• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الساعات الـ 24 الأخيرة من حياة قائد الحرس الثوري الإيراني المقتول في دمشق

مجتبى بور محسن
8 مايو 2024، 09:44 غرينتش+1آخر تحديث: 16:43 غرينتش+1

حصلت "إيران إنترناشيونال" على معلومات حصرية تظهر أن قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد رضا زاهدي، الذي قُتل في الهجوم على دمشق المنسوب لإسرائيل، ذهب إلى دمشق من اللاذقية لتجنب الهجوم الإسرائيلي.

وقد تم قتل محمد رضا زاهدي، الملقب بأبي مهدي، رئيس المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا ولبنان، في هجوم إسرائيلي على قنصلية إيران في دمشق الساعة 5:00 مساءً يوم 1 أبريل بالتوقيت المحلي.

وفي هذا الهجوم قتل خمسة أعضاء آخرين في فيلق القدس، ومستشار إيراني، وستة أعضاء سوريين فيما يسمى بجبهة المقاومة، وعضو في حزب الله اللبناني.

جدير بالذكر أنه خلال التسعينيات، اشترت إيران 11 طائرة أنتونوف 74، أربع منها من سلسلة N وتم تسليمها إلى الحرس الثوري.

وتعود ملكية هذه الطائرات لشركة طيران "ياس إير" التابعة للحرس الثوري الإيراني، والتي تحطمت إحداها في مطار مهرباد في ديسمبر 2006 وقُتل فيها 38 شخصًا.

وفي عام 2012، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على "ياس إير" بسبب دورها في تهريب الأسلحة إلى المنطقة. وتم توفير ثلاث طائرات أخرى من طراز أنتونوف-74 لهذه الشركة في هذه السنوات، ينقل بها الحرس الثوري الإيراني الأسلحة إلى سوريا ويرسل قادة فيلق القدس إلى المنطقة.

ويوم الثلاثاء 7 مايو(أيار)، أحيا النظام الإيراني في طهران وأجزاء أخرى من إيران، الذكرى الأربعين لمقتل قادة الحرس. وفي هذه المراسم، ادعى حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري، أن إسرائيل آيلة للزوال، وقالت زينب سليماني، ابنة قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري أنه فقط من خلال تدمير إسرائيل يمكن الثأر لدماء محمد رضا زاهدي وغيرهم من قادة الحرس الثوري الذين قتلوا في المنطقة بمن فيهم محمد هادي حاجي رحيمي، ورضي موسوي ورفاقهم.اجمت إيران إسرائيل بأكثر من 300 صاروخ كروز وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة. وكان هذا أول هجوم مباشر لطهران على تل أبيب.

ورداً على العمليات العسكرية الإيرانية، استهدفت إسرائيل قاعدة شكاري الجوية الثامنة في أصفهان صباح يوم 19 أبريل(نيسان).

وبعد وفاة زاهدي، أثيرت تكهنات مختلفة حول كيفية كشف أمره. وحصلت "إيران إنترناشيونال"، بالتعاون مع حساب "إنتيلي تايمز" الإخباري، الذي ينشر الأخبار الأمنية المتعلقة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، على أحداث اليوم الأخير من حياة قائد فيلق القدس في تحقيق مشترك.

ففي مساء يوم 31 مارس(آذار)، كان زاهدي في مسقط رأسه، أصفهان، وذهب مع صديقه مسيح توانكر لزيارة أحد رفاقه السابقين. وبحسب وسائل إعلام إيرانية، قال توانكر لزاهدي: "أخاف عليك في إيران أكثر من سوريا ولبنان، فهي ملوثة وأنت تسافر بسهولة شديدة".

وقال زاهدي إنه وجه التحذير نفسه لعماد مغنية، القائد الكبير في حزب الله، قبل سنوات. وقُتل مغنية في انفجار بالعاصمة السورية دمشق عام 2008.

وأكد زاهدي لتوانكر إنه سيتوجه إلى سوريا غدا.

وتشير وكالات الأنباء الإيرانية أيضًا إلى أنه بعد هذا الاجتماع، ذهب القائد الكبير للحرس الثوري إلى مشهد لزيارة قبر الإمام الشيعي الثامن. وهناك، أخبر أحمد مروي، المسؤول عن العتبة الرضوية، وشخصًا آخر، أنه يريد الذهاب إلى سوريا.

وقالت مصادر إعلامية لـ "إيران إنترناشيونال" إنه توجه من مشهد إلى طهران وإلى مطار مهر آباد في الساعة الواحدة صباحا، حيث يوجد لدى الحرس الثوري الإيراني محطة مخصصة لنقل الأسلحة إلى سوريا والعراق. وتتم إدارة هذه المحطة تحت إشراف وحدة فيلق القدس 190 التابعة للحرس الثوري الإيراني بقيادة بهنام شهرياري.

من طهران إلى اللاذقية

وبينما كان يُعتقد سابقًا أن زاهدي ذهب مباشرة إلى دمشق، اكتشفت "إيران إنترناشيونال"، بمساعدة مصادر استخباراتية وفي تحقيق مشترك مع "إنتيلي تايمز"، أنه ذهب من طهران إلى ميناء اللاذقية في شمال غرب سوريا بطائرة أنتونوف 74.

وهبطت هذه الطائرة في قاعدة حميميم الجوية، وهو مطار تسيطر عليه روسيا، وبالتالي فإن سماءها محمية بنظام الدفاع الصاروخي إس 300، ولا تهاجم إسرائيل ذلك المكان.

وتقول وسائل إعلام إقليمية إن الحرس الثوري الإيراني يسلم الأسلحة، التي تجلبها طائرات الأنتونوف من إيران، إلى الوحدة 4400 التابعة لحزب الله في لبنان باستخدام الطرق البرية والبحرية. وهذه الوحدة تدار بإشراف الشيخ فادي واسمه الحقيقي محمد جعفر قصير. وقد سافر إلى طهران مع بشار الأسد في مارس 2019، وكما تظهر صور وسائل الإعلام الرسمية، ذهب أيضًا للقاء علي خامنئي.

وفي القاعدة الجوية الروسية في اللاذقية، توجد أيضًا محطة للرحلات الداخلية. ذهب محمد رضا زاهدي إلى دمشق بنفس الطائرة من طراز أنتونوف 74. لكنها لم تهبط في المطار الدولي بالعاصمة السورية. وبحسب المعلومات التي قدمتها المصادر الاستخباراتية، هبطت الطائرة الصغيرة التي تقل زاهدي في إحدى قاعدتي مزة وبيلي العسكريتين.

ولم تتمكن "إيران إنترناشيونال" من معرفة أي من هاتين القاعدتين العسكريتين ذهب إليها زاهدي. المسافة بين قاعدة مزة ومبنى قنصلية إيران خمس دقائق بالسيارة.

ووفقا لـ "بلومبرغ"، قبل دقائق قليلة من الهجوم، وصل زاهدي أخيرا إلى القنصلية، وذهب إلى الطابق الثاني. وقبل ساعات من الهجوم المنسوب إلى إسرائيل، تم نقل سكان السفارة والقنصلية الإيرانية إلى مجمع سكني في نفس الشارع، حيث يعيش شقيقا بشار الأسد أيضًا.

ووفقا لقول سفير إيران، أطلقت مقاتلات إسرائيلية من طراز إف-35 ستة صواريخ على القنصلية عند الساعة الخامسة مساء.

وبحسب "بلومبرغ"، تم خلال الهجوم تدمير فرع قيادة الحرس الثوري الإيراني في سوريا؛ وكان من بين من قتلوا زاهدي، الذي وصفه حسن نصر الله بأنه رئيس المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا ولبنان.

وفتح موته الباب أمام إيران لتوجيه عملية عسكرية ضد إسرائيل.

وفي مساء يوم 13 أبريل(نيسان)، هاجمت إيران إسرائيل بأكثر من 300 صاروخ كروز وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة. وكان هذا أول هجوم مباشر لطهران على تل أبيب.

ورداً على العمليات العسكرية الإيرانية، استهدفت إسرائيل قاعدة شكاري الجوية الثامنة في أصفهان صباح يوم 19 أبريل(نيسان).

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

أزمة السكن في إيران .. معاناة المواطنين من "هشاشة مالية" وعجز أمام ارتفاع الإيجارات

6 مايو 2024، 10:36 غرينتش+1

يستمر سوق الإسكان في إيران بفرض أعباء مالية هائلة على المواطنين، وخاصة المستأجرين، حيث ترتفع الإيجارات بوتيرة متسارعة إلى مستويات غير مسبوقة، ما يجعل الكثيرين يكافحون من أجل تحمل تكاليف السكن.

وما لا يخفى أن السبب الرئيسي لارتفاع الإيجارات وأسعار العقارات هو استمرار ارتفاع التضخم، حيث ظل أعلى من 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية. وقد انخفضت العملة الوطنية، الريال، أكثر من 15 ضعفًا منذ عام 2018 عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأعادت فرض العقوبات على صادرات النفط الإيرانية.

وقد شارك عظيمي، أحد سكان المنطقة الخامسة في بلدية طهران، الواقعة شمال غرب العاصمة، تجربته المؤلمة مع موقع "خبر أونلاين" الإخباري في طهران، حيث سلط الضوء على الواقع المرير الذي يواجهه عدد لا يحصى من الإيرانيين.

وقال عظيمي متأسفا: "لقد رفع صاحب منزلنا السعر أكثر مما أستطيع تحمله". وبعد زيادة الإيجار بنسبة 40 بالمائة التي طلبها المالك، وجد عظيمي نفسه غير قادر على تلبية هذا المبلغ الباهظ. وفي محاولة يائسة للحصول على بدائل، سعى إلى البحث عن أماكن إقامة أصغر حجمًا، لكنه قوبل بإيجارات أعلى بكثير لمساحات معيشة أصغر، فما كان له أي خيار قابل للتطبيق سوى الانتقال إلى منطقة أخرى.

وكشفت أحدث التقارير الصادرة عن صحيفة "دنياي اقتصاد" الاقتصادية الإيرانية اليومية عن زيادة مذهلة بنسبة 42 بالمائة في الإيجارات أبريل 2024 مقارنة بالعام السابق، مع توقعات تشير إلى مزيد من الارتفاعات في الأشهر المقبلة، ما يؤدي إلى تفاقم محنة المستأجرين الإيرانيين الذين يعانون بالفعل من الهشاشة المالية.

وشدد عظيمي على تكاليف الإيجار غير المتناسبة في منطقته، والتي تتراوح بين 4-5 مليارات ريال سنويًا، أي ما يقرب من 6510 دولارًا إلى 8140 دولارًا، بمتوسط حوالي 610 دولارات شهريًا، ما يجعل الإيجار في منطقته في غير متناول المواطن العادي. ومع حصول موظفي الخدمة المدنية والعمال العاديين على رواتب شهرية هزيلة لا تتجاوز 200 دولار إلا بالكاد، فقد وصل التفاوت بين الدخل وتكاليف السكن إلى مستويات مثيرة للقلق.

علاوة على ذلك، فإن الاحتمال الصعب لشراء منزل لا يزال بعيد المنال بالنسبة للكثيرين بما في ذلك عظيمي، حيث يبلغ متوسط تكلفة المتر المربع الواحد من الشقق في طهران ومعظم المدن الكبرى الأخرى أكثر من 1150 دولارًا.

وأضاف عظيمي: "أنا مستأجر في طهران منذ سنوات عديدة، لكنني لم أتمكن بعد من الحصول على قرض سكني".

وأعرب ساكن آخر من نفس المنطقة عن قلقه بشأن أزمة سوق الإيجار المتفاقمة، قائلًا: "على الرغم من وجود العديد من العقارات المتاحة للإيجار، تكمن المشكلة في أسعارها التي لا يمكن للمستأجرين المحتملين تحملها، ما يتركنا نتساءل من يمكنه تحمل تكاليفها بالفعل؟". وأضاف: "في الواقع، واجهنا ارتفاعًا في الإيجار بنسبة 100 بالمائة مقارنة بالعام الماضي، وليست هناك خطط متوقعة لمساعدتنا".

وأشار ناشط نقابي من المنطقة السابعة في طهران، إحدى المناطق الحضرية في العاصمة، إلى الزيادة المذهلة بنسبة 50 بالمائة في سوق الإيجارات وإلى ركود السوق العقاري بسبب تراجع القدرة الشرائية فيما يتعلق بملكية المنازل، مضيفا أنه "لا أحد قادر على شراء منزل، أسعار العقارات انخفضت بشكل طفيف، لكن انخفاض الأسعار لم يكن بسبب السيطرة على التضخم، بل بسبب الانخفاض الحاد في القوة الشرائية".

ووفقاً للإحصائيات الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني، شهد سوق الإسكان معدل تضخم سنوي يقارب 40 بالمائة في الأشهر الاثني عشر السابقة. علاوة على ذلك، في أواخر العام الماضي، كشفت صحيفة "دنياي اقتصاد" عن إحصائية مذهلة حيث إن متوسط الوقت الذي يحتاجه الناس لتوفير ما يكفي من المال لشراء منزل في طهران ارتفع إلى 112 عاماً.

وبينما يتحمل الإيرانيون الهجمة المتواصلة لارتفاع الإيجارات، فإن التدخل العاجل واتخاذ التدابير الشاملة أمر ضروري لمعالجة أزمة الإسكان. ومع ذلك، فإن ما يزيد من مشاكل المستأجرين الإيرانيين هو عدم التدخل والدعم الحكومي.

وعلى الرغم من وعد الرئيس إبراهيم رئيسي خلال حملته الرئاسية لعام 2021 بمعالجة أزمة الإسكان في إيران من خلال بناء مليون منزل بأسعار معقولة كل عام، إلا أنه لم يكن هناك ما يشير إلى تسليم أي مساكن جديدة.
علاوة على ذلك، ففي عام 2022، ظهرت تقارير تفيد بأن البنوك الإيرانية ترفض منح القروض العقارية للمواطنين، على الرغم من وعد الحكومة بمساعدة العمال ذوي الدخل المنخفض.

وفي خضم معاناة الإيرانيين من معدل تضخم سنوي تجاوز 40 بالمائة على مدى السنوات الخمس الماضية، بالإضافة إلى انخفاض الأجور وانخفاض العملة الوطنية التي تتجاوز الآن 610 آلاف ريال مقابل الدولار الأميركي، يتعين عليهم الآن مواجهة التحدي الهائل المتمثل في تأمين سقف فوق رؤوسهم.

استمرار القمع.. رد النظام على احتجاجات المعلمين المطالبة بـ "العيش الكريم" في إيران

3 مايو 2024، 13:33 غرينتش+1
•
مهدي نخل‌ أحمدي

تستمر احتجاجات المعلمين الإيرانيين، كل عام، وفقًا للمبادئ الثلاثة الأساسية والمهمة المنصوص عليها في الدستور، وهي: "اتباع القانون والسلمية واللاعنف"، ودائمًا ما كان رد النظام هو القمع.

"الاحتجاج مسموح لكن الشغب محظور"

هذه هي الجملة، التي تتردد كثيرًا من السلطات العليا في نظام الجمهورية الإسلامية، عند مواجهة الأزمات والاحتجاجات، ومع ذلك، تقر المادة 27 من الدستور بحق المواطنين في تكوين تجمعات حرة، ووفقًا لهذا المبدأ القانوني، يمكن لأي شخص "لا يحمل سلاحًا" استخدام هذا الحق القانوني، إذا كان عمله "لا يخالف مبادئ الإسلام"، لكن النظام، في السنوات الماضية، قمع التجمعات القانونية النقابية والاحتجاجية، مدعيًا أنها أعمال "شغب".

وكان المجلس التنسيقي للمنظمات النقابية للمعلمين الإيرانيين قد أصدر دعوة لتجمع عام للمعلمين، يوم الخميس، الثاني من مايو (أيار) الجاري، وأكد أن هذه التجمعات تشكلت لتحقيق المطالب النقابية والسياسية وحركات المساواة في إيران.

وذكر المجلس أن "الغلاء والتضخم الناجم عن سوء الإدارة والعقوبات والفساد والاختلاس، أفرغ مائدة الشعب"، ونبه إلى أن هذا الوضع حرم المعلمين والتلاميذ من دافع التدريس والتعلم".

وقبل يوم من هذا البيان، استدعت أجهزة استخبارات النظام ما لا يقل عن 17 معلمًا وناشطًا في نقابة المعلمين بمدينة سنندج، غربي البلاد، وأخذت "تعهدًا" من المستدعين بعدم المشاركة في هذه المسيرة الاحتجاجية، لكن المعلمين شاركوا، وتم اعتقال عدد من المحتجين في بعض المدن.

ونشهد كل عام عقد تجمعات احتجاجية لهذه الفئة التعليمية ومتقاعدي البلاد؛ احتجاجًا على الأوضاع السيئة للتلاميذ وظروف المعلمين المعيشية، وذلك بعد تشكيل النقابات عام 1999، وإنشاء المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين.

ورغم أن هذه الاحتجاجات، مثل تجارب معظم دول العالم، شهدت صعودًا وهبوطًا من حيث الكم والكيف، فإن ما يجعل هذا النوع من الاحتجاجات مثيرًا للإعجاب للغاية، هو مراعاة واتباع المبادئ الثلاثة الأساسية والمهمة، وهي: "اتباع القانون والسلمية واللاعنف"، ليس فقط بالشعارات، بل في الممارسة العملية؛ حيث تمكن المجلس التنسيقي للمنظمات النقابية، بمساعدة أعضائه البارزين والناشطين النقابيين، من مأسستها في النشاط النقابي والميداني والشارع بين أعضائه وداعميه.

ولكن بدلًا من توفير الحقوق والاحتياجات الأساسية للمعلمين، في إيران، يستخدم نظام الجمهورية الإسلامية سياسات القمع والسيطرة للتعامل مع مطالبهم، وتبني الحكومة لهذا الأسلوب يمكن أن يكون له أسباب مختلفة، بما في ذلك أسباب أمنية واقتصادية.

إن بعض مطالب المعلمين في إيران، مثل "إلغاء حصة القبول في الجامعات المخصصة لأبناء الموالين للنظام، وإزالة التمييز التعليمي، وإلغاء أي تمييز بين الجنسين، والنظرة الذكورية في الكتب المدرسية"، تتعارض مع السياسات والأهداف الأيديولوجية للنظام.

ويرى المعلمون والنشطاء أن هيمنة المحتوى الأيديولوجي في التعليم في إيران أدى إلى تشويه التاريخ، وتجاهل الجوانب العلمية، وتعزيز معتقدات معينة، والحد من تنوع وديناميكية آراء التلاميذ، وإضعاف قدرة الطلاب على التحليل النقدي للمادة الدراسية، وعدم وجود التفاهم والتفاعل بين الثقافات في المجتمع.

من ناحية أخرى، وفي الظروف التي يواجه فيها النظام أزمة اقتصادية وضغوطًا مالية؛ بسبب الفساد الهيكلي والمغامرة الإقليمية، والتوتر المتزايد مع حكومات المنطقة والعالم، فإن جزءًا من مطالب المعلمين مثل "مجانية التعليم لجميع الطلاب، خاصة أن 930 ألف طالب تأخروا في التعليم" و"تأمين مساحات تعليمية لثلاثة ملايين طالب يدرسون في أماكن عالية الخطورة بسبب المباني التعليمية المتهالكة" و"منع خصخصة التعليم" و"المساواة في دفع رواتب المتقاعدين" و"رفع الرواتب فوق خط الفقر" يمكن أن يؤدي إلى زيادة في تكاليف التعليم وعجز أكبر في ميزانية الحكومة.

ولهذه الأسباب، يفضل النظام استخدام أساليب القمع والسيطرة، بدلًا من تلبية مطالب المعلمين والاستجابة لاحتياجاتهم؛ كي يحافظ على التوازن في الميزانية وسلطته السياسية، ويسيطر على النظام الاجتماعي في البلاد، وهو السلوك الذي أدى، في السنوات الماضية، إلى زيادة استياء المعلمين، وإضعاف البنية التعليمية، وعدم تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في إيران.

حزب الله يمهد لانتقال قيادات حماس إلى لبنان.. وخبراء يحذرون من مصير غزة

1 مايو 2024، 15:02 غرينتش+1

تكبر الضغوط على لبنان بشكل واسع سواء كان ذلك على المستوى الداخلي أو الدولي، وتظل الملفات عالقة بلا أي حلول بسبب ربط حزب الله الساحة اللبنانية بغزة.

تهديد إسرائيلي لهجته جديدة، يؤكد عزمها على احتلال مناطق لبنانية إن لم ينسحب حزب الله، حيث قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، لنظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه، إنه في حال لم ينسحب حزب الله فإن إسرائيل "ستكون قريبة من حرب شاملة" معه.

وتابع كاتس: "إسرائيل ستحارب حزب الله في كل أرجاء لبنان، وستحتل مناطق واسعة في الجنوب اللبناني، وستبقى هذه المناطق تحت سيطرة الجيش كمنطقة أمنية".

ملف جديد أيضا برز على الساحة اللبنانية، وهو الخوف من نقل قادة حماس إلى لبنان، بعد تخلي تركيا وقطر عنهم.

هذا ما عبر عنه قائد القوات اللبنانية السابق فؤاد أبو ناضر، في تصريح له عن "سماح حزب الله لحركة حماس مجدّداً بمعاودة إطلاق الصواريخ من الجنوب باتّجاه إسرائيل،" مشدّداً على "رفض بقاء الجنوب أرضاً سائبة للفلسطينيين وغيرهم، ويتصرّفون فيها كأنّها حماس لاند".

وقال: "نخشى ما نخشاه أن يكون حزب الله يُحضِّر الأرضية لانتقال مسؤولي حماس وكوادرها من قطر وغزة إلى لبنان".

تخوفات انتقال قادة حماس إلى لبنان

وحول التخوفات من انتقال حركة حماس إلى لبنان بعد رفض تركيا استقبالها؟ أكد الباحث والكاتب السياسي الدكتور ميشال الشّمّاعي لـ"إيران إنترناشيونال" أن مَن يقرّر في هذا السياق هو الحكومة اللبنانية؛ والكلّ يعلم أنّ هذه الحكومة مُسيطَرٌ عليها من قبل منظمة حزب الله، حليفة حماس.

وأضاف: احتمال موافقة الحكومة على مثل هذا الاقتراح وارد بنسبة كبيرة، وقد يكون المقترَح يقضي بحصر وجود حماس في أحد المخيمات الفلسطينية، على الأرجح مخيم عين الحلوة؛ لجعل هذا المقترح مقبولًا.

وأكد أن أي اقتراح من هذا النوع هو مرفوض جملة وتفصيلًا، وقد لا تقبل به المعارضة الوطنيّة اللبنانيّة؛ وباعتقادي سيواجَه بكلّ الوسائل السياسيّة المتاحة، وإن اقتضى الأمر قد يتحرّك الشارع المعارِض للضغط على الحكومة كي لا تقبل هذه المقترحات.

وتابع: حتّى التوجّه إلى المجتمع الدولي ممكن أيضًا في هذه الحالة، لتجنيب لبنان المزيد من "تقنين" الاعتداء عليه من قبل العدو الإسرائيلي خدمة لمحور الممانعة.

وأوضح الباحث والكاتب السياسي الدكتور ميشال الشّمّاعي أنه بنهاية المطاف، فأي اعتداء تتعرّض له الدولة اللبنانية من قبل العدو الإسرائيلي لن يكون في خدمة القضية الفلسطينية، القضية المحقّة والأسمى إنسانيًّا، ولا بالطبع في خدمة مشروع الدولة في لبنان، بل ذلك سيعزّز نظرية تدمير الدولة خدمة لمشروع "الدويلة" التي باتت بحدّ ذاتها هي الدولة نتيجة تضامن حلفائها اللبنانيين معها. من هذا المنطلق، أي ضربة للبنان ستكون ضربة معلّلة لأنّها ضربة لدولة حزب الله.

وأوضح الشّمّاعي أنه أمام هذه المستجدّات، نأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجدّ، ولا سيّما أن العدو لم يعد يكترث لانسحاب جزئي لمنظمة حزب الله بضمانات دولية؛ وما عزّز هذه الفرضيّة أكثر هو نعي منظمة حزب الله المبادرة الفرنسيّة الثانية. وهذا ما سيدعم وجهة نظر العدو الإسرائيلي أكثر بالقضاء على بنية منظمة حزب الله العسكرية بالكامل، تماهيًا مع ما قام به مع حركة حماس في غزّة.

وأشار إلى أنه على ما يبدو فإنّ مشروع تصفية قادة الحزب الذي بدأ بعد إعلان هجوم السابع من أكتوبر الاستباقي- كما أسمته المنظمة- آيل إلى الاستكمال والتصعيد. ففرضية تكثيف الضربات مرتفعة جدًّا. ولا يمكن استبعاد فرضية أي دخول عسكري إلى جنوب لبنان. لكن باعتقادي أنّ ذلك لن يتمّ إلا قبل الانتهاء من عملية رفح التي باتت خطوطها واضحة.

وحذر من أنه في هذه الأثناء، قد يستمرّ العدو بتدمير ما يستطيعه من بنى تحتية عسكرية لمنظمة حزب الله، واغتيال قادتها، تمهيدًا للمرحلة التالية التي قد تكون الدخول العسكري.

وأكد الدكتور ميشال الشّمّاعي أنه يمكن تجنّب تجرّع هذه الكأس بالكامل في حال أعلنت منظمة حزب الله تسليم سلاحها بالكامل إلى الدولة اللبنانية تنفيذًا للقرار 1701، وهذا باعتقادنا يعتبر بمثابة انتحار وجودي لمنظمة حزب الله، لأنّه يناقض مشروعها الأيديولوجي وعلّة وجودها. لذلك نقول: حمى الله لبنان.

خامنئي يعفو عن ملياردير النفط الباسيجي بابك زنجاني.. سجن بسبب فساده الهائل

30 أبريل 2024، 17:54 غرينتش+1
•
مسعود كاظمي

بابك زنجاني المتهم بأكبر ملف فساد في تاريخ قطاع النفط الإيراني ينال عفوا من المرشد علي خامنئي بعد 9 سنوات من إصدار حكم الإعدام بحقه.

في 5 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015، انعقدت الجلسة الثالثة لمحكمة قضية الفساد النفطي الكبرى في إيران، وتمت قراءة لائحة الاتهام للمتهمين في محكمة الثورة.

وكان باباك زنجاني المتهم الرئيسي في الملف أكثر ابتهاجا في هذه المرة من المحاكمات، مقارنة بما كان عليه في المرات التي سبقتها.

في بعض الأحيان، أثناء قراءة لائحة الاتهام، كان يدير رأسه نحو المتهمين الآخرين، مهدي شمس زاده وحميد فلاح هروي، ويضحك.

ولدى دخوله إلى قاعة المحكمة، ألقى التحية على أحد المحامين الحاضرين في الجلسة. فقال له المحامي أتمنى بعد انتهاء المحاكمة أن تضحك أنت والناس. وأجاب زنجاني: "كلنا نضحك، لا تشك في ذلك".

100%

والآن، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانجير، أنه "بسبب التعاون الذي قدمه زنجاني أثناء سجنه خلال 10 سنوات قضاها في الحبس، تم تحديد ممتلكاته في الخارج، وتقييم قيمتها بعد إرسال الخبراء المختصين، وتمت إعادة ممتلكاته إلى البلاد، وبتقرير الجهات المختصة بشأن إعادة الممتلكات تم تقديم طلب العفو لبابك زنجاني من قبل القضاء، ومطالبة رئيس السلطة القضائية بذلك. وبموجب المرسوم، وبموافقة رئيس السلطة القضائية، وعفو المرشد علي خامنئي، تم إلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه وتحويله إلى السجن لمدة 20 عاماً".

مَن هو بابك زنجاني؟

من مواليد عام 1974 والمتهم الأول في قضية الفساد الكبرى التي شهدها الاقتصاد الإيراني. وادعى هو نفسه أنه كان سائق رئيس البنك المركزي آنذاك أثناء خدمته العسكرية، وبهذه الطريقة كان يعمل في وساطة العملات لصالح البنك المركزي. وهي الرواية التي نفاها البنك المركزي.

والمعروف أنه بدأ تعاونه مع مقر خاتم الأنبياء، التابع للحرس الثوري الإيراني، من خلال بعض المعارف والوساطات.

في السابق، كان زنجاني ينشط في إنتاج العطور في جزيرة كيش، وتجارة جلود الأغنام المدبوغة وتصديرها، وبعد ذلك في نقل الأموال بين البلدان.

لكن أصل الحكاية بدأت عندما أصبح رستم قاسمي، القيادي في الحرس الثوري، قائدا لمقر خاتم الأنبياء عام 2007، والتقى ببابك زنجاني عبر وسطاء ومعارف.

في جلسات المحكمة في قضية الفساد هذه كان تتم الإشارة إلى اسم مختصر بعنوان "أ. و. د" باعتباره الداعم والممثل لبابك زنجاني في مجموعات الحرس الثوري الإيراني.

الاسم المذكور في المحكمة لم يكن سوى أحمد وحيد دستجردي، الرئيس التنفيذي السابق لمؤسسة "تعاون" التابعة للحرس الثوري الحرس الثوري الإيراني ونائب وزير الدفاع السابق.

ملف الفساد النفطي.. بابك ورستم والأصدقاء

بدأ تعاون بابك زنجاني مع وزارة النفط الإيرانية في عام 2010. وحينها، كانت العقوبات على بيع النفط الإيراني قد منعت تصدير أهم مصدر من مصادر الدخل للنظام الإيراني، وأصدر علي خامنئي أمرا يقضي بضرورة التحايل والالتفاف على العقوبات.

دخل بابك زنجاني مجال مبيعات النفط بعد تجربة نقل الأموال لمقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني، وشراء بعض المعدات من الخارج.

وعندما تولى رستم قاسمي رئاسة وزارة النفط عام 2011، أصبح بابك زنجاني أهم ناشط في وزارة النفط لبيع النفط الإيراني.

ولاحقاً قام بشراء بنك إسلامي "FIIB" في ماليزيا لتحويل أموال النفط المباع، وتسديد دفعات وزارة النفط للمقاولين الأجانب بهذه الطريقة.
كما قام أيضًا بإنشاء شبكة صرافة في الإمارات العربية المتحدة وطاجيكستان، جنبًا إلى جنب مع بنك ماليزيا، للمساعدة في استكمال هذه الشبكة المالية.

خلال هذه الفترة، كان يتلقى خطابات الاعتماد من مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني من خلال الفروع المختلفة لبنكي "ملي" و"ملت" في الداخل الإيراني، ويقوم بصرف العمولات واستلامها في الخارج من خلال شبكته المالية الخاصة.

وفي عام 2012 تم تحويل مبالغ مالية ضخمة في حساب بنكه الخاص بتوقيع من 3 وزراء ورئيس البنك المركزي في حكومة أحمدي نجاد، لتبدأ قضية أكبر ملف فساد شهدها الاقتصاد في إيران.

في العام ونصف العام الأخيرين من حكومة أحمدي نجاد، حصل بابك زنجاني على 14.5% من مبيعات النفط، بالإضافة إلى حصوله على بعض شحنات النفط للبيع في المياه الدولية. وفي النهاية ارتفعت نسبة ديونه إلى 2 مليار و967 مليونا و500 ألف يورو لوزارة النفط الإيرانية.

100%

في تلك السنوات أقدم زنجاني على شراء شركة طيران "قشم"، كما استثمر في بعض الأفلام السينمائية، وامتلك نادي "راه آهن" في طهران، بالإضافة إلى العشرات من الأملاك والعقارات في طهران ولواسان وقشم وجزيرة كيش. كما اشترى زنجاني شركة "أنور إير" في تركيا.

100%

لكن وبعد تغيير حكومة الرئيس الداعم لزنجاني، وتولي حسن روحاني رئاسة الجمهورية، وتعين وزير نفط جديد هو بيجن زنغنة، بدأت أزمة فساد زنجاني في الظهور، وطالبت الحكومة الجديدة زنجاني وشركاته بدفع ديونه لوزارة النفط.

زنجاني والباسيج

وقبل أشهر من اعتقاله كان زنجاني يعرف نفسه بأنه أحد عناصر الباسيج الناشطين في المجال الاقتصادي، كما انتشرت له صور في طائرته الشخصية وهو بجوار حسن ميركاظمي، أحد العناصر المقربين من الحرس الثوري، وهي صور أثارت جدلا واسعا آنذاك.

اعتقال بابك زنجاني

وأخيراً، وبعد توتر كبير بين حكومة روحاني وبابك زنجاني، تم اعتقال ملياردير النفط بابك زنجاني في 30 ديسمبر (كانون الأول) عام 2013.

وفي الفجوة الزمنية البالغة حوالي عامين بين الاعتقال وإجراء المحاكمات، كشف المسؤولون الحكوميون والبرلمانيون آنذاك عن معلومات متضاربة حول ملفه.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015 وبعد 26 جلسة من المحاكمات، قال المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران آنذاك محسني إيجه إي: "بابك زنجاني ومتهمان آخران في قضية الفساد المالي، وبموجب الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية تمت إدانتهم كمفسدين في الأرض وحكم عليهم بالإعدام".

100%

وأضاف: "إلى جانب عقوبة الإعدام، حكم على المتهمين في القضية بغرامة يجب ردها إلى المدعي، أي شركة النفط".

في 15 يناير (كانون الثاني) 2017، أُعلن أيضًا عن اعتقال "علي رضا زيبا حالت منفرد" باعتباره الصندوق الأسود لبابك زنجاني. وقد اتُهم بحيازة جزء من ممتلكات بابك زنجاني في ماليزيا ثم في جمهورية الدومينيكان، وتم تسليمه إلى إيران وحُكم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا.

تخفيف العقوبة

كان هناك بند في الحكم الصادر بحق بابك زنجاني يؤكد أنه "إذا تعاون في إعادة ممتلكات وديون وزارة النفط، فيمكن أن يحق له الحصول على تخفيف للعقوبة".

وخلال هذه السنوات، تمت مصادرة أجزاء من ممتلكاته مثل العديد من المنازل السكنية، ونادي "راه آهن" في طهران، وشركة طيران "قشم"، وما إلى ذلك، وتم تسليم هذه الأموال إلى وزارة النفط.

وبقي ملف زنجاني خلال هذه السنوات معلقا وسط تضارب في الأنباء حول مصيره، بين من يؤكد أنه سيعدم وبين من يقول إنه سيتم تخفيف عقوباته إذا أظهر تعاونا مع السلطات.

وبعد عود الحكومة الأصولية إلى الحكم بقياد الرئيس الحالي إبراهيم رئيسي بدأت الكفة تميل إلى صالح زنجاني، وفي آخر التطورات المهمة في ملفه أعلن رئيس السلطة القضائية محسني إيجه إي في 19 فبراير (شباط) 2024 إن بابك زنجاني دفع ديونه لوزارة النفط، وهي ما تشكل خطوة في التخفيف عنه وإخلاء سبيله لاحقا كما يرى مراقبون.

ولم يكشف مسؤولو وزارة النفط والسلطة القضائية في إيران تفاصيل ومبلغ الديون المتبقية، والممتلكات التي يدعى أنها تمت إعادتها إلى إيران.

وعلى ما يبدو، فإن اليوم الموعود قد اقترب، وأعلن المتحدث باسم السلطة القضائية إن المرشد علي خامنئي وافق على العفو عن بابك زنجاني، وتم تغيير الحكم الصادر بحقه من الإعدام إلى السجن 20 عاما.

وقال محامي بابك زنجاني، رسول كوهبايه زاده، إنه "نظراً لمرور أكثر من 10 سنوات على مدة السجن، ووفقاً للقوانين واللوائح، فإن موكله لديه إمكانية الاستفادة من الإفراج المشروط وتنتهي فترة السجن الدائم".

100%

منها تآكل المحطات وانخفاض الكفاءة.. أزمات تعرقل "حلم" إيران بتصدير الكهرباء لأوروبا

23 أبريل 2024، 09:24 غرينتش+1
•
أميد شكري

على الرغم من المشكلات التي تعاني منها شبكة الكهرباء الإيرانية، هل يمكن أن يكون لها سوق في الدول المجاورة أو أوروبا؟

كان التحول إلى مركز إقليمي لتجارة الكهرباء أحد أهداف إيران طويلة المدى بعد ثورة عام 1979. ووفقاً لخطة التنمية السادسة، كان مطلوباً من الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة منذ السنة الأولى لهذه الخطة لتشكيل سوق إقليمية، وإنشاء مركز كهرباء إقليمي بحيث يتم ربط شبكة الكهرباء الإيرانية بالدول المجاورة من الشمال والجنوب، والشرق والغرب.

وفي هذا الصدد، اضطرت الحكومة أيضًا إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء المطلوبة إلى خمسة في المائة.

القدرة على إنتاج الكهرباء في إيران

ووفقا لخطة التنمية السادسة (2017-2021) فقد تعهدت الحكومة من خلال وزارة الطاقة بزيادة قدرة توليد الكهرباء إلى 25 ألف ميغاوات في نهاية الخطة السادسة، وتوفير رأس المال اللازم لزيادة قدرة توليد الطاقة من خلال استثمار المؤسسات العامة غير الحكومية والتعاونية والخاصة، سواء الداخلية منها أو الأجنبية، أو من الموارد الداخلية للشركات التابعة، أو من خلال طرق الاستثمار التقليدية، بما في ذلك البناء والتشغيل والاستهلاك. أي أنه كان على الحكومة إنتاج خمسة آلاف ميجا جديدة لتوليد الكهرباء كل عام، لكن في الممارسة العملية لم يتم تحقيق هذا الهدف.وفي أواخر يناير (كانون الثاني) 2024، بلغ إجمالي الطاقة الإنتاجية للكهرباء في إيران 335 ألفًا و115 مليون كيلوواط/ساعة، أي بزيادة قدرها 5.3% مقارنة بـ2023.
وبحسب المعلومات التي نشرتها شركة إدارة شبكة الكهرباء الإيرانية، فقد وصلت القدرة المركبة لمحطات الطاقة الإيرانية إلى 92,55 ميغاوات حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أي بزيادة بنسبة 1.4% مقارنة بـ2022.
ومن المتطلبات الأخرى للخطة السادسة توفير الظروف اللازمة لبدء تصدير الكهرباء من قبل القطاع الخاص، وهو ما لم يكن ممكنا في نهاية الخطة السادسة.

ومن المتطلبات الأخرى للخطة السادسة توفير الظروف اللازمة لبدء تصدير الكهرباء من قبل القطاع الخاص، وهو ما لم يكن ممكنا في نهاية الخطة السادسة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني) 2024، بلغ إجمالي الطاقة الإنتاجية للكهرباء في إيران 335 ألفًا و115 مليون كيلوواط/ساعة، أي بزيادة قدرها 5.3% مقارنة بـ2023.

وبحسب المعلومات التي نشرتها شركة إدارة شبكة الكهرباء الإيرانية، فقد وصلت القدرة المركبة لمحطات الطاقة الإيرانية إلى 92,55 ميغاوات حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أي بزيادة بنسبة 1.4% مقارنة بـ2022.

ومن المتطلبات الأخرى للخطة السادسة توفير الظروف اللازمة لبدء تصدير الكهرباء من قبل القطاع الخاص، وهو ما لم يكن ممكنا في نهاية الخطة السادسة.

استمرار عدم التوازن في إنتاج واستهلاك الكهرباء

تبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطات توليد الكهرباء في إيران 93 ألف ميغاوات، فيما واجهت وزارة الطاقة خلال السنوات الماضية مشكلة عدم التوازن في إنتاج واستهلاك الكهرباء.

وبحسب تصريح أمير دودابي نجاد، مساعد التخطيط في شركة الطاقة الحرارية، فإن وزارة الطاقة، في ظل نمو استهلاك الكهرباء، تحاول معالجة عدم التوازن في إنتاج واستهلاك الكهرباء من خلال بناء محطة كهرباء جديدة بقدرة 35 ألف ميغاواط بحجم استثمار 18 مليار يورو، خلال السنوات الخمس المقبلة وحتى أفق خطة التنمية السابعة.

ويجب أن نأخذ في الاعتبار أن متوسط كفاءة محطات الطاقة الحرارية في إيران حاليًا يبلغ حوالي 39.5%. ويختلف هذا الحجم بنسبة 1% تقريبًا عن متوسط الكفاءة العالمية.

وبحسب خطة التنمية السابعة، ينبغي رفع كفاءة محطات الطاقة الحرارية إلى 41%، وهو ما يتطلب إنشاء محطات كهرباء جديدة ذات كفاءة عالية، وسيكون ذلك ممكنا من خلال زيادة كفاءة محطات توليد الكهرباء القائمة.

حل مشكلة عدم توازن الكهرباء يستغرق وقتا طويلا

أشار إبراهيم خوش كفتار، رئيس مجلس إدارة نقابة الشركات المنتجة للكهرباء، إلى أن هناك عدم توازن في الكهرباء في إيران منذ عام 2014، قائلاً إن حجم عدم التوازن يتزايد كل عام.

ويرى كفتار أنه إذا أصبح سعر الكهرباء معقولا، فيمكننا أن نأمل في تنفيذ برامج إدارة الاستهلاك، وربما حل مشكلة عدم التوازن. ونظراً لعدم وجود تناسب بين دخل صناعة الكهرباء والتكاليف، فلا يمكن توقع حل مشكلات صناعة الكهرباء، وخاصة عدم التوازن، على المدى القصير.

كان تصدير الغاز الطبيعي إلى الدول المجاورة لإيران هو الأولوية لدى النظام الإيراني، فيما كان تصدير الغاز إلى أوروبا ضمن الخطة طويلة المدى لوزارة النفط الإيرانية.

لكن وبسبب استمرار الخلل والمشكلات في الإنتاج والاستهلاك في قطاع الغاز الطبيعي، واستمرار العقوبات وإحجام أوروبا عن شراء الغاز الطبيعي الإيراني، فقد تم التخلي عن هذا الهدف في الوقت الحالي.

وفي فترة العقوبات، وخاصة في عهد الحكومة الإيرانية السابقة، رأى بعض خبراء الطاقة أن إيران يمكنها تصدير الكهرباء إلى أوروبا من خلال زيادة كمية قدرة إنتاج الكهرباء بدلا من تصدير الغاز الطبيعي، على الرغم من أنه كان ينبغي إنشاء البنية التحتية المطلوبة في أقصر وقت ممكن.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، التقى وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، بوزيري النفط والطاقة الإيرانيين خلال زيارته إلى طهران. وتم خلال اللقاء الإعلان عن دخول التبادل الكهربائي بين البلدين إلى مرحلة التنفيذ والإجراء، وستتمكن إيران بموجب هذا الاتفاق تصدير الكهرباء إلى أوروبا.

وبحسب تصريح نائب رئيس قسم النقل والتجارة الخارجية في شركة توفانير، محمد إله داد، فإنه من الممكن ربط شبكات الكهرباء الإيرانية مع روسيا من خلال مشروعين يحملان اسم "إير" و"آغير".

ويقول إله داد إنه من الممكن في المرحلة الأولى تصدير الكهرباء إلى أوروبا باستخدام المرافق القائمة دون الحاجة إلى تعزيز الشبكة، بحيث يمكن تبادل ما يصل إلى 300 ميغاواط مع روسيا عبر أذربيجان وأرمينيا. كما أنه من خلال تقوية خطوط مشروع "إير" يمكن تصدير واستيراد ما يصل إلى 1000 ميجاوات، لكنه أكد في الوقت نفسه أن تنفيذ هذه الخطة يستغرق وقتا.

وفيما يتعلق بالتعاون بين إيران وتركيا في مجال تبادل الكهرباء، تجدر الإشارة إلى أنه في السنوات الماضية كان تبادل الكهرباء بقدرة 50 ميغاواط بين البلدين يتم بشكل نشط وفعال، ولكن منذ عام 2021، ازدادت هذه النسبة لتصل حوالي 450 ميغاواط في نقطة "وان" الحدودية بعد إنشاء محطة HBDC back to back.

وتبلغ قدرة تبادل الكهرباء في إيران أكثر من ألفي ميغاواط، والتوازن في الإنتاج والطلب يقارب الصفر بمعنى يتم استهلاك كل ما يتم إنتاجه.

لقد ظل استيراد وتصدير الكهرباء في السنوات الأخيرة بنفس المستوى، ما يعني أن هناك توازنا جيدا في المنطقة، وتسعى إيران إلى زيادة هذا الرقم.

وفي الوقت الحالي، يجري إنشاء الخط الثالث لاستيراد الكهرباء من تركمانستان وأرمينيا. كما أن مقاولي هذه المشاريع هم إيرانيون.

وقامت وزارة الطاقة الإيرانية بدراسة مشاريع في باكستان والعراق وأفغانستان في مجال تصدير الكهرباء.
وتعتزم وزارة الطاقة زيادة طاقة كل من خطوط الاستيراد المذكورة من تركمانستان وأرمينيا بمقدار 400 إلى 500 ميجاوات.

وعلى الرغم من الإمكانات الجيدة التي تتمتع بها إيران في قطاع الكهرباء، وخاصة في قطاع الطاقة المتجددة، إلا أنه يبدو من الصعب تنفيذ برنامج تصدير الكهرباء الإيراني إلى أوروبا على المدى القصير.

من المتوقع في خطة التنمية السابعة أن تصل في نهاية هذه الخطة قدرة محطات توليد الكهرباء من قطاع الطاقة المتجددة إلى 12 ألف ميجاوات وتتمكن إيران من تصدير نصف القدرة المنتجة.

إن أهداف قطاع الطاقة المتجددة في خطة التنمية السادسة لم يتم تنفيذها حتى الآن، ونظراً لعدم التغيير العام في سياسات إيران ووزارة الطاقة، لا يمكننا أن نأمل في تحقيق أهداف قطاع الكهرباء في نهاية الخطة السابعة.

وما لم يتم رفع العقوبات عن إيران والتوصل إلى اتفاق جديد بين إيران والغرب، وإنشاء البنية التحتية اللازمة لزيادة قدرة إنتاج الطاقة، وتكميل البنية التحتية اللازمة لنقل الكهرباء من إيران إلى أوروبا، فلن يكون هناك إمكانية لتصدير الغاز من إيران إلى أوروبا.

أما القضية الأكثر أهمية فهي مدى استعداد أوروبا أو عدم رغبتها في استيراد الكهرباء من إيران؟
وحتى الآن لم تقدم أوروبا اقترحا في هذا المجال. وعلى وزارة الطاقة الإيرانية بدلا من أن تكون طموحة لتصبح مصدرا للكهرباء إلى أوروبا، يجب عليها أن تحل المشكلات الرئيسية لصناعة الكهرباء في الداخل، مثل أزمة عدم التوازن بين الإنتاج والطلب، وتآكل محطات الطاقة، وانخفاض الكفاءة، وما إلى ذلك.

وبعد معالجة هذه المشكلات والتحديات من الممكن الاستفادة من صادرات الكهرباء إلى أوروبا على المدى المتوسط.