النساء".

وأدانت منظمات حقوق الإنسان الدولية في السنوات الماضية مرارًا قمع الفنانين في إيران.

وتصاعد هذا القمع منذ بداية انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" في سبتمبر (أيلول) 2022، وتكثف في الأشهر الأخيرة.

وفي واحدة من أكثر الحالات إثارة للجدل، والتي أثارت احتجاجات واسعة من الفنانين والناشطين المدنيين، أصدر الجهاز القضائي الإيراني حكمًا على المغني المعارض مهدي يراحي بـ74 جلدة بسبب غنائه أغنية احتجاجية بعنوان "وشاحك".

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

3

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

4

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

5

الحكومة تنقض وعودها والبنوك تفرض غرامات تأخير الأقساط.. الضغوط تتضاعف على الشعب الإيراني

•
•
•

المقالات ذات الصلة

ردود فعل الصحف الإيرانية على المفاوضات: ترحيب بالتقدّم وتحذير من عداء أميركا

20 أبريل 2025، 08:04 غرينتش+1

في اليوم التالي لمفاوضات روما، رحّبت الصحف الإيرانية، سواء المحسوبة على التيار الأصولي أو الإصلاحي، بالتقدم السريع في المحادثات بين واشنطن وطهران، وأعلنت دعمها لفريق التفاوض.

في الوقت نفسه، ركزت الصحف الأصولية هجماتها على المعارضين الإيرانيين المقيمين في الخارج، محذّرة من العداء الجوهري للولايات المتحدة تجاه النظام الإيراني.

صباح الأحد 20 نيسان/أبريل، خصّصت صحف طهران تقييماتها للجولة الثانية من المفاوضات بين إيران وأميركا في روما، وقدّمت تصوّراتها حول مستقبل هذه المحادثات. الصحف الإصلاحية اعتبرت، بتفاؤل حذر، انتقال المفاوضات إلى المرحلة الفنية مؤشّرًا على تقدمها السريع.

في المقابل، دعمت الصحف الأصولية فريق التفاوض التابع لحكومة الإصلاحي مسعود بزشكيان، لكنها وجّهت انتقادات حادة إلى لوبيات ومجموعات الإيرانيين في الخارج الرافضين للاتفاق، وكرّرت تحذيراتها بشأن ما وصفته بـ”عداء أميركا المبدئي” للجمهورية الإسلامية.

100%

صحيفة “هم‌میهن”: المؤسسات الرئيسية للسلطة في إيران وإسرائيل ملتزمة بحلّ الخلافات

كتبت صحيفة هم‌میهن الإصلاحية، المقرّبة من تيار “كاركزان سازندگی” (كوادر البناء)، في افتتاحيتها بعنوان “معنى الدخول في المرحلة الفنية”، أن دخول المفاوضات إلى هذه المرحلة يُشير إلى التفاهم على الإطار العام، بما في ذلك الإبقاء على التخصيب كهدف للجمهورية الإسلامية، لكنها شددت على أن التوصل إلى اتفاق نهائي يعتمد على تحديد التفاصيل خلال المباحثات الفنية.

وأكد كاتب الافتتاحية أن “هذه المرحلة لا تضمن التوصل إلى اتفاق نهائي”، إذ من الممكن أن تنجح المفاوضات أو أن تتوقف.

وبحسب المقال، فإن “الأنباء غير الموثوقة حول فشل المفاوضات” تعكس في الغالب محاولات الأطراف المعارضة لإفشال مسار الحوار.

وترى الصحيفة أن “في كلّ من إيران وإسرائيل، هناك جماعات ترحّب بفشل المفاوضات”، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن “المؤسسات الرئيسية للسلطة في البلدين ملتزمة بحلّ الخلافات دون اللجوء إلى القوة”.

وتوقعت "هم‌میهن" أن تؤدي المرحلة الفنية من المفاوضات إلى انتقالها من الشكل غير المباشر إلى المباشر، لأن نقل التفاصيل الدقيقة عبر وسطاء يُعدّ أمرًا معقّدًا ويستغرق وقتًا غير منطقي.

100%

فرهيختكان: تحذير من اللوبيات الداعمة للعداء بين إيران والولايات المتحدة

حذّرت صحيفة فرهيختكان، التابعة لجامعة آزاد والمعروفة بعكس مواقف التيار الأصولي المعتدل، في تقريرها الرئيسي بعنوان “لوبيات التوتر”، من تأثير لوبيات وشخصيات محورية تسعى، بحسب تعبيرها، إلى التأثير السلبي على مسار المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.

وجاء في التقرير أن المباحثات التي دخلت مرحلتها الفنية تواجه عقبات من جهات مثل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك)، وتحالف “متحدون ضد إيران نووية”، ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ومعهد غيتستون.

ووصفت الصحيفة هذه الجهات بأنها “لوبيات إسرائيلية”، معتبرة أنها تُوجّه السياسة الخارجية الأميركية بما يخدم مصالح إسرائيل ويُضر بالجمهورية الإسلامية.

وادعت فرهيختكان، من دون تقديم أدلة، أن هذه المجموعات “تموّل بأنشطة بموازنات ضخمة”، وتستخدم أدوات مثل “الضغط على الكونغرس، إنتاج تقارير منحازة، والتعاون مع الأجهزة الاستخباراتية”، للمساهمة في “العقوبات القصوى، الانسحاب من الاتفاق النووي، وعزل الجمهورية الإسلامية اقتصاديًا”.

وأضافت الصحيفة أن بعض الأفراد في الخارج يعملون على “نشر معلومات مضللة” و”تحريض الرأي العام”، مما يُضعف المفاوضات.

واعتبرت فرهيختكان أن هذه اللوبيات والمؤسسات والأشخاص، من خلال تركيزهم على الملفات النووية وحقوق الإنسان والدور الإقليمي للجمهورية الإسلامية، يصوّرون إيران كـ”تهديد”، ويعزّزون العداء مع الولايات المتحدة عبر دعم سياسات مثل تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل.

100%

شرق: تفاؤل الإصلاحيين بتسارع وتيرة المفاوضات

خصصت صحيفة شرق الإصلاحية تقريرها الرئيسي لقراءة أجواء المفاوضات الجارية، حيث أجرت مقابلات مع أربعة ناشطين وشخصيات بارزة في التيار الإصلاحي سبق أن تولّوا مناصب في حكومات سابقة أو داخل الأحزاب والتيارات السياسية.

واعتبر حسين نوراني‌نژاد، الناشط السياسي الإصلاحي، أن الدعم الكامل من قبل النظام والمجتمع للمفاوضات يُعزّز فرص التوصّل إلى اتفاق، مشددًا على أهمية اعتماد العقلانية، الشفافية، والطابع غير الفئوي في إدارة هذه المباحثات.

أما محمدصادق جوادي‌حصار، فرأى أن المفاوضات تقترب من نقطة توازن، وأكد أنه في حال استمرار الحوارات الثنائية من دون تدخلات معرقِلة من أطراف مثل إسرائيل، فستحقق الجمهورية الإسلامية مكاسب مهمة. كما اعتبر أن دور أوروبا في تفعيل آلية الزناد بات ضعيفًا.

من جهته، الوزير في حكومة حسن روحاني، عبّاس آخوندي، أعرب عن تفاؤله، واعتبر أن الظرف الراهن يُعدّ فرصة مناسبة للتوصّل إلى اتفاق تاريخي، متوقّعًا أن تتسارع وتيرة المفاوضات في المرحلة المقبلة.

100%

صحيفة المرشد: القدرة النووية والصاروخية هي التي أرغمت الأميركيين على التفاوض

رأت صحيفة كيهان، المحسوبة على المرشد علي خامنئي، في تقرير بعنوان "المفاوضات والتاريخ المقبل"، أن المحادثات بين طهران وواشنطن تجري في سياق ثلاثية تاريخية استخدمها “المستعمرون” للضغط على الشعوب، وهي: المفاوضات، والعقوبات، والحرب، معتبرة أن “التهديدات الكاذبة” أو ما وصفته بـ”الدعاية السياسية الفارغة ” هو أقوى أدوات هذا النهج.

واستندت الصحيفة إلى أقوال منسوبة إلى هنري كيسنجر، وإلى قراءات من تاريخ العلاقات الإيرانية الأميركية، لتصوير الولايات المتحدة على أنها بلد “لا يمكن الوثوق به”، حتى من قِبل حلفائه، وتأكيد أن “العناصر المخترقة” لديها تاريخ صلاحية قصير وتُستَبدل عند الضرورة.

وانتقد كاتب التقرير ما وصفه بـ”الازدواجية” لدى بعض الأطراف في الداخل الإيراني الذين يتهمون منتقدي التنازلات الوطنية بأنهم “تجّار العقوبات”، بينما هم أنفسهم يربحون من تقلبات السوق، ويرى أن هذه الجماعات تستخدم المفاوضات كأداة لـ”ربط الاقتصاد بالإشارات السياسية” وخداع الشعب.

وإذ ذكّر الكاتب بتجربة الاتفاق النووي السابقة، وبالتحذيرات المتكررة من المرشد الأعلى حول عدم الثقة بأميركا، أكد أن التفاوض هو جزء من مهام وزارة الخارجية، لا أن يتحوّل إلى المحور الأساس في سياسات الحكومة.

واعتبرت الصحيفة أن فريق التفاوض الإيراني ناجح لكنه بحاجة إلى يقظة تامة أمام ما وصفته بـ”خدع الأميركيين”، ووصفت كتاب بدون خوف لويندي شيرمن بأنه وثيقة تكشف “الروح غير النزيهة” للسياسة الأميركية.

وختمت كيهان بالقول إن التهديدات الأميركية “جوفاء” وتعكس سعي واشنطن للتفاوض من أجل كسب الشرعية، مؤكدة أن “القدرة الصاروخية والنووية، ومحور المقاومة، هي التي أرغمت العدو على الجلوس إلى طاولة التفاوض”، وطالبت فريق التفاوض بالمطالبة بـ”حقوق الشعب الإيراني” بكل حزم وقوة.

مسؤول استخباراتي أميركي سابق: إيران تستخدم المحادثات في كسب الوقت لتحقيق طموحاتها النووية

16 أبريل 2025، 16:55 غرينتش+1
•
مارزيا حسيني

تواجه الولايات المتحدة خصماً قوياً في محادثاتها مع إيران، حسبما أخبر مسؤول استخباراتي أميركي سابق بارز "إيران إنترناشيونال"، حيث يمكن أن يكون هدف طهران هو كسب الوقت لبرنامجها النووي.

نورمان رول، المخضرم في وكالة الاستخبارات المركزية لأكثر من 30 عاماً والذي أشرف ذات مرة على مكتب إيران، قال إن المفاوضين المخضرمين في طهران يمكن أن يطيلوا المحادثات لصالحهم، بينما يواصلون تخصيب اليورانيوم نحو المستويات اللازمة لصنع قنبلة.

واضاف رول: كل يوم تطول فيه المحادثات، تقترب إيران أكثر من العتبة، وإذا حسبت أنها ستكسب أكثر من البقاء على حافة التسلح بدلاً من صنع قنبلة فعلياً، فستواصل لعب هذه اللعبة".

وأثبتت طهران، حسب قول رول، براعتها في "التفاوض حول التفاوض"، أو ما وصفه باستخدام الدبلوماسية المطولة لتفادي التهديدات العسكرية وتقليل العقوبات مع استمرار التطوير النووي.

بينما تستعد الولايات المتحدة لاستئناف المحادثات النووية مع إيران هذا الأسبوع في روما، يبدو أن قيادة إيران في موقف ضعيف وسط الغموض حول خلافتها السياسية، والتدهور الاقتصادي، والانتكاسات الإقليمية، وتصاعد الشكوك الدولية حول طموحاتها النووية.

واستخدمت إيران تاريخياً المفاوضات كصمام ضغط، حسب قول رول، حيث تدخل في محادثات فقط عندما يبلغ التهديد بالمواجهة العسكرية ذروته، مع تزامن المحادثات السابقة في 2003 و2012 و2015 مع تصاعد الوجود العسكري الأميركي أو الاضطرابات الإقليمية.

لكن هذه المرة مختلفة، كما يقول رول؛ "هذا النظام أضعف، وأكثر عزلة، ويزداد عدم شعبيته. إذا استمرت إيران في استخدام برنامجها النووي كدرع لتجنب الضغط على قمعها وإرهابها واحتجاز الرهائن، يجب على المجتمع الدولي فضح خداعها".

ووفقاً لقول رول، تدخل إدارة ترامب المحادثات بهدف واضح؛ إنهاء دائم لقدرة إيران على صنع سلاح نووي، دون تكرار العيوب المتصورة في خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 .

وأضاف رول: اتفاق 2015 وضع قيوداً مؤقتة على برنامج إيران النووي، لكنه منح طهران تخفيفاً دائماً من العقوبات، وكان النتيجة أن إيران استخدمت هذا التخفيف الاقتصادي لتمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة.

الآن، قد تسعى واشنطن إلى السماح لإيران بقدرة نووية مدنية أكثر محدودية مع منع أي طريق للتسلح ومنع الوصول إلى الأموال التي يمكن أن تعيد إحياء شبكة إيران الإقليمية المزعزعة للاستقرار.

توتر تاريخي

وتجري المحادثات مع ترامب بينما تمر طهران بأضعف لحظاتها الاستراتيجية منذ خروجها من حرب إيران-العراق المدمرة في 1988، كما يقول رول.

سياسياً، أزال الموت المفاجئ للرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية عام 2024 الخليفة الوحيد للمرشد خامنئي والذي شاركه التوجه الأيديولوجي والمصداقية السياسية.

وشهدت الانتخابات الرئاسية العام الماضي إقبالاً منخفضاً تاريخياً، مما يشير إلى استياء شعبي، وأشارت الإطاحة الأخيرة بمساعد الرئيس ووزير الاقتصاد إلى صراعات فصائلية.

على الصعيد الاقتصادي، يقف التضخم ونسبة الإيرانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر عند حوالي 30%، بينما تتسبب انقطاعات الكهرباء الروتينية في ظلام السكان والشركات.

وقال رول: "هذه كارثة اقتصادية، شعب إيران يدفع ثمن عقود من سوء الإدارة والعزلة".

عسكرياً، من المرجح أن يكون هجوم إسرائيلي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قد دمر الكثير من دفاعات إيران الجوية، مكملاً أشهراً من الضربات الإسرائيلية القاسية على حلفاء طهران، حماس وحزب الله.

وتابع رول: "لقد انكسرت حلقة النار التي شيدتها إيران حول إسرائيل الآن".

وأشار إلى الوحدة العسكرية النخبوية التي تدير العمليات الخارجية لطهران، وقال: "قوة القدس لا تزال قائمة، لكنها أصيبت بأضرار وأصبحت مشتتة".

لحظة الحساب

بينما أكد رول على دعمه للحل الدبلوماسي، اعترف بأن إسرائيل على وجه الخصوص تدرس بعناية خططاً لهجوم محتمل: "إذا نفذت إسرائيل ضربة كبيرة، فلن تقضي على قدرة إيران النووية بشكل دائم، لكنها قد ترفع التكاليف عالياً بحيث تتردد طهران في إعادة البناء".

ومع ذلك، كانت هناك بعض الاحتمالات بأن تختار طهران موقفاً مختلفاً جوهرياً تجاه الولايات المتحدة.

وقال رول: "قد تكون هذه اللحظة التي يختار فيها المرشد الأعلى التطبيع بدلاً من المواجهة"، مضيفاً: "الشعب الإيراني الرائع المرن يستحق مستقبلاً لا يتشكل بالتهديدات والميليشيات والعقوبات".

هل يمكن أن تدمر ضربة عسكرية البرنامج النووي الإيراني.. أم ستأتي بنتائج عكسية؟

16 أبريل 2025، 12:01 غرينتش+1

في تقرير تحليلي، طرحت وكالة "رويترز" سؤالاً مهماً: هل يمكن أن تُدمر ضربة عسكرية البرنامج النووي الإيراني؟ وأشار التقرير إلى عوامل متعددة أكدت أن مثل هذه الضربة قد لا تكون قادرة على القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني.

وذكرت "رويترز" أن نشر قاذفات استراتيجية من طراز "بي 2" في جزيرة دييغو غارسيا، حيث تقع إيران ضمن نطاق هذه الطائرات، يُعتبر رسالة واضحة وتحذيرية إلى طهران.

الترتيبات العسكرية الأميركية في المنطقة تُخاطب قادة النظام الإيراني بالقول إن عدم التوصل إلى اتفاق لكبح البرنامج النووي قد يؤدي إلى سيناريوهات خطيرة.

ومع ذلك، نقلت "رويترز" عن خبراء عسكريين ونوويين قولهم إن مثل هذه الضربة، رغم قوتها الهائلة، قد تعرقل البرنامج بشكل مؤقت فقط، وهو البرنامج الذي تخشى الدول الغربية أن يؤدي في النهاية إلى تصنيع قنبلة ذرية، على الرغم من تأكيدات إيران بأنها لا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.

وأضافت "رويترز" أن مثل هذه الضربة قد تدفع الحكومة الإيرانية إلى طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونقل برنامجها النووي شبه المعلن بالكامل تحت الأرض، وتسريع تحولها نحو القدرة النووية، وهي النتيجة التي تخشاها الدول الغربية وقد تصبح أكثر ترجيحًا بسبب العمل العسكري ذاته.

وقال جاستين برينك، الباحث الرئيسي في معهد الخدمات الملكية المتحدة البريطاني في مجال القوة الجوية والتكنولوجيا، لـ"رويترز": "من الصعب للغاية تخيل أن الضربات العسكرية يمكن أن توقف مسار طهران نحو الأسلحة النووية، إلا إذا شهدنا تغييرًا في النظام أو احتلالًا كاملًا لإيران".

ووفقًا لقول برينك، فإن هدف مثل هذه الضربات هو استعادة نوع من الردع العسكري، وفرض التكاليف، وإرجاع "وقت الاختراق النووي" الإيراني بضع سنوات إلى الوراء.

ما هو "وقت الاختراق النووي"؟

يشير هذا المصطلح إلى الوقت الذي يحتاجه بلد لصنع كمية كافية من المواد الانشطارية اللازمة لصناعة قنبلة ذرية. بالنسبة لإيران، يُقدر هذا الوقت حاليًا بين بضعة أيام إلى أسابيع، على الرغم من أن صنع القنبلة بالكامل سيستغرق وقتًا أطول إذا تم اتخاذ قرار بذلك.

اتفاق 2015 النووي

وفرض الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" قيودًا صارمة على الأنشطة النووية الإيرانية، ورفع "وقت الاختراق النووي" إلى سنة واحدة على الأقل. لكن بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عهد الرئيس دونالد ترامب في عام 2018، انهار الاتفاق، وبدأت طهران بتنفيذ أنشطة تتجاوز التزاماتها بموجب الاتفاق.

الآن، يطالب ترامب بمفاوضات جديدة لتطبيق قيود نووية جديدة، والتي بدأت الأسبوع الماضي. وبعد هذه المفاوضات، كما في الأسابيع الأخيرة، حذر ترامب قائلاً: "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب المنشآت النووية الإيرانية".

إسرائيل أيضًا أطلقت تهديدات مشابهة. قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في نوفمبر (تشرين الثاني): "إيران أكثر عرضة للهجوم على منشآتها النووية الآن أكثر من أي وقت مضى. لدينا الآن فرصة لتحقيق أهم أهدافنا، وهو تحييد وإزالة التهديد الوجودي ضد إسرائيل".

البرنامج النووي الإيراني: كبير ومليء بالمخاطر

ويتقدم البرنامج النووي الإيراني عبر عدة مواقع مختلفة، وأي هجوم عسكري سيحتاج إلى استهداف معظم هذه المواقع أو كلها. حتى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تعرف مكان تخزين بعض المعدات الرئيسية مثل أجزاء أجهزة الطرد المركزي.

ويقول الخبراء العسكريون إنه يمكن لإسرائيل استهداف العديد من هذه المواقع بمفردها، لكن العملية ستكون مليئة بالمخاطر وتتطلب هجمات متكررة، بينما يجب مواجهة أنظمة الدفاع الجوي التي زودتها روسيا. ومع ذلك، نجحت إسرائيل العام الماضي في تنفيذ هجمات محدودة.

وقلب البرنامج النووي الإيراني هو تخصيب اليورانيوم، والموقعان الرئيسيان لهذا الغرض هما: منشأة التخصيب في نطنز، التي تقع على عمق ثلاثة طوابق تحت الأرض، وفردو، التي تقع في أعماق الجبل.

وتمتلك الولايات المتحدة قدرة أكبر بكثير من إسرائيل على تدمير هذه الأهداف، خاصة باستخدام قنابل تزن 30 ألف رطل (14 ألف كيلوغرام)، والتي يمكن حملها فقط بواسطة قاذفات "بي 2" مثل تلك التي تم نقلها مؤخرًا إلى جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. لا تمتلك إسرائيل مثل هذه القنابل أو الطائرات.

وقال الجنرال الأميركي المتقاعد تشارلز والد، الذي يعمل الآن في معهد الأمن القومي اليهودي الأميركي: "لا تملك إسرائيل ما يكفي من القنابل التي تزن 5 آلاف رطل لتدمير فردو ونطنز".

وأضاف: "مع وجود الولايات المتحدة، سيكون الهجوم أسرع واحتمال النجاح أكبر، ولكن حتى في هذه الحالة، سيستغرق الهجوم عدة أيام".

ما هي تداعيات الهجوم؟

قال إريك بروير، محلل سابق في الاستخبارات الأميركية وعضو في مبادرة التهديد النووي، لـ"رويترز": "قد تسبب الضربة الأميركية أضرارًا أكبر من الضربة الإسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية، لكن في كلتا الحالتين، النقاش يدور حول شراء الوقت. هناك خطر حقيقي أن يؤدي هذا الإجراء، بدلاً من إبعاد إيران عن القنبلة، إلى تقريبها منها".

وأضاف: "يمكن أن تسبب الضربة اضطرابًا في البرنامج النووي الإيراني وتؤخره، لكن لا يمكنها القضاء عليه تمامًا".

ووفقًا لـ "رويترز"، بينما يمكن تدمير المنشآت، فإن المعرفة المتقدمة التي تمتلكها إيران في مجال تخصيب اليورانيوم لا يمكن محوها. ومنع إعادة بناء البرنامج سيكون أمرًا صعبًا ومكلفًا للغاية.

وقالت كيلسي دافنبورت، مديرة قسم منع انتشار الأسلحة النووية في جمعية السيطرة على الأسلحة: "ماذا سيحدث في اليوم التالي للهجوم؟ رداً على الهجوم على منشآتها النووية، ستقوم إيران بتقوية هذه المنشآت وتوسيع برنامجها".

نظرًا لأن الحكومة الإيرانية قد تخلت سابقًا عن عمليات الرقابة الإضافية للوكالة بموجب اتفاق 2015، يحذر العديد من المحللين من أنه في حال حدوث هجوم، قد تقوم إيران بإخراج مفتشي الوكالة من مواقع مثل نطنز وفردو.

وكتب علي شمخاني، المسؤول العسكري والأمني الإيراني السابق والمستشار الحالي للمرشد علي خامنئي، الأسبوع الماضي على شبكة التواصل الاجتماعي "إكس": "استمرار التهديدات الخارجية ووضع إيران في حالة تعرض للهجوم العسكري قد يؤدي إلى إجراءات ردع مثل طرد المفتشين ووقف التعاون".

الدولة الأخرى الوحيدة التي اتبعت مثل هذا المسار هي كوريا الشمالية، التي قامت بأول اختبار نووي لها بعد طرد المفتشين.

وقال جيمس أكتون، عضو مركز كارنيغي للسلام الدولي، لـ"رويترز": "إذا قمتم بقصف إيران، فأنا واثق تقريبًا أنهم سيردون بطرد المفتشين الدوليين وسيبدؤون في التحرك نحو تصنيع القنبلة".

"الغارديان": 5 عقبات جوهرية تُعرقل طريق المفاوضات بين طهران وواشنطن

12 أبريل 2025، 16:21 غرينتش+1

تناولت صحيفة "الغارديان" البريطانية، في مقال تحليلي، 5 أسباب تقلل من احتمالية نجاح المفاوضات بين طهران وواشنطن. أبرزها التناقض في تصريحات الجانبين بشأن طبيعة المحادثات، حول ما إذا كانت المفاوضات مباشرة أم غير مباشرة، وهو ما قد يكون مؤشرًا على خلافات أعمق.

وكتبت "الغارديان"، اليوم السبت 12 أبريل (نيسان)، أن هذه اللقاءات تُعرف في التاريخ الدبلوماسي بـ"لحظات نيكسون في الصين": لقاءات دبلوماسية يضع فيها قادة أنظمة لديها عداوات متجذرة التوجس جانبًا ويحققون نتائج غير متوقعة.

ومع ذلك، نادرًا ما يوجد لقاء يحمل آفاق نجاح مماثلة لزيارة ريتشارد نيكسون التاريخية إلى بكين عام 1972: "حتى اللقاء المقرر في 12 إبريل بين ممثلي إيران والولايات المتحدة في عُمان ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ لقاء أعلنه ترامب؛ مما فاجأ المجتمع الدولي والإعلام".

المانع الأول: تهديدات ترامب بالقصف والهجوم

على السطح، يتمحور الموضوع الرئيس للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، ومخاوف الغرب من أن تتمكن إيران من تحويل هذا البرنامج إلى إنتاج أسلحة نووية.

وهدد ترامب طهران مرات عديدة بأنها ستواجه خطر القصف والهجوم، في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وعززت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، هذا المناخ الدبلوماسي المشحون بالتهديدات يوم أمس الجمعة.

وقالت ليفيت: "الهدف النهائي هو ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا.. كل الخيارات مطروحة، وعلى إيران أن تختار: إما أن تقبل مطالب ترامب أو تدفع ثمنًا باهظًا".

ووفقًا لـ "الغارديان"، فلا يبدو هذا الأسلوب واعدًا لتجاوز جيلين من انعدام الثقة بين البلدين، منذ أن قطع الرئيس الأميركي الأسبق، جيمي كارتر، العلاقات الدبلوماسية مع إيران في عام 1980، بعد احتلال السفارة الأميركية في طهران، أثناء الثورة الإيرانية، واحتجاز 53 أميركيًا كرهائن لأكثر من عام.

المانع الثاني: الخلاف حول شكل المفاوضات

هناك مانع آخر، وهو أن الطرفين يختلفان حتى حول شكل المفاوضات؛ فبينما قال ترامب إن المفاوضات ستكون "مباشرة"، أكدت إيران أنها ستكون "غير مباشرة"، بمعنى أن التواصل سيتم عبر وسيط.

ويقول المحللون والدبلوماسيون المخضرمون إن هذا الخلاف علامة على فجوات أعمق قد تقوّض أساسًا فرص النجاح، حيث وصف دبلوماسي أميركي احتمال النجاح بأنه "من صفر إلى لا شيء".

وقال السفير الأميركي السابق وأستاذ العلاقات الدولية الذي ألف كتابًا عن الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، دينيس جت: "هذا يظهر أن الأشخاص الجادين ليسوا مسؤولين عن هذه العملية، لأن إحدى الخطوات الأولى في أي مفاوضات هي الاتفاق على مسائل، مثل شكل المفاوضات وتفاصيل تنفيذها".

المانع الثالث: طهران وواشنطن لا تعرفان بعضهما

أضافت "الغارديان" أن الوفد الإيراني يقوده وزير الخارجية، عباس عراقجي، الذي لعب دورًا رئيسًا في المفاوضات، التي أدت إلى اتفاق عام 2015، المعروف باسم الخطة الشاملة المشتركة، بينما يدخل الوفد الأميركي المحادثات بقيادة المبعوث الخاص لترامب لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.

وأشارت الصحيفة إلى أن ويتكوف، وهو رجل أعمال في مجال الفنادق من مقاطعة برونكس في نيويورك، يحظى بثقة ترامب ويُعتبر مقربًا منه، لكنه يفتقر إلى أي خبرة فيما يتعلق بإيران أو ثقافة المفاوضات المعقدة في هذا البلد.

وهذا النقص في المعرفة قد يزيد من اتساع الفجوة العميقة القائمة بين البلدين.

وقال خبير الشؤون الإيرانية في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية، راي تكيه: "نحن لا نفهم الإيرانيين، ولست متأكدًا إلى أي مدى يفهمون هم النظام السياسي الأميركي، خاصة اليوم.. نحن أمام علاقة معقدة للغاية دون أن نفهم الطرف الآخر".

وأكد تكيه أن أحد العوامل، التي عززت هذا الجهل المتبادل، هو 45 عامًا من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مضيفًا: "نحن في أميركا، بشكل جماعي، لا نفهم نظام إيران. لا نعرف كيف يعمل هذا النظام. لا نعرف شخصيات ودوافع اللاعبين الرئيسين فيه. في رأيي، نحن نجهل بشدة آليات عمل هذا النظام من الداخل".

المانع الرابع: تناقض الأهداف والمطالب

يزيد تناقض أهداف الطرفين من تعقيد الوضع؛ فبالنسبة للنظام الإيراني، الهدف الرئيس هو تخفيف العقوبات الغربية الثقيلة، التي أضرت باقتصاد البلاد بشكل كبير.

وفي الوقت نفسه، تريد طهران الحفاظ على برنامجها النووي، الذي يؤكد قادتها أنه "لأغراض سلمية فقط".

وأوضح تكيه أن "الهدف الأهم لإيران هو حماية بنيتها التحتية النووية من هجوم عسكري، وأفضل طريقة لذلك هي بدء عملية مفاوضات".

ولكن وفقًا لـ"الغارديان"، أهداف أميركا ليست واضحة بالقدر نفسه.

هذا وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، واشنطن بالسعي إلى "خيار مشابه لليبيا"، وهو تعبير يشير إلى الاتفاق مع الديكتاتور الليبي السابق، معمر القذافي، ويعني تفكيك قدرة تخصيب اليورانيوم بالكامل.

وهدف كهذا مرفوض تقريبًا بالنسبة للنظام الإيراني، خاصة في ضوء مصير القذافي النهائي الذي أُطيح به وقُتل على يد المتمردين.

كما تبدو الأهداف، التي طرحها مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، غير مقبولة بنفس القدر.

وطالب والتز بإنهاء دعم إيران للجماعات الوكيلة في المنطقة، مثل "حماس" و"حزب الله" و"الحوثيين".

ومع ذلك، يبدو أن والتز قد فقد جزءًا كبيرًا من نفوذه في البيت الأبيض بعد فضيحة "سيغنال- غيت"، حيث دعا عن طريق الخطأ صحافيًا إلى مجموعة محادثات المسؤولين الأميركيين حول الهجمات على الحوثيين.

وقال الباحث الأول في مركز السياسة الدولية، سينا طوسي، إنه على النقيض من ذلك، اتخذ ستيف ويتكوف موقفًا أكثر تساهلاً، و"يبدو حقًا شخصًا عمليًا".

وأشار طوسي إلى مقابلة أجراها ويتكوف تحدث فيها عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، وقال: "تحدث عن اتفاق يرتكز على التحقق من الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني. يبدو أن ويتكوف يتحدث بثقة نيابة عن ترامب".

وأضاف: "لا أعتقد أن الإيرانيين كانوا ليوافقوا على لقاء رفيع المستوى مع ويتكوف في عُمان دون أن يكونوا قد حصلوا مسبقًا على نوع من الطمأنينة بأن هذه المفاوضات لن تكون من طرف واحد تمامًا".

ووفقًا لتقرير "الغارديان"، فإن هذه الطمأنينة تشمل أيضًا النقطة التي مفادها أن الجانب الأميركي لا يسعى إلى تغيير النظام الإيراني؛ وهو هدف طرحه في السابق بعض مستشاري السياسة الخارجية البارزين في إدارة ترامب السابقة، لكن ترامب نفسه أظهر علامات على التخلي عنه.

وفي مقابلة أجراها ويتكوف مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، قبيل المفاوضات، أشار إلى مرونة موقف أميركا، وحدد "الخط الأحمر" لواشنطن بأنه "تسليح البرنامج النووي الإيراني".

وقال: "أعتقد أن موقفنا يبدأ من تفكيك برنامجكم النووي بالكامل؛ هذا هو موقفنا اليوم. بالطبع، هذا لا يعني أنه لا يمكن إيجاد طرق للتسوية بين البلدين على هامش المفاوضات".

المانع الخامس: خوف طهران وعدم يقينها تجاه ترامب

وفقًا لـ "الغارديان"، فإنه في صميم الرغبة المفاجئة للإيرانيين في التفاعل، والتي كانت غائبة بشكل واضح خلال السنوات الأربع من رئاسة جو بايدن رغم المحاولات المتكررة، يلعب الخوف وعدم اليقين تجاه ترامب نفسه دورًا في احتمالية فشل المفاوضات.

ففي ولايته الأولى، أمر ترامب بقتل القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني. وفي هذا السياق، قال تكيه: "عامل الخوف يدفع النظام الإيراني إلى المفاوضات، لكنه أمر ذو حدين".

وأوضح أن هناك من جهة الخوف مما قد يفعله ترامب، ومن جهة أخرى، قلق طهران بشأن ما إذا كان بإمكانها الوثوق بترامب كوسيط موثوق للوصول إلى اتفاق.

لكن طوسي قال لـ "الغارديان" إن خامنئي يطرح الآن سياسة "الجزرة" التي من المرجح أن يقبلها ترامب، بناءً على نظرته العالمية المعروفة القائمة دائمًا على الصفقات: إمكانية إقامة علاقات تجارية بين أميركا وإيران.

وكتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤخرًا في مقال نشرته "واشنطن بوست"، أن إيران، مع العقوبات الاقتصادية الأميركية والانخفاض المستمر في قيمة الريال، تواجه وضعًا اقتصاديًا حرجًا وتشتد حاجتها إلى استثمارات أجنبية لتحديث بنيتها التحتية.

وأضاف أن ترامب، من خلال أي اتفاق محتمل، يخلق، بطريقة ما، فرصة لإيران.

بين "الضغط الأقصى" و"المواجهة القصوى".. تاريخ من الصدام والتوتر بين ترامب وإيران

11 أبريل 2025، 17:48 غرينتش+1

منذ أن أطلق دونالد ترامب حملته الأولى للترشح للرئاسة الأميركية، كانت الاتفاقية النووية مع إيران في صلب انتقاداته، بداية من وصفه للاتفاق بـ"الأسوأ في التاريخ"، إلى اعتماده سياسة "الضغط الأقصى"، حيث اتخذ ترامب دومًا موقفًا تصادميًا ومتوترًا تجاه طهران.

لكن وسط تهديداته وتحذيراته، لم تخلُ تصريحاته من إشارات إلى استعداده للتفاوض.

الانتقادات الانتخابية للاتفاق النووي

مع بدء حملته الانتخابية الأولى، هاجم ترامب الاتفاق النووي الشامل، الموقّع في عهد الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، في يوليو (تموز) 2015، واصفًا إياه بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، متهمًا إدارة أوباما بتقديم تنازلات كبيرة، وانتقد الإفراج عن الأصول المالية الإيرانية.

وقال ترامب، خلال تجمع بواشنطن، في سبتمبر (أيلول) 2015: "لم أرَ في حياتي صفقة أُبرمت بتلك السذاجة".

ووصف الدبلوماسيين الأميركيين المشاركين في التفاوض بأنهم "أغبياء جدًا".

وفي مارس (آذار) 2016، خلال كلمته أمام مؤتمر "أيباك"، تعهّد ترامب بـ "تفكيك الاتفاق الكارثي مع إيران" إذا أصبح رئيسًا. واعتبر الاتفاق "أحاديًا، مرعبًا، ولن يوقف البرنامج النووي الإيراني، بل سيجعل طهران أكثر جرأة".

السنة الأولى في البيت الأبيض والتشكيك في الاتفاق

عند توليه الرئاسة، في يناير (كانون الثاني) 2017، خلال فترة ولايته الأولى، ظل ترامب متشككًا تجاه الاتفاق النووي الإيراني، رغم التقارير التي تحدثت عن التزام طهران به.

وفي سبتمبر 2017، وصف ترامب الاتفاق أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه "واحد من أسوأ وأكثر الاتفاقات أحادية الجانب التي دخلت فيها أميركا". وأضاف: "لن نسمح لنظام إجرامي بمواصلة زعزعة الاستقرار وهو يطوّر برنامجه الصاروخي الخطير تحت غطاء الاتفاق النووي".

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2017، أعلن استراتيجية جديدة تجاه إيران ورفض التصديق على التزامها بالاتفاق النووي، وهدد بالانسحاب منه، إذا لم يتم تعديله، خاصة فيما يتعلق بالبند الزمني وبرنامج الصواريخ.

الانسحاب من الاتفاق وبداية سياسة "الضغط الأقصى"

في 8 مايو (أيار) 2018، أعلن ترامب رسميًا انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، قائلاً: "الاتفاق كان سيئًا وأحادي الجانب.. وأتاح لطهران استئناف أنشطتها النووية".

ووقّع ترامب على قرار بإعادة فرض العقوبات، مؤكدًا أن "أميركا لن تكون رهينة للابتزاز النووي". وصرّح بأن الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض على اتفاق "أفضل" إذا أوقفت إيران برنامجها النووي، ثم فُرضت عقوبات صارمة على قطاعات النفط والبنوك والصناعة الإيرانية لاحقًا.

وفي أغسطس (آب) 2018، غرّد ترامب: "هذه أشد العقوبات التي فُرضت على الإطلاق، وهناك ما هو أشد في نوفمبر (تشرين الثاني). من يتعامل مع إيران لن يتعامل مع أميركا".

وفي يوليو من العام نفسه، بعد تهديد الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، لواشنطن، كتب ترامب بالأحرف الكبيرة: "لا تهددوا الولايات المتحدة مجددًا، وإلا ستواجهون عواقب لم يشهدها سوى القليل عبر التاريخ".

تصعيد التوتر والدعوة إلى التفاوض

في مايو 2019، كتب ترامب مغردًا: "إذا أرادت إيران الحرب، فستكون نهايتها الرسمية. لا تهددوا الولايات المتحدة مجددًا".

وفي يونيو (حزيران) من العام ذاته، أسقطت إيران طائرة أميركية مُسيّرة، وكاد ترامب يشن ضربة انتقامية على طهران، ثم تراجع قبل 10 دقائق من تنفيذها. وقال لاحقًا: "إيران تنهار اقتصاديًا، وسيتصلون بنا قريبًا لعقد اتفاق".

وفي يوليو 2019، صرّح بأنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"، مشددًا على ضرورة تضمين البرنامج الصاروخي الإيراني في أي اتفاق مستقبلي.

التصعيد العسكري ونهاية ولاية ترامب الأولى

في 3 يناير 2020، أمر ترامب باغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وردّت إيران بقصف قواعد أميركية في العراق.

وقال في الثامن من الشهر نفسه: "طالما أنا رئيس، لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا"، وأضاف: "نحتاج إلى اتفاق حقيقي وشامل".

وخلال حملته الانتخابية الثانية، قال مرارًا: "لو فزت، كانت إيران ستأتي للتفاوض خلال أسبوع واحد من الانتخابات".

وفي المناظرة النهائية قال: "في الشهر الأول من ولايتي الثانية كنا سنوقّع اتفاقًا جديدًا".

انتقادات لإدارة بايدن

منذ خروجه من البيت الأبيض، هاجم ترامب سياسات الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، تجاه إيران، واتهمه بـ "العودة إلى الاتفاق السيئ نفسه".

وفي سبتمبر 2023، هاجم صفقة تبادل سجناء، مقابل تحرير 6 مليارات دولار من أموال إيران، قائلاً: "بايدن دفع فدية وفتح باب احتجاز الرهائن"، مضيفاً أن الأموال وصلت إلى "حماس"، واصفًا ذلك بـ "الفضيحة".

حملة انتخابية ثانية

في سبتمبر 2024، قال ترامب في مؤتمر صحافي: "نحتاج إلى التفاوض، لأن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا غير مقبول".

وأضاف: "بالطبع سنتوصل لاتفاق، فالعواقب ستكون غير محتملة. نحتاج إلى اتفاق". وقال إنه كان مستعدًا لعقد اتفاق "في غضون أسبوع من فوزه في 2020".

العودة إلى الحكم وتصعيد الضغوط

قال ترامب، خلال خطاب تنصيبه، في يناير 2025: "لن نسمح لأكبر راعٍ للإرهاب بامتلاك أخطر سلاح".

وأمر بالإبقاء على جميع العقوبات ضد طهران، وقال: "إما أن توقف إيران برنامجها، أو تواجه عواقب وخيمة".

وفي 15 مارس 2025، وبعد هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، أمر بشن غارات جوية ضدهم، محذرًا إيران من الاستمرار في دعمهم.

وفي 30 مارس، هدد في مقابلة مع قناة "إن بي سي": "إذا لم نصل لاتفاق مع إيران، سنقصفهم. بطريقة لم يشهدوها من قبل".

مفاوضات حرجة وتهديدات مباشرة

في 7 أبريل (نيسان) 2025، أعلن ترامب من نيويورك، خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو: "إن المفاوضات المباشرة مع إيران بدأت، وسنواصلها السبت (12 أبريل).

وقال: "أعتقد أن الجميع يفضّل الوصول إلى اتفاق".

وأكد أن المفاوضات تُجرى بشكل مباشر: "لا وسطاء، لا أطراف ثالثة. هذا تواصل مباشر على أعلى مستوى". لكنه حذر: "إذا فشلت المفاوضات، ستكون إيران في خطر كبير؛ لأنهم لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. هذه هي القاعدة".

وقال في 9 أبريل الجاري: "إذا اضطررنا لعمل عسكري ضد إيران، سنقوم به. إسرائيل ستلعب دورًا محوريًا، ستكون القائد فيه". وأضاف: "لكن لا أحد يقودنا. نحن نقرر وننفذ ما نراه مناسبًا".

ورغم التصعيد، فإن ترامب شدد على رغبته في التوصل إلى اتفاق، قائلاً: "أريد الخير لإيران. المشكلة الوحيدة هي أنهم لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي".

وقال: "الشعب الإيراني رائع وذكي، لكنه يعيش في ظروف سيئة، تحت نظام سيئ وقادتهم يعلمون ذلك. أنا لا أطلب الكثير، فقط لا لسلاح نووي".

وفي 10 إبريل الجاري أيضًا، ختم ترامب برسالة قوية: "إيران لا يجب أن تختبر إرادتنا. لقد عاد السلام من خلال القوة، ولن نسمح أبدًا لإيران بتهديد العالم بسلاح نووي".

الخلاصة

طوال عقد من الزمن، حافظ ترامب على مبدأ ثابت: منع إيران من امتلاك السلاح النووي، لكن تكتيكاته تراوحت بين أقصى درجات التهديد العسكري وأقصى درجات الانفتاح التفاوضي.

فهل يكون الاتفاق الجديد وشيكًا؟ أم إن حملة الضغط الأقصى ستتحول إلى المواجهة الأشمل؟