• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"العدل" الأميركية تطالب بمصادرة 47 مليون دولار من عائدات بيع النفط الإيراني

27 مارس 2025، 14:50 غرينتش+0

رفعت وزارة العدل الأميركية دعوى قضائية لمصادرة 47 مليون دولار من عائدات بيع نحو مليون برميل من النفط الإيراني، مشيرة إلى أن الأموال كانت لصالح الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له، وكلاهما مُصنف كمنظمتين إرهابيتين.

الدعوى، التي قُدمت إلى المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، تُوضح "مخططًا" بين عامي 2022 و2024 لشحن وتخزين وبيع النفط الإيراني بشكل غير قانوني لصالح الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس.

ووفقًا لوزارة العدل، فإنه تم استخدام أساليب خادعة لإخفاء أصل النفط الإيراني، حيث تم تصنيفه زورًا على أنه ماليزي.

ويتضمن هذا المخطط التلاعب بنظام التعرف الآلي (AIS) الخاص بالناقلة لإخفاء أن النفط تم تحميله من ميناء إيراني.

بالإضافة إلى ذلك، يُتهم الوسطاء بتقديم وثائق مزورة إلى منشأة تخزين وميناء في كرواتيا، مدعين أن النفط من أصل ماليزي.

وتم دفع رسوم التخزين في كرواتيا بالدولار الأميركي عبر مؤسسات مالية أميركية، وهي معاملات تؤكد السلطات أنها كانت ستُرفض لو كانت المؤسسات على علم بالصلة الإيرانية للنفط.

وتم بيع المنتج البترولي في النهاية في عام 2024، مما أدى إلى عائدات بقيمة 47 مليون دولار تخضع الآن لدعوى المصادرة.

وتزعم وزارة العدل أيضًا أن البترول ملك لشركة النفط الوطنية الإيرانية (NIOC)، التي تتهمها بارتكاب جريمة فيدرالية تتعلق بالإرهاب من خلال تقديم دعم مادي للحرس الثوري وفيلق القدس.

وتُشير الدعوى إلى أن الأرباح الناتجة عن مثل هذه المبيعات تدعم "مجموعة كاملة من الأنشطة الخبيثة" للحرس الثوري، بما في ذلك انتشار أسلحة الدمار الشامل وأنظمة تسليمها، ودعم الإرهاب، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران وخارجها.

وأشارت وزارة العدل إلى أن الأموال التي يتم مصادرتها بنجاح والمرتبطة بدولة راعية للإرهاب يمكن توجيهها، كليًا أو جزئيًا، إلى صندوق ضحايا الإرهاب المدعوم من الدولة في الولايات المتحدة.

ويجري التحقيق في القضية من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي في مينيابوليس وتحقيقات الأمن الداخلي في نيويورك، مع مساعدة مدعين عامين أميركيين ومحامٍ من قسم الأمن القومي يتولون التقاضي.

وأكدت وزارة العدل أن دعوى المصادرة المدنية هي مجرد ادعاء، وتتحمل الحكومة عبء إثبات قابلية المصادرة في إجراءات المصادرة المدنية.

وفي فبراير (شباط) الماضي، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيهًا يعيد سياسة "الضغط الأقصى" على إيران من فترته الأولى، بهدف خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر.

ويُعتبر النفط حيويًا لاقتصاد إيران، حيث يشكل حوالي 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لإيران ونصف ميزانية الحكومة على الأقل، ويوظف حوالي ثلث العاملين في البلاد البالغ عددهم 25 مليون شخص.

وخلال إدارة بايدن، ارتفعت إيرادات النفط الإيراني بسبب ضعف تطبيق العقوبات. وتعهد ترامب بإلغاء ذلك وخفض صادرات النفط إلى الصفر إذا رفضت طهران تقليص برنامجها النووي.

الأكثر مشاهدة

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن
1

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن

2

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

3
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

4

ترامب يعيد نشر مقاطع مصورة لتجمعات داعمة لـ"الاحتجاجات العامة في إيران"

5

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

الرئيس الروسي يطلب من "الدوما" المصادقة على "اتفاقية سرية" مع إيران مدتها 20 عامًا

27 مارس 2025، 11:27 غرينتش+0

قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتفاقية التي تستمر 20 عامًا بين روسيا وإيران إلى مجلس الدوما (البرلمان) للمصادقة عليها. ولم تعلن إيران تفاصيل هذه الاتفاقية كما لم تعلن قبل ذلك عن الاتفاقية التي وقعتها مع الصين ومدتها 25 عامًا.

وتم توقيع الاتفاقية طويلة الأمد مع روسيا لأول مرة في عام 2001 خلال رئاسة محمد خاتمي، والاتفاقية الحالية هي استمرار وتطوير لتلك الاتفاقية.

وأفادت وكالة الأنباء الروسية (تاس)، الخميس 27 مارس (آذار)، أن فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا، قدّم الاتفاقية الاستراتيجية الشاملة لمدة 20 عامًا مع إيران إلى البرلمان للمصادقة عليها.

وجاء في مرسوم الرئيس الروسي: "[أمر بأن] يُعين أندريه رودينكو، نائب وزير الخارجية الروسي، كممثل رسمي للرئيس الروسي أثناء النظر في موضوع المصادقة على اتفاقية التعاون الاستراتيجي الشامل بين الاتحاد الروسي وإيران (التي وقعت في 16 يناير/كانون الثاني 2025 في موسكو) من قبل المجلس الفيدرالي الروسي".

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، سافر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى روسيا، وتم التوقيع على الاتفاقية من قِبله وبوتين.

وقال كاظم جلالي، سفير إيران لدى روسيا، إن هذا الاتفاق يتكون من 47 مادة ويغطي جميع مجالات التعاون الثنائي.

وصرح جلالي أن الاتفاق الجديد يشمل بالإضافة إلى العلاقات السياسية الثنائية، مجالات أخرى مثل "التكنولوجيات الحديثة، وأمن المعلومات والسيبراني"، و"الطاقة النووية السلمية"، و"الشؤون الدفاعية والعسكرية"، و"مكافحة الإرهاب"، و"مواجهة غسل الأموال والجرائم المنظمة".

وأشار جلالي إلى أسباب وضع الاتفاق الجديد بين طهران وموسكو قائلاً: "توصل قادة البلدين إلى رأي مفاده أن الاتفاق الحالي ليس محدثًا ولا يمكنه تغطية قضايا العلاقات اليوم. لقد شهدت علاقاتنا اليوم تطورًا كبيرًا مقارنة بـ 24 عامًا مضت".

ووقعت إيران وروسيا في عام 2001 اتفاقية استراتيجية لمدة 20 عامًا، والتي تم تجديدها تلقائيًا لمدة خمس سنوات أخرى بعد انتهائها في عام 2021.

وعملت حكومة إبراهيم رئيسي، التي بدأت عملها في عام 2021 بالتزامن مع نهاية الاتفاقية السابقة، بجد لإبرام اتفاقية جديدة.

وكما هو الحال بالنسبة للاتفاقية التي استمرت 25 عامًا مع الصين ولم يتم الإعلان عن بنودها بشكل شامل وشفاف ورسمي، فقد التزمت طهران وموسكو الصمت بشأن تفاصيل الاتفاقية الاستراتيجية التي تم صياغتها خلال حكومة رئيسي.

ومع ذلك، قال الجانب الروسي إن الاتفاقية المبرمة في عام 2001 بين الطرفين شملت التعاون في مجالات "الصناعة والتكنولوجيا، ومجالات الأمن، والطاقة، وبناء محطات الطاقة الذرية".

السلطات الفيدرالية للهجرة الأميركية تعتقل طالب دكتوراه إيرانيا في جامعة ألاباما

27 مارس 2025، 11:17 غرينتش+0

أفادت وكالة "رويترز" بأن جامعة "ألاباما" أعلنت في بيان لوسائل الإعلام أن السلطات الفيدرالية للهجرة الأميركية اعتقلت طالب دكتوراة في الجامعة وأخذته معها. وتُظهر السجلات المتوفرة على موقع إدارة الهجرة أن الطالب المعتقل إيراني ويُدعى علي رضا دورودي.

ووفقًا لتقرير "رويترز"، الذي نُشر مساء الأربعاء 26 مارس (آذار)، فإن سجلات إدارة الهجرة والجمارك لا توضح في أي من مراكز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، المعروفة باسم "آيس"، يُحتجز هذا الإيراني.

وقال أليكس هاوس، المتحدث باسم جامعة "ألاباما"، الواقعة في مدينة توسان بولاية ألاباما، لصحيفة "نيويورك تايمز" إن اعتقال الطالب تم خارج حرم الجامعة.

وذكرت صحيفة "كريمسن وايت" الطلابية، التابعة لجامعة "ألاباما"، والتي كانت أول من نشر خبر الاعتقال، أن الطالب اعتُقل في الساعة الخامسة من صباح يوم الثلاثاء في شقة إقامته.

ووفقًا لتقرير الصحيفة ذاتها، استنادًا إلى رسالة نُشرت يوم الثلاثاء بعد اعتقال الطالب في مجموعة دردشة تضم طلابًا إيرانيين، فقد دخل دورودي إلى الولايات المتحدة بتأشيرة طالب (F-1) حصل عليها في يناير (كانون الثاني) 2023 من السفارة الأميركية في عُمان. وبحسب إحدى الرسائل، أُلغيت تأشيرة دورودي بعد ستة أشهر من وصوله إلى أميركا، وأُبلغ بذلك.

وذكر في مجموعة الدردشة الطلابية أن "علي رضا، بعد تلقيه إشعار إلغاء التأشيرة، تواصل على الفور مع مكتب خدمات الطلاب والباحثين الدوليين في جامعة ألاباما، وأكد له المكتب أن قضيته ليست غير عادية أو مشكلة، وأنه يمكنه البقاء بشكل قانوني في الولايات المتحدة طالما حافظ على وضعه كطالب".

ولم تُجب وزارة الأمن الداخلي الأميركية و"آيس" حتى الآن على طلبات التعليق بشأن وضع هذا الطالب، ولا يزال سبب اعتقال الطالب الإيراني غير واضح.

واستنادًا إلى ما ورد في صفحة "لينكد إن" الخاصة بدورودي، فهو يدرس في تخصص الهندسة الميكانيكية بجامعة ألاباما، ويتخصص في هندسة المعادن، وقد درس سابقًا في جامعة "أمير كبير" في طهران في مرحلة الماجستير.

ووفقًا للمعلومات ذاتها، بدأ دراسته في جامعة "ألاباما" في فبراير (شباط) 2023، وقد مر أكثر من عامين على إقامته في الولايات المتحدة.

وكتب العام الماضي على "لينكد إن": "أنا متحمس لمشاركة أول مقال منشور لي كباحث دكتوراة".

اعتقال وإلغاء تأشيرات عدد من الطلاب

في الأيام الأخيرة، استهدفت حكومة ترامب عدة طلاب أجانب مقيمين في أميركا فيما يتعلق بقضية دعم الفلسطينيين في بعض المؤسسات التعليمية.

وتعهد دونالد ترامب بترحيل المتظاهرين الأجانب المؤيدين للفلسطينيين من أميركا، متهمًا إياهم بدعم حماس ومعاداة السامية وإعاقة السياسة الخارجية الأميركية.

في المقابل، رفض المتظاهرون، بما في ذلك بعض الجماعات اليهودية، هذه الاتهامات، وقالوا إن حكومة ترامب خلطت بين انتقادهم لهجمات إسرائيل على غزة ودفاعهم عن حقوق الفلسطينيين وبين معاداة السامية ودعم حماس.

كما وضعت حكومة ترامب الطلاب الدوليين في مرمى سياساتها الصارمة بشأن الهجرة، وزادت من الاعتقالات المتعلقة بالهجرة، وقيدت العبور عبر الحدود بشدة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اعتقلت السلطات الفيدرالية للهجرة في نيويورك محمود خليل، وهو خريج جامعة كولومبيا وأحد قادة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعة، والذي يحمل إقامة دائمة قانونية في أميركا، بتهمة الإدلاء بتصريحات معادية لليهود وتأييد حماس، وهو ما نفاه.

كما اعتقلت السلطات الفيدرالية للهجرة يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع روميسا أوزتورك، طالبة دكتوراة تركية في جامعة "تافتس" في ولاية ماساتشوستس.

وكتب سونيل كومار، رئيس جامعة "تافتس"، مساء الثلاثاء في بريد إلكتروني إلى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين، أن الجامعة أُبلغت بإلغاء تأشيرة الطالبة.

مسؤول إسرائيلي: هجمات إيران وحزب الله السيبرانية تضاعفت 3 مرات بعد حرب غزة

27 مارس 2025، 10:18 غرينتش+0

أعلن نائب رئيس هيئة الدفاع السيبراني الإسرائيلي، نيتسان عمار، أن الهجمات السيبرانية التي تشنها إيران وحزب الله اللبناني ضد إسرائيل قد تضاعفت 3 مرات منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال عمار، يوم الأربعاء 26 مارس (آذار) خلال مؤتمر "سايبرتك 2025" في تل أبيب: "لم يكن العام الماضي عامًا عاديًا، بل كان مليئًا بالتحديات وفريدًا من نوعه. منذ بداية الحرب، شهدنا زيادة ملحوظة في نطاق الأنشطة الخبيثة التي تقوم بها إيران وحزب الله ضد المؤسسات الإسرائيلية".

وأشار إلى زيادة بنسبة 300 في المائة في هجمات "التصيد الاحتيالي" ضد إسرائيل خلال هذه الفترة، مضيفًا أن هذه الأعمال تُنفذ بهدف "استغلال المعلومات، وأجهزة إنترنت الأشياء (IoT)، وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين الإسرائيليين".

وفي السابع من أكتوبر 2023، قتل أعضاء حماس حوالي 1200 شخص واختطفوا أكثر من 250 آخرين في هجوم على جنوب إسرائيل، وردت إسرائيل بحرب واسعة على قطاع غزة أسفرت عن مقتل 50 ألف شخص وإصابة أكثر من 100 آلف آخرين، أغلبهم من النساء والأطفال. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت التوترات في المنطقة بشكل كبير.

وكتبت "مايكروسوفت" في تقريرها السنوي في أكتوبر 2024 أنه منذ بداية حرب غزة، أصبحت إسرائيل الهدف الرئيسي للهجمات السيبرانية الإيرانية، بينما كانت طهران تركز بشكل رئيسي على الولايات المتحدة قبل النزاع الحالي.

وذكرت صحيفة "هآرتس" في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن مجموعة قراصنة مرتبطة بإيران كشفت عن هوية عالم نووي إسرائيلي وعدد من زملائه.

القبة السيبرانية الإسرائيلية

وأكد نيتسان عمار أنه على الرغم من الزيادة "غير المسبوقة" في الهجمات السيبرانية ضد إسرائيل، فإن هذه الجهود لم تحقق نجاحًا.

وأضاف: "على الرغم من محاولات أعدائنا منذ السابع من أكتوبر وحتى الآن، لم تنجح أي من الهجمات السيبرانية ضد المؤسسات الإسرائيلية في إلحاق الضرر بالبنية التحتية الوطنية أو تعطيل حرية العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي في تنفيذ مهامه".

كما أشار إلى استخدام برنامج "القبة السيبرانية" الدفاعي في إسرائيل، مضيفًا: "لقد استفدنا من تقنيات دفاعية متقدمة لعبت دورًا حيويًا في الحد من هذه التهديدات والسيطرة عليها".

وأُقيم مؤتمر "سايبرتك" في تل أبيب بحضور خبراء في هذا المجال وممثلين عن حكومات وشركات من حوالي 50 دولة حول العالم.

وكشفت "إيران إنترناشيونال" في يونيو (حزيران) الماضي عن معلومات حصرية حول مجموعتين من القراصنة التابعتين لوزارة الاستخبارات الإيرانية، وهما "مادي ووتر" و"دارك بيت"، تُظهر أن أعضاءهما يهاجمون دولًا مختلفة حول العالم، من مبنى في شارع بيروزي بطهران.

ودعا غابي بورتنوي، رئيس نظام الدفاع السيبراني في إسرائيل، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر "سايبرتك" في تل أبيب، إلى تعاون المجتمع الدولي لمواجهة التهديدات السيبرانية من إيران وعوامل أخرى خبيثة.

وحذر بورتنوي قائلاً: "إيران قادرة على مهاجمة إسرائيل بضغطة زر واحدة، وهي الآن تفعل ذلك ثلاث مرات أكثر من السابق. لكنها قادرة أيضًا على مهاجمة بريطانيا والولايات المتحدة وألبانيا والدول العربية الخليجية، سيبرانيًا، وهذا ما أدركه العالم الآن".

وأضاف: "الجميع يحاولون العمل بمفردهم، لكن هذا لا يكفي؛ يجب أن نشكل جبهة موحدة لنتمكن من مواجهة المهاجمين والإرهاب السيبراني معًا".

كما أفادت الإدارة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلي في مارس (آذار) من العام الماضي عن زيادة كبيرة في الهجمات السيبرانية من إيران وحزب الله ضد إسرائيل.

لتصعيد الضغط على إيران.. الجيش الأميركي يؤكد نشر قاذفات "B-2" في المحيط الهندي

27 مارس 2025، 10:09 غرينتش+0

أكد متحدث باسم القيادة الاستراتيجية للولايات المتحدة في تصريحات لـ"إيران إنترناشيونال" نشر قاذفات القنابل "B-2" في قاعدة "دييغو غارسيا" الجوية بالمحيط الهندي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي لرصد ومواجهة "الهجمات الاستراتيجية" ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال المسؤول الأميركي يوم الأربعاء 26 مارس (آذار) لـ"إيران إنترناشيونال": "تقوم القيادة الاستراتيجية الأميركية مع وحداتها التابعة، وبالتنسيق مع القيادات القتالية الأخرى والجهات الحكومية ذات الصلة، بتنفيذ عمليات عالمية بانتظام لردع ورصد وإفشال أي هجمات استراتيجية ضد الولايات المتحدة وحلفائها".

وأضاف أن قاذفات "B-2" وصلت إلى قاعدة "دييغو غارسيا"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "اعتبارات الأمن العملياتي" تمنع تقديم تفاصيل حول المناورات أو العمليات.

وفي 25 مارس، أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة نشرت عدة قاذفات استراتيجية من طراز "B-2"، وطائرات التزود بالوقود، وطائرات النقل "C-17" في قاعدة "دييغو غارسيا".

ووفقًا لتحليل بيانات تتبع الرحلات الجوية من قبل مصادر استخباراتية مفتوحة المصدر (OSINT)، فقد تم إرسال خمس قاذفات "B-2" سبيريت الشبحية وسبع طائرات نقل "C-17" إلى القاعدة.

وتُعد قاذفة "B-2" واحدة من أكثر الطائرات الاستراتيجية الأميركية تطورًا، حيث لديها القدرة على حمل أكبر القنابل في ترسانة الولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن نشر هذه القاذفات في المحيط الهندي جزء من جهود إدارة دونالد ترامب لزعزعة قدرات إيران وميليشياتها بالمنطقة.

تصعيد الضغط على إيران

في الأيام الأخيرة، شوهدت تحركات عسكرية أميركية ملحوظة في جزيرة "دييغو غارسيا"، مما يشير إلى استعدادات لعملية جوية كبرى.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب أكبر عملية عسكرية أميركية في الشرق الأوسط منذ بداية ولاية ترامب الرئاسية، وهي الضربات التي استهدفت مواقع الحوثيين في اليمن.

في الوقت نفسه، تزايدت التكهنات حول احتمال قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بهجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

وفي 21 مارس (آذار)، أصدر بيت هاغست، وزير الدفاع الأميركي، أوامر بنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط.

تصاعد غير مسبوق للنشاط العسكري الأميركي

ونقل موقع "سكاي نيوز" في 26 مارس عن تقارير أن خمس قاذفات "B-2" وصلت إلى قاعدة "دييغو غارسيا"، مع الإشارة إلى أن المزيد من الطائرات القتالية في طريقها إلى المحيط الهندي.

وأضاف الموقع: "تم رصد سبع طائرات نقل "C-17" أيضًا في الجزيرة النائية، مما يشير إلى نقل معدات وقوات وإمدادات. كما تم نشر طائرات التزود بالوقود في مواقع استراتيجية".

ووفقًا لـ"سكاي نيوز"، يبدو أن الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط بشكل كبير.

وأشار الموقع إلى تمديد مهمة حاملة الطائرات "ترومان" وإرسال حاملة الطائرات "كارل فينسون" إلى المنطقة، قائلاً: "هذا التصعيد غير المعتاد قد يشير إلى أن الولايات المتحدة تخطط لشن ضربات مكثفة ضد الحوثيين في اليمن، وربما ترغب أيضًا في إرسال رسالة حاسمة إلى إيران".

تعزيز القوة الجوية والصاروخية حول إيران

وصف موقع "نيوزويك"، في 26 مارس (آذار)، زيادة الوجود العسكري الأميركي في المحيط الهندي بأنه "تحذير لإيران".

ونقل الموقع عن مصادر قولها: "هذا التعزيز يعكس استعدادًا متزايدًا لعملية جوية محتملة في المنطقة. فقد ربطت واشنطن إيران بهجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر، بينما حذرت طهران من طموحاتها النووية".

وأضاف الموقع، في إشارة إلى تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن وكشف الحرس الثوري الإيراني مؤخرًا عن "مدينة صاروخية" جديدة: "نشر القوات في دييغو غارسيا يعكس استعدادًا أميركيًا لعمليات عسكرية مستمرة. بينما يؤكد الجانب الإيراني على جهوده لتعزيز الردع. وفي ظل جمود الدبلوماسية، يظل خطر التصعيد مرتفعًا".

وفي 25 مارس، قام محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، وعلي حاجي زادة، قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري، بزيارة موقع وصفته وسائل الإعلام المحلية بـ"المدينة الصاروخية الجديدة للحرس الثوري".

وقال باقري خلال الزيارة: "وتيرة تطورنا تفوق بكثير قدرة العدو على تعويض نقاط ضعفه، وسيتخلف العدو حتمًا في هذا الميزان".

وفي 7 مارس الجاري، أكد ترامب أن مواجهة تهديدات إيران دخلت "مراحلها النهائية"، وأن القضية ستُحل إما عبر التفاوض أو بالعمل العسكري.

تقرير النظام الإيراني عن انتفاضة 2022 يبرئ النظام ويشجع على مزيد من القمع

27 مارس 2025، 10:00 غرينتش+0

قدّمت اللجنة الخاصة التي شكّلها الرئيس الإيراني لمراجعة الاحتجاجات الشعبية عام 2022، تقريرا ثانيا إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وقد برّأت اللجنة في تقريرها النظام من المسؤولية عن القمع الدموي للاحتجاجات. فيما اتهمت قناة "إيران إنترناشيونال" بـ"تأجيج الاحتجاجات".

وفي الوقت نفسه، أنكر التقرير الحكومي حالات تعذيب المتظاهرين، والانتهاكات الجنسية، مشيرا إلى أنه لو تم استخدام الأسلحة النارية في وقت مبكر، لكانت الاحتجاجات قد أُخمدت بشكل أسرع.

هذا التقرير، الذي نُشر علنًا يوم الأربعاء 26 مارس (آذار)، كان قد قُدّم من قِبل رئيس اللجنة، حسين مظفر، إلى الرئيس مسعود بزشكيان يوم 12 مارس، فيما سلّمت البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة نسخة منه إلى مفوضية حقوق الإنسان يوم 21 مارس.

يلقي التقرير باللوم على العقوبات الأميركية والأزمات الاقتصادية في اندلاع الاحتجاجات، دون الإشارة إلى الأسباب الاجتماعية والسياسية، مثل تدخل النظام في نمط حياة المواطنين والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

شكاوى الضحايا والتعامل مع لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة

أعلنت اللجنة الخاصة التابعة للنظام الإيراني أنها تلقت 1,148 شكوى من ضحايا قمع الاحتجاجات، مؤكدة أنها قامت بـ"جهود مكثفة وملحوظة" لتعويض المتضررين ودفع التعويضات لهم.

إلا أنه، وبعد مرور أكثر من عامين على الانتفاضة الشعبية في إيران، لا تزال التقارير تشير إلى استمرار الضغوط على عائلات الضحايا، حيث يُحرم العديد من المصابين من الخدمات الطبية والتعويضات، ويتعرضون بدلاً من ذلك لضغوط من قبل الأجهزة الأمنية.

كما أفادت لجنة التحقيق التابعة للنظام بأنها تواصلت وتعاونت مع لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول انتفاضة 2022، مدعية أنها ردّت على أسئلة اللجنة خلال جلستين افتراضيتين، بالإضافة إلى تقديم إجابات مكتوبة عبر المراسلات الرسمية.

هذا بينما أعلنت لجنة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) 2024 أن الناجين وضحايا القمع العنيف لحركة "المرأة، الحياة، الحرية" لا يزالون بحاجة ماسة للوصول إلى الحقيقة والعدالة والمساءلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت بحقهم.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد تبنى، في اجتماع خاص يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، قرارًا يقضي بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية للتحقيق في قمع الاحتجاجات في إيران. وقد أوكل المجلس إلى اللجنة مسؤولية إجراء تحقيق كامل ومستقل في انتهاكات حقوق الإنسان، خصوصًا ضد النساء والأطفال، خلال الاحتجاجات، إلى جانب دراسة الشكاوى، وتوثيق الأدلة وتحليلها وحفظها.

إنكار ضلوع النظام في مقتل مهسا أميني

في تقريرها، جددت اللجنة الخاصة للتحقيق التابعة للنظام الإيراني إنكارها مسؤولية النظام عن مقتل مهسا أميني، مؤكدة أن وفاتها لم تكن بسبب إصابة في الرأس أو الأعضاء الحيوية، بل نتيجة حالة مرضية سابقة.

وبحسب التقرير، فإن مهسا أميني كانت قد أصيبت في سن الثامنة بـ"اضطراب في منطقة تحت المهاد– الغدة النخامية والغدد التابعة له"، وكانت تتلقى العلاج منذ ذلك الحين. كما ادعى التقرير أن سبب وفاتها هو فشل متعدد الأعضاء (MOF) ناتج عن نقص الأكسجة الدماغية.

لم تقدم اللجنة أي أدلة أو وثائق تدعم هذا الادعاء، ولم تفسر سبب امتناعها عن مشاركة السجلات الطبية مع عائلتها أو لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أو وسائل الإعلام.

في المقابل، أظهرت صور الأشعة المقطعية (CT Scan) الخاصة بمهسا أميني، والتي حصلت عليها قناة "إيران إنترناشيونال" عبر مجموعة قرصنة، وجود كسر في الجمجمة من الجهة اليمنى، ناجم عن ضربة مباشرة على الرأس.
كما كشفت الصور عن تراكم سوائل ودماء في رئتيها، وهو ما أرجعه الأطباء إلى دخولها في غيبوبة بسبب ضربة قوية على رأسها.

تكرار رواية النظام حول أسباب تصاعد احتجاجات 2022

أعاد التقرير تحميل المسؤولية لعناصر "مخربة" وجهات خارجية عن تحول الاحتجاجات إلى العنف، زاعمًا أن ذلك كان نتيجة نشر "أخبار كاذبة ومحرضة" عبر وسائل الإعلام الأجنبية الناطقة بالفارسية ومنصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى "تقصير أو خطأ بعض العناصر الأمنية".

كما أعلنت اللجنة أن عدد القتلى في الاحتجاجات بلغ 281 شخصًا، بينهم 90 من "مثيري الشغب"، و54 عنصرًا أمنيًا، بينما ادعت أن 25 شخصًا قُتلوا في "هجمات إرهابية"، وأن 112 شخصًا آخرين قُتلوا دون تحديد الجهة المسؤولة عن مقتلهم، مما يعني أن التقرير لم يُحمّل قوات الأمن أو النظام مسؤولية مقتل أي متظاهر.

يأتي هذا في حين أن أمير علي حاجي زاده، قائد القوات الجوية بالحرس الثوري، اعترف خلال كلمة ألقاها في جامعة رجائي بطهران يوم 28 نوفمبر 2022، أي قبل انتهاء موجة الاحتجاجات، بأن النظام قتل أكثر من 300 شخص خلال قمع المظاهرات.

من جهتها، وثّقت "منظمة حقوق الإنسان الإيرانية"، في تقرير لها، مقتل 551 متظاهرًا، بينهم 68 طفلًا و49 امرأة، مشيرة إلى أن 22 متظاهرًا على الأقل، بينهم 4 أطفال و8 نساء، قضوا في ظروف مشبوهة، سواء منتحرين أو في حالات وفاة غامضة.

أما بشأن عدد المصابين، فقد أعلن النظام الإيراني أن إجمالي الجرحى في الاحتجاجات بلغ 6,308 أشخاص، بينهم 5,681 عنصرًا أمنيًا و627 مدنيًا.

وفي المقابل، تشير التقارير إلى أن القوات الأمنية أطلقت بشكل ممنهج ومتعمد الرصاص المطاطي وطلقات "بينتبول" على المتظاهرين في شوارع إيران، مما أدى إلى إصابة المئات، خاصة في أعينهم، ولا يزال هؤلاء يعانون منذ أكثر من عام من الآلام الحادة ونقص العلاج والأدوية.

كما ركّزت اللجنة على سرد تفاصيل مقتل عناصر الأمن خلال الاحتجاجات، وأعادت التأكيد على التهم الموجهة ضد المتظاهرين الذين حُكم على بعضهم بأحكام قاسية، بما في ذلك الإعدام.

إضافة إلى ذلك، ذكرت اللجنة أن عدد الهجمات على الممتلكات والمنشآت بلغ 2,021 حالة، وقدّرت الخسائر المالية بحوالي 2,000 مليار تومان.

إنكار التقارير للقمع وسوء معاملة المعتقلين

زعمت اللجنة الخاصة التابعة للنظام الإيراني في تقريرها أنها لم تتلقَّ أي بلاغات حول سوء معاملة المعتقلين، مشيرة إلى أن بعض المعتقلين اعترضوا فقط على الأحكام الصادرة بحقهم.

لكن وفقًا لتقارير المنظمات الحقوقية، فقد تعرّض المعتقلون، بمن فيهم الأطفال، خلال الاحتجاجات للتعذيب، والانتهاكات الجنسية، والإخفاء القسري على أيدي قوات الأمن التابعة للنظام.

وأعلنت اللجنة أن عدد المعتقلين خلال الاحتجاجات بلغ 34 ألف شخص، مدعية أنه بعد الإفراج عن 90 في المائة منهم وإصدار خامنئي عفوًا عامًا، لم يتبقَّ سوى 292 قضية قضائية، تم إصدار أحكام قطعية بحق 130 شخصًا منهم.

كما أشار التقرير إلى تلقي 1,148 شكوى ضد عناصر الأمن، موضحًا أن 358 شكوى منها أُثبتت، مما أدى إلى تعويض المتضررين.

وادّعت اللجنة أن جهات حكومية، مثل وزارة العدل، والحرس الثوري، وقوات الشرطة، ووزارة الداخلية، دفعت مجتمعة 73,900 مليار تومان كتعويضات للمتضررين.

لكن هذه الادعاءات تتناقض مع التقارير الموسعة عن أوضاع المعتقلين، والتي كشفت عن الاحتجاز التعسفي، والتعذيب النفسي والجسدي والجنسي، وعمليات الإخفاء القسري، وجرائم القتل داخل السجون، وإصدار أحكام إعدام وعقوبات بالسجن والنفي والغرامات المالية، بالإضافة إلى الفصل من الوظائف وحرمان المحتجين من العمل.

كما لجأ النظام إلى طرد الطلاب والمعلمين وأساتذة الجامعات من وظائفهم ومنعهم من الدراسة والتدريس كجزء من حملة القمع المستمرة خلال العامين الماضيين.

أما طلاب المدارس، فقد واجهوا تهديدات بالفصل والحرمان من الدراسة، بل وحتى حالات تسميم متعمد، في محاولة لإسكات أصوات الاحتجاجات الشبابية.

اتهام الحكومات الأجنبية بالتدخل

اتهمت اللجنة الخاصة التابعة للنظام الإيراني بعض الدول الأجنبية، من بينها الولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، والنرويج، وأستراليا، وإيطاليا، وإسبانيا، وكوريا الجنوبية، بلعب "دورٍ بارز" في اندلاع الاحتجاجات واستمرارها وتوسعها.

وكمستند لهذا الدور، أشارت اللجنة إلى أن رئيس البرلمان الفرنسي نشر تغريدة دعم فيها المحتجين، كما استشهدت بلقاء مسؤولين حكوميين من ألمانيا وفرنسا مع بعض الجرحى وعائلات الضحايا. واعتبرت اللجنة أن بيانات وزارتي الخارجية الفرنسية والألمانية التي أدانت قمع المتظاهرين، دليل آخر على هذا التدخل المزعوم.

وحمّلت اللجنة الولايات المتحدة المسؤولية الأكبر، زاعمة أنها "استغلت هذه الاحتجاجات لتعزيز التوترات داخل إيران". كما أشارت إلى عقد مؤتمر أوسلو لحقوق الإنسان، الذي نظمته "منظمة حقوق الإنسان في إيران"، باعتباره أحد "المؤشرات الرئيسية" على هذا الدور، رغم أن تمويل المنظمة لا يأتي من مصادر أميركية.

وقد شهدت الاحتجاجات الثورية في عام 2022 دعمًا دوليًا واسع النطاق، حيث أبدى زعماء دوليون دعمًا غير مسبوق لنضال الشعب الإيراني، ولا سيما النساء، من أجل الحرية والديمقراطية.

وأدى هذا الدعم الدولي المتزايد، منذ الأسابيع الأولى للاحتجاجات، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة في ديسمبر من العام نفسه، بالإضافة إلى فرض عقوبات حقوقية واسعة النطاق على مسؤولي النظام الإيراني ومؤسساته القمعية.

تكرار الاتهامات ضد وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي

اتهمت اللجنة الخاصة التابعة للنظام وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية، مثل "إيران إنترناشيونال"، و"بي بي سي فارسي"، و"صوت أميركا"، بمحاولة "زعزعة النظام العام وزيادة التوتر في البلاد".

كما كررت الاتهامات السابقة ضد "إيران إنترناشيونال"، رغم أن النظام الإيراني هدد صحافيي القناة بسبب تغطيتهم لأحداث البلاد، وخطط لاستهداف عدد من العاملين فيها بالاغتيال.

بالإضافة إلى ذلك، حمّلت اللجنة منصات التواصل الاجتماعي، مثل "واتساب" و"إنستغرام"، مسؤولية تصعيد "الاضطرابات"، ووصفتها بأنها "إحدى الأدوات الرئيسية لانتهاك حقوق المواطنين الإيرانيين" خلال الاحتجاجات.

ومع اندلاع مظاهرات 2022، لجأت السلطات الإيرانية إلى قطع الإنترنت بشكل واسع النطاق، تكرارًا لأساليبها القمعية السابقة، لفرض رقابة صارمة على تدفق المعلومات. وأكدت تقارير عدة أن الإنترنت شهد اضطرابات كبيرة بالتزامن مع الاحتجاجات، كما تم تعطيل خدمات الرسائل النصية.

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، كشف تقرير صادر عن لجنة الإنترنت والبنية التحتية في جمعية التجارة الإلكترونية بطهران، أن وزارة الاتصالات في حكومة إبراهيم رئيسي قامت، ولأول مرة، بتركيب معدات رقابة الإنترنت حتى داخل الشبكات المحلية.

"الجمعة الدامية" في زاهدان وقمع احتجاجات بلوشستان

كرّر التقرير رواية النظام بشأن "مجزرة الجمعة الدامية" في زاهدان يوم 30 سبتمبر (أيلول) 2022، حيث ادعى أن هجومًا مسلحًا على مركز للشرطة قرب مسجد مكي في زاهدان مركز إقليم بلوشستان إيران كان السبب في اندلاع أعمال العنف. وزعم التقرير أن عناصر جماعة "جيش العدل" هم المسؤولون عن إطلاق النار على المدنيين، دون الإشارة إلى دور قوات الأمن الإيرانية في القمع الدموي.

يذكر أنه في ذلك اليوم، خرج المصلّون في زاهدان في مظاهرة احتجاجية ضد اعتداء قائد في الشرطة الإيرانية على فتاة بلوشية تبلغ من العمر 15 عامًا في تشابهار. وقد ردّت القوات الأمنية والعسكرية باستخدام الرصاص الحي، وقام القناصة المنتشرون على أسطح المباني بإطلاق النار على المتظاهرين والمواطنين العزّل داخل المصلى.

وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 100 شخص، بينهم 17 طفلًا ومراهقًا، وإصابة ما لا يقل عن 300 شخص آخر بالشلل أو العمى أو بتر لأحد الأطراف. وكان معظم الضحايا قد أصيبوا برصاص مباشر في الرأس أو الوجه أو الرقبة أو القلب أو الصدر، أو توفوا اختناقًا بسبب الغاز المسيل للدموع.

وفي 4 نوفمبر 2022، نفذت القوات الإيرانية مجزرة مماثلة في مدينة خاش، حيث فتحت النار بالذخيرة الحية على المتظاهرين خلال احتجاجات شعبية، ما أسفر عن مقتل 18 شخصًا، وفقًا لمنظمة العفو الدولية.

وبعد مرور أكثر من عامين على هذه المجازر، أصدرت عائلات الضحايا والمصابين بيانات أعربت فيها عن اعتراضها على الأحكام الصادرة بحق منفذي عمليات إطلاق النار، وكذلك على تعويضات الدية التي قدمتها الحكومة، معتبرة ذلك دليلًا على "غياب الإرادة الجدية لتحقيق العدالة". كما دعت هذه العائلات المنظمات الحقوقية الدولية إلى فتح تحقيقات مستقلة.

وفي 13 مايو (أيار) 2024، نشر موقع "نسيم أونلاين" فيديو على قناته في "يوتيوب" ظهر فيه علي رضا كميلي، أحد الشخصيات المقربة من النظام الإيراني، وهو يعترف بأن الرواية الرسمية بشأن الهجوم على مركز الشرطة كانت "كاذبة"، وأن إبراهيم كوجكزايي، قائد الشرطة في تشابهار والمتهم باغتصاب الفتاة البلوشية، لا يزال طليقًا.

إنكار الاعتداءات والانتهاكات الجنسية بحق المحتجّين

زعمت اللجنة الخاصة بالنظام الإيراني أن التقارير الواسعة حول تعرض المعتقلين، بمن فيهم النساء والأطفال، للاغتصاب والانتهاكات الجنسية خلال قمع احتجاجات 2022 "غير صحيحة". وادعت أن من بين 45 حالة وُثّقت بشأنها ادعاءات التعرض للاعتداء الجنسي، لم يتم تقديم معلومات إلا عن 5 حالات، ولم يتقدم هؤلاء المعتقلون بشكاوى خلال فترة احتجازهم.

كما رفضت اللجنة ادعاءات التعذيب والاعتداء الجنسي على آرمیتا عباسي، وزعمت أن ثلاثة من التقارير الأخرى المتعلقة بالاعتداءات لم يكن منفذوها من قوات الأمن الإيرانية.

أما بشأن الحالة الخامسة، فقالت اللجنة إن شخصا انتحل صفة ضابط، وقد تم توقيفه، لكن بعد "عدم وجود أدلة كافية"، صدر قرار بعدم ملاحقته قضائيًا.

وادعت اللجنة أن حالتي اغتصاب فقط تم تأكيدهما، وأن المعتدين كانا "مدنيين" ولا يعملان في أي جهة أمنية. ومع ذلك، كشفت وثائق المحاكم أن المتهمين هما: سيد علي رضا حسيني، وهو ضابط في الحرس الثوري ومسؤول وحدة استخبارات "حسن مجتبى" في طهران، وعلي رضا صادقي، وهو عنصر في قوات الباسيج، وكلاهما ارتكب جرائمه خلال عمليات قمع الاحتجاجات. وأكدت الوثائق أنهما أُدينا وحُكم عليهما.

يأتي إنكار الحكومة الإيرانية رغم عشرات التقارير والشهادات التي وثّقتها منظمات حقوق الإنسان والمعتقلون السابقون حول تعرض المعتقلين للعنف الجنسي والتعذيب الممنهج داخل السجون ومراكز الاحتجاز.

وفي مارس 2023، أكدت منظمة العفو الدولية في تقرير لها أن الأطفال والمراهقين المعتقلين، بمن فيهم من لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا، تعرضوا للتعذيب والاعتداءات الجنسية والعنف الجسدي والنفسي.

ورغم الأدلة المتزايدة، تواصل السلطات الإيرانية رفض أي تحقيق مستقل في الانتهاكات الجنسية والتعذيب الذي تعرّض له المتظاهرون خلال حملة القمع.

اقتراحات اللجنة للحكومة

في جزء من التقرير بعنوان "رأي اللجنة الخاصة بشأن طريقة تعامل عناصر الأمن مع المحتجين"، ذُكر أنه إذا كانت القوات الأمنية قد استخدمت الأسلحة النارية، لتمكنوا من قمع الاحتجاجات بشكل أسرع، وكان هناك عدد أقل من الإصابات في صفوف العناصر الأمنية، كما كانت الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة أقل.

وفي الوقت نفسه، كانت اللجنة قد ذكرت سابقًا أن 112 شخصًا قد قتلوا، لكن لم يتضح من الذي قتلهم.

بينما أنكرت اللجنة الخاصة بالتحقيق التابعة للنظام في إيران مسؤولية الحكومة عن معظم التهم المطروحة، وقدمت اللجنة في نهاية تقريرها مجموعة من الاقتراحات إلى رئيس الجمهورية.

ومن بين الاقتراحات: تطوير منصات الفكر الحر، وضرورة تبني النظام لنهج أكثر دعماً للنساء، وتعزيز تدريب العناصر الأمنية، وتحديد الإجراءات المتعلقة بالتجمعات والمظاهرات، وإنشاء ملفات "الشهداء والجرحى" للقتلى والمصابين، وتحسين أوضاع المعيشة للشعب، واتخاذ تدابير دبلوماسية للحد من الضغط الدولي ضد النظام الإيراني.