• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"دبلوماسية الزوارق الحربية" تعزز من الضغوط الأميركية على طهران

مراد ويسي
مراد ويسي

محلل سياسي - إيران إنترناشيونال

25 مارس 2025، 12:17 غرينتش+0

تعزز الولايات المتحدة الأميركية وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال المزيد من السفن الحربية والقاذفات، بينما تحاول إيران إظهار جاهزيتها لأي مواجهة. ويقوم الطرفان باستعراض قوتيهما مع استمرار الحرب الكلامية لإجبار الخصم على التراجع.

وفي أحدث التحركات، أعلنت الولايات المتحدة إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسون" من المحيط الهادئ إلى منطقة عمليات القيادة المركزية (سنتكوم) بالقرب من إيران، ومن المتوقع وصولها خلال أسبوعين.

وسيعزز انتشار هذه الحاملة القدرات الجوية والبحرية الأميركية لمواجهة إيران وميليشياتها، بما في ذلك الحوثيين الذين يواجهون الولايات المتحدة حالياً.

تعزيز القوة الجوية

من أهم أسباب إرسال حاملة الطائرات "كارل فينسون" أنها مجهزة بمقاتلات "إف-35" المتطورة الشبحية.

يزيد انتشار هذه المقاتلات في المنطقة من قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ هجمات محتملة في العمق الإيراني، حيث يصعب على أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية التي تعرضت لأضرار في الهجوم الإسرائيلي الأخير رصد هذه الطائرات الشبحية أو التعامل معها.

في عام 2021، أصبحت "كارل فينسون" أول حاملة طائرات أميركية تستخدم عملياً مقاتلات "إف-35 سي". قررت الولايات المتحدة الآن إرسال "كارل فينسون" الحاملة لطائرات "إف-35" إلى الشرق الأوسط، بينما تنقل حاملة الطائرات "نيميتز" المجهزة بمقاتلات "إف-18" إلى منطقة المحيط الهادئ بالقرب من الصين وكوريا الشمالية.

يمنح وجود مقاتلات "إف-35" على متن "كارل فينسون" الولايات المتحدة القدرة على مهاجمة المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية دون الحاجة إلى القواعد العسكرية في الدول العربية بالمنطقة.

هذا الأمر مهم لأن إيران حذرت من أنها ستستهدف أي دول في المنطقة تسمح باستخدام قواعدها في الهجوم عليها.

لا يسمح انتشار "إف-35" في المنطقة للولايات المتحدة بمهاجمة المنشآت العسكرية الإيرانية العميقة فحسب، بل في حالة التعاون الإسرائيلي الأميركي لتنفيذ عملية واسعة النطاق، يمكن استخدام عدد كبير من هذه المقاتلات المتطورة في وقت واحد. إسرائيل هي حالياً الدولة الوحيدة في المنطقة التي اشترت 75 مقاتلة "إف-35" من الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استخدمت إسرائيل مقاتلات "إف-35" في عملية "يوم الغفران" لمهاجمة منشآت الصواريخ والدفاع الجوي التابعة لإيران.

تبلغ أهمية هذه المقاتلات للولايات المتحدة وإسرائيل درجة أن واشنطن امتنعت حتى الآن عن بيع "إف-35" للإمارات وقطر رغم العلاقات العسكرية الوثيقة معهما.

قطر، التي تستضيف مقر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في المنطقة، قدمت طلباً لشراء مقاتلات "إف-35" قبل حوالي خمس سنوات.

خلال رئاسة دونالد ترامب، وبعد تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، صدرت موافقة لبيع هذه المقاتلات للإمارات، لكن الاتفاقية لم تكتمل بعد تولي جو بايدن الرئاسة. تشير بعض التقارير الآن إلى أن الإمارات قد تستأنف المفاوضات لشراء هذه المقاتلات.

بالإضافة إلى طائرات "إف-35"، فإن حاملة الطائرات "كارل فينسون" مجهزة أيضاً بمقاتلات "إف-18" التي تعزز القدرات الجوية الأميركية ضد إيران.

حالياً، توجد أيضاً حاملة الطائرات "هاري ترومان" في البحر الأحمر تحمل ما بين 70 إلى 90 طائرة، معظمها من طراز "إف-18" ومروحيات عسكرية.

نشر قاذفات القنابل "B-52" بالقرب من إيران

إلى جانب حاملات الطائرات، نشرت الولايات المتحدة قاذفات "بي-52" الثقيلة بالقرب من إيران. توجد هذه القاذفات بقاعدة "العُديد" الجوية في قطر وقاعدة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي.

أجرت هذه القاذفات مؤخراً تدريبات محاكاة لهجوم على المنشآت الإيرانية في البحر المتوسط بالتعاون مع المقاتلات الإسرائيلية.

كما نشرت الولايات المتحدة مقاتلاتها في قاعدة "الظفرة" في الإمارات وقاعدتي "علي سالم" و"أحمد الجابر" في الكويت. هذه القدرات الجوية تمكن الولايات المتحدة من تنفيذ هجمات جوية واسعة النطاق ضد إيران.

"دبلوماسية الزوارق الحربية"

يمثل نشر حاملة الطائرات الأميركية الثانية في المنطقة جزءاً من "دبلوماسية الزوارق الحربية". تم اعتماد هذه الاستراتيجية لزيادة الضغط العسكري وتهديد النظام الإيراني للتراجع وقبول الاتفاقات التي تريدها الولايات المتحدة.

أكد ترامب مؤخراً أنه لن يسمح للنظام الإيراني بالحصول على أسلحة نووية، سواء عبر الاتفاق أو العمل العسكري.

بالإضافة إلى ذلك، يتيح وجود هذه الحاملات للولايات المتحدة تحقيق النصر على الحوثيين من موقع القوة، وتأمين السلامة البحرية في البحر الأحمر التي لها أهمية اقتصادية كبيرة للعالم.

ستصل حاملة الطائرات "كارل فينسون" إلى المنطقة برفقة ثلاث مدمرات صاروخية، مما يعزز قدرة الولايات المتحدة على إطلاق صواريخ كروز على الأهداف العسكرية الإيرانية.

بشكل عام، لا يعزز نشر حاملة الطائرات "كارل فينسون" في المنطقة القدرات الجوية والبحرية الأميركية ضد إيران فحسب، بل يرسل أيضاً رسالة واضحة إلى طهران مفادها أنه في حالة عدم التراجع، فإن الخيار العسكري سيكون على الطاولة بجدية.

وإذا لم تتراجع طهران أمام هذه الضغوط، فقد تتحول هذه التعزيزات العسكرية من أداة تهديد إلى أداة للعمل العسكري.

الأكثر مشاهدة

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن
1

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن

2

شبح الحرب يلوح مجددًا.. اجتماع أمني لترامب بـ"غرفة العمليات".. وإيران: لن نتراجع قيد أنملة

3

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

4
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

5

ترامب يعيد نشر مقاطع مصورة لتجمعات داعمة لـ"الاحتجاجات العامة في إيران"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

هل يكون العام الإيراني الجديد عام سقوط نظام طهران؟

20 مارس 2025، 23:33 غرينتش+0
•
مراد ويسي

كان عام 1403 الإيراني المنتهي عام تراجع نظام طهران، حيث أصبح أكثر ضعفا في العديد من المجالات. فهل يمكن أن تكون المهلة التي منحها ترامب للمرشد علي خامنئي، والضغوط التي يمارسها هي الضربة الأخيرة التي تحول عام 1404 (يبدأ اليوم) إلى عام سقوط نظام النظام؟

الحقيقة هي أن سقوط النظام الإيراني عملية تدريجية ولن تحدث فجأة. ويمكن تشبيه هذه العملية باستخدام المنجنيق في حصار قلعة في الحروب القديمة؛ حيث يضرب الجنود البوابة مرارًا وتكرارًا حتى يتمكنوا في النهاية من اختراقها.

اليوم تواجه إيران، كنظام استبدادي، ضربات متتالية من الشعب الإيراني في مختلف المجالات. هذه الجهود المستمرة، مثل ضربات المنجنيق، تسهم جميعها في إضعاف النظام، ولكن هل يمكنها في النهاية الإطاحة به؟

1- السياسة الداخلية

أحد أهم علامات إضعاف النظام الإيراني في عام 1403 كان الانخفاض الحاد في مشاركة الشعب بالانتخابات الرئاسية بعد الوفاة المشبوهة لإبراهيم رئيسي. هذه الانتخابات سجلت أدنى نسبة مشاركة في تاريخ النظام الإيراني، مما أظهر أن غالبية الشعب لم تعد ترغب بالمشاركة في الانتخابات الشكلية.

حسن روحاني، أحد الوجوه الأمنية في إيران والرئيس السابق، اعترف مؤخرًا بهذه المشكلة، وأكد أنها خسارة للنظام. بالإضافة إلى ذلك، فشل الرئيس مسعود بزشكيان في تحقيق وعوده، بما في ذلك رفع الحجب عن الإنترنت، والتفاعل مع العالم، والتحكم في الغلاء، مما زاد من إحباط الشعب من الانتخابات.

هذا الأمر يعزز احتمالية عودة الاحتجاجات الشعبية، وبالتالي زيادة احتمالية سقوط النظام.

2- الهزائم الكبيرة في السياسة الخارجية

شهدت إيران في عام 1403 هزائم كبيرة في المنطقة. أهم هذه الهزائم تشمل:

* هزيمة حماس أمام إسرائيل: تعرضت حماس لضربة قوية من إسرائيل وفقدت سيطرتها على غزة إلى حد كبير. تم حل حكومتها وبرلمانها، وقُتل قادتها الرئيسيون، بما في ذلك يحيى السنوار، ومحمد الضيف، وإسماعيل هنية. هذه الهزيمة حرمت إيران من أحد أهم أدوات نفوذها في المنطقة.

* هزيمة حزب الله أمام إسرائيل: حزب الله، الذي يُعتبر القوة الأهم التابعة للنظام الإيراني في المنطقة، تعرض لخسائر فادحة في مواجهته مع إسرائيل. تم تدمير العديد من منشآته العسكرية، وقتل العديد من قادته الكبار، بما في ذلك حسن نصر الله، الأمين العام للحزب، وهاشم صفي الدين. في النهاية، اضطر حزب الله إلى قبول وقف إطلاق النار والانسحاب من حدود لبنان وإسرائيل.

* سقوط نظام بشار الأسد: أحد أكبر الضربات التي تلقتها إيران في عام 1403 كان سقوط بشار الأسد. هذا الحدث قضى على أهم قاعدة إقليمية لطهران وأغلق طرق التواصل بين إيران وحزب الله والمجموعات التابعة الأخرى. حتى أن الحكومة الجديدة في سوريا لم تبدِ رغبة في إعادة فتح السفارة الإيرانية في دمشق، مما يدل على تراجع النفوذ الإيراني في هذا البلد.

* تقييد نشاط الحشد الشعبي في العراق: النظام الإيراني الذي كان يتمتع بنفوذ واسع في العراق عبر الحشد الشعبي، شهد في عام 1403 تراجعًا في نشاط هذه المجموعة. هددت الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف العراق إذا استمرت هذه المجموعة في هجماتها، مما دفع الحكومة العراقية إلى الابتعاد عن إيران، بل وحتى إلى احتجاز سفينة إيرانية بتهمة تهريب النفط.

3- الأزمات البنيوية والاقتصادية

شهد عام 1403 أزمات مركبة في البنية التحتية والاقتصاد:

* أزمة الكهرباء: لأول مرة في تاريخ النظام الإيراني، استمرت انقطاعات الكهرباء الواسعة ليس فقط في الصيف، ولكن أيضًا في الخريف والشتاء.

* أزمة الغاز والماء: أدى النقص الحاد في الغاز في شتاء 1403 إلى أزمة طاقة وانقطاعات واسعة في الكهرباء. في الوقت نفسه، واجهت البلاد أزمة مياه حادة.

* التضخم وانهيار العملة الوطنية: وصلت قيمة الريال الإيراني إلى أدنى مستوياتها، وارتفع سعر الدولار إلى 100 ألف تومان. هذه الأزمة الاقتصادية زادت من السخط العام وقللت من شعبية النظام إلى أدنى مستوياتها.

4- هزيمة النظام في الشوارع أمام النساء

في المجال الثقافي والاجتماعي، شهد النظام واحدة من أكبر هزائمه، حيث أصبح العديد من النساء يظهرن في الشوارع دون حجاب إجباري. النظام، خوفًا من الاحتجاجات الشعبية، لم يجرؤ على إصدار قانون جديد للحجاب الإجباري، وأجله إلى وقت لاحق.

مع الأخذ في الاعتبار جميع العوامل المذكورة أعلاه، يبدو أن سقوط نظام طهران أصبح أكثر احتمالًا من أي وقت مضى، على الرغم من عدم القدرة على تحديد جدول زمني محدد لذلك.

يواجه هذا النظام أزمة شرعية واحتجاجات شعبية في الداخل، وفقدان نفوذه في السياسة الخارجية، وأزمات اقتصادية متزايدة، كما أنه يواجه خطر مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. الهزيمة في مثل هذه الحرب يمكن أن تضعف نظام إيران أكثر، وتقلل من ثقته بنفسه أمام الشعب، بينما تزيد من ثقة الشعب بنفسه.

وعلى الرغم من أن الإطاحة بنظام سياسي عادة ما تكون عملية تدريجية، إلا أن الظروف الحالية تشير إلى أن "الجمهورية الإسلامية" أصبحت أكثر عرضة للانهيار من أي وقت مضى.

الآن، يبقى السؤال: هل سيكون عام 1404 هو النهاية لهذا النظام؟

عام آخر ينتهي مع تآكل مؤسسات الحكم في إيران

20 مارس 2025، 17:30 غرينتش+0
•
بهروز توراني

انتهى العام الإيراني 1403، الذي اختتم أمس الأربعاء 19 مارس (آذار)، بمزيد من إضعاف مؤسسات الدولة الرئيسية، فيما شدد المرشد علي خامنئي قبضته على شبكة من الهيئات المتداخلة، بعضها أنشأها بنفسه.

ومع ذلك، وعلى الرغم من نجاح إضعاف مؤسسات الدولة، بما في ذلك البرلمان والرئاسة، إلى حد كبير، فإن ذلك لا يعني أن خامنئي يحكم دون معارضة.

فمع استمرار الاقتصاد الإيراني في الغوص في الأزمات، يأتي العديد من التحديات من داخل معسكره المحافظ نفسه، حيث يوجه المعارضون – غالبًا بصمت – اللوم إليه بسبب فشل النظام، مشيرين إليه بشكل غير مباشر على أنه "النظام السياسي".

على مدار العام، عانت إيران من اقتصاد منهار وتهديد وشيك باضطرابات سياسية. فقد عانت الصناعات والأسر لشهور من نقص الغاز والكهرباء، بينما حذر المسؤولون من أزمة مياه قادمة.

في الوقت نفسه، تضاعفت قيمة الدولار الأميركي مقابل التومان الإيراني. ويُعتبر خامنئي الآن الشخصية الرئيسية المسؤولة عن هذه الأزمات في نظر معظم الإيرانيين.

مع وفاة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في مايو (أيار) 2024 – والذي كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه معين وليس منتخبًا – كان على المرشد الإيراني العثور على مساعد مطيع آخر ليكون شريكًا صامتًا في الحكم. لكن الرئيس الجديد أثبت أنه أكثر طاعة مما توقع خامنئي.

وبعد أن أنقذه مجلس صيانة الدستور من الإقصاء بناءً على طلب خامنئي، أكد مرارًا أنه لن يكون رئيسًا لولا دعم المرشد. بل ذهب إلى أبعد من ذلك، معلنًا صراحة أنه لا يملك خططًا أو برنامجًا مستقلًا، وسينفذ ببساطة رؤية خامنئي للبلاد.

وفي مثال حديث، أخبر البرلمان أنه بينما كان يدعم في البداية المفاوضات مع الولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني، فإنه عارضها بمجرد أن رفض خامنئي الفكرة.

وتم تشكيل البرلمان الإيراني من قبل خامنئي ومجلس صيانة الدستور في الانتخابات الأخيرة، لضمان أغلبية ساحقة للمحافظين المتشددين.

وأقصى مجلس صيانة الدستور المرشحين المعتدلين والإصلاحيين، في إطار ما وصفه رئيس البرلمان الأسبق علي لاريجاني بـ"التطهير السياسي".

وتحت قيادة كل من رئيسي وبزشكيان، تم اتخاذ القرارات الرئيسية بشأن القضايا الحاسمة، بما في ذلك الميزانية السنوية وقضايا مثيرة للجدل مثل مشروع قانون الحجاب الإجباري، من قبل رؤساء السلطات الثلاث أو مجلس الأمن القومي، وليس من قبل البرلمان. وغالبًا ما يتم انتقاد البرلمان بأنه "أمي وغير كفء".

وتم إضعاف دور مجلس الخبراء، المكلف باختيار المرشد المقبل، بشكل فعال، حيث تقوم لجنة مكونة من ثلاثة أعضاء بتقديم تقاريرها حصريًا إلى خامنئي، وتقوم بفحص المرشحين سرًا لصالحه فقط.

وفي الوقت نفسه، تم تجريد نائب رئيس المجلس، أحمد خاتمي، من امتيازاته لانتهاكه القواعد غير المكتوبة التي وضعها خامنئي.

كما تم نقض قرارات مجلس صيانة الدستور في بعض الأحيان من قبل خامنئي نفسه، مما سمح لمرشحين ممنوعين مثل مصطفى معين ومحسن مهر علي زاده ومسعود بزشكيان بالترشح للرئاسة.

وأصبح مجلس تشخيص مصلحة النظام غير فعال ومشلولًا بسبب الترهيب، لدرجة أنه فشل في إصدار حكم بشأن المصادقة على قوانين تهدف إلى تحسين امتثال إيران للوائح الدولية لمكافحة غسل الأموال.

ولم يكلف خامنئي المجلس بأي مسؤوليات جديدة علنًا لسنوات، مفضلاً اتخاذ جميع القرارات الرئيسية بنفسه.

حتى قبل خمس سنوات، عندما كانت هذه المؤسسات تعمل بدرجة من الكفاءة النسبية، وصف بعض المراقبين الغربيين النظام الإيراني بأنه يشبه الديمقراطية. اليوم، لم يعد مثل هذا الوصف مقنعًا. أصبح المشهد السياسي الإيراني "فريدًا" لأسباب كلها خاطئة.

المقررة الأممية الخاصة بإيران: قرار مجلس حقوق الإنسان سيُقدَّم للدول الأعضاء غدا الجمعة

20 مارس 2025، 13:02 غرينتش+0
•
شاهد علوي

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، مي ساتو، إن قرار مجلس حقوق الإنسان بشأن حالة حقوق الإنسان في إيران، وتمديد المهام الخاصة، سيُقدَّم إلى الدول الأعضاء في المجلس يوم غد الجمعة 21 مارس (آذار)، وسيُطرح لاحقًا للتصويت.

وأشارت ساتو، التي تحدثت مع "إيران إنترناشيونال" مساء الأربعاء 19 مارس (آذار)، إلى أن القرار سيتضمن أيضًا تمديد أو عدم تمديد ولايتها كمقررة خاصة لإيران، قائلة: "أنا أتمنى أن يتم تمديد ولايتي، ولكن كل ما يمكنني فعله الآن هو الالتزام بالمبادئ المهنية، وتقديم تقاريري، وإجراء الاتصالات اللازمة، ومتابعة أنشطة الدعم المتعلقة بولايتي".

وأوضحت أن الدول الأعضاء هي التي ستقرر في النهاية بناءً على تقييم الأعمال التي قامت بها خلال العام الماضي فيما يتعلق بولايتها، مضيفة: "على الدول الأعضاء في المجلس اتخاذ قرار مستنير مع الأخذ في الاعتبار حالة حقوق الإنسان في إيران. أتمنى أن يتم تمديد ولايتي، لأنه في رأيي، هناك العديد من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان في إيران التي تحتاج إلى مراقبة وفحص، ومن الناحية المثالية، منع حدوثها".

وردًا على سؤال "إيران إنترناشيونال" حول احتمال تمديد ولاية لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، أشارت ساتو إلى أن القرار المتعلق بحالة حقوق الإنسان في إيران سيتضمن أيضًا قرارًا بشأن تمديد أو عدم تمديد ولاية هذه اللجنة، قائلة: "لقد قامت لجنة تقصي الحقائق بعمل رائع. ولاية المقرر الخاص وولاية لجنة تقصي الحقائق هما ولايتان مكملتان لبعضهما البعض".

وأوضحت ساتو الفرق في النهج بين ولاية المقرر الخاص ولجنة تقصي الحقائق، قائلة: "تركز لجنة تقصي الحقائق أكثر على التحقيقات المتعمقة، والحفاظ على الأدلة، وجمع الوثائق بهدف مساءلة الجناة. أما ولايتي فتركز على إعداد تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان والمزاعم المطروحة، ولا أفحص كل حالة بالتفصيل كما تفعل لجنة تقصي الحقائق، لأن ولايتي لم تُصمم لهذا الغرض. أنا أركز أكثر على أنشطة الدعم".

وفي إشارة إلى تقريرها عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران لعام 2024، الذي قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان يوم الثلاثاء 18 مارس (آذار)، قالت ساتو إنها أبرزت عدة قضايا رئيسية في هذا التقرير: "أولاً، الزيادة السريعة في عدد حالات الإعدام المسجلة، ثانيًا، المعاملة التمييزية وتأثيراتها على الأقليات العرقية والدينية، ثالثًا، عدم الشفافية، ورابعًا، استمرار القمع وإسكات أصوات المعارضين".

وأوضحت أنه خلال العام الماضي، تم إعدام ما لا يقل عن 900 شخص في إيران، بينما سُجلت 169 حالة إعدام على الأقل في الشهرين الأولين من هذا العام.

وأضافت: "إذا استمر هذا المعدل، فقد نشهد تجاوز عدد الإعدامات ألف حالة بحلول نهاية هذا العام. هذه الأرقام تؤكد الحاجة إلى استجابة عالمية عاجلة. من الضروري أن يتحد العالم للمطالبة أولاً بالحد من عمليات الإعدام، ثم تعليقها بشكل مؤقت، وأخيراً العمل على إلغائها بشكل كامل".

وشددت ساتو على أن الدول التي ألغت عقوبة الإعدام، أو تلك التي لا تطبقها عمليًا، أو تلك التي تلتزم بالمعايير الدولية فيما يتعلق بتطبيق عقوبة الإعدام فقط في حالات "أشد الجرائم خطورة"، يجب أن "تنضم إلى هذه المطالبة العالمية وتتحد في معارضة استخدام عقوبة الإعدام بما يتعارض مع المعايير الدولية".

ظل حرب كبرى في الشرق الأوسط يخيم على إيران

20 مارس 2025، 08:20 غرينتش+0
•
مراد ويسي

في الوقت الذي يقترب فيه الدولار من عتبة 100 ألف تومان، وتواجه السدود نقصًا حادًا في المياه، وتعاني المدن الإيرانية من تلوث هوائي شديد وانقطاعات متكررة للكهرباء، وبينما يعيش المواطنون الإيرانيون بجيوب فارغة وأسواق راكدة في ليلة العيد، تجد إيران نفسها في وضعية حرجة.

إلى جانب هذه الأزمة الاقتصادية، تقف البلاد على أعتاب حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط قد تقرّب إيران أكثر من حافة الانهيار.

وتشير الأدلة إلى أن المرشد علي خامنئي يدفع البلاد نحو صراع كبير. ولكن هل سيكون مستعدًا في اللحظات الأخيرة للتراجع وقبول مطالب إدارة ترامب، والتخلي عن حلم صنع سلاح نووي؟ أم إنه سيدفع بإيران والمنطقة نحو حرب تكون عواقبها غير متوقعة؟

في وقت بلغت فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة ذروتها في اليمن، أعلن دونالد ترامب أن أي هجوم من الحوثيين سيُعتبر بمثابة هجوم من إيران.

هذا الموقف ستترتب عليه عواقب وخيمة على طهران، ومع ذلك، أكد الحوثيون أنهم سيستمرون في هجماتهم، وقاموا يوم الثلاثاء، بعد تهديد ترامب، بإطلاق صاروخ باليستي نحو إسرائيل.
وفي طهران، لا توجد أي إشارة إلى الاستعداد للتوافق مع الإدارة الأميركية.

وأكد مسؤولو الولايات المتحدة أن أي اتفاق يتطلب وقفًا كاملًا للبرنامج النووي وإنهاء دعم إيران للمجموعات الموالية لها في المنطقة. ومع ذلك، فإن تصريحات مسؤولي النظام الإيراني تشير إلى استعدادهم للمواجهة وليس للتفاوض.

وهدد موقع "نور نيوز"، القريب من مجلس الأمن القومي الإيراني، مؤخرًا بأن إيران قد تنسحب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) وتغير سياستها النووية.

وعلى المستوى الدولي، يُنظر إلى الانسحاب من هذه المعاهدة على أنه خطوة نحو بناء أسلحة نووية.

في هذا السياق، تحدثت بعض الشخصيات الحكومية صراحة عن ضرورة امتلاك السلاح النووي. من بينهم نظام الدين موسوي، المدير السابق لوكالة "فارس" الإخبارية، الذي صرح مؤخرًا أن هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية كانت بسبب عدم امتلاكها أسلحة نووية، بينما كانت الولايات المتحدة تمتلكها.

هذه التصريحات تشير إلى أن أجزاء من الحرس الثوري قد خلصت إلى أن الحرب مع الولايات المتحدة حتمية، وأن إيران تحتاج إلى أسلحة نووية للفوز في هذه الحرب.

قبل ذلك، أشار مسؤولون مختلفون في إيران، بما في ذلك علي أكبر صالحي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية، وكمال خرازي، وزير الخارجية السابق، بشكل ضمني إلى قدرة طهران على بناء أسلحة نووية.

حتى المرشد علي خامنئي أشار في تصريحاته الأخيرة إلى أن إيران لديها القدرة على صنع قنبلة ذرية إذا لزم الأمر.

هذا التصعيد في الخطاب النووي من قبل مسؤولي النظام الإيراني له دور مزدوج؛ فهو يعمل كتهديد لردع الولايات المتحدة عن زيادة الضغوط، ويعكس في الوقت نفسه قناعات القيادة الإيرانية بأن العامل الوحيد الذي يمكن أن يردع الولايات المتحدة وإسرائيل في ظل ضعف القوات الموالية لإيران ليس الصواريخ أو الطائرات المسيرة، بل السلاح النووي.

وبينما يؤكد مسؤولو النظام الإيراني على استمرار التوترات، توقع بعض الخبراء، مثل مسعود روغني زنجاني، الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والميزانية، أنه في حالة استمرار الوضع الحالي، قد يصل سعر الدولار إلى 200 ألف تومان.

ولزيادة سعر الصرف تأثير مباشر على أسعار السلع الأساسية، حيث ارتفع سعر الذهب بنسبة 10 في المائة في يوم واحد فقط، ليصل إلى 97 مليون تومان.

هذه التطورات تُظهر أن السياسات المثيرة للتوتر والمغامرة للنظام الإيراني، دون مراعاة عواقبها على الشعب، لا تزال مستمرة.

في حين يحذر الخبراء الاقتصاديون من أن هذا الاتجاه سيؤدي إلى انهيار الاقتصاد الإيراني، يواصل مسؤولو النظام الإيراني التأكيد على مسار المواجهة مع الولايات المتحدة والغرب.

وفي ظل إسناد الولايات المتحدة هجمات الحوثيين مباشرة إلى إيران، يطرح السؤال: هل ستقتصر التوترات على مواجهات محدودة في اليمن، أم إنها ستؤدي إلى حرب واسعة النطاق بين إيران والولايات المتحدة؟

يبدو أن مسؤولي النظام الإيراني، من خلال التأكيد على برنامجهم النووي والتهديدات المتكررة، يستعدون لظروف الحرب، لكن عدم اهتمامهم بالعواقب الاقتصادية والاجتماعية لهذه السياسات على الشعب يُظهر أن القرارات الكبرى تتخذ دون مراعاة المصلحة العامة.

ووصلت إيران اليوم إلى نقطة أن كل خطاب لخامنئي ضد الولايات المتحدة يرفع سعر الصرف بآلاف التومانات، وكل تصريح لترامب ضد طهران يزيد من اضطراب الاقتصاد الإيراني.

السؤال الرئيسي الآن هو: هل سيتراجع النظام في النهاية، أم إنه سيقود البلاد نحو أزمة تتجاوز عواقبها حدود إيران؟

ظل حرب كبرى في الشرق الأوسط يخيم على إيران، وأصبح خطر الحرب أقرب من أي وقت مضى. حرب ليست حرب الإيرانيين، بل هي حرب خامنئي مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

إيران تنهي أسوأ عام لها وتدخل مستقبلاً غامضًا

19 مارس 2025، 14:17 غرينتش+0
•
ماردو سُقُم

كان العام الإيراني 1403 (الذي ينتهي اليوم الأربعاء 19 مارس/آذار)، واحدًا من أكثر الأعوام تحديًا للنخبة الحاكمة في إيران، إذ عانت البلاد من ركود اقتصادي داخلي وانتكاسات تاريخية على الصعيد الخارجي.

في بداية العام في مارس (آذار) 2024، كانت إيران تعاني بالفعل من اقتصاد متعثر وتهديدات بالاضطرابات السياسية. ومع ذلك، كانت لا تزال تبدو قوية إقليميًا ويمكنها أن تقدم نفسها كمنافس جاد للمصالح الأميركية والإسرائيلية.

ومع بداية العام، كانت إسرائيل منشغلة بحربها مع حركة حماس المدعومة من إيران في غزة. وأعلنت طهران بثقة أن خصمها الإقليمي غارق في صراع لا يمكنه الانتصار فيه، متفاخرة بـ"محور المقاومة"، ومهددة بتصعيد الموقف ضد كل من إسرائيل والمصالح الأميركية.

كما كان الحوثيون في اليمن يواصلون تعطيل حركة الشحن في البحر الأحمر وإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

الهجمات الحوثية على التجارة البحرية، التي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بعد إعلان من المرشد الإيراني علي خامنئي، تسببت في خسائر تقدر بـ200 مليار دولار على الاقتصاد العالمي.

وبعد أقل من شهر على بداية العام الإيراني، شنت طهران في أبريل (نيسان) 2024 هجومًا واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل ردًا على هجمات إسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية في سوريا.

وعلى الرغم من أن معظم القذائف تم اعتراضها بأضرار طفيفة، فإن إيران صورت الهجوم على أنه ضربة قوية ضد "الكيان الصهيوني". حينها، بدت طهران قوية، قادرة على ردع خصمها الأكثر إصرارًا.

لكن في أواخر يوليو (تموز)، بدأت الكفة تميل ضدها، عندما قُتل زعيم حماس إسماعيل هنية في انفجار أثناء إقامته في دار ضيافة حكومية في طهران.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الحادث نتيجة عبوة ناسفة مزروعة أو ضربة صاروخية إسرائيلية، لكن قدرة العدو اللدود لطهران على الضرب في أي مكان لم تكن خافية على أحد.

كان هذا الاغتيال مجرد واحد من سلسلة عمليات تصفية بلغت ذروتها باغتيال قادة من حزب الله عبر أجهزة اتصالات مفخخة، وانتهت بمقتل زعيم الحزب حسن نصر الله.

أزمة سياسية

قبل هذه الضربات المفصلية، تعرضت إيران لصدمة كبيرة أخرى في مايو (أيار)، عندما قُتل الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته في حادث تحطم مروحية غامض في شمال غرب البلاد.

وشكك الكثيرون في الرواية الرسمية التي عزت الحادث إلى سوء الأحوال الجوية، وهو ما لم يتم إثباته بشكل قاطع، مما أثار تكهنات حول وجود مؤامرة داخلية على مستوى عالٍ أو عملية إسرائيلية.

كان رئيسي يُعتبر على نطاق واسع غير فعال، إذ تسبب في تدهور اقتصادي سريع منذ توليه منصبه في 2021.

وفي يونيو (حزيران)، أجرت إيران انتخابات رئاسية، حيث استُبعد العديد من المرشحين الرئيسيين من خلال عملية تدقيق يديرها خامنئي. في النهاية، واجه مسعود بزشكيان، وهو سياسي بلا خبرة تنفيذية، المتشدد سعيد جليلي في جولة إعادة شهدت إقبالًا ضعيفًا، وانتهت بفوز بزشكيان.

وخلال حملته، أوضح بزشكيان أنه لا يملك خططًا خاصة، سوى تنفيذ توجيهات خامنئي.

وبينما كان بعض الإيرانيين يأملون في إصلاحات محدودة أو انفراجة دبلوماسية لتخفيف العقوبات الأميركية، فقد تبددت هذه الآمال عندما أعلن خامنئي رسميًا حظر المفاوضات في فبراير (شباط) الماضي، ما دفع بزشكيان إلى إعلان ولائه للقرار، مما خيب آمال حتى مؤيديه الإصلاحيين.

أزمة اقتصادية

بحلول منتصف 2024، ومع ضعف حزب الله وحماس، وازدياد ثقة إسرائيل في ضرب الأهداف العسكرية الإيرانية، تفاقمت أزمة إيران الاقتصادية. وفقد الريال الإيراني قيمته بسرعة، إذ انخفض من 55 ألف تومان مقابل الدولار في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 90 ألف تومان في فبراير (شباط)، بل وصل إلى مائة ألف تومان بحلول 18 مارس (آذار) الجاري.

عكس هذا التدهور صورة حكومة غير قادرة على وقف الانهيار. كما أدى النقص الحاد في الطاقة إلى شل الأسر والصناعات خلال فصلي الخريف والشتاء، حيث كانت الحكومة تعلن بانتظام عن انقطاعات للكهرباء في جميع أنحاء البلاد بسبب أزمات التدفئة وانقطاع التيار الكهربائي.

واستمرت صادرات النفط الإيرانية إلى الصين عبر وسطاء وبأسعار مخفضة، لكن إدارة ترامب صعّدت العقوبات على ناقلات النفط والكيانات التجارية عقب حملة بايدن المتأخرة لخفض الصادرات الإيرانية.

ورغم استمرار بعض العائدات النفطية، إلا أنها لم تكن كافية لتغطية احتياجات الحكومة من العملة الأجنبية، خاصة في ظل التزامات طهران المالية تجاه الفصائل الإقليمية التابعة لها.

توقعات قاتمة

يقول العديد من المطلعين السياسيين في طهران الآن إن إدارة بزشكيان قد تكون غير قادرة على معالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. الفرصة الوحيدة للخروج من هذا الوضع تكمن في تخفيف العقوبات الأميركية، لكن خامنئي يرفض حتى الآن الرضوخ لضغوط ترامب لتقديم تنازلات.

لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن تسعى فقط إلى اتفاق ملزم لمنع إيران من تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عسكرية، أم أنها تهدف أيضًا إلى الحد من برنامج الصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية لطهران.

يبدو أن خامنئي يعتمد على سياسة كسب الوقت، على أمل أن تتغير الظروف لصالحه أو أن يتمكن من المماطلة حتى الانتخابات الأميركية المقبلة.

في الوقت نفسه، يواصل ترامب تشديد العقوبات وزيادة التهديدات العسكرية، سواء بشكل مباشر أو عبر إسرائيل.

التحدي الآخر يتمثل في خطر اندلاع اضطرابات شعبية بسبب ارتفاع الأسعار المتسارع وتزايد الشعور بعدم الاستقرار السياسي.

ورغم أن إيران أظهرت مرارًا استعدادها لاستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، فإن قدرتها على قمع الانتفاضات الجماهيرية ليست مضمونة.

وإذا وصلت أسعار السلع الأساسية إلى مستويات تضخمية غير مسبوقة، فقد تبدأ حتى الأجهزة الأمنية والكوادر الموالية للنظام، التي تعتمد على دخول ثابتة، في التردد والانشقاق.