• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

انقسام في مجلس الشيوخ الأميركي حول وقف مساعدات واشنطن لبرامج تتعلق بإيران

آراش علائي
آراش علائي

مراسل "إيران إنترناشيونال" في الكونغرس الأميركي

30 يناير 2025، 15:00 غرينتش+0

أمر تنفيذي أصدره دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، لوقف مؤقت للمساعدات الخارجية، تسبب في انقسام بين أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي. فبينما يرى البعض أن هذه الخطوة تعيد الانضباط المالي، يعتبرها آخرون تهديدًا للأولويات الحيوية للسياسة الخارجية.

وفي الأيام الأخيرة، أعرب نشطاء حقوق الإنسان عن قلقهم بشأن تأثير وقف المساعدات الخارجية لمدة 90 يومًا على البرامج المتعلقة بإيران، معتقدين أن هذا القرار قد يساعد حكومة طهران على تقييد وصول شعبها إلى المعلومات أكثر من ذي قبل.

وقد دعمت الولايات المتحدة المجتمع المدني وحقوق الإنسان في إيران لأكثر من عقدين، بما في ذلك توثيق انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام، وكذلك دعم الجهود لتجاوز الرقابة على الإنترنت.

بعد صدور الأمر التنفيذي لترامب، أصدر ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، تعليمات للسفارات الأميركية في جميع أنحاء العالم بوقف جميع المدفوعات المالية باستثناء البرامج الطارئة الحيوية المتعلقة بالغذاء، بما في ذلك الجهود المبذولة لمواجهة المجاعة المتصاعدة في السودان.

والهدف من هذه المراجعة هو تقييم فعالية برامج المساعدات الخارجية ومدى توافقها مع سياسة ترامب "أميركا أولاً".

وقال ترامب يوم أمس الأربعاء: "نحن فقط نفحص أجزاء من هذه البيروقراطية الضخمة، حيث يوجد هدر واحتيال وإساءة استخدام على نطاق واسع".

خارج قاعة مجلس الشيوخ- حيث يُنسب الحضور الكثيف للصحافيين إلى تأثير ترامب- أبدى المشرعون آراءً متباينة حول هذه السياسة، بين مؤيد ومعارض.

وتحدث السيناتور جون فيترمان بسخرية مع الصحافيين قائلًا إن ترامب قد لا يحصل في النهاية على كل ما يريد، مشيرًا إلى مظهره الأصلع: "أتمنى لو أستطيع أن أزرع لنفسي شعرًا جميلًا بأمر تنفيذي".

لكن هذا السيناتور الديمقراطي من بنسلفانيا، الذي تتوافق مواقفه غالبًا مع الطبقة العاملة ويبدي تقبلًا لبعض سياسات الجمهوريين أكثر من زملائه، قال بجدية: "ترامب دخل الحملة الانتخابية بهذه المواقف. بالتأكيد هناك أمور تدعو للقلق، لكنني لن أذعر، وأعلم أن هذا الذعر سيُبقي الصحافيين مشغولين".

وعارض السيناتور مارك كيلي، الديمقراطي من أريزونا والمعروف بانتقاداته الصريحة لترامب، الأمر التنفيذي بشدة قائلًا: "هذا استيلاء على السلطة. إنها محاولة لانتزاع صلاحياتنا التشريعية في تخصيص الميزانية ونقلها إلى البيت الأبيض. أعتقد أنها محاولة لسحب السلطة من أحد فروع الحكومة وإعطائها للمكتب البيضاوي (رئيس أميركا)".

وأيد تيد كروز وجوش هاولي، وهما سيناتوران مقربان من ترامب، وقف التمويل بالكامل. ووصف كروز هذه الخطوة بأنها ضرورية لمراجعة ما أسماه "النفقات السياسية والخاطئة" في إدارة جو بايدن.

وقال السيناتور الجمهوري من تكساس: "أعتقد أنه من المنطقي أن تقوم الإدارة الجديدة بتقييم أين تذهب الأموال. لقد قدمت تقريرًا من لجنة التجارة حول الإفراط في مناقشات العدالة العرقية والتنوع والشمول (DEI) والميزانيات السياسية في مؤسسة العلوم الوطنية، وهي مساعدات غريبة تنتهك النوايا القانونية. أنا سعيد لأن إدارة ترامب تفحص هذه الأموال قبل إنفاقها".

وأعرب هاولي، السيناتور الجمهوري من ميسوري، عن ثقته بأن مراجعة روبيو ستكون مثمرة.

وقال: "ما يفعله الوزير روبيو يمنحه الفرصة لمراجعة هذه الميزانيات من الأعلى إلى الأسفل واتخاذ قرار بشأنها. أنا متحمس لمعرفة النتائج التي سيصل إليها روبيو. أعتقد أنه سيقدم توصيات".

وأدى وقف المساعدات المالية إلى صدى واسع خارج "كابيتول هيل".

وأعرب مسؤول رفيع في إحدى المنظمات غير الحكومية المتأثرة بهذا القرار، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب القيود الإعلامية الداخلية، عن قلقه العميق قائلًا: "جميع البرامج معلقة. هذا سيؤدي إلى تعريض الأرواح للخطر وكشف الشبكات".

وأشار إلى البرامج المتعلقة بإيران، التي كان يمولها سابقًا مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأميركية، حيث خُصص لها ما يقرب من 60 مليون دولار سنويًا.

وبينما تستمر فترة المراجعة التي تستغرق 90 يومًا، ستظل الآثار السياسية والإنسانية لوقف التمويل تحت المجهر، ومن المرجح أن تشكل نتائج وتوصيات روبيو مسار النقاشات المستقبلية.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

وزارة الأمن الداخلي الأميركية: توقيف إيراني بتهمة الاحتيال بعد إنكار انتمائه إلى "الباسيج"

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

خامنئي يراهن على صبر قد يفتقر إليه ترامب

30 يناير 2025، 14:00 غرينتش+0
•
علي أفشاري

ألمح المرشد الإيراني علي خامنئي إلى إمكانية إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وحذر في الوقت نفسه من أجنداتها الخفية، محافظًا على استراتيجيته الطويلة الأمد المتمثلة في "الغموض المحسوب".

وفي خطاب ألقاه في طهران، أول من أمس الثلاثاء، حذّر خامنئي المسؤولين الإيرانيين من نوايا واشنطن، لكنه لم يستبعد المحادثات بشكل كامل.

وهذا الأسلوب هو سمة مميزة لحكمه؛ فهو يعارض السياسات الأميركية، لكنه يُبقي الباب مفتوحًا للتعامل وفق شروط معينة. والهدف واضح: إدارة القوى الداخلية والضغوط الخارجية دون الالتزام بمسار محدد.

لكن هل سينجح هذا النهج مع الرئيس دونالد ترامب، الذي من المتوقع أن يزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية؟

ويبدو أن نهج خامنئي يستند إلى ما يسميه أنصاره "الصبر الاستراتيجي"، لكن يمكن وصفه بشكل أكثر دقة بأنه تدخل غير حاسم.

فمن خلال عدم رفض المفاوضات تمامًا أو تبنيها بشكل كامل، يراهن على جميع الاحتمالات، مما يسمح له لاحقًا بالقول: "لقد أخبرتكم بذلك"، بغض النظر عن النتيجة.

وفي كثير من الأحيان، مكّن هذا النهج إيران من التكيف مع الضغوط الجيوسياسية مع الحفاظ على مصالحها الأساسية. خامنئي يأمل في ردع السياسات الأميركية العدائية وتخفيف الاضطرابات الداخلية دون تقديم تنازلات جوهرية.

رد إيران على سياسة ترامب المتشددة

من المتوقع أن تعيد إدارة ترامب إحياء حملة "الضغط الأقصى" ضد إيران، بهدف إجبار طهران على التفاوض بشروط مواتية لواشنطن. ويقف هذا على النقيض من نهج جو بايدن الأكثر اعتدالًا في التعامل مع النظام الإيراني.

وقد قال ترامب صراحة بأن هدفه الأساسي هو منع إيران من تطوير أسلحة نووية، مشيرًا إلى قصر المدة التي تحتاجها طهران لتحقيق ذلك.

لكن هناك مؤشرات على أنه قد يتبنى نبرة أكثر ليونة لتشجيع الحوار. فعلى سبيل المثال، لم تصدر الولايات المتحدة تقارير عن انتهاكات إيران لحقوق الإنسان في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، مما قد يكون دلالة على هذا التوجه.

مع ذلك، من غير المرجح أن يتخلى ترامب عن استراتيجيته الأساسية المتمثلة في قطع عائدات النفط الإيرانية، لا سيما من خلال إدارة الطلب الصيني على الخام الإيراني.

في ظل هذه التوقعات، ومع معاناة الاقتصاد الإيراني والنكسات الإقليمية، يبدو أن النخبة الحاكمة في إيران تبنت استراتيجية دفاعية.

ركزت آخر مناورة عسكرية لطهران على قدرات الردع- أي الاستعداد لمواجهة التهديدات الخارجية- وفقًا لما أعلنه اللواء حسين سلامي، قائد الحرس الثوري الإيراني.

بعد أن تراجع نفوذ إيران الإقليمي بسبب أحداث العام الماضي في سوريا ولبنان، يركز قادة طهران الآن على الحفاظ على الاستقرار الداخلي وإدارة العلاقات الدولية دون تصعيد النزاعات.

ومن الدلائل على ذلك أن الانتقام الذي وعدت به ردا على هجوم إسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني)، والذي أطلق عليه اسم "الوعد الصادق 3"، لم يتحقق، مما قد يشير إلى رغبة طهران في تجنب مزيد من التصعيد.

في خطابه يوم الثلاثاء، استشهد خامنئي بآية قرآنية: "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"، في محاولة أخرى لرفع معنويات أنصاره، مقدمًا الصبر على أنه ضرورة دينية واستراتيجية.

المفاوضات والتوقعات المستقبلية

يشار إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأعضاء كبار في إدارته أعربوا عن استعدادهم للتفاوض مع إدارة ترامب. لكن شروطهم للمحادثات تبدو غير واقعية، مما يعكس الخلافات الداخلية والحسابات الاستراتيجية.

الفصيل المهيمن داخل النظام الإيراني يعبر علنًا عن تردده في التعامل مع ترامب، مشيرًا إلى عدم ثقته في نوايا واشنطن، ومخاوفه بشأن الحلفاء الإقليميين.

لكن إشارة ضمنية من المرشد خامنئي، تحت غطاء المصلحة الوطنية أو الضرورة، يمكن أن تتجاوز جميع هذه التحفظات، كما حدث في المحادثات التي أدت إلى الاتفاق النووي الإيراني عام 2015.

قد تُقدَّم مناورات عسكرية مثل "الرسول الأعظم 19" على أنها التزام بالأمن الإقليمي ووسيلة لردع أي عدوان أجنبي. لكن في الواقع، تؤدي هذه التحركات إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وزيادة، القلق في عواصم الدول العربية المطلة على المياه الخليجية.

إيران لديها سجل حافل في التكيف مع التهديدات الوجودية.

وفي عام 2025، قد يتطلب هذا التكيف تقديم خامنئي تنازلات لترامب؛ وهو احتمال متفائل للغاية.

تعتمد استراتيجية خامنئي على تأجيل المفاوضات، وتشكيل تحالفات، وتعزيز القدرات الداخلية لتحمل العقوبات. الهدف هو الوصول إلى نقطة تفاوضية أقوى، حتى لو كان ذلك يعني تحمل سنوات من المصاعب الاقتصادية والعزلة الإقليمية.

إن التنبؤ بمسار العلاقات بين طهران وواشنطن أمر صعب، نظرًا للسرية وتعقيد الديناميكيات المحلية والجيوسياسية.

كما أن إيران ليست أولوية قصوى لترامب، وفقًا لما يمكن استنتاجه من أول عشرة أيام له في المنصب. لكنه أكد أنه يسعى إلى صفقة.

لكن هل يمتلك الصبر الذي يسعى إليه خامنئي؟

النظام الإيراني بين التفاوض والحرب.. والشعب يرزح تحت الضغوط والمعاناة

30 يناير 2025، 09:58 غرينتش+0
•
مراد ويسي

تعيش إيران حالة من الغموض. فلا أحد يعلم، على وجه الدقة، ما إذا كانت البلاد تتجه نحو التفاوض أو الحرب، حيث تعتمد جميع القرارات على خامنئي.

هذا الوضع غير القابل للتنبؤ أدى إلى تعطيل أو تباطؤ شديد في العديد من الأنشطة الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية. في حين أن القمع وتقييد الحريات وانتهاك حقوق المواطنين لا يزال مستمرًا بلا هوادة.

وفي هذا السياق، فإن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، المعروف بولائه لخامنئي، أصبح بمثابة نسخة أكثر فشلًا من محمد خاتمي وحسن روحاني، ما يؤدي يومًا بعد يوم إلى تصاعد الغضب الشعبي.

لم يعد الناس في إيران مجرد ساخطين؛ بل هم غاضبون، ويمكن ملاحظة هذا الغضب في الأحاديث اليومية.

وبعد ستة أشهر من تولي بزشكيان الحكومة، لم يحدث أي تغيير إيجابي في البلاد. والجميع ينتظر نتيجة المواجهة بين خامنئي ودونالد ترامب.

إن تصريحات خامنئي الأخيرة لم تقدم أي توضيح لمسار نظام طهران، بعض المحللين اعتبروا تلك التصريحات مؤشرًا على استعداد للتفاوض، بينما رآها آخرون تأكيدًا لاستمرار السياسات المعادية لأميركا.

هذا الغموض أدى إلى ركود اقتصادي حاد في البلاد، مع استمرار الضغوط الكبيرة على المواطنين.

وعلى الجانب الآخر، لا يزال من غير الواضح ما هو نوع التفاوض الذي يريده ترامب. قد يطرح شروطًا تجعل قبولها صعبًا على النظام. في الوقت ذاته، تبقى سياسات ترامب تجاه إيران غامضة، باستثناء موقفه الواضح بشأن منع حصول طهران على السلاح النووي.

هذه الحالة الانتظارية والمعلقة، التي جمدت أهم شؤون البلاد، زادت من سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.

ورغم العقوبات الشديدة، تستمر صادرات النفط الإيرانية بشكل سري، لكن من المتوقع أن تنخفض تدريجيًا مع عودة ترامب.

يذكر أن جزءا كبيرا من عائدات النفط يتم إهداره من قبل قادة الحرس الثوري ومقربي النظام.

أما سوق الأسهم والاستثمارات والإنتاج فهي في حالة غموض تام، وأسعار السلع الأساسية ترتفع يومًا بعد يوم. كما وصلت أسعار الدولار والذهب إلى مستويات قياسية، بينما يواجه المواطنون أزمة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك مواد غذائية بسيطة مثل البطاطس والبصل.

في ظل هذا الواقع، توصل كثير من الإيرانيين إلى قناعة بأنه سواء حدثت مفاوضات أم لا، فإن النظام الإيراني أصبح غير قابل للتحمل بالنسبة لهم.

لقد سئم الناس من سنوات طويلة من المفاوضات والاتفاقات والفشل المتكرر، ولم يعد لديهم أي أمل في تحسن الأوضاع.

جدير بالذكر أن التجربة خلال العقدين الماضيين أظهرت أن حياة الناس ظلت دائمًا في حالة أزمة بغض النظر عن نتائج المفاوضات.

الآن، يعرف الشعب أن التوصل إلى اتفاق أو عدمه لن يحدث فرقًا في مصيرهم. حتى إذا انخفضت العقوبات وتمكنت إيران من بيع النفط، فإن العائدات لن تُخصص للشعب، بل ستذهب إما لدعم الميليشيات الإقليمية مثل حزب الله وحماس أو لإهدارها من قبل المسؤولين الحكوميين في الداخل.

لهذا السبب، أصبح الكثيرون مقتنعين بأن إصلاح الوضع لم يعد ممكنًا، وأن الحل الوحيد هو إنهاء حكم النظام الإيراني.

هذا الرأي بات واضحًا بين الناس، سواء في الفضاء العام أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
بالنسبة للعديد من الإيرانيين، لم يعد يهمهم ما إذا كانت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ستنجح أم لا، لأن التجربة أثبتت أن النظام الإيراني لن يتغير.

هذا النظام عندما يكون ضعيفًا يلجأ إلى التفاوض والتهدئة لتخفيف الضغوط الدولية، وعندما يصبح في موقع قوة يعود لتصعيد سياساته العدائية.

إن عدم الثقة هذا هو نتيجة سنوات من الوعود غير المحققة واستغلال المسؤولين للأزمات الداخلية والخارجية.

الآن، الشعب أكثر غضبًا ويأسًا من أي وقت مضى، وهذه المشاعر باتت منتشرة في المجتمع، ويمكن ملاحظتها حتى في اللهجة القاسية والنقد اللاذع الذي يوجهه الناس علنًا لشخص خامنئي.

هل يضطر خامنئي إلى "استسلام واعٍ" لترامب بعد "مرونة بطولية" في عهد أوباما؟

28 يناير 2025، 10:42 غرينتش+0
•
مراد ويسي

أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، مجید تخت روانجي، في مقابلة مع وكالة أنباء "إيسنا"، أن إيران يجب أن تعد نفسها لـ"أسوأ سيناريو" في مواجهة دونالد ترامب.

هذا التصريح يُظهر أن الحكومة الإيرانية تدرك جيدًا أن التفاوض مع ترامب، خاصة مع المطالب الصعبة التي قد يطرحها، لن يكون طريقًا سهلًا، وأن فترة صعبة تنتظر البلاد.

ومن المرجح أن يقدم ترامب مقترحات للنظام الإيراني ستكون صعبة القبول. هذه الشروط قد تشمل التوقف الكامل عن البرنامج النووي، وإنهاء تطوير البرنامج الصاروخي، وقطع الدعم عن الجماعات الموالية، والتخلي عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. في الواقع، هذه الشروط تعني نوعًا من الاستسلام الكامل لنظام طهران، وإن كانت تُطرح تحت اسم "المفاوضات".

بالنسبة لمرشد النظام الإيراني، فإن مثل هذه الشروط ستكون مؤلمة للغاية. إذا كان يتحدث عن "المرونة البطولية" في عهد أوباما، فإن مثل هذه المفاوضات يمكن أن تُفسر الآن، وفقًا لبعض المحللين والخبراء المحليين، على أنها "استسلام واعٍ"؛ وهي حالة ستكون صعبة القبول بالنسبة لخامنئي بسبب تناقضها مع رؤيته وسياساته.

يشار إلى أن تصريحات تخت روانجي حول الاستعداد لأسوأ السيناريوهات تُظهر أن ضغوط إدارة ترامب والمقترحات الصارمة القادمة قد تسببت حتى في خلافات بين كبار مسؤولي النظام الإيراني. هذه الانقسامات انعكست أيضًا على الرأي العام، ما زاد من مخاوف عميقة داخل النظام.

وفي هذا السياق، كتب أحمد زيدآبادي، الصحفي والناشط السياسي، في تغريدة على X أن ترامب لا يظهر أي مرونة فيما يتعلق بأمن إسرائيل، وسياسته تجاه النظام الإيراني تقوم على نفس المبدأ. وأكد أن ترامب لن يقدم أي مقترح قد يسبب استياء إسرائيل ونتنياهو. لذلك، فإن بزشكيان، بدلًا من اتخاذ قرار يعتبره زيدآبادي انتحارًا سياسيًا، من الأفضل أن يترك هذا القرار لمنافسيه. ومع ذلك، من الواضح أن هذا القرار ليس مع منافسي بزشكيان، بل مع خامنئي، وأن مثل هذا الاتفاق والاستسلام سيكون بمثابة كأس سم أخرى لمرشد النظام الإيراني.

أزمة صنع القرار والخلافات الداخلية

إيران ليست الآن في وضع يسمح لها برفض المفاوضات مع الادعاء بأنها لا تزال قادرة على تجنب عقوبات أشد أو حتى حرب محتملة. إن إدارة ترامب تسير بطريقة تدفع النظام الإيراني نحو قبول شروط قصوى أو مواجهة صدام عسكري.

هذا الوضع أدى إلى تصاعد الصراع على السلطة والخلافات بين أجنحة النظام المختلفة حول كيفية التعامل مع أميركا. فكبار المسؤولين، بما في ذلك محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، وغلام حسين محسني إيجه إي، رئيس السلطة القضائية، هاجموا علنًا محمد جواد ظريف، أحد أبرز وجوه الحكومة، ما يُظهر أن الوحدة الداخلية في النظام قد انهارت، وأن انقسامات عميقة نشأت حول صنع القرار في القضايا الكبرى للبلاد.

وتُظهر تصريحات تخت روانجي أيضًا الضعف الاستراتيجي للنظام الإيراني. ففقدان الأدوات السابقة، مثل نفوذ الجماعات الموالية والتهديد بمهاجمة القواعد الأميركية، جعل النظام في موقف ضعف. كانت إيران تعتمد سابقًا على جماعات مثل حماس وحزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي للمناورة على الساحة الدولية، ولكن الآن، مع الهزائم المتتالية لهذه الجماعات أو تقليص نطاق تحركاتها، فقد النظام أدوات قوته.

وجدير بالذكر أن قادة الحرس الثوري الذين كانوا يتباهون سابقًا بالحفاظ على بشار الأسد كـ"انتصار كبير"، لم يعودوا يتحدثون عن انهيار ما كانوا يسمونه "محور المقاومة".

إن ما يواجه النظام الإيراني الآن ليس مجرد اختبار لاتخاذ قرار بشأن التفاوض أو المواجهة مع أميركا، بل هو اختبار لبقاء النظام نفسه. هذه الخلافات والحرب الداخلية على السلطة، خاصة في ظل الأزمات المتعددة التي تواجهها البلاد داخليًا وخارجيًا، يمكن أن تضعف أسس النظام وتؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار؛ خاصة وأن الشعب الساخط لا يقف خلف النظام في هذه الظروف الصعبة.

هل يواصل خامنئي العداء لأميركا أم يتجه إلى المفاوضات؟

26 يناير 2025، 15:56 غرينتش+0
•
مراد ويسي

يتحدث المرشد الإيراني، علي خامنئي، دائمًا، عن تقدم البلاد، بينما يرى المواطنون الإيرانيون يوميًا تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية.

ويؤكد خامنئي أن إيران في طريقها إلى قمم التقدم، لكن الواقع يظهر صورة مختلفة. فلماذا يصر خامنئي على أن العداء مع أميركا وقطع الاعتماد على الدولار هو الحل لمشاكل البلاد، في حين أن هذه السياسات لم تحل المشاكل، بل زادتها سوءًا؟ وهل سيتجه نحو المفاوضات والاتفاق مع أميركا أم سيختار المواجهة والصراع والحرب؟

في إيران، الشعب وحتى جزء من النظام يتابع قرار خامنئي: هل سيتجه نحو المفاوضات مع أميركا، خاصة مع دونالد ترامب، أم سيختار طريق المواجهة والصراع؟

وهذا التردد واضح حتى بين مسؤولي النظام، فعلى سبيل المثال، تحدث الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ومساعده للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، عن إمكانية التفاوض مع أميركا، لكن في الحكومة نفسها، عارض وزير الاستخبارات، إسماعيل خطيب، بشدة هذه المفاوضات ووصفها بالإجبار.

ومن ناحية أخرى، نظمت مجموعات متشددة، مثل جبهة الصمود، تجمعات طالبت فيها بإعدام ظريف، ورددت شعارات مثل: "الموت لظريف". في حين أن بزشكيان، كرئيس للحكومة، يعلم جيدًا أن استمرار هذا الوضع سيجعل حكومته أكثر إفلاسًا، وقد تنقطع عائدات النفط تمامًا. وأكد، خلال زيارته إلى خوزستان، أن إيران يجب أن تتعامل مع أميركا مثل الصين، لأن الحكومة في وضع قد تكون فيه خزينتها خاوية.

ومع وصول ترامب إلى السلطة واحتمال تشديد العقوبات على إيران، انخفضت قيمة الريال مقابل الدولار بشكل حاد؛ حيث وصل سعر الدولار إلى 84,200 تومان، في طهران، وارتفع سعر الذهب في الوقت نفسه، وهو يؤثر مباشرة على أسعار السلع والخدمات، مما يجعل الأوضاع الاقتصادية للناس أكثر صعوبة.

ومن ناحية أخرى، عطلت هذه التقلبات الاقتصادية جميع خطط الحكومة، بما في ذلك خطة زيادة أسعار البنزين.

وتتذرع الحكومة لزيادة أسعار البنزين بمنع تهريبه إلى الدول المجاورة بسبب اختلاف الأسعار، لكن مع استمرار ارتفاع سعر الدولار، سيظهر هذا الاختلاف مرة أخرى، وسيصبح تهريب البنزين أكثر ربحية. هذه العملية تكررت عدة مرات منذ عهد الرئيس الإيراني الأسبق، هاشمي رفسنجاني، ولم تنجح أبدًا. وفي النهاية، لم تؤد هذه السياسات إلا إلى زيادة السخط العام والضغط الاقتصادي على الناس.

وأدى ارتفاع سعر الدولار والذهب إلى ارتفاع الأسعار في جميع القطاعات الاقتصادية؛ حيث خلقت زيادة أسعار الأدوية والمواد الغذائية ضغطًا كبيرًا على الإيرانيين، وأغضبتهم بشدة، وهي سلع لا يمكن الاستغناء عنها؛ فالدواء، على عكس السلع الأخرى، لا يمكن استبداله أو التوفير فيه.

وتسبب هذه المشكلة ضغطًا إضافيًا على الأسر، التي يعولها أشخاص بحاجة إلى الأدوية؛ فكثير من الناس لا يستطيعون الاعتناء بصحتهم؛ لأنهم لا يملكون دخلًا كافيًا لتغطية تكاليف العلاج. هذا الوضع لا يعرّض الصحة الجسدية للمواطنين للخطر فحسب، بل يعطل أيضًا صحتهم النفسية ويزيد من السخط العام.

ويكن القول إن الوضع الحالي في إيران هو نتيجة مباشرة لسياسات النظام الخاطئة، وخاصة العداء مع أميركا. وبينما يعاني الناس مشاكل اقتصادية متزايدة، يواصل خامنئي إطلاق شعارات غير مبنية على أساس ويصر على استمرار سياساته غير الفعالة.. فهل سيختار في النهاية طريق المفاوضات والتفاعل، أم سيقود إيران نحو الصراع وأزمات أكبر؟، والإجابة عن هذا السؤال ستحدد مستقبل البلاد.

تسمم نحو 300 طالب في إيران منذ بداية العام الدراسي.. ونشطاء: النظام ينتقم من الطلاب

26 يناير 2025، 13:30 غرينتش+0

كشفت تحقيقات "إيران إنترناشيونال" أنه تم نقل ما لا يقل عن 300 طالب إلى المستشفيات، أو علاجهم بشكل عاجل، بسبب حالات تسمم في جامعات إيرانية مختلفة، خلال النصف الأول من العام الدراسي الحالي، الذي بدأ في 22 سبتمبر (أيلول) 2024.

وفي أحدث هذه الحالات، تعرض أكثر من 80 طالبًا في سكن معلمي جامعة فرهنغيان في مدينة ورامين، التابعة لمحافظة طهران، للتسمم، يوم 24 يناير (كانون الثاني) الجاري، وتم نقل أكثر من 50 منهم إلى المستشفى ووضعهم تحت المراقبة.

ويُعتبر التسمم الناتج عن تسرب الغاز أو تناول أغذية ذات جودة منخفضة أحد أبرز المشاكل، التي يواجهها الطلاب المقيمون في السكن الجامعي.

وكان قد تم الإبلاغ عن أول حالة تسمم بين الطلاب في 30 سبتمبر الماضي، حيث تعرض طلاب جامعة سبزوار للعلوم الطبية للتسمم، واحتاج العشرات منهم إلى علاج عاجل أو نقل إلى المستشفى.

كما تعرض عدد من طلاب جامعة همدان للتسمم في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكذلك طلاب سكن "تربيت دبير" في جامعة فرهنغيان بطهران، في التاسع والعاشر من الشهر نفسه، وتم نقلهم إلى المستشفى.

وتعرض طلاب كلية العلوم الطبية في شوشتر للتسمم، في 24 نوفمبر الماضي أيضًاا، واحتاجوا إلى رعاية طبية.

وفي 7 يناير الجاري، تعرضت عشرات الطالبات في سكن ولنجك بجامعة شهيد بهشتي للتسمم؛ بسبب تسرب غاز، وتم نقلهن إلى ثلاثة مستشفيات مختلفة في طهران.

واستمرارًا لحوادث السكن الجامعي، تعرض عدد من طلاب سكن "فلاح" في جامعة طهران للتسمم، يوم 16 يناير الجاري أيضًا، وتم نقلهم إلى المستشفى أو علاجهم بشكل عاجل.

النظرة الأمنية هي الأولوية

قالت طالبة من سكن جامعة بهشتي: "إن السكن الجامعي يحتاج إلى إصلاح وترميم، لكن مسؤولي الجامعة لا يهتمون بصحتنا بقدر اهتمامهم بطول شعرنا وملابسنا".

كما انتقدت طالبة من سكن "صومعة سرا" إهمال مسؤولي الجامعة، قائلة: "غرفتنا تتسع لأربعة أشخاص، لكنهم وضعوا ستة أشخاص فيها، ويضطر شخصان للنوم على الأرض أسبوعيًا، ولا توجد أسرّة".

وقالت إحدى طالبات جامعة طهران، وتُدعى مارال: "في الأشهر الثلاثة الماضية، منعني الأمن من دخول الجامعة عدة مرات، هددوني بطردي من السكن، فقط لأنني نشرت صورًا على إنستغرام توضح الوضع المزري للسكن، فالنظرة الأمنية هي الأولوية بالنسبة لهم".

"انتقام" النظام الإيراني من الطلاب

قال أحد الطلاب، الذي كان يرسل خطابات إلى مسؤولي الجامعة لمدة عامين للاهتمام بوضع السكن: "احترق جهاز اللاب توب الخاص بي مرتين، بسبب مشكلة في المقبس الكهربائي.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن السقف يسرب مياهًا، وقد وضعنا منشفة في الممر ووعاء بلاستيكيًا تحت التسريب منذ فترة، ولم ترد الجامعة حتى مرة واحدة على طلباتي".

وأضاف الطالب عن وضع الطعام في الجامعة والسكن: "هنا نشعر كأننا سجناء، يتم استخدام أسوأ المواد الغذائية، مثل المعكرونة مع الصويا، والأرز مع التونة، وقد شاهدت مرة أن تاريخ صلاحية العلبة قد انتهى، وتحدثت مع المسؤول، الذي قال إنه سيتم توبيخ مسؤول المشتريات".

ويعتقد بعض النشطاء الطلابيين أن النظام الإيراني ربما ينتقم من الطلاب.

وقال أحد النشطاء الطلابيين: "المسؤولون على علم بالوضع المقلق في السكن. تسرب الغاز، ومشاكل الكهرباء، وانسداد الأنابيب، والطعام المسموم والرديء تم التبليغ عنه مرارًا، لكن النظام يشعر بالضعف بعد حركة مهسا ويريد الانتقام من الشباب المعارضين".